الفصل 7 | من 37 فصل

رواية انكسار الياسمين الفصل السابع 7 - بقلم أمل مهدي

المشاهدات
21
كلمة
2,177
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18
ابتسام: دق الجرس كرار، فتحت الباب بنية. كرار: جبتلكم ضيفة. أزهار: أهلًا وسهلًا. كرار: أقدملِج خالة أم رافع جاية وجايبة ريحة العراق وياها. ابتسام: كلنا ضحكنا. شلونج أزهار؟ أزهار: أهلًا خالة، تفضلي يا أهلًا ومرحبًا. ابتسام: وبيق أكثر بنيتي. كرار: سحب الجنطة ودخلها. ما أوصيج أزهار، أريد تشيليها بالصلوات، يله أنا أروح. ابتسام: يوم كرار. كرار: أمريني خالتي. ابتسام: ما يأمر عليك ظالم وليدي. باجر لا تتأخر عليه. كرار: من الصبح أنا يمِج خالة. حجه وهو يباوعلي وعينه دمعت. تأكدي ما أعوفكم إلا تخلصون وبيدي أصعدكم الطيارة. لا تخافين خالتي، أنتي بنص العراقيين، كل أحنا ولدِج. ابتسام: الله يحرسك. أزهار: تعالي خالة بهاي الغرفة ارتاحي، أسبحي، بدلي، أنا بالمطبخ. بس تجي رغد أصيحلج نتعشى. ابتسام: دخلت وهي جابتلي الجنطة. الحمد لله اطمأنيت على رافع من خابرته. سبحت وبدلت ملابسي تعبانة. والتعب اللي براسي أكبر من تعب جسمي. توضيت وكعدت أصلي مال الظهر والعصر قضاء. دعيت وبجيت وتوسلت بقلب خايف وخاشع، ربي لا تخذلني، تعنيت للبلاد الغريبة الخاطره آخذ عافيتي. وحيلي وأنطيها بس كون يقوم على حيله وأشوفه يمشي على رجليه. بيدي القرآن وحسيت وحدة وقفت. قريبة عليَّ. رفعت راسي لقيت أزهار واقفة ودموعها نزلت. أزهار: اسم الله حبيبتي ليش تبجين؟ أزهار: ذكرتيني بأمي، هم هيج حنينة وطيبة ودوم جانت تدعيلي. ابتسام: لعد وينها هسه؟ أزهار: السنة الفاتت ماتت وأنا ما شفتها ولا حتى ودعتها. غطت وجهها بإيدها تمسح دموعها. ابتسام: الله يرحمها ويصبرج حبيبتي، صدقي هسه هي تحس بيج وتفرحلج. أزهار: دنكت مايدة كلامها. يله خالة قومي نتعشى وأعرفِج على صديقتي رغد توها اجتي. ابتسام: نزعت حجاب الصلاة وطلعت وياها للصالة. كعدت على الميز مال طعام، طابخة باميا وتمن. هاي شنو عندكم هنا باميا؟ رغد: كلشي موجود هنا، اشتريدين موجود. ابتسام: التفتت على الصوت. بنية شقراء حلوة لابسة بنطرون وقميص وظافرة شعرها. أنتي رغد مو؟ رغد: أي أنا رغد، أهلًا بيج خالة. ابتسام: ابتسمتلها، ذكرتيني بياسمين بنتي، هم مثلج شقراء وتظفر شعرها. أزهار: ها عندج بنية هم بيا صف؟ ابتسام: ثالث متوسط، سودة عليَّ، جانت تريد تصير دكتورة مثلِجن. بس هاي كم شهر حتى ما تقرأ. مقهورة على أخوها. أزهار: الله كريم خالة، إن شاء الله يسوي العملية ويشفى ويمشي. ابتسام: الله كريم، يسمع منِج. ربي فدوة لحلِقج. ما نمت ليلتي، التفكير موتني برافع وخفت يحتاج حمام ويستحي. من الممرضات. هسه لو أنا يمه. سودة عليَّ، منين اجتك يا عمري؟ غفيت ويه الفجر شوية ولأن بالي يم الصلاة أخاف تفوتني فزيت. هنا لا جامع ولا أذان يكعدني. صليت وبدلت ملابسي وكعدت انتظر كرار. كعدوا البنات لقوني مسوية الجاي. أزهار سوت ريوك. وكعدنا نتريك. اندقت الباب، كرار. رغد: تعال أكل ويانا. كرار: أي والله تسلم الأيادي. شلونج خالة نمتي زين؟ ابتسام: شلون أنام ووليدي بعيد عني وهاي حالته. كرار: يله خالة. ابتسام: يله يمه. دخلت المستشفى متلهفة كأنها مضيعة الرافع. صعدنا بمصعد وصلنا للغرفة. دخلت لقيته كاعد ولابس ملابس المستشفى. ويمه سستر توكله. حضنته، يمه اليوم منور وجهك. رافع: أهلًا يمه، الحمد لله، وأحنا نحكي... دخل علينا الطبيب وحكى ويه كرار. وكرار يترجم. كملنا كل الفحوصات وإن شاء الله باجر العملية. فرحت، يعني بلكت الله وترجع تمشي على رجليك. رافع: الله كريم. ظليت نهاري كله يمه، عافنا كرار ورجع عليَّ المغرب أخذني رجعني يم البنات. العرفته. أزهار عندها بس إخوانها، أبوها وأمها متوفين وهي متفوقة وحصلت هاي المنحة مال الدراسة. أما رغد موجودين أهلها وأمها عندها معمل صغير مال خياطة وشغلها ناشط بحقوق المرأة. ومؤسسة دار لمساعدة المحتاجين. وأبوها متقاعد وعندها اثنين خوات. متزوجات. ما نمت ليلتي، فرشت سجادتي. وللصبح أصلي وبيدي القرآن وأدعي. ما عندي غيرك إلهي، اجبر بخاطري. وخاطر وليدي. اجاني كرار من الصبح وطلعنا. وصلت لقيته يجهزوه للعملية. ظليت فوق راسه أقرأ آيات وحصنته باسم الإمام علي عليه السلام. ودموعي نزلت من. اجوا الممرضين وأخذوه من يمي على السدية وأحنا متلازمين بإيدينا، هو يبوس بإيدي وأنا أبكي وأدعي. لما دخلوا لصالة العمليات. مر الوقت ثقيل، أباوع للساعة كأنها ما تمشي. من بعد أكثر من ثلاث ساعات. انفتحت الباب وجابوا الرافع. نيموه بسريره جان بعده بالبنج. كعدت يم راسه. أباوعله وأحجي وياه. اجتي الممرضة ما قبلت، طلعتني. وحكت ويه كرار. الممرضة: ممنوع، لازم نكعد بغرفة الانتظار. ابتسام: قلبي ما ينطيني أعوفه. كرار: خالة لا تخافين هو بإيد أمينة. امشي وياي. مر يومين ما شايفين الدكتور مالته بس هو العناية بي مستمرة. وكل ما أسأل كرار يقول هو راح يجي ويحجيلكم كلشي. ثالث يوم العملية أنا جنت قاعدة وياه بالغرفة. دخل علينا الطبيب هو وكرار. فحصه وغيرله الدواء وبدأ يحكي عن العملية... الطبيب: رفعنا الضغط عن الأعصاب ونجحت العملية من ناحية الرجولة، يقدر يمارس حياته طبيعي. وكذلك حالات الإدرار والإخراج رجع الإحساس بيهن. والحمد لله تلاحقتوا بالعملية وإلا. الأعصاب إذا انتركت تصاب بضمور. أما المسألة الأكبر تضرر الحبل الشوكي ومع الأسف لن يستطيع المشي نهائيًا. رافع: جنت أباوع لوجه كرار من يحكي. وأفهم حالتي. تيقنت ما راح أمشي من البداية. لازم أكون قوي لأن أمي انهارت بالبكي وأدري بيها شكد متأذية يمكن أكثر مني. راح الطبيب وأنا فتحت إيديها إلها. رافع: يوم هذا أمر رب العالمين ليش تبجين؟ ابتسام: جنت أتأمل ترجع تمشي. رافع: أحنا من البداية قالوا صعب أمشي. كافي لا تبجين أنا راضي بقضاء الله. ابتسام: ونعم بالله. أواسيها وأنا من داخلي متمزق منهار يعني انتهت حياتي لا شغل ولا عمل. أنا مو مهم بس أولادي إيمان، ياسمين، أمي، خالتي. نزلت دمعتي وأنا عيني على الشباك المطل على الفضاء الخارجي. شلون راح يعيشون ويكبرون. امتحانك صعب ربي. ابتسام: رجعني كرار للشقة مال البنات. جانت بالدوام. دخلت الغرفة وانهاريت بجيت وشكيت لربي. الحمد لله كل اللي يجي من ربي راضية بي. مرت أسبوعين على العملية وبدأنا نتهيأ حتى نرجع. رافع تحسن شوية واشتريتله أحدث كرسي كهربائي للمثل حالته. وتحدد أربعة أيام موعد خروجنا من المستشفى وراح بوجهنا نطلع للمطار. كانت كعدتي ويه البنات أحلى شي. هواي واسوني وغيرولي جو وكت محنتي. وتعرفت عليهن وعلى ظروفهن وهن كلشي حكيتلهن عني وعن بنتي ياسمين. وعن رافع ووضعنا. كلش حبوني وأنا هواية حبيتهن. رغد: خالة هذا عنوان أمي اشتحتاجين روحيلها. وأنا قدامي سنتين وأتخرج وإن شاء الله أرجع للعراق. تيقنت أيامي الجاية ما راح. تكون راحة وسعادة مثل قبل، الحمل اللي ينتظرني ثقيل ولازم أصير قدها. ودعت البنات وسحبت الجنطة. وطلعت للمستشفى. لقيت رافع منتظرني. بدلتله ملابس المستشفى ولبسته. ملابسه. وودعنا الممرضات والطبيب. وطلعنا للمطار بسيارة من المستشفى وطبعًا كله بحسابه، هناك عناية فائقة بس كلشي بفلوس. وأخيرًا كرار: كرار: والله أتمنى ما أعوفكم. ابتسام: يمه كفيت ووفيت، الله يوفقك وأشوفك دكتور. كرار: أمانة خالة اشتحتاجون اتصلي عليَّ. رافع: تصور شنو بعد نحتاج هي عملية وما نجحت. كرار: لا خلي إيمانك بالله ترى الطب يتقدم واسألني أنا أدرس طب وعندي معلومات، اكو دراسات. حول الخلايا الجذعية هذا الاختراع. قيد التجارب إذا نجح راح يسوي ثورة بعالم الطب يعني بعد محد يكعد على هذا الكرسي. وأنت تقدر تمشي ساعتها. رافع: واش تتصور اشوكت تثبت التجارب نجاحه؟ كرار: إن شاء الله عن قريب بس قول يا الله. توادعنا وياه ومشينا متجهين للطائرة وهالمرة رافع يمشي بالكرسي الكهربائي مالته يعني هو يوجهه محد يدفعه. ابتسام: صعدت الطيارة راجعين للعراق من بعد ٢٥ يوم بعيدة عن بيتي. وخايفة من ردة فعل رافع من. يدخل بيت غير بيتنا ذاك ويعرف بعته على حساب العملية. من وصلنا نزلنا بمطار بغداد ودخلنا بالصالة لاحظت عيون رافع تدور بين الناس. ابتسام: على من تدور محد يدري بينا جايين. رافع: نسيت تمنيت احمد يتلقاني اشتقتله. ابتسام: دنكت راسي وبقلبي أقول. بينك وبين احمد طريق طويل، الله يعيني ويعينك. من تسمع بايعة البيت. رافع: يمه ليش تصفنين؟ ابتسام: ماكو شي يا بعد قلب أمك. وقف تكسي قلته على منطقتنا وعاملته على الكروة. السايق: حجية والله قليل المنطقة طسات ومبهذلة. يتفلش الصدر. ابتسام: ردت بس أسد حلقه ما يحكي قلته موافقة. يله بس ساعد أخوك يصعد. السايق: بعيني. صعد رافع وشال الكرسي والجنطة وربطهن على السيباية. وأنا هم صعدت بصف رافع. صعد السايق وشغل السيارة وطلع. رافع: يمه ليش رايحين ******* اشعدنا هناك؟ ابتسام: باوعتله والعبرة بصدري كأنها أترجى. ما ينقهر. لأن بيتنا صار هنا. رافع: بعتي بيت أبويا على حسابي؟ ابتسام: واشتريت بيت صح هو مو مثل ذاك. بس أهم شي أنت سويتلك عملية. رافع: شنو التغير الكرسي؟ ما جان لازم أسويها والفلوس اللي انصرفت أنتوا أولى بيها. ابتسام: لا يمه نسيتي كم شغلة طابت منها ومهمات. بقت رجليك ووعد راح أظل أشوف هذا العلاج. الجديد الجذع مدري شسماه ومن يعالجون بي اللي مثلك لو أعرف أبيع هدومي اللي عليَّ وأمشيِك. على رجليك. رافع: ابتسمت على فطارية أمي. ابتسام: أي أضحك من أروح فدوة لضحكتك. لا تهتم يمه أحنا والبيت أروحلِك فدوة. مشت السيارة ودخلت منطقتنا مثل الغريب، أباوع وين توقف بينا السيارة. دخلنا بشارع بي سوق ونهايته دربونة، ثالث بيت وأمي قالتله. هنا أوقف هذا البيت. أباوع من شكله مبين قديم وتعبان. نزلت أمي أول وحدة ودقت الباب فتحها. حسن هو شافنا وشهق يصيح. أبويا أجه أبويا أجه. طلعوا كلهم بالباب. السايق نزل الكرسي وساعدني أقعد عليه. وأمي حاسبته وراح. دخلت وولادي صعدوا بحضني فرحانين. ابتسام: ولكم انزلوا بعده عمليته جديدة. إيمان: حضنته وبكيت، جان عندي أمل يدخل للبيت ولو بعكازة مو بكرسي. ياسمين: حضنت أمي أبكي عمرها ما فارقتني هلقد. ورجعت على رافع أبوسه وأبكي. رافع: حضنتها أشم بيها، هاي بنيتي عزيزتي ومسحت بإيدي دموعها. لا تبجين أنا زين. ياسمين: اشتقتلك أنت وأمي. ابتسام: يله كافي تعبان خليه يرتاح وخرن منه. رافع: أباوع للبيت أمشي بالكرسي وأفتر. ساكت. ما بيدي شي، الوقت خاني وحطمني وحقها أمي. أنا أدري شكد مقهورة عليَّ. ما حكيت أي شي ما ردت أقهرها وأزيد همها. إيمان: شلونك رافع الحمد لله على سلامتك اشتقتلك. رافع: رفعت راسي باوعتلها وبقلبي. أحكي. جنت بعافيتي وجيبي متروس فلوس. وبيت وخير وما راضية، بعد هذا الوضع اش راح يطلع منِج يا إيمان؟ إيمان: اشو تباوعلي... تعال ارتاح بغرفتك شوف شلون فرشتها. رافع: حركت الكرسي بي يدات أحركها بإيدي ويمشي على البطارية. دخلت الغرفة اللي أشرت عليها. فعلًا تعبان، قربت الكرسي من السرير. إيمان: دنكت على رجليَّ نزعت الجواريب وحضنته ووقفته من الكرسي وفريته على السرير كعدته وخليت ورا مخاد. رافع: شكرًا تعبتِج. إيمان: جنت صدق مشتاقتله وظلت ببالي حكاية محمد من قال انتهى كرجل. جنت أريد أكتشف صحيح ما عنده رجولة. بس حسيته تأثر من حضنته وباوعلي مثل مشتاق... راح أجيبلك الأكل. رافع: أي والله جوعان. إيمان: صبيت الأكل وخليت الصينية قدامه على السرير وأنا تربعت وكعدت قباله أساعده يأكل. رافع: بطني نشفت من أكل المستشفى. إيمان: بعد بفرنسا اش ينطوك أكيد أكلهم ما ينجرح. رافع: الحمد لله خلصت وهاي رجعت. ما سألته شي خلص شلت الصينية. ورجعت لخالتي. إيمان: بشري خالة اشو ما أدا أشوف رافع يمشي؟ ابتسام: جريت حسرة وباوعت لياسمين وإيمان وحسن ورضى. ودمعتي نزلت. ما يمشي بعد على رجليه، الله يعينه شلون راح يتحمل كعدته على الكرسي. ياسمين: نزلت دموعي. يعني عمليته فشلت؟ ابتسام: لا نجحت واشفاه من ثلاث شغلات بس رجليه ما إلهن حل يبقى نفس وضعه. إيمان: أسمع مقهورة. يعني بعد ما يرجع يشتغل؟ خالة شلون راح نعيش؟ شلون أربي ولادي منين نأكل؟ ابتسام: مسحت دموعي بقهر، هسه هاي شحكي وياها بس هي هم حقها... يمه قولي يا الله لا يسمعِج وينقهر أنا. أشتغل وأصرف على البيت. إيمان: عزة بعيني لو ضامة ذهباتي لهذا اليوم عاد نأكل بيهن. ابتسام: بساع منيتي بيهن ولِج كل أحنا نروح فدوة لرافع نسيتي حنيته. علينا مو هذا رجلِج وأبو ولدِج؟ إيمان: وأنا شقايلة، كذبت لو مبقيتهن نعيش بيهن عاد؟ ياسمين: احمدي الله واشكري بعده عايش بنصنا. ما تقولين شلون نفسيته راح تتحطم وهو على هذا الكرسي يكعد أربعة وعشرين ساعة. ابتسام: كافي اسكتن ما أريد أسمع أي شي هاي قسمته وقسمتنا ولازم نرضى بيها. ابتسام: ثاني يوم وأنا حايرة رجعت بكم فلس لو خلصن شسوي. قاعدة وأباوع التنور مال راجحة بالحوش وأغراض الخبز. دخل محمد بيده علاكة مسواك. يعني مو راجحة تصرف صارت عيشتنا بيد محمد. رافع غير يموت لو عرف هذا المسربت. يعيشنا. راجحة شنو بطلتي تخبزين؟ راجحة: غير ألقى لي معاميل لو أخبزه ويظل على قلبي. ابتسام: ما عليكِ راح أنا أجيب المعاميل. ونخبز سوية. راجحة: أنتي صدق تحجين تخبزين وياي؟ ابتسام: أي أحجي صدق لو أعرف أخذه أبيعه. بالسوق ما قدامي غير هاي الشغلة ويا هو يجينا أقوله أنا خياطة وإن شاء الله تدبر العيشة. راجحة: من باجر أحسبيني عجنت وخبزت. ابتسام: لقيتلي خمس محلات أخبزلهم. وكم بيت جيران بظرف شهر صاروا عندنا معاميل والناس عرفتنا. نكعد من الغبشة أنا وراجحة نخبز ونقسمه بأكياس ومن يفتحون المحلات أودي لهم. وأرجع أتسوق للبيت. راجحة ما قبلت تتقسم الفلوس بينا رغم هي تتعب وياي. تقول أنا وحدة من أهل البيت وعايشة وياكم. رافع: قاعد على الكرسي بالطرمة وأباوع لأمي وخالتي يخبزن حتى يصرفن على البيت. شكد حاولت أبعد أمي عن الشغل والتعب وما رهمت. كأنه القدر يعاندني. ساكت ما الي نفس بكلشي تحطمت. ابني لو طلب مني فلوس يشتري نستله ما عندي أنطي، صرت حالي حال أي غرض بالبيت ما الي أي فايدة. بالعكس صرت عالة على أمي وخالتي. رغم صرت زين بس صار أكثر من شهرين بعد العملية ما متقرب من إيمان. الليلة عيني ما أخذت نوم، إيمان بصفي نايمة وظهرها عليَّ. اجاني شعور محتاج قربها. مديت إيدي تلمست ظهرها وزنودها جانت لابسة دشداشة خفيفة. التفتت عليَّ وكأنها كانت منتظرتني تقربت مني ونامت على صدري. إيمان: جنت منتظرتك طولت هواية. رافع: بيج حيل تقومين بالواجب؟ إيمان: رفعت راسي وباوعتله. شلون يعني؟ رافع: بعدت نظري مهما يكون محرج أقولها. رافع: يعني أنا ما عندي رجلين بس أنتي عندج. إيمان: صفنت بوجهه شوية بعدين فهمت. نزعت فانيلته وظليت أتلمس صدره. إلى أن حرك إيديا وسحبني فوقها. رافع: ما أعرف أحد بالمنطقة جديدة عليَّ. مرتين طلعت بالكرسي مالتي بالباب. أتفرج على الرايح والجاي إلى أن أتعب وأدخل للبيت. أبو زين: السلام عليكم. رافع: أهلًا وعليكم السلام. أبو زين: يابا أنا جيرانكم الركن أبو المحل. رافع: أهلًا بيك أتشرف بيك يابا. أبو زين: وأنا يابا أهلًا بيكم واعتبرني أخوك شتحتاج أنا عندكم. رافع: رحم الله والديك أشكرك. أبو زين: تعال يمي بالمحل نسولف نقضي وقت تدري أنا ما أقدر أعوف المحل. رافع: إن شاء الله أجيك ليش لا. راح أبو زين وأنا حركت الكرسي ودخلت. ابتسام: ها يمه منو جان يمك؟ رافع: أبو المحل يبين خوش إنسان أجه يتعرف عليَّ. ابتسام: أي أبو زين خوش رجال ياخذ مني خبز. حكيتها وخليت إيدي على حلقي ياريتني ما حكيت رغم رافع يدري نخبز. ونصرف على عيشتنا بس ما نحكي قدامه أحسه يتأذى وخصوصًا من أقوله فلان ياخذ خبز من عدنا. ما قادر يتعدى إنه صار عاجز وأحنا نصرف على البيت. ياسمين: استلمت النتيجة ومثل ما توقعت راسبة. رجعت من المدرسة ودموعي على خدي. أمشي وأباوع للسيارات، صار سنة ما اشتقتلي سيد ليش عفتني. تعال وشوفني هاي اللي جانت أشطر طالبة هسه راسبة. تعال شوف حياتي شلون انقلبت من الدلال للألم والهم والحاجة. شوف ياسمينتك اللي ربيتها وعلمتها محتارة بزمانها. تعال واسي صاحبك وصديق عمرك. طول الطريق أمسح دمعة تنزل الثانية. وصلت البيت أمي وخالتي يخبزن بالطرمة. ورافع وإيمان والجهال بالهول قاعدين. دخلت قبل الغرفتي وسديت الباب. وانهارت أبكي. رافع: شبيها ياسمين دخلت ركض. إيمان: تلقيها رسبت؟ رافع: حركت الكرسي للغرفة مالتها. دقيت الباب وفتحته. لقيتها تموت نفسها من البكي. أخذتها بحضني. لا تبجين تعوضيها السنة الجاية. إيمان: على من تموتين روحِج شتفيدِج الشهادة تاليتِج تتزوجين وتكعدين بالبيت؟ رافع: إيمااان. إيمان: شكو حكيت كذب عندك فلوس تصرف عليها صدرية وكتب؟ رافع: اسكتي وروحي على شغلِج لا تدخلين. إيمان: رايحة، حكي الصدق محد يريده. رافع: مسحت دموعها. لا تبجين الظرف اللي مرينا بي مو عادي. شدي حيلِج السنة الجاية وما عليكِ بكل شي دراستِج ومستقبلِج أهم شي. يله اشو قومي وياي لا تظلين وحدِج. ياسمين: أخذني غسلت وجهي ورجعت وياه للهول كعدنا. ابتسام: شايلة علاكة المسواك وأحس وجع صار بصدري أريد أجر النفس ما أقدر، بالقوة أمشي ما صدقت أوصل البيت. بباب المطبخ وحسيت الدنيا اسودت بعيني ونفسي انقطع...

ووكعت..... ما حسيت بشي




ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...