الفصل 5 | من 37 فصل

رواية انكسار الياسمين الفصل الخامس 5 - بقلم أمل مهدي

المشاهدات
24
كلمة
2,485
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

وعتني لك وأنا ما عندي مجال وأنت ما تجيني ولا حتى بحلم عندي لك شوق ومحبة وذكريات كل شيء عندي وأنت ما عندك علم السيد: البيت فرغ بس أنا الرجال اللي فيه، أبويا كان الحايط الساند ظهري، كان خيمتي وعشيرتي. كان صديقي وأخويا قبل لا يكون أبويا. بيتنا ما فرغ للأربعين، ناس رايحة جاية، أبويا معروف بالشورجة وبالنجف هم. تجار ومعارف وقرايب والعشيرة. هواي ناس كانت مواصلة اجتني.

طلعت للمحلات رغم كسرتي، لازم أنفذ وصية أبويا وأهتم بحلاله. وأهتم بخواتي وخصوصًا خواتي من مرت أبويا، رغم تزوجن بحياته من أولاد عمامي بس كان يوصلهن حقهن وشهريتهن هن وأمهن. من بعد شهرين طالبت مرت أبويا بحقها وحق بناتها بالورث ودزت أخوها ابن عم أبويا يتحاسب وياي. يريدون أحصر التركة وأقسمها. ما توقعت بهاي السرعة يطالبوني بالورث. وحقهم النصف بكل ما يملك والدي.

اضطريت أبيع البيت الكاعدين فيه وأنطي الهن لأن هم يا له يساوي حقهن. وأفرغ بيت باب الشيخ. اللي كان مخزن للقماش وأجهزه حتى ننتقل فيه أنا وأمي وخواتي الاثنين نسرين وطيبة. رافع وأحمد طول هاي الفترة ويايه. حتى شيلوني لبيتنا الجديد. من بعد ما صلحته وصبغته. اضطريت أأجر مخزن للقماش. ببداله بداخل الشورجة حتى يكون قريب على المحل الرئيسي. بقى المحل القديم بالسوق مرات أروح له مسلمه بيد سالم يديره وأنا أجهزه قماش.

من يوم اللي راح أبويا وأنا تعبان بين حزني وترتيب وضع أهلي. عمامي وأولاد عمي شقد أبويا كان زين لهم بس هم ظلوا عينهم على حلاله ورغم أنا. ابن عمهم بس ما كانوا يتعاملون ويايه مثل ما بيناتهم والدك كله لأن أمي غريبة ومو علوية. انتقلنا لبيت باب الشيخ، منطقة شعبية جديدة وناس جدد. وين كنا؟ بيتنا جبير ومعروفين ومتعودين على الناس هناك.

أمي من بعد موتة أبويا وقعت ويومية أعرضها على طبيب وزاد تعبها من قعدوا بناته وعمامي يحاسبوني ويريدون ورث أختهم اللي هي مرت أبويا. وهو لسه ترابه أخضر مثل ما تقول حتى ما انتظروا تطلع السنة. من أروح أزور قبر أبويا أمر أشوف خواتي آمنة ورقية وأرجع بنفس اليوم حتى ما أبات، مرتين طلعت سلمت عليه زينب ودخلت وأنا لا سألت ولا أريد أسأل.

كرهت تصرفهم ويانا وتمنيت تجي منهم ويبطلون لأن أنا ما أقدر أرفض زينب حتى لو ما أريدها أبويا وصاني آخذها. قريب السنة مالت أبويا اجانا. عمي باقر أبو زينب يبلغني آخذ زينب ماكو داعي باقيين لهسه. حاولت أفهمه أنا ما مستعد. للزواج حاليًا، أنطيني مجال. بعدنا بالبيت ما متجاوزين حزننا. بس هو ما قبل وقال يمكن أفضل حتى شوية تنسون حزنكم. واضطريت أتزوج سكتة، بسيارتي رحت وجبتها وحدها من بيتهم ما كان ويايه بس أختي نسرين.

