الفصل 21 | من 37 فصل

رواية انكسار الياسمين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أمل مهدي

المشاهدات
21
كلمة
2,364
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

الله يساعده جم قسم يتقسم ما بين المكابر والخجل والشوك والحب والشرف والنسب وابن العم تره الدنيا قصيرة والسنين اخفاف من تتبدى منك بعد ما تلتّم ياسمين: فزيت على يد علاوي تتحرك بحركة لا إرادية. كفيت البطانية وركضت فتحت الضوء أشوف ابني ينفض. يشمر بأديه، وجسمه يهتز، وعيونه ماكو السواد بس البياض، وجسمه نار من الحرارة. صحت: يمه علاوي. فزت خالتي راجحة أنام وياها بنفس الغرفة. خالتي: ولج اشبيه علاوي؟

أرجف فتحت الباب ودخلت على غرفة رافع. رافع: شكو؟ شبيج؟ ياسمين: الحكلي علاوي ديموت. كل ظني اليموت هيج يصير بيه، ما جنت أعرف الشمرة. رافع: بسرعة أخذيه لأبو زين يوديج للمستشفى، أني راح أخابره. وشال الموبايل من الكومدي اليم راسه واتصل. رجعت بسرعة لبست العباية حتى ما سديتها، وغطيت راسي بالشال، وحضنته هو وبطانيته وركضت للشارع. وصوت خالتي تصيح: ولج إيمان امشي وياها. وإيمان ولا تحركت من فراشها.

بينه وبين أبو زين ثلاث بيوت، هو الركن واحنا بالفرع. الوقت كان نهاية شهر اثناعش، نصف الليل برد يجمد الأطراف، وأني ولا حسيت بيه. وصلت بابهم دكيته حيل. طلع أبو زين يلبس بسترته ومرته أم زين وراه واقفة. ياسمين: فدوة بسرعة ابني راح يموت. أبو زين: أي أي يله اصعدي. وفتح لي باب السيارة. صعدت أبجي وأباوع العلاوي صار كل جسمه يهتز. ياسمين: بسرعة الله يخليك. أبو زين: باوع عليه وحجه: هذا مشمور تلمسي جبينه مو مصخن. ياسمين:

تلمسته نار. أي كلش مصخن. أبو زين: لا تخافين هاي من وراء الحرارة. ياسمين: عفية ابني راح يموت بسرعة. أبو زين: گولي يا الله إن شاء الله ما بيه شيء. إشكد جان يمشي بسرعة بس أحسه بطيء. بجيت وأني عيوني عليه. أبو زين: يابه هسه نوصل لا تبجين. الشوارع كانت فارغة، قليل سيارات ورغم هذا هم اشوية طولنا. وصلنا قبل ما يركن السيارة نزلت. أركض دخلت قاعة جبيرة. صار بوجهي شرطي. ياسمين: وين الطبيب؟ الشرطي أشرلي جوه.

ركضت باتجاه إيده وين أشر. دخلت قاعة ثانية بيها أسِرّة ومرضى وناس. صحت: أريد طبيب. التفتوا عليه اثنين لابسين صداري أطباء بسرعة أشرولي. تقدمت عليهم أخذوه من يدي. الأول: شبي اختي؟ والثاني قبل ما أنطق جاوبه: مصخن. واقفة أني وراهم ودموعي تنزل وأفرك بيدي من التوتر والخوف، وهم يسحبون إبر ويضربوه. أخير شيء علقوا المغذي بس هو هدأ وكأنه نايم. أبو زين: بعد أخوك إشلون صار؟ الممرض: زين زين.

ظل الطبيب يفحص بيه بعدين عافه وراح لغير مريض. قعدت يمه أمسح بدموعي أشوف أبو زين يباوعلي. انتبهت شعري كله طالع والشال مفتوح والعباية هم مفتوحة، وجاية بنعال البيت. سديت دكم العباية ولفيت الشال وقعدت يمه وأبو زين رايح جاي. خلص المغذي وعلاوي ما قعد. جاء الطبيب. فحصه من جديد والتفت على أبو زين. الطبيب: أنت أبوه؟ أبو زين: لا يابه أني أقاربهم. الطبيب:

هااا، راح ينام يمنا، حالته ما تسمح نطلعه وباجر راح أكتبله تحاليل حتى نعرف اشبيه. أبو زين ظل يباوعلي. الطبيب كتب بأوراق ونطاهن للممرض. باوعلنا الممرض وقال: تعالوا ورايه. أخذنا صعدنا بالمصعد ما أعرف لأي طابق، ووصلني للردهة انطوني سرير وقال: باجر يشوفه الطبيب. كمل أبو زين الأوراق مالتة وجاء انطانياهن. ظل رايح جاي بالردهة ومبين عليه نعسان وكل اشوية يباوعلي. أبو زين: ناميلج اشوية ليش قاعدة؟ ياسمين:

ما أگدر إشلون أنام وابني ما أعرف شبي؟ أبو زين: إن شاء الله ما بيه شيء. ياسمين: ظليت خايفة ومحتارة، أول مرة أدخل مستشفى وحسيت أبو زين يريد يروح بس مستحي يگول. آخر شيء قالها: أم علي أني بقائي ما يفيد بشيء، أجيج باجر وهذا تلفوني يمج. أخاف تحتاجين شيء اتصلي على أم زين مكتوب اسمها مها. ياسمين: حسيت راح يعوفني بالشارع كلش خفت. غرغرت الدمعة بعيني، أني ما أحس بالأمان بس ويا رافع. أبو زين أريد رافع يجيني. أبو زين:

وين يجي خطية يتعذب، لا أني الصبح يمج. سلم وراح. وأني ظليت أتلفت عمري ما داخلة مستشفى ولا ليلة بايتة بره البيت. الردهة بيها بس مرة نايمة بابنها والباقي كل الأسرة فارغة. اذكرت أني جاية لا عندي فلوس ولا ملابس لعلاوي ولا أي شيء. ما گدرت أنام ظليت قاعدة يم راس علاوي للصبح أشوف صعبة أتمدد بمكان مفتوح. محد أجاني لا سستر ولا طبيب بعد.

سمعت صوت الأذان من بعيد عرفت هذا أذان الفجر. تقدمت للشباك الجام أباوع الأضواء مال البنايات والبيوت هوايه جوه لأن أحنا ما أدري بأي طابق صعدنا يمكن الرابع. نزلت دموعي وحيدة خايفة ما أدري شنو ينتظرني باجر. ربي أنت تعلم بحالي، تحملت كل شيء لخاطر علاوي لا تأخذه مني بعد ما زرعته بروحي. أتحمل كل شيء إلا فراگه، أني ما عشت لنفسي عايشة إله. التفتت للمرة النايمة بالردهة قعدت. المرة: صباح الخير. ياسمين: صباح النور.

باوعتلها مرة بالأربعين تطلع. المرة: هاي البارحة دخلوج همزين تردين الوحشة عليه. اشوية وبدت حركة تصير بين الردهات ينظفون الممرات والسسترات تفتر بالعربة مال الدواء تنطي للمرضى مغذيات وأدوية. وأني محد أجاني. لا نوم ولا أكل وشبعت خوف وبجي أحس كل اشوية أريد أوگع. حوالي الساعة تسعة جاء طبيب ويا ممرض. فحص الطبيب علاوي وسألني عدة أسئلة من ضمنها وين أبوه موجود؟ ياسمين: لا متوفي. اشو هذا حرك راسه مثل متحسف وسكت. ظل يحجي

ويا المضمد كتب تحاليل قال: باجر أريدهن كاملات. وكتب دواء هم قال: من اليوم تبدون ويا. ياسمين: دكتور شبي ابني؟ الطبيب: لحد هسه ما نعرف، يسوله التحاليل وإذا ما بيها شيء باجر تطلعين لبيتكم. ابتسم يطمني وراح. الممرض: انطاني ورقة وگال: هاي الإبر اشتروها من بره ولازم اليوم تجيبيهن. رجعت أشوف علاوي هم ما قعد. سمعت موبايل يدق. تذكرت الموبايل النطانيا أبو زين. أخذته بيدي، هذا رافع. ياسمين: ألو رافع. رافع:

عبالي أبو زين ليش الموبايل عندج؟ ياسمين: هو انطانيه أخاف أحتاج شيء. حجيتله لازم أبقى بالمستشفى ووصيته على ملابس وفلوس لأن الطبيب كتبلي علاج من بره. سديته منه. وفكرت أتصل على أم زين حتى من يجيني أبو زين يجيبلياهن من بيتنا. طلعت اسمها مها واتصلت. ياسمين: مرحبا. أم زين: هلا. قالتها بنتر. ياسمين: ارتبكت، ردها من وراء خشمها هاي إشبيها؟ ولو تصير زحمة عليج بلغي أبو زين من يجيني يجيبلي ملابس ابني من بيتنا. أم زين:

أي راح أبلغه. وسدته بوجهي. خجلتني. هسه هاي شبيها؟ أنا حتى ما أعرفه. هذا هم حظي. أبو زين: منو؟ أخت أبو حسن اتصلت؟ مها: أي، مو اسمها ياسمين. أبو زين: أي بس شلون ياسمين مثل الوردة، هيج وحدة تنعاف بالمستشفى؟ والله صعبة. مها: شنو اليوم هم تروحلها؟ أبو زين: لعد شلون؟ خطية ما عدهم أحد، وأبو حسن يستاهل أَقوم له بالواجب. مها: أي، وهو شلون واجب! زغيرة وحلوة وأرملة. أبو زين: شنو هالحكي؟

عيب، لا تطلعين غيرتج ويه البنية. لو مزوج من وكت، جان بنتي بكدها. أنتي كل عقلج أباوع لهالمسكينة؟ مها: ليش ما تباوع؟ مو هسه تكول مثل الوردة؟ يعني امباوعلها! أبو زين: مو النظرة البالج. أنا خايف عليها بالمستشفى لوحدها. مها: لعد مر على بيتهم، أخذلها غراض وياك. أبو زين: ابقي أنتي بالمحل، ما أتأخر، بس أوصل وأرجع. ياسمين:

كاعدة وعين على ابني وعين على الساعة، راح يأذن الظهر وأنا حتى للحمام ما واصلة، أحس روحي مسحونة. منو يفكر بيه؟ خالتي عمية ورافع مشلول، وإيمان وحسن يشوفون العمى وما يشوفوني. الممرض: ها جبتي الإبر؟ ياسمين: لا والله بعد أهلي ما جايين. باوع الساعة وكال: أدري شلون عايفيج وحدج؟ شنو زايدة عدهم؟ هههه. ياسمين: ما جاوبت، يريد يسولف، شكل المغذي وراح.

شوية وأشوف دخلوا لَمّة نسوان وزلم جايين للمرة المشاركتني الردهة، اسمها أم موسى. إخوانها وأخواتها التموا على ابنها يسألون ويطمنون ويسولفون. شكد حلو من دخلوا عليها أشوفها فرحانة بيهم. جابوا لها أكل. وكل واحد انطاها مبلغ ويتوسل: "اشتعتازين؟ تلفون واحد وأنا يمك". وباسوها وراحوا. شفتها فرحانة تتفاخر: "ذوله إخواني وخواتي". شكد سولها هيبة. من طلعوا التفتت عليه: ما عرفت أنتي أم منو؟ ياسمين: أم علي.

أم موسى: هلا بيج يا عمري، أنا أم موسى، صارلي أسبوعين هنا، والحمد لله ابني جاي يتحسن. ياسمين: الحمد لله. أم موسى: تعالي أكلي وياي، هذا هواي أكل جابولي. ياسمين: خجلت منها رغم جوعانة. أشكرج والله ما أشتهي. أم موسى: أدري بيج مقهورة على ابنج، إن شاء الله ما بي شي، تعالي أكلي حتى تتقوين. ياسمين: أشكرج، لو جوعانة آكل، تسلمين. تالي عرفت خجلانة، كالتلي: "ماعون"، وانطتنيا، أكلت منه كم لكمة وعفت الباقي.

