الفصل 18 | من 36 فصل

رواية انصاف القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
22
كلمة
3,861
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وقف أمامها بعجز وألم، لكن وما العمل؟ كل شيء مقدر بمقدار ولا يستطيع تغيير أي شيء. هناك ضوابط وقوانين مجتمعية تحكمه. تقدم خطوتين منها أكثر وقال بابتسامة يحاول أن يخفي ألمه على نفسه وعليها: "لسه ما لبستيش." استدارت له فتمزق قلبه على عيونها الباكية حمراء كالدم. أغمض عينيه بألم: "مليكة عشان خاطري كفاية عياط، أنا مش هستحمل أشوفك كده." مليكة: "أمال هتستحمل إيه؟

إنك تلبس وتتشيك وتحط برفان وتروح تخطب واحدة تانية عشان هي مناسبة أكتر.. أنت اخترت حياتك خلاص وخرجتيني منها." لما لم يأخذه تفكيره لهنا، يخطب غيرها معناها أنه حدد خطواته فعلاً وأخرجها من حياته. تشتت عقله، لا يعلم ماذا يفعل ولا كيف سيتصرف، ولا يستطيع إخراجها من حياته. عامر: "إيه اللي بتقوليه ده... يعني إيه خرجتك؟ أنتِ ماينفعش تخرجي من حياتي." مليكة: "طيب قولي أنت معناه إيه اللي بيحصل النهاردة...

أنت رايح تخطب بنت خالتك، وامبارح كلهم رفضوا جوازك من بنت صغيرة.. وأنت قعدت ساكت.. كان ممكن تحكم رأيك.. تقول هي دي وبس... واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيطة." عامر: "أنتِ شوفتي بعينك رد فعل الكل وهما عرفوا بس إنها بنت صغيرة، مش أنتِ كمان.. الرفض هيبقى الضعف لما الناس تعرف إن عيني راحت على مليكة اللي ربيتها.. عارفة هيتقال عليا إيه وهيتشبه بأيه...

هبقى راجل سايب على نفسه ما عرفش يمسك نفسه قدام بنت حلوة، لا وكمان كانت في بيته... طب عارفة كمية الإشاعات اللي هتطلع عليا وأني أكيد اتجاوزت حدودي معاكي، ولا يمكن بأعمل زي ما ناس كتير بنسمع عنهم بيتحرشوا بأطفال من عيلتهم مستغلين وضعهم ومكانتهم... أنتِ متخيييييلة."

صرخ بالأخيرة بغضب. أشياء كثيرة تدور برأسه لا يستطيع التعبير عنها أو تفسيرها لها، وهي كل ما تراه أنه مقصر فقط. لا تعلم مخاطر الموضوع وكل الأشياء المترتبة عليه. سيقال عنه مريض يتحرش ويعجب بالصغيرات. أغمض عينيه، غضبه بدأ يتفاقم وهو لا يريد ذلك الآن. يعلم سنها صغير ولا تستوعب أو تدرك أشياء كثيرة. حاول أن يتحدث بهدوء: "مليكة اسمعي...

فيه فرق كبير بيني وبينك، أنا بفكر في الكل وفي كل الجوانب اللي هتأثر على العيلة دي وعلى أولادها وأحفادها اللي هييجوا بعد كده... أنا كده هبقى بوقع الكل... أسهل ما عليا إني آخدك وأتجوزك وأتمتع بيكي ومعاكي ويولع أي حد تاني.. بس أنا بفكر في الكل... طب وبعدين." ضحكت بسخرية وقالت: "ههه، ما أنت كنت عايز كده ولا نسيت." ألقى بجسده على الأريكة خلفه بتعب يقول: "من تعبي، من يأسي وغُلبي، أعمل إيه؟

من ناحية بحبك وعايزك، ومن ناحية أهلنا والناس." جلست لجواره تقول: "يا عامر طنط ناهد بتحبني أوي، يمكن لو عرفت إنك تقصدني أنا تغير رأيها وتوافق." ابتسم قائلاً: "بتحبك طول ما أنتِ مليكة البنت الصغيرة الكيوت اللي اتربت معاهم هنا، لكن لو هتبقى خطر على مستقبل أو سمعة أي حد من عيالها هترفض ومش هتبقى كده... دي غريزة في أي أم." تجهمت معالمها ووقفت تعطيه ظهرها تقول:

"أنا اللي شايفاه إنك بتلعب بيا زي الكورة وعمال تسدها في وشي من كل ناحية... اختصر وقولي إنك جاي دلوقتي تنهي أي حاجة بينا." هب من مكانه سريعاً يقول: "إيه اللي بتقوليه ده.. انسى إنك تبعدي عني أصلاً." استدارت له تقول:

"أمال أنت عايز إيه.. أفضل متعلقة بأمل عمره ما هيحصل، لأن ببساطة أنا اللي ماشيالك لوحدي، أنت واقف مكانك مش عايز تقابلني في نص الطريق عشان نقرب المسافات.. عايزني أفضل كده في السر.. وأستحمل خطوبتك.. أشوفك وأنت قاعد جنب واحدة تانية.. ماسك إيدها وبتلبسها دبلتك.. وبعد كده في أي مكان ولا أي مناسبة تبقى هي اللي جنبك والأحق.. وأنا أفضل مليكة الوحيدة... أنا مش هعيش الدور ده تاني... مش هفضل دايماً الموجوعة في القصة دي." عامر:

"وأنا.. أنا مش موجوع وأنتِ قدامي ومش عارف أضمك ليا." مليكة: "أنا قدمت تنازلات كتير... فضلت سنين أحبك بيني وبين نفسي.. استحملت استهزاءك بيا وبمشاعري... وحاجات كتيييير أنت عارفها كويس... مش هفضل جوا القالب ده كتير... أنا لازم أحرر نفسي منك." قبض على ذراعها يغرس أظافره بلحمها، تاوهت، لأول مرة يعاملها بهذا العنف. عامر: "تقصدي إيه بكلامك ده." نظرت له بتحدي: "أقصد إن من هنا ورايح كل واحد منا يمشي في طريقه." عامر:

"بتستهبلي صح.. طريق إيه اللي يمشي فيه." مليكة: "الطريق ده أنت اللي حددته لينا واخترته مش أنا." عامر: "بتحلمي.. لو فكرتي إني ممكن أسيبك كده عادي تبقى بتحلمي." مليكة: "علاقتنا محكوم عليها بالفشل.. وأنت أول واحد حكمت عليها قبل حتى ما الناس تحكم.. أنا الوجع اللي شفته معاك أقل بكتييير من السعادة...

أنت لسه حاببني من كام يوم لكن أنا بحبك من زمان.. يعني بتعذب من زمان وخلاص تعبت واستكفيت.. حقي أعيش زي كل البنات وألاقي حد يحبني ويقدرني.. يتمنالي الرضا أربى... يجبلي الدنيا كلها تحت رجلي ويحارب الدنيا عشاني." احتدت عيناه أكثر: "أنتِ عارفة لو سمعتك جايبة سيرة راجل تاني على لسانك هعمل فيكي إيه." تحدثت بتحدي: "لا هجيب.. هتشوف." عامر: "عايزة راجل تاني في حياتك يا مليكة.. راجل غيري...

ده بعدك.. سامعة.. من هنا ورايح فيه نظام تاني.. كل حاجة هتبقى بحساب... عشر دقايق بالظبط وتبقى جاهزة تحت.. سامعة." خرج من غرفتها وكل ما يشغل باله، العصفورة تريد الخروج من عشه.. سيقص لها أجنحتها تلك.. لن يدعها تفر منه أبداً حتى لو اتهمته بالأنانية والظلم. ليس بيده.. يعشقها هو. *** جلست كالدمية تضع أحمر شفتيها تستعد لتلك الخطبة العظيمة. دق شقيقها الباب ثم دلف ينظر لها بسخط معلقًا: "وبعدين." أغمضت عينيها تزفر بتعب:

"طب قولي أنا أعمل إيه.. هو أنا كنت أعرف إنه ممكن يفكر يخطبني... أنا بس كنت بحاول أكسب وقت مع بابا." نادر: "وعملتي إيه في كل الوقت اللي فات... ولا حاجة مافيش غير إنك تقريباً بقيتي عروسة ماريونيت.. أمك ماسكة حبل من ناحية وأبوكي حبل من ناحية." هديل بحزن: "عندك حق.. أنا بقيت حاسة إني أنا مش أنا... زي ما أكون شبح أو خيال." نادر: "ماشي.. ما رديتيش عليا.. وبعدين.. هتعملي إيه." أشاحت وجهها تقول: "مش عارفة مش عارفة بجد."