من النجف لبيتنا وتزوجنا لا جار ولا صديق عرف. ولا صفقة ولا هلهولة ولا أي معالم للفرح. ظروفي بعدتني هوايه عن ياسمين بس ما بعدها عن تفكيري. كل مرة أقول أفرغ روحي يوم وأروح أشوفها. وأزور رافع وما ترهم. زينب كلش حبابة مطيعة وفقيرة وتأقلمت بسرعة ببيتنا. وتعتني بأمي وهذا أهم شيء. اليوم وأنا بالمحل مال الشورجة. اتصل عليه سالم. سالم: سيد يريدون يطلعونا من المحل. السيد: اليوم جاي وأشوف أبو الملك.

عفت كل شغلي وصعدت سيارتي ورحت للمنطقة القديمة. ولقيت فعلاً أبو الملك يريد المحل. حاولت وياه أزيد الإيجار ما قبل وقال أريده لابني. وصيت سالم يدور لي على محل وإذا ما ألقى أعزله وأفضه هو أنا أصلاً ما فارغ له. باوعت لساعتي بالواحدة. رحت لبيت أحمد لقيته شايل عازل من أهله بغير منطقة مشتري بيت ومتحول. رجعت تمشيت لبيت رافع. وصلت وكل أملي أشوف ياسمين. دقيت الباب. فتحه ابن رافع كبران. السيد: أنت منو؟ حسن: أنا حسن، أنت منو؟

السيد: هههه شدعوك عصبي، أبوك موجود؟ حسن: لا بالشغل. السيد: روح قل لهم السيد بالباب. دخل الطفل مبين وكح. ابتسام: يا هلا ومرحباً بالسيد. تفضل يمه هسه على جيه رافع. دخلت قعدت بالاستقبال. وسوالف حلوة ويه أم رافع. أنا أدري ياسمين بأي صف وأدل حتى مدرستها بس ردت أفتح موضوع. السيد: وين صارت ياسمين بأي صف؟ ابتسام: هاي بعدك تذكرها السنة ثاني متوسط. كبرت ياسمين وصارت مرة. السيد: من هاي ما تطلع تسلم عليَّ خجلانة؟

ابتسام: لا هسه تجي تسلم عليك. وإحنا نحكي دخل رافع. رافع: شنو هاي منين طالعة الشمس. السيد عندنا، وينك يمعود مشتاقين لك ما بينت بعد. السيد: تدري بأحوالي انقلبت من راح أبويا لليوم. رافع: والله الله يساعدك، يد وحدة ما تصفق اسألني أنا. قعدنا شوية نسولف وبعدين. صاح رافع يحضرون الغداء. وترخص وقال أبدل وأجيك. فززني صوتها. ياسمين: شلونك عمو؟ التفت لهفة. السيد: ياسمين يا هلا ومرحبا بيكِ.

هي ابتسمت. وأنا ضاعت مني كل الكلمات احتاريت بيش أبدأ. كل مرة أشوفها زايد جمالها وكبرانة أكثر. عيوني تتفقدها من سنين وأنا أداري هذا الحلم وأربيه لمن كبر وبدأ يتحقق راح من يدي. كانت بيدها السفرة. تقدمت فرشتها مدنكة خجلانة. وأنا عيوني ما تقبل تغض بصرها شلون صايرة الطول الجسم الوجه. كل شيء بيها أحلى. السيد: شلونك بالمدرسة؟ ياسمين: باوعت لي مبتسمة زينة. دخل رافع وقعد يمي. رافع: يقولون متزوج صدق؟

السيد: صدمني بسؤاله مو هذا وقته، باوعت لياسمين اختفت ابتسامتها وحسيت تباوع لي منتظرة بشنو أجاوب. جريت حسرة وجاوبت. السيد: إي تزوجت. قلته وعيوني عليها. كزت على شفتها أسنانها حيل متألمة. وقبل ما أكمل طلعت وبعد ما شفتها. مرة ثانية أجرحها وأذيها. ياسمين: من قال اتزوجت. قلبي وقع بين يدي. طلعت منهم وصعدت بالسطح. كتمت بجيتي خنقتها. أريد أصرخ أصيح، وجعني قلبي كلش. سديت الباب ورايه وانهاريت بفقدان وألم.

