حجم الخط:
18
استقر لا تبقى تحلم محد يوصلك
ياهو الكالك شبعان لو جوعان
منو الفكر بحالك منو تنغصلك
خامك خام عادي وما يميزك لون
ياسمين:
ووقفت مذهولة وأرجف، وهو يخزر بي والدم يسيل بغزارة على قميصه وصدره. سحب الكلينكس، شق الباكيت وطلع الصفطة كلها، لزم بيها صفحة رقبته ورفع ايده الثانية ضربني بيها راشدي فرني فر.
سلوان: تسوين روحج شريفة براسي.
قالها و اختل توازنه ووقع.
ياسمين: ركضت أريد أطلع، باوعتله بوعي عبرته وفتحت الباب وركضت للشارع. سيارة المعمل بالباب، السايق والفراش كاعدين بيها ويسولفون.
من شافوني، السايق: أوصلج؟
ياسمين: ما جاوبته، طلعت أركض للشارع العام. المسافة بين المعمل والشارع حوالي خمسين متر. التفتت أشوفهم، نزلوا من السيارة ودخلوا جوه.
أجرت تكسي وصعدت، حتى ما عاملته. أفرك بإيدي والأفكار أخذتني خايفة، سؤال واحد حشر براسي: إذا مات راح تنسجنين ياسمين؟ وكأنه متأكدة راح يموت.
فززني السايق، يباوع لي بالمراية: خويه بيج شي؟
ياسمين: لا آآآ.
السايق: لعد ليش ما تسمعيني؟ كم مرة سألتج وين توصلين؟
ياسمين: آسفة، فكري مو يمك. وصلني المنطقة +++
السايق: بعيوني.
وصلت البيت، دخلت مثل التايهة، رحت كبل لعلي حضنته وأبجي بصوت مسموع، كنت منهارة وخايفة.
راجحة: كاعدين بالهول ودخلت ياسمين مو طبيعية، حتى ما سلمت. رحت وراها لكيتها مموتة روحها بالبجي.
اسم الله عليج يمه، أجرالج؟
ياسمين: التفتت كلهم يمي، رافع وإيمان ورضى وخالتي بصفّي. حضنت خالتي وأبجي.
خاله يمكن مات، ضربته...؟
راجحة: عزا العزاني، منو أبو المعمل؟
رافع: شسوالج؟ احجييي.
ياسمين: تحرش بيه وضربته. والله ما قصدت أأذي، بس هو جبرني أضربه، ردت أخلص روحي.
راجحة: أني صوجي من حجيتي لو مانعتج تروحين.
رافع: يعني أنتي تعرفين وسكتي؟ شلون ما حجيتيلي؟
والتفت لي: ليش بويه؟ ما أدري أني هيج بعيد عنج؟
ياسمين: وقفت، ما أريد أحملك هموم كافي البيك.
رافع: وهسه زين الصار؟
ياسمين: أخاف يموت ويسجنوني؟
إيمان: هسه خفتي يسجنوج؟ يوميه ضاربتلج واحد ومطلعة مخه وتصيحين خايفة. لو تخافين ما ضربتي.
رافع: إيماننننن. أكرمينا بسكوتج.
ياسمين: تفاجأت من حجت عليه، عبالي انصلح حالها. بس ذيل الجلب شيعدله... أعوج.
راجحة: لا والله عاشت إيدها، ترديها تطي روحها؟
إيمان: وإذا مات؟
راجحة: يطبه مرض جلب ومات.
ياسمين: حاضنة ابني وبس دمعتي بعيني وأسمعهم. صدق كلامها.
إذا مات منو يصدق اتحرش بيه؟ ألف سبب يطلعلي حتى انسجن.
صاح رافع: أمشي رضى، جيبل لي رصيد من أبو زين.
راجحة: إش راح أسوي يمه؟
رافع: أتصل على أم رغد ما عدنه غيرها.
