غسان مش فاهم حاجة بسبب عياطها، بس قلبه بيوجعه جامد من شفتها كده. غسان بيشدها لحضنه وبيقول بحنان: "اهدئي يا كيان، محدش بيكرهك. خالتو كانت بتحبك أوي، صدقيني. متسبيش حد يقولك كده تاني. خالتو هتفضل تحبك." كيان بتمسكه فيه أكتر: "م.. ماما بجد مش بتكرهني؟! غسان بزعل: "لا مش بتكرهك. انتي مش بتثقي فيا؟ كيان بتدفن نفسها في حضنه أكتر: "بثق فيك." غسان بيقول بحب: "يبقى تصدقي كلامي. مين قالك كده؟! كيان بضعف:
"بنت عمتك. أظن بسبب اللي حصل امبارح." غسان بدهشة: "إيه اللي حصل امبارح؟! كيان بتقله كل حاجة. "هي عملت كده." بتهز راسها. "ماشي، تعالي معايا." بيطلعها من حضنه وبيمسك إيدها وبيشدها. بيروحوا تحت بيلقوا ميرا بتضحك وهي بتاكل، ومامتها بتبادلها الضحكات. ميرا بتمسك كاسّة العصير وكانت هتشرب. غسان بيطلع مسدسه وبيضرب على الكاسّة. الكأس بتتكسر في إيدها. كلهم بيخافوا، وكيان بتمسك فيه بخوف من صوت المسدس. عمّتها بصدمة وخوف: "بنتي!
حصلك حاجة؟! ميرا بدموع وصدمة: "ماماااا! إيدي! إيه اللي حصل؟! مامتها بتبص على غسان اللي بيبص عليها ببرود. عمّتها بعصبية: "انت أكيد اتجننت على الآخر! بتضرب على بنتي؟! غسان ببرود: "دي إيدها بس. المرة الجاية دماغها أو قلبها." بيقرب منهم وهو شادد إيد كيان. "إلا لو بنتك اتكرمت واعتذرت من مراتي وبوست رجلها طبعاً." عمّتها بعدم تصديق وعصبية: "انت مجنون! ده كله عشان الست الهانم راحت عيطت في حضنك؟
غسان بقرب من ميرا وبيحط على راسها المسدس وبيس بص على عمّتها. غسان بسخرية: "وربنا لو مش أخت بابا مكنتش هتفضلي عايشة. بس مش مشكلة، بابا مش هيزعل على بنت أخـته أوي يعني." ميرا بخوف ودموعها بتنزل: "م.. ماماااا." عمّتها بخوف: "غ.. غسان بعد عن بنتي." غسان نزل المسدس، دموعها بتنزل. "نزّله يا غسان، أبوس إيدك." غسان: "أنا مش بتشرف تبوسي جزمتي حتى. بنتك هتعـتذر من مراتي وتاخدوا حاجاتكم وشّكم مش عايز أشوفه هنا."
بيكمل بصوت عالي وعصبية: "فاهمين؟! بيترجفوا من صوته. ميرا بدموع وخوف: "ا.. أنا آسفة يا كيان، أرجوكِ سامحيني." غسان بيبص على كيان: "خلاص، سامحتيها ولا لأ؟! كيان بتهز راسها بخوف. غسان بيبعد المسدس، وعمّتها بتاخد بنتها وبيروحوا. غرفهم ياخدوا شنطتهم وبيروحوا بسرعة. غسان بياخد كيان الغرفة وهو ماسك إيدها: "أنا مش هسمح حد يتكلم عنك نص كلمة يا كيان." كيان بدموع: "شكراً يا غسان. أنا آسفة لأني عملت مشاكل عائلية."