خرج من عندها بملل منهم جميعاً.. كلهم سلبيين.. يراهم هكذا.. حتى تلك الغبية التي عشقها بصمت. في نهاية اليوم. كانوا في طريقهم للعودة إلى بيت الخطيب. ناهد عينيها مرتكزة على عيني ابنها.. كل ثانية ينظر في المرآة الأمامية يتواصل ببصره باهتمام شديد مع تلك الجالسة بالخلف. عينيه لم تتزحزح عنها طول اليوم.. لم ينظر لهديل ولو مرة تلك النظرة الخاصة... ابنها وتعلمه جيداً...

نظراته لها غير.. عينه بها نظرة ألم على تعب مع اعتذار وصرامة أيضاً كأنه ينذرها ألا تتركه أو ربما ترجوه.. لا تعلم لكن نظراته غير عادية... وهي عيناها تحمل الكثير أيضاً... أشياء حتى لم تستطع تحديدها كما حددتها مع ابنها... لكن بها من الحزن ما لم تستطع إخفاءه. في سيارة محمد. جلست كارما بغضب: "هو أنا ممكن أفهم يعني أنا ليه مارجعتش مع عامر." محمد:

"أنا اللي عايز أعرف مالك كده ولا فيكي إيه.. بقالي شهور مش عارف ولا ألم عليكي ولا أكلمك في إيه." كارما: "يااااه.. ولسه فاكر تاخد بالك دلوقتي." محمد: "ده مش رد على سؤالي على فكرة." أغتاظت كثيراً وعلى صوتها قائلة: "وأنا مش هرد على كل أسئلتك.. ولو سمحت من هنا لحد ما نوصل أنا مش عايزة أسمع منك أي كلام." محمد: "نعم.. أنتِ اتهبلتي ولا إيه.. أنا خطيبك." كارما: "خطيب مين يامحمد... أنا مش موافقة عليك ولا بحبك."

توقف بسيارته فجأة فاصطدم رأسها قليلاً. صرخت بغضب: "إيه اللي عملته ده." محمد بغل: "إيه الـ قولتيـه ده... مالك كده ماتظبطي فيكي إيه.. أنا شايفك كده متغيره من فترة وسايبك بمزاجي... لكن خلاص كفاية أوي كده.. على آخر الزمن مش هعرف ألمك ولا إيه." "حقير.. حقير.... حقير.." أخذت ترددها بقلبها قبل عقلها. اشتعلت عيناها بغضب ثم لأول مرة تجرأت.. فتحت باب السيارة وترجلت وبلمح البصر كانت إشارة لسيارة أجرة على الطريق. زاد غضبه منها.

لا بل اشتعل... منذ متى وكارما لها لسان أو أي رد فعل أمامه.. فقد كانت كالصلصال... حسناً، سيعود للبيت الآن يريها العين الحمراء ويجعلها تعود كما كانت... يعلم هي تهابه وتخاف عامر كثيراً... سيخبرهم فقط بما فعلته الآن... يقسم لن تكررها ثانية. بعد مدة. توقف بسيارته أمام الباب الداخلي للبيت. كانت أول من ترجل من السيارة وذهبت سريعاً لغرفتها. هبط من سيارته يتنهد بتعب وألم.. فاق على صوت والدته تنظر له نظرة غريبة عليه تقول:

"هي مليكة مالها يا عامر.. طول اليوم قاعدة بعيد وتقريباً مش بتبص ناحيتك ودلوقتي كمان مش على طبيعتها." يعلم والدته جيداً... إنها تشك به وبها خصوصاً بعد حديثه أمس عن حبه لفتاة صغيرة.. ماذا يفعل أو يقول. كان يبحث عن رد مقنع ولكن أنقذه توقف محمد بسيارته بغضب بجوار سيارة الأجرة التي توقفت الآن هي الأخرى. اندفع بسرعة وذهب يفتح الباب يمد يده ويخرجها بطريقة مهينة يقول: "تعالي يا هانم... تعالي.. قولي لهم...

