تحميل رواية «انكسار الياسمين» PDF
بقلم أمل مهدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أزقة بغداد الشعبية دخل أحد بيوتها لنعيش معهم تفاصيل الحكاية سنة ١٩٩٤ راجحة: اتمشي ابتسام خل تسهل ابتسام: مابيه حيل أكرم من راح أخذ حيلي راجحة: هذا بعد يومه يا خيتي عندج رافع وهذا اللي راح يجي إن شاء الله يعوضج ابتسام: ١٧ سنة بعد رافع ما صار عندي حمل وأكرم جان يتمنى بعد أخلف له بس الله ما راد تالي من صار هذا بطني هو يموت اللي بيه إرادة ربي... أحمدك وأشكرك على وعدك أخخخ يمه الحكيلي راجحة روحي جيبيلي القابلة راح أولد الوجع موتني راجحة: أي هسه ياعيني دزيت رافع عليها اصبري خيه ابتسام: وينك أكر...
رواية انكسار الياسمين الفصل الأول 1 - بقلم أمل مهدي
في أحد أزقة بغداد الشعبية
دخل أحد بيوتها لنعيش معهم تفاصيل الحكاية
سنة ١٩٩٤
راجحة: اتمشي ابتسام خل تسهل
ابتسام: مابيه حيل أكرم من راح أخذ حيلي
راجحة: هذا بعد يومه يا خيتي عندج رافع وهذا اللي راح يجي إن شاء الله يعوضج
ابتسام: ١٧ سنة بعد رافع ما صار عندي حمل وأكرم جان يتمنى بعد أخلف له بس الله ما راد
تالي من صار هذا بطني هو يموت
اللي بيه إرادة ربي... أحمدك وأشكرك على وعدك
أخخخ يمه الحكيلي راجحة روحي جيبيلي القابلة راح أولد الوجع موتني
راجحة: أي هسه ياعيني دزيت رافع عليها اصبري خيه
ابتسام: وينك أكرم عفتني ورحت تدري بيه لا أم ولا أب
راجحة: ولج وأني لعد نكرتيني مو أختج
ابتسام: أي همزين عندي انتي جان شلون حالي حتى خضر أخونه الوحيد لا يمر ولا يسأل شلون دنيا
راجحة: يمعوده الأخو أخو مرته
ابتسام: لا معذور حمله ثجيل الله يساعده والله لو مو انتي وياي جان شنو حالي
راجحة: كومي اتمشي اصعدي الدرج ونزلي بلكت الله يسهلج خطية رافع عيونه حايرة وخايف عليج
ابتسام: هذا المسكين تيتم من وكت وشال المسؤلية هذا هم حظه
راجحة: يمعوده رافع رجال من زغره شتكولين على عباس شيب راسه وما حاس على المسؤلية مخلي متكلوطة بالعيشة اني وجهاله
ابتسام: خيه اني وياج حظ ما عدنه اني عبنه زين اخذته المكابر
راجحة: واني عبنه أعوج نايم على كلبي أحمدك وأشكرك ربي
ابتسام: هيه هاي الدنيا ما نصفت أحد رحمة من باقيات وحدة تواسي الثانية
راجحة: شنو قصتج ابتسام جنج أمايسة
ابتسام: ما بيه حيل تعبانة
رافع: خالة راجحة اجتي القابلة
راجحة: أي يمه هله بيها تفضلي أم ياس
أم ياس: يا الله شلونكم عيني
ابتسام: فدوه أم ياس الحكيلي متت من الوجع
أم ياس: يمه شو دنامي خل أفحصج جاي يا الله عندج ولادة كومي أشوية اتمشي بالحوش هسة الله يسهل
ابتسام: متت من الوجع وأحس روحي ثقيلة وتعبانة
أم ياس: عادي عيني هيه هاي الولادة هسة تجيبين وتنسين كل الوجع
ابتسام: طلعت اتمشى بالهول لكيت رافع كاعد وحاط إيده على خده أباعله وأحجي بگلبي.....
سودة عليه كبرت ابساع يمه خايف علي وشايل هم العيشة والبيت ... بعدك زغير يا عمري على الهم
رافع: ها يمه خيرج... وكف
ابتسام: فدوه لعيونك يمه ما بيه شي لا تشيل هم
رافع: ابتسم بوجهي لا ما خايف اني فرحان راح أجيب لي أخو عاد ما أظل وحيد
راجحة: وين صرتي ابتسام
ابتسام: إن شاء الله يجيك أخو يسند ظهرك ويحبك بس أريدك تصير له أب وأخ ولا تعوفه بيوم
رافع: هههه شنو القصة وأنتي وين يمه
ابتسام: إن شاء الله موجودة
راجحة: يا هاي انته هنا كوم رافع شوف لي حمودي وين صار
رافع: أي خالة رايح
ابتسام: كمت وكفت والوجع أخذني ساعتين أبيضت عيوني إلا الله فرج لي
أم ياس: صلوات على محمد وآل محمد شلون بنية اجتكم كمر
راجحة: فدوه ما شالله لفيتها وخليتها بصف أمها
ابتسام: اشكد تعبانة خويت ما عندي قوة بس من جابوها الطفلة يمي أحس روحي ردت لي الحمد لله ربي على تمام الخلقة سبحان الله رافع يتمنى يجي أخو
راجحة: وهاي اجته أخت تحبه وتحن عليه نعمة البنية نعمة ورحمة شراح تسميه
ابتسام: أخوهة يسميه
راجحة: رافع شسمي أختك
رافع: حضنتها بإيدي الثنين حلوة بيضة وزغيرة وكبرت وشاهدت بأذنها انت اسمج ياسمين يعني ورد الياسمين جان المفروض أبويه هسه شايلج وفرحان بيج بس ربج كتب عليج تنولدين يتيمة وأني راح أصير أبوك وأخوج وأشيلج بعيوني... يمه أسميه ياسمين
ابتسام: هاي هي اسمه ياسمين الله يكمله بأخلاقه ويحفظه
ابتسام: مرت الأيام ثقيلة بأحزانه فراق أكرم أذاني جان مو بس زوج جان الي أب وأخ وسند جان عائلتي وكرايبي ما فد يوم سمعني كلمة موزينة ما قصر بحقي بيوم اني وابنه حسيت بغربة من مات رغم أختي راجحة وجهالها محمد وأمونه ما يفارقونه
راجحة: ابتسام وينج
ابتسام: هاعيني
راجحة: اخذي هذا الخبز الكم
ابتسام: ياعيني هو انت كوه مدبرته أنوبه تجيب لي خبز
راجحة: دهاج اخذي مني ما عليج الله مدبرهه ولا منية عباس
ابتسام: شنو ما رجع
راجحة: صارله أسبوع يكول شياكلون شيشربون عايفني اني وجهاله
ابتسام: أخاف صار عليه شي ما تودين على بيت أخو بلكن هناك
راجحة: ولا أسأل من عسى لا يجي
ابتسام: ها من كلبج راجحة
راجحة: أي والله من لبة كلبي خل أروح أودي خبز الناس لهيتيني
ابتسام: هههههه الله يرزقج أم حمودي
راجحة: عيني شوفي لي النسوان اللي يخبزن يمج بلكت يردون خياط
ابتسام: ولج ابتسام تخيطين للناس تاليتج
راجحة: أي والله هاي الشغلة الوحيدة اعرف له وأكرم جان ما يخليني أطلع باب البيت ظليت حتى الدرب ما أدله والفلس العندي راح يخلصن شلون أمد إيدي للعالم.؟
ابتسام: عندج وليدج رافع رجال
راجحة: لا رافع ما أريده يشتغل أريده يكمل دراسة مثل ما أبو المرحوم يريد له
ابتسام: شكلج أبكيفج مكتوب علينه شلعان الكلب
راجحة: راحت راجحة وانه وكتي كله أفكر شلون أدبر عيشة جهالي وما أحتاج لأحد كلشي ما أعرف أشتغل أكرم جان مدللني وما يرضى أتعب روحي أكرم جان ولد يتيم وفقير وأبويه من كد ما يحبه زوجني اله جان شاغول بعد زواجنه ما خله شغله تعتب عليه دللني وداراني اشكد يتعب من يطب البيت وجه يضحك يحسسني بالراحة والسعادة ومن أجانه رافع دللني أكثر جان يخاف عليه من الهوى كان عنده بسطية بالشورجة كلشي يبيع بيه كافيتنه وزايدة وهوه الوكت مشى شغله وبسطيته كبرت كان كلشي يخص البيت يعرضه بيه حتى خله ويا عامل يساعده ولمينه فلوس واشترينا هذا البيت جنه كلش مرتاحين شي واحد كان يتمنى هو يصير عنده جهال بعد غير رافع كان يكول اني وحيد ويتيم أريد عائلة جبيرة أريد أخوان الرافع وما تحققت أمنيته إلا قبل وفاته بخمس شهور حملت بياسمين.... من مات بين علينهم مصاريف الولادة ورافع يداوم مدرسة بدت الفلوس العندي تخلص واني محتارة شلون بالأيام الجاية فكرت أخيط للنسوان لان هاي المهنة الوحيدة أعرف له كاعدة بالهول وبحضني ياسمين ورافع كاعد كبالي يقرأ صف رابع إعدادي دخلت علينه راجحة وبإيدها قطع قماش..
راجحة: شنو ما تسمعون جنت أدك بالباب
ابتسام: والله التهيت ويه بنيتي أنيمه
راجحة: هاي جبت لج شغل يله اشتغلي وبيضي وجهي بخياط زينة
ابتسام: ابتسمت هاي المن
راجحة: هاي لام حسنين هيه وبناته دشاديش
ابتسام: أي خوش راح أبدي من اليوم
راجحة: بيهن
ابتسام: اني أروح عفت جهالي لوحيدهم
راجحة: جيبيهم وتعالي شويه يمي
ابتسام: لا هذا محمد موتني لا يقرأ ولا يكتب بس أعوفه يبسط أخته طالع على أبو أرعن
راجحة: الله وياج لعد روحي
ياسمين نامت بحضني شلته وديته بفراشه
رافع: يمه
ابتسام: بسم الله فززتني يمه خيرك
رافع: يمه شنو تردين تشتغلين
ابتسام: أي يمه مابيه شي أخيط للجيران واني بالبيت ما أطلع
رافع: لا يمه اني اشتغل والقماش هسه ترجعين
ابتسام: انت ما ريدك تشتغل نسيت أبوك يريدك تكمل دراسة
رافع: يمه ما أبطل انقل على المسائي وأشتغل والله إذا أشوفج تخيطين أهج من البيت وبعد ما تشوفيني شنو أشايفني مو رجال
ابتسام: يمه افهمني الخياط ما يتعب وهيه كم سنة تخلصهن وانت تشتغل لا توجع قلبي وليدي
رافع: يمه اني كلت ماكو خياط شو أنطيني القماش أخذهن وأطلع
ابتسام: رافع ولك رافع
ثاني يوم.... بالمدرسة...
سيد علي: أشبيك رافع كالب وجهك اليوم
رافع: أكلك أريد أشتغل أبوك ما يريد له صانع
سيد علي: شنو والمدرسة
رافع: انقل مسائي
سيد علي: ليش محتاج كول اني أخوك
رافع: مو قضية محتاج بس أخاف أحتاج بالمستقبل أريد أرتب وضعي بشغل والمدرس براحتي عندي وقت مسائي أكمل
سيد علي: أبويه هسه ديغير المحل مالته اصبر فترة
أحمد: إذا تريد تعال اشتغل ويه أخويه بالقالب مال صب البيوت
رافع: ياريت أجيك ورا المدرسة
أحمد: تعال اني هم مرات أطلع وياهم تره وأطلع مصرف جيبيا أحسن ما أطلب من أبويه
سيد علي: رافع اني أخوك محتاج كول
رافع: يعني اليوم محتاج وباجر شلون لازم أشتغل وأصرف على أمي وأختي
رافع: اشتغلت بالقالب وجاسم أخو أحمد هوايه عجبته حريص وسريع بشغلي أسبوع غبت عن المدرسة ورحت ويا جاسم رجع العصر أكول لأمي جنت يم السيد نقرا الشغلة عجبتني وشغل فوكه فوكه واني أخذني الواهس رحت نقلت من الصباحي للمسائي أطلع من الشغل علمدرسة المسائية بالستة أرجع للبيت أمي بدت تتفكدني من أتأخر وأحاسبني شنو تتأخر ووين تروح
ابتسام: دخلت بيدي الفايل يمه هسه أكدر أحجيلج كل شي
رافع: خير شتحجي لي
ابتسام: يمه اني حصلت شغل...... لا يمه شحجينا ذاك اليوم
رافع: يمه اشتغل أصبح وأطلع للمدرسة أداوم وأرجع
ابتسام: راح تتعب
رافع: يمه الشغل الكيته حلو وبي خوش فلوس خصوصا إذا تعلمت المهنة وأصير أسطة
ابتسام: شغليش رافع كول تريد تعوف الدراسة
رافع: لا يمه ما أعوفه وهاج صار أسبوع اشتغل وهاي يوميتي
ابتسام: هيج رافع أضم على أمك
رافع: دنكت بست إيدها يمه ما أكدر أكعد شنو شايفتني مو رجال
ابتسام: دمعت عيني واني أباعله انت رجال ونص صدك الخلف ما مات
رافع: هههههه خلص اتفقنه من اليوم اني رجال البيت ما أريدج تتعبين انت وياسمين مسؤليتج بهاي الركبة وشال إيده ولزم ركبته
رافع: مشت أموري وتعلمت أدك القالب وأتفنن بي إلى درجة جاسم كام يعتمد عليه يلزمني بيوت بحالها وحتى هو يتعجب من شغلي بالبداية أخذ يوميه بعدين كام ينطيني قطعي مشت أموري خبرتي زادت والفلوس مشت بيدي وأمي وحبيبتي ياسمين ما مقصر عليهن ابد والزايد بيد أمي أسلمه علاقتي بسيد وأحمد مستمرة دائما نلتقي بليل نكعد بابه نشويه لو نطلع نتمشى بيوم الماعندي شغل أول سنة نجحت للخامس وجنت كلش متحمس أوفق بين شغلي ومدرستي وثاني سنة كذلك أما السنة الثالثة بديت أتعب وأبتعد عن الدراسة لان كمت أخذ شغل وحدي وأطلع مكانات بعيدة واهس الشغل أخذني وخصوصا من شفت أموري ماشية وعال العال صاروا عندي معاميل وناس ما تقبل إلا بشغلي كمت أخذ بيوت وأشتغل وحدي واني أشغل عمال ويايه هاي السنة رسبت بالسادس وخلص اكتفيت بعد واهسي لهنا ووقف من الدراسة
سيد: أحمد تجي وياي للمصور
أحمد: أشعدك يم المصور
سيد: عندي هاي الكامرة قبط الفلم أريد أنطيه يغسله ويحط لي فلم ثاني
أحمد: ها يله أمشي رحنه للستوديو طلعنه الفلم المصور يطبعه وركب لي فلم جديد اني هوايتي التصوير وين أروح الكامرة ويايه أحبها
أحمد: أكلك مملاحظ رافع ماكو
سيد: ذكرتني أمشي أروح له بيته
أحمد: يله أمشي
دكينا الباب جان الباب مردود طلعت بنية شكرة وعيونه كبار صفر والشعر ملفلف ومنثور على وجه
سيد: هلو هاي منو الحلوة
ياسمين: اني ياسمين
أحمد: لك هاي أخت رافع والله عبالي جبيرة أشوف زيغرو نه
سيد: ظليت صافن عليها هاي لو تكبر تكتل بجماله
رافع: وينه رافع
ياسمين: ماكو طالع
ابتسام: ولج منو بالباب رجعت ياسمين... ماما لج
ابتسام:..... هله يمه هله بيكم
سيد: شلونج خالة جايين على رافع
ابتسام: والله بالشغل
أحمد: ها لعد انمر له غير وكت
سيد: جانت الكامرة بيدي سحبتها ياسمين متعجبة بيها خالة أم رافع تسمح لي أصور ياسمين
ابتسام: أي يمه صور
سيد: صورتها كم صورة وهلك ما عجبتني كلت أصور وياها هاك أحمد صورة سوية كنبصت بالكاع وياسمين أبص فيا
أحمد: صورتكم كلش حلوة هسه تطلع خالة أحنه رايحين
ابتسام: الله وياكم
منطقته شعبية ومن عاداتنه العصرية نكعد بالباب والجارات وحدة تسير على الثانية خصوصا بالصيف الجو حار ما عدنه غير كعدة الباب ولمة الحبايب
راجحة: شفت ابتسام كاعدة بالباب اني هم لبست عباتي واجيت يمهة كعدت بيتي ابنفس الشارع بعد ثلاث بيوت
ابتسام: ها شبيج جنج مغثوثة اليوم
راجحة: والله مليت يختي هذا محمد ما يروح للمدرسة؛ شالع كلبي وأبو يجيني يومين ويغيب أسبوع وأني محتارة بالعيشة لو الله ياخذني أحسن من هاي الحياة الما بيه حظ
ابتسام: لا أم محمد لا تدعين على روحج وليداتج محتاجيج
راجحة: والله تعبت إيمان كبرت وتريد وتطلب مثل البنات وأني بطرك هلخبزات يادوب أوكلهم بيهن لو الله يجيب له قسمة وأزوجه وأخلص
ابتسام: يا شبيج راجحة تره كله ١٥ سنة عمره وين تزوجيه
راجحة: أحسن حتى يخف حملي
ابتسام: سكتت وفكرت لو أخذها الرافع أي هم زغيرة وحلوة وبنت أختي يوم أحجي ويه رافع
راجحة: أشوا شغل ويشتغل أزوجه أحسن
ابتسام: شبيج ابتسام أشوا سكتي وين صفنتي
راجحة: يمج وين أروح خل أشوف ياسمين وين راحت دخلت جوه لكيتها تلعب بلعبتها
ابتسام: هيمه فدوه للبنياتي
ياسمين: هههه
ابتسام: فدوه لبنيتي التضحك
راجحة: رجعت كعدت بالباب وسولف ويه ابتسام وجيرانه أم علي هم كاعدة ويانه....
مر بالشارع رجال شايب ضرير يتوجه على عوجية يسأل الناس أساعده ويا تمشي بنية تطلع عمرها ثمان سنوات
راجحة: يا خطية هذا أنوب ما يشوف يا والحض تعال عمي كادته البنية الويا وتجه علينا
الضرير: مساجن الله بالخير
الكل: ردينه هله عمي هله بيك
ابتسام: أكعد ارتاح أجيب لك أكل
الضرير: جزاجن الله خير أريد اميه إذا ما بيه زحمة عليجن
راجحة: لا ماكو زحمة عمي استريح اجيب لك مي وأكل خطية بنيتك مصفر وجه من الجوع
الضرير: أي والله كعد بالباب وتجه ظهره على الحايط
طلعت ابتسام وبإيدها صينية بالموجود وحطته أبين إيده تفضل أكل عمي
الضرير سرفن أردان دشداشته الرثة القديمة ومد إيده يتلمس المواعين وياكلاكلي جدي _ يكول للبنيه الوياج
ابتسام: يا جي ياسمين تركض وكعدت بحضني تضحك وتباوع على البنية وترا وياها العابه مالتها
الضرير ظل ياكل ويرفع راسه بتجاه ياسمين لو ما عيونه بيض ويتكلبن جان كلت يشوفك ما أكل جابت له راجحة ماعون بي مي غسلو وكف يريد يروح
الضرير: هاي الزغيرة بنتج
ابتسام: أي بنيتي
الضرير: راح تمشي الدرب وحيدة وتنكسر من أقرب الناس
ابتسام: كلامه خوفني سحبت بنتي بحضني يمه أسم الله لعد اني وين رحت كمل كلامه.... راح تكبر وحيدة وغريبة وتعيش مثل اليزرع ورد ويحصد شوك وسنده هيه التسنده
ابتسام: عمي تحجي صدك عبالي تشاقة
الضرير: لا ما أشاقة اني هسه شفت عمرها كدامي أودعناج مشكورة عسى الله يلطف بيكم
ابتسام: ظليت مصدومة وساكتة من حجيه مبين عليه يحجي صدك باوعت الياسمين حضنته يا بعد أمي.. خفت عليه حيل احنه ما نعرفه وهو أصلا ما يشوف شلون عرف
راجحة: دعوفج منه مبين مخرف ويشمر بالحجي
ابتسام: لا ما مبين عليه يجذب
راجحة: أكوم اني أشوف محمد وين وله صار المغرب وهو صايع
ابتسام: اني هم أكوم
دخلت البيت واني كلبي مقبوض من حجي هاذا الشايب الضرير أنسى ومن أشوف بنيتي تلعب وتضحك أرجع أذكر وأقهرا شيقصد سندهة هيه التسنده هو منو سندهة غير ضوة عيوني رافع رفعت إيدي أدعي ربي احفظ وليدي رافع ورفعه وعلى مراتبه وحفظ بنيتي ياسمين ربي ما عندي غيرهم
مرت الأيام ونسيت الضرير ونسيت حجاياته رافع على زغر عمره صار خبرة بشغله وكام يلزم بيوت وحدة ويشغل عمال ويا أحواله خير من الله اشترى خشب مال قالب واشترى سيارة خاصة
ابتسام: يمه رافع أريد أزوجك شتكول
رافع: هههه اني أزوج لا بعد وكت...... شنو بعد وكت عمرك ٢٢ وشاغول والله مو فك عوزك بس المرة واني أريد أفرح بيك
رافع: يمه بعد وكت أريد ألم بعد فلوس وأستقر بشغلي وبعدين أزوج ما مستعجل
ابتسام: عفيه عليك يمه بارك الله بيك وبرزقك ويحفظك إن شاء الله
رافع: السنة الجاي نسجل ياسمين بالمدرسة مو يمه
ابتسام: أي إن شاء الله
ابتسام: وينج راجحة
راجحة: هله أم رافع فوتي عيني داعجنهم يالله منا الساعة أخبز وأودي للناس
ابتسام: هاج أخذي من إيدي المسواك..
راجحة: يا خيه عندي والله
ابتسام: دخذي جبت لج لحم الحمد لله رافع الله رازقه ... أكلج عباس ما أجه
راجحة: لا خيه مو بالحيف يجيتلك نايم بحضن وحدة من صاحباته
ابتسام: هههه الله عليج هم تغارين عليه
راجحة: والله عليج سولف ابتسام يا غيره هو شخله بقلبي وغار عليه
ابتسام: أدري دسالي عنه شوفي عايش ميت
راجحة: تحجي ودثر بالعجين لا تخافين عليه العار ما يموت واني تعلمت أخبز وأصرف على وليداتي بعد بيش أحتاجه الله وكيلج من يجي يخلصه نوم وعرايك
ابتسام: لعد أمونه ماكو..
راجحة: راحت للمدرسة اجنها بنات أم حسين وراحن سويه
ابتسام: أي خليها بلكت تاخذ شهادة تفيد نفسه
راجحة: يمعوده بس تجيها قسمة زينة ما خليها أحطها برقبة رجال أحسن
ابتسام: شبيج راجحة مستعجلة على البنية ليش احنه شحصلنه من قسمة دعوفيها... يله اني أروح أخاف يرجع رافع من السوك
راجحة: لعد ياسمين وين أشوف مو وياج
ابتسام: والله رافع أخذه يشتري له ملابس مدرسة وقرطاسية
راجحة: شنو من هسه دخل تخلص السنة بالأول
ابتسام: ما تعرفين رافع النفس مالته ياسمينه
راجحة: الله يحفظه ويديمه على راسه
ابتسام: آمين يا رب العالمين
رافع: أمشي بالسوك وكايد ياسمين ما حسه أختي أحسه قطعة من كلبي اشتريت له أقلام ورسم وجنطة شايلتهن وفرحانة
رافع: شلون ياسمين صدرية مالقيت جاهزة خلي نمر على سيد علي آخذ لك قماش وأمنه تخيطه شتكولين
ياسمين: أي كيفك
سيد صاحبي من الطفولة وعندهم محل مال قماش بالسوك أصلهم سادة نجفيين وناس ملتزمين ما تفارقنه من احنه طلاب ولليوم ثلاثتنا على صداقته أحمد واني والسيد جان أبو لازم محل القماش بس فتح له محل بالشورجة وعاف هذا المحل لعلي أحوالهم خير من يومهم بيتهم مرتب وعدهم سيارة وحتى من علي دخل كلية ما عافنه ولد بسيط وحباب ما يشوف نفسه علينا
سيد: السلام عليكم
رافع: يا هله ومرحبه عليكم السلام
سيد: أشونك سيد
رافع: يابه أشلوني بنص الخير ست ياسمين اليوم أمشرفة محلي واني أكول اليوم المحل نور
ياسمين: شنو هاي
رافع: هههه أميرتي جايه تشتري منك قماش للمدرسة أريد منك أرقى شي تنطيني
سيد: مو بالحيف هاي أرقى قطعة متلوك للا لورد الياسمين
رافع: بعد شتريد أميرتي
سيد: وهاي قطعة لخالتي مني هدية هيه والصدرية
رافع: لا ما أقبل هاك فلوس خير عندي
سيد: شنو ما أدري عندك فلوس أزعل والله ...
رافع: لا بشرفك سيد لا ترده
سيد: أشكهن والله أكلك هدية
سيد: تعال عندي شغلة الك وطلع من جيبه صورة شوف رافع هاي أخذت صورة ويه اختك هم تكدر تحجي
سيد وأحمد يدرون بيه أغار عليها حتى وهيه زغيرة يتعمدون يشاقون وياي بهلطريقة
رافع: نعلعلا هاي أشوكت مصورة
سيد: هاي يمي تبقى للذكرى
رافع: ولج هاي أشوكت صورتي ويا
ياسمين: من اجانه ذاك اليوم
رافع: على هلحسبة ياهي يجي يكولج صورة تاخذين ويالا يصوروج بعد خصوصا هذا دومه شايل كامرة واشر على السيد...
سيد: هههه لا بس اني بعناد أخوج.... أصورج تقبلين مو
ياسمين: أي أقبل
رافع: لعد أشحجينا مو كلنه ماكو صورة
ياسمين: بس عمو أحبه ....
رواية انكسار الياسمين الفصل الثاني 2 - بقلم أمل مهدي
سيد علي _ أني الولد الوحيد لأبوي وعندي بعد خوات أربع.
احنا أمي الزوجة الثانية، غريبة عن أبويه.
مرت أبويه الأولى بنت عمه بالنجف، عدها أربع بنات.
وأبويه قبل أكثر من عشرين سنة أجه يسوق قماش من بغداد، والتقى بأمي وتزوجها.
اشترى هذا البيت الكاعدين بيه.
من عرفت مرت أبويه مزوج عليها، صارت مشا مشاكل بينها وبينه.
رادت تطلق بس احنا سادة ومعروفين، أهلها الهم عمامي، ما قبلوا.
حاول يصالحها ويعيش وياها لأن هو يستحرم، ما رضت.
كالتله طابت نفسي منك، وما دام اجاك الولد التريده روح ويا، بس لا تقطع بناتك.
فضلت بالنجف وأبويه انتقل لبغداد ويدزلها مصرف كل شهر.
كبرنا واحنا نشوف أبويه كل شهر يروح للنجف يشوف خواتي وينطي مصرف ويرجع.
يمكن مرتين تلاثة أخذني ويا، ومرة أخذ خواتي.
بس من شاف مرته وخواتي رافضين حتى يتعرفون علينا، بعد ما أخذنا الهم.
أحوالنه جيدة جدا، بيتنا جبير وعدنا بيت لوخ باب الشياب.
أبويه مسوي مخزن للقماش لأن فتح محل جملة بالشورجة.
وأني تركني أدير هذا المحل.
خواتي أربعة أزغر مني، ورغم دراستي أني ما عفت أبويه أعاونه هنا وهناك.
هاي السنة انقبلت بالكلية أدرس قانون.
حولت مسائي، الغاية بنفسي.
محد يصدك السر حتى لو أكوله.
بكلبي ضامه، كله حتى أشوف ياسمين.
أخاف عليها، إلا أشوفها من تطلع من المدرسة تمر من يم المحل، يالله أعوف العامل بمكاني وأروح للكلية مالتي.
ما أدري هاي البنية مزروعة بكلبي.
السيد _ واكف باب المحل وأباوع ساعتي، شو تأخرت اليوم.
كل الطلاب طلعوا، المفروض هي أولهم.
التفت وأشوفه تمسح بعيونها وصدريته متربه.
السيد _ إشبيج ليش تبجين؟
ياسمين _ من طلعت ولد وكعني، شوف.
ورفعت صدريته، طلعت ركبتها مدمايات.
السيد _ لا يانذل، إلا أكسر راسه.
تعرفي وين بيتهم؟
ياسمين _ بالمدرسة ويانه بصف الخامس.
السيد _ أخذته بالمحل، غسلت ركبتها وكعدته على الكرسي، وجبت ديتول وقطن وعقمت الجروح ولفيتهن بشاش.
تبجي وأسكت بيها ومقهور، بودي ألزمه للولد إلا أطيح حظه.
صحت للعامل.
سالم دير بالك على المحل، أني رايح للدوام.
أخذت كتبي وأخذتها بايدي ووديتها للبيت.
دكيت الباب.
طلعت أم رافع.
أم رافع _ يمه بنيتي شبيه رجليج؟
ياسمين _ بجيت.
السيد _ إشلونج خاله.
أم رافع _ هله يوم هله بالسيد.
السيد _ لا تخافين خاله، واكعة ومتعورة ركبتها.
أم رافع _ ولج منو وكعج؟
السيد _ لا تبجين ياسمينه، أني باجر أجي للمدير إلا أخليه يعاقبه.
أم رافع _ يمه أنته هم عندك شغل؟ إيشوديك للمدرسة مالتها؟
أني أكول للرافع يروح الها.
السيد _ خاله هيانها المدرسة.
لا تكلفين رافع، عوفي بشغلها.
إحنه شكم ياسمينه عدنه؟
ورحت ثاني يوم، أني أعرف المدير جان جيرانه.
جابوا ياسمين وأخذتها أني والمدير للصفوف ندور الولد.
ولكينا من أشرت عليه وكالت: هذا الوكعني.
طلعه المدير كدام الصف وضربه عودتين وكله: دير بالك تاذي ياسمين.
ممنوع تحجي وياها بعد.
السيد _ كايده بيدي وواكفين يم الصبورة، أحسها فرحانه وهيه تباوعلي.
رجعتها للصف ورجعت لمحلي، مرتاح أحس نفسي مسؤول عنها.
ابتسام _ اليوم مابينت راجحة، إيشعجب؟
أمشي ياسمين، أنشوف خالتج.
إيشو ما كول؟
لبست عباتي وسديت الباب وطلعنه أني وياسمين.
بيت راجحة إيجار بنفس الشارع مالتنه.
دكيت الباب.
فتحتها أمونه.
