الفصل 25 | من 36 فصل

رواية انصاف القدر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
31
كلمة
3,352
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

جلس يضع قدم فوق الأخرى يتفحص تلك الورقة بيده يقرأها. انتهى من كل شيء فنظر لسامح وقال: شوفلنا حد بقا يمضي. سقط فم سامح أرضا يردد بزهول: ولا.. انت ضارب حاجة؟!!! عامر بهدوء: ليه بس ياسموحة؟ سامح: سموحة... ده انت مزاجك عالى كمان. عامر: أوي أوي أوي... يالا بقا مين هيمضي؟ سامح: انت بتسألني أنا... قولت عايز ورقتين عرفي جبتلك أكتر، من كده بقا مش اختصاصي ياكوتش. عامر: تعالى بس تعالى.. تعالى استهدى بالله وامضي. سامح:

ياخي والله أنا هطلع من هدومي منك ومن جنانك.. ماتقولي يابني دماغك فيها إيه؟ عامر: يووه.. خلصني يا سامح. سامح: قولتلك لأ. عامر بصوت جهوري: امضضضى. تقدم سامح بخنوع تام يوقع على الأوراق فقال عامر: بأسمي... عامر الخطيب. سامح: اللهم اطولك يا روح. انتهى سامح من التوقيع تحت اسم الزوج ورفع نظره لعامر بمعنى (انتهيت) لكن اتسعت عينيه وهو يجد عامر ينظر له بإصرار أن يكمل فصرخ: ايه هعمل إيه تاني. عامر ببراءة: امضي مكان العروسة.

سامح: نعععععععم. عامر: زي ما سمعت.. يالا يا سموحتـي.. يالا امضي.. مليكة مكرم الخطيب. سامح: هاااااا؟!! عامر بتأفف: يوووه.. هو كل شويه هتزهق كده. قولتلك امضي يبقى تمضي. يالاااا. بلا أي حيلة وقع سامح على كل العقدين باسم مليكة إلى أن انتهى وقال: افهم بقا ليه الأذية دي. عامر: إيه ده.. سموحتي.. انت بتحس زينا. سامح:

عامر ماتهزرش.. أنا عارف إني بعمل حاجة تغضب ربنا وحرام بس والله دايما بدعي ربنا يهديني.. لعلمك أنا مش ببقى مرتب ولا عايز.. بس ماعرفش بلاقي الكلام بيتسرب من بوقي وألاقيني مضيت على الورقتين ماتعرفش يا أخى فيه إيه... بس يا عامر أنا لا بأذي ولا بغصب حد لكن حرام تعمل كده في عيلة صغيرة أمانة عندك. عامر: مانا بعمل كده عشان عايز أتـجوزها. سامح: كده... بفضيحة... تتجوزها عرفي وتطلعها قدام الكل رخيصة ومش متربية...

مليكة ماتستحقش منك كده أبدا. عامر: لأ طبعًا مين قالك كده.. أنا عايز أتـجوزها بكوشة وفرح ومعازيم ومأذون. سامح: انت غبي يابني.. أمّال العقد العرفي اللي باسمها واسمك ده إيه.. ماهم هيشوفوا العقد وكده تبقى غلطت. عامر: أمّال أنا خليتك تمضي مكاني أنا وهي ليه يا خفيف. سامح: لا براحة كده واحدة واحدة و فهمني. بالخارج وقف عادل يتحدث مع هديل قائلاً: بجد... يعني انتي تعرفي في شغل الـ IT؟! هديل بزهو:

هه.. اللي قدامك دي من أحسن خمس مبرمجين في مصر. عادل: ياواد يا جامد انت ههههه. كسى الحزن وجهها وقالت: كنت. عادل: كنتي إزاي يعني... إيه اللي وقفك. التمعت الدموع في عينها وقالت: قصة كده.. مش مهم... انسى... قوللي انت بقا تخصصك إيه. عادل: لأ.. قوليلى إيه اللي وقف شغلك. نظرت له بتردد قائلة: مشكلة عائلية بس. عادل: مش فضول مني على فكرة أنا بس بشوف يمكن أقدر أساعدك. نظرت له مطولاً ولمع الأمل في عينها قائلة: بجد...