ما كنت أعرف راح ياخذ قلبي. حبيته وتعلقت فيه. ما أعرف أول مرة يصير بيَّ هيك. حسيت روحي تريده رغم أخجل أقول أحبه حتى لنفسي. الكل يعتبرني صغيرة بس أنا كبرني كلامه ونصايحه واهتمامه بيَّ. ما كنت أعرف الحب شنو بس إحساسه الطاهر النظيف وصلني. وولع قلبي. رجعت لغرفتي دخلت بسريري وتغطيت بس أريد أهرب بدموعي. السيد: طلعت راجع للبيت وأنا كل تفكيري بيها.

مرة أواسي نفسي وأقول بعدها صغيرة تنساني وأرجع ألوم بنفسي وأنا قلبي اللي يريدها من صغرها شيصبره. صراع بداخلي ما يعلم به بس الله. رجعت للبيت مخنوق ما قدرت أنام. ثاني يوم طلعت قبل الدوام مالتها وانتظرتها يم المدرسة مالتها. ساعة ونص أنتظر إلى أن بدأوا الطالبات يجون. وعيني على دربها إلى أن شفتها جاية تمشي وحيدة. حركت السيارة وتلقيتها صرت قدامها. من رفعت رأسها وشافت السيارة وقفت وظلت عينها عليَّ. نزلت من السيارة.

السيد: شلونك ياسمين؟ ياسمين: أهلاً عمو. السيد: باوعت لها ليش تأكدين على كلمة عمو؟ ياسمين: من أنا صغيرة أقول لك عمو. شتتريدني أقول لك؟ السيد: قولي السيد بس. ياسمين: ما أقدر، نزلت راسي ما أريد يشوف عيوني والعبرة خنقتني. السيد: تتذكرين من قلت لك مرات نسوي أشياء ننجبر عليها؟ ياسمين: هزيت رأسي بإي. السيد: أبويا قبل ما يموت اختار لي بنت عمي زينب. ووصاني بيها. ما راد أنفصل عن عمامي لأن حسب ما يقول أنا وحيد ويخاف عليَّ.

كنت أتمنى يعوفني أختار. وآخذ اللي أريدها. ياسمين: رفعت رأسي واجت عيني بعينه ما قدرت، نزلت دموعي. وبيدي تلقيتهن أمسحهن وتهمل عيني شفت صورتي بعينه. السيد: لا تبكين من عساهن. يغسلني هالدموع. ياسمين: اسم الله عليك. السيد: تخافين عليَّ؟ أنا ما أستاهل لأن بجيت عيونك. ياسمين: لا تجي للمدرسة بعد. السيد: ليش؟ ما تريدين تشوفيني؟ ياسمين: لا بس خطية مرتك. السيد: سكتت ودرت وجهي كل شيء يخنقني وأنا أشوفها تتألم. تعاني ومستسلمة.

أنا السبب خليتها تحبني وتتعلق بيَّ. فززت قلبها البريء وتالي تزوجت وعفتها. راحت وعيونها عليَّ وأنا صعدت السيارة وحركت ومشيت. ناقم على نفسي. ياسمين: رغم حسيته ودعني اليوم وبين لي إنه صارت عنده زوجة يعني لا تنتظريني. بس ظليت كل يوم من أطلع من المدرسة أتفقد الوجوه بالشارع بلكت أشوفه. تعبت من الأفكار اللي تعبث بداخلي. أشتاق له هوايه وأشتاق لخوفه عليَّ. أتمنى يقودني مثل قبل وياخذني يشتري لي الكيكة والعصير.