أمونه _ شنو ما رايحة للمدرسة اليوم؟
أم رافع _ خاله فوتي شوفي أمي بيا حال، إشلون أعوفها وأروح؟
أمونه _ ياستار، إشبيها ولج؟
دخلت أشوفها.
كاعدة وتبجي وحال الضيم حالها.
أم رافع _ لطمت على صدري.
ولج إشصار ليش تبجين؟
راجحة _ من الخير غير؟
ليش أني إشوكد فرحت؟
جبت حياتي ضيم وقهر.
أم رافع _ إشكو ما تحجين؟ عباس مات؟
راجحة _ ياريته ميت ولا داك بيه هاي الدكة.
أم رافع _ إشمسوي هنوب؟
راجحة _ ولج ابتسام طلع مزوج عليه.
أم رافع _ شنو؟
راجحة _ اليوم صدك أيست.
تحملت ضيم وضلايم منه وأكول يجي يوم يبطل ويحس ويكابلني.
تالي يطلع مزوج ومطلقني وما أدري.
أم رافع _ انقهرت عليها، أني أدري بيها تحبه.
رغم شالع كلبها، مهما يكون راعي بيتها.
إشبيج راجحة، أموت روحي.
هو شوكت شفتي خيره، حنيته؟
إيشو يجي أسبوع ويغيب شهر.
لا داري بعيشة ولا داري بجهاله.
أنتي دومج شايلة الحمل.
راجحة _ اسمه رجال فوك راسي، بس يطلقني هاي الما جانت أبالي.
أم رافع _ كومي خيه، عجينج فايح بالكاع وسلمي بيد الله.
هاي قسمتج وحظج شسوين.
راجحة _ صدك كلامج هاذا، حظي وهاي قسمتي.
كمت شعلت التنور، أشنك بالعجين ودموعي تنزل.
أي يراجحة اخبزي وكدي على جهالي، منو بحالج؟
رافع _ رجعت للبيت من الشغل العصريه، تلكتني ياسمين.
ياسمين _ الله يساعدك.
رافع _ هله بياسمينتي.
شوفي الشهادة كلها عشرات.
ياسمين _ أي والله سبعة.
شوفي أريدج تطلعين دكتورة.
اسمعيني، ما طولني موجود، أنه ما أعوفج، بس أنتي ادرسي ونجحي.
وطلعت من جيبي فلوسها، هي هاي الج على نجاحج.
ابتسام _ يله إيشو بوس أخوج ودعيله دعوة حلوة.
ياسمين _ شكراً، الله يرفعك فوكك.
رافع _ وين فوك، ولج نزليني.
ابتسام _ ههههه، كولي الله يوفقك ويرزقك.
رافع _ إيشراح تسوين بالفلوس؟
ياسمين _ أضمهن بالقاصة وتشتريلي أمي كلادة بيهن.
رافع _ ما طول هيج، هاج يمه هاي هم فلوس حطيها بالقاصة.
وبعد يوميه أنطيج المقسوم من أرجع من الشغل، ضميهن الها اشتريلها ذهب.
ابتسام _ يمه الله يحفظك النه.
ما دريت بخالتك اليوم.
رافع _ إشبيها يا ستار؟
ابتسام _ غير طلع عباس مزوج عليها ومطلقها، الناقص.
رافع _ صدك والله؟
لعد إيشكد نذل.
ابتسام _ أي والله، لكيتها تبجي وحالتها حاله، هم مسكينة محتارة بعيشة جهالها.
رافع _ يمه منا وغاد أني أشيل إيجارها، كولي الها لا تشيل هم، ما طول الله رازقني ما أعوفها.
ابتسام _ روح يا رافع، كون الله يحفظك يا ابن بطني.
رافع _ تسلميلي يا طيبة.
ابتسام _ يمه أني رايح للسيد شويه وأرجع.
رافع _ روح الله وياك.
سيد علي _ العصر وبليل المحل تصير عليه رجل معاميل هوايه عدنه ومعروفين.
رافع _ يابه الله يساعدهم.
سيد علي _ رفعت راسي، هله هله.
لحظات وجاييك.
رافع _ على راحتك يابه.
سحبت الكرسي وكعدت أباوع على الرايح والجاي.
ظليت شويه واجاني.
سيد علي _ هله برافع، إشلونك.
رافع _ هاي شنو صاير ولي أمرها للياسمين وماخذ حقها؟
سيد علي _ أي ليش لا، غير أخت الغالي.
رافع _ صاير ما توكع من حلكه، إشحجه السيد وشكال السيد؟
سيد علي _ يمعود قابل إيشمسوي؟ أهم شي محد يحجي وياها بعد.
رافع _ تكول كام الولد من يشوفني ينهزم بعيد يخاف.
سيد علي _ ههههه، أي غير أكله عودتين من المدير شلوطن إيده.
أنته إيشخبارك ما تبين؟
رافع _ والله يا رافع تعبان، أفتح المحل وأبقى ساعتين وأروح للكليه وأرجع للمحل.
ركضة حياتي كلها شغل، أني وحيد أبوي، إيشسوي؟
سيد علي _ الله يمد بعمر أبوك، الأبو خيمة وأنته سبع كدها.
راجحة _ إيمان تعاي شيلي الخبز مال العالم.
إيمان _ هسه أني إشعليه بالخبز.
إيمه صار يومين ما رايحة للمدرسة، إشلون؟
راجحة _ وإيشو تسوين بالمدرسة؟ اكعدي ساعديني، شوفي ظهري مكسور، عليج وعلى أخوج.
إيمان _ والله حرامات.
راجحة _ عليمن حرامات؟ راح تطلعين دكتورة، إحنه المثلنه إذا دبر يومه هذا الله حابه.
من عساها بحضه وبخته أبوچ، هو السبب بحالج، وحالياً، أكلج محمد رجع؟
إيمان _ أي رجع وكاعد يتفرج تلفزيون.
راجحة _ صخام بوجهي، يعني ما يقره.
إشلون أني بابن عباس إلا يجلطني.
إيمان _ يمه عوفي، هو كسلان، الويا بالمتوسط وهو بعده سادس.
راجحة _ وإني عليمن محروك دمي وأشتغل غير حتى يصير براسه خير؟
يا والحظ لا حظي، كعد برجال ولا ولد.
ابتسام _ رافع أريد أزوجك وأفرح بيك.
رافع _ ههههه، أزوج؟
ابتسام _ أي ليش لا، إيشو عبرت العشرين وشغل وتشتغل وفلوس عدنه خير من الله.
رافع _ ما أدري، أنتي كيفج.
ابتسام _ ما طول كلت كيفج، أني أبالي وحدة تناسبك.
رافع _ يا الله، أهم شي تناسبج أنتي وياسمين.
ابتسام _ اطمن تناسبنه وتحبنه بعد.
إشتكول بأيمان بنت خالتك؟
رافع _ أيمان؟
ابتسام _ أي أيمان، أمونه بنت خالتك.
رافع _ ما أدري، بس مو لسان ووكحة.
ابتسام _ منيله المسكينة، بنت بيت وشاطرة وتحبنه.
وهاي الها سنة من بطلت من المدرسة وتساعد أمي.
رافع _ مو ذاك اليوم سمعت خالتي تشكي منه تكول ما تساعدني بالخبز.
ابتسام _ بعدهه زغيرة ومثل كل البنات، إيشوف حال أمها وأبوها وتنقهر، المثلهه هسه مدللهم.
مو حسرة عليه الدشداشة.
رافع _ أنتي أدرى، إذا إتشوفيه مناسبة، أني موافق.
ابتسام _ الله يرضى عليك مثل ما راضيني.
رافع _ يمه أني عندي راحتج أنتي وياسمين قبل راحتي.
ابتسام _ أمونه من عدنه وبينه وشابعة ضيم وفكر، راح ترتاح من إتشوفك مدللها وهيه وين رايحة، إيشو يمي أني خالتها.
رافع _ كيفج يمه، أني أخليها وراج.
ابتسام _ الله يرفعك ويعليك بين خلق الله، وليديا.
أكوم أشوف راجحة وأحجي وياها، يكلك خير البر عاجله.
ياسمين _ تعلمت واني راجعة من المدرسة إلا أمر على السيد.
أكعد أشوية بالمحل مالته.
ياسمين _ هلو عمو.
السيد _ هله بياسمين، إشلونج؟
ياسمين _ زينة، اليوم المعلمة كومتني على الصبورة... ولا غلطة، كله صح وصفكولي.
السيد _ عفيه بالشاطرة.
ياسمين _ والمعلمة كالت أريدكم تقرون مثل ياسمين.
السيد _ عفيه، إن شاء الله تصيرين دكتورة.
ياسمين _ أني أريد أبيع قماش مثلك.
السيد _ عوفج من القماش، الدراسة أحسن.
ياسمين _ هسه هذا شنو، إيشيسموه؟
السيد _ هذا جرجيت.
ياسمين _ وهذا؟
السيد _ هذا همايون مال فرشات.
ياسمين _ وهذا؟
السيد _ عوفج من القماش، ولتهي بدروسج.
شوفيني أني أدرس بالكلية وأبيع القماش.
ياسمين _ أني مثلك أريد هم أدرس وأبيع قماش.
السيد _ تعالي أكعدي.
ياسمين _ كعدت واستمعله باهتمام.
السيد _ شوفي ياسمينة، أني رجال أدرس، أشتغل، أتعب، ما يهم.
بس أنتي بنيه تتعبين، ماتكدرين تشتغلين شغلتين.
ولهذا أوصيج بدراستج، أبده لا تهونين بيها، مفهوم؟
ياسمين _ صفنت بوجها، شكد أحبه السيد، مثل رافع يحجي.
باوعتلها وركزت بملامحها.
هسه عمره ثمانيه، واني ٢٣، زين ماكو فرق هواي، أحجي بكلبي وأتنبهت.
إيشو صافنه بوجهي.
السيد _ ابتسمت، أنته ورافع أحبكم.
السيد _ ههههه، تعالي.
كعدتها وأخذتها، اشتريتله بطل بيبسي وبسكت وحلقوم.
يله حبيبتي، كبل للبيت، أخاف أمج يظل باله عليج.
ياسمين _ شالت أيدها وضحكت.
شكراً عمو.
السيد _ من ضحكت أحس كلبي انشرح.
الوجه أبيض يلمع والعيون نرجسي فاتحة تلمع والكصيبة شكره ومفتولة.
إشلون بيج يا ياسمين، إشوكد تكبرين؟
رجعت دخلت محلي وأفكر، معقوله الاني بيه أحب طفلة؟
هاي البنات إشكد رايحه جايه للمحل لو بالكلية، وحدة أحلى من الثانية، وكلهن يتقربن مني، على شنو؟
ابن تاجر القماش.
ولا وحدة دخلت راسي.
لو ياسمين لو ما أريد.
أي، أنتظرها بعدها زغيرة.
أوووو والله أني مدري إشلون.
إيمنا علما تكبر، مدري تنكلب الدنية.
سالم _ خير أستاذي، إيشو صافن وتضحك؟
السيد _ والله يا سالم، العقل يحجي بكيفه واني أضحك عليه.
ابتسام _ لبست عباتي وأخذت ياسمين وتمشيت على راجحة.
بيوم الماتجيني أني أروح له.
دفعت الباب ودخلت.
ابتسام _ وينج أم محمد؟
فتحت باب الهول.
محمد كمز.
ابتسام _ يا شبيك كمزت؟
محمد _ ها خالتي، أمي أخذت إيمان وراحت للطبيب.
ابتسام _ أني ما سألتك على أمك، سالتك ليش كمزت؟ تشرب جكاير؟
محمد _ لا خاله، منيلي جكاير.
ابتسام _ إها، لعد هاي شنو الدخان والريحة؟ ولك يمه أمك تعبانه، لو درت بيك أتموت.
محمد _ إيشو تردين تبليني؟ ما عندي جكاير.
ابتسام _ ها تصيح بوجهي؟ ولك ياحيف أمك راجحة، بس عليمن تطلع؟
خل أروح أمشي ياسمين، أمشي يمه.
طلعنه.
ياسمين _ محمد ليش يشرب جكاير؟
ابتسام _ خلي يولي، هذا معذرب مثل أبوه، بالج.
أبيوم تحجين ويا أبده.
ياسمين _ أي يمه.
ابتسام _ تلاكينه ويه راجحة وهي راجعة.
ياسمين _ جنتي يمنه؟
ابتسام _ أي، محمد كال ماشيات للطبيب، إيشعدجن؟
ياسمين _ تعالي أكعدي أشوية.
دخلنه.
والله عيوني يوجعني، رحت للطبيب، أطاني عصاره وقطرة.
يكول بسبب حرارة التنور.
أجه محمد يباوعلي، عباله كلت لأمه.
راجحة _ ها يمه قريت؟
محمد _ أي قريت، هسه رايح يم أصدقائي.
راجحة _ روح يمه الله يهديك.
ابتسام _ أباوعله وأحجي بكلبي، عيني عينك يجذب.
الله يعين كلبج يراجحة.
راجحة _ وين صفنتي خيه؟
ابتسام _ جايتج بالحجي خيه أم محمد.
أكلج رايدة إيمان مرة الرافع.
راجحة _ بسرعه تغير وجهي وتبشرت فرحانة.
أمونه ترديها مرة الرافع؟
ابتسام _ أي ليش أروح بعيد؟ إحنه خوات وإيمان مثل ياسمين بنتي، أدللها.
راجحة _ لا تكملين، الرافع أكبعه ونطيها، هذا ابني عزيز كلبي.
المعدل.
ابتسام _ باوعت على إيمان.
شوفي رأيها، إسأليها، أريد أسمعها منه.
إيمان _ كاعدة يمهم وأسمع.
رافع طول عمري أشوفه كبالي، بس ولا يوم فكرت أصير مرة له، وهو ولا مرة حسيت انه رايدني، تفاجأت.
أنكر من بطلت من المدرسة وكمت أساعد أمي بالخبز، كرهت بيتنا وعيشتنه، ودايما أدعي الله يجيبلي واحد يزوجني ويخلصني من العازه والخبز.
راجحة _ وليش ما ترضه؟ تلكي أحسن من رافع.
حجيت وأباوعله، لا تروح تكول ما أقبل.
ابتسام _ ها إيشو تكولين أمونه؟ راضيه لو لا؟
إيمان _ ها، ما أدري، بكيفكم.
راجحة _ سمعتي؟
ابتسام _ كمت بوستها.
مبروك حبيبتي.
ياسمين _ جنت كاعدة يم إيمان.
وكفت وهلهلت.
كلللللللوش.
راجحة _ ههههه، شوفي ياسمين فرحانة.
ابتسام _ لعد ليش ما تفرح؟ هم رافع وهم أمونه.
هسه شنو إيشلون نتصل بعباس؟
راجحة _ عباس شنو؟ ليش نتصل عليه؟
ابتسام _ غير نطلبه منه.
راجحة _ ليش يمه؟ هو سائل عنها يعرفه؟ خله يولي، ما أكبر راسه.
ابتسام _ لا أم محمد، الأصول تبقى أصول، نبلغه يجي ساعة نقره الفاتحة والله ويا.
راجحة _ والله يابتسام، ما يستاهل.
أمرها بيدي، أني الربيت وكبرت، خلي بعيد، لا يسويلي شغله ويخربها.
ابتسام _ أكول للرافع وبعد بكيفه.
راجحة _ ولج هو إحنه منو عدنه؟ لا عمام ولا خوال، أخ واحد وما يسأل.
ابتسام _ إشبيج راجحة؟ خطيه بنتج، غير نفرحها.
ورافع هم عنده أصدقاء ومعارف، شنو يزوج سكتاوي؟
ابني أريد أفرح بيه.
راجحة _ كيفكم، بس أني ما أحجي ويه عباس.
رافع أخذ محمد وراح لعباس بمكان شغله، طلب إيمان منه.
ما عارض عباس وكاله: أنته زلمه وانه اتشرف بيك.
أني منطيها، بس تفاهم ويه خالتك، وانه أجيك من تردون اتعقدون وأقرأ الفاتحه وياكم.
رافع _ يمه، أخذيها اشتريتها ذهب حتى نعقد، وألبسها النيشان وتصير الخطوبة رسمي.
ابتسام _ ماشي، شايف كل الخير.
رافع _ يمه ما أوصيج، إيشو تريدين اشتريلها، لا تخلين شي بنفسها.
ابتسام _ يمه يمه، من هسه يخاف عليها.
رافع _ هههه، لا أني أخاف من الله، ما أريد أقصر عليها.
ابتسام _ حشاك من التقصير، بعد كلبي.
رحت للسيد.
السيد _ أريدك ويايه مشايه رايح أخطب.
السيد _ مو تدلل، رافع يخطب وآني مو ويا؟ ماتصير.
رافع _ هههه، إشكرك، أدري بيك متقصر.
السيد _ منين بلخير الراح تناسبهم؟
رافع _ والله يا سيد، بنت خالتي، أني ما ريد أجيب غريبة للبيت، أريد وحدة تداري أمي وياسمين.
ولهذا أمي اختارتها.
السيد _ بيها الخير، اعتبرني يمك اليوم، وإذا محتاج فلوس قماش، أني والمحل كدامك.
ما يردك غير لسانك.
رافع _ متقصر، طول عمرك ابن أصول.
أني أترخص.
ابتسام _ أخذت إيمان اليوم، اشتريتله ذهب، ورجعت أخذتلها ثوب حلو مال مهر.
وأخذتها الصالون، حفولها وسرحو شعرها.
ياسمين _ وآني هم أريد مثلها.
ابتسام _ مو تدللين، عيني.
هاي بنتي، سولها تسريحة مثل مرت أخوها.
ياسمين _ مو تدلل الحلوة، تعالي أكعدي على الكرسي.
كملتهن اثنينهن من الصالون، وأجرت تكسي ورجعتهن للبيت.
عزمنا الجيران وخابرت أخوي خضر، أجه هو ومرته وجهاله، هم لو مو مناسبة جان ما شفنا.
صارت الكعدة مال النسوان بالهول، والرياجيل أجرت كراسي وترست الطرمة.
عباس وخضر ومحمد كعدو بره يستقبلون المشية.
رافع جاب جيرانه أربع زلم، والسيد وأحمد وإخوانه اثنين.
عباس _ محمد، صيحلي أمك، أحجي وياها.
محمد _ رحت لأمي وإيه النسوان كاعدة.
يمه، أبوي يريدج.
راجحة _ إيشو يريد؟ أني ما أحجي وياه.
ابتسام _ دكومي، بلكت يريد يسألج على شي.
راجحة _ أهو، مو كلت ما أريد أشوفهم.
محمد _ إشلون أظل واكف.
أمشي خلصيني.
راجحة _ خزرته، بسيطة حميد، تصيح أبويه؟
يكمت مجبورة.
خير، إيشرايد؟
عباس _ إشبيج كالبة وجهج؟
راجحة _ لأن ما أريده أشوفك، إيشرايد؟
لو ما مخطوبة بنتج جان ما تذكرها.
عباس _ عوفج مني، أمونه موافقة؟
راجحة _ ليش شايفني أجبرها؟
عباس _ أني أسأل، بس، وأهم شي اتفقت على الغايب والحاضر.
راجحة _ اتفقنه، والولد ما قصر.
عباس _ أي لعد أني إيشرايد؟
بيها الخير.
رافع _ قرو الفاتحة، وعقدلنه السيد.
تعالت الهلاهل والهوسة.
ابتسام تلكيته، الرافع دخلته بوسط النسوان والهلاهل.
الجكليت.
رافع _ باوعت لامونه، طالعة حلوة، أول مرة أركز بوجها.
إيمان _ ابتسمتله، حتى لو ما عاجبني، المهم أتزوج وأخلص.
رافع _ لبستها الذهب، وكصينه الكيكة، وواحد وكل الثاني، وشربنه عصير.
ردت أطلع.
إيمان _ أبقى أشوية.
رافع _ بعدين، عيب من الجماعة، ظلو بره ينتظرون.
إيمان _ ضجت، وبين بوجهي.
رافع _ باوعتله، إيشو زعلت؟
إيمان _ أول مرة أطلب منك، ورديتني، كلتها بزعل.
رافع _ لعد، أجيك بليل وراضيج.
لا تبدلين، ظلي هيج.
وابتسمتلها.
ترخصنه، وأخذت الزلم وطلعت.
سيد علي _ حضني.
ألف مبروك.
رافع _ يوم الك ونفرح بيك.
سيد علي _ أني بعد هوايه.
رافع _ وليش هوايه؟ المفروض هسه تزوج.
سيد علي _ والله يا رافع، ما مفكر بالزواج، خل أتخرج، والله كريم.
رافع _ يمعود انوي، وإذا بعدك تدرس، تره أحمد خلف، وإحنه بعدنه.
أحمد _ لعد أني مثلكم، ههههه.
السيد _ طلعت ياسمين تركض باتجاهي.
إيشو من ثوب لابسة، وتسريحة؟
مسوين شعرها؟
ياسمين _ إشلونك عمو؟
السيد _ فاتت بنص الزلم تسلم عليه وتضحك.
والكل عيونهم صارت عليها.
إشتعلت بنار.
السيد _ فوتي ياسمين جوه.
رافع _ عوفها، هيه طفلة.
السيد _ يمعود يا طفلة، شوف العيون، راح ياكلوها.
كلتها بنتر.
رافع _ باوعلي، وحسيته مستغرب تصرفي.
رواية انكسار الياسمين الفصل الثالث 3 - بقلم أمل مهدي
الرجفة هاي البيه شيسمونه؟
ه ليش أغاني التطلع اذكرني بيك؟
ودمعي ينزل گبل ما يبدونه.
نعمة النسيان اكبر چذبة هاي.
***
رافع: باوعت على السيد استغربت تصرفه.
ياسمين: روحي جوه حبيبتي.
ياسمين: باوعتلي وبرطمت خجلانة ودخلت تركض.
احمد: اجيت بصف السيد وخانكتني الضحكة.
احمد: ها لك شبيك؟ كله صفنت عليك.
احمد: ما عرفتك تستحي.
السيد: وليش ما استحرم؟ اشايفني؟
احمد: قصدي انهديت بالطفلة خجلتها وحتى رافع يمكن زعل.
السيد: بسرعة التفتت لرافع.
السيد: اخاف صدك يزعل.
السيد: رافع خوما زعلت مني؟
رافع: لا يمعود اني ادري بيك تحبه وتخاف عليها ما ازعل.
رافع: بس هيه طفلة. أكيد زعلت عليك.
السيد: لا مو طفلة. عوفها عليه اني اراضيها وافهمها.
طلعنه وكل واحد رجع لبيته.
اني رحت ويه السيد كعدت يمه إلى أن عزل ورجعت لأن وعدت أمونه أجيه.
دخلت وخالتي حضنتني.
راجحة: بالمبارك ياعيوني الله يهنيك ويسعدك انشالله.
رافع: هههه الله يحفظج خالتي.
كعدت يم إيمان وهمه بدو يحضرون العشة.
رافع: ها ايمان راضية على الذهب والملابس؟
إيمان: الحمد لله خالتي كل شي جابتلي.
رافع: الحمد لله انتي تدللين.
رافع: شوفي ايمان اني كلش أحب أمي وياسمين. ذوله أعز شي عندي بالدنيا.
رافع: إذا تحبيني حبيهم وداريهم. أنطيج عيوني ساعتها.
إيمان: سكتت... يعني يريدني خدامة؟ خرب حضي وين ما أروح وراي الخدمة والشغل...
رافع: ها شو سكتي؟
إيمان: لا أشيلهم بعيوني لا توصيني.
رافع: ابتسمت. عفيه عليج.
رافع: يا أمونة الوردة... وكرصتها من خدها.
إيمان: لا تسميني أمونة ممكن؟
رافع: ها ليش غير أدلعج.
إيمان: ما أحب أمونة.
رافع: لا تزعلين ايمان. يا حلات هذا الاسم.
ابتسام: يله يمه رافع يله أمونة. كومو تعشوا.
إيمان: درت وجهي معاجبني.
ابتسام: باوعت لرافع. هاي اشبيها؟ اشو كلبت وجهها.
رافع: هههه ما بيها. يمكن لان سميتيها أمونة.
ابتسام: شنو عيني؟ أول مرة من هيه زغيرة نصيحلها أمونة؟
رافع: تكول ما أحبها. أصيحيلها ايمان.
ابتسام: فريت إيدي ومشيت.
تعشينه كلنه ورجعنه لبيتنا.
***
ياسمين: رجعت من المدرسة.
ياسمين: ومشيت من يم المحل مال عمو السيد. شفته واكف بالباب منتظرني.
السيد: ياسمين.
ياسمين: ما حاجيته.
السيد: ياسمين شنو ما سمعتيني؟
ياسمين: لا سمعتك بس ما اريد أحجي وياك.
السيد: هههه ادري زعلانه مني. تعالي. انتي عرفتي ليش صحت عليج؟
ياسمين: اني جنت اريد أراويك ثوبي وشعري.
السيد: واني ادري وشفتج طالعة كلش حلوة وخفت عليج كلهم يباعولج.
ياسمين: ابتسمت. يعني اني حلوة؟
السيد: أي وكبرتي. عيب تطلعين بنص الزلم.
ياسمين: أمي هم تكلي لا تحجين ويه محمد هذا معذرب. يعني لان كبرت؟
السيد: ليش محمد يحجي وياج؟
ياسمين: لا بس هو كسلان بالمدرسة ويشرب جكاير.
السيد: ها يعني مو خوش. يعني لا تحجين ويا ولا تروحين بيتهم وحدج.
ياسمين: أي ما أحجي ويا.
السيد: عفيه عليج. هسه تصالحنه.
ياسمين: لزمت إيده وجريتها وجلبت إصبعي بإصبعه.
ياسمين: هسه تصالحنه.
السيد: ههههه والله عليج سوالف. تعالي اشتريلج.
اشتريتلها مثل كل مرة وراحت بيتهم.
***
ابتسام: عدلنه البيت وصبغنا واشتريت غرفة اخشاب لرافع واتفقت ويه النداف يسويلي فراش.
ابتسام: فرشتها للغرفة وكملت باقي بس العرس.
ابتسام: حددنه راس الشهر نسوي عزيمة جبيرة.
ابتسام: يمه عزمت كل المعارف. ما نريد ننسى واحد ويعاتبنه.
رافع: كل شي حضرت. باجر منو ياخذ إيمان للصالون؟
ابتسام: راجحة وبنت خالها. اني ما فارغة.
رافع: تمام. اني هم حضرت الطباخ والمسواك وباجر الولد كلهم ويايه يجون يساعدونه.
ابتسام: فتحت إيدي للسما. يارب يسعدك وويوفقك يا رافع.
رافع: هههه شعجب ما كتي يرفعك مثل كل دعوة؟
ابتسام: لا هاي كافي. هههه.
إيمان: رحت للصالون. وهاي ياسمين شكد ضوجتني. تريد كله مثلي. شعرها مثل شعري ولبسوها بدلة بيضة مثل بدلتي. الا اشويه تطلب عريس هم وتزوج بمكاني.
راجحة: شبيج كالبه وجهج؟
إيمان: هيه ليش أجت ويانه؟
إيمان: وأشرت على ياسمين جانت كاعدة على الكرسي يسرحون شعرها.
راجحة: هاي اخت رافع المدللة. شغاثج منه؟ وإذا لبست وسرحت شعرها شعليج؟
إيمان: شيسولي تسوي مثلي. ضوجتني.
راجحة: باعي أكلج شغلة. ياسمين عزيزة رافع. إذا تردين تعيشين مرتاحة ارضي ياسمين وابتسام. يحطج على راسه رافع ويدلل.
راجحة: تذكري العازه والفكر مالت أبوج. رافع ذهب. شيلي بعيونج. هو وأمه وأخته وبربعي بحاله وبماله.
راجحة: لا تعوجين وترديلي تره موتج على إيدي. يخليني احتار بخوج المابي خير.
إيمان: يله هاي هم كملنه عروستنا الثانية.
هسه اجتي السيارة ورجعنه للبيت.
باوع الكراسي صافيه منا ومنا والسماعات وصوت الأغاني تصيح. وناس طابة طالع من بيت خالتي.
دخلت بيتنه كعدت شويه. وبنات جيرانه يركصن ويغنن.
ساعه وسمعت السيارات بالباب.
دخل رافع لابس قاط أسود طالع حلو مثلي. اخذني بايده وطلعنه والفرقة ادك بالباب.
صعدني بسيارة صاحبه السيد. ودارانه أربع سيارات. طلعو على الشارع يم المصور. نزلنه صورنه. ويانه خاله ابتسام وأمي وياسمين. ورجعنه صعدنه بالسيارات ومشت للبيت.
نزلني رافع ودخلني البيتهم بالاستقبال. كعدني جانت الناس هوايه. عافني وطلع بره.
صبو العشا مواعين جبيرة وعليها لحم.
اباوع للنسوان كل وحدة بيدها ماعون تمنيت اخذلي اني هم واحد. بس مترهم عروس وماعوني بيدي.
ابتسام: شفت أمونة تباوع على الأكل عرفتها جوعانة. يله حبيبتي امشي لغرفتج. راح يزفونه لرافع.
أخذتني خالتي لغرفتي. تخبل. جبيرة الأخشاب صاج والكنتور اشكبره. اني جنت خالته هدومي بكارتونه هههه. ما عدنه كنتور. والكاع كاشي ومفروشة. شكد فرحت واني أفتر وحدي وأتفقد بالغراض. سمعت هوسه. جابو رافع يزفونه. بسرعة غطيت وجهي بالبرقع وكعدت.
دخل وسد الباب ورى.
رافع: ههههه. اسوو بيه مناعيل الوالدين.
تقدم وكف يمي. ها خوما خايفة؟
إيمان: لا ليش أخاف.
رافع: رفعت البرقع وبستها من خدها. ألف مبروك. الله يقدرني وأسعدج.
إيمان: نزلت راسي خجلانة.
رافع: تعالي بدلي ولبسي هذا. جان اكو سيت نوم على السرير. انطيتهيا.
بدلت القاط ولبست دشداشة بيضة وشحاطه بيضة.
التفتت لكيتها بعدها ما نازعة البدلة. ليش ما بدلتي؟
رافع: استحي من تطلع أبذل.
رافع: اني صرت رجلج ليش تستحين؟ تعالي. نزعتها البرقع والبدلة. أبوع حلوة بيضة وجسمها حلو رغم ضعيفة. لبستها على كيفي سيت النوم. وعيوني تريد تأكلها.
رافع: اني لليوم ما مجرب علاقة ويه مرة. أروح بدري وأجي بدربي. همي بس اشتغل وأجمع فلوس.
رافع: راح أطلع شوية وأرجع حتى نتعشى.
إيمان: أي. وباوعتله مبتسمة.
رافع: لج منعولة طول عمرج كدامي ولا شايفج هيج حلوة.
