أنا بحضرة جمالك أزهد العشّاق مُطرَف بحبّك قافل البيبان من تِكبل عليَّ سجادة أسوّي الروح وأتوضّى بعطر لو شفت وقتك حان أتْعَثّر گبالك بالجذب تمثيل خاطر بالوجه تاخذني بالأحضان سيد علي: صدمني بجوابه، منين جاب هذا الحجي لو ما سامعه بالبيت؟ التفتت عليها ملتهية تگص قماش البنات. سكتت بس أحس نار واشتعلت بصدري، وذكرت شلون صدتني يعني معقولة نستني صدگ؟ ما أظن، شفت نفسي بعيونها، حتى لو تغيرت ما انتظرتها هاي السنين حتى تصير لغيري.
علاوي: عمو وأني مو أحجي؟ سيد علي: ها عمو؟ وگفت، إذا أظل مگابلها إلا أنفجر. أني رايح للبيت، رافع بالبيت مو؟ ياسمين: أي بالبيت. التهيت عنه شوية، أشوف حاجاني وعيونه تخزر بعصبية وگال: "رايح لرافع." ما فهمت اشبيه. ظليت گاعدة بالمحل إلى أن اجاني رضى. أخذت علاوي وطلعت للمدرسة. رافع: أهلًا بالسيد، أهلًا بالغالي، وينك يخوي اشتاقيتلك. السيد: والله ظروف ومشاكل ما أريد أدوخك بيها. رافع: احجيلي، مشاكل ويه عمامك؟
السيد: عمامي الربطني سيد حسين وياهم بزواج فاشل وربط مصير خواتي هم. واسترسلت أحجيله على كل الصار. عمي باقر بالذات دخل ويه أبويه على طمع هو وولده، يدرون بنفسهم محد يوصل لأظفره بأخلاقه وبمكانته بين الناس. رافع: وهسه شلون؟ منو ويه أمك وجهالك؟ السيد: نسرين أختي محتارة بينه وخلف الله على أركان متفهم وراضي. رافع: على شنو ناوي؟
السيد: اذكرت علاوي من گال أمي راح تتزوج. ناوي أتزوج سواء رجعت زينب أو لا، أني أصلًا تعبان أريد أرتاح. رافع: عين العقل، لا تسمح لأحد يخرب سعادتك ولا تجامل عمام أو أحد على حساب راحتك. السيد: ابتسمت، حجيه أثلج صدري. لعد ليش ما سويتها أنت؟ اللي أعرفه نفس مشكلتي عندك. رافع: أني وضعي مختلف. السيد: باوعت الساعة ثنعش وربع، أني أترخص. رافع: الله عليك تغدى ويايه. السيد: عندي شغل والله تأخرت، هذا بيتي ما يحتاج تعزم.
رافع: بالسلامة إن شاء الله. السيد: صعدت السيارة، شغلتها ولبست مناظري الشمسية وطلعت للمدرسة. ركنت بعيد وأشوف هوسة بباب المدرسة، طلاب وأهالي. شوية شوية خفت، والناس دخلوا أولادهم وبدوا يرجعون لبيوتهم بس هي ماكو، إلى أن طلعت من المدرسة وحدها تمشي على الشارع. حرّكت السيارة ووكفت يمها، فتحت الباب.
ياسمين: تفاجأت، وگف گدامي وفتح الباب. باوعتله لابس كله أسود والمناظر الشمسية سودة، وهو أشگر، شكله أخذ گلبي، بس التناقض اللي بداخلي ما افتهمه، جزء مني يريده وجزء رافضه. "اصعدي ياسمين! بدون ما أنتبه جاوبت: وين أصعد؟ السيد: نزل مناظره وباوعلي. بالسيارة وين يعني؟ ياسمين: لا شكرًا، السوق قريب. السيد: نترت. گلت اصعدي. ياسمين: ماكو داعي والله. السيد: اصعدي عندي حجي وياج ما أعطلج.
ياسمين: ظليت مترددة لحظة بعدين صعدت. كل ظني واحنا بالسيارة راح يحجي. بس هو داس وطلع گبل. أراقب الطريق، طلع خارج منطقتنه يسوق ساكت. ياسمين: وين رايحين؟ ما جاوب. وين ماخذني؟ ترى رافع هسه يفگدني ما أگدر أتأخر. السيد: التفتلي وأشرلي براسه يطمني. هسه نرجع.
