مازال محمد على وضعه.. ينظر لها بغل وشراسة. لم يسبق أن فعل به أحد هكذا من قبل.. يتعرض للنصب! هو؟! حقيقة لا يصدق. أما هي فكانت مرعوبة بشدة. هيئته مرعبة ولا تبشر بالخير أبداً. عادت بذاكرتها للخلف. فلاش باك. شاب طويل أسمر داخل إحدى البنايات يدق الباب. فتحت له على الفور شقيقته وتقول: "أهو خطيبك جه اهو.. تعالي يا توتا أنا داخلة أنام." خرجت من غرفتها بكسل تقول: "صباحو يا مرتضى." مرتضى: "صباحو ياتوته."
تحية: "أنا داخلة أنام بقى.. أغدًا ألقاك." مرتضى: "لا استني ياحجة انتي رايحة فين؟ جبت لكوا أخبار جديدة وكده الهدف هيتغير." تحية: "مين؟ عامر الخطيب؟ مرتضى: "أيوه.. هنبدله بمحمد الخطيب." توتا: "طب وليه كده بس يا مورتضى." مرتضى: "محمد هيبقى صيد أسهل من عامر.. ده غير أن عامر الخطيب تملي مسافر.. صدقوني محمد صيد أسهل." تحية: "طب يالا هات اللي عندك." بعد دقائق كانت توتا قد أعدت الشاي لهم، يجلسون حول إحدى الطاولات الصغيرة.
وبدأ مرتضى بالحديث: "محمد الخطيب.. 28 سنة.. 186 سم.. مقاس رجله 45.. مواليد برج الثور.. عصبي ولسانه زفر.. بيصحى من نومه 9 ونص 10 بالظبط يكون بيفطر مع أهله و11 ونص بيكون على مكتبه بعد عشر دقايق بالظبط تكون قهوته قدامه.. بزنس مان شاطر أوي أوي.. أناني.. جاحد.. والأهم من كل ده بخييييل." قاطعته تحية تقول: "يخربيتك يامحمد.. جايب لنا واحد بخيل ننصب عليه.. دول لو سلمت عليهم تعد صوابعك وراهم."
مرتضى: "البخل أنواع يا تحية.. ومحمد من أهم صفاته أنه كلب فلوس. دينه ومعبده القرش.. يحب الفلوس والمكسب زي عيني.. فيه بخلا يرضوا يدفعوا لما يعرفوا إن الجنيه اللي هيخرج هيرجع مية. لو كنا ثبتنا الهدف على عامر الخطيب العملية دي ماكنتش هتتم.. عامر نزيه أوي وضارب الدنيا جزمه.. مبدأه لو حطيت الجنيه فوقك يوطيك لو حطيته تحت رجلك يعليك والنوع ده صعب يتضحك عليه لأنه صيده صعب.. لكن محمد كلب فلوس صيده سهل خصوصًا إنه واخد موضوع الانتخابات ده حياة أو موت.. لكن عامر لا.. عادي مش فارقله.. إنما محمد لو قولنا ادفع عشان تعدي.. هيدفع."
توتا: "لا يا ولا ألماس." تنحنحت تحية تقول: "طيب الشغل هيكون إزاي." مرتضى: "أول حاجة نحاول نهكر تليفونه.. بس مانفعش.. متأمن جامد.. لكن عرفت أهكر تليفون السكرتيرة.. حتة بيت إنما إيه." تحية: "ولااااا." مرتضى: "احمم.. اااا المهم.. هما اتصلوا مع شركة دعايا وإعلان وحددوا معاد." تحية: "برافو وبعدين."
مرتضى: "توتا هتروح له على أنها هي وأنا على بعد 100 متر من الشركة اللي هي شغالة فيها في أوضة فوق سطوح صغير.. طلقة في قلب الكاوتش كده عطلت في نص الطريق.. المهم ياتوته ركزي.. أنا عملت هاك على السيستم عندهم وجبت أماكن كاميرات المراقبة كلها.. أوعي وشك يبان.. عايزين نخلص على نضيف.. لو وشك بان سهل أوي يجيبك." بااااك.