إيمان: ههههه.
رافع: اضحكي اضحكي. راجعالج وأعلمج. وغمز بعينه.
طلع رافع وبسرعة دخلت عليه أمي.
راجحة: هاي انتي بدلتي؟
إيمان: لا رافع بدلي.
راجحة: هههه فدوه لعيونه. بنيتي ديري بالج عليه وطيعي. شيكول كولي تم. لا تعاندي. والله الله يحبج وقسملج رافع رجال من يومه وحنين وطيب. بنيتي ماريده بيوم أسمعه يشكي منج. سمعتي؟
إيمان: إففف. والله متت. شكد توصيني؟ توصي هو عليه؟
راجحة: ما حاجة أوصي. ادري بي خوش ولده.
انفتح الباب.
ابتسام: شايلة الصينية مال العشة.
ابتسام: ها هاي انتي هنا؟ أم محمد زين تسوين. لا تعوفيها الا يجي رافع. اخاف تخاف. خطية.
راجحة: لا أمونة سباعية ماتخاف.
إيمان: يمه لا تسميني أمونة. أكره هذا الاسم. اسمي ايمان. سمعتي شكبره؟
ابتسام: ليش ولج تصيحين على أمج؟
راجحة: عوفيها ابتسام. متوترة ومتعرف تحجي.
انفتح الباب ودخل رافع. حجه اشويه وياهن وطلعن.
سد الباب ورجع قفله.
رافع: نزعت محبسي والسبحة وخليتهن على الميز تواليت. وتمشيت للصينية مال الأكل. أفرك بيدي. يا الله جعت.
رافع: تعالي ايمان كابليني.
إيمان: كعدت كباله فرحانة.
قبل ما أمد إيديه. صار يفلس باللحم ويحط كدامي واني أكل.
رافع: أكلي لا تستحين.
إيمان: لا ليش أستحي. جوعانة كلش.
رافع: أي عفيه.
خلصنه. اخذ الصينية طلعه بره. ودخلني للحمام غسلت ورجعت.
رافع: سد الباب وهم قفله. وباوعلي. تعالي ايمان.
راجحة: أخبز وأشمر كدامي على البطانية وأحسب كم بيت. وصوني على خبز.
دخل محمد عصبي. قميصه مشكوك ووجها أحمر.
راجحة: يا ستار. هاي منو مسوي بيك هيج؟
محمد: المعاون. والله بعد ما أداوم. هاي هيه بطلت.
راجحة: نصيت التنور ورحتله. انته تريد أتموتني؟ تبطل شسوي؟ تذرع شوارع؟ ولك كاسرة ظهري الخاطرك. هاهاي عيوني راح يعمن.
محمد: أگلها المعاون شاد ويايه. كرهني بالمدرسة.
راجحة: اني باجر رايحة وأشوفه ليش شاد وياك.
محمد: حتى لو رحتي اني بطلت. ولا تخافين أدور شغل ما أكابلج وأكعد.
راجحة: وين اكو شغل؟ الناس عدها شهادات وكاعدة عطالة بطالة.
أخذت الخبز أوزعه على الحبايب الوصني. وبكلبي حسرة أباع للسما وأشكي همي الربي.
لاكاني رافع توه جاي من الشغلة.
رافع: له خاله اشلونج؟ شبيج تحجين ويا روحج؟
راجحة: من الهم يا يمه. هذا محمد همه ما يخلص. وحجيتله عليه.
رافع: خالتي ودي الي يطلع يشتغل وياي بالقالب بلكت يصير براسه خير. عوفي من المدرسة ما يحبها وكبر وهواي رسب.
راجحة: والله يارافع ما ادري. أجيبه وأجيك العصر.
رافع: تمام.
راحت خالتي واني دخلت البيت. تلكتني ياسمين مثل كل يوم. بوستني.
رافع: طلعت من جيبي فلوس ونطيته. هاج هاي مال القاصة. روحي ضميه.
إيمان: أباوع حتى من يرجع يتلكاها هيه مو اني.
إيمان: هاي شنو الفلوس تنطيها لأختك؟
رافع: باوعلي بخزرة. اسمها ياسمين. وهاي يوميتها من شغلي. أمي تجمعه الها.
إيمان: لعد اني هم مثلها؟ سويلي يوميه وأجمعه.
رافع: وانتي شناقصج؟ أشوي كل شي أجبلج وهاي اني كلي الج.
إيمان: مو اليفلوسك كلهن يم أمك وأختك. اني شمحصلة منك؟
رافع: فتحت عيني متعجب من لسانها. شوفي هلمرة مراح أحاسبج. بس ثقي إذا حجيتي وياي بهاي الطريقة راح أراويج رافع الحقيقي.
رافع: خليني أعاملج عدل أحسن الج. جماريد تلاسنيني ولا تحاسبيني. ولا يعلى صوتج عليه. فهمتي؟
رافع: وهاي اختك وأمك بطلي منها. أمي خالتج واختي اسمها ياسمين.
أخذت هدومي ورحت سبحت. وطلعت يم أمي تغديت وتمددت بغرفتها.
ابتسام: كوم يمه نام بغرفتك تعبان.
رافع: عوفيني بعد نعست.
ابتسام: نام ياروح أمي.
اني سمعته يرزل بيها بس ما ادري عليش. أباع لرافع. حبيبي يطلع من الخمسة أصبح. شكد يتعب حتى متغير وجها. وهاي أمونة تبين عله وجبتها على كلبه. وليدي ما يحجي. مبين ما مرتاح.
دكت الباب.
ابتسام: شوفي منو اجانه يمه.
ياسمين: فتحت الباب. خالتي ووراها دخل محمد.
راجحة: مرحبا. اشلونكم؟
ابتسام: هله بيج أم محمد. تعالي نكعد بالهول.
راجحة: هاي شنو رافع نايم بغرفتج؟
ابتسام: جريت حسرة. أي تعبان واخذته النومة.
راجحة: الله يساعده يتعب خطية.
إيمان: يمه هلا حموديا. اشعجب بينت؟
راجحة: خزرتها. جايين على رافع.
إيمان: أروح أكعده؟
راجحة: لا عوفي براحته. يمتى ما يكعد.
رافع: كحيت. اني كاعد. باوعت لإيمان بخزرة. سويلي جاي.
إيمان: أي. ونزلت راسي وركضت للمطبخ. بس لا يكول لأمي شي.
خلصنه.
راجحة: سوده عليه اخاف كطعت نومتك؟
رافع: لا خاله اني ما جنت نايم بس متمدد. أي محمد اشلونك؟
محمد: اني زين.
رافع: هسه انته بطلت من المدرسة؟
محمد: أي وأريد اشتغل.
رافع: ماشي. تجيني خمسة الصبح. نطلع باجر عدنه بيت. انتبه وشُد حيلك وصر رجال. تره أمك تعبانة. صير انته أبو البيت.
محمد: هسه دخل اشتغل. والله كريم.
رافع: ...!!!! متعجب من رده.
راجحة: احجي ويه ابن خالتك عدل لا تنتر. فوك ما يشغلك؟
رافع: لا خاله عوفي ابراحته. انشالله من باجر يشتغل ويصير رجال.
رافع: راحت خالتي واني رحت لغرفتي ابدل. ملابسي وأطلع لأن حجز شغلي أكثره العصر. التقي ويه الناس.
إيمان: اجيت بهدوء وبسته من خده. شنو زعلت مني؟
رافع: باوعتلها. إذا عدتيها راح أزعل. وانتي ما مجربة زعلي. اشلونها؟
إيمان: بعد ما أحجي وعد. بس أضحك. لا تظل زعلان.
رافع: ابتسمت. جيبيلي ملابسي لعد خل أطلع.
إيمان: الحمد لله رضى. ماكو شي يخلصني من أمي. مرت الأيام. أرجع تعبان تتلكاني إيمان. أريد وأريد. متخلص طلباتها. ومرة أجيبلهة التريده ومرة نتعارك. بده صوتنه يطلع من الغرفة. ما يفيد وياها لا أصياح لا حجي.
ابتسام: يمه شجاك انته؟ الصوتك ما يطلع ليش تصيح؟
رافع: وين جانت عايشة بنت اختج؟ راح تخبلني. طلباته متخلص. يوميه ماخذة للسوك. فهميني كل النسوان هيج لو بس هيه؟ تره اني ما فارغ. لازم أطلع من الصبح. مو تسهرني الليل تنك براسي.
ابتسام: على كيفك يمه. زغيرة وتوها شافت. تريد تدلل بجالك.
رافع: واني مقصر؟
ابتسام: ميهم. داريها خطية محرومة.
رافع: باوعت لأمي وأحجي بگلبي. والله لو تدرين شتحجي بظهرج هاي الخطية. والله لو مو انتي وياسمين جان هجيت.
ابتسام: اسم الله عليك وليدي. تكبر وتعقل. طلعها اخاف ضايجة.
رافع: أطلعه. أمري الله وأشوف التالي.
رافع: وينج ايمان تحضري. الجمعة اطلعكم للمتنزه.
إيمان: شو اطلعكم؟ منو ويانه؟
رافع: أمي وياسمين. وإذا أمج تجي هم كولي الها.
إيمان: ويعني صار شهر ميتة حتى تطلعني. ومن توافق تطلع العشيرة كلها وياهم. لازم أخذهم وأروح.
رافع: تره تعبتيني. يعني أمج خطية محد يطلعها. وأمي وياسمين همين. شتردين؟ أروح وحدنه حتى نضوج؟
إيمان: اني ما أضوج. ما أريد أحد ويايه.
رافع: لعد ألغت الطلعة. ودرت وجهي وطلعت. رحت للسيد.
السيد علي: خيرك؟ مبين ضايج وعصبي.
رافع: اكو غير البلوة الجابتها أمي الي. يا اخي ما تشبع ولا تقتنع. كل شي سويتلها ما يفيد. يعني جانت بنية بسيطة وعايشة من الماكو. هسه شبيها انكلبت. وحاطة كورها ويه ياسمين. لا بعمرها ولا بكدها.
السيد: هاي اتغار عليك.
رافع: وامي هم اتغار عليه منها. ما اطيقهن.
السيد: الله يعينك.
رافع: السيد كل شي أحجيله. يدري شكو ببيتي ولهذا اجي يمه أفضفض حتى أرتاح.
رجعت للبيت لاكتني خالتي.
راجحة: اشلونك يمه رافع.
رافع: هله خاله.
راجحة: اشعجب محمد ما رجع من الشغل؟
رافع: يا شغل خاله؟ من الظهر كملنه ونطيته يوميته مال أسبوع ليكدام. يكول رايح أسوك للبيت.
راجحة: يا مسواك يا بيت؟ ليش يايوم جايبلي كيلو طماطة حتى يسوكلي؟
رافع: شنو؟ يكذب عليه؟ تره دايما انطي يوميته وفوكها بخشيش.
راجحة: والله يمه ما شايفه منه فلس يصرفهن على روحه.
رافع: لعد من يجي دزي اليه أريد أحجي ويا.
راجحة: أي بس كون يجي.
راحت خالتي. واني دخلت البيت. تلكتني ياسمينة.
رافع: له رافع. وباستني. متعلمة من هيه زغيرة تحس اني أبوها. هاج هاي يوميتج خليها بالقاصة مالتج.
إيمان: واكفة وأباوع أخته اشلون حضنها وباسها وطلع من جيبه فلوس ونطاها. اشتعلت بنار. رحت للغرفة مالتي.
رافع: دخلت أبذل ملابسي.
رافع: تلكتني إيمان معصبة. ها خير شبيج؟
إيمان: اني بعد ما أتحمل. لو اني لو أمك وياسمين.
رافع: شنو هذا الحجي جديد؟ يعني شتردين مثلا؟
إيمان: أريد بيت أبحدي. شنو أظل طول عمري خدامة اختك وأمك.
رافع: كعدت على السرير. أمي خالتج واختي بنت خالتج. أحجي بحترام عنهم.
ابتسام: أسمع وانقهر. اني الجبته ودخلتها بيتي. عبالي بنت اختي آدمية. تالي تريد تأخذه وتطلع. ظلو مصايح واني أسمعهم. تالي أجه رافع سحب فراش وبطانية ونام.
ابتسام: يمه بالخمسة أصبح لازم أكعد. عندي بيت أصبنه.
رافع: أي يمه انشالله.
ثاني يوم الفجر كعدته. ريكته وطلع. الشغلة. وايمان حتى ما كعدت وريكته.
أروح أحجي ويه راجحة تعقل بنته. لبست عباتي وطلعت. وصلت بابهم. دفعت الباب مفتوحة وراجحة كاعدة بالطرمة.
ابتسام: اشبيج جنج ما نايمة؟
راجحة: دبريني أم رافع. حمودي من البارحة ما رجع للبيت.
ابتسام: شنو وين يروح؟ اخاف راح لبار.
راجحة: لا هو يعرفه حتى يروحله. ماخذ يوميته مال أسبوع من رافع وطالع وين ما أدري.
ابتسام: تربعت وكعدت كبالها. أجيت أشكيلها من أمونة. لكيتها تشكيلي من حمودي. الله يعينج على هاي الخلفه. عليمن يطلعون وعباس أبوهم؟
ابتسام: اوف يحظك يارافع.
دك تلفون المحل.
السيد: الوانته سيد علي؟
السيد: أي اني. تفضلو.
السيد: أبوك سيد حسين تخربط وماخذي للمستشفى.
السيد: اشبي يمعود؟ يامستشفى؟
السيد: هسه جايكم.
رواية انكسار الياسمين الفصل الرابع 4 - بقلم أمل مهدي
صعدت سيارتي وطلعت أسوق سريع.
شبي أبوي؟ ألف فكرة وسؤال اجت على بالي. أبوي يتعب هوايه، الشغل بالشورجة وهم رايح جاي على بيته الثاني بالنجف.
وصلت المستشفى، ركنت السيارة وركضت جوه أدور بالوجوه. تلاكيت ويا واحد تاجر جيران محلنه هناك، اسمه مالك.
مالك: اشر لي، هنا سيد تعال...
أنا: اجيت بسرعة، شبي أبوي؟
مالك: صعد الضغط عنده، لا تخاف.
أباوع أبوي نايم والجهاز على صدره.
أنا: يابه شخيرك ليش هيج؟ ليش وكعت؟
سيد حسين (أبوي): لا تخاف علاوي بويه مابيه شي.
الطبيب: لا تعبوا بالحجي.
أنا: دكتور أبوي شعنده؟
الطبيب: ذبحه وتلاحكناله، كلش هواي يجهد روحه.
أنا: يعني عدت سلامات لو تأثر مستقبلاً؟
الطبيب: اني أفضل تراجعون طبيب اختصاص يفحص كلبه...
من ساعتها تيقنت لازم أستعد الحمل والمسؤولية كاملاً. أبوي تعب.
رجعته للبيت تلكيتني أمي وخواتي.
أميمة: سودة عليه سيد، بيه ولا بيك.
سيد حسين: مابيه شي، اشبيج خايفه؟ خطية البنات خوفتيهن.
أنا: يمه كال الدكتور لا تتعبون وخلي يرتاح وينام، وباجر أشوفله طبيب اختصاص.
رجعت للمحل المغرب، تحاسبت ويا سالم وعزلت المحل وأني أقفل البيبان.
رافع: شلونك سيد، خير اشبي الوالد؟
أنا: هله رافع، والله مبين مو زين، مشكلته بالقلب.
رافع: لااا، ما يستاهل. سيد حسين إن شاء الله عنده العافية.
أنا: الله يعافيك... منو كلك؟
رافع: ياسمين من جايه عليك سالم كللها واجتني كالت لي.
أنا: ها والله، كلشي نسيت.
طلعت من المحل مثل المجنون.
رافع: الله يساعدك.
عرضت أبوي على الطبيب، كال إذا تكررت تفقد أبوك ولازم ما يتعب، راحة تامة. عنده تصلب وضيق بالشرايين، انطاني علاج ورجعنه للبيت.
أنا: يابه من اليوم انته ارتاح، اني أدير الشغل.
سيد حسين: وانت شصير لك؟ للكلية؟ للمحل؟ لو للبيت؟ لو هناك بالشورجة؟
أنا: عادي يابه، أتعلم ونحط عمال هم.
سيد حسين: الله كريم، ابني. اصير زين واشوف.
من هذا اليوم بدأ الضغط عليها. كعدت الخمسة الصبح وباشرت بالشورجة، للثنعش أبقي العامل بمكاني وأروح للكلية، وأرجع أشوف محلنه بالسوك. بحيث هوايه أيام أغفي بالقاعة أثناء دوامي بالكلية.
أبوي تحسنت صحته بس شغله بس يراقب، وعنده بالمحل تلفون أرضي يتواصل ويه التجار. اني ذراعه اليمين والعمال جوه ايده.
صار أكثر من شهر ما شايف ياسمين. اشتقت لها.
عزلت المحل ومرت بحجة أشوف رافع. دكيت الباب.
رافع: منور، هلو هاي وين الغيبة؟
أنا: غركان بالشغل، مو تدري.
رافع: اشتاقيت لك يمعود، كم مرة اجيك للمحل ما الكاك.
أنا: شخبارك...؟ (كلته وعيني على باب الهول بلكت تطلع).
رافع: نفس الوضع، ما عدا راح يجيني ولي العهد.
أنا: مبروك، الله يتمملك.
رافع: اشكرك، شنو وين ياسمين؟
أنا: هسه تجي هنا بيت خالتي.
أنا: ها تمام.
شويه كعدنا نسولف ودخلت ياسمين تتمشى. حسيتها كبرانه رغم ما عفته غير شهر.
رافع: هاي اجتك ياسمين، تعالي يم عمج. أكوم أجيب لك جاي.
ياسمين: اشلونك عمو؟
أنا: اشلوني؟ ملعوب بحالي. يا ياسمينة، يوميه اجي للمحل ما الكاك.
ياسمين: بس سالم.
أنا: بعد لا تجين، اني بس بليل اجي للمحل.
ياسمين: مو اريد اشوفك...
أنا: (باوعتلها) رغم زغيرة بس كلامها يأثر بيه. اني اجيج للبيت وتشوفيني.
ياسمين: اي عفيه عمو، يوميه تعال.
أنا: ياسمين انتي هم تشوفين محمد من ترحين بيت خالتج؟
ياسمين: اي بس اني معليه بي.
أنا: اي عفيه، والاحسن لا تروحين هناك.
ياسمين: (سكتت واني اباوعله) لييييييش....!!!
أنا: أخاف عليج، لا تطلعين من البيت بس للمدرسة وترجعين كبل للبيت، لا تحجين ويه ولد.
ياسمين: هههه، بس وياك أحجي.
أنا: اي عفيه.
رافع: يا الله تفضل الجاي.
أنا: تسلم ايدك.
رافع: رغم مشاكل ايمان ماشية حياتي. من تكلب عليه أقنعها بمحبس ذهب، بفلوس تنزل ويا أمي للسوك تشتري وأخلص من مشاكلها. مستخطي خالتي خطية تحبني وما ترضالها. مرة تعبانة. وهذا محمد واحد ساقط، ما بي خير للأمة أبد، يلم اليوميات مالته ويروح ويا صحبانه يومين ثلاثة يصرفهن على سوالفه التعبانة ويرجع جيبه فارغ يجدي الجكاير.
ولدت ايمان ابني البكر حسن. كانت فرحتي ما سايعتني. طول عمري وحيد، اجا السند والظهر، اجا صاحبي وابني. ذبحت ذبيحة وعزمت الجيران، ومن ضمن العزمتهم سيد علي واحمد.
رافع: والله لو ما جاي جان زعلت عليك.
أنا: اليوم فرغت روحي لك، مشتاقلكم صار هواي ما مجتمعين.
أحمد: اي والله، أخذنا الشغل والحياة، كمنه نركض وما نلحك.
رافع: هاي سنة الحياة بعد.
ياسمين: من سمعت السيد جاي كلبي رفرف، اريد أشوفه واخاف رافع ميقبل يكول صرتي جبيرة لا تطلعين كدام صحباني. رافع اريد أسلم على السيد.
رافع: اني مو كالت عيب بعد كبرتي ممنوع تطلعين...!!!
ياسمين: (رجعت مقهورة كعدت على بايات الدرج ورافع ومحمد ينكلون بالمواعين مال الأكل للاستقبال). تدنت يم الباب اشويه اباوع بين الزلم وشفته مدنك راسه ويسولف ويا أحمد.
ابتسام: ارجعي ياسمين، عليمن تباوعين ولج عيب، يمه كلهم زلم.
ياسمين: اريد أشوف السيد.
ابتسام: عيب حبيبتي، انتي كبرتي ما يصير تحجين ويه صحبان أخوج.
ياسمين: كبرتي كبرتي شنو؟ بعدني زغيرة. (رحت دخلت جوه ضايجة صار شكد ما شايفته). باوعت الروحي بالمراية، يمكن ما يعرفني بعد، صايرة طويلة مو مثل قبل زقجة يكودني يروح يشتريلي.
فضت العزيمة وكل واحد راح لبيته.
أنا: ظليت كاعد آخر واحد، انتظر بلكت تجيني تسلم عليه. ماكو. واني استحي أكل لرافع صيحل لي ياسمين أشوفها. بعد سلمت وطلعت.
أنا: ادري السنة هيه سادس ابتدائي وتمتحن بكالوريا. كلبي ما نطاني ما اروحلها وذكرت من هيه زغيرة تجيني تركض بالشهادة مالتها. هسه صار هواي ما شايفها. شغلي بعدني عنها.
طبكت السيارة باب المدرسة ووكفت يمها أشوف البنات بدن يطلعن وكلها تحل وتحجي بالامتحان. شفتها طلعت تتمشى بهدوء، مغمضة عيونها من الشمس وخدودها مصبوغة حمر من حرارتها، والكصيبة الشقرا تتمايل ويه خطواتها. طولانة وشكلها كبران اشويه، مو ذيجة الطفلة الزغيرة.
أنا: ياسميننننن ....
ياسمين: سمعت واحد صاح اسمي، فزيت، اعرفه هذا الصوت. التفتت.
أنا: السيد.
ياسمين: (ابتسمت واني اتمشى باتجاهها) عمو السيييييد.
أنا: هههه، اي اني السيد. اشلونج؟
ياسمين: (غرغرت الدمعة بعيني ودنكت) زينة.
أنا: شنو خجلانة تحجين وياي؟
ياسمين: صار هوايه ما شايفتك، ليش جذبت عليه مو كالت لي يوميه راح تشوفيني؟
أنا: اني ما جذبت، والله مشغول. ومن أشوف رافع أسأله عليج ويكول انتي شاطرة، ليش ما تطلعيني وتسلمين عليه من أجيك؟
ياسمين: رافع يكول انتي كبرتي لا تطلعين يم صحباني.
أنا: اي صح، ما شاء الله صرتي مرة.
ياسمين: (باوعت له) حتى انته هيج تكول.
أنا: هههه، اي. لان كبرتي. شعجب ما تتحجبين؟
ياسمين: كلي رافع بس اني ما أحبه.
أنا: واذا اني اكولج تتحجبين....؟؟؟
ياسمين: (صفنت بوجهي ما ادري).
أنا: اتحجبي لان حرام.
ياسمين: بس لان حرام لو انته تريدني اتحجب؟
أنا: الاثنين، لازم تعرفين ارضي الله أولا، وبعدين يالله ترضيني، لو ترضين رافع.
ياسمين: (سكتت). هم تجي بعد؟
أنا: ليش؟ ترديني اجي؟
ياسمين: (ابتسمت) اي، اني ما عندي صديقات بس انته، اعرفك واحب احجي وياك. (كالتها بخجل).
أنا: (باوعت، بدأ يفرغ الشارع) امشي أوصلج بيتكم.
صعدت ويا واني بقمة السعادة، شعور بداخلي يفرحني من أشوفه، أحسه يحبني مثل رافع ويخاف عليه.
أنا: لا تكولين لأحد اجيتج للمدرسة.
ياسمين: (تفاجأت من كال هيج) ليش؟
أنا: كولي تلاكينه على الشارع، وبس. زين...!!!
ياسمين: (ابتسمت) زين.
أنا: يله هاي وصلنه.
ياسمين: (نزلت واني اباوع له) هم بعد تجيني؟
أنا: (ابتسمتلها) أكيد اجيج.
(رفعت ايدي وسلمت عليها).
ياسمين: اني هم رفعت ايدي وكلت له الله وياك .... عمو.
دخلت البيت تلكتني ايمان.
ايمان: الحكي شيلي حسن يبجي، لما اكمل الطبخ.
ياسمين: رحت شلت حسن بيدي واضحكه. أمي وينها؟ اشو ماكو.
ايمان: كعدت من النوم امج، ماكو. شمدريني وين مسيرة وعافيتي غرگانة بشغل البيت.
ياسمين: ليش هيج تحجين على امي، مو خالتج؟
ايمان: اسكتي انتي، عوفيني بقهري. أكرب بالبيت وأرد ليوره.
ياسمين: (بيدي حسوني واباوع لها مقهورة). دخلت أمي.
ابتسام: ها يمه، ياسمين اجيتي؟ اشلونج بالامتحان؟
ياسمين: يمه، ايمان تكول انتي مسيرة وعايفه الشغل عليها.
ابتسام: (التفتت على ايمان) وين أسير؟ يعني شايفتني عباتي على راسي وأفتر بالبيوت؟ انتي ماتوبين من اللسان؟
ايمان: خاله اصدكين، هاي الجذابة.
ياسمين: لا والله، انتي الجذابة، مو حجيتي على امي.
ايمان: خل يجي رافع واشوف، يعجبه انتي وبنتج عليه.
ابتسام: ولج احترمي اشويه، مو ساكتة؟ ماريد رافع ينقهر وهو تعبان. لشوكت أظل أضمضملج واسكت؟
ايمان: (بصوت عالي) هسه اني صرت مو خوش؟ شايلة بيتج وشايلتج انتي وبنتج وابنج؟ لو مو اني جان حالكم بالضيم.
ابتسام: بعدني بعافيتي، ليش بالضيم ولج؟ وانتي شمسوية لي اني وبنتي؟
(ايمان تحجي وامي تحجي، عله صوتهن. كان ظهر وقت رجعت رافع من الشغل).
رافع: دخلت وضليت واكف بالطرمة اسمع ايمان صوتها عالي وكلمة تردها بعشرة على أمي. تعجبت، هاي هيج ويا أمي ويا ياسمين...!!! دفعت الباب وفتت، كبل جريتها من شعرها. ولج تصيحين على أمي؟ امشيب ساعة على بيت أمج، ماريدج بعد.
ايمان: (تفاجأت بي، جلبت بايده) عوفني اختك وامك يصيحن عليه.
رافع: ولج مو سمعت بأذانيتج، جذبتيني؟ ماريدج. جزت نفسي منج، مليت يا عالم مليت.
ابتسام: عوفها يمه، شنو اني ما اعرفه؟ متعودة على لسانها، لا تكبر الموضوع.
رافع: لا يمه، معليج انتي، خليني اني وياها.
ايمان: اذا أطلع ما أرد لك بعد.
رافع: شنو تهدديني؟ عساج لا رديتي.
ايمان: (لبست عباتها واجت تاخذ حسن).
رافع: عوفي، ما تاخذيه.
ابتسام: عوفها تاخذه، الطفل يرضع.
ايمان: ما أطلع اذا ما آخذ ابني.
رافع: واني كالت ما تأخذيه. (سحبها من ايدها وطلعه بره وسد الباب).
ابتسام: انته ليش كبرته؟
رافع: اشتحجين يمه؟ هاي هيج وياج ويا ياسمين من اني بالشغل....؟؟؟ ليش متحجيلي؟ ليش تضمينها؟
ابتسام: يمه، هيه المرة اشعده غير اللسانها؟ وأمونه من عدنا وبينه، واذا حجت اني خالتها وتمون عليه.
رافع: اني خلص ما أتحملها، مليت متحملة الخاطر خالتي، تعبت. أعلم وانطي وما يفيد، ما الها ردة الهذا البيت بعد.
ابتسام: ارتاح يمه، تعبان وصارت بوجهك وحترك دمك. الله يهديها.
ايمان: (سحبني من ايدي وطلعني بالشارع وسد الباب). اني الك يارافع، والله الا اخليك تتوسل بيه. (مشيت لامي). (دفعت الباب ودخلت).
ظهرية كاعدة هي ومحمد يتغدون.
راجحة: خير، شعجب وحدج جايه؟
ايمان: طردني رافع واخذ ابني. (وبجيت).
راجحة: شمسوية يمعزاية....!!! ما يسويها رافع لو ما مسوية مصيبة.
ايمان: (باوعت لها) بنفسي بيوم توكفين ويايه، ليش كل ما اجيج ترديني وتطلعيني غلطانة؟
راجحة: لان اعرف رافع شنو، رجال ينشد بي الظهر، عاقل وراكز وخايف الله ومداريج.
ايمان: بعد ما كالت امه واخته اعز مني ومن ابني.
راجحة: ولج يثوله، هو الرجال المابي خير لأمه واخته هم بي خير لمرته؟ ولج شو امه خالتج وياسمين نسمة ما بيه أذية على النملة، بس انتي ما تستاهلي وحدة مثلج تشيله بعيونها.
ايمان: واني شمسوية؟ النهار كله شايلة بيته على راسي.
راجحة: غصباً ما عليج لعد شتردين؟ خالتج تخدمج لو ياسمين؟
(ايمان تحجي وامي تحجي عله صوتهن. كان ظهر وقت رجعت رافع من الشغل).
راجحة: شوفي بنت عباس، يو ما نعدلتي اوديج لابوج. انتي وحدة متعافية وانه مو حملج.
ايمان: لا تخافين، من يسمع حامل راح يجيني ركض.
راجحة: وانتي ليش ما كالتيله من الأول؟
ايمان: اريده يجي يتوسل مثل ما طردني.
راجحة: يا خوفي منج لا تخسرين، تاليتج.
(ظليت اسبوع اشتاقيت لابني، والصدك اني ضجت. محمد يجي يتآمر عليه، وامي على كد حالها. ظليت أحوس وكل اشويه أسأل محمد، رافع ما سأل عليه. يكولي لا).
راجحة: امشي وياي ارجعج، لا تگوين راسج، الرجال ما ينعاف وحده.
ايمان: ما أرجع الا يجيني هو، واني اعرف شلون أجيبه. (وديت خبر بيد محمد اني مريضة لان حامل).
(يومين ودخلوا علينه خالتي ورافع).
رافع: هاي المرة الوحيدة القررت أخلص بيها من امونة، من البداية ماترهملي ولا تستاهل أحطها ببيتي. مرة وهم ما كدرت. ألوه ذراعي بابني الثاني، رضى.
