الفصل 35 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
20
كلمة
1,474
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

ندى: مش معقول، وحشتيني جداً. تعالي حبيبتي، ادخلي. شكلك مرهق وتعبان كده ليه؟ مريان: هههه، والله هموت يا ندى. والله ما بعرف، انتي شكلك كويس جداً مع إنك قربتي تولدي. والله ما باين عليكي تعب الولادة، لكن أنا يا دوبك هبتدي الشهر التالت وحاسة إني هولد وبتطلع روحي. ندى: ههههههه، يخربيت دماغك. إيه يا بت انتي بتحسديني كده؟ عادي، جاتك خبط في سنانك. 😄 مريان: هههههههههه، أحسدك إيه بس؟

أنا بتريق على حالي. والله مروان كل ما يسمع صوتي في التليفون يفتكر إني بكلمه وأنا بطلع السلم، لأني ديماً بنهج. لو فضلت على الحال ده هولد كمان أسبوع، والله هههههههههه. ندى: إن شاء الله تكلمي على خير. مريان: هو انتي ميعادك مع الدكتورة إمتى؟ ندى: بكرة إن شاء الله، علشان هتحدد ميعاد الولادة. مريان: وليه كده مكتئبة؟ زعلانه إنك هتخلصي من الانتفاخ ده؟

ندى تضع يدها على بطنها: الحمد لله على كل حال. المهم، بما إنك تعبانة أوي كده، إيه اللي جابك؟ مريان: يعني أمشي؟ ندى: هههههههه، انتي عبيطة على فكرة. لا بجد، انتي ليه تعبتي نفسك؟ مريان: أولاً، ما في تعب. ثانياً، أنا بقالي 10 أيام من يوم سفر مروان وأنا بدي أجيلك وزهقانة من القاعدة لوحدي. ندى سرحت قليلاً

وكسا وجهها نظرة حزن: آآه يا مريان، صدقيني لحد دلوقتي مش قادرة أصدق إن جد مروان مات خلاص. على الرغم من إنه مش جدي، لكن ليه معزة خاصة في قلبي. مريان: تعرفي يا ندى إن أول ما مروان صارحني بحبه، أول شخص كنت خايفة من رد فعله هو جده. لكن لما كان بيحكيلي عنه، وإنتي كمان لما حكتيلي قد إيه كان ليه دور كبير ومهم في إنه يخفف عنك صدمة جواز أحمد من ميسون، حسيت إني مشتاقة جداً أتعرف على هيدي الشخصية. الله يرحمه.

ندى: فكرة يا مريان، لما أصر يجي بنفسه ويطلبك من والدك لمروان، وكمان لما حس بقلقك منه، كان عاوز يزيل أي قلق من ناحيته.

مريان: أنا مقدرش أنسى أبداً الإنسان ده. حقيقي كان مثال لأخلاق جميلة اللي للأسف اختفت تقريباً في زمانا ده. وما بقدر أنسى أبداً كمية الأمل والتفاؤل اللي كنت دايماً بشوفهم في مجرد النظر ليه. حقيقي أنا لما عرفت بخبر وفاته، وخصوصاً إنه في نفس اليوم اللي عرفت فيه إني حامل، ملحقناش نفرح. الصدمة كانت جامدة جداً، وخصوصاً على مروان. تعرفي إنه هو اللي بيصبرني وبيحاول يبان قدامي إنه متماسك، بس أنا متأكدة إنه متدمر من جواه.

ندى: آآه بقى، أبحاث علم النفس هتطلع عليكي يا مروان. 😂 مريان: لا بجد يا ندى، مروان ما بيبين الانهيار اللي جواه. أنا عارفة، صوته بيبان عليه جداً. وبعدين تعالي هنا يا ست ندى، ماله علم النفس بقى؟ مش استشاراتي النفسية هي اللي بتنفع معاكي دايماً؟ تقدري تنكري ولا خلاص يا ست ندى علشان بقيت تعبانة وبنهج لو اتنفست وبقيت شبه السلحفاة في مشيتها، خلاص انتهيت ومبقتش أنفع. 😂😂😂

ندى: هههههههه. أبداً أبداً، هو إحنا نقدر نستغنى يا كبييييرة. 😂😂😂 مريان: هههههههههههه، تعرفي إن دي أول مرة أضحك فيها من قلبي من وقت سفر مروان للسعودية. ندى: والله وأنا كمان بقالي كتير ما ضحكت كده. مريان: ندى بجد، أنا آسفة إني سبتك الفترة اللي فاتت، بس حقيقي مش قادرة. أنا عارفة إني مقصرة معاكي. ندى: مريان، إنتي بتقولي إيه؟

أنا عارفة إنك تعبانة. ما أنا مجربة الحمل مرتين وعارفة. ههههههه. وبعدين يا ستي، ما إنتي جيتي أهو، فخلاص. مريان: مروان هو اللي كلمني وطلب مني أجيلك. ندى: يالهوي! وبتقوليها في وشي كده عادي؟ لا دا أنا لازم أقوم أخنقك! 😱 يعني ما كنتش هاشوف وشك غير لما مروان هو اللي طلب ده منك. آه يا نوتي!

