الفصل 34 | من 37 فصل

رواية انكسار الياسمين الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم أمل مهدي

المشاهدات
17
كلمة
3,333
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

أصّبر الروح بيش وأنت بيه الروح وإذا تطلع أظلّن بس جسد خالي لكيتك من جنت ما لاكي كل الناس أنت أول محبّ وأنت صرت تالي رافع: متفاجئ تريد ياسمين سيد؟ سيد علي: ما ألقى نسب أشرف من نسبك، وأنت تعرفني وتعرف وضعي، والتريده والتأمر بي أقولك تم. رافع: ابتسمت ودنقت رأسي محتار، أني الأيدته بفكرة الزواج، شكول هسه؟ سيد علي: رافع أريد أسمع رأيك هسه قبل ما أرجع لبيتي. رافع: اشرب چايك بالأول. سيد علي: ما أشرب قبل ما أسمع رأيك.

رافع: باوعتله... أنت الوحيد من بين الناس الأطمن عليها وهيه يمك، بس يبقى رأيها أنت تدري أني ما أجبرها على شي فكيف الزواج. سيد علي: يعني هاي أعتبرها موافقة؟ رافع: من ناحيتي أني واثق راح تسعدها وتحافظ عليها. سيد علي: قمت من مكاني وحضنته وبوسته، إن شاء الله أكون قد ثقتك. رافع: ههههه، خلي نسألها بالأول وإن شاء الله خير. سيد علي: تأكد أني وكل ما أملك راح يكون تحت أمرها، يكفي صديق عمري أخوها.

رافع: أنت تدري إحنا آخر همنا الفلوس. السيد: أنتظر جوابك باچر! رافع: ليش مستعجل؟ صدق ما أتأخر عليك. السيد: هاي هيه على راحتك... أني أترخص. رافع: فاجأني السيد بطلبه بس فرحت، أني أعرفه حق المعرفة هو الوحيد اللي بين الناس أسلمه ياسمين وأني مطمن عليها. بس خايف من حواليه، عمامه يعادوه. ياسمين: مستغربت جيته، هو قال أني أدخل وأحلها، ابتسمت يعني جاي يطلبني، ظليت بالغرفة أنتظر رافع يصيحني.

دقايق وأجاني علاوي: خالو يريدچ. قمت وأني قلبي يدق وأيديه ترجف، إحساس ما حسيته من قبل. ياسمين: خير رافع، ردتني؟ رافع: تعالي يمي عندي حچي وياچ. ياسمين: قعدت بصفه حتى لا يباوع لي ويكشف اللي بداخلي. رافع: تعرفين السيد ليش جاينه بهالوقت؟ ياسمين: لا، ليش جاي؟ رافع: سيد علي طلبچ مني على سنة الله ورسوله. ياسمين: ارتبكت... يعني يريدني؟ رافع: إي يريدچ زوجة إله. ياسمين: صفنت رغم فرحت بس اكو خوف بداخلي... وشنو قلت له أنت؟

رافع: أني أنطيچ مغمض... لأن السيد عاشرته من الطفولة وأعرف أخلاقه ما تنظلمين أبد يمه. ياسمين: ومرته شلون؟

رافع: شوفي راح أختصرلچ الموضوع وأنتي فكري براحتچ. الرجال مقتدر ويقدر يفتح عشر بيوت مو بيتين، وعادل لا يظلمچ ولا يظلمها، والله محلل هالشي وغير هذا أني أعرف سالفة عمامه. دخلوا ويه سيد حسين على طمع، أخذوا بناته وفرضوا بنتهم على السيد، ما يردون يطلع منهم وأول ما مات أبو قبل السنة طالبوا بالورث وشبه أفلس السيد. بس هو سبع قدر يرجع أقوى من قبل ورجع حلال أبو وفوقه بعد.