غسان بيقرب راسه من راسها: "تولع هي وبنتها. أنا مش بطيقهم أصلاً، وكل مرة بيجوا عندنا بمسح بيهم الأرض. متزعليش نفسك." كيان: "غسان، انت ليه بتعمل كده معايا؟! غسان بحب: "لأنك... الباب بيدق. "مين الرخم ده؟ بيبعد وبيفتح الباب بيشوف عشق وغرام. غرام وهي بتضربه على كتفه وتضحك: "كنت عسل يـ غسوني." عشق بتضحك: "ده كان تركي دراما." غرام بتضحك: "آه فعلاً." غسان بغيظ: "ههه، ظريفين أوي. انتوا جايين ليه؟! غرام بضيق:
"إيه قلة الذوق دي يا ابني. بتكمل بضحكة." "عشق، شكلنا جينا في الوقت الغلط. أصل غسوني بقى عنده حد مهم." غسان بيبص عليها بحدة. عشق بتضحك: "وسع يلا وسيبنا ندخل." غسان بغيظ: "يا رب صبرني." بيبعد عن الباب وبيدخل. عشق بتروح جنب كيان بسرعة وتبتسم: "شفتي غسان أخد حقك منها." غرام: "صح يا كيان، وبلاش تزعلي نفسك. هي تستاهل." غسان بيبص عليهم وبيبتسم. عشق بتبص على الغرفة بانبهار: "الله! غسان، ده ذوقك؟! غسان: "آه، عجبك؟ عشق:
"مش أوي." غسان بضحك: "واضح من لمعة عيونك. ذكرتيني، انتي عندك حاجة عندي؟ عشق بعدم فهم: "أنا؟ إيه هي؟ غسان بيروح الدولاب وبيطلع علبة صغيرة. غسان بيروح جنب عشق: "خدي دي، افتحيها." عشق بتمسكها وبتفتحها بتشوف خاتم، واضح إنه غالي أوي. عشق بعدم فهم: "هو انت ليه جايب لي خاتم؟! غسان: "ده مش أنا، دي هدية من ماما. بتكمل بألم." "هي قالت إنها أمانة عندي ليك." عشق بوجع: "غسان، سيبه معاك. أنا مش عايزاه." غسان بيقرب منها وبيحضنها:
"لا، هتخديه. ماما بتحبك أوي يا عشق، بتحبك أكتر مني. بس مش أكتر من غرامي يعني." بيضحك. "هتاخديه." عشق عيونها بتتملي دموع وبتهز راسها. غسان بيبوسها على راسها: "حبيبتي الشطورة." كيان بتضايق من الموضوع بس بتعمل نفسها مش مهتمة. غرام: "طب يلا يا عشق، نحن اطمنا على كيان، هنروح." بيروحوا. غسان بيلتفت علشان يكمل كلامه بيلقى كيان راحت السرير واتغطت. بيفكر إنها تعبانة فبيسيبها ويروح شغله. كيان بضيق وهمس:
"يا رب ريحيني من العذاب ده." بتكمل بدموع. "أنا عايزة أبعد عن كل حاجة." بتنام وبتغرق في النوم ومش بتفوق إلا على صوت صراخ. بتفوق وهي خايفة، بتبص بتشوف غسان بيصرخ وبيتكلم، وشكله بيحلم بكابوس. غسان بصراخ: "م.. ماما! متبعديش عني! ماما خديني معاك! لا لا متروحيش! ماما أرجوك! كيان بتقرب منه وبتمسك إيده وتمسح على شعره. كيان: "غسان، اهدأ." غسان بيفوق وبيشوفها. غسان بتعب: "كيان، أنا... كيان بتقفل بقه: "متشرحش حاجة. بتقعد جنبه."
"نام، وأنا هفضل جنبك. ولا أقولك، تعال السرير أحسن عشان تعرف ترتاح." بتقومه وبتاخده السرير وتخليه يتمدد وتغطيه وتقعد جنبه وتمسك إيده وتمسح على شعره كأنه طفل صغير. كيان بحب: "يلا نام، أنا جنبك."