هتقولي لهم اللي قلتيه وعملتيه ولا أقول أنا." تقدم عامر بغضب ينتزع يده من عليها يصرخ به: "هي هبت منك ولا إيه يا باشا... أنت هتمد إيدك عليها وكمان قدامي." محمد: "شوف أختك بتقول إيه." عامر: "أي أن كان اللي حصل.. مالكش حق إنك تمد إيدك عليها حتى لو بقيت جوزها.. اصحى كده وفوق مش عايزين نخسر بعض." محمد بصوت عالٍ: "ردي يا هانم وقولي لهم اللي لسه قايلاه." ناهد: "ماتوطيش صوتك يابني عيب واعمل حساب إنّي واقفة." عامر:

"ماتقول أنت يابيه ولا لسانك اتقص." محمد: "لا أقولك حاضر وماله... الهانم بتقولي أنت مش خطيبي وأنا مش بحبك أصلاً... لاااا ومش كده وبس دي كمان نزلت من العربية وراحت راكبة تاكسي... ولا كأني قرطاس لب." صمت خيم على الجميع.. في نفس الوقت خرجت مليكة من شرفتها ترى ماذا يحدث.. أول ما وجدت كارما تبكي أسرعت إليهم. خرجت إليهم وهي تسمع محمد يقول: "سمعت يا عامر بيه... سمعت يا كبير.. رد أنت بقا... أنا مستني حكمك يا كبيرنا."

يحرجه ببراعة.. نطقه لكلمة كبير أكثر من مرة.. محمد شخص يستطيع اللعب بالكلمات جيداً ويحول الظالم مظلوم. عامر: "طب أول حاجة توطي صوتك كده وتهدى ها." نظر تجاه كارما وهي تبكي في أحضان حبيبته وقال: "كارما ليه قولتي كده وعملتي كده." ظلت على صمتها تبكي.. لا تسعها الكلمات حقاً. محمد: "شايفين... مش هاممها حد ولا بترد على حد لأ وكمان مش بترد." عامر: "كارما لو سمحتي جاوبيني... ليه عملتي كده." رفعت رأسها تقول بعينين غاضبة:

"عشان أنا بني آدمة... بفهم وبحس.. البيه عمره ما حبني أصلاً.. دايماً كان بيضحك عليا بكلمتين.. كل همه الشغل والأسهم.. عمره ما خرجني ولا اهتم بيا... بس بصراحة شاطر أوي في الكلام.. هه كل يومين يثبتني بكلمتين حلوين وأنا أرضى وأتثبت فعلاً.. بس كل يومين ينكشف ليا.. من أول مارفض جوازه فادي كأنها ضربة وفوقتني... أنا مش عايزة أكمل في العلاقة دي." محمد: "إيه الهبل والكلام الفارغ ده.. أنتِ جرى لمخك حاجة أكيد." عامر:

"كارما اعقلي الأمور مش بتتوزن كده." نظرت له ثم لمليكة وقالت: "وأنا مش هعيش غير الحياة اللي أنا عايزها... مش هعيش الحياة اللي تسعد غيري.. أنت عايز تعمل كده أنت حر في نفسك... مش همشي على هوى الناس.. سامعني.. أنا مش هبقى نسخة تانية من هديل." أنهت حديثها وذهبت سريعاً لغرفتها... تاركة الجميع ينظر لأثرها بصدمة... حديثها كله ألغاز وإشارات لأشياء يبدو أنها تفهمها وتلتزم الصمت. أما مليكة نظرت له نظرة مطولة.. كأنها تخبره

(كارما بتلقح عليك) ذهبت لغرفتها بهدوء وخطوات ثابتة وهو يقف متصلب... مندهش.. ومحمد يعد ويحصي الخسائر. *** لن ينتظر أكثر من هذا... مر الكثير على وفاة شقيقتها... لابد من إنهاء تلك القصة. ولكن سيد... لا يستطيع الاستعانة به.. ظل على موقفه منه.. سيذهب بمفرده... لا ينقصه يد أو قدم. وقف أمام بيت خالد يدق الباب. فتح له مهللاً: "معلم رجب... يا اهلا يا اهلا... البيت نور والله." دلف رجب يضع نظره أرضاً: "احححمم.. ياساتر." خالد:

"اتفضل يا معلم ماحدش هنا راحوا عند حماتي أنا قاعد لوحدي." رجب: "أحسن بردو عشان نعرف نتكلم." خالد: "تشرب إيه." رجب: "أنا مش ضيف... اقعد بس خلينا نتكلم." جلس خالد بقلق يقول: "خير يا معلم... شكلك رجعت في كلامك.. أنا عاذرك وعارف إنه موضوع محرج... ولو أنت عايز ترفع إيدك عن الموضوع مش هزعل." رجب بخبث: "صراحة يا أستاذ خالد أنا بين نارين... أول هام كلمتي اللي عطيتهالك وأنت عارف الراجل بيتربط من كلمته...