يمشي سريع وطلع خارج البيوت، منطقة كلها بساتين. أشگد ثقتي بيه عالية بس خفت وبدت تتهيألي أفكار شيطانية، يمكن اللي مريت بيه ترك عندي هاي التوجسات. الموبايل بيدي دگ، باوعت عليه. "هذا رافع." "گوليله أني بالمدرسة." فتحت الخط: ها رافع، أي أني بالمدرسة، راح أبقى إلى أن يحلون. تمام. سديت الاتصال. خليتني أكذب عليه، وين ماخذني؟ احجي! عاقد حاجبه ويسوق بعصبية وساكت.
أكثر من نص ساعة يمشي وتوقف يم بستان، نزل وترك باب السيارة مفتوح. وتمشى لباب البستان فتحه. صعد دخل السيارة ورجع سد الباب وأني أراقب بخوف. أفتر من يمي فتحلي الباب. السيد: تفضلي نحجي. ياسمين: ما أنزل، شعندك احجي هنا. السيد: تخافين مني ياسمين؟ والله أني كلشي صدگيه إلا بيوم أأذيج.
ياسمين: مدّلي كفه حتى أنزل لأن السيارة عالية. نزلت، أباوع أشجار ونخل، الممر وصخ كله تراب. يمشي وأمشي وراه باتجاه البيت. اكو درجتين وتبدي دنگ والطرمة، وگفت. ليش جايبني هنا؟ السيد: ما التفتلي، فتح باب البيت ودخل وأني أباوع من بره. البيت كله تراب، أفتر بالبيت ما أدري على من يدور. رجع طلع ينكت ملابسه وبيده نفس الجداحة المستطيلة الفضية وبيها نحت صورة أسد، مبينة مميزة. ورث جگارة والتفتلي: أي ست ياسمين، تريدين تتزوجين؟
ياسمين: أنيييي؟ منو گلك؟ السيد: شنو منو گلي؟ اكو هيج شي لو لا؟ ياسمين: أنت جايبني هنا حتى تسألني أتزوج لو لا؟ أطمن، اللي شفته بهاي السنين كلش كافي يخليني أبتعد بعيد عن الرجال. السيد: حتى أني؟ ياسمين: أنت بالذات أول واحد ذبحني، خذلتني وتخليت عني وأني بأمس الحاجة إلك. نزلت دموعي وأني أحجي. وگف گدامي يباوعلي وعيونه تريد تنفجر قهر. ياسمين: بجيت بوجع وقهر، كل كلمة أنطقها أحسها تشگ صدري. ليش تذكرني؟
مو دا أحاول أنسى وأعيش من جديد. باوعتلها ومسحت دموعي. ردت أقهره. والثاني محمد، أخذ شرفي وضربني وهانّي، واضطريت أتقبله كزوج وأخلف منه وإلا أصير عار وأنفضح. بعد، والثالث سلوان اللي حاول يعتدي عليَّ وحبسني بالمركز ثلاث أيام، شتريد بعد أحجيلك؟ عن خدمتي ببيت المديرة لو وحدي بالمستشفى وابني بين الحياة والموت؟ لو وگفتي بالشارع أبيع خبز والرايح الجاي يباوعلي؟
لو أحجيلك عن إيمان اللي كفخت على راسي وتعيرني باللگمة اللي أكلها أني وابني؟ بيده الجداحة، ضربها بالگاع، انفجرت وتفلشت. وافتر للحايط وراه، ضربه مرتين بقوة. وگفت مدري خفت منه مدري عليه، لأن حسيت عظام كفه تكسّرت بالضربة. كان ظهره عليَّ بس شفته يمسح بدموعه. شفت شلون الناس تستضعف الفقير والما عنده ظهر، كل المرّ عليَّ بكفه ورافع من أشوفه مكسور ويتعذب وما يگدر يسوي شي بكفه ثانية.
السيد: أني ما جنت بعيد بنفس المكان، ليش محد وصلّي؟ ياسمين: ولو مو الصدفة اللي دلّتني مكانك، عمرك ما راح توصل النه. السيد: صار سنين أدور عليج، جنتي الحاجة اللي أطلبها من الله بدعائي من أتوجه للصلاة. أني ما نسيتج لحظة، لا تتصورين مرتاح وعايش سعيد. إذا اكو ذنب بحياتي هو لأن عفتج، وتندمت. أنتي قدري، ما تصيرن لغيري. ياسمين: أني ما أصير لأي أحد. رجعني تأخرت. السيد: مو قبل ما توعديني تشيلين الحظر وتسمعيني. ياسمين: سكتت.