أنتي براحتچ محد جبرچ ولا أنتي زايدة بهالبيت، شنو تقررين أني وياچ. دخل حسن من بره... من شافني قاعده ويه رافع كل ضنه وافقت على أبو فاطمة. حسن: ها نقول بالخير؟ ياسمين: مع الأسف خاب ضنك أني ما موافقة. حسن: أنتي اششايفة نفسچ؟ أنتي أصلاً منو يباوعلچ؟ أرملة وسحولين وراچ بجاهل، فضل من أبو فاطمة باوع بخلقتچ. رافع: حسن احچي باحترام وإلا قوم انقلع من وجهي. حسن: أنت ليش ما تحچي وياها؟

وقف والتفت لي: أشوف غصبًا عليچ توافقين، لشوكت تظلين مقابلتني؟ أكرهچ ما أطيقچ، ماكو قدامچ لو توافقين لو ما تبقين ويانا بالبيت. رافع: عمتك إلها بالبيت أكثر مما إلك يا طايح الحظ، لو نسيت هيه التصرف علينا... موضوع أبو فاطمة سده لأن خطبها السيد وأني وافقت. حسن: شنو خطبها السيد من شوكت؟ رافع: كلشي قسمة ونصيب. حسن: يا قسمة يا نصيب وأني تضيعون عليّ البنية؟

رافع: حسن أنت بعدك صغير مو مال زواج، لك بابا أنت مسؤولية نفسك ما شايلها. حسن: من حرقة قلبه فقد. أنت تضحك عليّ من أجاك أبو فاطمة ليش ما قلت له؟ هسه شنقول له والرجال متأمل بينا صار شهرين... والتفت عليّ وأنتي شنو؟ أخليچ تتهنين؟ لا والله ما أعديها الچ وأندمچ. رافع: حسسسسن، الزم حدك!

ياسمين من الأول رافضة أبو فاطمة، وإذا على طلبه أني أبلغه مو فد مشكلة، قسمة وما ترهم. وأحذرك تفتح الموضوع مرة ثانية، وإذا على بنته إذا يريد ينطيق ما عندي مانع أخطبها إلك وأنت ويا تجازى. ما حجيت ولا رديت عليه، غلط وهوس وحتى طردني، هذا حسن اللي نعرفه وأظن زاد أكثر من صار بيده سلاح. صرت بين نارين...

نار حسن اللي فضح الغل اللي بداخله اتجاهي بكل صراحة وهددني ما أبقى بالبيت إذا ما أنفذ اللي يريده، واليوم أبو فاطمة باچر يجبرني على غير شي حتى على المحل، خفت قمت أتوقع كل شي يطلع منه. ونار القرار اللي أتخذه بحق نفسي، ممكن أنسعد ويه علي بس رافع خوفني من زوجته وأهلها أخاف يأذون السيد ويأذوني وأني أعرف حظي المعلعل. رن موبايلي رسالة... هو السيد: بشّريني شكو ماكو؟ ياسمين: أفكر...

السيد: لا تفكرين ولا تعبين راسچ، قولي إي وفرحي قلبي اللي تعبن سنينه من الانتظار. ياسمين: خايفة. السيد: أني أمانچ وتخافين؟ ياسمين: زوجتك وأهلها ما راح يسكتون. السيد: أني ما ظلمت زينب طول ما هيه وياي، وإذا ترجع نفس الدلال تبقى أم ولدي وبنت عمي. ياسمين: وأني؟ السيد: أنتي غير محضرلچ حياة ما تخطر على بالچ، وافقي ياسمين خلينا نعيش... السنين تبوك بعمرنا حرام ننحرم من بعضنا. أمهلچ للباچر أريد الخميس أقرا الفاتحة ويه رافع.

ياسمين: ماشي منا للباچر أرد لك الجواب. راح السيد... وأني ظليت أتقلب، حچي حسن يدق براسي، هذا حتى رافع مو بعينه إذا أني طردني باچر حتى أبوه يشمره بالشارع والمحل يأخذه مني. وتالي ياسمين جنتي تتمنين كلمة من السيد هسه سلمچ حياته كلها. لا تتعززين وافقي عيشي براحة، لشوكت تشتغلين وتفنين شبابچ وعمرچ بالتعب، ظلت الأفكار تاخذني وتوديني لمن تعبت ونمت.