انت ليك حد في المجال ده. ابتسم مجيباً: احكيلي بس الأول عشان أشوف هساعدك إزاي ولا هتبدأ منين. أخذت نفس عميق زفرته على مهل ثم بدأت بسرد كل شئ حدث معها. عند مليكة كانت ترقص بهدوء مع عدى الذي يبتسم بإعجاب قائلاً: يااه أخيراً. نظرت له باستغراب: أخيراً إيه؟ عدى: عرفت ألم عليكِ ربع ساعة على بعض...

يانهار أبيض.. أنا ماكنتش بعرف أقف ولا أتكلم معاكي ده حتى اليومين اللي جيتي فيهم تدريب عندي كان عامر بيه كل شوية يتصل بيكي يشغلك... لحد ما فقدت الأمل أصلاً. مليكة: اااامعلش هو بس بيخاف عليا شوية. عدى: بصراحة ليه حق.. لازم يخافوا عليكي وإنتي قمر كده... جمالك جمال مش عادي... بجد وشك يخطف.. منور... مليكة إنتي بتنوري في الضلمة؟ ضحكت عالياً وهو معها ولكن قاطعهم يد غليظة وضعت بينهم ووقف يفصل وينهي تلك الرقصة قائلاً:

إيه اللي بيحصل هنا ده... وانت إزاي تقرب منها كده؟ عدى: عامر باشا ياريت صوتك يهدى كده شوية أنا مش قليل بردو. عامر: انت تجاوب على سؤالي وانت ساكت. عدى بقوة: طلبت منها ترقص معايا زي أي اتنين هنا بيرقصوا. استدار لها يعض على شفته السفلى من شدة الغيظ يقول: وهي بقا وافقت؟؟ مليكة: آه. فيها حاجة يا ابيه؟ عامر: قدامي.. يالا. قال الأخيرة بصراخ ارتعدت له فقال عدى: عامر بيه أنا ما اسمحلكش.

التف له ينظر له وكأنه قتل له قتيل قائلاً: نعم؟ ما إيه؟ ماتسمحليش؟ وفي حاجة تخص مليكة؟ ده انت أكيد اتجننت. عدى: لا ما اتجننتش.. بس اللي انت واقف تخشط وتنتر فيها دي دلوقتي في مقام خطيبتي يعني مينفعش حد يزعقلها أبداً. بدون أي تفكير لأي عواقب... جن جنونه فتجرد من شخصية عامر المتزنة وصدمه بقوة على مقدمة جبهته ترنح عدى على أثرها وبلمح البصر قبض على يد صغيرته وخرج بها من المكان كله.

وضعها بالسيارة عنوة.. شاءت أم ابت قوته تفوقها بمراحل. *** جلست توتة تستلذ بتناول حبة البرقوق التي بيدها تحية تجلس تفكر بإمعان قائلة: بس يابت ياتوتة احنا نسينا حاجة مهمة أوووي. تحدثت وهي تهمهم بتلذذ: هممم مزز أوي بس طعم. تحية: هو إيه ده. توتا: همممم البرقوق. جذبت الثمرة من يدها بغيظ وقالت: بت.. بطلي حش... ركزي معايا.. احنا لازم نسيب الشقة هنا. توتا: ليه بس ده حتى عطفها خفيف وريحها هادي. تحية:

بت.. انتي امتى بقيتي غبية كده؟ توتا: ياستي أنا فاهمة كل اللي بيدور في دماغك... ابن الخطيب جابني من على سريري مرة يبقى هيجيبني تاني. تحية: طب مانتي فاهمة اهو امال فيه إيه بقا... يالا قوام نلم حاجتنا الأساسية ونـكـش من هنا. توتا: هممم وهنروح فين بقا؟ تحية: مش هنلعب يعني هو أنا اللي هقولك. توتا: بس أنا بقا عايزاه يلاقيـني. تحية: بت انتي هبلة؟ توتا: الناس دي مالهاش في الضرب والتعذيب وشغل العصابات ده...