كل شيء فيه كان مختلف حسيت فيه الأب والأخ والحبيب. ما أعرف شأسوي تركني وابتعد. بعد ما صار كل دنيتي. مستوايه الدراسي بدأ ينزل، كلما أفتح كتاب أشوفه كدامي، حتى بالشارع أتخيله بأي لحظة يطلع بوجهي. رافع: يمه أريد أوديكِ عمرة. ابتسام: أوي فدوة، حجيت اللي بكلبي، عسى الله يفتحه بوجهك. رافع: وناوي أودي خالتي هم وياكِ. ابتسام: إي والله يمه خطية، هاي المسكينة تركض على العيشة ومحمد ما بيه كل خير.

رافع: لعد بلّغيها، وأني رايح أحجز لكم. ابتسام: يا ريتك أنت هم تجي ويانا. رافع: لا يوم، وياسمين والجهال شلون أعوفهم؟ هالمرة أنتِ، والمرة الثانية أني إن شاء الله. أني فلوس شغلي أضمّهن يم أمي، متعود من راحت للعمرة. كمت أحسب فلوسي وأحطهم بكنتوري جوه هدومي، وإيمان تدري بيهن. هاي الفترة محمد يجي يمنا يتغدى يتعشى بس ينام ببيتهم. اجيت بليل أضيف فلوس فوك العندي، حسبت الموجودات، ناقصات. رافع: إيمان... إيمان: ها شبيك تصيح؟

رافع: ماخذة فلوس من كنتوري؟ إيمان: لا. رافع: ناقصات الفلوس. إيمان: أو يا رافع، تلقيك حاسب غلط وناسي. رافع: صفنت، معقولة غلطان؟ لأن أول مرة تصير عدنا، شككتني بنفسي... سكتت، بكل الأحوال ما راح أعرف. جمعت كل الفلوس وحسبتهن وخليت نيشان بيهن، إذا أحد ياخذ منهن يبينّن. ياسمين: رجعت من المدرسة تعبانة وعطشانة، كبل دخلت للمطبخ، جانت إيمان والجهال ورافع بالهول يتغدون. وكفت وبيدي الكلاص أشرب.

شفت محمد طلع من غرفة رافع مستعجل ومرتبك، من شافني خزرني. أني محمد ما أحجي ويا أبد، أكرهه. ظلت ببالي شعده بالغرفة، بس لأن رافع موجود ما اهتميت ولا حجيت. رافع: وره يومين هم استلمت فلوس شغل واجيت أحطهن ويه فلوسي، طلعتهن لقيتهن متخربطات، حسبتهن ناقصات مبلغ بعد أكبر من القبله..... !!! رافع: لج إيمان. إيمان: شكو يا ستار؟ رافع: أنتِ شنو تبوكيني؟ هم كولي حاسب غلط. إيمان: والله رافع ما جايستهن.

رافع: لج منو يدري بمكان الفلوس بس أني وأنتِ؟ شنو يطيرن؟ إيمان: صدكني ما واصلة إلهن، صار سنين اكو يوم نقصن فلوسك حتى تتّهمني؟ رافع: لعد منو الشيطان دخل وباكهن؟ اليوم إذا ما طلعن الفلوس أحركج! تمدين إيدج على فلوسي ليش؟ أني مقصر وياج؟ إيمان: بجيت، شنو بس أني بالبيت؟ يجوز أختك مدت إيدها؟ لو أني الحايط النصيص، شيصير يوكع براس إيمان. رافع: حتى ترتاحين راح أسألها كدامك. ياسميننننن. ياسمين: جنت أقرا، سمعت رافع، ها صحتني؟

رافع: هم ماخذة فلوس من كنتوري؟ ياسمين: لا وليش آخذ؟ رافع: حبيبتي مو ناقصة فلوسي. مدري وين صارن. ياسمين: تذكرت من شفت محمد طالع مرتبك من الغرفة. شنو هواي ناقصات.... إيمان: إي خاتون، هاي ثاني مرة تنشال فلوس من أخوج. كولي ماخذتهن ولا تخافين، تدرين برافع ما يحاسبج، يكلج بالعافية حبيبتي.... !!! رافع: اسكتي إيمان... والتفتت على ياسمين، حسيت عدها حجي. رافع: كولي ياسمين، عادي إذا أخذتي منهن. إيمان: تباوعلي وتفر بأيدها.