رجع رضى بيده الرصيد، نزلته بالموبايل واتصلت مترد مرة مرتين. سديت الخط، إش أقدر أسوي غير أنتظر رحمة الله؟
فركت راسي الراح ينفجر من الهم والتفكير بقلة حيلة وحجيت:
روحي ارتاحي ومنا للباجر يحلها ربج.
أني كان لازم أبطلج من المعمل من باعته أم رغد.
ياسمين: خلصت يومي تفكير، ما أدري مات لو عايش، لو يشتكي عليه، لو تعدي سلامات. كان تفكيري العيشة هسه بمصيري الما أعرف شنو راح يكون. حضنت ابني بخوف وقلق ونمت من التعب.
راجحة: ثاني يوم وأني أحضر بالتنور، اندقت الباب. طلعت أشوف سيارة شرطة.
الشرطي: هذا بيت ياسمين أكرم؟
راجحة: شتردون منه؟
الشرطي: بيده ورقة فتحها. سلوان فاضل مشتكي عليها ضاربته بقصد تسرقه. لازم تجي ويانه.
راجحة: والله مسكينة، هو التعدى عليها أنوب مشكي.
الشرطي: حجيه صيحيها تمشي ويانه، تسجل إفادته والقاضي يقرر.
أبو زين من شاف سيارة الشرطة اجه يركض: خير يابه لمن رايدين؟
الشرطي: أنتم ليش أطولون؟ ها، خل تجي ياسمين وهناك يصير الحجي.
طلع رافع يدفع الكرسي:
أني أخوها حاجيني إلي.
الشرطي: لازم تجي ويانه ياسمين تنطي إفادته.
أبو زين: زين روحوا وأني أجيبها بسيارتي، زحمة بنية وتطلع بسيارة شرطة.
رافع:
من بعد جدال وحجي وافق المفوض تطلع بسيارة أبو زين، وسيارة الشرطة ورانه.
ياسمين: كوه نمت ودمعتي بعيني وابني علاوي بحضني، كلما أباوعله دموعي تنزل. ما أريد أعوفه ويتعذب مثلي. صحيت على صوت إيمان وهيه تندهني.
إيمان: اكعدي خاتون، الشرطة بالباب يردوج.
ياسمين: بسرعة كَمزت: صدق تحجين؟
إيمان: لعد كذب؟ تخزينا ونفضحنا بين الناس.
راجحة: دخلت الغرفه لكيت ياسمين خايفة وترجف.
اسم الله عليج لا تخافين، أني وأخوج نمشي وياج وأبو زين يكولون يسألوها كم سؤال وترجع.
ياسمين: الله عليج خاله، مات سلوان؟
راجحة: لا والله، بس هو النذل مشتكي عليج. دمشي وحجيلهم كلشي، شنو بكيفه.
طلع أبو زين ووياه ياسمين وأني وخالتي، وسيارة الشرطة ورانه.
رافع: أول شي ما أريدج تبجين، وكل شي احجي، أنتي صاحبة الحق وصاحب الحق يصير قوي. أني ما راح أعوفج لو أعرف أنام بالمركز فهمتي.
ياسمين: إي فهمت.
وصلنا للمركز، ما قبلوا أحد يدخل ويايه بس رافع تعارك وصوته عله، مصر إلا يدخل وياي للضابط. طلع المقدم ولد بعمر رافع، بالبداية جان عصبي بس من شاف رافع مثل التأثر من الموقف وسمحله يدخل ونبهه أبد ما يحجي.
وبدوا يسألوني ليش وشلون ضربته. حجيتله للمقدم كلشي من البداية إلى أن ضربته بالكَتَر مال ورق.
المقدم: يعني مو بالسجين ضاربته؟
ياسمين: أمنيلي سجين؟ والله إيدي اجت على الكَتَر وضربته، ما كنت ناوية أأذي، ردت يفكني بس.
المقدم: يعني ما جنتي رايدة تبوقين فلوس منه؟
ياسمين: شأبوق؟ شوف اليوم شكَد بالشهر وحتى ما منطيني راتبي. كذاب يريد يرتكب عليّ.