السيد: ها شگلتي؟ ياسمين: اقترب مني وگف بينه خطوتين وعينه بعيني، نظرته رجعتني تسع سنوات ومحت كل الوجع الشفته بيهن. السيد: لا تتصورين أعوفج بعد ما لگيتج، المفروض أنتي تشاركيني حياتي مو زينب. ياسمين: ابتسمت مستهزئة: بس هي شاركتك، وأنت ما اعترضت. فات الوكت والعتب بعد ما يفيد. السيد: صعدنا بالسيارة راجعين، عيني صارت على كفه، الضربة بالحايط، أصابعه مزّلغة وبيهن أثر دم. ما گلتِ لي منو هذا الجاي يخطبج؟ واحد من طرف حسن؟
التفتت: وأنتي شنو، موافقة؟ باوعتله، عيونه تريد تطلع من الغيرة: ما أدري بعدني أفكر. متفكرين! ارفضي، ليش أدخل أني؟ تدخل، شتگول بالله؟ أتقدمِّلج، أني أحق بيج. ما رديت عليه، كلامه أيقظ عندي شعورين: شعور تحقيق حلمي اللي يجمعني مع الإنسان الوحيد اللي حبيته، والشعور الثاني الظلم، إذا أقبل أبني سعادتي على سعادة زينب، راح أظلمها ويمكن ما أتوفق وياها.
وصلنا الشارع مال المدرسة، الطلاب هستوهم طالعين ويمشون بالشارع. نزلت من السيارة والسيد راح. دخلت المدرسة، لگيت علاوي واگف يباوع بالوجوه، ركضت عليه، حضنته، وأخذت الجنطة مالته ورجعنا. رافع: ياسمين، حسبي حساب على هدية زينة ناخذها ونروح لأم سيد علي مريضة نتحمّدلها على السلامة، أقلها نرجع ولو جزء من أفضال السيد علينه. ياسمين: أني ما أروح، أخذ إيمان وياك. رافع: ليش بويه؟ أنتي أول وحدة لازم ترحين. ياسمين: ليش لازم أني؟
شنو الفرق بيني وبين إيمان؟ إيمان: أخاف أني يستحي يطلع وياي، روحي أنتي عيني. رافع: أنتي وإيمان مو مشكلة. حضري هدية زينة وكافي لا اطولونها. من بعد يومين رحنا أخذنا جيرانا تكسي ورحنا، كان عندهم علم بجيتنا، تلقونا خواته طيبة ونسرين، وكان سيد أركان هم هناك، وهاي أول مرة أعرف هو نسيبه للسيد. كان عندي فضول أشوف زينب بس ما شفتها.
أم السيد بغرفتها، رحتلها، حيل بشوشة وطيبة. حسيت من نظراتها تعرف شي عني، لأن ما نزلت عينها مني أبد، تباوعلي مبتسمة. كعدنا بالهول كلنا، والسيد كان لابس دشداشة بيضة والسبحة بيده، يفر بيها ويحجي ويه رافع ويسترق النظرات كل اشوية. ايمان اندمجت ويه نسرين سوالف، واني أكثر الوقت ساكتة أراقبها أخاف تجفص بكلمة مو لايقة. حوالي ساعة وترخصنا ورجعنا للبيت. وسألت رافع: زوجة السيد ليش ما طلعت كعدت ويانا؟ ورافع حجالي كلشي.
يعني زينب زعلانة؟ ليلتها ما قدرت أنام، ظليت أتقلب بفراشي، وكل ما أريد أفتح الحظر أتردد. ردت أعرف منه ليش زعلانة، لأن رافع ما حجالي كلشي. فتحت الحظر وبنفس اللحظة وصلتني رسالة ترحيب حارة: "أهلاً بربيبة قلبي وروحي." وراها وصلتني منه قصيدة شعر توصف حاله ومعاناته من جان يدور عليه. ابتسمت، أول مرة أحد يتغزل بيه. حلو من تحس أحد مهتم لك ويدور رضاك. معقولة الدنيا أخيرًا راح تضحكلي وتغير حظي؟ زينب:
شهر انقطعت الاتصالات نهائي، حتى جهالي منعني أحجي وياهم، حاظرني من كل الأرقام مالتهم. قلبي نار، اشتاقيت لياسه وغيوثي. رحت لبيت مهيمن أشوف آمنه بلكت تتصل على جهالي أريد أحاجيهم. عرفت خالتي بعدها مريضة، أيدها ورجلها ثقيلة من أثر الجلطة. خفت أكثر، هاي إذا ماتت طلاقي يتأكد. زينب: فدوة أروحلك، أريد بس أتصل على جهالي، أريد أشوفهم. آمنه: والله زينب ما تستاهلين، من وراج أمي جان ماتت. زينب: هاي فوق ما ضربني أخوج!