ياسمين: جنت ما رايدة أحجي، بس من شككتني بيه حجيت. البارحة شفت محمد طلع من غرفتك، ومن شافني ارتبك. رافع: شنو؟ إيمان: أنتِ كذابة، حقيرة تذبيها براس محمد... ياسمين: أني مو كذابة، أني شفته بعيوني من رجعت من المدرسة. إيمان: ما تحملت، هجمت عليها وجريتها من شعرها. طول عمرج حقودة وتكرهينه. رافع: ما كدرت أشوف إيمان تضرب ياسمين، بلحظة جرتها من شعرها ونامت فوكها. ما تحملت تصرف إيمان، سحبتها وملختها دفرات وراشديات. جنزتها جنز.

صارت هوسة، عياط إيمان وبجي الجهال. وأني فقدت، أصدك بمنو؟ أول مرة تصير عدنا بالبيت، ما يوم فقدنا فلوس. ياسمين حجتلي شلون شافته لمحمد. يستغفلني النذل، خوش يختار أوقات. إيمان أخذت ولدها وراحت لبيت أمها زعلانة. وأني انتظرت يجي محمد. ما اجه، رغم يدري باجر عدنا شغل. هو هذا دايما من تصير عنده فلوس يغط ويه ربعه يصرفهن على سوالفه الناقصة. استغفرت ربي ورحت على إيمان، حاولت أصلحها وأرجعها ما قبلت.

واتهمتني متفق ويه ياسمين حتى نتهم محمد. عفتها ورجعت للبيت. يومين وطلعت أجيب أمي وخالتي، كملوا عمرة ورجعوا. حضرت خروف. أول ما دخلن الكصاب ذبحه على سلامتهن. وياسمين تشمر الجكليت عليهم فرحانة وجيراننا تهلهل. أمي وخالتي انتبهوا إيمان ما تلقّتهم ولا جهالي. ابتسام: ظليت أباوع لرافع، وأسأله بعيوني. راجحة: الله يستر، اشو إيمان ماكو لا محمد..... ؟؟؟ رافع: اكعدي ارتاحي خالة وتشوفيهم إن شاء الله.

راحوا الجيران وهن استلموني سين وجيم. حجيتلهم كلشي. ابتسام: لا يمه شلون تمد إيدك عليها؟ أمونة ما عدها هالسوالف. رافع: أدري يمه، وأني ما ضربتها إلا من ضربت ياسمين كدامي، ما احترمتني. والبارحة رحت عليها أراضيها وأرجعها، تلقّتني بذاك اللسان. راجحة: أكوم أروح إلها، وإذا محمد مسويها إلا أصخم وجهه. رافع: خالة فدوة الج الفلوس، ابقي ارتاحي.

راجحة: لا يمه أنت حقك، غير بيتك ومأمن بيه، إذا ببيتك ماكو أمان لعد وين واحد يضم ماله وحلاله؟ ولزمت كتفي: لا تهتم، أمونة فطيرة تحبك، هسه ترضى. رافع: بست راسها، اعذريني خالتي صارت بوجهج. إيمان: سمعت الهلاهل والهوسة، أدري رجعت أمي وخالتي من العمرة بس ما طلعت. اندكت الباب... فتحته. راجحة: هله يمه.... راجحة: وين محمد.... ؟؟؟ إيمان: أسلم عليكِ وأبارك، وأنتِ تسأليني على محمد؟ راجحة: أحجي وين أخوج الحرامي؟

إيمان: يمه أنتِ صدكتي بياسمين؟ راجحة: ولج أني أمه ويبوكني؟ لا مرة ولا مرتين، ويدري بيه أجيبهن بالضيم. وينه هذا الصاقط.... وين راح؟ إيمان: ما أدري، صار يومين ماكو. راجحة: طبعاً أخذ فلوس الرجال، وراح يتبرمك بيهن على الخايسات. إيمان: يمه أنتِ ليش ترجعين علينا بكل مشكلة؟ راجحة: لأن يا حيف ما غزر تعبي بيج وبأخوج، دم عباس يمشي بعروكم عوجان. يله كومي جيبي جهالج، امشي ارجعي لبيتج بسرعة.