المقدم: التفت لرافع. اليوم لازم تبات بالتوقيف وباجر تنعرض على القاضي. نصيحة أتفاهم ويه سلوان أفضل.
رافع: مستحيل أعوف ياسمين هنا.
المقدم: والله لو بيدي ما أخليها ساعة، بس هاي الإجراءات. لا تخاف عليها راح أخليها بالغرفة البصفي وأقفل عليها.
ياسمين: أخذوني للغرفة، مكتب فارغ مدري مخزن. من دخلت التفتت لرافع وخالتي. نزلت دموعي خايفة: ديروا بالكم على علاوي.
راجحة: ما على شي، اصبري يمه بس الليلة ونطلعج.
المفوض: يله فضّوها ترة بايتة بنص المركز، شكو عليها.
قفل عليّ الباب، أباوع حواليه، غرفة بيها فايلات وغراض يمكن مخزن. كل هذا مو مهم، المهم مصيري شنو؟ كعدت بالكاع ونزلت دموعي.
وها أنا أواجه انكسارًا جديدًا في خضم رحلة الحياة المستمرة، وما هي إلا صدمات الزمن التي تكسر فينا شيئًا لم نكن نعلم بوجوده. تلك الانكسارات التي تعصف بقلوبنا، وتحطم أحلامنا، تجعلنا نعيد ترتيب أنفسنا من جديد. هي لحظات قاسية لكنها تصقلنا، تجعلنا أقوى مما كنا عليه، وتعلمنا أن الزمن لا يرحم، لكنه يمنحنا دروسًا ثمينة. صدمات الزمن ليست إلا امتحانات، وكل كسرة في قلوبنا هي شهادة على أننا قد اجتزنا درسًا جديدًا في مدرسة الحياة.
تكسر خواطرنا وتترك جرحًا لا يلتئم، إنها لحظة انكسار ثقتك بمن تحب، لتجد نفسك وحيدًا مع خيبة الأمل. الصعوبات والصدمات تبدو كجرح مضاعف إذ يأتي ليزيد من ثقل الأيام وقسوة اللحظات، وقد تكون أكثر إيلامًا من الجروح الجسدية، فهي تترك أثرها في القلب على مر الزمان.
رافع: طلعنه أنا وخالتي ووكفت يم الحرس. طلعت الموبايل وأدك على أم رغد، اختفت، يدك ومحد يشيله. أنا ما أروح وياسمين هنا مستحيل.
أبو زين: يعني شسويلها؟ أنت رجال مريض، أمشي أرجعك وباشر نجي من الصبح.
رافع: أبد، ارجع لعيالك وأنتِ خالة ارجعي، وأنا باقي هنا ما أعوف أختي.
أبو زين: حاولت، توسلت، ما رضى يرجع، اضطريت أبقى وياه. كل شويه بيده الموبايل ويتصل على أم رغد.
صار الليل وإحنا مرابطين يم الحرس.
المقدم: طلعت أتمشى وأشوف هذا الولد المعوق بعده ما رايح، حيل انقهرت، شكد خايف على أخته.
دزيتله شرطي يكله يروح، ما كو فايده من بقيته، ما قبل. عفته ووصيت الحرس عليه.
أبو زين مل مني، يريدني أرجع للبيت، وأنا قفلت أبقى هنا، تالي عافنه أنا وخالتي ورجع.
نوم ما غمضت عيوني، أنا خايف يصير الصبح وتنحبس ياسمين، لازم أحصل أم رغد...
أذنت الجوامع أذان الفجر، وأنا على الكرسي والموبايل بيدي. الحرس كلش اتعاطفوا ويانه وخصوصًا من حجيتلهم ليش أختي متوقفه.
جابولي مي توضيت وتوجهت للقبلة، أول ما صدت عيني للفجر نزلت دمعتي ورفعت أيدي وناجيت ربي.