اقترب وهو يصك أسنانه بغيظ منها.. ومن ثباتها أمامه.. حتى لم تصرخ تعبر عن ندمها أو أسفها.. بل شاردة بعالم آخر.. ألهذا الحد تستهزئ به. لكزها عدة مرات على كتفها بقوة يصيح: "أيييه.. خدتينى كام صورة يابت." نظرت له بشراسة: "أنا مش بت." محمد: "يا سلام.. وكمان بتردي.. تحت رحمتي وبتردي." توتا: "أنا تحت رحمة ربنا يا خفيف." محمد: "ده إيه الورع ده.. وكان فين ده لما نصبتوا عليا." توتا
بكبرياء واعتراض شديد جدا: "بس ماتقولش نصبتوا.. ده مش نصب." مال برقبته يقول: "والنبي إيه.. مش نصب؟! أمال بتسموه إيه يا سكر؟ توتا برأس شامخ: "ده اجتهاد.. حداقة.. فهلوة وشطارة.. وما يقع إلا الشاطر.. وانت شاطر.. فكني بقى.. فكني عشان أروح وأنا جدعنة مني مش هقول لحد إني عرفت أنصب عليك." كانت عيناه وفمه متسعين للغاية.. تسرقه بالبداية والآن ومن كثر بجاحتها تساومه. اقترب منها يقبض
على خصلاتها من غيظه يقول: "يعني تنصبي عليا وتسرقي فلوسي وكمان واثقة أوي إني هسيبك تمشي وبتساوميني.. عايزة تعرفي الناس إن محمد الخطيب اتنصب عليه." توتا: "لا حول ولا قوة إلا بالله.. مانا يابن الناس بقولك أهو هستر عليك ومش هقول لحد." زاد غيظه يقول: "يعني أقتلك وأروح السجن في واحدة زيك.. يابت لمي لسانك انتي جايبة البجاحة وكشفت الوش دي منين؟ توتا: "هو انت بتكلم عبلة الكحلاوي؟! .. مالك كده ماتهدا."
محمد: "صحيح.. واحدة عايشة على شغل البيضا والحجر هستنى منها إيه.. لا وكمان بتألس.. سارقة فلوسي ولا همك." توتا بكبرياء: "على فكرة ممكن أكتب لك شيك بيهم." محمد بجنون قبض عليها من مقدمة منامتها الوردية يقول: "يابت.. يابت هتنصبي عليا تاني.. أنا مش عارف إيه اللي ماسكني عليكي.. وإيه الترنج ده.. إيه ده." نضفت يده بغضب والحراس من خلفهما يكتموا ضحكاتهم وهي تقول: "البجااامه.. جايباها بـ 120 جنيه من مول الأمير."
محمد: "إحنا آسفين لسيادتك كرمشنهالك." توتا: "مالك كده... هو الخطف بقى بالملابس الرسمية اليومين دول... التييران اللي وراك دول جايبني من قلب سريري يا جاحد.. ده أنا ماسدقت... ماسدقت كان الصداع راح وعيني غفلت." جن جنونه من برودها وعدم خوفها.. وقف يضرب
الحائط بقبضة يده يقول: "ده انتي مصره تستفزيني عشان أموتك.. ماعلش إحنا آسفين لمعاليكي المرة الجاية هناخد ميعاد للخطف وتكوني لابسة دريس شيك كده عشان رئيس العصابة يقع في غرامك.. فوقي ياروح أمك انتي سرقاني وأنا دائي وسمي حد ياخد مني حاجة فمابالك بقى باللي يضحك عليا بقى." توتا: "طب هتعمل فيا إيه.. هتقتلني ولا تسجنيني دلوقتي." محمد: "وهو أنا هستفيد إيه بقتلك ولا سجنك يا حلوة انت." توتا برعب: "أمال هتعمل إيه...
