في مساء تلك الليلة، وقفت داخل غرفتها تنظر لذلك الفستان الموضوع على فراشها. لا تصدق هل هو من جلبه... وهل سيتركها ترتديه... هل اختل نصاب الكون أم انطبقت السماء على الأرض أم ماذا ليتركها ترتدي فستانًا كهذا. صحيح طويل لاخر القدم، لكنه مفتوح الصدر والظهر بطريقة غير عادية. خرجت من غرفتها وذهبت تجاه غرفته تدق الباب. فتح لها مبتسمًا كأنه كان يعلم بقدومها. مليكة: عامر.. هو انت شفت الفستان اللي جالي النهاردة.
عامر: أمال هشتري حاجة مش عارفها... ده أنا شوفته وتخيلته عليكِ بالملي. اتسعت عيناها تستوعب ما يقوله ذلك عامر... كأنه شخص جديد عليها. وأيضًا أين ذهبت غيرته العمياء؟ مليكة: عامر... انت متأكد... يعني ألبسه عادي ونخرج نسهر بيه عادي؟ عامر: اممم.. البسيه عادي.. ونخرج نسهر بيه عادي. مليكة باستغراب: حاضر. عامر: طب يلا.. يلا ربع ساعة وتكوني جاهزة. بعد ساعة ونصف. كان يقف متأففًا
يحدث روحه: هو الستات كده كبار ولا صغيرين لازم عشر ساعات لبس. السن مش بيغير الموضوع ده. فتح باب الغرفة... وخرجت هي منه تتهادى بخطواتها. ينظر لها بعينين مبهورتين... حتى خياله لم ينصفها... ما يراه الآن فاق كل خيالاته. بفستانها الأحمر الملاصق لجسدها الرائع. شعرها نصفه على ظهرها ونصفه على أحد كتفيها. ظل ينظر لها بانبهار وفتنة وهي تنظر له بحرج... لأول مرة تظهر أمامه هكذا. حاولت إخراج صوتها تقول: يلا؟
لكنه لم يكن مع حروفها... هو هائم الآن بحبيبته فائقة الجمال. مليكة: عامر. عامر: يا روح عامر. اقشعر جسدها تنظر له بفرحة وهي تبتسم قائلة: يلا مش قلت فيه مفاجأة. عامر: أه... يلا. همت بالتحرك ولكنه قال: استنى هنا رايحة فين؟ مليكة: إيه مش هنخرج. عامر: أيوه بس مش هتخرجي كده. مليكة: الله.. هو مش انت قلت أوكي عليه. عامر: أيوه بس تلبسي ده واحنا خارجين.
دخل غرفته لثوانٍ ثم خرج وهو يحمل بيده جاكيت من الفرو يغطي كل جسدها حتى خصرها. هزت رأسها بيأس فقال: أمال كنتي مفكرة إيه.. إحنا رجالة أوي لعلمك. ضحكت بشدة وهو معها ثم سحبها معه خارج الفندق نهائيًا. بعد مدة توقفت بهم السيارة أمام مطعم مطل على المياه. هبطت من السيارة بمساعدته... تقدم بها للداخل قائلاً: إيه رأيك. نظرت له بانبهار وهي تسير متمسكة بيده... المكان من حولهم فارغ... طريق من الورد والشموع.
صاروا به حتى وصلوا إلى سطح منطاد عائم على المياه كله مزين بكلمة (بحبك يا مليكة) نظرت له بفرحة كبيرة عند استيعابها وتحملها... قالها كثيرًا من قبل ولكن أن يفعل كل ذلك لهو كثير وكبير. اتسعت عيناها أكثر وهي تجده يخلع عنها ذلك الجاكيت ثم ينحني على إحدى ركبتيه قائلاً: بحبك... بحبك يا مليكة.. تقبلي تبقي حبيبتي. من شدة الفرحة لا تجيب... ولا حتى بإيماءة صغيرة... ولا يوجد أي ردة فعل... معذورة ومسكينة...
كل ذلك كثير على قلبها الصغير. وقف على قدميه يقول: إيه.. مش موافقة؟ ومن قال ذلك... هل جنت هي لترفض... على الفور ارتمت في أحضانه... غير مراعية أنها قد خلعت جاكيته. وهو... اقشعر كل خلية ببدنه... يسب تحت أنفاسه يقاوم بصعوبة. أبعدها عنه قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه وقال بأنفاس ثقيلة قائلاً: لا بصي... أنا غلطان وعيل. البسي الجاكيت على الفستان لحد ما نرجع عشان الليلة دي تعدي على خير... البسي.