ودعيته بقلب خاشع مستسلم راضي بقضائه وقدره: ربي، أنا ما أقدر أحميها ولا أخلصها من هاي المصيبة، بس أنتَ تقدر. خلصها ورجعها النه مستورة مرفوعة الراس.
خلصت صلاة طلعت الموبايل ودكيت على أم رغد.
راجحة: الوكت فجر، تاني تكعدي وخابريها.
رافع: هسه عدهم عصر، غير أمريكا عكسنه.
راجحة: يا سبحانك ربي، دايخه وتحجي لأن ما نايمه.
السايق والفراش: من شايفيني طلعت بهاي الحالة، داخلين على سلوان لاكي كاعد بالكاع ومحتار بالدم شلون يوكفه.
أخذوه بسرعة للمستشفى، والجرح احتاج عملية لأن يبعد سنتيم واحد عن المنطقة الخطرة في الرقبة، ألا وهيه الشريان المغذي للدماغ.
سلوان: صحيت من البنج، لقيت اثنين شرطة والسايق والفراش مالتي يسولفون.
سألني الشرطي عن سبب ضربها إليه. ما كان كدامي غير أتهمها حتى تجيني تتوسل، لو ما ستر الله جان ذبحتني الفقيرة بت الفقر. اتهمته حاولت تبوكني وضربتني من عرفت كشفتها.
والحارس والسايق شهدوا إنو بس أنا وهيه الوحيدين بقينا بالمعمل.
ياسمين: كاعدة بهذا المكان اللي اسمه توقيف وحدي، ما أدري شنو المصير اللي ينتظرني، شككت بروحي إن تصرفي غلط، لازم ما أضربه جان ما وصلت لهذا المكان... ورجعت جاوبت نفسي: يعني لو ما ضاربته جان يعوفني؟ مستحيل. نيته يعتدي عليه، وإلا ليش خلاني لآخر الدوام وسد الباب؟ نفس ما سوه بيه محمد. بين كل هاي الأفكار.
انفتحت الباب من خوفي ووقفت...
الشرطي: باوعلي، أنتِ ياسمين.....؟؟؟
ياسمين: أي أنا ياسمين.
الشرطي: هاج تغدي... أهلج دزولج هذا الأكل.
ياسمين: شنو أخويه بعده ما رايح؟
الشرطي: مركز بيه ويحجي: لا ما يقبل يروح.
أخذت الأكل من ايده بحذر، ما ارتاحيت لنظراته، كصني من راسي لجعب رجلي.
الشرطي: معقوله وحده مثلج تنام بالتوقيف؟ ياحيف. دنك عليه يحجي همس: اعذرينه، الغرفة مو بمقامج... غمز وعض شفته: لو بيدي غير... أفرشها الج حرير.
ياسمين: لميت نفسي بخوف وباوعتله بنظراتي الغاضبة.
طلع وسمعته قفل الباب ياله تطمنت. كعدت وفتحت العلاكة، لفتين فلافل، أكلت وحده والثانية عفتها وشربت مي. فكرت خطيه رافع، ولو أحس بأمان من دامَه موجود قريب عليه. بس شلون حاله هسه؟ وذكرت علي. نزلت دموعي وأحس اللقمة حشرت ببلعومي ما تنزل. يا رب أنتَ تعلم أنا بريئة، خلصني من هاي المصيبة ورجعني لابني.
رافع: طلع علينا الصبح وأنا بباب المركز على الكرسي، تعبت، جسمي كله يوجعني. وقلبي مشتعل نار.
وبديت أشك أم رغد عمدًا ما تجاوب، وإلا ليش ما ترد علينا؟
اجه القاضي وعرضوا ياسمين عليه وحضر من طرف سلوان محامي. من عرف القاضي سلوان بعده بالمستشفى، أمر يجدد حبسها.