رايحة جاية أباوع بوجة علاوي، ما كعد. صارت الساعة دعش ومحد اجاني، لا أبو زين ولا طبيب. اترخصت من أم موسى تراقب علاوي لحظات، ردت أروح للحمام. وبسرعة رحت غسلت وجهي ورجعت، لكيت اثنين أطباء واكفين يمه. الطبيب: أنتي أمه؟ ياسمين: أي أنا أمه. الطبيب: نحتاج عينة من ماء الظهر للتحليل، لازم نسحب له. ياسمين: ليش؟ الطبيب: لأن احتمال كبير ابنج مصاب بالسحايا، ولازم نحلله حتى نتلاحك له بالعلاج. ياسمين: ظليت محتارة أوافق لو لا؟

أنا قارئة بكتب المدرسة شي بسيط عن هذا المرض اليصيب الدماغ. شرحلي الطبيب شرح مبسط عن المرض، وإن هذا السحب مجرد تحليل ما يخوف. أخذوا علاوي للغرفة الثانية وأنا تركوني بره. من سمعته صرخ ما كدرت أبقى بمكاني، فتحت الباب ودخلت بخوف ودموعي تسابق خدي. كانوا ساحبين منه، أخذته بحضني أبجي رغم هو رجع نام، بس أحس أنا توجعت بمكانه. أخذته لفراشه، لكيت أبو زين جاي ويا رضى. انطاني علاكة بيها ملابس وطلع من جيبه ٥٠ ألف وموبايل.

بيده علاكة بيها لفتين: هاج أكلي، اليوم عندي شغل وتأخرت عليج. وذني حليب وحلويات لعلاوي إذا كعد وكلّي. ياسمين: أشكرك، صارت زحمة. أبو زين: لا يابه رحمة، أنا هم مثل أخوج. شنو باجية؟ شخيره علاوي؟ ياسمين: سوله تحليل، احتمال بيه سحايا. أبو زين: لااااا، مع الأسف، منين اجته هاي العدوى؟ ياسمين: ما أدري. فتحت العلاكة، بيها كيك وعصير وباكيتات حليب زغار وبسكوت. هاي من المحل مالك أكيد. تعبتك.

أبو زين: تعبج راحة يابه، أنا كل يوم راح أجي. تمام؟ ابتسمت: تمام. راح أبو زين ويا رضى. فتحت العلاكة أريد أشوف شنو دزيلي. لكيت ملابس لعلاوي وجدر صغير بيه شوربة. فتحت الموبايل، الحمد لله رافع معبي رصيد إليه. تذكرت الإبر لازم أجيبهن، أمنت علاوي يم أم موسى ونزلت جوه. طلعت مقابل المستشفى صيدلية اشتريت الإبر وصعدت. اجه الممرض العصر وانطى الدوه.

ثاني يوم اجه الطبيب وقرأ التحاليل وتأكد من شكوكهم، علاوي عنده سحايا. نهاريت بالبداية بس دموعي تنزل، رغم كان عندي علم بس كان أملي شي بسيط. علاوي بده يوعى، لحظات يبجي، أنطي الحليب لو البسكوت ويرجع ينام. بدينا رحلة العلاج مكثفة. الدوه أنزل أشتري من بره، ثلاث وجبات اشتريت له. من أول أسبوع خلصت الخمسين ألف، وأنا أدري رافع من راتبه انطاني، يعني ما عنده بعد. ظليت محتارة لو كتبولي دوه جديد شلون.

أبو زين يجيني كل يومين، وهالمرة أربع أيام ما اجاني، طول عليه. خلصت فلوسي بينما ما أشتري أكل، معتمدة على أكل المستشفى. أما علاوي، أشربه بس حليب باكيتات كان أبو زين يجيبهن إلي. أتواصل ويه رافع بالموبايل والعرفته متعارك ويه إيمان وحسن، لأن محد يجيني ولا يسألون عليه.

أم موسى طلعت اليوم، ابنها اتشافى، كانت مساعدتني بهواي أشياء، أقلها من أروح للصيدلية أو للحمامات تبقى هيه يم علاوي بالردهة، هسه ظليت وحدي. حسيت بوحشة خصوصًا بليل. كأنه فارغة المستشفى، قليل مرضى بغير ردهات. سديت باب الردهة وحضنت ابني ونمت. حسيت على صوت الممرض يكعدني، عندي إبرة ياخذها علاوي ويه المحلول المغذي ب٣ بليل. لفيت حجابي وكعدت والنعاس بعيوني. لاحظت نظرات الممرض إليه مو طبيعية، وكل ما يتحرك يجي يحاول يطخني،

ويسأل هوايه أسئلة شخصية: "من زوجتي؟ شكد عمرج؟ لو زوجج اشوكت توفى؟ لو شلون ووين عايشة؟ " وأنا ساكتة، مرة أجاوب ومرة أسكت وگوه أقوى بنفسي. تحرك علاوي فز، التفتت كل جسمي عليه أسكته، وظل الممرض ورايه يلملم بأدواته لأن كمل. فجأة حسيت إيد حاطتني من وره وطبّق جسمه على جسمي وإيديها لامست صدري. كأنه كهرباء، انتفض كل جسمي ورجفت. هيه فزة وهيه دفعة. رجع للخلف واصطدم بالعربة مال الأدوات وتطشرت قسم من الأدوات مالته.