غسان بينام لأنه كان تعبان من الكابوس، وكيان بتفضل باصة عليه وهي بتمسح شعره. اتذكرت كلام جاسر لما قال غسان تعبان وهو بحاجة حد يحتويه. هي فهمت كلامه لما شافت حالته. هي عارفة إنه كان بيحب أمه أوي وهو أكتر حد متعلق بيها، وده سبّب له صدمة كبيرة لما ماتت وهو لسه مش عارف يتخطاها. هو مش قادر ينسى موت مامته، هو بيكون ضعيف أوي لما الموضوع يتعلق بمامته. بتبص عليه بحزن ووجع لأنها عارفة شعوره كويس. كيان بحزن:
"بوعدك يا غسان، هفضل جنبك." الصبح غسان بيفوق وبيس بص جنبه، بيشوف كيان وبيلاقيها ماسكة إيده. بيتذكر اللي حصل امبارح. بيبعد عنها وبيغطيها ويروح يتحمم وبيخرج وهي بتفوق. غسان بيبص عليها: "شكراً." كيان بابتسامة حزينة: "على إيه؟ مش انت عملت نفس الحاجة معايا؟ كدا يبقى الدين اللي بينا خلص." بتنزل وتروح الحمام. بتخرج. "أنا هرجع الشغل." غسان بهدوء: "دي حاجة مش بتخصني، حياتك وانتي حرة." كيان:
"أنا بعرفك عشان لو حد سألك لو اتاخرت وكده." غسان: "محدش هيسأل، اطمني." بينزلوا تحت بيفطروا، وكيان كانت هتروح. "كيان، أنا هوصلك في طريقي، تعالي." كيان بتبص على عشق: "ملوش لزوم، بطلب من السواق. بروح." "هسيبه في حاله بقى، هو لو مش بيحبني مش هجبره." عشق بضيق: "هو انت مزعلها؟ غسان: "لا أبداً. يلا." بيركبوا ويوصلها وبيروح الشركة. قصي: "عشق." عشق: "هاه؟ قصي: "معلش، نخرج مع بعض بعد تلات أيام؟ عشق: "نخرج؟ أنا وانت؟ لوحدنا؟
قصي بيهز راسه: "بعد موافقتك طبعاً." عشق: "طب ماشي، بس نوع الخروجة إيه يعني؟ قصي: "هنشرب قهوة مش أكتر." عشق: "ماشي." كيان بتدق الباب. غسان بيأذن لها بالدخول. بتدخل. "أنا جيت أناقش مع حضرتك موضوع المخزن اللي هنتعامل معاه، لإن الأستاذ رعد مش موجود." غسان بهدوء وهو بيبص على الورق: "اتفضلي." كيان بتقعد. بيبص عليها. "سبنا على طبيعتنا، وكأننا مش متجوزين، وبلاش رسمية، أصلها مش بتليق علينا." كيان بضيق: "ماشي." فجأة بتكح جامد.
غسان بيقرب منها بسرعة وبخوف وبيشربها ميه. غسان بقلق: "كيان، انتي كويسة؟! كيان: "أنا كويسة، متخافش." "ركزت مع نفسي. أنا اتكلمت بتلقائية. عارفة إنك مش خايف." غسان: "بس أنا كنت خايف." رعد بيدخل من غير ما يخبط. غسان بيبص عليه بضيق: "خير يا رعد؟ هو في حد يدخل... رعد بسرعة وخوف: "الدكتور اتصل وقالي إن رعد الصغير تعبان." غسان بخوف: "إيه ده!! بيخد مفاتيح العربية وبيجري على تحت وهو خايف. رعد كان هيلحقه. كيان بخوف:
"رعد، غسان ماله؟! رعد بخوف: "تعالي نلحقه وهقولك في الطريق. غسان مجنون، ويمكن يعمل حادثة." بينزلوا تحت بسرعة بيشوفوا عشق. عشق بخوف: "رعد، غسان ماله؟ جارى كده؟! رعد: "تعالي معايا وهتعرفي. ده مش وقت أسئلة." بيروح، وعشق وكيان بيركبوا العربية وبيسوقوا. بيتصل على غرام. "ردي، ردي يا غرام." غرام بترد: "روحي المزرعة بسرعة، غسان هيتجنن." غرام بخوف: "في إيه؟ رعد الصغير حصل له حاجة؟! رعد:
"آه، الدكتور قال إنه تعبان. وأنا قولته، وهو نزل بسرعة، وأخوك ده سايق زي المجنون. ربنا يسترها وما يعملش حادثة." غرام بقلق: "طب أنا هشوفك هناك." بتروح بسرعة. رعد بقلق: "ربنا يسترها يا رب." كيان: "هو مين رعد الصغير ده؟ رعد: "ابنه." كيان وعشق بصدمة: "إزاي غسان عنده ابن؟!