ثاني يوم رافع حل مشكلة أبو فاطمة، أخذ حسن وراح له للبيت وبلغه برفضي وفتح وياه موضوع فاطمة ووافق الرجال على شرط بعد سنتين يالله يخطب ويأخذها، يعني وافق بس لا قرأ فاتحة ولا صارت خطبة بحجة فاطمة صغيرة. زينب: من شفت الرسائل انجنيت وما حجيت لأبويه ولا لمرت أبويه، اتصلت باستبرق أجتني وراويتها كل الرسائل. زينب: دبريني السيد طلع عنده وحدة. استبرق: طبقت أديها ثنينهن وغمتني بوجهي عدل... أمداچ يا عوبة!

ولچ يا حدة دعري المليارات العايفتهن وقاعدة هنا، أنتي براسچ عقل تطلعين من بيتچ وعايفته الجمل بما حمل، والله السيد طلع فقير لو غير واحد ياخذ أربعة ولا يبقى عليچ. زينب: شبيچ قلبتي عليّ؟ شنو ما تعرفين السيد زنگين؟ استبرق: لا والله ما أعرف هلقد فلوس عنده، عبالي مثلنا. زينب: حتى أني ما أدري هو يملك هلقد، علي ما يحچيلي عن شغله.

استبرق: لأن خلصتيها وياه منو شفت ومنو حچت وياك وتراقبين تلفونه، چان المفروض تجرين ناعم وتتمتعين بالثروة مالته مو محتارة بس بخواته. زينب: أني دزيت عليچ تلوميني لو تسوي لي حل؟ أني قاعدة أحترق من جهة جهالي ومن جهة علي راح يروح من أيدي. استبرق: شوفي هاي الرسائل كلهن صوريهن وضميهن وظلي راقبي يجوز يومين ويتركها، وإذا استمر شوفي شنو آخر التطورات واتصلي عليّ أشوف شلون نتصرف وياها.

ياسمين: قعدتني خالتي، فايت الوقت ولا حاسه لأن البارحة ما نمت. لبست علاوي وأخذته وطلعت فتحت المحل، شغلت قرآن، رتبت ونظفت وأني متفائلة وكل ما أتذكر علي راح يشاركني بي زينب أتراجع... وأرجع ألوم بنفسي إني أحق منها، إني أنا اللي حبيته بالأول وتعذبت وتدمرت من فارقني. أفكار تزدحم براسي وشعور جديد أول مرة أحس به، خليط من فرح وراحة وسعادة، لدرجة مبين بوجهي ما أقدر أخفيه.

دخلن للمحل أم وبناتها اثنين، قصّت أكثر من عشرين قطعة. البنات يختارون والأم تنزّل الطول. ياسمين: بعد لو هاهية؟ الأم: أشوف البنات بعد يختارون. ياسمين: شنو مخطوبات بناتك؟ الأم: إي والله انخطبن لإخوان، وهاي مني قطع القماش أخيطهن وأخليهن ويا النيشان، زحمة من يروحن يم عيالهم غير أجهزهن مني هم. ياسمين: الله يحفظج الهن. فكرت، يعني إذا انخطبت هم أسوي هيچ؟

وينچ يا يمه اليوم إني محتاجتچ، هذا اليوم اللي انتظرته وحلمت بيه، فرحانة وحدي لا أخت ولا أم تشاركني وتعلمني شلون أتصرف. الأم: يله كافي، احسبيهن يمه فدوة لهالوجه شگد بشوش. ياسمين: اليوم إني متفائلة بيكم، الله يتمملكم على خير. حسبتهن وهديت قطعة قماش للأم. دق موبايلي، سيد علي. _ألو. أجاني صوته مبحوح، مبين بعده بالفراش هسه گاعد من النوم. _صباح الخير يا كل الخير. _هههه صباح الأنوار، صح النوم شنو اليوم ما طالع للشغل؟