ضحكت باستمتاع وهي ترى تأثيره عليه ولم تتحرك. وجدها تقف تستفزه فتقدم منها يحمل هو الجاكيت قائلاً: قوينا على الصعب يارب. ثم ألبسها إياه قائلاً: أيوه كده احنا في الأمان... تعالي يلا. تقدم بها لطاولة عليها طعام معد مسبقًا. جلست معه ثم شهقت وهي تجد ذلك المنطاد المزينة وهم عليه به طاولة الطعام ينفصل قليلاً عن المكان ويسير على سطح الماء حتى ابتعد حوالي عشرة خطوات من المياه. نظرت له بانبهار وسعادة. يوم جميل وأجواء رومانسية.
كل ذلك أعده من أجلها ومن أجل اعتراف لا مثيل له. في قصر الخطيب صباحًا على طاولة الإفطار. الجميع يغلي من الغضب... ما يفعله عامر غير مقبول بالمرة. تحدث محمد للجميع قائلاً: أنا عايز أعرف إيه اللي بيعمله ده... هو إحنا هنا قراطيس لب ولا مركبين قرون... يعني إيه واحد ياخد واحدة من البيت لاهو أخوها ولا أبوها ويسافر بيها... بقالهم يومين برا البيت وحتى مش عارفين هما فين...
والهانم مش كانت بتتدرب عند عدي وراحت كذا يوم وادته كلمة تغيب كده بمزاجها... مفاجأة. ناهد: اهدى... اهدى يا محمد. محمد: أهدى! أهدى إزاي وكل حاجة في البيت ده ماشية غلط... بدأت بالأستاذ فادي إلى رايح يتجوزلي واحدة فلاحة.. بعدها الست كارما اللي قال إيه أنا مش بحبك يا محمد...
ما طبيعي يعملوا كده وهما شايفين كبير البيت ماشي ورا أصغر عيلة في البيت.. لأ وراح خطب واحدة وبعد يومين جاي يقول بحب مليكة ومش كده وبس.. لأ ده كمان ياخدها ويمشي من غير أي حد... هو فيه موروث كده... أنا وقعت في عيلة تودي ورا الشمس... الكل بدأ حملته الانتخابية وهو أصلاً مش عارف... أنا تعبت... أنا الوحيد الصح... أنا بس اللي شايل هم الكل. وقف من موضعه وخرج وكارما تنظر لأثره بغضب تقول لوالدتها: انتي إزاي تسمحيله يكلمك كده.
ناهد: وهقول إيه وأنا مش عندي أي رد عليه.. كل اللي قاله صح. كارما بسخرية: بجد... بقى محمد هو اللي صح وهو اللي شايل هم العيلة.. فيها إيه لما فادي يتجوز اللي حبها.. مش واحدة عندها ورث كبير... فيها إيه لما عامر يحب ويعبر عن حبه حتى لو كان لمليكة.. فيها إيه لما أقرر إني هتجوز اللي أحبه وبس.. محمد مش مظلوم، محمد طماع. تركت مقعدها ورحلت هي الأخرى... نادر ينتظرها بالخارج. خرجت من باب القصر وجدت يجلس بسيارته.
فتحت باب السيارة ودلفت تجلس لجواره بصمت. نادر: مالك؟ حصل حاجة؟ قصت له كل ما حدث دون الحديث عن علاقة عامر بمليكة. نادر بشك: وهو محمد متضايق من عامر كمان ليه؟ هو كان عمل حاجة؟ تلعثمت قائلة: أنا عارفة بقى. محمد: طب إيه... هيفضل الكلام رايح جاي بينكم كتير كده... أنا هاجي أطلب إيدك امتى؟ كارما: مش اتفقنا لما عامر يرجع. نادر: لا أنا هفاتح ماما النهاردة في الموضوع وهي تكلم أمك لازم يبقى فيه كلام ومحمد ده يعرف إنك تخصيني.