سيد علي: (المعروف بعشيرتنا ماناخذ ولا ننطي الا السادة مثلنا، اب عن جد محد خالف هذه القاعدة غير بس أبوي من اخذ أمي البغدادية. ولو هي من عائلة معروفة بس مو علوية. وهذا خلى عمامي يجبرون أبويه يزوجني منهم حتى لا آخذ وحدة من العوام، ويرجعون أبويه العرفهم العلوي والا ما ياخذون خواتي لولدهم. خواتي المن أبويه تزوجن ولد عمامهن هناك، وعمي باقر خطب ثنين من خواتي. الولده ونطاني بنته زينب).
سيد حسين: بويه علاوي، راح يجون عمامك ويصير عقدكم بيوم واحد، اني وخواتك.
سيد علي: يابه، اني ما رايد أزوج، واذا اريد اني أختار، وين عايشين احنه؟ بيا وقت؟ بلكت بنتهم مغصوبة عليه.
سيد حسين: راح تجي وياهم زينب بنت أخوي باقر، وراح أشوفها وتحجي وياها. انه متأكد راح تعجبك، بعدين لو رفضتها تكسر بيه، وانت وحيدي. ترضاها لابوك تكسرني كدام عشيرتي.
سيد علي: لا يابه، ما أرباها لك. (حصرني أبويه بزاوية، لا أكدر أعانده وهو مريض، واني أدري بيه ما يريدني أشذ عن عمامي وأبتعد. ولهذا فرض علي بنت عمي). نزلت راسي أفكر بياسمين، حتى إذا أحجي بعدها زغيرة.
(أجو عمامي خطبوا خواتي، نسرين المهيمن، وطيبة المؤمن. واجت وياهم زينب. شفتها عمرها بالعشرين، متوسطة الجمال ومثقفة، رغم ما مكملة جامعة. فتح أبويه موضوعها، ولو همه من الأصل متفقين، يعني هاي كلها شكليات. وبسرعة أخذوها للسوك، الكاظم اشتراله الذهب، وصارت خطبتي ويه خواتي. عقدولنه ولبسنه الحلقات بوسط لمة الأقارب).
رافع: صدك خطبت سيد؟
أنا: والله شغلة صارت بسرعة، لا اني مقررة ولا رايدها، انفرضت علي.
رافع: صدك تحجي؟ شلون بالله...!!
أنا: حجيت له من البداية، واني كل فكري بياسمين.
رافع: الخيرة بما اختارها الله. اسألني اني، مرات تنجبر على نصيبك لان الله اختاره لك.
سيد علي: تزوجن خواتي، واني كل ما يحددون موعد أطلع فد شغلة وأجل. إلى أن خلصت الأعذار، ولابد أن يتم الزواج. المفروض بعد شهر، حدد عمي وأبوي الزواج. نجحت ياسمين وداومت متوسطة، واني كل هذه الفترة أحاول أعود روحي على الابتعاد.
اليوم كلبي أخذني الها. اشتقت أشوفها. رحت للمدرسة. ركنت السيارة اشوية عنها وكعدت أنتظر يحلون. بدت الطالبات تطلع، واني عيوني على الباب. صار اشهر ما شايفها، بس لو شما تكبر وتتغير أعرفه. ودك كلبي من شفتها طلعت. حاضنة نفسها، بادي مكتفتها. شنو من طول صاير. نفس الوجه الملائكي محاط بحجاب أبيض، والخدود الموردة. شافت السيارة من بعيد عرفته، بس ما اقتربت، وظلت عينها تباوع بشك، أخاف مو اني. شمس ما أشوفني.
(أنزلت بسرعة). من شفتني ابتسمت وتمشت باتجاهي. حتى مشيته أنوثة وخجل.
ياسمين: عمو السيييييد.
أنا: هله بياسمينتي، شلونج؟
ياسمين: (ههه، صار اشكد أتاني يوميه عيني على الطريق من اطلع، بلكت تجي).
أنا: مشتاقتلي...؟
ياسمين: (خجلت أكولها). يعني تمنيت تجيني.
أنا: ليش...؟ (دارت وجها صفح وتوقفت ابتسامتها، كأنه تذكرت شي). عمو، وانت راح تزوج صح....؟؟؟
(فاجأتني بسؤالها وحسيت عدها شي بداخلها اليه، تخجل تعبر عنه). عيوني عليها وهي تحاول تبعد نظراتها بعيد، متريد تصد بعيني.
أنا: ياسمين، باعي عليه....؟؟؟
ياسمين: (ما كدرت أباوع له والعبرة بصدري).
أنا: ياسمين، ليش مدنكة؟ (مديت أصبعي لوجهها ورفعت راسها). أول ما التقت عيونه سويه، نزلت دموعها. شفت صورتي بعيونها.
ياسمين: (مكدرت أبقى أباوع بعينه، وصار الجنت أخاف منه). نزلت دموعي وفضحتني. بسرعة تركته ورحت أركض بعيد عنه، خجلانة منه ومن نفسي.
(رجعت للبيت بدلت هدومي وتغطيت ونمت، ردت أكون وحدي اني ودموعي). ما فاهمة شنو هذا الشعور، حب لو تعلق؟ اني احب رافع اكثر شي، بس شعوري اتجاه السيد غير شكله. سهل اكتشفته لمن حسيت كلبي يدك سريع وايديه ترجف ودموعي هملت. حسيت روحي تريده.
سيد علي: ياربي، اني شسويت بيها؟ طفلة بريئة واني أذيته.
(رجعت للبيت ما مرتاح، حتى ما نمت. كل يوم اطلع بالخمسة صبح. اليوم تأخرت ورحت الها للمدرسة. وكفت بدربه قبل ما تروح للدوام).
أنا: ياسميننننن.
ياسمين: (شفته، وكفت بمكاني). تعالي أصعدي أوصلج.
ياسمين: (صعدت ساكتة).
أنا: احجي لي، ليش بجيتي البارحة.
ياسمين: ....!!
أنا: راح تظلين ساكتة؟ أحد يأذيج؟
ياسمين: لا. (كلته ونزلت راسي).
أنا: اني أذيج.... (كلته وباوعتلها).
ياسمين: (نزلت دموعي سكته).
أنا: هاي كله لان راح أزوج....؟؟؟ (جر حسرة وسكت شويه). اني ادري شكو بداخلج، انتي بعدج زغيرة. من تكبرين راح تفهمين، مرات الظروف تجبرنه نسوي شي احنه ما راضين بي. شي واحد خلي ابالج، اني ما أعوفج، راح تشوفيني هوايه هوايه. شي تحتاجي اني موجود. وكيفج شنو تعتبريني، اني قابله. اشو اضحكي.
ياسمين: (باوعت له، ابتسمت).
أنا: (ابتسمت والدموع محاوطة عيونها ومطبكة رموشها ونظرتها البريئة وخدودها الموردة). ماشفته كدامي طفلة، شفتها أمرأة طاغية الأنوثة والجمال. استغفر الله ربي واتوب اليه.
(حركت السيارة واني روحي انعصرت). وصلته للمدرسة وطلعت للشورجة. كاعد بمكتبي ودك التليفون.
أنا: الو.
أميمة: الحك يمه، أبوك اتخربط وهسه اني بالمستشفى.
أنا: شبي أبوي.....!!!
أميمة: (بجيت ما أدري) تعال بسرعة يمه، علاوي، أخاف ما تلحك عليه.
أنا: (وصيت العامل يعزل واني أركض، وأحس رجليه تراوح بمكانها). صعدت السيارة وما أتذكر حتى اشلون سقتها. وصلت المستشفى دخلت، أدور على أمي.
(لا كاني جيرانه صاح لي). أباوع أبوي، الأجهزة كلها على صدره وايده. وأمي تباوع له وتبجي.
أنا: خيرك يابه...!!!!
(كان واعي بس مبين تعبان. لزم ايدي وركز بعيوني، يحجي كوه).
سيد حسين: تزوج زينب، ولا تظلم خواتك. أعدل بينهن. ودير بالك على أمك وحلالك. (وتلعثم بالكلام ما كدر يكمل). غمض عيونه.
رواية انكسار الياسمين الفصل الخامس 5 - بقلم أمل مهدي
وعتني لك وأنا ما عندي مجال
وأنت ما تجيني ولا حتى بحلم
عندي لك شوق ومحبة وذكريات
كل شيء عندي وأنت ما عندك علم
السيد:
البيت فرغ بس أنا الرجال اللي فيه، أبويا كان الحايط الساند ظهري، كان خيمتي وعشيرتي.
كان صديقي وأخويا قبل لا يكون أبويا.
بيتنا ما فرغ للأربعين، ناس رايحة جاية، أبويا معروف بالشورجة وبالنجف هم.
تجار ومعارف وقرايب والعشيرة.
هواي ناس كانت مواصلة اجتني.
طلعت للمحلات رغم كسرتي، لازم أنفذ وصية أبويا وأهتم بحلاله.
وأهتم بخواتي وخصوصًا خواتي من مرت أبويا، رغم تزوجن بحياته من أولاد عمامي بس كان يوصلهن حقهن وشهريتهن هن وأمهن.
من بعد شهرين طالبت مرت أبويا بحقها وحق بناتها بالورث ودزت أخوها ابن عم أبويا يتحاسب وياي.
يريدون أحصر التركة وأقسمها.
ما توقعت بهاي السرعة يطالبوني بالورث.
وحقهم النصف بكل ما يملك والدي.
اضطريت أبيع البيت الكاعدين فيه وأنطي الهن لأن هم يا له يساوي حقهن.
وأفرغ بيت باب الشيخ.
اللي كان مخزن للقماش وأجهزه حتى ننتقل فيه أنا وأمي وخواتي الاثنين نسرين وطيبة.
رافع وأحمد طول هاي الفترة ويايه.
حتى شيلوني لبيتنا الجديد.
من بعد ما صلحته وصبغته.
اضطريت أأجر مخزن للقماش.
ببداله بداخل الشورجة حتى يكون قريب على المحل الرئيسي.
بقى المحل القديم بالسوق مرات أروح له مسلمه بيد سالم يديره وأنا أجهزه قماش.
من يوم اللي راح أبويا وأنا تعبان بين حزني وترتيب وضع أهلي.
عمامي وأولاد عمي شقد أبويا كان زين لهم بس هم ظلوا عينهم على حلاله ورغم أنا.
ابن عمهم بس ما كانوا يتعاملون ويايه مثل ما بيناتهم والدك كله لأن أمي غريبة ومو علوية.
انتقلنا لبيت باب الشيخ، منطقة شعبية جديدة وناس جدد.
وين كنا؟ بيتنا جبير ومعروفين ومتعودين على الناس هناك.
أمي من بعد موتة أبويا وقعت ويومية أعرضها على طبيب وزاد تعبها من قعدوا بناته وعمامي يحاسبوني ويريدون ورث أختهم اللي هي مرت أبويا.
وهو لسه ترابه أخضر مثل ما تقول حتى ما انتظروا تطلع السنة.
من أروح أزور قبر أبويا أمر أشوف خواتي آمنة ورقية وأرجع بنفس اليوم حتى ما أبات، مرتين طلعت سلمت عليه زينب ودخلت وأنا لا سألت ولا أريد أسأل.
كرهت تصرفهم ويانا وتمنيت تجي منهم ويبطلون لأن أنا ما أقدر أرفض زينب حتى لو ما أريدها أبويا وصاني آخذها.
قريب السنة مالت أبويا اجانا.
عمي باقر أبو زينب يبلغني آخذ زينب ماكو داعي باقيين لهسه.
حاولت أفهمه أنا ما مستعد.
للزواج حاليًا، أنطيني مجال.
بعدنا بالبيت ما متجاوزين حزننا.
بس هو ما قبل وقال يمكن أفضل حتى شوية تنسون حزنكم.
واضطريت أتزوج سكتة، بسيارتي رحت وجبتها وحدها من بيتهم ما كان ويايه بس أختي نسرين.
من النجف لبيتنا وتزوجنا لا جار ولا صديق عرف.
ولا صفقة ولا هلهولة ولا أي معالم للفرح.
ظروفي بعدتني هوايه عن ياسمين بس ما بعدها عن تفكيري.
كل مرة أقول أفرغ روحي يوم وأروح أشوفها.
وأزور رافع وما ترهم.
زينب كلش حبابة مطيعة وفقيرة وتأقلمت بسرعة ببيتنا.
وتعتني بأمي وهذا أهم شيء.
اليوم وأنا بالمحل مال الشورجة.
اتصل عليه سالم.
سالم: سيد يريدون يطلعونا من المحل.
السيد: اليوم جاي وأشوف أبو الملك.
عفت كل شغلي وصعدت سيارتي ورحت للمنطقة القديمة.
ولقيت فعلاً أبو الملك يريد المحل.
حاولت وياه أزيد الإيجار ما قبل وقال أريده لابني.
وصيت سالم يدور لي على محل وإذا ما ألقى أعزله وأفضه هو أنا أصلاً ما فارغ له.
باوعت لساعتي بالواحدة.
رحت لبيت أحمد لقيته شايل عازل من أهله بغير منطقة مشتري بيت ومتحول.
رجعت تمشيت لبيت رافع.
وصلت وكل أملي أشوف ياسمين.
دقيت الباب.
فتحه ابن رافع كبران.
السيد: أنت منو؟
حسن: أنا حسن، أنت منو؟
السيد: هههه شدعوك عصبي، أبوك موجود؟
حسن: لا بالشغل.
السيد: روح قل لهم السيد بالباب.
دخل الطفل مبين وكح.
ابتسام: يا هلا ومرحباً بالسيد.
تفضل يمه هسه على جيه رافع.
دخلت قعدت بالاستقبال.
وسوالف حلوة ويه أم رافع.
أنا أدري ياسمين بأي صف وأدل حتى مدرستها بس ردت أفتح موضوع.
السيد: وين صارت ياسمين بأي صف؟
ابتسام: هاي بعدك تذكرها السنة ثاني متوسط.
كبرت ياسمين وصارت مرة.
السيد: من هاي ما تطلع تسلم عليَّ خجلانة؟
ابتسام: لا هسه تجي تسلم عليك.
وإحنا نحكي دخل رافع.
رافع: شنو هاي منين طالعة الشمس.
السيد عندنا، وينك يمعود مشتاقين لك ما بينت بعد.
السيد: تدري بأحوالي انقلبت من راح أبويا لليوم.
رافع: والله الله يساعدك، يد وحدة ما تصفق اسألني أنا.
قعدنا شوية نسولف وبعدين.
صاح رافع يحضرون الغداء.
وترخص وقال أبدل وأجيك.
فززني صوتها.
ياسمين: شلونك عمو؟
التفت لهفة.
السيد: ياسمين يا هلا ومرحبا بيكِ.
هي ابتسمت. وأنا ضاعت مني كل الكلمات احتاريت بيش أبدأ.
كل مرة أشوفها زايد جمالها وكبرانة أكثر. عيوني تتفقدها من سنين وأنا أداري هذا الحلم وأربيه لمن كبر وبدأ يتحقق راح من يدي.
كانت بيدها السفرة.
تقدمت فرشتها مدنكة خجلانة.
وأنا عيوني ما تقبل تغض بصرها شلون صايرة الطول الجسم الوجه.
كل شيء بيها أحلى.
السيد: شلونك بالمدرسة؟
ياسمين: باوعت لي مبتسمة زينة.
دخل رافع وقعد يمي.
رافع: يقولون متزوج صدق؟
السيد: صدمني بسؤاله مو هذا وقته، باوعت لياسمين اختفت ابتسامتها وحسيت تباوع لي منتظرة بشنو أجاوب.
جريت حسرة وجاوبت.
السيد: إي تزوجت.
قلته وعيوني عليها. كزت على شفتها أسنانها حيل متألمة.
وقبل ما أكمل طلعت وبعد ما شفتها.
مرة ثانية أجرحها وأذيها.
ياسمين: من قال اتزوجت.
قلبي وقع بين يدي.
طلعت منهم وصعدت بالسطح.
كتمت بجيتي خنقتها.
أريد أصرخ أصيح، وجعني قلبي كلش.
سديت الباب ورايه وانهاريت بفقدان وألم.
ما كنت أعرف راح ياخذ قلبي.
حبيته وتعلقت فيه.
ما أعرف أول مرة يصير بيَّ هيك.
حسيت روحي تريده رغم أخجل أقول أحبه حتى لنفسي.
الكل يعتبرني صغيرة بس أنا كبرني كلامه ونصايحه واهتمامه بيَّ.
ما كنت أعرف الحب شنو بس إحساسه الطاهر النظيف وصلني.
وولع قلبي.
رجعت لغرفتي دخلت بسريري وتغطيت بس أريد أهرب بدموعي.
السيد:
طلعت راجع للبيت وأنا كل تفكيري بيها.
مرة أواسي نفسي وأقول بعدها صغيرة تنساني وأرجع ألوم بنفسي وأنا قلبي اللي يريدها من صغرها شيصبره.
صراع بداخلي ما يعلم به بس الله.
رجعت للبيت مخنوق ما قدرت أنام.
ثاني يوم طلعت قبل الدوام مالتها وانتظرتها يم المدرسة مالتها.
ساعة ونص أنتظر إلى أن بدأوا الطالبات يجون.
وعيني على دربها إلى أن شفتها جاية تمشي وحيدة.
حركت السيارة وتلقيتها صرت قدامها.
من رفعت رأسها وشافت السيارة وقفت وظلت عينها عليَّ.
نزلت من السيارة.
السيد: شلونك ياسمين؟
ياسمين: أهلاً عمو.
السيد: باوعت لها ليش تأكدين على كلمة عمو؟
ياسمين: من أنا صغيرة أقول لك عمو.
شتتريدني أقول لك؟
السيد: قولي السيد بس.
ياسمين: ما أقدر، نزلت راسي ما أريد يشوف عيوني والعبرة خنقتني.
السيد: تتذكرين من قلت لك مرات نسوي أشياء ننجبر عليها؟
ياسمين: هزيت رأسي بإي.
السيد: أبويا قبل ما يموت اختار لي بنت عمي زينب.
ووصاني بيها.
ما راد أنفصل عن عمامي لأن حسب ما يقول أنا وحيد ويخاف عليَّ.
كنت أتمنى يعوفني أختار.
وآخذ اللي أريدها.
ياسمين: رفعت رأسي واجت عيني بعينه ما قدرت، نزلت دموعي.
وبيدي تلقيتهن أمسحهن وتهمل عيني شفت صورتي بعينه.
السيد: لا تبكين من عساهن.
يغسلني هالدموع.
ياسمين: اسم الله عليك.
السيد: تخافين عليَّ؟
أنا ما أستاهل لأن بجيت عيونك.
ياسمين: لا تجي للمدرسة بعد.
السيد: ليش؟
ما تريدين تشوفيني؟
ياسمين: لا بس خطية مرتك.
السيد: سكتت ودرت وجهي كل شيء يخنقني وأنا أشوفها تتألم.
تعاني ومستسلمة.
أنا السبب خليتها تحبني وتتعلق بيَّ.
فززت قلبها البريء وتالي تزوجت وعفتها.
راحت وعيونها عليَّ وأنا صعدت السيارة وحركت ومشيت.
ناقم على نفسي.
ياسمين:
رغم حسيته ودعني اليوم وبين لي إنه صارت عنده زوجة يعني لا تنتظريني.
بس ظليت كل يوم من أطلع من المدرسة أتفقد الوجوه بالشارع بلكت أشوفه.
تعبت من الأفكار اللي تعبث بداخلي.
أشتاق له هوايه وأشتاق لخوفه عليَّ.
أتمنى يقودني مثل قبل وياخذني يشتري لي الكيكة والعصير.
كل شيء فيه كان مختلف حسيت فيه الأب والأخ والحبيب.
ما أعرف شأسوي تركني وابتعد.
بعد ما صار كل دنيتي.
مستوايه الدراسي بدأ ينزل، كلما أفتح كتاب أشوفه كدامي، حتى بالشارع أتخيله بأي لحظة يطلع بوجهي.
رافع: يمه أريد أوديكِ عمرة.
ابتسام: أوي فدوة، حجيت اللي بكلبي، عسى الله يفتحه بوجهك.
رافع: وناوي أودي خالتي هم وياكِ.
ابتسام: إي والله يمه خطية، هاي المسكينة تركض على العيشة ومحمد ما بيه كل خير.
رافع: لعد بلّغيها، وأني رايح أحجز لكم.
ابتسام: يا ريتك أنت هم تجي ويانا.
رافع: لا يوم، وياسمين والجهال شلون أعوفهم؟ هالمرة أنتِ، والمرة الثانية أني إن شاء الله.
أني فلوس شغلي أضمّهن يم أمي، متعود من راحت للعمرة.
كمت أحسب فلوسي وأحطهم بكنتوري جوه هدومي، وإيمان تدري بيهن.
هاي الفترة محمد يجي يمنا يتغدى يتعشى بس ينام ببيتهم.
اجيت بليل أضيف فلوس فوك العندي، حسبت الموجودات، ناقصات.
رافع: إيمان...
إيمان: ها شبيك تصيح؟
رافع: ماخذة فلوس من كنتوري؟
إيمان: لا.
رافع: ناقصات الفلوس.
إيمان: أو يا رافع، تلقيك حاسب غلط وناسي.
رافع: صفنت، معقولة غلطان؟
لأن أول مرة تصير عدنا، شككتني بنفسي... سكتت، بكل الأحوال ما راح أعرف.
جمعت كل الفلوس وحسبتهن وخليت نيشان بيهن، إذا أحد ياخذ منهن يبينّن.
ياسمين: رجعت من المدرسة تعبانة وعطشانة، كبل دخلت للمطبخ، جانت إيمان والجهال ورافع بالهول يتغدون.
وكفت وبيدي الكلاص أشرب.
شفت محمد طلع من غرفة رافع مستعجل ومرتبك، من شافني خزرني.
أني محمد ما أحجي ويا أبد، أكرهه.
ظلت ببالي شعده بالغرفة، بس لأن رافع موجود ما اهتميت ولا حجيت.
رافع: وره يومين هم استلمت فلوس شغل واجيت أحطهن ويه فلوسي، طلعتهن لقيتهن متخربطات، حسبتهن ناقصات مبلغ بعد أكبر من القبله.....!!!
رافع: لج إيمان.
إيمان: شكو يا ستار؟
رافع: أنتِ شنو تبوكيني؟ هم كولي حاسب غلط.
إيمان: والله رافع ما جايستهن.
رافع: لج منو يدري بمكان الفلوس بس أني وأنتِ؟ شنو يطيرن؟
إيمان: صدكني ما واصلة إلهن، صار سنين اكو يوم نقصن فلوسك حتى تتّهمني؟
رافع: لعد منو الشيطان دخل وباكهن؟ اليوم إذا ما طلعن الفلوس أحركج! تمدين إيدج على فلوسي ليش؟ أني مقصر وياج؟
إيمان: بجيت، شنو بس أني بالبيت؟ يجوز أختك مدت إيدها؟ لو أني الحايط النصيص، شيصير يوكع براس إيمان.
رافع: حتى ترتاحين راح أسألها كدامك. ياسميننننن.
ياسمين: جنت أقرا، سمعت رافع، ها صحتني؟
رافع: هم ماخذة فلوس من كنتوري؟
ياسمين: لا وليش آخذ؟
رافع: حبيبتي مو ناقصة فلوسي. مدري وين صارن.
ياسمين: تذكرت من شفت محمد طالع مرتبك من الغرفة. شنو هواي ناقصات....؟؟
إيمان: إي خاتون، هاي ثاني مرة تنشال فلوس من أخوج. كولي ماخذتهن ولا تخافين، تدرين برافع ما يحاسبج، يكلج بالعافية حبيبتي....!!!
رافع: اسكتي إيمان... والتفتت على ياسمين، حسيت عدها حجي.
رافع: كولي ياسمين، عادي إذا أخذتي منهن.
إيمان: تباوعلي وتفر بأيدها.
ياسمين: جنت ما رايدة أحجي، بس من شككتني بيه حجيت. البارحة شفت محمد طلع من غرفتك، ومن شافني ارتبك.
رافع: شنو؟
إيمان: أنتِ كذابة، حقيرة تذبيها براس محمد...!!
ياسمين: أني مو كذابة، أني شفته بعيوني من رجعت من المدرسة.
إيمان: ما تحملت، هجمت عليها وجريتها من شعرها. طول عمرج حقودة وتكرهينه.
رافع: ما كدرت أشوف إيمان تضرب ياسمين، بلحظة جرتها من شعرها ونامت فوكها.
ما تحملت تصرف إيمان، سحبتها وملختها دفرات وراشديات. جنزتها جنز.
صارت هوسة، عياط إيمان وبجي الجهال.
وأني فقدت، أصدك بمنو؟ أول مرة تصير عدنا بالبيت، ما يوم فقدنا فلوس.
ياسمين حجتلي شلون شافته لمحمد.
يستغفلني النذل، خوش يختار أوقات.
إيمان أخذت ولدها وراحت لبيت أمها زعلانة.
وأني انتظرت يجي محمد.
ما اجه، رغم يدري باجر عدنا شغل.
هو هذا دايما من تصير عنده فلوس يغط ويه ربعه يصرفهن على سوالفه الناقصة.
استغفرت ربي ورحت على إيمان، حاولت أصلحها وأرجعها ما قبلت.
واتهمتني متفق ويه ياسمين حتى نتهم محمد.
عفتها ورجعت للبيت.
يومين وطلعت أجيب أمي وخالتي، كملوا عمرة ورجعوا.
حضرت خروف.
أول ما دخلن الكصاب ذبحه على سلامتهن.
وياسمين تشمر الجكليت عليهم فرحانة وجيراننا تهلهل.
أمي وخالتي انتبهوا إيمان ما تلقّتهم ولا جهالي.
ابتسام: ظليت أباوع لرافع، وأسأله بعيوني.
راجحة: الله يستر، اشو إيمان ماكو لا محمد.....؟؟؟
رافع: اكعدي ارتاحي خالة وتشوفيهم إن شاء الله.
راحوا الجيران وهن استلموني سين وجيم.
حجيتلهم كلشي.
ابتسام: لا يمه شلون تمد إيدك عليها؟ أمونة ما عدها هالسوالف.
رافع: أدري يمه، وأني ما ضربتها إلا من ضربت ياسمين كدامي، ما احترمتني.
والبارحة رحت عليها أراضيها وأرجعها، تلقّتني بذاك اللسان.
راجحة: أكوم أروح إلها، وإذا محمد مسويها إلا أصخم وجهه.
رافع: خالة فدوة الج الفلوس، ابقي ارتاحي.
راجحة: لا يمه أنت حقك، غير بيتك ومأمن بيه، إذا ببيتك ماكو أمان لعد وين واحد يضم ماله وحلاله؟
ولزمت كتفي: لا تهتم، أمونة فطيرة تحبك، هسه ترضى.
رافع: بست راسها، اعذريني خالتي صارت بوجهج.
إيمان: سمعت الهلاهل والهوسة، أدري رجعت أمي وخالتي من العمرة بس ما طلعت.
اندكت الباب... فتحته.
راجحة: هله يمه....
راجحة: وين محمد....؟؟؟
إيمان: أسلم عليكِ وأبارك، وأنتِ تسأليني على محمد؟
راجحة: أحجي وين أخوج الحرامي؟
إيمان: يمه أنتِ صدكتي بياسمين؟
راجحة: ولج أني أمه ويبوكني؟ لا مرة ولا مرتين، ويدري بيه أجيبهن بالضيم.
وينه هذا الصاقط.... وين راح؟
إيمان: ما أدري، صار يومين ماكو.
راجحة: طبعاً أخذ فلوس الرجال، وراح يتبرمك بيهن على الخايسات.
إيمان: يمه أنتِ ليش ترجعين علينا بكل مشكلة؟
راجحة: لأن يا حيف ما غزر تعبي بيج وبأخوج، دم عباس يمشي بعروكم عوجان.
يله كومي جيبي جهالج، امشي ارجعي لبيتج بسرعة.
إيمان: أرجع بس أبوس إيدج، لا تحجين على محمد ولا تكولين يبوك منج، ترى تزغريني كدام رافع.
راجحة: دمشي، هو أني الزغّرتوني كدام الولد، وداني للعمرة وابني يبوكه، وبنتي تكتل أخته.
ما يجي من وراكم بس الهم يا ولد عباس.
خبر حمل زينب هواي فرحني هاي الأيام، وتبدد جو الحزن المخيم على البيت شوية.
أمي هم فرحت وتمنت ولد، حتى ما أبقى وحيد.
المحل عزلته وبعت البضاعة.
مالي وجه أوصل هناك وأشوف ياسمين، أحس روحي لعبت بمشاعرها.
اقتنعت بنهاية الطريق بيني وبينها، وبعدت حتى لا بيوم أسمع خبر زواجها وأنقهر.
عدنا بالبيت حديقة زغيرة.
جنت بليل من أتذكر وأحن لياسمين أطلع أكعد بيها، وأكلب بالماضي، محد يشاركني غير جكارتي وذكرياتي التواسيني.
وتذكرت مرة من كانت زغيرة سألتني شنو معنى اسمها؟
كلتلها اكو ورد جميل جداً وعطره حلو ومميز اسمه الياسمين، وأنتِ اسم على مسمى، تشبهين ورد الياسمين.
يومها صعدت سيارتي ورحت للمشتل وجبت شتلة ياسمين، وزرعته بالحديقة، وظليت يومية أراعيها وأسكيها إلى أن كبرت وصارت شجرة مورّدة.
شجرة الياسمين....
كانت ملاذي الوحيد، لو هاجمني الذكريات أتلمس وردها وأتخيل أتلمس خدها بإيدي.
أحاجيها، أهمسلها، أشعرلها.
لحظات أقضيها ويه الشجرة، تنسيني تعبي وتهوّد كلبي الذايب بحب ياسمين.
فترة ابتعدت واستسلمت للواقع اللي انفرض عليه.
التهيت بشغلي وبحياتي، وحتى ابتعدت عن أحمد ورافع حتى ما أشوفها وأحن....
ولدت زينب ابني البكر ليث، كنت بقمة السعادة وأنا أحضنه بين أيديّ. راضي بقسمتي ومكتفٍ وقانع بالقسمة اللي الله كتبها لي، حتى لو على حساب گلبي.
ومن بعد شهرين بشرتني بحملها الثاني، كنت متوقع أمي ما راح تعوفها تتنفس، تظل تزن براسها:
"السيد وحيد، أريد تخلفين هوايه، تجيبين ولد يشدون ظهره ويقوّون سويله عائلة كبيرة."
واجه ابني الثاني سيد غيث، نور دنيتي بوجها النوراني.
بعد غيث اتأخرت زينب أربع شهور، واجتني تبشرني بحملها الثالث، فرحانة وكأنه من تجيبيلي الولد راح تكبر بعيني وأحبها أكثر. أهملت نفسها وأهملت صحتها. حاولت أفهمها هوايه إني راضي وقانع، لا تتعبين نفسج، بس ما يفيد، مسيطرة عليه أكثر مني وتطيعها بكل شيء.