أحس دمرني هذا القرار، دفعت الكرسي بأيدي وفتت للقاضي، الشرطي منعني بس بصياحي اضطر يدخلني. حجيت وياه وترجيته يفرج عنها كفالة لخاطر طفلها محتاجها. جان كاعد المقدم يمه هم تعاطف ويانه.
بس ما قبل أبد وكال: ضاربته بسكين يعني شروع بالقتل. كتله: وين السكين؟ هذا يكذب يريد يغطي على جريمة التحرش مالته. كال: بكل الأحوال لازم يحضر يالله نفرج عنها. ونصيحة: ما كدامك غير تتفاهم وياه حتى يتنازل. طلبت أشوفها، سمحلي المقدم.
فتح الشرطي الباب ودخلنا أنا وخالتي.
ياسمين: ركضت حضنته وأنا أنشغ، أحس الأمان كله من أشوفه. أباوع له مبين عليه تعبان ما نايم، كوة يحجي.
رافع: مسح عيني: لا تبجين، ديري بالج على روحج، أنا طالع منا.
أروح له للمستشفى بلكت يتنازل.
ياسمين: علي... شلونَه؟
راجحة: لا تشيلين همه، إيمان يمه.
دخل علينا الشرطي ووكف بالباب: يله يابه خلصت زيارتكم.
رافع: ما أوصيك على أختك...
الشرطي: هههه كلهن خواتنه لعد شلون.
رافع: باوعتله ما ارتاحيت لأسلوبه، والتفتت لياسمين وبقلبي أحجي:
منين أحميج؟ من عيون البره لو من عيون الجوه المحاوطينج.
طلعنا وانقفلت الباب، مشيت الكرسي ما أقدر أحرك عجلاته، مهدود حيلي، نفسي ما تطاوعني أعوفها بس مضطر. وإحنا طالعين لاكاني أبو زين: ها بشر؟
رافع: أخذني للنذل بالمستشفى بلكت تطلع عنده غيره ويتنازل.
أبو زين: يله امشي. رحنا للمستشفى لكينه طالع الصبح. أخذنا عنوان بيته ورحناله. بعدنا بالطريق ودك الموبايل بجيبي.
رافع: باوعت الاسم أم رغد، انخبصت وصحت لأبو زين: هاي أم رغد، وكف السيارة.
أبو زين: ما أجاوب السيارة شعليها.
رافع: بس اصبرلي لا نندعم. فتحت خط.
أم رغد: الو ياسمين.
رافع: جاوبت بلهفة ما مصدق... مرحبا أم رغد، أنا رافع... أحجي صوتي عالي مسموع.
أم رغد: هله أبو حسن، جنت مسافره وهذا موبايلي...
رافع: قاطعتها: من رخصتج، ياسمين محتاجتج...
أم رغد: سكتت متفاجئة، شكو شبيها ياسمين قلقتني؟
وحجتله كل اللي صار بين ياسمين وسلوان باختصار، لأن رصيد والاتصال دولي.
أم رغد: هسه ياسمين بالمركز...؟؟؟
رافع: متوقفة واحتمال تنحبس.
أم رغد: اطمئن، راح أخلي يسقط الدعوى واليوم اعتبر ياسمين بالبيت.
رافع: أريدها منج أخيتي، ما عندنا غير الله وأنتِ تدرين هسه شنو حالها وخايف عليها.
ياسمين:
انفتحت الباب، نفس الشرطي بيده ماعون سفري. اقترب مني:
هاج تغدي.
مديت إيدي أخذه، لزم إيدي. قشعر جسمي، نشغت بصوت، وبسرعة هديته للماعون ووكع بالكاع وطشر التمن واللحم. رجعت ليورة جسمي كله يرجف.
الشرطي: شبيج إيدج فاهية؟ ظلي كاتلج الجوع.
عافني وطلع. كعدت بالكاع بجيت على حالي ورجعت ألم منه اللي ما توسخ، وأرجعه بالعلبة. حتى نفسي انسدت، هذا ثالث يوم إلي هنا، يبين هواي راح أشوف من أشكال سلوان.