ابتسمت له وعلى غيرته وقالت: طب يلا فسحني. أخذ نفس عميق ثم ابتسم لها قائلاً: من عنيا. في جمصة. بأحد المطاعم وقفت نجلاء بحلقة السمك تنتقي نوعية السمك الذي ستطلبه لها ولرجب. وجدت من يقف خلفها يقول: قمر والله. نظرت خلفها وجدت رجل لم تستطع تحديد سنه لكنه على ما يبدو تخطى الأربعين... يرتدي بنطال أبيض وقميص أزرق يوجد برأسه بعض الشيب... وجهه أبيض وبه بعض الوسامة. نظرت له باستهجان واستدارت مجددًا... لا تصدق...
هل يوجد من يفعل ذلك بهذا العمر؟ لكنه لم يكتفِ ولم يصمت بل أكمل غزله قائلاً: طب واقف لوحدك ليه.. ماننقي الأكل سوا وناكله مع بعض يا جميل. نجلاء ببعض الحدة: هو حضرتك بتكلمني أنا يا أستاذ أنت. الرجل: وهو فيه قمر هنا غيرك... أنا مش شايف. وجدت من يقبض على كتفه بكف غليظ ويقول بصوت أغلط: لا أنت مش هتشوف قمر.. أنا هوريك النجوم في عز الضهر. وبدون أي مقدمات ضربه بجبهته بقوة على مقدمة جبهته جعل الرجل يترنح من موضعه.
ونجلاء متسعة العين لا تصدق ولا تتخيل حتى. رجب بصوت جهوري: اللي ييجي جنب مرات المعلم رجب تبقى ليلته عنب. قبض على يدها واتجه يجلس على طاولتهم... وهي تنظر له باستغراب ألن يأخذها ويغادر. لم تستطع الصمت فقالت: رجب.. هو إحنا مش هنمشي من هنا؟ رجب بصوت غاضب غليظ: ونمشي ليه؟ أنا قاعد هنا بفلوسي وهو لو دكر يقرب منك تاني... يا حلاوة يا ولاد لاهو أنا همشي وأسيبه المكان كمان...
ليه قالولك عليا عويل.. ابن أبوه بصحيح يقرب منك تاني... هنخيب ولا إيه. كانت تستمع له وعينها يقفز منها الانبهار... رجب شخص مبهر فعلاً وغير عادي. ظلت على وضعها وهي ترى بالفعل ذلك الرجل هو من ترك طعامه وغادر المكان نهائيًا. عاودت النظر لرجب تراه يرفع رأسه بشموخ لا تصدق... لا تصدق كل ما يحدث معها والآن... كل ما كان يجب أن تعيشه بسن أصغر وهي بمقتبل شبابها... وهي فتاة في العشرين تحياه الآن...
مع رجب وبعدما تجاوزت الخامسة وأربعين... أن يغار عليك أحد شعور جميل لا يضاهيه شيء. وصل محمد إلى مكتبه لا يرى أمامه من شدة الغضب... جلس قليلاً يحاول أن يهدأ كي يستطيع التعامل. الخطأ في عمله بملايين. رفع هاتفه مكتبه الأرضي يطلب سكرتيرته فأتت في الحال قائلة: أفندم. محمد: عندي إيه النهارده. السكرتيرة: حضرتك جاي النهاردة متأخر شوية وده خلاني ألغي معاد بعض العملاء بس فيه معاد حضرتك مؤكد عليه من أكتر من يومين.
محمد: معاد إيه؟ السكرتيرة: باشمهندسة رشا الجوهري. زوى مابين حاجبيه وقال يحاول التذكر: بتاعت إيه دي ولا أنا عايزها ليه؟ السكرتيرة: عشان إعلانات الدعاية بتاعت حملة عامر بيه الانتخابية. محمد: اااااه.. أيوه أيوه.. ده إحنا متأخرين أوي.. طيب اطلبيلي قهوتي الأول وأول ما تيجي دخليها. أومأت له ثم نفذت أمره وغادرت. بعد ربع ساعة تقريبًا وهو يرتشف قهوته وجد باب مكتبه يدق وبعدها فتحت السكرتيرة الباب تقول: باشمهندسة رشا يا فندم.