مريان: هههههههههههه، يا قلبي، هتموتيني من الضحك على شكلك وإنتي عاملة زعلانة وبطنك اللي قدامك عشرين متر كده. عن جد شكلك شبه دبدوب الباندا الحزين. هههههههههه. ( ندى بتحاول تقوم من مكانها بس مش عارفة ) ليلى: هههههههه، يا خبر يا طنط مريان، ربنا أنقذك من علقة مامي اللي كانت ناوية تديهالك علشان مامي اتحشرت في الكرسي. مريان وليلى وندى ضحكوا جامد جداً.

مريان: هههههههههههههه.. والله يا ندى إنتي ظالماني. أنا لسه ما خلصت حكي. أنا بدي أقول إن هو طلب مني أجي لعندك وأنا كنت مقررة أساساً أجيلك. ندى: يا بكاشة، عيني في عينك كده. مريان: عيني بتوجعني. هههههههههه، خلاص بقى يا مزتي، على رأي مروان، دايماً بيقولي مزتي. ندى: ما إنتي فعلاً مزة يا مزة. 😉 مريان: أنا بقيت شكل السلحفاة المقلوبة على ضهره. إنتي اللي بقيتي مزة بعد الحمل. ندى: يعني أنا كنت وحشة قبل الحمل؟

بت انتي اتعدلي في كلامك. هرمونات الحمل أثرت على أسلاك التفكير في دماغك. ( وفضل الحلوين يهزروا، حتى ليلى اشتركت معاهم في الحوار. ليلى كانت بترسم صورة بتتخيل فيها صورة أخوها علشان تبعتها لأحمد مع مامتها ) في المطار ✈️✈️ جمال: أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي يا مروان. ( جمال يضع كفيه على وجهه ويبكي ) مروان: مش كده، هون عليك. ربنا سبحانه وتعالى دائماً لطيف بعباده. وبعدين ما فيش شكر بينا. جمال: أنا مش عارف هقابل ندى إزاي.

مروان: على فكرة، ندى قلبها أبيض. بالتأكيد مش أنا اللي هقولك عن قلب أختك، إنت أكيد عارفها أكتر مني. هي لما هتشوفكم هتفرح جداً وهتنسى كل حاجة. أقولك، هي أساساً نسيت كل حاجة. تعرف إن أحمد ما يعرفش حاجة خالص عن اللي حصل بينك وبين ندى، علشان بس تعرف إن أختك فعلاً قلبها أبيض. جمال: قصدك إنها أحسن مني بمراحل. ندى طول عمرها طيبة قوي. ( يبكي بحرقة ) عمر ابن جمال: بابا، الدكتور حظرنا من أي انفعال. أرجوك.

(جمال مش قادر يقف عن البكاء..... عمر موجهاً الكلام إلى مروان: أنا خايف أوي يا عمو من مقابلة بابا مع عمتو. حاسس إن المقابلة دي حد هيروح فيها المستشفى. اللقاء المنتظر """""""""" ندى: صحيح يا مريان، هو مروان طلب منك تجيلي النهارده ليه؟ إيه السر؟ مريان: هههههههه، يوه بقى، ما أنا قولتلك. أنا أساساً كنت جاية، بس هو بالصدفة طلب مني أجى لعندك. ندى: طيب. 😉 مريان: إيه طيب دي؟ قصدك إيه بقى؟

( ولسه هتكمل كلامها، الباب خبط. بتحاول مريان تقوم وبرضه ندى، لكن للأسف شكلهم مش عارفين خالص. 😂 ) ليلى: أنتم عقبال ما تقوموا يكون اللي على الباب زهق ومشي. أنا اللي هفتح. ارتاحوا يا هوانم. ( ندى ومريان ضحك هستيري. 😂😂😂😂😂 ) ليلى بفرحة: خالو حبيبي! وحشتني أوي. عمر كمان! الله! إنتوا كلكم جيتوا. يا ماما تعالي، خالو وكلهم هنا. ندى لما سمعت إن اللي على الباب هو جمال، قامت من مكانها بسرعة وكأنها مش حامل.