لااا.. كله إلا الشرف.. محصنين.. محصنين وشمعنى ااايد." محمد: "بس يا حلوة كده واهدي على نفسك.. أنا مايلزمنيش غير ألماظ.. الفلوس.. افهميها دي.. فانتي بقى ياسكر هتشتغلي عندي بيهم." توتا بفرحة: "بجد.. هشتغل.. ومالو حلو برضه." محمد: "لمي نفسك وأوعي عقلك يوزك تنصبي على الموظفين." أطفأ حماسها كأنه يقرأ أفكارها فقالت: "أعوذ بالله.. ربنا ما يجعلنا من قاطعين الأرزاق."
محمد: "بتت.. اسمعي كده وركزي عشان أنا مابحبش الرغي.. انتي هتيجي تبقي مرمطون.. الفلوس اللي عليكي عايزك تسديها في أربع شهور.. عارفة يعني إيه؟ توتا بعين متسعة خوفاً: "يعني إيه؟ محمد ببرود وهو ينظر لأظافره: "يعني هنقسم أربعين ألف على أربع شهور يعني الشهر بعشر آلاف.. يبقى انتي لازم تعملي شغل ناس مجموع مرتبهم 10 آلاف.. فهمتي يا كتكوته." توتا بصدمة: "ها؟؟ توجه
بنظره لأحد الرجال خلفه: "تجبولها زفت على دماغها تعرف تخرج بيه وبكرة تكون عندي في مكتبي.. أوعوا تغيبوا عن عينكوا، فتحوا عينكوا شكلها لابش." قال آخر كلماته وغادر تاركاً إياها تنظر لأثره بقنوط تقول بتبرم: "يا ظالم يا مفترى.. صحيح كلب فلوس على رأي مرتضى.. وهو فين صحيح مرتضى.. واطي أوي." أغلق الباب عليها من الخارج فكسى المكان ظلام دامس ذهبت بعده في ثبات عميق من شدة التعب. *** صباح اليوم التالي.
على طاولة الإفطار كل في ملكوته. عامر نظره مرتكز على حبيبته.. هبطت للإفطار قبله وبدونه والآن تتجنب حتى النظر ناحيته. محمد يأكل طعامه بغيظ.. كلما تذكر استهتار تلك الفتاة بالحديث.. عدم خوفها وأخذها كل الأمور بمرح كأنها برحلة مع الجامعة مثلاً. فادي منشغل بطعامه وكارما تقاوم النعاس بسبب سهرتها حتى الفجر في الحديث مع نادر. ألفت تنظر لعامر ومليكة تريد أن تعرف لماذا هذا الغضب من بعضهم. لكن ناهد منتبهة لكل شيء وعازمة على
محاسبة ابنها فتحدثت بقوة: "عامر.. عدى وقت أهو.. جيت وريحت من السفر.. ممكن أفهم إزاي تاخد مليكة كده فجأة وتسافروا لوحدكوا كذا يوم." أغمض عينيه.. كان يعلم لن يمر الأمر مرور الكرام هكذا.
تحدث بعد برهة بهدوء: "أمي بعد إذنك طبعًا أنا عارف إن اللي حصل مش مقبول بس أنا نفسيتي كانت وحشة أوي وكنت محتاج آخد بريك وكنت عايز مليكة معايا لو كنت قلت لكوا ماكنش حد هيوافق وأنا كنت مستنفذ نفسيًا جدًا.. إحنا كنا قاعدين في أوتيل كل واحد في أوضة، أنا أعرف ربنا كويس أوي." ناهد: "مش مبرر.. مش مبرر أبداً." عامر: "أمي.. لو سمحتي.. كفاية كده." صمتت.. تعلم ابنها عندما يفقد أعصابه لا تريد تعرضه لهذا الموقف أمام الجميع.