هالمرة جابتلي بنية.
أميمة: "جبت الطفلة وخليتها بحضن أبوها."
"سميها سيد..."
من حملتها بإيدي فرحت وتذكرت ياسمين حبي الوحيد، وسري اللي ما يعلم بي بس هي والله سبحانه وتعالى.
"أسميها ياسمين!"
زينب: "حلو هذا الاسم."
حياتي هادئة، مرتاح بيها وسعت شغلي وفتحت فرع ثاني هم بالكاظمية، وأحوالي عال العال.
خواتي نسرين وطيبة تزوجن سادة هم مثل ما وصى أبويه، بس ببغداد ولد تجار قماش نفس كارنا.
ومرتاحات الحمد لله.
كل شيء عندي، البيت، السيارة، الولد، الفلوس، بس شيء ناقصني، أحس گلبي مو عندي.
بيوم اجتني زينب وبيدها صورة.
"سيد هاي منين المصور وياها؟"
السيد: "باوعت الصورة مالتي أنا وياسمين."
"هاي وين لقيتيها؟ صار ايش قد أدور عليها."
"عزلت الأغراض ولقيتها بس ما قلت لي هاي منو الحلوة؟"
أحس گلبي رجعلي من شفتها، آخ يا ياسمين، أباوع مركز بيها أخذتني الصفنة.
"شنو هيج صعب ما تريد تجاوب؟"
"هاي أخت صديقي رافع. الله اليدري هسه وين صارت، هاي صورته من كنت بالإعدادية."
"لعد أكيد كبرت وتزوجت هسه."
جريت نفس وأحس مختنق: "أي أكيد!"
أخذت الصورة بجيبي. ثاني يوم وأنا بالمحل على مكتبي طلعت الصورة وعلقتها على الحايط قدام عيني.
وتذكرت رافع وأحمد، صدق أحدهم بذات، دأسألوا اذكروني، صار ايش قد متفارقين. وقررت أفرّغ نفسي ساعة وأروح أشوفهم.
اليوم عفت كل شيء بيدي، وطلعت لمنطقتنا القديمة. مشيت من يم بيتنا وذكرت طفولتي هنا ربيت وكبرت. وفتت بالسوق متغيرة المباني والوجوه.
طلعت لبيت رافع استغربت بيتهم هوايه متغير مجددين. دقيت الباب وگلبي يدق.
وكأنه راح تنفتح الباب وأشوفها قدامي.
"منو؟"
"سيد علي يابه."
فتحت الباب مرة كبيرة: "تفضل يمه..."
باوعت مو أم رافع: "حجية هذا بيت رافع مو؟"
"لا يمه من زمان اشترينا البيت منهم وشالوا."
وقفت متعجب: "رافع يترك المنطقة مستحيل!"
"زين ما تعرفين وين شالوا؟"
"لا والله ما أعرف."
"شكرًا حجية، أخذي راحتك."
باوعت للشارع هوايه متغير، تمشيت أدري خالته ساكنة كم بيت عنهم. سألت عنها خبّازة ابنها محمد، محد عرفها. شنو معقولة الناس تنسى بسرعة؟
كان اكو فرن صمون براس الشارع دخلت عليه.
"السلام عليكم."
الرجل: "وعليكم تفضل."
"أسأل عن رافع جان ساكن هنا يمكم."
الرجل: "هذا اللي عنده خباطة يصب بيوت؟"
"أي هو، تعرفه؟"
الرجل: "شالوا صار هوايه."
"ما تعرف وين؟"
الرجل: "لا والله، بس هو صار ويا حادث حسب ما سمعت."
"شنو حادث؟ يعني بالسيارة؟"
الرجل: "لا، وقع من السكلة."
وأعتقد تأذى وراها باعوا البيت وشالوا. صعقني الخبر. وأنا أعتب عليهم طلعت أنا البذات اللي ما سألت عليهم.
احتاريت وين أروح، محد يعرف عنهم شيء. وطلعت لأهل أحمد لقيت ولد أخوه رحبوا بيّ. وطلبت منهم يوصلوني لأحمد. وفعلاً صعد ويايه ابن جاسم ورحنا عليه. شايل بغير منطقة.
وصلنا دخل ابن جاسم وأنا واقف بالباب.
أحمد: "يا أهلاً بالسيد، شلونك؟"
وحضني مشتاق ومسلم.
دخلت قعدت وأنا مبين عليّ القلق.
"شلونك سيد؟"
"بروح أبوك عوفني واحجيلي صاحبنا رافع وين صار؟"
أحمد: "ارتاح وشرب الجاي واحجيلك."
"سامع دولاب الدهر من يفتر؟ رافع افتر بي دولاب الدهر، ولوى لوي."
سيد علي: "..."
رواية انكسار الياسمين الفصل السادس 6 - بقلم أمل مهدي
شضايعلك وتلتفت
اشمأخوذ من قلبك
جنك ولا جربت من تخسر بحربك
من ترجع بلا حلم لا صوت لا ذكرى
من تلكه منك أثر بس جرحك وعطره
رافع:
رجعت إيمان ما تحجي وياي.
أني أعرفها شكد راسها قوي، تدري شكد أحب ياسمين ومحذرها تندك بيها وهم تأذيها.
ثاني يوم رجعنا طبيعي، وأني من يمي سديت موضوع الفلوس النباكن.
رجعت الوالدة، هيه تحافظ على فلوسي أحسن أضمّهن يمها.
محمد بعد ما شفته فص ملح وذاب، ومن سألت عنه كالوا رايح يم أبوه يشتغل وياه.
بعدين عرفت خالتي متعاركة وياه وطاردته من البيت، وأكيد هو الماخذ فلوسي.
بديت أكبر شغلي وأطوّره.
أخذ بيوت كاملة، أبنيها وأسلم المفتاح لصاحبها مثل ما يريد وأحسن.
يعني أشتغل مقاول بيوت.
لزمت بيتين وسلمتها وربحت خير من الله.
أموري ماشية تمام، سمعتي بين العالم تجيبلي الرزق.
هالمرة ردت أستثمر فلوسي بشكل أكبر، اشتريت قطعة وقسمتها بيتين وبديت أبنيها.
شغل صب السقف كله بإيدي.
دكيت القالب وجنت كلش متحمس بشغلي.
صعدت أتفقد القالب حتى نمد الشيش، جان اكو خشبة مكسورة أني ما منتبه عليها.
وجواها ما مخلي دعامة تسندها.
دست عليها قامت تطقطق.
ما اهتميت مشيت خطوتين.
وينفتح الخشب جوايه وأوكع.
بلحظة ما شفت نفسي غير متمدد على الطابوك.
وأحس شي مغروس بظهري.
حاولت أكوم بس ماكو أي حركة.
كلشي بيه مات...!
لحظات مرت رغم الوجع، ما استسلمت، إديه تتحرك بس رجليه ماكو.
التموا عليه العمال شالوني من فوك الطابوك.
طلعوني بره، قمت أصرخ من الوجع إلى درجة ما خليت أحد يحركني بعد.
اجتي الإسعاف نقلتني وأني صارت أبالي أمي وياسمين لو سمعوا شيصير بيهم.
لا عندي أخ ولا ابن عم بس خالي المايذكرنا إلا بالمناسبات، والرجال محتار بعيشته.
الوجع قتلني، ربطوني على السدية، انشلت حركتي، ما أدري ظهري لو رجليه التكسَّرت لأن ما أحس بيهن.
وكل جسمي يوجعني.
بس وصلت الإسعاف للمستشفى دخلوني عمليات.
الأطباء من وصف الوجع والوكعة عرفوا شنو بيه.
هو نفس واحد وبعد فقدت.
ما حسيت غير بغرفة وصوت أمي تبجي وتندعيلي هي وخالتي.
بديت أوعى وأفتح عيني بس شنو من كل مكان صوندة.
مركبين لي، أمي تحاجيني وأني بس أشر بعيوني، مخدر كل جسمي.
شي مثل الحلم أحس هذا الصار كله.
من بعد ثلاث أيام وعيت وعي كامل، لقيت جيرانا رجال جبير وأحمد واقفين على راسي.
وأمي باوعتلها مو هاي أمي، معقولة بهاي الأيام الثلاثة هيج صارت.
ابتسام: الحمد لله يمه، أيست تفتح عينك وتحاجيني.
رافع: حجيت والعبرة بصدري.
ليش هيج حالج يمه.
أريدج قوية تحافظي لي على جهالي وياسمين.
أحمد: راح تشفى وتقوم على رجليك.
كل إحنا نريدك مو بس بيتك.
رافع: الله كريم.
ظليت بالمستشفى أسبوعين.
هواي ناس زارتني.
حتى عباس ومحمد اجوني.
ومرة وحدة اجتني ياسمين وإيمان.
وخلصنها بجي يم راسي من هاي.
وبعد منعتهم يجون ما أريدهن.
رايحات جايّات ويتبهذلن.
أحمد بين يوم ويوم يمي، وأمي نامت وياي.
خالي اجى يومين وراح، معذور إذا يكعد يوم واحد ما عنده مصرف لعياله.
بالأسبوع الثالث اجاني الطبيب رفع كل الصوندات من جسمي، ووراها بكم يوم طلعت للبيت.
جنت قلق على رجليه، أحاول أحركهن ما يتحركن، كال الطبيب من طلعني الفقرة المكسورة شديناها ببلاتين.
وأكو فقرات بعد متحركة من مكانها وضاغطة على الأعصاب.
بس إصابتك واصلة الحبل الشوكي وعينك بعين الله.
رافع: يعني بعد ما أمشي...!
الطبيب: احتمال بسيط كلش.
بعملية تكدر تمشي بس مو عدنا لازم بره.
أعرف طبيب يسويها.
ابتسام: أوديه حتى لو بآخر الدنيا.
الطبيب: وتكلف هم.
ابتسام: ما يهم بس وصلني إله.
الطبيب: بفرنسا دكتور صديقي اختصاصه الفقرات.
حجية راح أتصل عليه وأرسله كل المعلومات وصور الأشعة.
وأشوف شكد تكلف العملية.
وأنطيكم خبر.
ابتسام: والله تسويلي فضل، ابني وحيد وما عدنا بس الله وهو.
طلعت للبيت وبدت الصعوبات تبين بوضعي.
حتى الحاجتين جوايه ما أسيطر عليهن.
سريري جان بالاستقبال لأن هواي ناس تجيني بالبداية.
بس من بعد شهر حتى أحمد بعد ما شفته.
اجى سلم عليه وكال لازم هو وإخوانه شغل بالحلة.
وعدني كل ما يجي لأهله راح يزورني.
أمي وإيمان وياسمين يمشوني بالكرسي مال معاقين للحمام، يكعدوني وإيمان وياي تغسلي وتبدل ملابسي ويرجعون يحولوني على السرير، خسرت من وزني هواي.
التفكير قتلني ونفسيتي ادمرت، صعبة من حتى بالحمام تحتاج شخص ثاني يساعدك بحاجاتك الأساسية.
حتى لو كان هذا الشخص أقرب شي إلك تحسها ثقيلة.
من رجال مسؤول عن عائلتين إلى مقعد لا حول ولا قوة.
بعد لا أشتغل ولا عندي راتب.
وبرقبتي أمي وأختي وإيمان وولدي وحتى خالتي خطية.
ابتسام:
من بعد شهرين اتصل بينا الطبيب وكال نسبة نجاح العملية 20%
وأنتم بكيفكم إذا تريدون تروحون حتى أبدي أسهّل أمركم بالتقارير والسفر.
ما كان قدامي غير هذا الأمل البسيط عسى ولعل الله يجبر بخاطرنا.
فتحت الكنتور ولميت شكو فلوس اشتغلهن رافع، هذا وقتهن لمن أريدهن، لقيتهن ما يكفن.
جمعت ذهبي وذهب ياسمين وذهب إيمان، لازم ألمّ فلوس العملية.
إيمان سكتت بس حسيت قوة انطتني ذهبها.
ابتسام: لا تضوجين إن شاء الله يطيب رافع ويجيبلك الأحسن منه.
من عرف رافع كال:
لا يمه عساني لا مشيت، هذا ذهبجن ضمه لأيام الضيق.
ابتسام: وليش اكو ضيق أكثر من هذا النمر بيه، خلينا نسوي العملية وتوقف على رجليك وترجع تشتريلنا.
رافع: ما أظن أرجع الظهر لو انكسر محد يجبره.
ابتسام: الله قادر يجبره لا تيأس، كل إحنا نروحلك فدوة، خلي أملك بالله.
رافع: ونعم بالله.
جان يائس ومكتئب، وأني حايرة بيه شلون يرجع مثل قبل يوقف كبالي.
جمعت كلشي عندنا وهم بعد أحتاج، ما ظل عندنا غير البيت.
رحت للدلال ما يدري رافع.
وعرضته للبيع.
يومين والدلال هو نفسه اشترى مني، عرف محتاجة الفلوس بسرعة جابلياهن.
أخذت الاحتاجهن فوق فلوس العملية والباقي.
وصيته يلكالي بيت على قد البقن حتى لو بغير منطقة.
واشتريت بيت يكفينا بس مو جديد والمنطقة مو هلقد.
كل هذا مو مهم، المهم رافع يقوم ويمشي على رجليه.
مشيت بالجوازات والطبيب.
لكالي طالب يدرس على نفقة الدولة هناك بفرنسا.
يتلقاني من المطار ياخذني للطبيب ويظل ويانا علما تخلص العملية ونرجع مقابل مبلغ يرافقنا ويترجملنا.
وأني اتفقت ويه راجحة.
تشيلهم بأثناء سفرنا لبيتنا الجديد.
من نرجع عادي يعرف رافع بس هسه أخاف يأثر على نفسيته.
واتفقت وياها بعد تعوف بيتها، علويش وحدها قاعدة تجي ويانا تسكن، أشوه الوحدة حتى محمد راح لأبوه.
اليوم موعد طيارتنا لفرنسا.
أخذت رافع أدفع بيه بالكرسي مال معاقين.
بنص المطار نزلت دمعتي وأني أشوفه وحيد، الناس الغربة تساعدني.
رفعت راسي، غاصت عيوني وعبرتي بالسماء الوسيعة.
يابو خيمة الزركة.
تدري ما عندي غير هالولد وكلتك بأمري وأمره.
ما أريد غير يرجع يمشي على رجله وأنت بس تكدر تشافي.
وصلنا فرنسا، نزلنا من الطيارة.
وكعدت بالصالة ويمي رافع.
أباوع بالوجوه.
ناس أشكال لا أعرف لغتهم ولا دينهم، أباوع لرافع قاعد على الكرسي وعيونه محتارة فاقد الحيلة.
لا حول ولا قوة، الرحلة تعبته صار كم ساعة ما نايم.
اتقدم علينا شاب.
كرار: رافع مو؟
رافع: باوعتله، أي.
أم رافع: أنت كرار؟
كرار: أي خاله اعذريني تأخرت.
شوية عليكم.
أم رافع: ما تدري يا ابني هالشوية إيش سوت بينا، أخوك ما يتحمل تدري بحالته والغربة...
كرار: ولا يهمج، اني اعتبريني ابنج انشالله من اليوم ما فارككم. اسمحيلي اني ادفعه.
أخذ الكرسي مني يدفع بي لبوابة الخروج، واني أسحب بالجنطة ورا أمشي.
طلعنه ووكفنه بره.
كرار: خاله راح أوديكم كبل للمستشفى. الطبيب منتظركم حاجزين الكم غرفة.
ابتسام: والله يا ابني وياك شتكول.
وكف تكسي، حضن رافع وصعده، واني صعدت يمه. وطبك الكرسي وصعده هم. أباوع صعد الجنطة، وكعد بالصدر يم السايق، وحجه وياه فرنسي.
وصلنه للمستشفى. دخلنه.
بالبداية رحنه للطبيب الراح يسوي العملية. كعدنه بالصالة مال الانتظار.
كرار راح حجه وياهم ورجع كعد.
كرار: اكو حجز باسم رافع، شوية وندخل.
دكت نغمة مال جرس، التفت كرار على الشاشة باوع.
كال: يله خاله هذا سرانه ندخل للطبيب ينتظرنه.
دخلنه وكعدنه على كراسي كدامه.
رجال ستيني أحمر أبرش وعيونه زرك ولابس نظارات.
رحب بينه وبعدين بده يفحص رافع ووياه ممرضة تساعده. كلامه كله بالفرنسي يحجي وكرار يترجم. كمل، رجع كعد وره المكتب مالته، وبده يشرح.
من كمل كال لرافع وكرار يترجم:
راح يجون ياخذوك الممرضين لغرفتك حتى نكمل التحاليل، وبعد يومين العملية.
كرار: خاله اني راح أرافق رافع للطابق الثالث، هناك غرفته. وانتي بعد ظلي هنا، ما يرضون تصعدين ويانه، واني أرجعلج.
ابتسام: انته صدك تحجي؟ اني لعد المن جايه غير أبقى ويه ابني؟
كرار: هنا بس المريض ياخذو، ماكو مرافق وياه، ولا تخافين، عدهم ممرضين همه يهتمون بي. اني بحكم دراستي راح يوميه أكون وياه ما أفاركه.
ابتسام: تعال اتصلي على الدكتور مالتنه هسه.
كرار: رحت دكيت الرقم، عدهم كابينات بيه تلفونات بفلوس نخلي العملة وندك الرقم. رد عليه الدكتور بالعراق.
الطبيب: هلو كرار، وصلو الجماعة؟
كرار: وصلو وقابلنه الطبيب، وبعد يومين العملية.
ابتسام: شو انطيني أحجي وياه. اشلونك دكتور؟
الطبيب: هله حجيه.
ابتسام: أحلفك بعزيز كلبك تكل للصاحبك الدكتور الفرنسي أبقى ويه ابني، لعد المن جايه؟
الطبيب: يوميه تصبحين أنتي وياه، اني متفق وياه الطبيب بس ما تباتين يمه، النظام هناك هشكل، ولا تخافين همه يعرفون اشلون يعتنون بي.
ابتسام: حاولت توسلت ما فاد هذا قانونهم.
أخذني كرار وكال: مراح أوديج للفندق، أخذج لطالبات عراقيات يدرسن هنا منحة ويانه، وحدة مسيحية اسمها رغد، والثانية من ربعنه اسمها أزهار، حبابات ومثل خواتنه.
وصلنه البناية، دخلنه هوايه شقق.
كرار: هنا كلهم طلبة عراقيين يدرسون، مراح تضوجين خالتي، واعتبرينه كلنه ولدج.
ابتسام: تسلم يا ابني. اني كلبي نار على رافع أخاف يحتاج شي ومحد يمه.
كرار: هسه نخابره وأخليج تحجين وياه.
ابتسام: صدك أحجي وياه؟
كرار: لعد اشلون؟ عادي بأي وقت تكدرين تحاجي.
ياسمين:
ويه امتحاناتي صار حادث رافع، تدمرت نفسيتي. أمي ويه رافع بالمستشفى ما أشوفها. اجت للبيت مرتين سبحت وبدلت ملابسه. مو هاي أمي القوية الحلوة، كبرت سنين فوك عمرها. الوكعه الوكعها رافع حطمتها.
ما كدرت أقره، وخصوصًا من رحت زرته بالمستشفى حسيت انكسرت بي.
دموعي ما نشفت. ما مصدكه رافع بعد ما يكُوم ويمشي. جنت أحسه الرجل الخارق المستحيل يتمرض لو يتكسر مثل ما شفته امدد وحالته حالة.
فكرت بالسيد ليش اختفى؟ يعني معقوله ما يشتاقلي؟ ما يفكر بيه؟ أقلها رافع صاحبه ما يسأل عنه. معقوله ما سمع بالحادث الصارله؟ الناس كلها سمعت واجتنه.
أخذته أمي وسافرت وكلنه تعلقنه بأمل بسيط يرجعلنه يمشي على رجليه.
من سافرت أمي بدينه أنشد غراضنه.
ونتهيأ للانتقال لبيتنه الجديد.
أخذتنه خالتي راجحة اني وايمان وأولاد رافع حتى نغسل البيت وننظفه قبل ما ننقل أثاثنه.
انصدمت وحزنت واني أتنقل بالبيت من غرفة لغرفة. البيت قديم بناءه ومحتاج تصليح. والمنطقة هوسه قريبة على السوك. يعني نطلع من الفرع مالتنه نمشي خمسين متر وندخل بالسوك.
أباوع ساكته، المهم عندي رافع يسوي العملية.
ايمان: هو هذا بيت لو خرابه؟ اشلون خالتي جابتنه هنا؟
راجحة: المهم رافع فدوه اله البيت وكل شي.
ايمان: المهم رافع؟ وأحنه شنو؟ اشلون نعيش وذوله ولده منهو الهم؟ اشلون أكبرهم بهاي الخرابه؟
راجحة: عمت عينج ولج، محتارة بنفسج أنتي وولدج من غيره ما تسون شي. بس ياحيف على الوكت الطلع السانج وصرتي تحجين عليه.
ايمان: شتريديني أعيش بهاي الخرابه واسكت؟ خل يجي رافع وأعرف شكله من هاي ما كالتله.
راجحة: تعيشين وتحمدين ربج. ونجبي ونظفي.
أحنه بيا حال وأنتي تدورين بيوت. ليش رافع مو رجلج وأبو بيتج؟
وأحنه ملتهين ننظف وايمان تدردم، دخل علينه محمد. تفاجئت بي سلم. اني ما رديت عليه السلام.
محمد: شنو بنت خالتي شدعواج عاد ردي السلام.
ياسمين: هله بيك.
راجحة: دزيت عليه يشيلني لازم رجال ويانه.
ياسمين: عادي خاله واذا اجه.
لاحظت مسوي روحه يتفقد بالبيت، وهو يباوعلي من جوه لجوه.
ما هتميت اله، اني أصلا أكرهه ولا أحب أحجي وياه.
ثاني يوم راح هو وخالتي أجروا لوري وحملنه كل غراضنه وغراض خالتي. هم فراش عدها وغراض كلهن حملوهن.
محمد صعد باللوري وطلع كدامنه، وخالتي أجرت تكسي أخذتنه بي.
استقرينا ببيتنه الجديد، بالنسبة إلنه جديد، بس هو طراز قديم وتعبان. اسمه بيت بس هو جبير وبي حديقة زغيره.
ظل يمنه محمد هاي الفترة يرتب ويانه، صلح البوريات وبدل كم نقطة بالكهرباء. خالتي تجيبله وهو يبدل.
ضايقني حيل بنظراته. وايمان استغلت الوضع وسوتني خدامة، تعاي منا وروحي منا.
رتبنه البيت وفرشناه، طلع غير شكل بس شنو حيل تعبنه.
كملت تنظيف ودخلت أرتاح.
تمددت على سريري بغرفة أمي ورادة الباب. ايمان بغرفتها هيه وولدها. وخالتي طالعه للسوگ.
مغمضة بس ما نايمه، أفكر بوضعنه برافع، تخيلته يدخل علينه البيت وهو يمشي.
حسيت اكو نفس يمي.
فتحت عيوني. واشوف محمد مدنك عليه الا شوية يصير فوكايه.
كمزت من السرير.
وصحت ياسمين:
"هاي شعدك اهنا؟ اطلع بره!"
قال محمد:
"على كيفج، شسويتلج؟"
ياسمين:
جسمي كله رجف وصرخت بدون شعور:
"اطلع بره.... بره!"
اجت إيمان على صوتي:
"شكو ليش تصيحين؟"
ياسمين:
شافتني أرجف وعصبية:
"طلعي أخوج من غرفتي."
إيمان:
"انته إجابك هنا وشسويتلها؟"
محمد:
"كل شي ما مسوي، أجيت أگلها صبيلي أكل. اشو صرخت وگلبت الدنيا."
ياسمين:
"لا انته ما گلتلي رايد أكل."
محمد:
"هو اني لحگت أحجي؟ گمزتي بوجهي عبالك شفتي جني، شبيج بابا.....؟!"
إيمان:
"على كيفج يمعودة، عبالي مسوي شي."
ياسمين:
"والله جان....."
إيمان:
"اش اش، فكينه من تهايمج. تعال نطلع، مو جديدة عليها، ليش مو تهمتك اتبوگ فلوس رافع؟"
أخذته وطلعت.
وأني قفلت الباب بسرعة، ظليت بمكاني أبجي. شلون فروها عليه هي وأخوها.
شويه وسمعت خالتي رجعت. فتحت الباب وطلعت. خالتي حنينة وطيبة وحقانية ما تقبل بالباطل. بس لو گلتلها راح تصير مشكلة ويمكن ما تصدگني، ويجوز صدگ جاي يريدني أصبله غده. خلوني حتى أني أشُك بنفسي.
راجحة:
استغربت: "شبيج ياسمين؟ يمه ليش واگفة وصافنة بوجهي؟ شنو باجية؟"
إيمان:
"أهو، بدت بحركاتها."
ياسمين:
باوعت على إيمان وگلت:
"أذكرت أمي ورافع وبجيت."
راجحة:
"سودة عليه حبيبتي تعالي يمي."
وحضنتني: "إن شاء الله تنجح العملية ويجون، لا تفكرين يجون."
والتفتت على إيمان: "شنو محمد ما إجه....؟"
إيمان:
"إجه وغديته وصعد بغرفتك نام."
راجحة:
"إي خطيه خلي نايم. إجه تعبان لازم شغل حمالة بجميلة، ويه واحد يگول يوميتي زينة."
راجحة:
"يعني ما يرجع يشتغل ويه عباس؟"
إيمان:
"شنو ما گالج صار أشگد من عايف أبويه ويشتغل وحده؟"
راجحة:
"إي مو أگول عباس يصير حنين على ابنه مو بالحيف. المهم يشتغل وماشي عدل أحنه شريد..."
إيمان:
"يمه محمد متغير مو ذاك محمد الضارب الدنيا عرض الحايط."
راجحة:
"النفسه يمه علوى شريد منه."
إيمان:
أخذت محمد وطلعت من غرفة ياسمين:
"إشسويتلها ولك، البنية مثل السعفة ترجف! لا عبالك دافعتلك يعني صدگتك، أدري بمصايبك."
محمد:
"والله كلشي ما مسوي بس جنت أباوع عليها."
إيمان:
"وليش يابه تباوعلها؟ نصيحة محمد تره رافع متحلف بيك، لا تسوي مصيبة تخلي يندمك."
محمد:
"ههههه والله ضحكتيني، يندم منو؟ لج بابا رافع خل يحتار بحاله، أنتي تصدگين يطيب؟ خلص انتهى. حتى أنتي من هسه أگلج دوريلج على رجال غيره."
قالها وهو يضحك.
إيمان:
"عزه بعينك شلون هيج تحجي ولك!"
وضربته: "ههههه."
صفنت: "يعني مراح يصير زين؟"
محمد:
"وين صفنتي....؟!"
إيمان:
"بـ رافع، تدري خالتي لمت العدها والماعدها حتى تسويله عملية."
محمد:
"......!!!!!"
"معلينه هسه من رافع، أريد أحجي وياج بموضوع."
إيمان:
"خير اللهم خير، شعندك؟"
محمد:
"ياسمين عاجبتني، مدا أصدگ عفتها سنة أرجع ألگاها مرة شحلاتها."
إيمان:
"امممم وتگول دخلت غرفتها أگلها تصبلي أكل... مو؟ عرفتك تكذب ...."
محمد:
"هسه أكذب ما أكذب عوفينه، أني دا أشتغل ويوميتي زينة، شلون أقنع أمج تخطبها اليه؟"
إيمان:
"تقنع أمي لو رافع لو خالتي لو صاحبة الشأن ياسمين خانم المدللة..."
رواية انكسار الياسمين الفصل السابع 7 - بقلم أمل مهدي
ابتسام: دق الجرس كرار، فتحت الباب بنية.
كرار: جبتلكم ضيفة.
أزهار: أهلًا وسهلًا.
كرار: أقدملِج خالة أم رافع جاية وجايبة ريحة العراق وياها.
ابتسام: كلنا ضحكنا.
شلونج أزهار؟
أزهار: أهلًا خالة، تفضلي يا أهلًا ومرحبًا.
ابتسام: وبيق أكثر بنيتي.
كرار: سحب الجنطة ودخلها.
ما أوصيج أزهار، أريد تشيليها بالصلوات، يله أنا أروح.
ابتسام: يوم كرار.
كرار: أمريني خالتي.
ابتسام: ما يأمر عليك ظالم وليدي.
باجر لا تتأخر عليه.
كرار: من الصبح أنا يمِج خالة.
حجه وهو يباوعلي وعينه دمعت.
تأكدي ما أعوفكم إلا تخلصون وبيدي أصعدكم الطيارة.
لا تخافين خالتي، أنتي بنص العراقيين، كل أحنا ولدِج.
ابتسام: الله يحرسك.
أزهار: تعالي خالة بهاي الغرفة ارتاحي، أسبحي، بدلي، أنا بالمطبخ.
بس تجي رغد أصيحلج نتعشى.
ابتسام: دخلت وهي جابتلي الجنطة.
الحمد لله اطمأنيت على رافع من خابرته.
سبحت وبدلت ملابسي تعبانة.
والتعب اللي براسي أكبر من تعب جسمي.
توضيت وكعدت أصلي مال الظهر والعصر قضاء.
دعيت وبجيت وتوسلت بقلب خايف وخاشع، ربي لا تخذلني، تعنيت للبلاد الغريبة الخاطره آخذ عافيتي.
وحيلي وأنطيها بس كون يقوم على حيله وأشوفه يمشي على رجليه.
بيدي القرآن وحسيت وحدة وقفت.
قريبة عليَّ.
رفعت راسي لقيت أزهار واقفة ودموعها نزلت.
أزهار: اسم الله حبيبتي ليش تبجين؟
أزهار: ذكرتيني بأمي، هم هيج حنينة وطيبة ودوم جانت تدعيلي.
ابتسام: لعد وينها هسه؟
أزهار: السنة الفاتت ماتت وأنا ما شفتها ولا حتى ودعتها.
غطت وجهها بإيدها تمسح دموعها.
ابتسام: الله يرحمها ويصبرج حبيبتي، صدقي هسه هي تحس بيج وتفرحلج.
أزهار: دنكت مايدة كلامها.
يله خالة قومي نتعشى وأعرفِج على صديقتي رغد توها اجتي.
ابتسام: نزعت حجاب الصلاة وطلعت وياها للصالة.
كعدت على الميز مال طعام، طابخة باميا وتمن.
هاي شنو عندكم هنا باميا؟
رغد: كلشي موجود هنا، اشتريدين موجود.
ابتسام: التفتت على الصوت.
بنية شقراء حلوة لابسة بنطرون وقميص وظافرة شعرها.
أنتي رغد مو؟
رغد: أي أنا رغد، أهلًا بيج خالة.
ابتسام: ابتسمتلها، ذكرتيني بياسمين بنتي، هم مثلج شقراء وتظفر شعرها.