_اليوم انطيت لنفسي إجازة، صار سنين ياخذني الصبح ويجيبني الليل، بنفسي أسافر أنا وياچ، آخذ إجازة من العالم كله. ياسمين... !!! _ها... _أحلفچ بتراب المرحومة أمچ وافقي، راح أجي بالليل أريد أسمع موافقة من رافع. _أنت ليش مستعجل؟ _صار ست سنوات رجعت ومقرر آخذچ، بس من رجعت ما لگيتكم... مو كافي ست سنوات أنتظر؟ كم شتا مر وكم صيف وكم ربيع وكم خريف، كل هاي من عمرنا بعد ما أتحمل ما بيه أصبر. سيد علي:

تواعدت ويا مهندس أخذته ورحت للبستان، طلبت منه يصمملي منتجع بهذا البستان...

صورة شفتها عجبتني واختارت يصمملي نفسها على البستان. علّيت السياج وشكلت أضوية حواليه، قلعت الممرات ومن جديد رصفتها حجر، البيت ضفت عليه إضافات وصبغ طلع روعة، غيرت الباب، ومن الجهة اليمنى بنيت مشتمل زغير للفلاح اللي راح يسكن بيه، ومن الجهة اليسرى مولدة ومنظومة والكهرباء. قدام البيت حديقة چبيرة ورود وثيل، وبصفها مسبح مصمم بطرق هندسية راقية ونافورة بالوسط ومراجيح لأولادي من نجي. الأشجار كلها تقلمت وبها أضوية ملونة.

اشتغل المهندس مثل ما طلبت وحتى الأثاث شيء فاخر طلبته من معارض بأربيل. نيتي أجيب ياسمين هنا نعيش. اتصل عليه رافع وبلغني بالموافقة من بعد أسبوع أحاول وياها، الفرحة اللي عشتها بهاي اللحظة ما مرة عليَّ، وكأنه أول مرة أتزوج. اتفقت ويا رافع الخميس أجيب والدتي وخواتي وأجي، يعني بعد يومين الخطوبة.

كانت مقتصرة على طيبة وزوجها ونسرين وأركان ووالدتي. محد يدري حتى آمنة وآلاء ما عندهم علم، ردت أتزوج يالله أخبرهم. وأحمد طبعًا هذا وياي بكل شيء. وديت سيارة بكل لوازم الكعدة من حلويات وعصاير وورود وكل ما يستوجب بمثل هيچ مناسبة. واتصلت على أم حسين. _هلا بالسيد عاش من سمع صوتك وينك؟ _موجود حجية، أبشرج خطبت ياسمين. _أم علي خطبتها... !!!! يعني مو قرابتك مثل ما گلتلي؟

والله حسيت بس العشق هيچ يدوهن بس ما ردت أقول، يا زين ما اختاريت. نذر عليَّ إلا ألبس هاشمي وأركص بعرسك. _هههههه أنت اللي جمعتينا فضلچ برقبتي طول العمر ما أنسى. ياسمين: بنت ست رفل من انخطبت لبست بدلات بوقتها سألتها، قالت اشتريتهن من المنصور. بنفسي ألبس مثلهن بس وين المنصور ومنو ياخذني؟ إني ما عندي لا صديقة ولا أحد ممكن يفرح وياي عدى رافع. رافع: شنو ما جهزتي روحچ؟ أخذي إيمان وروحي عوفي المحل، أنا ورضى نفتحه.

ياسمين: اللي بالسوق ما يعجبني. رافع: ها بويه وين لعد اللي يعجبنچ؟ ياسمين: بالمنصور. رافع: فتح عيونه متفاجئ... وين شفتيهن وشوداچ للمنصور؟ ياسمين: بنت ست رفل شفتها لبستهن وسألتها قالت من المنصور. رافع: گومي إيمان روحي وياها وأخذوا رضى وياكم. إيمان: هجم بيت الفقر، تريد إلا من المنصور، وأنا وين أعرف المنصور توديني وياها. راجحة: ليش اللي يلبسن من المنصور أحلى من ياسمين لو أحسن منها؟

رافع: التكسي يوديكم وين ما چان، يله أمشي. ظلت أدردم أخاف أنتيه أخاف يخطفونه، وأنا محتارة أفكر منو ياخذني، آخر شيء قررت ماكو غير رافع ياخذني. رافع: وأنا شمفهمني بهاي الشغلات؟ ياسمين: إذا گلتلي حلو كافي.