آمنه: لعد إيش تردين؟ تسبين أبونا ويسكت؟ أخويه ما ظلمج، أنتي ظلمتي نفسج، ليش طلعتي وعفتي جهالج؟ ما فكرتي منو الهم؟ زينب: أني أدري غلطانة، بس فدوة ارحميني. أنتي أم وأكيد حاسة بيه، قلبي نار على جهالي. آمنه: انقهرت عليها وتصلت على نسرين، أنطتها ياسه وغيث، حجت وياهم بس ليث ما قبل يحجي وياها، ليث عمره 12 واعي على كل الوضع.
نزلت حساب السيد بموبايلي، لحد الآن اتصالاته ويه تجار يحجون على القماش. أني أدري السيد عنده خير بس ما توقعت يحجي بالمليارات. الأرقام كلها عندي، لقيت رقمين أم حسين، واحد ضايفله الحجية أم حسين. احتاريت بينهن ياهي الكالته لازم يجيني. صار أكثر من شهر ماكو شي حتى تندمت طلعت من البيت، لأن أدري بالسيد ما يتنازل. وعمي الجبير اتصل بأبويه وحجه عليه.
قال: "كان المفروض منك تروح توقف وياه بالمستشفى مو تاخذ بنتك وتدري بيها غلطانة. أني من هاي اللحظة رفعت أيدي منك ومن ولدك، والحق ويه سيد علي لو شما سوى." بليلة جنت أقلب بالموبايل واجه إشعار رسالة من حساب السيد. فتحته، رسالة الرقم كاتب عليه: "عشقي الأبدي".
كاتبلها: "أهلاً بربيبة قلبي وروحي". وبعدين دازلها شعر كله حب وغزل. كعدت وعدت المكتوب مرات مو مرة وحده، وكل مرة أشتعل وأطفى. ما نمت، ظليت مراقبة المراسلة. هي ما ردت عليه، بس قرته. شنو معقولة يتحرش بيها؟ عمري كله جنت أخاف يزوج عليه بس يحب عليه ما متوقعة. نسرين: من عرف السيد ما حجه وقال: "خليها تتواصل وياهم عن طريقج."
هل الأيام السيد مو خالي، أشوفه مرتاح وأعصابه باردة، يتأنق ويتعطر ويصفن ومرات حتى يسمع أغاني. الصدق أفرح لأن ما شاف بحياته راحة من هو طالب، شايل الشغل ويه أبويه، مطيع وخدوم وبار بينا كلنا، ورغم كل هذا ما عاش مرتاح ويه زينب، مسممته بعيشته. وعمي وولده عينهم على حلالنا من زمن أبويه. سيد علي: شلونج اليوم يمه؟ أميمه: زينة، نعمة الله يرضى عليك سيد. سيد علي: صيري زينة أريدج تقومين على حيلج وتخطبيلي.