بيوصلوا المزرعة، ورعد بينزل وهو بيجري على اسطبل الخيول، وهما بيلحقوه. بيشوف غسان راكع على ركبتيه على الأرض، وبيس بص على حصان بني وفيه شوية مناطق بيضاء وشعره أسود. غسان بيمسح على شعره. غسان بوجع:
"رعد.. رعد حبيبي فوق، بابا جا.. حبيبي هيفوق، حقك عليا. متسبنيش وتروح، رعد متسبنيش زي ماما. انت الوحيد اللي فضلت جنبي، انت الوحيد اللي فاضل من ذكرى ماما. رعد، مامتك كانت لماما وانت ليا. رعد، أنا معرفش أعيش من غيرك. أنا نزلت مصر عشانك، وانت فوق عشانى. رعد، فوق عشان أركب عليك ونلعب تحت المطر. مش انت بتحب صوت الرعد؟ أرجوك ي حبيبي فوق. انت الوحيد اللي مصبرني على الدنيا دي يا رعد. متسبنيش وتمشي."
غرام بتدخل وتسمعه وبتجري عليه وبتخده في حضنها. غسان بعياط: "غ.. غرام. رعد هيسبني زي ماما صح؟ أنا مش عايزاه يمشي، أنا هقوله آسف، هقوله أي حاجة بس لو سابني هموت وراه يا غرام! غرام، قوليله ميسبنيش. هو بيحبك، هو أكيد زعلان، هو هيموت زي ماما!! غرام دموعها بتنزل على حالته: "لا يا حبيبي، مش هيسيبك. انت أبوه وهو بيحبك. رعد الصغير مش هيسيبك، ماشي؟ بلاش تعيط يا قلبي." غسان لسه دموعه بتنزل:
"ا.. أنا مش قوي. أنا مجرد واحد بيتصنع القوة. أنا مش الشخصية اللي بيخاف منها الكل لما يسمع عنها. أنا بس واحد عايز يعيش حياته براحة ويبعد عن الوجع. هو أنا بطلب حاجة كتير يا غرام؟ هو أنا لو طلبت إنه يفضل جنبي دي جريمة؟ غرام دموعها بتنزل: "لا، لا يا حبيبي. رعد الصغير هيفوق، وعد. بس انت كون قوي عشانه." غسان: "أكون قوي إزاي وهو بحالته دي؟
هو مصدر قوتي، هو كل حاجة في حياتي. ده آخر حاجة بقت ليا من ماما يا غرام. أنا هموت من غيره." رعد بزعل أوي لما بيشوف غسان بالحالة دي ومنهار كده، وبقرب منه. رعد: "اهدأ يا غسان، هو مش هيحصله حاجة. أنا هروح أجيب الأدوية وأرجع، ماشي؟ غسان: "ماشي." رعد بيروح وبيخد معاه عشق اللي كانت مصدومة أوي. كيان بتبص عليه وقلبها كان بيتقطع بشوفته كده. بعد مدة رعد بيرجع وعشق معاه، وبجيبوا الأدوية وهو بيكون قال لعشق كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!