وانتهت المداولات، يرافقني رافع ورضى وعلاوي، أخذنا تكسي ويا مسهلها، أقل الساعة إحنا بالمنصور. نزلنا وتمشينا بالشارع، طبيت كم محل كلش راقي وأسعارهم نار، اشتريت فستان وكم شغلة مال مكياج. وإحنا نمشي نتفرج شفت كرسي متحرك يختلف عن اللي عند رافع، خفيف وزغير كلش عجبني، وأصريت إلا أسأل عليه وما طلعت من المحل إلا مشتريه، مشى بيه رافع وهو مرتاح لا أحد يدفعه ولا يأذي إيده كلش خفيف.

خلصت فلوسي ورجعت ورافع يرزل بيه، كله منچ شبي الكرسي القديم. ياسمين: ثوب واحد كافي كل الكعدة ما تطول ساعتين، أصلاً فرحانة الك أكثر مني. وصلنا البيت ومن دخلنا لگيت الأغراض والورد كلها واصلة وناصبيها بالاستقبال، واثنين تعاليق مغلفة بجلد على القنفة وعلاقة مثل مال هدايا، فتحتها علب مكياج وفتحت السحاب مال التعاليق الجلد انبهرت، واحد قفطان أبيض مطرز والثاني بدلة لونها فستقي فاتح بصدر وظهر مفتوح وردن تول روعة...

واقفة أشوف ودق بيدي الموبايل، خجلت أرد ورافع يمي بس هو افتهم، باوعلي وأحسه مبتهج فرحان، أشرلي ردي، هذا السيد... سيد علي: تأخرتي عليَّ. ياسمين: چان يمي رافع. سيد علي: عجبنچ الملابس والمكياج؟ ياسمين: كلش حلوات منو مختارهن؟ سيد علي: ذوقي أنا جبتهن... ياسمين: كلش حلوات عاشت إيدك. سيد علي: باچر الكيك والعصاير أدزهن ويا نسرين والكوافيرة. ياسمين: يعني ما أروح صالون... !!!! سيد علي: لا طبعًا، شتحتاجين يوصل يمچ.

ياسمين: تمام لعد باچر أنتظرها. سيد علي:

ثاني يوم وصلنا بالوقت المحدد، كل شيء كان مترتب على حسب الأصول. الخطبة كانت بيناتنا ماكو غريب، أنا تكلمت ورافع ما قصر هم، حطيت إيدي بإيده وقرينا الفاتحة بعدين عقدنا. ولأول مرة ألمس إيد ياسمين، بوستها ورفعت البرنص مال قفطان حتى أملي عيوني بسحر جمالها اللي أسرني من طفولتها، حسيت قلبي يدق مثل الطبل ولهفتي تحضنها وتتحدى قيود الخجل والثقل والعمر، كل شوق السنين طفيته من أخذتها بحضني وغمضت عيني على أسعد إحساس انتظرته.

ابتعدت شوية عني خجلانة وهلاهل أم حسين وخواتي هرجن المكان. كانت أمي أول المهنئين. أميمة: حضنتني مبروك عليك شجرة الياسمين احتويت. السيد: هههههه ضحكت وياسمين تباوعلي ما فاهمة، أشرتلها بعدين أحجيلچ عن شجرة الياسمين. طلعت يم رافع والكل يبارك ويهني وأنا تشكرت من رافع، ورجعت ألبسها الذهب، كانت لابسة البدلة الفستقي مثل ما تخيلتها بالضبط... السيد: عجبچ الذهب أنا اختاريته؟ ياسمين: كل شيء حلو من إيدك...