ندى بفرحة حقيقية: أخويا. ( كانت بتجري عليه، والفرحة هتنط من عينيها، بس للأسف وقفت مكانها لما شافته قاعد على كرسي متحرك. جريت عليه والدموع في عينيها وفيه، ضمته بحب وشوق لفقدان الأهل والسند والأخ. وهو مقدرش غير إنه يضمها بإيده الشمال. ) ندى رمت نفسها في حضن أخوها وهو طبطب عليها وبكى معاها. بصراحة، كل الموجودين بكوا بشكل عفوي. لكن قطع اللحظة دي مروان. مروان: وبعدين، هنفضل واقفين كده كتير؟

مش ندخل ولا حابين وقفة الباب دي. ندى لسه هتقوم من حضن أخوها، وقفت ثواني، وبعدين فقدت الوعي. في باريس * ميسون تجلس مع صديقها خالد. خالد: وبعدين يا ميسون، هتفضلي لحد إمتى في حالة الأوهام والتوهان دي؟ حرام عليكي نفسك. ( ميسون تبكي في صمت ) خالد: يعني إنتي فاكرة بالطريقة دي جدك هيرجع؟ ميسون تنظر إلى خالد: إنت مش فاهم حاجة خالص. خالد: طيب، فهميني. (ميسون مش قادرة تتكلم، لكنها تظل على بكائها)

خالد: طيب، خلاص. بقولك إيه، رأيك أنا عاوزك بكرة من بدري، يعني من الساعة 6 الصبح تكوني موجودة هنا. ميسون بتمسح دموعها: ليه بدري كده؟ خالد: علشان بكرة هيكون يوم اللاجئ. وهنخصصه للسوريين. أبو عمار هيعمل أكبر صنية كنافة بالفستق الحلبي علشان ندخل بيها موسوعة جينيس، والعائد كله هيروح لصندوق دعم اللاجئين هنا في فرنسا. ميسون: آآه، وإنت عاوزني show إعلامي؟

خالد: إنتي سيدة أعمال ليها وزنها. وجودك أكيد هيكون مهم وثقل كبير. وكمان التبرعات هتكون مش قليلة. وبعدين يا ميسون، ده عمل إنساني من الدرجة الأولى، مش دعاية تجارية، دي دعاية إنسانية. ميسون لسه هتتكلم، دخل أبو عمار. أبو عمار: السلام عليكم. بعتذر لو قطعتكم. خالد: لا أبداً، إحنا كنا بنتكلم عن الـ event بكرة إن شاء الله. أبو عمار بابتسامة ساخرة 😏: آآه، يوم اللاجئ السوري. "لا حول ولا قوة إلا بالله". عن إذنكم.

ميسون كانت تنظر له بتأثر شديد. خالد: إيه ميسون، رحتي فين كده؟ ميسون: إنت قولتلي عاوزني بكرة الساعة كام؟ اليوم التالي ( يوم اللاجئ السوري في مطعم خالد ) خالد: شوفتي يا ميسون الفرنسيين مبهورين إزاي بالحلويات اللي أبو عمار عملها؟

ميسون: فعلاً الفرنسيين والأجانب عموماً مبهورين بطعم الحلويات. بس شوف كده وركز شوية على وشوش العرب الموجودين، وخصوصاً السوريين، هتلاقيهم مرسوم على وشوشهم طعم المرارة أكتر بكتير من طعم السكر الموجود في الحلويات. صحيح، فين أبو عمار؟ خالد: ويعني تعتقدي هيكون فين؟

أكيد زي ما قولتي من شوية، طعم مرارة الألم والغربة هم المسيطرين عليه ومش هيقدر يندمج مع الحفلة دي. إنتي مش سورية، ولا معظم العرب اللي في المطعم سوريين، بس إنتي اهو عبرتي عن حال الكسرة والألم، فما بالك بقى بصاحب الأرض الموجوع.

ميسون كانت تبحث عن أبو عمار، لكن لم تستطع أن تجده. وبعد انتهاء اليوم بكل تفاصيله الكتيرة والمرهقة، جلست ميسون في أحد أركان المطعم بعيداً عن الضوضاء وطلبت فنجان من القهوة المرة، وكانت تنظر في اللا شيء، حتى افاقت من شرودها على صوته. (..... مش إنتي اللي تشربي القهوة المرة. اسمحي لي، طلبتلك قهوة عربي على ذوقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...