ناهد: "بعد إذنك يا عامر اللي حصل ده ما يحصلش تاني." عامر: "تمام." محمد: "عامر لو خلصت أكلك لو سمحت عايزك في المكتب شوية." عامر وهو ينظر لتلك التي تتجاهله: "في حاجة يا محمد؟ محمد: "في حاجات.. الانتخابات.. الدعاية.. حسابات الشركة.. فيه هم ما يتلم." زم شفتيه وقال: "تمام.. يالا." بعد مدة طويلة خرج من مكتبه يبحث عنها ولم يجدها.. ذهب لوالدته: "أمي.. فين مليكة؟ زمت
شفيتها لا تستطيع الصمت: "هو انت خلاص مبقتش تعرف تتنفس من غيرها." أغمض عينيه يأخذ نفس عميق ثم قال: "مالك بس يا أمي؟ ناهد بضيق: "مالوش لازمة الكلام.. خد." أعطته باقة دعوة لحفل زفاف فقال: "إيه ده؟ ناهد: "واحد من شركة قاسم مهران بعته.. بيقول فرحه بكرة." ردد بذهول: "بكرة؟! *** في شركة الخطيب. كان محمد يجلس على مكتبه يتكئ بظهره للخلف يشعر بانتشاء وفرحة كبيرة وهو يشاهدها على إحدى الشاشات عن طريق كاميرات المراقبة حرفياً
(مسحولة) تصعد الدرج هنا وهنا.. تصور ورق.. أحيانًا توزع القهوة والعصائر.. أحيانًا أخرى تجلب الملفات لأحد المديرين.. ثم تهبط وتصعد.. تقف تلتقط أنفاسها بصعوبة.. يراها تسب وتلعن.. يقهقه بقوة ضحكات شريرة متقطعة يعلم يعلم تسبه هو. أغلق الشاشة واستدار يكمل عمله براحة كبيرة وشعور بالثأر والنصر. *** صباح اليوم التالي. حدث كل شيء كما هو بكل الأحداث.
لكنه يريد أن يتحدث معها وهي لا تعطيه أي فرصة حتى أمس ليلاً دلف لغرفتها وجدها قد غفت.. قبل جبهتها وانصرف. لن يتركها اليوم. انتظر بالخارج في سيارته فوجدها تخرج من البيت. ترجل من سيارته يقول: "مليكة استني." وقفت لا تريد النظر إليه فتقدم منها يمسك كلتا يديها يقول: "حبيبي زعلان مني ليه." رفعت نظرها له تنظر له نظرة غريبة عليه جعلته ينظر لها باستغراب وهي تقول: "زعلانة؟ أنا؟ هزعل ليه.. لا خالص مفيش حاجة." عامر: "مليكة...
مالك فيكي إيه؟ مليكة: "لا بس رايحة لندي عشان فرح جودي. ممكن توصلني في طريقك عادي." عامر باستغراب: "حاضر.. تعالي يالا." أما بالداخل. كانت ناهد تهاتف هديل تخبرها أن عامر يطلب منها أن تتجهز للذهاب معه في المساء لحفل زفاف أحد أصدقائه. جاء المساء. وقفت تغريد أمامه تلهث تلوح بأحد الأوراق على وجهها كي تبعث لها بعض الهواء قائلة بأنفاس لاهثة: "خلصت وخلصت أقسم بالله."
محمد: "تؤتؤ ماتقوليش كده ياتوته.. لسه.. عندي بدل في البيت محتاجة تروح الدراي كلين.. والقهوة بتاعت بليل.. أصلي اتكيفت من القهوة بتاعتك أوي.. وبالمرة تشوفي لو اللي في البيت محتاجين أي حاجة أصل فيه أزمة شغالين اليومين دول." توتا: "كمان... طيب ماشي." نظر لها بشك وقال وهو يرفع حاجبه: "إيه. لا هتجادلي ولا تناهدى فيا وتنشي في ريقي." توتا بخنوع: "أهو أمري لله.. أنا غلط يا محمد بيه ولازم أكفر عن غلطتي."