أشار لها موافقًا ثم وقف بعملية يرحب بها. وجد فتاة طويلة جدًا... وترتدي أيضًا حذاء ذات كعب عالٍ. كان طولها أول شيء لفت انتباهه... منذ مدة طويلة لم يعد يرى فتيات طويلات... كأنهم انقرضوا مثلاً. نظر إليها... ترتدي بذلة سوداء عملية ذات تنورة قصيرة... وجهها أبيض مستدير... شعرها قصير بقصة عملية. جلست أمامه بكل ثقة تحدثه عن عرضها له. وبعد مدة من الحديث وانبهاره بشخصيتها
العملية المتمكنة قال: هو عرض هايل بس مش شايفه أن أربعين ألف مقدم كتير شوية. رشا بعملية: يا فندم دي سياسة الشركة.. قبل أي حاجة لازم دفعة من الحساب.. مش هقدر أتدخل فيها دي.. لكن خدمتي ليك إنك تاخد شغل ممتاز. زم شفتيه... لقد اقتنع... تحدث قائلاً: تمام.. ثواني ويكون المبلغ عندك ونمضي العقود. مر يومان وهو يجلس الآن بمنزله يبحث عن أي تطور... لكن لا جديد. رفع هاتفه يتصل بها... لكن الهاتف مغلق.
أين ذلك الإعلان الممول وتلك الدعاية الرائعة. هاتف مدير الشركة التي تعمل بها. محمد: الو... راشد بيه.. إزيك حضرتك. راشد: بخير يا فندم.. والله أنا مش عارف أعتذر لحضرتك إزاي على اللي حصل. محمد: بصراحة أنا متضايق جداً... المبلغ اللي طلبتوه دفعته وكاش ليه بقى التأخير. راشد: لا ثواني بس... كده فيه سوء فهم.. أنا أقصد أعتذر لحضرتك على عدم حضور باشمهندسة رشا أول امبارح... حصل ظروف طارئة. حجبت أعين محمد وقال: نعم...
أمال مين اللي جت وقعدت وحطت رجل على رجل وأخذت كمان الفلوس وهي ماشية. راشد: لا يا فندم.. باشمهندسة رشا ما دخلتش شركتك أصلاً حصل عطل في كاوتش عربيتها فجأة مع إنه جديد. محمد: ابعتلي صورتها حالا. ثم أغلق الهاتف وهو لا يصدق... هل تعرض محمد الخطيب للنصب؟!! بعد مرور أيام... كان محمد منشغل بالبحث عن تلك الفتاة... أقسم لن يغمض له جفن حتى يعثر عليها. أما عامر فهو يهبط الآن من طائرته مع مليكة قلبه... متجهين لقصر الخطيب.
يجلس بسيارته وهو يمسك يدها بحب قائلاً: كانوا يومين حلوين أوي. مليكة: أوي.. ياريتنا نفضل هناك على طول. عامر: قلت لك نسافر ونتجوز قولتي لأ. مليكة: لا طبعًا.. أنا عايزة أتجوزك قدام الناس كلها.. أنت ترضالي؟ قبل يدها قائلاً: لا طبعًا.. وما تقلقيش... قريب أوي هيحصل. مليكة: نفسي أعرف إيه اللي في دماغك. عامر بحب: مع الوقت هتعرفي... قلت لك وراكي رجالة.
بعد مدة وصلوا للبيت وجدوا محمد يغادر.. لم يهتم لعودتهم ولا لقصتهم التي يرفضها... كأنه لا يرى أمامه. مليكة: هو ماله ده. عامر: مش عارف... تعالي نشوف فيه إيه. دلفوا للداخل وجدوا الكل مجتمع. شعرت بالحرج والارتباك من فعلتهم ومن أنظارهم المسلطة عليهم. ناهد تنظر لأيديهم متشابكة ببعض... كانت تهم بالابتعاد. لكنه تمسك بها يطمئنها... وتقدم منهم يجلس على أول مقعد قائلاً: سلام عليكم يا جماعة.
أشارت الفتاة لمليكة أن تأتي إليها تعانقها. ذهبت لها وارتمت سريعًا في أحضانها وعامر يبتسم عليها بحب. قطع كل ذلك حديث ناهد: كنت فين يا عامر.. وإزاي تعمل حاجة زي دي.. وإزاي سايب كل اللي وراك ومكبر دماغك للكل. عامر بهدوء: لو سمحتي يا أمي مش عايز أي كلام دلوقتي إحنا لسه جايين من السفر... ممكن بس أعرف محمد ماله. تحدث فادي: فيه واحدة نصبت عليه. اعتدل بانتباه يقول: إيه.. إزاي. شرح
له فادي كل ما حدث يضيف: بنت اللذينة لعبتها صح.. كانت دارسة كل حاجة حتى أماكن كاميرات المراقبة بقالنا كذا يوم بندور على أي لقطة ليها تكون أي كاميرا لاقطتها بس هي كانت بتقف في زوايا بنت كلب... عشان كده ماكناش عارفين نوصلها... بس بالصدفة ولحظها الزفت ساعة ما خرجت وقفت تدور على تاكسي وراحت في اتجاه فيه كاميرا بس احنا كنا مسقطينها عشان برا الشركة وفي حتة ماحدش بيروح عندها. كل ذلك وعامر مذهول لا يصدق...