أنا قريتهم هما مالهمش في اللبش.. هو كل اللي هيعمله إنه هيقعد يجعجعله بكلمتين عشان يشوشر على اللي حصل معاه.. واخرتها هيعمل إيه يعني هيشغلني بالفلوس دي. تحية: وهي دي شوية.. بقا احنا بدل ما ندور على عملية جديدة نطلع منها بقرشين حلوين نقوم نتلخم في سد فلوس العملية الأولى. توتا: يابت... يابت الشغلة دي مش دايمة لنا وانتي عارفة... لازم نقب بقا على وش الدنيا. وقفت تدور حول نفسها تحلم قائلة بهيام:

ياما نفسي يابت ياتوحتـا أنا وانتي كده ننضف ونتنجر... نلبس حلو ونتعامل حلو... نشتغل بشهادتنا... الناس تحترمنا.. نلبس فورمال ويبقى لينا قيمة. تحية: واحنا كده مالنا... 100 فل وعشرة وبناكل أحلى أكل وبنلبس أحلى لبس. توتا: هه.. لأ.. احنا طلعنا مش عايشين.. من ساعة مادخلت شركة ولاد الخطيب دول وشوفت الموظفين هناك.. كرهت نفسي وزعلت على حالي وحالك... شغل وكرير.. ولا بيداروا ولا بيتخفوا... هنفضل لحد امتى نخطف ونجري يا توحا.

توحا بحزن: بتقلبى عليا المواجع على بالليل ليه بس.. وهو كان بخطرنا يعني. توتا: عارفة بس لامتى هنفضل كده؟ توحا: عندك حل تاني؟ توتا: آه... أنا عايزة أفضل في الشركة هناك عشان كده مستنياه عادي ييجي يهبهب شوية ويرجعني اتسحل في الشركة تاني... مش مهم... بس ده أنا من يوم واحد اتعرفت هناك على بنت شاطرة وواصلة أوي وعدتني تدورلك انتي كمان على شغل... ممكن الشغل هناك يفتح لنا علاقات حلوة أوي... أما محمد ده سيبك منه ده خيش واش...

بوق على الفاضي. توحا: ولو طول ايده عليكي. توتا: يطول ايده على مين يابت ده أنا توتة عبسلام. في نفس اللحظة كسر باب شقتهم من قبل زوجى من الرجال ضخام الجثة ومحمد خلفهم يردد: مسامسا يابنات عبسلام. تحية: فيه حاجة يا محمد بيه؟ حاجة ضاعت منك ياخويا. محمد: لا أبداً هو بس الموبيل اللي في إيد معاليكي. ثم أشار للرجلين: هاتوهم. أحد الرجال: إنهي واحدة فيهم ياباشا. محمد: لا المرة دي هاتوا الاتنين.. أصل الدين بتاعهم زاد. انكمشت

توتا على أختها مرددة: ياوقعة مربربة.. هو الواطي اللي اسمه مرتضى فين. تحية بخوف: طول عمره واطي.. أول مرة نتعكش فيها قام خلع. كل ذلك والرجلان يتقدما منهن بهدوء فقالت تحية: لأ لأ من غير عنف سايق عليك النبي احنا هنخرج معاكوا بكرامتنا. محمد: لأ... أنا كيفي جايبني أهينكوا. تحية: وعلى إيه الشوشرة ياباشا حتى عشان تعرف تطلع بينا من الحتة احنا في حارة شعبية ماتنساش. محمد: اممم.. اشتريت... ورايا. خرجت تحية تهتف في أذن شقيقتها:

خلينا نخرج بكرامتنا عشان نعرف نرجع هنا بكرامتنا. *** يقود سيارته بغضب لا يرى أمامه وهي لاتهتم... لقد اكتفت منه حقاً... تنظر أمامها ببرود، لا تبالي. لكنه لم يتحمل ذلك الصمت وصرخ بها: أنا عايز أعرف إزاي تسبيه يقرب منك كده... ردي عليا. مليكة: أنا اللي عايزة أعرف انت إزاي وبأي حق تحرجني قدامه كده. عامر: نعم.. ده إيه النغمة الجديدة دي.. أحرجك... هي غيرتي عليكي بقت إحراج دلوقتي. مليكة:

آه أحرجتني.. ولو سمحت ياريت تبقى آخر مرة تعملها. عامر: انتي فيكي إيه أنا عايز أعرف. مليكة: لأ لأ يا ابيه... هو أنا اللي هقولك... انت الكبير العاقل اللي عارف ووازن كل حاجة.. اعرف لوحدك بقا يا..... يا ابيه. قالت الأخيرة بقوة وتحدي تزامناً مع وصول السيارة أمام الباب الداخلي للقصر. ثم ترجلت بعدها من السيارة وتركته مزهولاً منها. دلفت للداخل بغضب وحزن... همت لتصعد غرفتها ولكن توقفت وهي تستمع لصوت ناهد المعترض:

انت اتجننت يامحمد... خاطف بنتين وجايبهم هنا. محمد: خطف؟ مين بس جاب سيرة خطف يا طنط. وقفت توتة تغتنم الفرصة: لا خاطفنا يا طنط أقسم بالله. محمد بنبرة تهديد واضحة: توووتااااا.. اهدى يا حب... سيديهاتك معايا. جذبت تحية يد أختها تجلسها بجوارها قائلة: اهديني يا حلاوة الكاميرا جايبة صورتك. جلست تغريد بخنوع من جديد لا حيلة لها. فتقدمت مليكة ومن خلفها عامر الغاضب. نظرت لها تحية وتوتا بانبهار مرددين:

ده إيه ياختي النسوان الحلوة دي. ضحكت مليكة حتى أن عامر رغماً عنه ضحك ومحمد يردد: اقلشي اقلشي... كله هيطلع على عينك الصبح. توتا: ياساتر يارب... ياسيدي ده المثل بيقولك احييني النهاردة وموتني بكرة. نظر لها بغيظ دائماً تتفوق عليه وتغلبه بالحديث. ناهد: عامر انت إزاي جيت وسبت هديل لوحدها. عامر: ماتقلقيش يا أمي بعت سواق بعربية يوصلها للبيت. ناهد: وليه أصلاً من الأول تسيبها يا عامر؟ عامر: أمي. لو سمحتي أنا مش شايف قدامي.

نظر ناحية مليكة وأكمل: هشرب قهوتي وأجي عشان نتحاسب كلنا. وصلها معنى كل حرف، لكنها فعلاً قد استهلكت في هذه العلاقة وقررت أنه يكفي إلى هذا الحد. انتبهت على صوت ناهد تقول لمحمد: طب وبالنسبة للبنات يا محمد... إيه؟؟ محمد: عادي يا طنط... هيباتوا في أوض الشغالين... لعلمك دول شاطرين أوي وهيسمعوا الكلام... أنا بس حابب أساعد لحد ما تلاقي شغالين كويسين بدل ما كل يومين تغيري. نظر لهم بتهديد وقال:

والبنات شطار وهيسمعوا الكلام مش كده يا قطاقيط. تحية: آه... لعلمك احنا شطار أوي... مش هتندمي.. يارب عدّي اليومين دول على خير. محمد: بتقولي حاجة يا شاطرة؟ تحية: بدعي ربنا يقبل توبتي... احنا تبنا على إيدك يا أخويا. توتا: ماكانوش 60 ألف جنيه دول.. صدق اللي قال بخيل ويموت على القرش. محمد: البت دي بتقول إيه؟ تحية: بتدعيلك.. بتدعيلك. هزت ناهد رأسها تقول: لاحول ولا قوة إلا بالله هو البيت كان ناقص جنان ياربى...

وانت يامحمد فين العقل اللي كنت فيه خاطف بنتين وجايبهم البيت كمان واحنا في عز الانتخابات... أمّال بقا فين لا ياعامر أعقل يا عامر. صمت محمد.. لا يجد رد... أما تحية وشقيقتها يسمعون لحديث ناهد يفكرون كيف يمكنهم الاستفادة من تلك النقطة. *** في نفس المساء بمنزل توفيق جلس ينظر حوله... بيته أصبح عبارة عن كومة من القمامة.. أكثر من عام وهو يحيي بمفرده... حتى ندى ابنته رفضت العيش معه وفضلت المكوث مع جدتها حتى عودة أمها.