وتاني هام كلام الناس على الموضوع ده... مش سايبني في حالي... وأنا خلَقي ضيق... أنا مش عارف أعمل إيه.. وأنتو الصراحة اتأخرتوا عليا أوي... أنا لما وافقت كان على أساس العدة قربت تخلص وقوام قوام نحل المشكلة.. لكن الموضوع طول وبهوق أوي." ابتسم بجانب فمه وهو يرى لهفة خالد: "لالا يا معلم.. إحنا هنخلص على بكرة بإذن الله... متأخذناش ماعلش ظروف موت أختي هي اللي آخرتنا." تهلل وجه رجب رغماً عنه وقال باندفاع: "وحياة النبي صح...

بكرة بكرة يعني." خالد: "آه يا معلم في إيه." حاول السيطرة على فرحته التي فضحته وقال يدعي الرزانة: "لا ولا حاجة.. احمم.. زي ما بقولك عايز أنهي الموضوع ده وأنا مديك كلمة ومش المعلم رجب اللي يرجع في كلمته أبداً... مش أخلاقي." خالد: "معلوم يا معلم انت راجل مافيش منك." وقف رجب بفرحة كبيرة داخل قلبه: "بالإذن أنا بقى... أشوفك بكرة عند ست ال.. ااا.. عند الست أم ندى." خالد: "بإذن الله." خرج رجب من عنده.. سيتوقف قلبه حقاً...

أخذ يدندن... يا ولاد بلدنا يوم الخميس.... هكتب كتابي وأبقى عريس.... جايلك... جايلك يا ست البنات. *** صباح يوم جديد. استيقظت على صوت هاتفها الذي يدق أكثر من مرة بإلحاح. نظرت لاسم المتصل وأغلقته ثم عاودت النوم. ثانية اثنين ووجدت من يصرخ عليها: "مليييكه." فتحت عينيها... وجدته هو.. لن يكف عن تلك العادة الغير آدمية. تحدثت بوهن: "خير." عامر:

"بقا أقعد كل ده أتصل وسيادتك مابترديش.. وفي الأخر كمان تقفلي الموبيل خالص وتنامي.. إيه اللي بتعمليه ده." اعتدلت على فراشها ترفع الشرشف عليها وتنظر له بصمت.. ثم قالت: "أولاً عيب أوي لما تدخل أوضتي كده وأنا نايمة.. ثانياً لو سمحت وقبل أي كلام تخرج برا." اتسعت عيناه يقول: "نعععم." مليكة: "زي ما سمعت بالظبط... أنا كنت نايمة في أوضتي وأكيد لابسة خفيف في الحر ده.. ماينفعش أقعد قدامك ولا تشوفني كده." عامر: "مليكة...

ماتخلينيش أفقد أعصابي... أنتِ بتداري نفسك عني.. عني أنا يامليكة... هو أنا مش قولتك قبل كده إنك بتاعتي." احتد صوتها والتمع صوتها بنبرة الغضب تقول: "أنا مش بتاعت حد يا أبيه." عامر: "أنا مش أبيه أنا عامر حبيبك ولا نسيتي." مليكة: "آه.. نسيت.. وهبدأ من أول وجديد.. مش هربط نفسي بواحد فضل الكل عليا... لو سمحت اخرج عايزة أعرف أقوم وأغير هدومي." يشعر أن كل شيء ينهار من حوله...

مليكة تستعد للخروج من تحت جناحيه وهذا غير مسموح به. انتزعها من على الفراش يقول: "لو قولتي الكلام ده تاني رد فعلي مش هيعجبك.. قولتك أنتِ ليا.. وافقتي أو لأ.. ومش هسيبك لغيري يا مليكة.. حذرتك قبل كده أنا لما بحب ببقى صعب." نظر لها واتسعت عيناه وهو يراها بذلك الهوت شورت الأسود مع تي شيرت لمنتصف معدتها... جميلة جمال مهلك عليه وعلى أعصابه. ضمها له بدون تفكير.. يتحسس بيده ذراعيها ثم شعرها. لكن في ثوانٍ نفضت يده عنها

ونظرت له بشراسة قائلة: "شيل إيدك عني... إيه أنت فكرتها سايبة... لكن زي ما قولتلك العيب مش عليك... لو سمحت تطلع برا حالا." عامر: "أنتِ بتحوشي نفسك عني يامليكة... طب مش طالع." رفعت حاجبيها وكتفت ذرا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...