أزهار: ها عندج بنية هم بيا صف؟
ابتسام: ثالث متوسط، سودة عليَّ، جانت تريد تصير دكتورة مثلِجن.
بس هاي كم شهر حتى ما تقرأ.
مقهورة على أخوها.
أزهار: الله كريم خالة، إن شاء الله يسوي العملية ويشفى ويمشي.
ابتسام: الله كريم، يسمع منِج.
ربي فدوة لحلِقج.
ما نمت ليلتي، التفكير موتني برافع وخفت يحتاج حمام ويستحي.
من الممرضات.
هسه لو أنا يمه.
سودة عليَّ، منين اجتك يا عمري؟
غفيت ويه الفجر شوية ولأن بالي يم الصلاة أخاف تفوتني فزيت.
هنا لا جامع ولا أذان يكعدني.
صليت وبدلت ملابسي وكعدت انتظر كرار.
كعدوا البنات لقوني مسوية الجاي.
أزهار سوت ريوك.
وكعدنا نتريك.
اندقت الباب، كرار.
رغد: تعال أكل ويانا.
كرار: أي والله تسلم الأيادي.
شلونج خالة نمتي زين؟
ابتسام: شلون أنام ووليدي بعيد عني وهاي حالته.
كرار: يله خالة.
ابتسام: يله يمه.
دخلت المستشفى متلهفة كأنها مضيعة الرافع.
صعدنا بمصعد وصلنا للغرفة.
دخلت لقيته كاعد ولابس ملابس المستشفى.
ويمه سستر توكله.
حضنته، يمه اليوم منور وجهك.
رافع: أهلًا يمه، الحمد لله، وأحنا نحكي...
دخل علينا الطبيب وحكى ويه كرار.
وكرار يترجم.
كملنا كل الفحوصات وإن شاء الله باجر العملية.
فرحت، يعني بلكت الله وترجع تمشي على رجليك.
رافع: الله كريم.
ظليت نهاري كله يمه، عافنا كرار ورجع عليَّ المغرب أخذني رجعني يم البنات.
العرفته.
أزهار عندها بس إخوانها، أبوها وأمها متوفين وهي متفوقة وحصلت هاي المنحة مال الدراسة.
أما رغد موجودين أهلها وأمها عندها معمل صغير مال خياطة وشغلها ناشط بحقوق المرأة.
ومؤسسة دار لمساعدة المحتاجين.
وأبوها متقاعد وعندها اثنين خوات.
متزوجات.
ما نمت ليلتي، فرشت سجادتي.
وللصبح أصلي وبيدي القرآن وأدعي.
ما عندي غيرك إلهي، اجبر بخاطري.
وخاطر وليدي.
اجاني كرار من الصبح وطلعنا.
وصلت لقيته يجهزوه للعملية.
ظليت فوق راسه أقرأ آيات وحصنته باسم الإمام علي عليه السلام.
ودموعي نزلت من.
اجوا الممرضين وأخذوه من يمي على السدية وأحنا متلازمين بإيدينا، هو يبوس بإيدي وأنا أبكي وأدعي.
لما دخلوا لصالة العمليات.
مر الوقت ثقيل، أباوع للساعة كأنها ما تمشي.
من بعد أكثر من ثلاث ساعات.
انفتحت الباب وجابوا الرافع.
نيموه بسريره جان بعده بالبنج.
كعدت يم راسه.
أباوعله وأحجي وياه.
اجتي الممرضة ما قبلت، طلعتني.
وحكت ويه كرار.
الممرضة: ممنوع، لازم نكعد بغرفة الانتظار.
ابتسام: قلبي ما ينطيني أعوفه.
كرار: خالة لا تخافين هو بإيد أمينة.
امشي وياي.
مر يومين ما شايفين الدكتور مالته بس هو العناية بي مستمرة.
وكل ما أسأل كرار يقول هو راح يجي ويحجيلكم كلشي.
ثالث يوم العملية أنا جنت قاعدة وياه بالغرفة.
دخل علينا الطبيب هو وكرار.
فحصه وغيرله الدواء وبدأ يحكي عن العملية...
الطبيب: رفعنا الضغط عن الأعصاب ونجحت العملية من ناحية الرجولة، يقدر يمارس حياته طبيعي.
وكذلك حالات الإدرار والإخراج رجع الإحساس بيهن.
والحمد لله تلاحقتوا بالعملية وإلا.
الأعصاب إذا انتركت تصاب بضمور.
أما المسألة الأكبر تضرر الحبل الشوكي ومع الأسف لن يستطيع المشي نهائيًا.
رافع:
جنت أباوع لوجه كرار من يحكي.
وأفهم حالتي.
تيقنت ما راح أمشي من البداية.
لازم أكون قوي لأن أمي انهارت بالبكي وأدري بيها شكد متأذية يمكن أكثر مني.
راح الطبيب وأنا فتحت إيديها إلها.
رافع: يوم هذا أمر رب العالمين ليش تبجين؟
ابتسام: جنت أتأمل ترجع تمشي.
رافع: أحنا من البداية قالوا صعب أمشي.
كافي لا تبجين أنا راضي بقضاء الله.
ابتسام: ونعم بالله.
أواسيها وأنا من داخلي متمزق منهار يعني انتهت حياتي لا شغل ولا عمل.
أنا مو مهم بس أولادي إيمان، ياسمين، أمي، خالتي.
نزلت دمعتي وأنا عيني على الشباك المطل على الفضاء الخارجي.
شلون راح يعيشون ويكبرون.
امتحانك صعب ربي.
ابتسام: رجعني كرار للشقة مال البنات.
جانت بالدوام.
دخلت الغرفة وانهاريت بجيت وشكيت لربي.
الحمد لله كل اللي يجي من ربي راضية بي.
مرت أسبوعين على العملية وبدأنا نتهيأ حتى نرجع.
رافع تحسن شوية واشتريتله أحدث كرسي كهربائي للمثل حالته.
وتحدد أربعة أيام موعد خروجنا من المستشفى وراح بوجهنا نطلع للمطار.
كانت كعدتي ويه البنات أحلى شي.
هواي واسوني وغيرولي جو وكت محنتي.
وتعرفت عليهن وعلى ظروفهن وهن كلشي حكيتلهن عني وعن بنتي ياسمين.
وعن رافع ووضعنا.
كلش حبوني وأنا هواية حبيتهن.
رغد: خالة هذا عنوان أمي اشتحتاجين روحيلها.
وأنا قدامي سنتين وأتخرج وإن شاء الله أرجع للعراق.
تيقنت أيامي الجاية ما راح.
تكون راحة وسعادة مثل قبل، الحمل اللي ينتظرني ثقيل ولازم أصير قدها.
ودعت البنات وسحبت الجنطة.
وطلعت للمستشفى.
لقيت رافع منتظرني.
بدلتله ملابس المستشفى ولبسته.
ملابسه.
وودعنا الممرضات والطبيب.
وطلعنا للمطار بسيارة من المستشفى وطبعًا كله بحسابه، هناك عناية فائقة بس كلشي بفلوس.
وأخيرًا كرار:
كرار: والله أتمنى ما أعوفكم.
ابتسام: يمه كفيت ووفيت، الله يوفقك وأشوفك دكتور.
كرار: أمانة خالة اشتحتاجون اتصلي عليَّ.
رافع: تصور شنو بعد نحتاج هي عملية وما نجحت.
كرار: لا خلي إيمانك بالله ترى الطب يتقدم واسألني أنا أدرس طب وعندي معلومات، اكو دراسات.
حول الخلايا الجذعية هذا الاختراع.
قيد التجارب إذا نجح راح يسوي ثورة بعالم الطب يعني بعد محد يكعد على هذا الكرسي.
وأنت تقدر تمشي ساعتها.
رافع: واش تتصور اشوكت تثبت التجارب نجاحه؟
كرار: إن شاء الله عن قريب بس قول يا الله.
توادعنا وياه ومشينا متجهين للطائرة وهالمرة رافع يمشي بالكرسي الكهربائي مالته يعني هو يوجهه محد يدفعه.
ابتسام:
صعدت الطيارة راجعين للعراق من بعد ٢٥ يوم بعيدة عن بيتي.
وخايفة من ردة فعل رافع من.
يدخل بيت غير بيتنا ذاك ويعرف بعته على حساب العملية.
من وصلنا نزلنا بمطار بغداد ودخلنا بالصالة لاحظت عيون رافع تدور بين الناس.
ابتسام: على من تدور محد يدري بينا جايين.
رافع: نسيت تمنيت احمد يتلقاني اشتقتله.
ابتسام: دنكت راسي وبقلبي أقول.
بينك وبين احمد طريق طويل، الله يعيني ويعينك.
من تسمع بايعة البيت.
رافع: يمه ليش تصفنين؟
ابتسام: ماكو شي يا بعد قلب أمك.
وقف تكسي قلته على منطقتنا وعاملته على الكروة.
السايق: حجية والله قليل المنطقة طسات ومبهذلة.
يتفلش الصدر.
ابتسام: ردت بس أسد حلقه ما يحكي قلته موافقة.
يله بس ساعد أخوك يصعد.
السايق: بعيني.
صعد رافع وشال الكرسي والجنطة وربطهن على السيباية.
وأنا هم صعدت بصف رافع.
صعد السايق وشغل السيارة وطلع.
رافع: يمه ليش رايحين ******* اشعدنا هناك؟
ابتسام: باوعتله والعبرة بصدري كأنها أترجى.
ما ينقهر.
لأن بيتنا صار هنا.
رافع: بعتي بيت أبويا على حسابي؟
ابتسام: واشتريت بيت صح هو مو مثل ذاك.
بس أهم شي أنت سويتلك عملية.
رافع: شنو التغير الكرسي؟
ما جان لازم أسويها والفلوس اللي انصرفت أنتوا أولى بيها.
ابتسام: لا يمه نسيتي كم شغلة طابت منها ومهمات.
بقت رجليك ووعد راح أظل أشوف هذا العلاج.
الجديد الجذع مدري شسماه ومن يعالجون بي اللي مثلك لو أعرف أبيع هدومي اللي عليَّ وأمشيِك.
على رجليك.
رافع: ابتسمت على فطارية أمي.
ابتسام: أي أضحك من أروح فدوة لضحكتك.
لا تهتم يمه أحنا والبيت أروحلِك فدوة.
مشت السيارة ودخلت منطقتنا مثل الغريب، أباوع وين توقف بينا السيارة.
دخلنا بشارع بي سوق ونهايته دربونة، ثالث بيت وأمي قالتله.
هنا أوقف هذا البيت.
أباوع من شكله مبين قديم وتعبان.
نزلت أمي أول وحدة ودقت الباب فتحها.
حسن هو شافنا وشهق يصيح.
أبويا أجه أبويا أجه.
طلعوا كلهم بالباب.
السايق نزل الكرسي وساعدني أقعد عليه.
وأمي حاسبته وراح.
دخلت وولادي صعدوا بحضني فرحانين.
ابتسام: ولكم انزلوا بعده عمليته جديدة.
إيمان: حضنته وبكيت، جان عندي أمل يدخل للبيت ولو بعكازة مو بكرسي.
ياسمين: حضنت أمي أبكي عمرها ما فارقتني هلقد.
ورجعت على رافع أبوسه وأبكي.
رافع: حضنتها أشم بيها، هاي بنيتي عزيزتي ومسحت بإيدي دموعها.
لا تبجين أنا زين.
ياسمين: اشتقتلك أنت وأمي.
ابتسام: يله كافي تعبان خليه يرتاح وخرن منه.
رافع: أباوع للبيت أمشي بالكرسي وأفتر.
ساكت.
ما بيدي شي، الوقت خاني وحطمني وحقها أمي.
أنا أدري شكد مقهورة عليَّ.
ما حكيت أي شي ما ردت أقهرها وأزيد همها.
إيمان: شلونك رافع الحمد لله على سلامتك اشتقتلك.
رافع: رفعت راسي باوعتلها وبقلبي.
أحكي.
جنت بعافيتي وجيبي متروس فلوس.
وبيت وخير وما راضية، بعد هذا الوضع اش راح يطلع منِج يا إيمان؟
إيمان: اشو تباوعلي... تعال ارتاح بغرفتك شوف شلون فرشتها.
رافع: حركت الكرسي بي يدات أحركها بإيدي ويمشي على البطارية.
دخلت الغرفة اللي أشرت عليها.
فعلًا تعبان، قربت الكرسي من السرير.
إيمان: دنكت على رجليَّ نزعت الجواريب وحضنته ووقفته من الكرسي وفريته على السرير كعدته وخليت ورا مخاد.
رافع: شكرًا تعبتِج.
إيمان: جنت صدق مشتاقتله وظلت ببالي حكاية محمد من قال انتهى كرجل.
جنت أريد أكتشف صحيح ما عنده رجولة.
بس حسيته تأثر من حضنته وباوعلي مثل مشتاق...
راح أجيبلك الأكل.
رافع: أي والله جوعان.
إيمان: صبيت الأكل وخليت الصينية قدامه على السرير وأنا تربعت وكعدت قباله أساعده يأكل.
رافع: بطني نشفت من أكل المستشفى.
إيمان: بعد بفرنسا اش ينطوك أكيد أكلهم ما ينجرح.
رافع: الحمد لله خلصت وهاي رجعت.
ما سألته شي خلص شلت الصينية.
ورجعت لخالتي.
إيمان: بشري خالة اشو ما أدا أشوف رافع يمشي؟
ابتسام: جريت حسرة وباوعت لياسمين وإيمان وحسن ورضى.
ودمعتي نزلت.
ما يمشي بعد على رجليه، الله يعينه شلون راح يتحمل كعدته على الكرسي.
ياسمين: نزلت دموعي.
يعني عمليته فشلت؟
ابتسام: لا نجحت واشفاه من ثلاث شغلات بس رجليه ما إلهن حل يبقى نفس وضعه.
إيمان: أسمع مقهورة.
يعني بعد ما يرجع يشتغل؟
خالة شلون راح نعيش؟
شلون أربي ولادي منين نأكل؟
ابتسام: مسحت دموعي بقهر، هسه هاي شحكي وياها بس هي هم حقها...
يمه قولي يا الله لا يسمعِج وينقهر أنا.
أشتغل وأصرف على البيت.
إيمان: عزة بعيني لو ضامة ذهباتي لهذا اليوم عاد نأكل بيهن.
ابتسام: بساع منيتي بيهن ولِج كل أحنا نروح فدوة لرافع نسيتي حنيته.
علينا مو هذا رجلِج وأبو ولدِج؟
إيمان: وأنا شقايلة، كذبت لو مبقيتهن نعيش بيهن عاد؟
ياسمين: احمدي الله واشكري بعده عايش بنصنا.
ما تقولين شلون نفسيته راح تتحطم وهو على هذا الكرسي يكعد أربعة وعشرين ساعة.
ابتسام: كافي اسكتن ما أريد أسمع أي شي هاي قسمته وقسمتنا ولازم نرضى بيها.
ابتسام:
ثاني يوم وأنا حايرة رجعت بكم فلس لو خلصن شسوي.
قاعدة وأباوع التنور مال راجحة بالحوش وأغراض الخبز.
دخل محمد بيده علاكة مسواك.
يعني مو راجحة تصرف صارت عيشتنا بيد محمد.
رافع غير يموت لو عرف هذا المسربت.
يعيشنا.
راجحة شنو بطلتي تخبزين؟
راجحة: غير ألقى لي معاميل لو أخبزه ويظل على قلبي.
ابتسام: ما عليكِ راح أنا أجيب المعاميل.
ونخبز سوية.
راجحة: أنتي صدق تحجين تخبزين وياي؟
ابتسام: أي أحجي صدق لو أعرف أخذه أبيعه.
بالسوق ما قدامي غير هاي الشغلة ويا هو يجينا أقوله أنا خياطة وإن شاء الله تدبر العيشة.
راجحة: من باجر أحسبيني عجنت وخبزت.
ابتسام: لقيتلي خمس محلات أخبزلهم.
وكم بيت جيران بظرف شهر صاروا عندنا معاميل والناس عرفتنا.
نكعد من الغبشة أنا وراجحة نخبز ونقسمه بأكياس ومن يفتحون المحلات أودي لهم.
وأرجع أتسوق للبيت.
راجحة ما قبلت تتقسم الفلوس بينا رغم هي تتعب وياي.
تقول أنا وحدة من أهل البيت وعايشة وياكم.
رافع:
قاعد على الكرسي بالطرمة وأباوع لأمي وخالتي يخبزن حتى يصرفن على البيت.
شكد حاولت أبعد أمي عن الشغل والتعب وما رهمت.
كأنه القدر يعاندني.
ساكت ما الي نفس بكلشي تحطمت.
ابني لو طلب مني فلوس يشتري نستله ما عندي أنطي، صرت حالي حال أي غرض بالبيت ما الي أي فايدة.
بالعكس صرت عالة على أمي وخالتي.
رغم صرت زين بس صار أكثر من شهرين بعد العملية ما متقرب من إيمان.
الليلة عيني ما أخذت نوم، إيمان بصفي نايمة وظهرها عليَّ.
اجاني شعور محتاج قربها.
مديت إيدي تلمست ظهرها وزنودها جانت لابسة دشداشة خفيفة.
التفتت عليَّ وكأنها كانت منتظرتني تقربت مني ونامت على صدري.
إيمان: جنت منتظرتك طولت هواية.
رافع: بيج حيل تقومين بالواجب؟
إيمان: رفعت راسي وباوعتله.
شلون يعني؟
رافع: بعدت نظري مهما يكون محرج أقولها.
رافع: يعني أنا ما عندي رجلين بس أنتي عندج.
إيمان: صفنت بوجهه شوية بعدين فهمت.
نزعت فانيلته وظليت أتلمس صدره.
إلى أن حرك إيديا وسحبني فوقها.
رافع: ما أعرف أحد بالمنطقة جديدة عليَّ.
مرتين طلعت بالكرسي مالتي بالباب.
أتفرج على الرايح والجاي إلى أن أتعب وأدخل للبيت.
أبو زين: السلام عليكم.
رافع: أهلًا وعليكم السلام.
أبو زين: يابا أنا جيرانكم الركن أبو المحل.
رافع: أهلًا بيك أتشرف بيك يابا.
أبو زين: وأنا يابا أهلًا بيكم واعتبرني أخوك شتحتاج أنا عندكم.
رافع: رحم الله والديك أشكرك.
أبو زين: تعال يمي بالمحل نسولف نقضي وقت تدري أنا ما أقدر أعوف المحل.
رافع: إن شاء الله أجيك ليش لا.
راح أبو زين وأنا حركت الكرسي ودخلت.
ابتسام: ها يمه منو جان يمك؟
رافع: أبو المحل يبين خوش إنسان أجه يتعرف عليَّ.
ابتسام: أي أبو زين خوش رجال ياخذ مني خبز.
حكيتها وخليت إيدي على حلقي ياريتني ما حكيت رغم رافع يدري نخبز.
ونصرف على عيشتنا بس ما نحكي قدامه أحسه يتأذى وخصوصًا من أقوله فلان ياخذ خبز من عدنا.
ما قادر يتعدى إنه صار عاجز وأحنا نصرف على البيت.
ياسمين:
استلمت النتيجة ومثل ما توقعت راسبة.
رجعت من المدرسة ودموعي على خدي.
أمشي وأباوع للسيارات، صار سنة ما اشتقتلي سيد ليش عفتني.
تعال وشوفني هاي اللي جانت أشطر طالبة هسه راسبة.
تعال شوف حياتي شلون انقلبت من الدلال للألم والهم والحاجة.
شوف ياسمينتك اللي ربيتها وعلمتها محتارة بزمانها.
تعال واسي صاحبك وصديق عمرك.
طول الطريق أمسح دمعة تنزل الثانية.
وصلت البيت أمي وخالتي يخبزن بالطرمة.
ورافع وإيمان والجهال بالهول قاعدين.
دخلت قبل الغرفتي وسديت الباب.
وانهارت أبكي.
رافع: شبيها ياسمين دخلت ركض.
إيمان: تلقيها رسبت؟
رافع: حركت الكرسي للغرفة مالتها.
دقيت الباب وفتحته.
لقيتها تموت نفسها من البكي.
أخذتها بحضني.
لا تبجين تعوضيها السنة الجاية.
إيمان: على من تموتين روحِج شتفيدِج الشهادة تاليتِج تتزوجين وتكعدين بالبيت؟
رافع: إيمااان.
إيمان: شكو حكيت كذب عندك فلوس تصرف عليها صدرية وكتب؟
رافع: اسكتي وروحي على شغلِج لا تدخلين.
إيمان: رايحة، حكي الصدق محد يريده.
رافع: مسحت دموعها.
لا تبجين الظرف اللي مرينا بي مو عادي.
شدي حيلِج السنة الجاية وما عليكِ بكل شي دراستِج ومستقبلِج أهم شي.
يله اشو قومي وياي لا تظلين وحدِج.
ياسمين: أخذني غسلت وجهي ورجعت وياه للهول كعدنا.
ابتسام:
شايلة علاكة المسواك وأحس وجع صار بصدري أريد أجر النفس ما أقدر، بالقوة أمشي ما صدقت أوصل البيت.
بباب المطبخ وحسيت الدنيا اسودت بعيني ونفسي انقطع...
ووكعت..... ما حسيت بشي
رواية انكسار الياسمين الفصل الثامن 8 - بقلم أمل مهدي
البارت الثامن
*********
الما همه اهتمامي سقط حقه
بعد يحلم دقيقة ابالي يبقى
أريد اليسهر ويتعبلي ويذوب
عندي الحب على قدر المشقه
إيمان:
واكفة أغسل مواعين من شفت خالتي دخلت والعلاكة بيدها، بس شنو كوة تتنفس وشفايفها زركة.
ركضت عليها اخذت العلاكة من ايدها.
شبيج خاله؟
ابتسام:
الحكيلي بكلاص مي.
إيمان:
بسرعة فتحت الثلاجة وطلعت الدولكة، فرغتلها بالكلاص... وكبل ما تشرب وكعت...
صحت: رافع الحكلي.
اجتني ياسمين ووراها رافع يحرك بالكرسي، اخذ راسها بحضنه غسل وجها وياسمين تفرك صدرها.
رافع:
بسرعة جيبوا مخدتين خليهن جوه رجليها. عدها هبوط بالضغط.
سويت مثل ما كلي وكعدت افرك رجليها وايدها، فتحت عيونها واستقرت شوية.
رافع:
ارتاحي يمه ليش هلكد تتعبين؟
ابتسام:
مابيه شي لا يظل بالك، هسه اشرب مي واكل انسحنت روحي من الحر.
ياسمين:
عدت علينا لان اشوفها ما تشكي ولا تحجي ولا ترضى تروح طبيب.
ياسمين:
رجع محمد عادي ويانا عايش، اني من هو موجود اختفي بغرفتي ما احب اشوفه.
محمد:
كعدنا كلنا تغدينا وياسمين ما طلعت ولا شفتها، ليش تكرهني هلكد ما ادري، بس شلون صايرة! كل مرة اشوفها بعد احلى.
كملت اكل وكفت... الحمد لله.
وكمت اغسل على المغسلة بره، لمحتها بالمطبخ، استغليت انشغالهم بالأكل ورحتلها جانت تخدر الجاي.
وكفت وراها أتأمل طولها وتقسيم جسمها، بياض ركبتها لو الكصيبة شلون مضفورة. بدون شعور اقتربت اكثر شميتها.
ياسمين:
حسيت احد ورايه التفتت وفزيت مفزوعة.
هاي شسوي ورايه؟
محمد:
من فزت حتى اني فزيت ورجعت ليوره.
اشبيج كل ما تشوفيني تفزين، الخاطر الله بيه شي يخوف؟
ياسمين:
.....!!!! مارديت بس اباوع بوجها ما ارتاح لنظراته.
محمد:
بدلت بسرعة وصرت هادئ.
شلونج؟
ياسمين:
زينه.
محمد:
انتي ليش ما تسلمين عليه؟ تره اني ابن خالتج مو غريب.
ياسمين:
معليك بيه حتى لو ابن خالتي لا تقترب مني.
وركضت دخلت بالغرفه وسديت الباب.
محمد:
رجعت كعدت بالهول يمهم واحجي بقلبي شلون كيكه صايره، هين ياسمين تستاهلين اصبر عليج.
ياسمين:
رغبتي بالدراسه مو مثل قبل بس امي ورافع مصرين اعيد السنة واكمل.
اول ايام دوامي راجعه من المدرسة الجو حار واني ما عندي خط، اخلصها مشي الناس كلها سوت خطوط لبناتها يخافون عليهم، واني اعرف الوضع ما يسمح مخلصتها اروح وارجع مشي.
شحطت سيارة بصفي.
فززتني ووكفت... اباوع محمد...!!!!
محمد:
نزل الجامة.
اصعدي اوصلج ياسمين.
ياسمين:
ماكو داعي.. ارجع مشي.
محمد:
نزلت من السيارة..... شنو تخافين مني؟
ياسمين:
وليش اخاف منك؟ بس الناس شتكول من يشوفوني وياك؟ اكيد راح يضنون ظن سوء بيه وبيك.
محمد:
الناس كلها تعرف اني ابن خالتج وعايش وياكم ببيتكم، اصعدي اوصلج الجو حار. وبعدين اريد احجي وياج بموضوع.
ياسمين:
وليش ما تحجي ويايه بالبيت...؟؟؟
محمد:
واني اشوفج اصلا؟ ارجع بليل وانتي خاتله بغرفج.
ياسمين:
كأنه قنعني... فتحلي الباب مبتسم صعدت، هو هم صعد وشغل السيارة.
هاي السيارة مالتك...؟؟؟
محمد:
لا منيلي مال ابو الشغل بس ان شاء الله اجمع واشتري مثلها. هههه واخذج انتي وايمان اونسكم.
ياسمين:
خزرته...
كول شتريد مني.
محمد:
طلع من جيبه موبايل ... صغير.
تعرفين هذا شنو....؟؟؟
ياسمين:
اي اعرفه تليفون.
محمد:
هذا جبته الج وخليت بي خط ورصيد...
ياسمين:
ومنو كلك اني اخذه منك؟
محمد:
اني جبت واحد لإيمان وهذا هم الج. والصراحة اريد احجي وياج لان بالنهار اني بالشغل ما اشوفج.
ياسمين:
ما اريده ولا اريد احجي وياك.
محمد:
حقج اني اعرف اخلاقج والله، بس انتي عاجبتني وعندي حجي هواي اريد اكوله الج.
ياسمين:
باوع محمد لا تتعب نفسك اني ما احب احجي ويه ولد. وبعد لا تجيني للمدرسة سمعت؟
محمد:
اريد اعرف ليش هلكد كارهتني؟ سولفي وياي تعرفي عليه اني والله رايدج.
ياسمين:
اوكف نزلني هنا.
محمد:
زين اخذي هذا هديه مني ولج، كل الناس عدها موبايل ما تشوفين؟ كل واحد حاطه بحزامه يتباها بي.
ياسمين:
كلتلك ما اريد لا تتعب نفسك ويايه، اوكف نزلني كلتها بنتر.
محمد:
اصبري وصلنا البيت.
سكتت أبين قويه بس بداخلها ارجف، وصلنا اني نزلت وهو شخط السيارة وطلع.
دخلت المطبخ تلكتني ايمان مبتسمه.
ايمان:
هذا محمد وصلج...؟؟؟
ياسمين:
خالتي وامي كاعدات يتغدن وباب الحوش جان شوية مفتوح يعني بينت السيارة.
اي....
باوعت على امي خزرتني.
راجحة:
ومنين جاب السيارة؟
ايمان:
مال ابو الشغل اخذها حتى يجيب ياسمين يكول خطيه حارة عليها.
ابتسام:
وانتي شمدريج بكل هذا؟
ايمان:
يا شنو هو تحقيق؟ وطلعت من صدرها موبايل نفس الراد ينطينيا تراوي الهن. مو محمد جابلي تليفون وحاجاني كبل لا يجي.
راجحة:
وانتي شسوين بي بعد كلبي؟ منو عدنا عمام خوال نحجي وياهم؟ اشو كل احنا وكرايبنا ملمومين ببيت واحد. اصيح عليج منا تسمعيني مناك.
ايمان:
هسه انتي شعليج؟ بلكت اريد احجي ويه ابويه.
ابتسام:
عيب هيج تصيحين بوجه امج امونه.
ايمان:
حجت بصياح.
كم مره كلت اني ايمان مو امونه؟ شلون يوميه اكوله؟
راجحة:
صايرة رعنه فرد نوب اني اعلمج...
ياسمين:
عفتهم ودخلت الغرفه ابدل ملابسي، دخلت ورايه امي وسدت الباب حيل.
ابتسام:
شلون تصعدين ويه محمد ولج؟
ياسمين:
كلتله ما اصعد وهو اصر عليه.
ابتسام:
اسمعيني زين محمد ما اريدج تحجين ويا ابد، واذا شفتي بالهول انتي طبي بالغرفه وسدي الباب. لا تنطي مجال ابد التهي بدروسج.
ياسمين:
يمه اذا هيج تخافين عليه منه ليش لعد كاعد ويانا؟
ابتسام:
يعني وين يولي؟ غير امه ويانا.... ترديني اطرده وخالتج شايلة الحمل وياي؟
محمد:
ايمان اخيتي رايد ياسمين دبريها.....!!!!
ايمان:
شنو ما لكيت غير هاي الصفره تاخذها؟
محمد:
صفره خضره رايدها احجيلي ويه رافع.
ايمان:
ما تقبل ولا ينطوها لا تتعب روحك.
محمد:
اني ادري كلهم ما يحبوني بس الوضع تغير.
ايمان:
شلون بالله.....!!!
_ ياسمين وخالتي جانو مستقوين برافع وعايشين بسده، هسه رافع انتهى، أخو الميت لا شغل ولا عمل ولا رجال، حاله حال اللي يدارون بيوتهم.
هو يرادله واحد يشيله ويداري.
فهمتيني؟
وحط إيده على صدره وابتسم:
هسه يرادلهم رجال بالبيت.
_ شوف، أخذها نصيحة من أختك ياسمين، لا توصلها، رافع ما ينطيها، وخصوصًا أنتَ يموت منك...
وصفنت لحظة:
إلا إذا...!!!!
_ إلا إذا شنو؟
_ غيرت فكرتهم عنك.
_ اشلون يعني...!!!!
_ تغير نفسك وتمشي عدل، وتخلي ياسمين تحبك.
رافع:
يومية أحس من الفجر على صوت أمي وخالتي وهنه يتعاونن على الخبز، أظل أتألم وأني بمكاني.
سبحان الله شكد حاولت أريح أمي، وهم لحقها التعب واضطرت تشتغل.
بالليل أشوفها تخيط وبالنهار تخبز.