أحياناً يجلب إحدى النساء وهو بعمله تنظف البيت وتطهو الطعام ولكن أصبح كل شيء لا يطاق. طعام غير معتاد عليه... حتى ترتيب البيت والأثاث. عاد بذهنه للخلف لسنوات. فلاش باك كانت ندى في المرحلة الابتدائية عاد للمنزل وجدها مازالت تنظف البيت... اشتعل الغضب داخله وصرخ بها: انتي لسه بتنضفي لحد دلوقتي... مش عارفة إن في طور كان داير في ساقية وعايز يرجع يلاقي البيت نضيف والأكل اتعمل.. كنتي فين طول النهار. نجلاء

بتعب نتيجة شقاء يوم كامل: والله أنا شغالة من بدري بأيدي وسناني ماقعدتش البيت هو اللي كبير. صرخ بها بقوة: ما كل النسوان شايفة شغل بيتها... وعلى كده بقا الطفح خلص ولا لسه؟ نجلاء: على النار والله. توفيق: نعم ياختي على النار؟ نجلاء: والله عشر دقايق بس وكل حاجة تبقى جاهزة. نظر لها باشمئزاز وغادر يبدل ثيابه وهي أغمضت عينيها بتعب وقلة حيلة... عاد يصرخ من جديد وهي حقاً على وشك البكاء:

فين الأكل اللي قولتي بعد عشر دقايق يا هانم. نجلاء بتعب: يعني هو أنا أقوى من النار؟ توفيق: ماليش فيه... اخلصي. نظر حوله وقال: إيه اللي خلاكي تحركي الكرسي ده وتجبيه هنا؟ نجلاء: حبيت أغير ديكور الشقة كده بحاجات بسيطة. توفيق: ت إيه ياختي.. تغيري ديكور البيت... ده منظر ده... شكله مش لايق على المكان. ثم أنهال عليها بنفس الأسطوانة: انتي تفهمي في إيه أصلاً.. انتي بهيمة لا بتعرفي تلبسي ولا تنضفي ولا تطبخي.. غووري من وشييييي.

بااااك عاد من شروده يغمض عينيه.. أين كل تلك النعم التي كان قديماً يتبرم عليها بسخط. في نفس الوقت توقفت سيارة رجب أمام بيت نجلاء. هبط من سيارته سريعاً يفتح بابها وهي تبتسم له برضا وفرحة.. لاتصدق... أخيراً وجدت كل الحب والتقدير. مجرد لهفته وهو يدور حول السيارة حتى يفتح لها بابها قبلما تفعل هي... كانت عينيها تلمع بانبهار على وشك البكاء.. لا تصدق كمية المكافأة والجبر التي تمثلت في رجب. أما في منزل سيد...

كان يجلس مع شقيق حكمت يتفق معه على كل شيء... لقد صبر كثيراً. *** صباح اليوم التالي تفاجئ الكل بطلب عدى للقدوم إليهم اليوم. عامر غير مرتاح بالمرة.. ومليكة في تخبط شديد. أما محمد فهو منشغل بوضع كل مهام العمل على تغريد وتحية. جلس عامر بمكتبه لا يعرف ما الذي سيحدث... قدوم عدى في زيارة رسمية لا يوجد له إلا تفسير واحد. وجد سامح يقتحم عليه المكتب وقال: أنا عايز أعرف انت ناوي على إيه بالورقة اللي معاك. عامر:

سلمتها بس للواد اللي قولتلك عليه؟ سامح: حصل.. عايز أفهم بقا. عامر: سامح... أنا شرحت مرة امبارح وانت غبي ما فهمتش.. هما مش خايفين على الأسهم الفلوس... أنا بقا هستغل كل ده.. وأطلع بقا من دماغي ولا أقولك أطلع برا خالص... يالا من غير طرد. خرج من مكتبه يسير حتى المصعد يردد: هو ليه محسسني إني غبي مثلاً مع إني حاسس إني نابغة. وصل المصعد وفتح على مصرعيه. كانت تحية تقف به متأففة... العمل الحلال صعب جداً.

لكن سرعان ما وجدت فريسة... بل غنيمة. تهلل وجهها متمتـمة: البت توتة دي ذماغ.. ده الشغل هنا مرتب. ثم وبخبث شديد تصنعت التعب واستندت على فريستها. بعد ثوانٍ معدودة وصل المصعد... خرج منه سامح يقول: بقيتي كويسة... الدوخة راحت أجيبلك ميه؟ تحية: لا خلاص بقيت أحسن.. مش عارفة أشكرك إزاي... بعد إذنك. غادرت ترقص فرحاً وهو وصل إلى سيارته وضع يده يخرج مفتاحها وفجأة شعر بعدم وجود هاتفه وجزلانه.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...