نسرين: هههه عرفت بيك مو خالي، منيه نعرفها؟ أميمه: باوعت للسيد أني أعرفها من هسه، شايف ألف خير. نسرين: دقولوا شنو السر؟ سيد علي: أي سر، خليه يتم الموضوع يالله نحجي. نسرين: وزينب إيش راح تسوي وياها؟ سيد علي: خليها، مو ذيج المرة زعلت تسع أشهر، هالمرة خليها فد سنة. أميمه: وجهالك خطية ونسرين العايفة بيتها. سيد علي: قريب كلش راح أحلها، يومين وتجي خادمة تستلم البيت. أميمه: أدخل غريب للبيت شلون تأمن؟
سيد علي: هاي مو أي غريب مكفولة، والباب ما تطلعه، قابل شنو؟ تجيبيلي وحده من الشارع يا يمه؟ خليني أرتاح وأتفرغ لشغلي، طول الوقت بالي يمكم. علي: ياسمين بنت روحي تسمع وتشوف بس ما ترد عليه. يومية أدزلها شعر لو أغنية وكلمات غزل، حسيت بسنيني رجعت ويه رجعتها. السيد: دزيتلها الصورة. بسرعة جاوبت. ياسمين: أريدها. السيد: شسوين بيها؟ ياسمين: أريدها بس أنطيني اياها. السيد: مستحيل أنطيها لأحد. ياسمين: حتى إلي... متنطيها؟
السيد: حتى الج لو تدرين وين ضامها. ياسمين: وين يعني؟ السيد: بالخزنة حتى محد يوصلها. ياسمين: لشوكت تظل محتفظ بيها؟ السيد: إلى أن تجين أنتي تنورين حياتي بدالها. ياسمين: سيد... السيد: قولي علي، أحب أسمع اسمي بصوتج. ياسمين: علي... بس والله أخجل هههه. السيد: لا تخجلين مني، كل كلمة بخاطرج أحجيها، أحب أسمعج. ياسمين: يعني ما تمل مني؟ السيد: شفتي واحد يمل من روحه؟
ياسمين أريد أطلبج من رافع، بعد ما بيه أصبر، أريد أعوضج عن التعب والهم الشفتيه بحياتج. ياسمين: ما أدري بعدني محتارة هواي أمور... السيد: قاطعني... إذا على المحل يبقى لرافع ونفس تعاملنا يبقى، وعلاوي يعيش بيناتنا حاله حال أولادي. وافقي ياسمين، كافي الراح من عمري وعمرج. ياسمين: وزينب شلون؟
السيد: زينب فوق غلطها هي طلعت وعافت جهالها، تريد ترجع على جهالها ما عندي مانع، والله موفقني أفتح بيتين، ما تريد الله ومحمد وعلي وياها، أني مو ظالم حتى أظلمها. إيش قلتي يا بعد قلب علي؟
ما أدري ليش مترددة، ما أدري خايفة، هاجس الفقد ملازمني. بديت أخاف من واحد يتقدملي، لأن وراها لازم تصير مصيبة بي لو يموت. محمد رغم ما حبيته بس ما أنكر اهتم بيه وتالي مات، وأيسر ابن المديرة سوى حادث وما أعرف حالته، وظافر ما لحق يفرح استشهد. بديت أخاف من أحد يقترب مني ولهذا قررت مستحيل أفكر برجال بعد. ما جنت حاسبة سيد علي أشوفه ويظهر بحياتي. حسن:
أول التحاقي انحصرنا بزاوية، جنا ماخذيها موقع النا بالمصفى. أني مبتدئ أول مرة ألزم سلاح وأشوف معركة، أحنا كلنا ثلاثين واحد وأبو فاطمة القائد مالتنا. قبل الفجر صار هجوم على المصفى والرمي من كل مكان، ما ينعرف من عدنا لو منهم. أني من الخوف جمدت بمكاني وأرجف، خصوصًا من شفت الشباب الوياي يوكعون واحد ورا الثاني، قلت ما راح أرجع. ظلينا خمسة وأبو فاطمة وهو ما قصر سلاحه بيده، ويلقط بيهم والباقين هم بعد ما بيها مجال بس الموت قدامنا.
صرخ بيه حيل: "تموت شهيد ولا جبان، تحرك أحمي ظهري." وأني صارت عندي الشجاعة وأول انتحاري طلع، قتلته قبل ما يفجر نفسه بينا. من يومها أبو فاطمة ما عافني، وين ما يروح أني وياه، يقول: "لو ما أنت جان كلنا مستشهدين." ذيج الإجازة أخذني لبيتهم وعرفت مرته ميتة ويدور على مرة وعنده بنات اثنين، فاطمة عمرها خمسطعش وأنفهال اثنعش.
وقال لي: "بنتي أني منطيها إلك، أنت سبع وتستاهل بهاي الإجازة." أني رحتله وشفت فاطمة عجبتني بس ما أقدر أحجي، لأن أني كلشي ما عندي. عزمته لبيتنا وعرفته على أبويه، ردت يعرفني أكثر ومن شاف عمتي ياسمين سألني عليها، قلت له: "أرملة وعايشة ويانا." فاجأني بهاي الإجازة يريدها زوجة اله، وقال: "فاطمة إلك إذا صارت."
وصار إجازتين ينتظر مني الموافقة. أبويه يقتنع إذا ياسمين اقتنعت، بس جيب اليقنعها، خصوصًا أني تشوف دم أسنانها ولا تشوفني. حاير شلون أقنعها.