إيمان تغيرت من بعد ما جانت تنام بحضني، وحتى لو نفسيتي ما متقبلة، جانت تتحرش بيه وتأخذ حصتها مني بطريقتها.
وأني ما أمانع، مو من أجل أرضي شهوة بداخلي، لا حتى ما تقول تعوق وقصر ويايه.
رافع:
إيماننننن!
إيمان:
شتريد... بيدها الموبايل وتقلب بيه.
_ تعالي ساعديني أنام.
_ روح گدامي هسه جاية.
_ الكل ناموا حتى حسن ورضا غفوا بالكاع.
_ ما حجيت، شغلت الكرسي ووصلت للسرير، ظليت أنتظرها وهيه ملتهية تقلب بالموبايل.
لشوكت أظل محتاجلها؟
حاولت أتجه على إيديا وأنقل جسمي للسرير ما گدرت، افترّيت ووكعت على وجهي.
صحت بألم:
ربي ليش ما أخذت أمانتك وخلصتني من الذلة؟
ربي تدري بيه ما أگدر لهاي الكعدة، جان لازم أموتتت.
أموتتت ولا هاي حالتي.
على صوتي اجت أمي وياسمين.
ابتسام:
اسم الله يمه شبيك، شوكعك؟
إيمان:
ركضت عليه خايفة، ردت أگوّمه.
رافع:
وخري مني عوفيني.
ياسمين:
بجيت وأني أشوف رافع منهار وعصبي.
هذا الجان واگف للكل بحيله وصحته، هسه ذليل وبحاجتنا، ما يستاهل.
ابتسام:
هذا اللي خايفة منه، ما يتحمل وينفجر.
وين جنتي إيمان، ليش ما شلتيه من الكرسي لو ملتهية بالتليفون؟
إيمان:
وهو ليش ما انتظرني؟
ابتسام:
ولچ رجال مريض، تعوفين اللي بإيدچ وتنيميه.
ولو همّه ولدچ ذولا بالكاع نايمين.
أنتي شنو ما تحسين؟
إيمان:
طلعتيني فد نوب، مو يومية أشيله ومحتارة بيه، فوگاها ما راضين.
ابتسام:
اسكتي كافي، روحي شيلي جهالچ نيميهم، وعوفي هذا الغضب اللي بإيدچ، احتاري ببيتچ ورجلچ.
إيمان:
يا بيت يا رجال، أشُو أربعة وعشرين ساعة منسدح لو نايم لو على الكرسي.
وأني محتارة حتى بشغلته.
ابتسام:
سدي حلگچ واسكتي، مو انفگيتي.
نزل محمد من سمعها وصاح بيها.
محمد:
اسكتي، ما تستحين، صوتچ عالي وتصيحين بليل.
إيمان:
باوعتله وگلت بگلبي:
يرزلني لخاطر الخاتون... هه، راح يتغير براسي.
معليك محمد لا تدخل.
ابتسام:
كافي ما طلعت حجاية وحجيتها.
رحت لرافع گومته ونيمته بمكانه.
يهد حيلي من أشوفه مكسور ومقهور.
لا تنقهر يمه، أنتَ تعرفه الأمونة.
قصدي إيمان.
رافع:
صايرة مهملة وما متحملتني.
ابتسام:
اعذرها جهال وبيت.
رافع:
لا يمه، حتى هسه من گلتِ أمونة خفتِ تسمع وعدلتيها.
لا عبالچ ما سمعت ذاك اليوم من صيحتِ عليچ وعلى خالتي.
إيمان مو صاحبة طويلة وياي، أني الوكت غدر بيه وصرت ما أفيد.
ابتسام:
أنتَ مؤمن وتعرف المؤمن مبتلى.
_ الحمد لله والشكر على كل حال.
_ اصبر يمه.
محمد:
من شفت إيمان وهوستها ويه خالتي وياسمين، حبيت أبين أني ما راضيلها، صحت عليها وسكتتها.
وباوعت لياسمين واگفة بره ودموع بعينها.
رحتلها:
ليش تبچين؟ أكسر راسها إيمان إذا تحچي وياچ.
ياسمين:
التفتت عليه:
مو ويايه، ويه رافع، هاملته وذالته، حجاية والثانية تعايره بعوقه.
محمد:
أني أحچي وياها، لا تهتمين.
باوعت نظراته إليه مو طبيعية، رجعت بسرعة لغرفتي.
محمد:
التاجر أبو فهد اللي أشتغل عنده فجأة تمرض، وأولاده احتاروا بيه بين المستشفى وعمليات.
ظل المكتب بيد ابنه وأني بالمخزن، ومحد فارغ يراجع ورايه، كلهم خريجين وعدهم شغل.
أبو فهد عنده ثقة بيه وأني مشيت عدل وياه، بس من غاب عن الشغل، صفه المخزن بيدي، شفت لا شيء راتبي بالنسبة للأرباح اللي يجنيها من التجارة.
بديت آخذ من المبيعات، خمس وصولات أسجلها وواحد أحوّله بجيبي.
ومن كثر البضاعة أضيع ما تبين.
استغليت ثقتهم بيه ومشت الفلوس بيدي.
ياسمين:
اليوم راجعة من المدرسة، وأفكر سيد علي هم يذكرني، ليش ما يسأل علينا، معقولة مزاعل ويه رافع؟
لا ما أظن...!!!
إحنه من تحولنا لهاي المنطقة حتى أحمد ما سأل على رافع.
الناس ما عدها وفه بسرعة تنسى.
وگفت سيارة بوجهي... بيضة عالية.
للحظة فكرت هذا سيد علي.
وگفت وردت بس أشوف منو بيها، شمس بوجهي.
انفتحت الباب ونزل منها محمد.
خاب أملي... وانقهرت.
محمد:
هلو ياسمين.
ياسمين:
ما رديت، اكتفيت واگفة ومبين عليه مزعوجة.
محمد:
شنو رأيچ... ويأشر بيده على السيارة.
ياسمين:
شنو؟
محمد:
اشتريت هاي السيارة، اشلونها؟
ياسمين:
باوعت للسيارة متعجبة:
مبينة غالية....
محمد:
إي طبعًا.
ياسمين:
التفتت عليه:
منينلك فلوس...؟
محمد:
ههه، الناس تگول مبروك عالخير، مو منينلك فلوس.
عندي واشتريتها، قابل بگتها؟
يله امشي أوصلچ للبيت.
ياسمين:
ما أگدر أصعد وياك، روح.
محمد:
أنتي شبيچ، اعتبريني خط وأوصلچ، ليش دائمًا ترديني وتكسرين خاطري.
تدرين أنتي أول وحدة أراويها السيارة، حتى إيمان ما تدري.
ياسمين:
ما يهمني، روح الها راويها.
محمد:
اقتربت منها وعيني بعينها:
أني رايدچ بس وافقي، أغرگچ فلوس، كل شي بنفسچ أشتريلچ إياه.
جربيني وشوفي.
ياسمين:
وأني ما أريدك، عندي دراستي وبس.
جوز عني...!!!
محمد:
أخليچ تكملين وعد، أني ما عندي مانع حتى كلية تدخلين.
ياسمين:
عوفني محمد، أني ما أريدك.
أنتَ بالذات ما أريدك، تره اكو هواي بنات غيري.
محمد:
بديت أزهگ، عصبتني.
وأني ما رايد غيرچ، افهمي.
ياسمين:
وأني شعليه بيك؟
تحركت أريد أمشي.
محمد:
بدون شعور لزمت إيدها أريد أوگفها:
راح أعتبر نفسي ما سمعت كل شي، لأن أدري بيچ بعدچ زغيرة وما تعرفين مصلحتچ.
ياسمين:
نترت إيدي منه ومشيت أسابق ويه خطواتي.
وصلت البيت لگيته طابگ السيارة بالباب.
وإيمان وحسن ومرتضى فرحانين بيها، وهو واگف بنصهم.
دخلت گبل للمطبخ ما سلمت.
إيمان:
شبيچ يحظي، حتى سلام ما تعرفين تسلمين.
محمد:
عوفيها إيمان، ما أريد تداگرين وياها.
إيمان:
باوعتله:
عشتو يدافع الها.
ابتسام:
شنو مشتري سيارة محمد...!!!!
محمد:
إي خالة، حضروا نفسكم أريد آخذچ أنتي وأمي لزيارة.
ابتسام:
بهتت، ظليت صافنة بوجها...
شنو؟ إيش قد تاخذ شهريتك؟ تبين غالية هاي السيارة!
محمد: شكو خالة؟ فد نوب گولي بايگها! غير أشتغل وألم فلوس صار سنة.
راجحة: ما طول الله رازقك، ما حنيت على أمك وعتقتها من حر التنور؟ يمته ما أجيگ تگول ما عندي.
محمد: الله وأكبر! گولوا على الخير ألف مبروك. عود أني جاي أفراحكم أريد آخذكم للزيارة، بطلت ما أروح.
ابتسام: من رجعت من فرنسا نسيت رغد، وحتى رقم أمها النطتنيا ما أذكر وين صار. ما أحب أثگل على الناس وأشكي وأمد أيدي، التهيت بالعيشة. نگعد من الغبشة أصلي ونبلش نخبز أني وراجحة، مكتوب علينه الشگه أني وياها.
راجحة: بس لو أدري أمي بيا مخبز ذبت صرتي جان ارتاحيت.
ابتسام: هههه، الناس تذب الصره بالمستشفى، بالمدرسة، إحنه بالمخبز.
راجحة: حتى أنتي عداج حظي وصرتي خبازه مثلي.
ابتسام: أني ما يهمني، لو محصلة شغلة غيرها جان اشتغلت، بس نعمة ما طول معيشتنه.
وقفت سيارة بالباب ونزلت مرة مرتبة. وقفت بالشارع تباوع.
ابتسام: إحنه من نخبز نردها لباب الحوش، لأن الناس تجي تأخذ من عدنه خبز حار من الصبح. هاي المرة غريبة، لمن جايه؟
راجحة: عفت ابتسام ورحت وقفت بالباب أشوفها محتارة تسأل وتحجي ويه السايق مالتها. راحوا للمحل مال أبو زين، حجوا وياه. أني بعد رجعت أخبز.
شويه وندگت الباب، نفسها المرية.
أم رغد: مرحبًا عيني.
راجحة: هلا ومرحبًا عيني.
أم رغد: هذا مو بيت أم رافع؟
راجحة: أي يا عيني، وصلتي وهاي گدامج.
أم رغد: أنتي أم رافع؟
ابتسام: ذبيت قبق التنور ومسحت أيدي ملوثة بالطحين بثوبي وتلكيتها. تفضلي عيني، أني أم رافع.
أم رغد: الحمد لله، والله تعبتيني. صار شهر أسأل وأدور عليكم.
ابتسام: ظلينا أني وراجحة وحدة تباوع على الثانية، ما فاهمين شكو.
أم رغد: عيني، أني أم رغد، بنتي القابلتيها بفرنسا يوميه تسأل عنج. ما اتصلت عليج أم رافع وأگلها لا، وتالي خبصتني إلا أدور عليج.
ابتسام: دمعت عيوني. رغد يا عيوني بعدها تذكرني؟
أم رغد: دگولي نستج. أنتي مثل ما وصفتج، حتى اشتاقيتلج وأني ما أعرفج.
ابتسام: فوتي حبيبة، تفضلي جوه.
فتحت باب الاستقبال ودخلت.
ابتسام: الولد الوياج خليه يدخل.
أم رغد: هذا ابني مهند.
رافع: سمعت أمي ترحب وتهلي. منو يمنه؟
إيمان: خالتي تگول تعال.
رافع: حركت الكرسي ودخلت الاستقبال. شفت مرة تطلع بگد أمي بس سافرة ومرتبة وولد شاب. سلمت عليهم وعلى وجهي سؤال منو، يبينون يعرفونه.
أم رغد: هذا رافع أكيد.
ابتسام: أي والله هذا ابني رافع وهاي زوجته إيمان وذوله ولده حسن ورضى.
أم رغد: بعد عدكم ياسمين بنتج؟
ابتسام: أي صح، وهسه هيه بالمدرسة.
أم رغد عدها منظمة إنسانية تساعد الناس الفقراء والمحتاجين، ومعمل خياطة عايشة عليه بي عاملات تديره هيه وابنها. من شافت وضعنه عرضت علينه أني وراجحة نشتغل بالمعمل مالته. أني وافقت لأن خوش راتب وأعرف للخياطة، بس وراجحة ما رضت.
كانت جايبه إلنه مواد غذائية وملابس وحتى فلوس، ووعدتنه كل شهر راح تجيبلنه حصة من توزيعات المنظمة.
ابتسام: صدگ الدنيا بعدها بخير، شوفي هاي المرة مسيحية وجايه تدور عليه والله شنو بنته وصتها عليه. الحمد لله، شوف الناس الطيبة أبد ما تنسه، هنه كم يوم عاشرتهن وما نسني.
راجحة: الله ما يگطع، ما ضيج إلا تفرج.
رافع: أسمع كلامهم والحجي يگلبي. لعد السيد وأحمد ليش نسوني؟ ليش گطعوا وياي؟ سنين إحنه سويه، وتالي نسوا العشرة. وأني مستحيل أروحلهم.
محمد: يمه، أني أحوالي عال العال ولميتلي جم فلس أريد أتزوج.
الأم: تريد تتزوج ابن عباس؟ أي بيها الخير، بس مو بعد وكت؟ مو لازم يصير عدك بيت وتأثثه حتى تتزوج بي؟ لو تريد أعرسلك ببيت خالتك؟
محمد: حاليًا أشوف هنا أتزوج ما أطلع، لأن الأريدها مو غريبة، عايشة هنا ويانه.
الأم: صغرت عيوني مستفسرة، لا يكون تريد أخطبلك ياسمين؟
رواية انكسار الياسمين الفصل التاسع 9 - بقلم أمل مهدي
رافع صدمني وكأنه متحضر للجواب، كلهن كالهن وهو يراقب ردة فعلي بحذر:
_ ياسمين زغيرة مو مال زواج.
محمد _ باوعت لامي ورجعت حجيت:
ابو حسن، لعد ايمان وامي وخالتي وين؟ كلهم يمها يعلموها وهيه مو كلش زغيرة، هواية بكدها مزوجات.
رافع _ ليش انته من تزوج تبقى تعيش ويانه؟
محمد _ والله كيفكم، تردوني وياكم تردوني أأجر عادي، وإن شاء الله عن قريب اشتري بيت.
رافع _ إي الله يوفقك، بس مثل ما كتلك ياسمين زغيرة مو مال زواج.
محمد _ التفتت على امي، نظرتها اليه وكأنه تكول: مو كتلك....!!! طلعت من رافع بدون حجي، بس شنو من حقد بكلبي. رافع قطع كل أمل اليه.
ايمان _ ماتحملت اشوف محمد بهالحالة. دخلت على رافع واني أعصاب:
ليش عود ما تنطي المحمد؟ شبي شعوزه؟ مو رجال؟
رافع _ باوعتلها واكفه كبالي ومتخوصره:
سمعتيني، كلت ياسمين زغيرة، أريدها تكمل دراسه.
_ من يا فكر تكمل وتدرس؟ دبر مصرف جهالك بالأول، لو تستنكف تنطي اختك لأخوي؟
ياسمين _ سمعتها تتعارك ويا بسببي، طلعتلها:
كافي ايمان، اني ما موافقه.
_ ليش يابه ما عاجبج اخويه؟ لو شايفتلج شوفه؟
ياسمين _ عيب عليج شنو هالحجي!
رافع _ سدي حلكج وكافي، ما انطيها وخلص، كوهههه.
ايمان _ ليش مو بعينك اخويه؟ فهمني... أشمعنى اني أنطوني الك وهاي مطيح حظي وياك؟
رافع _ زهكتني، عصبتني.
لان اخوج حرامي، تكدرين تكوليلي منين جاب السيارة؟
ايمان _ يشتغل ليل ونهار وجمع وشتره، شنو عجبه؟
رافع _ إي عجبه، لمن اشوفه يصرف أكثر مما ينطو، أكيد أكول منين جابها، وأكيد يمد ايده.
ايمان _ انته تحجي على اخويه واني المتحملة فكرك وعاهتك وأهلك، فوك ما يصرف عليه وعلى جهالك..... ولك انته حتى واجبك بالفراش اني اللي أقوم بي.....
رافع _ عيرتني بعجزي، مخلت كلمة تعتب. عليها انسانة ناكرة للجميل وللعشره، هذا طبعها من زمان. جنت بقوتي وصحتي واحوالي وصعب ترضه فكيف هسه. حركت الكرسي بتجاهها واني بقمة غضبي وعيني بعينها...
تمنيت ما كاعد على هذا الكرسي، جان سويت الما شايفته بحياتج.
من اليوم حرمتي عليه، مالج شغل بيه ولا تدنيني، واذا تردين حريتج هم كولي، هسه اطلكج وروحي ويه اخوج.
ايمان _ بعد ما فرغت اللي بكلبي حسيت على روحي... سكتت، خفت صدك يطلكني.... وين أولّي؟ يم ابويه اللي يوم تذكرني؟ سكتت بس بكلبي حقد لو اطلعه احرك البيت باللي بي. باوعت بعيونه تريد تنفجر من العصبية، أول مره اشوفه واصل لهاي الحاله، والسبب كلامي جرحه هوايه.
ياسمين _ ركضت عليه، ينزف خشمه:
رافع هاي شنو الدم؟
رافع _ حسيت بصداع مفاجئ وراها نزف خشمي بغزارة.
ايمان _ ركضت اخذت الخاولي واجيت امسح الدم، لزم ايدي:
ابتعدي عني......!!! إياج تقتربين مني بعد، والأفضل روحي ورا أخوج، اني ما فيدج، معوق وعايش عاله.
ايمان _ .....!!!!
محمد _ طلعت من البيت يومين ابات بالمخزن مال ابو فهد. اتصلت عليه ايمان بليل:
_ ليش ما اجيت....؟؟؟
_ مالي عين ابقى يم رافع وهو رفضني. رافع يكرهني وما ينطيني لو اموت، شفت بعينه حقد كأنه كاتل ابو.
ثاني يوم رجعت للبيت فاجأتني امي.
راجحة _ أريدك تاجر بيت الي والك.
محمد _ شعجب هسه ترديني أأجر؟ شنو انطردنه؟
_ لا يمه شنو انطردنا، بس بعد ما خطبت وما انطوك، ما ترهم كعدتنه بنفس البيت صعبة.
_ كولي اني ما ترهم ابقى، انتي منو يمج؟
_ خالتك وشتغلت ويه ام رغد، اني بعد المن اخبز هم تعبت. أجر بيت حتى اشوفلك بنت حلال تزوج وترتاح.
_ إن شاء الله يمه بس اصبريلي كم يوم.
ابتسام _ اشتغلت بمعمل الخياطة. ام رغد كلش كريمه ويايه، تنطيني راتب أكثر من العاملات، تحترمني هوايه. من تجيها مساعدات اني أول وحده تعزل حصتي، حتى ملابس تجيب الياسمين لان عدها بنيه بكدها بس بالجامعه. تحسن وضعنه من اشتغلت وياها هوايه. بس لازم اغيب عن البيت للاربعة او الخمسة العصر. ايمان استهترت بغيابي وخصوصا من رافع رفض محمد.
بدت اتأذي ياسمين ومحاربتها بدراستها. كم مره شكت ياسمين اليه وتعاركت وياها وطلعت السانها، رغم اني مداريتها بمصرف وبكل شي تحتاجه هيه وولدها. ونحاول ما نوصلها لرافع نخاف عليه لان ندري بي اشكد مأثره عليه كعدة الكرسي.
محمد أجر بيت وراحت ويا راجحه بعد عنه شارعين. راجحه كل يوم يمنه بس محمد كطع رجله من البيت، وهذا الشي كلش ريحني لان جنت ما ارتاح لوجوده ويانه بالبيت واخاف على ياسمين.
ياسمين _ ما يوم نسيته، ما ادري ليش هلكد حبيته، رغم الفوارق اللي بينه. فتحت عيني عليه وشفت بي الأب والأخ والحبيب، شفت بعيونه الحب الطاهر النظيف الجنت ما اعرفه وهو علمني اياه. بس هو الأثر بيه..... طال انتظاري ل شوفته ويوميه طول طريق المدرسه اباوع بالوجوه بلكي اشوفه، يفاجئني مثل قبل ويطلع كدامي.... هوايه مشتاقه اسمع صوته ينصحني ويخاف عليه ويوصيني، أظل طول الطريق هذا تفكيري ومن اوصل يخيب أملي، يعني معقوله نساني.....!!!! كل هاي التساؤلات والأشواق جنت اكتبها بدفتري يوميه بليل، اكتبله كل شعور احس بي، كل دمعه نزلت من عيني عليه، كل لهفه ذبلت وماتت لان هو بعيد عني. وشكد جنت محتاجته يوكف ويايه ويحميني لو يقويني، ولو بكلمه تطمني عليه.
واكول اذا يوم اجه واستحي احجيله انطي الدفتر يقرأ ويعرف شكد جنت اتعذب. ليش كطع بينه فجأه؟ هو بالشورجه شغله ورافع يدري ليش ما يسأل عليه؟ ليش من تحولنه الهاي المنطقة كل أصدقاء رافع محد وصلنه؟ دائما اسأل نفسي!!!
ايمان _ لو ادري شعدها تختل بالغرفة وتسد الباب، موتتني هالياسمين.
رحتلها للغرفة دفعت الباب حيل.
ياسمين _ جان الدفتر بيدي فزيت وارتبكت:
شبيج ما تعرفين ادكين الباب؟
ايمان _ لا عيني منو كلج اني مثقفه مثلج وادك الباب... شبيج لج ليش كمزتي من شفتيني؟
ياسمين _ بيدي الدفتر سديته وخليته بنص الكتب:
جنت اكتب دروسي وانتي هجمتي عليه.
ايمان _ ما خلصت هاي الدروس..... التالي وياج ما تملين من الكعده بهالمهجومه؟ كومي ساعديني المن اصير؟ ابتليت بيكم بلوه، خدامه طول النهار اركض.
ياسمين _ كافي صياح اجيت شتردين؟
ايمان _ امشي اغسلي الطرمه ونظفي البيت.
ياسمين _ توني جايه من المدرسه وتعبانه حتى غده ما متغديه. كفيت ردان دشداشتي وطلعت اغسل بالطرمه. نظفته ورجعت للبيت. هم كنس ومسح ما خلصت الا اني والساعه ثلاثة. دخلت الغرفة بدلت دشداشتي اللي تبللت ونمت جفي على وجهي من التعب. شويه نمت رغم جوعانه وهم اجتني، دكت الباب حيل. كمزت من صوت الباب.
ايمان _ شنو كل ما اجيج راح تكمزين؟
ياسمين _ جنت نايمه وانتي فلشتيها للباب، اشتردين مو كملت تنظيف؟
ايمان _ كومي اغسلي أماعين الغده.
ياسمين _ لعد انتي شسوين....؟؟؟
ايمان _ كومي فضيني شنو تحاسبيني؟
ابتسام _ دخلت تعبانه راجعه من المعمل:
شبيج صوتج واصل سابع جار؟
ايمان _ باوعت رافع يخزر بيه:
ماكو شي بس اريد ياسمين تغسل المواعين...
ايمان _ اجيت لرافع اريد أخذه يسبح، هو بسرعه صاح ياسمين....
رافع: تعالي ياسمين، اخذيني للحمام.
ياسمين: رفعته من الكرسي وكعدته بالحمام وطلعت.
هو سبح وكمل، صاح عليَّ، ساعدته باللبس وكعدته على الكرسي.
إيمان جابت الأكل، تغدَّى هو وأمي ونام بالهول.
من يوم تعاركوا، هو ينام بالهول ما يقبل ينام يمها.
رافع: يومية الصبحية أحرك الكرسي وأروح يم أبو زين، نفس عمري وخوش إنسان أقضي وياه وقتي سوالف.
جنت أشتاق للسيد والأحمد، بس حالي التغير خلاني ما أريد أسأل عليهم.
ما أحب أحد يعطف عليَّ لو يساعدني، شفقة.
من بعد شهرين قاطعت إيمان، لا كلام ولا أنام يمها ولا أسمح إلها تساعدني مثل قبل.
غسل وتغيير ملابسي أنا أقوم بيهن.
عودت نفسي عندي إيدين أساعد نفسي بيهن.
اجتني الظهرية، كان محد موجود وحاولت تراضيني، صديتها وتعاركت وياها.
بس هي ظلت تبجي وتشكي وتحاول إلى أن كسرت خاطري وفكيت شوية عنها وتراجعت بقراري.
رجعت أنام بغرفتنا وهي هم رجعت تهتم بيَّ.
محمد: رحت اليوم للمدرسة ياسمين، وركنت بالشارع أنتظر يخلص الدوام وتطلع.
شوية وطلعوا الطالبات، وأنا عيني تدورها بين الوجوه.
إلى أن شفتها طلعت تتمشى، نزلت من السيارة ووقفت.
من شافتني، ثقلت خطواتها تباوعلي، تمشيت باتجاهها.
هلو ياسمين.
ياسمين: ليش جاي؟
محمد: أريد أحجي وياج شوية.
ياسمين: التفتت منا ومنا، أشوف الطالبات يباوعولي، إحنا ما بينا أي كلام.
محمد: ترى أنا ابن خالتج، وما يوم أذيتج، ماكو داعي تخافين مني.
هن حچايتين ما أتأخر.
ياسمين: ظليت محتارة، كلامه خجلني، صح هو بي كل المساوئ من صغره، بس ما چان يجي يمي ولا يوم أذاني.
ياسمين: كول أسمعك.
محمد: هيج بالشارع؟
ياسمين: لعد وين تريد؟
محمد: تعالي نروح نكعد بمكان.
ياسمين: أنت شتكول؟ شنو أروح بمكان؟ أنا صوجي واكفة وأحجي وياك.
وتحركت أريد أمشي.
محمد: يله ما نروح أي مكان، اوقفي.
زين ممكن نصعد بالسيارة بس نكعد، عيب بالشارع.
ياسمين: التفتت حواليَّ، ماكو، كلها مشت.
شلون يربي.
وافقت، كعدت بالكرسي اللي بصفه وعيني تراقبه.
نترت بي.
بسرعة، ترى اتأخرت!
محمد: لحظة.
دخل إيده بجيبه وطلع علبة.
هاي إلج.
ياسمين: شنو هاي؟
محمد: فتحها، قلادة ذهب، هاي اشتريتها إلج.
ياسمين: مبينة غالية.
محمد: ابتسم فرحان.
غالية بس ما تغلى عليج.
ياسمين: خزرته.
أنا ما أكدر آخذها.
محمد: ليش تخافين من رافع؟ ضميها لا تخليه يشوفها.
ياسمين: لا، رافع ماله دخل، أنا ما أريدها.
محمد: بين عليه انزعج.
أنتي ليش تكرهيني؟ أنا رايدج، أنتي ليش هيج تعامليني؟
ياسمين: وأنا ما أريدك! شنو كوة تريدني أقبل بيك؟
محمد: باوعلي بحقد.
احجيلي الصدك، منو تحبين؟
ياسمين: ما أحب أحد، هسه ارتاحيت؟
جنت مترددة أحجي، بس ما أدري شنو خلاني أكوله يمكن ردت أخلص منه.
ياسمين: محمد، أنت منين تجيب هاي الفلوس؟
سيارة وقلادة ذهب وتصرف بدون وجع قلب.
هو راتبك اشكد؟ لو صدك مثل ما يكول رافع... وسكتت.
محمد: بسرعة وجهه تغير وانقلب شيطان.
شنو يكول رافع؟ أبوق مو؟
أريد أعرف شنو أحد مخلي وصي عليَّ؟
ليش دائمًا يحجي عليَّ؟
ليش ما يحتار بحاله؟ خلك واحد مگطع.
لا شغلة ولا مشغلة، مو زين بعدها أختي ويا...
ياسمين: ما أسمحلك تحجي على أخويَّ.
قبل ما أكمل، انهد بيَّ.
محمد: تسمحين وإلا ما تسمحين! عبالي أنتي هم آدمية، طلعتي مثله، أنتوا مو وجه نعمة.
بس إذا ما أكسر خشمكم، أنا ما أطلع محمد.
ياسمين: خفت من عصبيته، كانت إيدي على يدة الباب.
فتحتها.
لزم إيدي.
خفت بالبداية، بعدين نترتها ونزلت.
بعد إذا جيتني للمدرسة، أكول لرافع.
محمد: يطبج مرض أنتي ورافع، على أساس اشكد أخاف منه.
ياسمين: شوف هاي أخلاقك الحقيقية بينت.
ضربت الباب حيل ومشيت.
هو فر السيارة بسرعة وفات كلش بصفي، شحطها إلى درجة وكعت بالكاع.
باوعت الشارع فارغ والطالبات كلها رايحة، همزين محد شافني.
وكفت ونكتت صدريتي من التراب ومشيت والعبرة بصدري.
وصلت البيت.
باوعت إيمان بالمطبخ.
رحت لغرفتي بدلت ملابسي وطلعت أنظف، ما أريد مشاكل ويه إيمان.
دك تليفونها.
إيمان: ألو حمودي، هله يبعد أختك.
وسكتت تسمعله وتباوعلي وتخزر بيَّ.
كملت ودخلت غرفتي، أكيد اتصل عليها حتى يحجيلها الصار بينا.
إيمان حية، أخاف منها أكثر من محمد.
من يومها ما تحبني وقررت أكول لأمي عليه.
رجعت أمي العصر تعبانة، رحت جبتلها الأكل بالصينية وخليته كبالها وكعدت.
ابتسام: شبيج اليوم مو على بعضج؟
ياسمين: يمه، محمد اجاني للمدرسة من حليت.
ابتسام: مجرد اسم محمد ينذكر كدامي أخاف على ياسمين، لأن أعرفه واحد حرامي وصاقط مثل أبوه.
اسمع وأنا أعصابي تفور، هذا إذا محد يوكفه عد حده راح يظل يلزم لبنتي الطريق.
ما ارتاحيت، طلعت لبيت راجحة.
دكيت الباب، فتحته راجحة.
دخلت عصبية.
راجحة: چنج تعبانة، شنو الجابج؟
ابتسام: جابني محمد، وينه أريده.
راجحة: ذاك هو بغرفته، شمسوي؟
ابتسام: دخلت كبل عليه، دفعت الباب، هو تفاجأ بيَّ.
إذا ما تبطل من ياسمين، والله يا محمد لأندمك.
محمد: وكفت، وأنا شمسويلها؟
ابتسام: يوم تنطيها موبايل، يوم ذهب، لو تروحلها للدوام، شتريد منها؟
ما نريدك، ما ننطيك، بطل من بنتي.
ترى لحد الآن ما كايلة لرافع...
محمد: روحي كوليله، هو منو رافع؟ شنو خايف منه؟
خل يحتار بنفسه، واحد مشلول، سقط، مسوي فاندام وهو مصدك نفسه.