الممرض: شبيج لججججج؟ ياسمين: امشي اطلع، والله هسه أصيح وألم عليك كل اللي بالمستشفى. الممرض: انجبي، شمسويلج؟ ياسمين: أنت تعرف شمسوي، ياله ولي منا! الممرض يحاجيني ويلتفت للباب: حقيرة أنا أعلمج. أخذ العربة يدفع بيها وطلع، وأنا دمي نشف من الخوفة. تلفلفت بصف علاوي بس طار النوم من عيني، وجسمي بعده يرجف رغم هو راح. ظليت لحد ما طلع النهار، عيني على الباب والخوف تملكني

والأفكار تنغبش براسي: "هذا گالي أنا أعلمج، أخاف يأذي علاوي". وأنا لوحدي بالردهة شلون أعوفه لوحده لو احتاجيت أروح للحمام لو أنزل للصيدلية. تعبت، القلق دمرني. اليوم كله ما طلعت من الردهة، كانت خفارته ليلة بيوم كامل يالله تجي سستر تبدله. حفظت دوامهم لأن صار أسبوعين مقيمة هنا. كم مرة يمشي من گدام الردهة وعينه عليه مبتسم باستفزاز. ومرة اجه ويه الطبيب انطى لعلاوي الإبرة وراح. للعصر أبو زين

دخل من باب الردهة مبتسم: السلام عليكم. حسيت رافع دخل عليّ العبرة بصدري خنقتني وعيوني انترست دمع. عليكم السلام. قوّة نطقتها متقطعة. اعتذر يابه هالمرة تأخرت عليج. لاااااا، لا تعتذر، فضل منك عايف أشغالك وتجيني، أحجي ومهجة ما عندي. شلونج يابه؟ هاي ليش هيج وجهج شاحب؟ ديري بالك على صحتج، ابنچ محتاجج. أشرت براسي مايدة. هاج هاي جبتلج لفتين، أكيد أكل المستشفى فاهي ما يشبع.

وهاي علاكة مني لعلاوي. وهاي علاكة خالتج دزتلج ملابس وأكل. والله زحمة عليك مبتلى بيه. أشكرك ما تقصر. قلتها بقلق عبالي يقول ودولج فلوس. أفرك بإيدي ومحتارة أطلب منه لو لا. صفنت أحجي ويا نفسي، لو مخابرة رافع شلون بيه؟ نظراته عليّ ويحجي، وكأنه قرأ أفكاري. محتاجة فلوس؟ إي العندي خلصن. يمكن باچر يعيدون الإبر قال الطبيب، لأن كله من بره أشتريهن، وأني من أطلع إن شاء الله. عليمن تشرحيلي يابه؟

دخل إيده بجيب السترة وطلعها، هاج هاي فلوس، انطاني ٧٥ ألف. بعد تردين؟ لا كافي. ولا تشيلين همّهن، اعتبريني أبو حسن. التفت باوع على الردها. هاي شنو وحدچ هنا؟ ولا مريضة وياج؟ إي أم موسى ابنها صار زين وطلعت، وظليت وحدي حتى ما أقدر أنام الليل كله. باوعلي مهتم، وليش ما تنامين صاير شي وياج؟ لااااا، بس أخاف لأن وحدي! هز راسه مثل التفهم قصدي. أني شوية وأجي!