تلاقت نظراتنا وكل واحد بقلبه سؤال، ليش ما عشنا هاي السعادة من البداية؟ طلعت موبايلي وعجبني أوثق لحظاتنا السعيدة بموبايلي، حضنتها وأخذت كم صورة لقطات مختلفة، كان صدرها مكشوف وظهرها وكل مفاتنها بين إيدي...

زينب: عيني بالموبايل ما مصدقة والصور تنزل وحدة ورا اللاخ، هذا علي يعني خطب. سواها صدق السيد راح يتزوج عليَّ، عزا العزاني انهجم بيتي. لطمت وبچيت وحدي بالبيت، مرت أبويه همزين طالعة. اتصلت على استبرق ما ترد، وأنا قلبي نار، حولت الصور الها، أكيد بس تشوفهن راح تتصل بيَّ... استبرق: من شفت الصور تفاجأت، شلون مآخذله وحدة ويضحك ومنطلق، سهلة سيد أشوف شلون راح تتهنى.

اتفقت ويا زينب الجمعة نطلع لبغداد، واللي يسأل نگول رايحات زيارة لكربلاء... سيد علي: خلصت مراسيم الخطبة وأنا كل ما أريد أطلع قلبي معاند يريد يبقى يمها، حسيت روحي طفل وتعلقت بيها. رجعنا للبيت وأنا أخذت أولادي ثلاثتهم بحضني، أباوع بوجه كل واحد بيهم، أنا اليوم كلش فرحان، شنو تردون اطلبوا، كل شيء البي الكم. توقعت راح يردون أرجع أمهم، بس تفاجأت كل واحد طلب مني غير شيء.

يعني ما فارقة عندهم وجودها من عدمه، وكله هذا من تصرفاتها أهملت أولادها. ما قدرت أنام، أحس اليوم رجعت عشرين سنة لورى، أسمع أغاني وأعيش ويا حبيبتي بخيالي. آخخخخخ يا ياسمينتي يا لوعة سنيني، يا حلمي المعتق بين طيات الجفون... ياسمين:

طلع السيد وعيونه عليه مبتسم، وأنا أحس روحي بحلم، شعور السعادة والفرح فوق ما أتمنى. صعدوا سياراتهم الراقية وحركوا، وهم يلوحون لرافع بالسلام. من شباك الاستقبال أباوع رافع فرحان وبكل ثقة يرد على الجيران مباركتهم. باوع لي وعيونه تلمع. رافع: اليوم أني صدق اطمنت عليكِ وعلى علاوي، جنت خايف أموت وأعوفكِ وحيدة بهاي الدنيا. أني متأكد السيد راح يحافظ عليكِ مثلي وأكثر. ياسمين: قهرني، اقتربت منه حضنته:

لا تحجي بالموت، محد يسد مكانك ولا يعوضني حنانك. أني روحي بروحك، لا تصور أقدر أعيش بدنيا ما بيها أنتَ. إيمان: يلا حبيبة بدلي فستانكِ وقومي وياي، انعزل البيت. مو جان خطيبكِ يمكِ، شكو تحضنين بأخوكِ؟ خو أنتَ مسنح. ضحك على حجيها رافع وأنا قلت لها. ياسمين: ماكو واحد ياخذ مكان رافع بقلبي، ولا أي وحدة تاخذ مكاني بقلبه. وأشرت لها بيدي، يعني تغار. رحت للغرفة، خالتي قاعدة، حضنتها: تمنيت عيونكِ سالمة وتشوفيني أنا والسيد.

راجحة: شفتكِ بقلبي جنكِ حورية طالعة، الله يسعدكِ ويهنيكِ. نظفت وكملت وتمددت بفراشي، تذكرت الصور اللي أخذها السيد أنا وياه، راسلته: ياسمين: قاعد؟ السيد: بسرعة رد، ليش أقدر أنام بعد هاليوم؟ ياسمين. ياسمين: عيون ياسمين. السيد: أريدكِ، بعد ما أصبر، أحس روحي مختنق بلياكِ. ياسمين: انطيني مجال فترة أهيئ نفسي. السيد: هنه أسبوعين لا غير ونتزوج، ما أقدر أشتغل عقلي وياكِ. من هسة اشتاقيت لكِ.