قطع الصمت صوت أمه تقول: كنت كمان قافل موبايلك ليه... كارم كلمك 100 مرة عشان يعرفك أن فرحه كمان يومين. مليكة بفرحة: بجد... نهى خلاص هتتجوز. ناهد بثبات: آه يا حبيبتي.. أنا اخترت لك فستان يجنن. فرحت بشدة ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها وهي تستمع لناهد تكمل: وواحد كمان لهديل يا عامر.. ماهي لازم هتروح معاك.. مش خطيبك... أنا كلمتها خلاص وعرفتها. ألقت لهم القنبلة وغادرت تاركة عامر في وضع لا يحسد عليه أبدًا.
وقفت بغرفتها غاضبة... لا تكتمل فرحتها أبدًا... دلف إليها يعلم ما يحدث وقال: بهدوء كده وبراحة.. ممكن تهدى ونتكلم. مليكة بجنون: فرح بنت خالتي وصاحبك هي تيجي ليه.. عايزة أفهم. عامر: عشان هي لسه خطيبتي. مليكة: وكمان بتقولها في وشي. عامر: يا حبيبتي اهدى.. ده واقع ولازم نواجهه أنا مش قلت لك الموضوع هياخد وقت. مليكة بغضب كبير: مش قادرة ومش عارفة... ومش هفضل مستحملة يا عامر سامع... مش هقبل هي تقف جنبك وأنا أقف بعيد.
عامر: مليكة وطّي صوتك. زاد جنونها وقالت: مش هوطي سامع، مش هوطي صوتي. عامر: لأ أنا مش هتكلم معاكي وإنتي كده لأن كده أنا ممكن أتغابى عليكِ. تركها وغادر يسمعها تقول: امشي... امشي وسيبني بس أعرف أني مش موافقة.. مش موافقة ومش هسكت. بمكان آخر... مخزن قديم يقف أمامه سبع رجال مفتولي العضلات. دلف محمد للداخل وخلفه خمسة آخرين ينظر بسخرية وغضب لتلك المتكورة على نفسها ومسجا على الأرض. يتذكر ما حدث وكيف تمكن من العثور عليها.
فلاش باك حصل على صورتها بيده وعلى الفور تذكر عدي صديقه وهاتفه. محمد: عدي.. عايزك في خدمة. عدي: عينيا. محمد: أنت بتتعامل مع مخبرين كتير ومظبطهم مش كده؟ عدي: كده.. دول بياخدوا مرتب ثابت مني... بس فيه إيه؟ محمد: فيه واحدة هبعت لك صورتها تجيبلي عنوانها... عنوانها بس... والباقي عليا. أغلق هاتفه ووقف أمام فادي الذي قال: يعني أنت مأجر مخزن بـ 20 ألف جنيه لأسبوع... وجايب بودي جارد تكلفة الأسبوع ليهم بأكتر من 30 ألف...
عشان تجيب واحدة نصبت عليك بـ 40 ألف... يعني صرفت أكتر من اللي اتنصب عليك فيهم. محمد: ولو هضيع ورثي كله... بس ألاقي بنت الجزمة دي... أنا كل ما يغمضلي جفن ألاقيها وهي بتطلعلي لسانها... عمر ما حد عمل فيا كده... حاسس إني واخد على قفايا.. اسكت أنت يا فادي.. أنا جوايا ناااار.. ومش هتهدى غير لما أجيبها. باك اقترب منها يبتسم بسخرية... جلس على إحدى ركبتيه. يهدهد كتفها يقول بنبرة مخيفة: اهللللين باشمهندسة رشا...
ولااااا أقولك يا توتا. اتسعت عينها بخوف وهو يقول: توتا.. تغريد عبد السلام.. أخت تحية عبد السلام... نصابين على نص مصر... ومن حظكم الأسود وقعتوا فيا. اتسعت عينها برعب وهي تسمع صوته يصيح: ده انتي هتشوفي أيام سووودا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!