ابتسام: ما تحملت يحجي على رافع، نزعت نعالي وضربته بي.
ولك أنت الصاقط يا حرامي!
تروح فدوة لاسم ابني!
راجحة سحبتني منه، بعد ما مسحت بي الكاع وهددته أشتكي عليه.
رجعت للبيت مهدود حيلي، رحت لغرفتي نمت، ما أريد رافع يشوفني ويسألني.
إيمان: معقولة حتى القلادة ما أخذتها؟
وجه فقر مو وجه نعمة.
عوفيها، والله أجيبلك أحسن بنية وراح تشوف.
محمد: ولج، أنا إذا أأشر أجيبلي عشرة، شنو محتاج إلها؟ بس أنا متأكد عدها واحد تحبه.
إيمان: ياسمين؟ لا ما أظن، ما تطلع من البيت بس للمدرسة وحابسة نفسها بالغرفة، بعد منين يجي هذا اللي تحبه؟
محمد: شكد غشيمة لعد، أنا متأكد عدها واحد، دوري وراها.
حطيت راسي براس رافع، ولج يستنكفون مني، شلون باقية أنتي وياه ما أدري.
إيمان: شسوي هاي قسمتي بعد.
محمد: القلادة إلج، بس شوفيلي شعدها وما قبلت بي.
بلكت تلكين موبايل شي!
إيمان:
اذكرت من دخلت عليها كم مرة فزت.
جانت تكتب.
معقولة عدها موبايل؟
ما جنت أكدر أدخل غرفتها.
انتظرت من راحت للمدرسة دخلت.
أباوع منين أبدي.
فتحت الكنتور وفتشت ملابسها وغراضها كلهن ما لكيت شي، دورت جوه فراشها ماكو.
رجعت على كتبها مصفطات، كلبتهن.
ماكو شي.
بالصدفة شلت المخدة أريد أعدل الفراش تخربط.
حسيت اكو شي بداخلها.
تلمستها بيها دفتر.
طلعته مكتوب على أول صفحة بيه "رسائل شوق".
أخذني الفضول وفتحته.
شنو هاي؟ كل هذا يطلع منج يا ياسمين!
وأني أدافع لها وأكول فقيرة، والله محمد طلع يفتهم عرفها.
أخذت الدفتر وطلعت.
اتصلت بمحمد.
إيمان: والله يا محمد طلعت داهية، ولك شلون عرفتها؟
محمد: لكيتي موبايل مو؟
إيمان: لا، أحسن من الموبايل، اعترافات بخط إيدها.
محمد: شنو رسايل ومكاتيب؟ شكد عتك ذولي!
إيمان: ولك، دفتر كاتبة كل شي بيه.
محمد: والله! هو هذا اللي أريده، عفية عليج أمونة.
إيمان: أمونة؟ إيمان، مو مهم القلادة وأنطيك الدفتر.
محمد: هههه، لا تخافين، تعالي وجيبي وياج، وحلال عليج القلادة.
أخذت الدفتر ونطيته لمحمد.
محمد: (فتح الدفتر يقلب بيه ويقرأ)
إيمان: على منو تدور؟
محمد: أريد اسمه. لج هاي ياسمين شكد ذكية، كل هذا كاتبته واسمه ماكو.
إيمان: وأنت شتسوي باسمه؟ المهم شراح تسوي؟
محمد: بعدني أفكر.
إيمان: أني أكول تعوفها أحسن، ما تفيدك.
محمد: مو قبل ما أواجهها وأعرف منو هذا العينتين اللي تحبه، مو بس يبيعون براسي مثاليات هي وأخوها. أريد منج شغلة وحدة بس.
إيمان: شنو هي؟
محمد: أريد أشوفها وحدنا.
إيمان: شلون يعني وحدكم؟
محمد: أريد أحجي وياها، أهددها بالدفتر، ماكو أفضحها وأخذها وأكسر خشمها وبالكوة.
إيمان: شلون؟ ولك بالكوة؟
محمد: هاي شلون، عوفيها عليه! وسوي مثل ما قلت لج، شوفي لي وقت لا رافع ولا خالتي موجودين بالبيت بس هي.
إيمان: تدري بديت أخاف منك.
محمد: لا تخافين، أريد أحجي وياها شوية.
إيمان: روحي لها للمدرسة وحاجيها، أخاف رافع يعرف وتوكع المصيبة براسي.
محمد: وين بالشارع؟ أكدر ألزمها تصيح وتفضحني؟
محمد: أمونة الحلوة، أنتظر منج اتصال زين.
إيمان: لك أنت شيطان! وبعد لا تسميني أمونة، فهمت؟
محمد: والله يلوق لج أمونة ههههه.
إيمان: لعد شوف منو اللي يوكف لك بعد.
محمد: لا يمعودة، إيمان ونص همين، لا تزعلين. هسه شوكت أنفذ؟
إيمان: أنتظر مني تلفون، لازم يفرغ البيت، أني أدري شعاجبك بيها هل صفرة.
محمد: بس سؤال أمونة لا لا قصدي إيمان ههههه.
إيمان: كووول!
محمد: أنتي ليش تكرهيها؟ هي ما مأذيتج؟
إيمان: ولك، من جانت هلقدها يفضلوها عليه، خصوصا رافع عنده لا راحت ولا اجت هالياسمين، ورم قلبي منهم وتالي طلعوا يستنكفون ينطوها الك.
ابتسام: كومي لمدرستج ياسمين.
ياسمين: يمه ما عندنا شي اليوم، أغيب.
ابتسام: لعد أني آخذ رافع وأروح، عندنا مراجعة بالمستشفى.
ياسمين:
طلعت أمي ورافع، وإيمان بغرفتها، وولد رافع بالمدرسة.
رجعت للفراش أنام شوية.
سمعت صوت باب غرفتي ينفتح لأن حديد ويطلع صوت.
ظليت بفراشي، كل ظني إيمان.
لحظات بين النايمة والقاعدة حسيت أحد قريب علي.
كشفت الغطى وتفاجأت.
محمد!
ياسمين: هاي شتسوي بغرفتي؟ اطلع بره!
محمد: (ارسمت على وجهه ابتسامة صفرة، مد إيده لزم خصلات شعري).
ياسمين: (ضربت إيده والخوف تملكني، صحت) إيمان!
محمد: لا تصيحين وتتعبين، محد بالبيت بس أني وأنتي.
ياسمين: شنو؟ (صحت بصوت خايف يرجف) إيمان الحقي لي!
ردت أبين قوية.
ياسمين: اطلع بره، ترى والله أكول لرافع عليك.
محمد: (ههههه، وكعدت على الفراش، سحبت الجرجف المغطيها بقوة، جانت لابسة دشداشة ربع ردن بيضة ونقشة بيها لعبات، مقسمة جسمها، كل تفاصيلها مخصرة وواضحة.)
ياسمين: (نزلت دموعي وأني أشوفه ياكلني بنظراته، طلع من جيبه دفتري مطبكه ورفعه بوجهي).
محمد: طلعتي مو هينة. منو هذا اللي تحبيه ومنتظرته؟ عافج مو؟
ياسمين: هذا دفتري منين جبته؟ منو سمح لك؟
محمد: (قبل ما تكمل ضربتها راشدي) صار شكد أتوسل، اجيتج بكل درب وأنتي تتكبرين علي، وأخوج المعوق يذل بيه يستنكف يناسبني.
ياسمين: (دموعي نزلت خايفة، حاصرني على سريري يحجي ويتلذذ بنظراته، حسيت جاي ينتقم) إذا يدري بيك هنا رافع يموتك.
محمد: (مد إيده يتلمس خدي) بعدج تهددين برافع؟ هههه.
ياسمين: (نفرت إيده من وجهي) وخر إيدك!
محمد: تدرين وأنتي تبجين أحلى، يربي شنو هل قيمر.
ياسمين: (بده يتمادى بلمساته بقرف وأني أقومه بإيدي وأضربه، صرخت!)
محمد: (خله إيده على حلقي، خنكني وأني أقومه، مديت إيدي لرقبته ونبتت أضافري بالجلد، حسيت شلعت الجلد مال رقبته).
محمد: جرحتني بأضافرها، ما تملكت نفسي. ضربتها على راسها بإيدي مرة مرتين.
ياسمين: (فقدت، غبت عن الوعي شوية، ما عندي أي مقاومة حتى صوتي راح وكأنه بحلم. شك دشداشتي وتلمس جسمي بشراها وسحبني بالكاع وذبحني. إي حسيت روحي انسحبت مني).
من أخذ أغلى شي عندي.
رواية انكسار الياسمين الفصل العاشر 10 - بقلم أمل مهدي
حيل بينها
حنة ضيعنا العمر من بين أيدينا
حنة ننتظر القطار وما مشينا
انتظرنا وانتظرنا
بلكي شي منكم يجين
ردنا ننسى وما نسينا
كلها من كلوبنا
هي قلوبنا اللي عمت علينا
حيل بينا
إيمان:
اتصلت على محمد يجي
ماكو أحسن من هاي الساعة
واني طلعت للسوك حتى لا تبليني ياسمين
نص ساعة ورجعت البيت هدوء
تمشيت للغرفة افتح الباب
محمد:
لبست وغطيته
كانت مغمى عليها يعني ما حست بكل شي
دورت على وصلة أحطها على جرح ركبتي ما لكيت
سحبت الشال معلق مالتها
لفيته على ركبتي
أباوعلها
شعور الحقد والغل بداخلي تبدد واحتلني مكانه شعور الخوف
فتحت الباب وإيدي على ركبتي
بوجهي صارت إيمان
إيمان:
ها شبيها ركبتكم؟
محمد:
لازم رقبتي وساكت
إيمان:
شسويتيلها احجي.....!!!
محمد:
من قهري كفت بعيد ما حجيت
إيمان:
باوعت بالغرفة شفتها بالكاع مغطاة
دخلت كشفتها
ملخة ملابسها وجسمها وأيديها مدماية
لطمت على وجهي عزة العزاني موتتها يمصخم
محمد:
هسه تكعد على كيفك
إيمان:
انت مو كلت بس أحجي وياها....؟؟؟
ولك شمسوي بيها
سمعتها تونا
إيمان:
ايدك وياي خل أشيلها على السرير
محمد:
هيه ملفوفة بالجرجف
رفعناها على السرير
وعفتها وطلعت
الغريب اشمأزيت من نفسي حسيت بحجم الجريمة اللي سويتها
أني شكد سافل مشيت وره حقدي
جنت ناوي أعرف منو هذا التحبه
بس هيه استفزتني من غلطت عليه وهددتني برافع
مجرد اسمه يشعلني ناري
ياسمين:
الضربه خلتني دايخة بين الواعية والنايمة
جنت أصور إيمان متدري صحت واستنجدت بيها
بعدين من دخلت وشالوني توضحت الصورة
سمعت كل كلامهم
وعيت على روحي وحدي بالغرفة ولابسة دشداشة غير ذيج
راسي يوجعني من ضرباته
ووجع بطني
بديت أتذكر الصار
معقولة اغتصبني
معقولة كسرني
بجيت بحرقة بقهر
لطمت على راسي
ما طلعت أبجي
خفت من إيمان
ابتسام:
كملت معاملة ونطوني هوية راتب الرافع مال رعاية
بست أيدي وجه وگفى
الحمد لله عاد يفيدك مصرف
رافع:
الحمد لله
أني الراتب أنطيه لإيمان مصرف الها ولولدي
ابتسام:
وانت ما تحتاج مصرف؟
رافع:
ما أحتاج
أهم شي همه ما يحتاجون
ابتسام:
كيفك
أشو ياسمين ماكو.....؟؟؟
إيمان:
ما أدري
أشو ما طلعت من غرفتها
ابتسام:
يعني خلصتها نايمة
لعد لو مداومة مو أحسن
إيمان:
ما حجيت شي
أخذت رافع للحمام أسبحه
ابتسام:
دخلت الغرفة ظلمه
فتحت البردة وأشوف ياسمين كاعدة ولامه رجليها لصدرها وشعرها مكفوش
شكلها أبد مو طبيعي مال وحدة لاطمة وباجية
خليت إيدي على صدري
يمه بنيتي اشبيج اشصايرلج
ياسمين:
شمرت روحي بحضنها أناشغ وأبجي
ما تطلع مني كلمة
ابتسام:
ولج احجي
اشصايرلج عفتج مثل الورد احجي
ياسمين:
محمد
ابتسام:
من نطقت باسمه أحس گلبي سجين وانضربت
عزا العزاني اصخام الصخمني
اشسواج احجي
ياسمين:
ما كدرت أنطق
كشفت رجليها
عليهم آثار الضرب والدم
ضربني واغتصبني
ابتسام:
يبو عليج ابتسام تصخمتي وتعزيتي والطم على راسي
صحت إيماننننننن
ولج نقمهههه
إيمان:
وأني أسبح رافع ارتبكت من سمعت خالتي صاحت
وخفت
رافع:
شبيج اشو ترجفينا
إيمان:
لا شبيج أرجف
رافع:
مسمعت أمي تصيح عليج
إيمان:
خلي أسبحك وأروحلها
ابتسام:
إيمان وينجججج
رافع:
باوعتلها مرتبكة
حسيت مسوية مشكلة ويا ياسمين
روحي شوفي أمي شتريد
إيمان:
سديت المي وأجيت أركض
ها خاله
ابتسام:
ادخلي وسدي الباب
إيمان:
سديته واني أرعش
ابتسام:
جريتها من شعرها للكاع
مطبلة أخوج الصاقط على بنتي
اليوم روحج أطلعه بيديا
إيمان:
أني شعليه جنت بالسوك
ابتسام:
والله ما غيرج المدبرتها ويه الكواد أخوج
اليوم أموتج
وكعتلها دفرات برجلي
ياسمين تبجي وأني فقدت ملختها وهي تصرخ
وولدها توهم جايين من المدرسة واقفين يتفرجون عليه
رافع:
اسمع الهوسة بالغرفة
غير أفهم شكو
صحت محد يسمعني
بسرعة بدلت وحتارين منو ينقلني على الكرسي
أصيح محد يسمعني
بعدين حاولت أشيل نفسي وأكعد على الكرسي وحركته للغرفة
دفعت الباب
لكيت أمي فاقدة وتضرب بأيمان
وياسمين حالتها حاله
كل ظني متعاركة إيمان ويا ياسمين مثل كل مرة
رافع:
شكو شصاير
ابتسام:
وخرت منها
ما يبره گلبي منها
هل باطلة
رافع:
كولي يمه شمسوية إيمان
تنتقل نظراتي بين ياسمين وأمي وإيمان
أريد وحدة تحجي ماكو
كولي يمه فهميني
ابتسام:
شحجي وشكول الج
جنت خايفة منه طحت بي
گالتها وهيه تولول جن ميتلها ميت
رافع:
احجي ياسمين منو وياج
ياسمين:
عيني بعينه
ما كدرت أحجي بس دموعي تنزل
أدري بي يموت هسه
رافع:
من دموعه تيقنت الشغلة جبيرة
واجه على بالي محمد
لا يكون محمد مسوي شي
ابتسام:
أباوعله وعيوني تتوسل يهده خايفة عليه
رافع:
أباوع ياسمين تبجي ودارت وجها عني
محمد مو.....!!!!
إيمان:
ركضت عليه
والله رايدها يحبها أختك ويريدها
رافع:
حركت الكرسي للكنتور مالت أمي وأصيح
بحرگه
وين سلاح أبويه ويننننن
اتهسترت أشمر بالملابس بالكاع أدوره خانة خانة
ابتسام:
أبجي وحجيت
سلاح أبوك بعته
رافع:
تقشمرين عليه ما ترديني أكتل الجلب ابن أختج
ابتسام:
لا والله مثل ما كلتلك بعته قبل العملية
رافع:
من حرگت گلبي قمت أضرب بالكنتور
بأيدي
آخخخخ ياعجزي آخخخخ
نهارت أعصابي
التفت على إيمان
وين جنتي اشلون ما منعتي
إيمان:
أني جنت بالسوك ما أدري بيه جاي ورايه
ياسمين:
لا صدك هيه تدري بيا
إيمان:
جذابة والله رافع
جنت بالسوك هو جاي ورايه بيش أحلفلك
ياسمين:
جنت حاسة بكل شي وانت بدلتيلي دشداشتي
ابتسام:
ظليت ألطم على راسي
عزة العزاني أطين راسج يابتسام
رافع:
اليوم موتج على أيدي أمونة الكلبه
وحركت الكرسي عليه
بس وين الحك
تمنيت بس ألزمه بيدي
وأطلع آخر نفس بيها
إيمان:
ركضت دخلت بغرفتي وقفلت الباب
والهوسة بره أسمع رافع يريد يروح يشتكي على محمد
وخالتي منعته ما تريد فضايح
دخلت علينة أمي
ابتسام:
دريتي بولدج أسوو بيه صخمونى ولطموني ليش يا دادا فهميني أسوينالهم ليش هذا الكره
راجحة:
مالي وجه أحجي وياكم خزوني وعزوني ولد عباس الله يسود وجهم
رافع:
حركت الكرسي بتجاه الباب
هميت أروح أشتكي عليه
والله لخيسه بالسجن هل صاقط
راجحة:
مالومك لو كل شي سويت
ابتسام:
جلبت بي
فدوه أروحلك تريد تفضح أختك خلينه نشوف شنسوي
رافع:
شدكولين هذا كسر رگابنه كلنه
ما غزر بيه الزاد والملح
كلب مسعور من يومه يعض الإيد الساعدته
راجحة:
أني ما دافع ولدي تدري انت شكد عزيز عندي وبديك عليهم
بس السجن ما راح يفيد ياسمين انطيني مجال باجر أجيب المشاية وأصلح الكسرة ابن عباس
رافع:
هاي انتي كلتي ابن عباس والله
لندمة على السوى
وهاي الجلبه اخذيها وياج ما إلها مكان ابيتي بعد
إيمان:
نزلت على أيده أبوسها
والله هو كال بس اريد أحجي وياها ليش ترفضني صدكني رافع
رافع:
وانتي اشلون تقبلين اشلون تعوفيها وحدة
روحي ويه أمج مالج عيشة وياي
آخخخخ لو مو هذا حالي جان راويتكم شيسوي رافع
بس الوكت خان بيه وخلاني حتى عرضي ما كدرت أحمي منه
كانتي من زمان جان لازم أبعدج عن ياسمين
هيه طفلة وما جانت خلصانة من غيرتج وحقدج
فهميني شنو القصرت بي وياج دللتج حتى ما تحسين بفرق بينج وبينها
وكايلج ياسمين خط أحمر عندي بس شفتيني انشليت استقويتي وتفرعنتي
وبعد ما تهابيني وتخافين مني
خاله اخذيها من وجهي تره واصل حده
راجحة:
حقك بكل شي تكوله
نزلو راسي ولد عباس ولا جن خلص عمري أربي وعلم الله يسود وجوههم
إيمان:
طلعت وره أمي أبجي
وصلت الباب
صاحوا عليه حسن ورضى يردون يرحون ويا
رافع:
ما ترحون وياها
حسن:
اني اريد أمي
إيمان:
باوعت الرافع ما حجه
مديت إيدي الهم
تعالو وياي وخذتهم
دخلت بيت أمي تلكاني محمد لازك ركبته ببلاستر
محمد:
ها شصار
راجحة:
وكفت كبالهم وتفلت عليهم ثنينهم
يا حيف تعبي ورباي بيكم لو مخلفه شياطين ما يسون سوايتكم
شاهد عليه ربي كلبي غاضب عليكم اليوم الدين
ولو رافع موتك خلاص ما ألومهم
محمد:
فريت أيدي
شيكدر يسوي
أول وتالي راح يتوسل حتى أخذها
ابتسام:
ليلي ما نمته نار تشتعل بيه واني أشوف بنيتي مكسورة ومذبوحة وأبني وسندي خذلته صحته ودمعته بعينه لا حول ولا قوة
أخذتها للحمام أسبحه دموعها ما بطلت
وهيه تحجيلي الصار واني مجتفة
لو اشتكي عليه تبقى بنتي مكسورة وتنفضح وبعد محد ياخذها
ولو أسكت لازم أردى بي واني الجنت أردى بالموت وما أردى بابن عباس
تالي يكسرها
حتى يجبرنه ننطيها اله
طلع الفجر واني أحاجي ربي أريد حل لمصيبتي
ورافع على الكرسي مالته لا عينه شافت النوم ولا حجه
يباوع من الشباك ودموعه ما وكفت
متحسف حاله مجتف محتار أ شلون أنتقم من محمد
الوطى راسنه للكاع حتى ياخذها بالكوه
ابتسام:
أمشي يمه ناملك اشويه ما تعبت
رافع:
ما كادر أتقبل حالي
خسرت كلشي صحتي وشغلي وحالي ومالي وتالي ياسمين
كليلي ليش هذا الصار بينه
طول عمرنا ماشين بما يرضي الله
ليش الناس من يوكع الگوي ما تعينه تدوس عليه وتعبر
كلشي أتوقع من الصاقط إلا يهجم بيتي ويمس ياسمين
تدرين شنو ياسمين
يمه بنتي وعرضي وقطعة من روحي
لو أمونه
آخخخخ
غلطة عمري يوم الرضيت تدخل بيتي
ابتسام:
امتحان ربك والحمد لله على كلشي
رافع:
فر الكرسي ودموعه بعينها
هذا امتحان مثل ما تكولين
صعب صعب ما أكدر أتحمله ما عندي طاقة حتى إيماني بده يضعف
ليش بس أحنه نمتحنه
مني وبيه ولحم أجتافهم من خيريه
الكسروني كليلي
أشلون أتقبل الصار لو ميت ولا عايش هذا اليوم
ابتسام:
حضنته واني أتقطع
استغفر ربك يمه
أنت قوتي أني بلياك أنتهي
خليني أصرف وأحله
رافع:
أشلون ترحين تتوسلين بي ياخذها على جثتي
أخلي يتهنى بالسوى
ابتسام:
ما كدامي غير هذا الحل
أستر على بنيتي وبعدين يحلها الحلال
ليلي كله ألوب مثل السمجة المزوهرة
گوه نيمت ياسمين دمعتها ودمعتي ما نشفت
من غرفة لغرفة أفتر والتفكير موتني
أشلون لو ما قبل ياخذها
كسرها لبنتي الله يكسر عظمه كون
أشلون يربي
أشلون لو انفضحت ياسمين
أحس راسي يريد ينفجر من كثر ما أفكر تعبت
صبح الصبح لبست عباتي ورحت بيت راجحة
دكيت الباب
راجحة:
هله أم رافع
ابتسام:
وين العار أبنك
راجحة:
جوه بغرفته
دخلت كبل دفعت الباب لكيت نايم بالكاع على دوشك ومتغطي
وكفت على راسه
دفرته برجلي
فز
محمد:
خالتي
ابتسام:
اصحى واكعد حاجينيك
فف الغطى بسرعه
وكف كدامي بين المتفاجأ والمترقب
عيوني تخزر ركبته بيها لزقة شاش وبلاستر
باوعتله وبودي أشرب من دمه
باجر أجيب أبوك وتطلب ياسمين من رافع
محمد:
ابتسمت هو هذا الجنت أريده
صار خالتي
وجيب وياك سيد يعقد
ابتسام:
صار خالتي تدللين
التفتت ورايه واكفة أمونة وراجحة
تعديت راجحة ووگفت گبال إيمان
جنت حاسبتج مثل بنتي ما أدري تطلعين حية وتعضين الإيد الربيتج
إيمان:
بجيت والله خاله كال بس أحجي وياها ليش ما تقبل بيه ما أدري بي
ابتسام:
تفلت بنص وجها وما خليتها تكمل
وصلتني للباب راجحة
ابتسام:
باجر إذا أبنك ما وفى بكلامه
لا تلوميني بالأسوي
راجحة:
ما خلولي حجاية أحجيها
سودوا وجهي ولد إبليس
ابتسام:
أنتي مالج ذنب ولدج عوجان من يومهم
يوم الجمعة كعدت من الصبح أنتظر وعيني على الباب وأشوف يوفي بكلامه محمد لو لا
اندگت الباب
فتحتها
راجحة:
ورة الظهر عباس وعمام محمد يجون مشايه
ابتسام:
بعدني على الباب واكفة ما جاوبته ورجعت كعدت بمكاني
راجحة:
لا عبالج أني راضية على فعله الشينة
ما تدرين صخمت وجهم إيمان وهوه
ابتسام:
وشنو الفايدة
راجحة:
أني أدري عار السوى ابني بس هو رايدها
وأمونه تكول راد يحجي وياها وصدگته
ابتسام:
ما يفيد العتب بعد
أبو زين جارنه صديق رافع الوحيد
العلاقة بي قوية
بس هو الحضر ويا رافع
ابتسام:
كومي يمه البسي هذا الثوب
على جيه الناس خل نخلص
ياسمين:
ما ريده ما أطيقه بس كوليلي أشلون راح أعيش ويا
ابتسام:
مجبورين نتحمل لازمنه من أيدنه الوجعنه
رافع:
أصعب شي من يخونك الزمن ويجبرك تحط أيدك بيد ناس ما جان يرهمون تراب تدوس عليهم برجليك
لواني الوكت وخلاني أحط أيدي بيد الخان ونكر خيري وفضلي وعض أيدي الجانت تحاميله وتساعدهم
محمد:
طلعت خالتي واني گمت أگمز من فرحتي
ولج أمونه شفتي بعينج أشلون ذليت رافع وراح آخذها من عينه
هسه ارتاحي
إيمان:
شرايحلك بيتي انهدم من وراك بس لا يطلقني
محمد:
لا تضوجين يومين واني أرجعج خلي آخذ ياسمين بالأول
منو بحاله هو محتاج
إذا تردين أشوفلج رجال غيره أني حاضر
إيمان:
باوعت عليه انته صدك تحجي
محمد:
أي والله تخلصين عمرج ويه واحد معوق دعوفي وهاي اجت منه
إيمان:
صفنت
رافع:
وكفت سيارتين بالباب
نزل منها عباس وإخوانه ثنين ووياهم شباب ثنين ولد عمامه وسيد واخر واحد محمد
دخل فرحان لابس القاط ومسيطرة
كعدوا وحجو بالخطبة
وأني عيني عليه شيحجون أكول أيقرونه الفاتحة
وعقد السيد
محمد:
تشكرت من الموجودين وبوستهم ومن وصلت الرافع
مديت أيدي أصاافحه
وعيني بعينه وكأنه أكله خلص مجبور تحط أيدك بأيدي
ورغم ما مد أيده الي حضنته وتشكرت منه
وهو بس عيونه تخزرني ما نطق كلمة
ترخصت أريد أدخل ألبس الحلقة
رافع:
صاح على خالتي أخذتني
محمد:
ما أدري شصار بيه من شفتها
عيونها حمرة من البجي وكفت كدامها ما أدري شكول
طلعت من جيبي حلقتين ردت ألزم أيدها حتى ألبسها الحلقة
ما قبلت وسحبت أيدها
ياسمين:
لا تصور بالسويته بيه راح أصير لك مرة لاتفرح زايد
وهذا الخياط البرگبتك راح يذكرك يوميه شسويت بيهم
محمد:
المهم أخذتج
وأني أكول ما يفيد البجي بعد حافظيلي على عيونج لأن كلش أحبهن
وعظيت شفتي وغمزتلها
ابتسام:
أخذت منه الحلقة وحطيتها بأصبعها وهو لبس حلقته
روح اطلع وبعد لا تراوينه وجهك
ودفعته
محمد:
هههههه أي ميهم بس حضريها قريب كلش آخذها
وطلعت من جيبي فلوس هاج اشتريله كل شي لا تخلين شي بنفسها
والتفتت على ياسمين
ولزمت خدها
ياسمين تستاهل
ياسمين:
كل شي بي ينرفزني صوته تصرفاته حركاته
ضربت أيده حيل
محمد:
ههههه
ما أزعل منج
ترك الفلوس على الميز وطلع
خالتي راجحة الوحيدة حضرت بوستني وباركتلي
ياسمين:
خلص العقد وطلعو واني دمعتي ما وكفت
معقولة أصير لمحمد
اكثر واحد أكرهة بالدنيا
أصير زوجة الهم
دا أصدك
طلعت الدفتر مالتي بجيت واني أقلب وأقرأ الكاتبته للسيد وكأني أودع ذكرياتي ويا
صعدت للسطح وبيدي الجد
احه شگگته ورقه ورقه وحرگتهم
ماتت ياسمين ذيج الطفلة البريئة من يوم
العفتها سيد
ماتت
ماتت
انطويت على نفسي دوام بعد ما رحت للمدرسة
ما كان الي واهس أقره تمرضت أكلي قليل
وأمي محتارة بيني وبين رافع
ابتسام:
رحت مرتين أجيب حسن ورضى ما قبلو يريدون أمهم
عفتهم خليهم على كلبها أريد أشوف لشوكت تتحملهم
راجحة:
رجعت تخبز وتعيش من شغل أديها
ما كانت تقبل تأخذ فلوس من محمد
مرات تجينه وتكول فلوس محمد حرام
يوميه أشوف بجيبه لهدات لهدات فلوس
منين يجيبهن ما أدري
ما مرتاحتله من جاب السيارة لليوم وخايفة يورط روحه بشغلة
ابتسام:
اسألي منين جابها
راجحة:
أسأله يكول جمعت من شغلي
أكله معقوله يعني اشكد شهريتك
يكول تحاسبيني
أني أدري ما عدي حظ لا بولد ولا برجال من يومي
ابتسام:
لعد اني العدي حظ هاي كتبه من الله ونحمده ونشكرها
كيد يبوك بحلال الرجال المأمنه على المخزن
ما يرادله عرفه
نسيتي من جان يبوك فلوس رافع واحنه بالعمرة
راجحة:
أشلون أنسه دم عباس المعفن يمشي بعروگه
ابتسام:
يوميه أموت ألف موته واني أشوف بنتي تذبل دمعتها بعينها وتصفن دراستها راحت وحياتها انكلبت بيوم وليلة
وكل ما تحاجيني تكول أموت روحي ولا أعيش ويا
وحتى راجحة حجت وياها ميفيد
خلص الأسبوع
لا قبلت تطلع للصالون ولا رضت تشتري شي
اندگت الباب
ابتسام:
رحت فتحتها
شرايد
محمد:
وينها بنتج
حجه ودخل للبيت
ركضت ورى
ابتسام:
شرايد منه
ما سمعني دفع الباب ووكف
محمد:
جاي أشوف خطيبتي
ابتسام:
دخلت كبل حضنت ياسمين أدري بيها تخاف
شرايد أحجي
محمد:
سمعت العروس ما رايدتني
أني بعد يومين أجيب الزفة وأجي الكاج جاهزة حتى آخذج
وأنتي بكيفج
أما إذا ماترديني
كل واحد يروح الحال سبيله