إيمان: أرجع بس أبوس إيدج، لا تحجين على محمد ولا تكولين يبوك منج، ترى تزغريني كدام رافع. راجحة: دمشي، هو أني الزغّرتوني كدام الولد، وداني للعمرة وابني يبوكه، وبنتي تكتل أخته. ما يجي من وراكم بس الهم يا ولد عباس. خبر حمل زينب هواي فرحني هاي الأيام، وتبدد جو الحزن المخيم على البيت شوية. أمي هم فرحت وتمنت ولد، حتى ما أبقى وحيد. المحل عزلته وبعت البضاعة. مالي وجه أوصل هناك وأشوف ياسمين، أحس روحي لعبت بمشاعرها.

اقتنعت بنهاية الطريق بيني وبينها، وبعدت حتى لا بيوم أسمع خبر زواجها وأنقهر. عدنا بالبيت حديقة زغيرة. جنت بليل من أتذكر وأحن لياسمين أطلع أكعد بيها، وأكلب بالماضي، محد يشاركني غير جكارتي وذكرياتي التواسيني. وتذكرت مرة من كانت زغيرة سألتني شنو معنى اسمها؟ كلتلها اكو ورد جميل جداً وعطره حلو ومميز اسمه الياسمين، وأنتِ اسم على مسمى، تشبهين ورد الياسمين.

يومها صعدت سيارتي ورحت للمشتل وجبت شتلة ياسمين، وزرعته بالحديقة، وظليت يومية أراعيها وأسكيها إلى أن كبرت وصارت شجرة مورّدة. شجرة الياسمين.... كانت ملاذي الوحيد، لو هاجمني الذكريات أتلمس وردها وأتخيل أتلمس خدها بإيدي. أحاجيها، أهمسلها، أشعرلها. لحظات أقضيها ويه الشجرة، تنسيني تعبي وتهوّد كلبي الذايب بحب ياسمين. فترة ابتعدت واستسلمت للواقع اللي انفرض عليه.

التهيت بشغلي وبحياتي، وحتى ابتعدت عن أحمد ورافع حتى ما أشوفها وأحن.... ولدت زينب ابني البكر ليث، كنت بقمة السعادة وأنا أحضنه بين أيديّ. راضي بقسمتي ومكتفٍ وقانع بالقسمة اللي الله كتبها لي، حتى لو على حساب گلبي. ومن بعد شهرين بشرتني بحملها الثاني، كنت متوقع أمي ما راح تعوفها تتنفس، تظل تزن براسها: "السيد وحيد، أريد تخلفين هوايه، تجيبين ولد يشدون ظهره ويقوّون سويله عائلة كبيرة."

واجه ابني الثاني سيد غيث، نور دنيتي بوجها النوراني. بعد غيث اتأخرت زينب أربع شهور، واجتني تبشرني بحملها الثالث، فرحانة وكأنه من تجيبيلي الولد راح تكبر بعيني وأحبها أكثر. أهملت نفسها وأهملت صحتها. حاولت أفهمها هوايه إني راضي وقانع، لا تتعبين نفسج، بس ما يفيد، مسيطرة عليه أكثر مني وتطيعها بكل شيء. هالمرة جابتلي بنية. أميمة: "جبت الطفلة وخليتها بحضن أبوها." "سميها سيد...

من حملتها بإيدي فرحت وتذكرت ياسمين حبي الوحيد، وسري اللي ما يعلم بي بس هي والله سبحانه وتعالى. "أسميها ياسمين! زينب: "حلو هذا الاسم." حياتي هادئة، مرتاح بيها وسعت شغلي وفتحت فرع ثاني هم بالكاظمية، وأحوالي عال العال. خواتي نسرين وطيبة تزوجن سادة هم مثل ما وصى أبويه، بس ببغداد ولد تجار قماش نفس كارنا. ومرتاحات الحمد لله. كل شيء عندي، البيت، السيارة، الولد، الفلوس، بس شيء ناقصني، أحس گلبي مو عندي.