ازداد ريبة منها.. وجه البراءة هذا لا يليق بها أبداً. لكنه وقف من موضعه وقال: "طب يالا." في قصر الخطيب. وقفت أمام مرآتها تنظر لنفسها برضا تام.. تعلم كم هي جميلة.. خصوصًا بلون فستانها السكري.. يليق لها ذلك اللون كثيرًا.. رفعت شعرها على شكل كحكة مبعثرة.. مكياج هادئ وحذاء ذو كعب عالٍ. خرجت تتهادى بخطواتها حتى هبطت الدرج
فتقابلت مع ناهد التي قالت: "بسم الله ما شاء الله.. قمر يا ميكا.. بس ليه ما لبستيش الفستان اللي جبتهولك هو ما عجبكيش ولا إيه؟ مليكة: "لا ده حلو أوي يا طنط بس طويل شوية خفت أقع وأنا رايحة لوحدي." قالت الأخيرة عن عمد، فنطقت ناهد عن عمد هي الأخرى: "ليه بس ده عامر وهديل خارجين دلوقتي." مليكة بتفاجؤ: "إيه... عامر مع هديل؟ ناهد: "آه.. معزوم على فرح واحد صاحبه فطبيعي كلم هديل عشان تروح معاه.. شفتي....
ده اللي كنت بتكلم فيه... عامر كبير وأول ما يفكر ولا تيجي أي حاجة تخص واجهته قدام الناس هيفكر في واحدة كبيرة ومناسبة.. انتي صغيرة وزي القمر بس لحد سنك وجيلك.. العلاقة دي غلط يا ميكا أنا خايفة عليكي وعليه." أدمعت عيناها.. لا تصدق.. لديه سهرة اليوم ولم يخبرها.. أول من خطرت على باله كانت خطيبته.. تلك هي الحقيقة هديل هي الحقيقة خطيبته وما هي إلا كذبة... لم تجد حتى فرصة لتخبره أنها تريده أن يذهب معها لزفاف صديقتها.
رق قلب ناهد لها فجذبتها لحضنها قائلة: "حبيبتي ماتعيطيش.. كل شيء نصيب.. وده الأحسن.. ماقلتليش بقا... كنتي رايحة فين؟ خرجت من حضنها تبتسم بصعوبة: "فرح واحدة صاحبتي." ناهد: "في السن ده وتتجوز؟ مليكة: "بيحبها بقى." ناهد: "مين العريس؟ مليكة: "مش عارفة.. أنا لسه جايلى دعوة من شوية." ناهد: "خلاص حبيبتي... اخرجي واتبسطي... مش عايزة أشوف دموعك تاني." مليكة: "حاضر.. باي يا طنط." ناهد: "باي يا حبيبتي."
خرجت مليكة بحزن كبير وناهد جلست بهدوء ترتشف قهوتها. وجدت محمد يدلف للبيت ومعه فتاة. محمد: "مساء الخير يا طنط." ناهد: "مساء النور يا حبيبي... مين البنوتة الحلوة دي." محمد: "دي تغريد... يعني لو عايزة أي شغلانة هي تعملها مش كده يا تغريد؟ ابتسمت بسماجة: "آه آه.. يعني أفتح باب.. أنا أول حد كوباية مايه.. أسير الأرضية.. أصين حيطان المطبخ.. أنا بتاعت كله.. ماكنوش أربعين ألف دول." ناهد: "إيه يامحمد شغل العبودية ده."
محمد ببرود: "والله شغل العبودية أحسن من شغل النصب." نظرت له تغريد بغيظ فناظرها هو ببرود واستفزاز: "اطلعي شوفي البدل اللي مش نضيفة وابعتيها الدراي كلين زي ما قولتلك وعشر دقايق القهوة تكون قدامي في المكتب جوا." تغريد بخنوع: "أمرك.. أمرك يا محمد بيه." ثم ذهبت سريعا لأعلى تبحث عن غرفته وهو تنهد براحة لذلها وذهب لمكتبه بشعور غريب بالنصر. وناهد تنظر لهم مرددة: "إيه المجانين دول.. ومحمد جراله إيه." ثواني ووجدت
عامر يدلف للداخل يقول: "أمي.. مليكة راحت فين... البواب بيقولي إنها خرجت من خمس دقايق." ناهد: "بتقول رايحة فرح واحدة صاحبتها." عامر: "إيه؟! إزاي ما تقوليش عشان أروح معاها.. وكمان أنا عايزها عشان عندي فرح دلوقتي عايزها تيجي معايا." وقفت ناهد تقول بهدوء وثبات: "تيجي معاك إزاي... طب وهديل؟ عامر: "وإيه اللي هيعرف هديل بس." ناهد: "أنا... أنا كلمتها وهي أصلاً عشر دقايق وتبقى هنا."