راح حوالي نص ساعة وأجه هو وواحد وياه لابس قاط وبيده جهاز، ومبين ميانة وياه سوالف وضحك. راح ننقلج للردها الهناك. نادى بالجهاز، أجه موظف أخذ الأوراق وقال تعالوا ورايه. بسرعة لملمت كل ملابس علاوي وحاجياتنه وتبعنا. دخلني ردها مقبطة. انطاني سرير، نيمت علاوي ورتبت مكانه. هسه ارتاحيت رغم المكان مزدحم بس أحسن من وحدي. أبو زين: هنا مو أحسن؟ ياسمين: إي أكيد أحسن. أحجي مبتسمة، تعبتك. يلا أني أروح، بعد محتاجة شي أجيبه وياي؟

لا أشكرك. مها: وكفت بالمحل بمكان أبو زين. هناء: مرحبًا، اليوم أنتِ هنا، لعد أبو زين وين؟ مها: أبو زين رايح جاي للمستشفى، صاير ولي أمر علاوي بعد قلبي. يا ستار، منو ابنچ بالمستشفى؟ يا ابني؟ شنو ما تدرون ياسمين أخت أبو حسن راح يصيرلها شهر نايمة بابنها؟ إيييي، قالت عمتي أم طارق. وأبو زين شعلي بياسمين؟ ما عندهم أحد، أخوها معوق وتعرفين أبو حسن صاحبه، ما يرده بشغله. ما يرده لو ما يرد ياسمين؟ شنو قصدچ يمعودة؟

مالي قصد، أني شعليه؟ لا تذبين الحچاية وتمشين! أحچيلي ششايفة على رجلي، أني بليا شي قلبي لاعب منهم. والله شوفي! ياسمين ما شايفة منها شي بس الزلم عينهم فارغة. ذاك اليوم تعاركت ويا أم حسن، جابتها عمتي يمنه، شافها طارق لو أكلها بعيونه. كل اشوية وقال شبيها الزلم عمية ما تشوف هالجمال. ديري بالگ على زلمتچ، فتحي عيونچ زين. ياسمين حلوة وزغيرة وأرملة وفوقها فقيرة حال، يعني لو حصللها واحد مثل زلمنه ما أظن تقول لا.

لعنة الله عليك يا شيطان، خليتيها براسي بعد شيطلعها. هسه قلتلچ فتحي عيونچ، خوما قلتلچ اتزوجها. يلا أني أروح تأخرت. هي هم عاوزه يتزوجها، غير أدهر هم دهر. ياسمين: اليوم علاوي فتح عيونه وحاجاني، الحمد لله الله كتبله الشفاء. بعد ما شفت الويل طول هاي الأربع أسابيع وأني بالمستشفى. أجه الطبيب فحصه، صحته زينة والتحليل الأخير نظيف. كتبلي على خروج. اتصلت برافع قال أجري تكسي وتعالي زحمة هم نتصل بأبو زين.

لملمت غراضي ونزلت جوه وابني بالكرسي، الفراشة تدفعه. أجرت تكسي. ورجعت للبيت لقيت رافع وخالتي بالباب تلكوني فرحانين. وإيمان ولا رفّلها جفن على ابن أخوها. هاي الإنسانة كتلة حقد اتجاهي، وحسن مطبع بطبايعها نفس الحقد والكره. تلكاني رضى بوسني وأخذ علاوي من إيدي. رضى: قلت لأبويه أجيچ ما قبل. ياسمين: إي حبيبي، لأن ما يرضون بس مرافق واحد. رافع ذبح دجاجة على سلامة علاوي وطبخوها، وكلنه التمينه على الغدا أكلنه.

أني صار شهر تاركة الروضة، رحت عليهم أستلم باقي راتبي مال الشهر الفات. تفاجأت معينين منظفة بمكاني. يعني استغنوا عن خدماتي! كلش انقهرت، وين ألقالي شغل هسه؟ أخذت مستحقاتي ورجعت بطريقي محل أبو زين. مريت عليه. أوفي الـ ٧٥ ألف اللي أخذتهن منه. ياسمين: هواي ممنونة منك، وقفتك وياي ما أنساها. وهاي الفلوس اللي ساعدتني بيهن. أبو زين: ما آخذهن، اعتبريهن هدية علاوي على سلامته. ما يصير، هواي صرفت كافي عايف أشغالك وتجي وتروح عليّ.

ظليت أحاول وياه، تالي أخذ بس الداينتهن منه بالمستشفى. وأني أحجي وياه، لاحظت مها واقفة بصف الباب المتصلة بين البيت والمحل تتسمع. رجعت للبيت تلكاني رافع، بعدني باب الهول واندفعت باب الحوش بقوة. التفتت أشوف منو. دخلت مها وصاحت. ياسمين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...