بيوم اجتني زينب وبيدها صورة. "سيد هاي منين المصور وياها؟ السيد: "باوعت الصورة مالتي أنا وياسمين." "هاي وين لقيتيها؟ صار ايش قد أدور عليها." "عزلت الأغراض ولقيتها بس ما قلت لي هاي منو الحلوة؟ أحس گلبي رجعلي من شفتها، آخ يا ياسمين، أباوع مركز بيها أخذتني الصفنة. "شنو هيج صعب ما تريد تجاوب؟ "هاي أخت صديقي رافع. الله اليدري هسه وين صارت، هاي صورته من كنت بالإعدادية." "لعد أكيد كبرت وتزوجت هسه."

جريت نفس وأحس مختنق: "أي أكيد! أخذت الصورة بجيبي. ثاني يوم وأنا بالمحل على مكتبي طلعت الصورة وعلقتها على الحايط قدام عيني. وتذكرت رافع وأحمد، صدق أحدهم بذات، دأسألوا اذكروني، صار ايش قد متفارقين. وقررت أفرّغ نفسي ساعة وأروح أشوفهم. اليوم عفت كل شيء بيدي، وطلعت لمنطقتنا القديمة. مشيت من يم بيتنا وذكرت طفولتي هنا ربيت وكبرت. وفتت بالسوق متغيرة المباني والوجوه.

طلعت لبيت رافع استغربت بيتهم هوايه متغير مجددين. دقيت الباب وگلبي يدق. وكأنه راح تنفتح الباب وأشوفها قدامي. "منو؟ "سيد علي يابه." فتحت الباب مرة كبيرة: "تفضل يمه... باوعت مو أم رافع: "حجية هذا بيت رافع مو؟ "لا يمه من زمان اشترينا البيت منهم وشالوا." وقفت متعجب: "رافع يترك المنطقة مستحيل! "زين ما تعرفين وين شالوا؟ "لا والله ما أعرف." "شكرًا حجية، أخذي راحتك."

باوعت للشارع هوايه متغير، تمشيت أدري خالته ساكنة كم بيت عنهم. سألت عنها خبّازة ابنها محمد، محد عرفها. شنو معقولة الناس تنسى بسرعة؟ كان اكو فرن صمون براس الشارع دخلت عليه. "السلام عليكم." الرجل: "وعليكم تفضل." "أسأل عن رافع جان ساكن هنا يمكم." الرجل: "هذا اللي عنده خباطة يصب بيوت؟ "أي هو، تعرفه؟ الرجل: "شالوا صار هوايه." "ما تعرف وين؟ الرجل: "لا والله، بس هو صار ويا حادث حسب ما سمعت." "شنو حادث؟ يعني بالسيارة؟

الرجل: "لا، وقع من السكلة." وأعتقد تأذى وراها باعوا البيت وشالوا. صعقني الخبر. وأنا أعتب عليهم طلعت أنا البذات اللي ما سألت عليهم. احتاريت وين أروح، محد يعرف عنهم شيء. وطلعت لأهل أحمد لقيت ولد أخوه رحبوا بيّ. وطلبت منهم يوصلوني لأحمد. وفعلاً صعد ويايه ابن جاسم ورحنا عليه. شايل بغير منطقة. وصلنا دخل ابن جاسم وأنا واقف بالباب. أحمد: "يا أهلاً بالسيد، شلونك؟ وحضني مشتاق ومسلم. دخلت قعدت وأنا مبين عليّ القلق. "شلونك سيد؟

"بروح أبوك عوفني واحجيلي صاحبنا رافع وين صار؟ أحمد: "ارتاح وشرب الجاي واحجيلك." "سامع دولاب الدهر من يفتر؟ رافع افتر بي دولاب الدهر، ولوى لوي." سيد علي: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...