صار العصر وماكو خبر من رافع ولا أحد وصلني. المغرب انفتحت الباب.
الشرطي: تفضلي يابه، يريدج المقدم.
رحت والشرطي وياي، دخلت غرفة المقدم، لقيت كاعد ويا واحد بيده جنطة يبين محامي والثاني أبو زين.
المقدم: تعالي بابا اكعدي.
ياسمين: كعدت مقابيله ما فاهمة شي.
المقدم: وقعي على ذني الأوراق، سلوان تنازل.
ياسمين: ما أدري إيش صار بيه، حيل فرحت وقعت عليهن، والتفتت على أبو زين:
إيشو رافع ماكو؟
أبو زين: صعد عنده السكر ورجعته للبيت.
المقدم: الله يساعده، يومين ما فارك المركز، الله يحفظه إلج.
ياسمين: أشكرك.
المحامي: هذا التنازل، بعد اكو شي يخص سلوان؟
المقدم: لا روح أنت بعد خلصت مهمتك.
المحامي: ياسمين يابه، هذا راتبج، بعد تطلبين سلوان شي؟
المقدم: كان عندي شك بكلام ياسمين بس هسه صدقت، شكد ناقص صاحبك يستغل بنية محتاجة ويتحرش بيها؟ لا وفوقها مشتكي عليها ويألف ضربتني بسجين وتريد اتبوگني...
أبو زين: الله ياخذ حقها منه.
طلعنا أنا وأبو زين للبيت ملهوفة أشوف رافع وعلي. وصلني للبيت.
ياسمين: تعبناك ويانا أشكرك.
أبو زين: لا خويه أحنا أهل، الحمد لله من مرت سلامات.
ياسمين: الحمد لله. دخلت البيت ليل صارت.
تلكاني علاوي: مما... مما.
حضنته فرحانة: يا عيون مما اشتقتلك يا گلبي.
خالتي حضنتني ورضى فرحانين تلقوني.
ياسمين: وين رافع؟ ظل بالي يمه، شلون؟
إيمان: يعني إيشلون...!!! صعد عنده السكر من وراج، زين ما مات!
راجحة: أمونة كافي، هي بيا حال وتلقيتيها؟
إيمان: وأنا إيش قلت؟ جذب، ذاك أخوج ممدد البارحة سكره ٦٠٠، لوما الرجال الطيب الحاير بينا، يا مستشفى يا مركز؟
ياسمين: عفتها تحجي ورحت على رافع، لقيته نايم. حضنته وبوست إيده.
فتح عيونه وابتسملي: سلامتك بيه السكر ولا بيك.
رافع: الحمد لله على سلامتج. والله وفت بوعدها أم رغد.
ياسمين: ليش أنت حصلتها؟
رافع: هي اتصلت عليه، تقول قلقت من شفت هلكد متصلين عليه، وعدتني، قالت اليوم ياسمين تبات ببيتها.
ياسمين: الله يوفقها، حتى وهي بعيدة ما تعوفنا. الإنسان المؤمن الله يختبره بس دائمًا يخلي بدربه الناس الطيبة، حتى يمته ما وكع إيديهم تتلاحكه. مثل ما اكو ناس ظالمة مرت بحياتنا كذلك مقابلهم اكو ناس محبة وطيبة الله زرعهم بطريقنا مثل أبو زين وأم رغد، وهاي الدنيا كلها دروس نتعلم منها.
كعدت بالبيت شهر وخلص الراتب وبدت معاناتي من الحاجة. أريد أشتغل ورافع ما يقبل.
ومحتارة خالتي خطية هم كبرت وشايلة الحمل، مسواك البيت ونواقصه كلها عليها.
رافع استلم الراتب مالته وهو راتب رعاية كلش قليل. انطاني منه مصرف. أسمع إيمان تتعارك ويا بغرفتهم وتقول حتى على الراتب لاحگتني ياسمين.