التحقنه بكل إجازة أشوف وجوه جديدة تجي ويانا تقاتل. صار عندنا عزيمة المصفى، إذا خسرنا نخسر كل شيء. الشباب ويانا مستميتين جايين من أجل الشهادة، وكل واحد تارك ورى عائلة شكبرها. هواي أشياء تعلمتها منهم، وشفت إني ما كنت عايش، كنت عالة على أهلي وماخذ الدنيا بسفاهة ودروب عوجة، ضيعت سيارة عمتي وما ساعدت أهلي وهمه بأمس الحاجة إلي.
دارت معارك، إحنا وحررنا المصطفى من أيدين داعش. صح هواي خسرنا شباب بس شهداء راحوا لجوار ربهم. نزلنا هاي الإجازة وأبو فاطمة قرر يجي يخطب عمتي من أبويه، بلكت يقتنعون وتصير القسمة وآخذ فاطمة. رافع: أبو فاطمة اليوم كان يمنا. ياسمين: شيريد؟ بس لا نفس الموضوع. رافع: طلبج رسمي وقال شتريد أني جاهز. ياسمين: إحنا مو سدينا هذا الموضوع؟ ليش رجع يطلب من جديد؟ شنو الزواج بالگوة؟ رافع: ليش ما تفكرين؟
علوش نستعجل أشوف الرجال هيبة ومقتدر وشارينه. ياسمين: كنت ما قابلة، شنو غير رأيك؟ حسن أثر عليك؟ رافع: أنتي تدرين بأخوك محد يأثر عليه خصوصًا بموضوع يخصج. حسن: أنتي أشوف محد بعينج، تظلين ما عاجبج أحد. ياسمين: أي محد عاجبني، وزواج ما أتزوج. انسوني اعتبروني ما موجودة. حسن: تقبلين وغصبن عليج. ياسمين: رافع أشوف ساكت، تقبل يغصبني حسن؟ رافع: محد يقدر يغصبج، بس أقول فكري، القسمة الزينة إذا راحت ما ترجع.
ظليت متعجبة، حتى خالتي تقنع بيه وإيمان. شنو اللي غيرهم؟ عفتهم ودخلت بغرفتي تمددت بفراشي. هذا منين طلعلي أبو فاطمة؟ موبايلي جوه راسي رن رسالة. سيد علي: وينج ياسمينتي؟ ياسمين: (نزلت دموعي) موجودة. سيد علي: اشتاقيت لعيونج. ياسمين: وأني هم. سيد علي: شبيج؟ منو قاهرج؟ أحسج تبجين. ياسمين: الدنيا كلها قاهرتني، ما تدعوني بحالي. سيد علي: احكيلي، افتحي قلبج. أني أشيل شكو هم وحزن منج. تخسى الدنيا تقهرج وأني موجود. ياسمين: علي.
سيد علي: عيون علي وروحه. ياسمين: أبو فاطمة اليوم كان عندنا. سيد علي: شيريد؟ ليكون... ياسمين: أي طلبني من رافع... سيد علي: ورافع شقال؟ ياسمين: قال فكري بس المشكلة أحسه موافق. سيد علي: شنو ووو....... وراح بعد ما راسل. اجا علاوي يمي كعدت أعلمه يكتب قراءة بس گوة متحملة نفسي. راجحة: وينج يمه ياسمين؟
ياسمين: قمت لزمت أيديها وكعدتها يمي، سحبتني عليها وحضنتني وأني عيوني انفتحن أريد أسكت ما أقدر. أول مرة رافع ما يأيدني بقرار يخصني. راجحة: هاي كلها لأن قلنا لك فكري؟ لا تفكرين ما يلزم، من باكر نقول له قسمة وما صارت. امسحي دموعج، بعد خالتج محد يجبرج. تعالي أشمج، أوووف يا ريحتج، ريحة ابتسام الله يرحمها. اندقت الباب. راجحة: منو يجينا هيج وقت؟ رضى: عمة اجا السيد، أبويه يقول سوي جاي. ياسمين: سيد علي......... !!!!
رضى: أييي. سيد علي: يمكن مستغرب جيتي بهذا الوقت. رافع: البيت بيتك أنت صاحبه وإحنا خطارك. يمته ما تجي. سيد علي: إذا هيج أني عندي حاجة يمك....... !!! رافع: قول عيوني لك. سيد علي: طالبك ياسمين على سنة الله ورسوله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!