وقف ينظر لأمه بغضب شديد.. وكيف أصبحت تتصرف وتأخذ قرارات عنه أيضاً. بعد ساعتين. كان محمد يصرخ بغيييظ: "ياااابنت الكلللللب... تاني.. تاني بتضحكي عليا... وتاني يوم على طول ده انتي قلبك ميت بقا." اجتمع الجميع على صوته ليروا ماذا حدث. أما في بيت تغريد تجلس أمام أختها تحية التي قالت: "لا عفريتة يابت وإيدك تتلف في حرير." توتا بتعب وغيظ: "أنا النهاردة استحملت ذل عمري ما شوفته عشان أقدر أجيب العلبة دي."
تحية: "وليه وجع القلب ده الموبايل لوحده كفاية." تغريد: "جاهلة ومحدثة نعمة.. ده آيفون يا أم جهل وآيفون إكس أحدث إصدار كمان يعني يجيب له بتاع 20 ألف بس من غير علبته ما يجيبش 10 آلاف على بعض." تحية: "وليه يعني الموبايل معانا بقولك." تغريد: "عشان الآيفون لازم معاه علبته...
عليها بيبقى فيه حاجة اسمها آي كلاود من غيره الموبايل سعره ينزل الأرض ده غير إننا ممكن مانقدرش نبيعه لأن طول ما العلبة معاه يقدر يقفله بالكود ده يعني لو رحنا لأي حد بيفك الآي كلاود بردو يقفله فهمتي." تحية: "لا شاطرة يابت... نصبنا عليه مرتين... هههههههه." وقفوا الاثنتين يغنون: "يا عبسلاااام... بابا يا بابا يا بابا." *** في حديقة بيت قاسم مهران كان الكل مجتمع وهي تقف مع صديقتها جودي وريتال.
تراقبه من بعيد يقف مع رجال أعمال أصدقائه وهديل تبتسم بلباقة للجميع.. أصابها زهول غريب وهي تدرك أنهم مدعوون على نفس الحفل. وهو ينظر لها بغضب شديد... كيف أتت بدونه... لا تتيح له أي فرصة لا للاقتراب أو الحديث. فقط ينظر لها باشتياق ولوعة. ذهبت هديل لذلك البوفيه المفتوح تجلب لنفسها كأس من العصير... ولكن فجأة التوى ساقها فاتسعت عينها وهي تدرك.... لقد كسر كعب حذائها. وجدت أحدهم يقف خلفها يقول: "في حاجة يا آنسة.. اتعورتي؟
نظرت له.. وجدت شاب أسمر وسيم ببذلة سوداء ينظر لها بتفحص قائلاً: "أنا عادل صاحب قاسم جدا... محتاجة مساعدة؟ على جانب آخر. تقدم عدي يقول بانبهار: "ملييييكه.. مش معقول آخر مكان كنت أتوقع أشوفك فيه... إزيك." مليكة: "عدي... إزيك عامل إيه؟ عدي: "لا زعلان جدا منك.. بقالك فترة مش بتيجي تدريبك ولا حتى اعتذرتي." مليكة: "أسفة حقك عليا." قاطعها قائلاً: "مليكة أنا لو اتقدمتلك توافقي؟؟؟ نظرت
له بعينين مستوعتين فقال: "خدي وقتك وردي عليا." صمت قليلاً وقال: "تسمحيلي بالرقصة دي." نظرت له بحيرة وبعدها سريعا وافقت وذهبت معه لحلبة الرقص. بعيد قليلاً كان عامر يقف مع أحد أصدقائه قائلاً: "انت لسه ماشي بورق الغرفي بجيبك يا سامح." سامح: "ما بستغناش عنه ياباشا." عامر بغموض: "طيب عايز ورقتين حالا." سامح: "إيه هتمشي في طريق البلح المقمع أخيراً." عامر بخبث: "بس ياض انت.. هات هات.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!