ياسمين: وأنا هم ولهذا اتصلت بيك، حوّل لي الصور اشتاقيت أشوفك. السيد: صار، تأمرين أمر. دز لي الصور على الماسنجر. السيد: احفظيهن بالاستوديو واحذفيهن من الماسنجر. ياسمين: تمام. ظليت أتمعن بالصور وأتنهد. الحمد لله يا ربي، عوضتني عن سنيني وتعبي. ظلينا نحكي إلى أن نمنا. زينب: دمعتي بعيني، هاي تاليها سيد يتزوج عليه! آكل بروحي، هسة غير تفهمني استبرق على أيش ناوية؟

اجا يوم الجمعة، وتحضرنا من الليل حتى نطلع لكربلاء ونخلص يومنا هناك. استبرق: سألني عامر ويامن رايحات. قلت له مهيمن ياخذنا. زينب: وأنا قلت لأبوي عامر ياخذ استبرق زيارة وأنا رايحة وياهم. استبرق: أدعي من الله محد يكشفنا، نكمل ونرجع. زينب: ما تقولين لي أيش راح تسوين؟ استبرق: انطيني رقم هاي أم حسين خل أتصل عليها. زينب: هن ثنين، أيش راح تحجين لها؟ استبرق: بس اسكتي وعوفيني أتصرف. اتصلت بأول رقم. استبرق: ألو، أنتِ أم حسين؟

أم حسين الأولى: أي عيني، تفضلي. استبرق: أنا من طرف السيد. أم حسين الأولى: يا سيد؟ عيني. استبرق: هاي أيش بيكِ، سيد علي. أم حسين الأولى: أنا لا أعرف سيد علي ولا أحد، أنتِ منو؟ أوقفي أحجي ويا زوجي. استبرق: لا لا، آسفة يمكن غلط الرقم، إحنا رايدين الحجية أم حسين. أم حسين الأولى: يا حجية، أنا الثلاثين ما واصلة! شنو ناصبة عليّ؟ استبرق: مو قلت لكِ غلطانة، أعتذر مرة ثانية. وسديته. أف، ولج هاي شنو لسانها شطوله، لعبت بيّ لعب.

زينب: وهسة تتصلين بالرقم الثاني؟ استبرق: جيبي الرقم أشوفه. دقيت عليه. وانتظرت شوية يلا فتحت خط، وأجاني صوتها مبينة مرة حجية. استبرق: ألو، أنتِ الحجية أم حسين؟ أم حسين الثانية: أي عيني، تفضلي، وصلتي؟ ابتسمت وغمزت لزينب. استبرق: أنا من طرف سيد علي. أم حسين الثانية: هلا ومية هلا بالسيد وكل معارفه، قولي أمريني. استبرق: أنا محتاجة قماش وهو وداني عليكِ لأن قريبة علينا. أم حسين الثانية: هلا بيكِ، تعالي والمحل كله قدامكِ.

استبرق: أنتِ وين بأي سوق؟ أم حسين الثانية: أنا بسوق ++++ يم السيطرة بالمنطقة ++++. استبرق: هههه، خلف الله عليكِ، باجر من الصبح يمكِ. سديت الخط. زينب: قولي رحنا لأم حسين، منو يقول تعرف ياسمين؟ استبرق: لا تحيريني، أنتِ مو قلتي موصية عليه يجيها، يمكن لقت الجماعة. زينب: أي هيج سمعت أركان يقول له. استبرق: أي هاي هي، نروح وإذا لقيناها إلا نفعصها فعص. زينب: ما أدري بس لا أطلق من وراء هاي السالفة.