وسمعتها تعايره بالفقر والمرض محملته منيه إن هي عايشة وياه ومتحملة. والله وكت وصلت تبوس بإيده حتى يرضى ويرجعون مثل قبل، وهسه من رجعوا ورضى عليها عادت حليمة لعادتها القديمة.
انقهرت حيل، صحيح الراتب قليل بس هو ما قصر انطاها الباقي كله، وهم ما رضت.
إيمان مزوهرتني بعيشتي تمشي ورايا وتحجي.
خلص المسواك وخلص المصرف:
ابنج يريد، اطلعي دوري شغل، حتى براتبنا شاركتينا.
وإذا أقولها رافع ما يقبل:
تقول هو بكيفه؟ لشوكيت أنا وأمي محتارين بعيشتكم؟
ذلتني، خلتني اضطريت اطلع للسوق بلكت ألقى شغل...
افتريت أتفرج على المحلات هوسة، لفت انتباهي محل مال قماش.
دخلته، كانت مرة تبيع بيه. افتريت أتلمس بالأقمشة وذكرت سيد علي من كلي عوفي القماش وصيري دكتورة.
ابتسمت إشكد كان يخاف عليه ويتمنى أكمل دراسة، بس لو أعرف هو وين وليش قاطع رافع... صافنة على الأقمشة بين أفكاري وذكرياتي.
أم حسين: ها يا عيني عجبج القماش؟
ياسمين: ها لا بس أشوف.
أم حسين: يمه إذا ما عندك أخذي وبعدين وديلي، ما يضيع شي.
ياسمين: خالة أنا محتاجة شغل، ما تريدين عاملة وياج؟
أم حسين: لا والله أنا مكفية.
ياسمين: ما تعرفين أحد يشغلني؟
أم حسين: إيش تعرفين تشتغلين؟
ياسمين: كلشي، بياعة بمحل خياطة.
أم حسين: إي تذكرت الخياط أبو زيد رايد خياطة، إذا تريدين أدزج عليه.
ياسمين: تذكرت سلوان واللي صار بيه من وراه.
لا خالة، إذا ويه مرة أشتغل، ويه رجال ما أقدر، أخويه ما يقبل.
أم حسين: ها لعد مريلي غير وكت بلكت ألقالج غيره.
ياسمين: رجعت للبيت روحي زهقانة. الحاجة صعبة.
خالتي تصفط بالخبز وتصيح على حسن ورضى محد يعاونها.
ياسمين: عوفيهم خالة أنا أعاونج.
راجحة: ما ألحك، كم بيت يردون مني خبز، وهاي الرعنة بس فاكه حلقها وتصيح، لو بيها خير جان عاونتني.
ياسمين: أنا أعاونج خالة.
راجحة: ما لقيتي شغل...؟؟؟؟
ياسمين: لا والله ما لقيت.
راجحة: اليوم يردون مني ٣٠٠ قرصة، فاتحة بالشارع الورانا، اعجني ونخبزهن وأنطيج هالله قاسمه.
باوعت إيش بيه الخبز؟ أقلها شغل ببيتي وابني كبال عيني.
ياسمين: إي ليش لا، أبدل هدومي وأجيج.
راجحة: بيج حيل توكفين وياي الصبح والعصر؟
ياسمين: إي أحسب روحي أشتغل بمخبز، أقلها أطلع مصرف ابني.
راجحة: لعد بسرعة إيدج وياي.
ياسمين: وبدت رحلة تعب جديدة أعيشها، أكعد من الغبشة أشنك وأحضر التنور ونبلش ثلاث ساعات علما تكعد الناس. اللي يجي ياخذ بنفسه واللي ما يجي خالتي تجيسه وتودي. يومية تنطيني خالتي المقسوم والباقي تسوك بيه.
كاعدة بالحوش أجيس بالخبز وابني بحضني...
اندكت الباب
ياسمين _ منو
اندفعت الباب ودخل علينه
ياسمين........!!!!
محمد...
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!