طلعنا الغبشة، الكل يدري وين ويامن رايحين لأن إحنا ما تطلع المرأة وحدها ما يرضون. صعدنا بغداد وهناك أخذنا تكسي للمنطقة اللي وصفتها لنا الحجية. دخلنا السوق وأول ما سألنا على أم حسين دلونا، معروفة بالسوق. أم حسين: دخلن عليّ ثنين نسوان مرتبات، ذيج العبي والحجابات مبينات راقيات وشبعانات، غريبات مو من منطقتنا. سحبت الكراسي قعدن وأنا أرحب وأهلي. وصيت رشيد جاب لي قوطيتين ببسي قدمتهن إلهن.

الحجية: أنا بخدمة السيد وكلمن يجي موصى منه. استبرق: حجية أكيد تعرفين ياسمين خطيبة السيد. الحجية: صابتني صفنة. أي أعرفها، خير أيش عندكن وياها؟ استبرق: أنا وأختي جايين أنباركلها، أكيد تعرفين بيت أهلها. الحجية: على من ترحن لأهلها، ترى هي بالشارع الوراي محل مال قماش عندها، أنتن منين؟ زينب: إحنا قرايب السيد. استبرق: نترخص حجية، أروح أنشوف خطيبة السيد. الحجية: تفضلن، تغدن بيتي قريب. زينب: مشكورة حجية ما تقصرين.

راحوا على أم علي بس ما ارتحت إلهن، كون إحنا قرايب السيد ليش ما يسألن السيد على البيت؟ عجيبة هاي الوادم. رديت قعدت بالمحل بيدي بالسبحة، ساعة وأروحن للبيت أرتاح وأرجع العصر. ما ارتحت، ظليت أحوس، لابد وراهن سالفة ذني النسوان. قفلت المحل وتمشيت على أم علي أشوفها وأروح للبيت. طبيت الشارع أشوف الناس واقفة تتفرج على محل أم علي وأسمع مصايح نسوان.

ياسمين: قبل يومين خطوبتي وعلي قرر أقعُد بالبيت أجهز للعرس والمحل يبقى لرافع ورضى ونشغّل عامل بيه يساعدهم. بس هاي اليومين أروح أرتب المحل وبعد ما أجي. ألف طوال القماش وأرجعها بمكانها، وكل شوية أباوع للحلقة تلمع بيدي فرحانة. رضى متحضر عنده دوام ظهري وعلاوي بالمدرسة، شوية أسد المحل وأروح أجيبه. دخلن عليّ ثنين نسوان مرتبات مبينات مو من واجهتنا. ياسمين: تفضلوا. استبرق: نتفضل، ليش لا، غير عندنا حساب وياكِ.

زينب: إحنا قرايب السيد. استبرق: نترخص حجية، نروح نشوف خطيبة السيد. الحجية: تفضّلن تغدّن، بيتي قريب. زينب: مشكورة حجية، ما تقصّرين. راحوا على أم علي، بس ما ارتحت لهن. كون هنه قرابة السيد ليش ما يسألن السيد على البيت؟ عجيبة هاي الوادم.

رديت قعدت بالمحل، بإيدي السبحة. ساعة وأروحن للبيت أرتاح وأرجع العصر. ما ارتحت، ظليت أحوس، لابد وراهن سالفة ذني النسوان. قفلت المحل وتمشيت على أم علي أشوفنها وأروح للبيت. طبيت الشارع أشوف الناس واكفة تتفرج على محل أم علي، وأسمع مصايح نسوان. ياسمين: قبل يومين خطوبتي، وعلي قرر أكعد بالبيت أجهز للعرس، والمحل يبقى لرافع ورضى، ونشغّل عامل بيه يساعدهم. بس هاي اليومين أروح أرتب المحل وبعد ما أجي.

ألف طوال القماش وأرجعها بمكانها، وكل شوية أباوع للحلقة تلمع بإيدي فرحانة. رضى متحضر عنده دوام ظهري، وعلاوي بالمدرسة. شوية أسد المحل وأروح أجيبه. دخلن عليّ ثنتين نسوان مرتبات، مبينات مو من واجهتنا. ياسمين: تفضّلو. استبرق: نتفضّل ليش لا؟ غير عدنا حساب وياج. أريد نصفي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...