المستشفى عمر: عمو مروان أرجوك طمني خير. مروان: اهدي يا عمر، ماتبقاش كده معصبني معاك، اهدي شويه. عمر: اهدي أذاي يا عمو، حضرتك ماشفتش بابا عامل أزاي من خضيته وقلقه على عمتو ندي. مروان: حبيبي ماتخافش، هي بخير. عمر: طيب الدكتور قال لحضرتك أيه؟ مروان: الدكتور طمني، بس لسه ماخرجش علشان يقولنا قراره النهائي، وعلى العموم مراتي مع ندي جوه، ولما يخرجوا هنعرف بالظبط فيه أيه. عمر: طيب يا عمو، يارب يا عمتو تقومي بالسلامه.
مروان: صحيح، هو والدك عامل أيه دلوقتي؟ وفين والدتك واختك وليلى؟ سبتهم ليه دلوقتي؟ عمر: ماما واختي وليلى كلهم في الأوضه مع بابا، والدكتور كمان، وهو اللي طلب مني أدور عليك علشان تطمنا على عمتو. مروان: طيب أنا جاي معاك عندهم. مريان: مروان، مروان، أنت رايح فين؟ مروان بيرجع تاني لمريان: خير يا حبيبتي، أخبار ندى أيه؟ وبعدين أنتِ مالك كده وشك أصفر ومش قادرة تقفي.
مريان: ماتخافش حبيبي، بس تعبانه شويه، ندى لما أغمى عليها وجبناها المستشفى، ومنظر ليلى وهي بتعيط علشان مامتها، كل ده خلاني مش قادرة أجمع أعصابي، كمان الوضع اللي ندى فيه دلوقتي قلقني عليها. مروان: ليه بس، مش هي أساسًا كان ميعاد ولادتها قرب؟
مريان: أيوه حبيبي، بس كان الضغط عندها مظبوط، أما دلوقتي بسبب المفاجأة اللي هي تعرضت لها، خلا الضغط يرتفع بشكل كبير، الوضع الأول كان بيقول الولادة هتكون طبيعية، بس دلوقتي الدكتور احتمال كبير أوي الولادة تكون قيصرية. مروان: يا خبر أبيض، أنا السبب، بس ربنا يعلم إني كان قصدي خير، والله أنا كنت عاوزها تفرح لما تلاقي عيلتها قدامها. مريان: حبيبي هون على نفسك مش كده، وبعدين أنت وحشتني جدا. (مروان بيحضنها بحب وشوق)
مريان: مروان حبيبي، احنا في المستشفى. مروان: احمممم، ماشي ياقطتي، نروح بيتنا واطمن عليكي بطريقتي. مريان: طيب هنعمل أيه دلوقتي؟ مروان: هنعمل أيه في أيه؟ هندعلها، ده اللي في أدينا. مريان: مش قصدي، أنا بقصد ان النهاردة كان المفروض ميعاد زيارة ندي لأحمد، وهي مش بتفوت زيارة، ولو مارحتش ممكن أحمد يقلق عليها. مروان: طيب اطمن على ندى، وأنا ممكن أطلب من المحامي يعمل زيارة استثنائية يطمنه على ندى وابنه لما تولد ان شاء الله.
مريان سرحانة في أمر ما. مروان: أيه يا حبيبتي، أنتِ مش معايا؟ مريان: أنا عندي فكرة، ممكن ندى تولد بيها بشكل طبيعي ومش نحتاج لعملية قيصرية. مروان: خير يا فزلوكه. مريان: شوو، فلزوكه. مروان: يا لهوي على العسل اللبناني ياناس، فازلوكه يا حبيبتي، يعني هتخترعي في مجال مش تخصصك. مريان: ومين قالك لجنابك أنه مش تخصصي؟ مروان: طيب اتفضلي وريني. مريان: تعالي معايا نشوف الأستاذ جمال الأول، ونطمن. مريان: أستاذ جمال، كيف حالك؟
جمال: بخير الحمد لله، المهم ندى عامله أيه دلوقتي؟ مريان: ما تخاف عليها، ندى ست قوية كتير، هي بس محتاجة مساعدة صغيرة منك. جمال: أنا أعمل أي حاجة علشان ندى، أنا عارف إني ماكنتش الأخ اللي ترمي حملها عليه، أنا للأسف لما احتاجتني ماكنتش جنبها، ما فكرتش أبداً إن ممكن اللي بعمله مع أختي أشوفه في أولادي، وسبحان الله، أنا عندي الولد والبنت، وعمر ابني ممكن يعمل مع أخته اللي أنا عملته مع أختي.
مريان: بترجاك يا أستاذ جمال، مافيش داعي أبداً للبكاء، أنت كده بتأذي حالك، أرجوك أولادك وزوجتك محتاجينك، وكمان ندى، أنا عاوزة منك إنك تروح لعند ندى وتتكلم معاها وتحسسها بالأمان، هي بجد متوترة كتير، وده سبب أساسي إن الضغط عندها مرتفع جداً، وده خطر عليها قبل ما يكون خطر على البيبي، بترجاك ما تبكي قدامها، هي تعبانة كتير. جمال بيمسح دموعه: حاضر، أنا عاوز أروح عند ندى، أرجوكم ودوني عندها.
مروان بيطلب التمريض يساعدوا جمال يروح غرفة أخته. مريان مع الدكتور المشرف على حالة ندى، وبتشرح له فكرتها في أن جمال يتكلم مع أخته ويحاول يبعد عنها التوتر، ويخليها تحس بالراحة والأمان اللي مفتقداه، وممكن فعلاً يكون ليه تأثير على حالتها النفسية والصحية. أبو عمار: القهوة عجبتك؟ ميسون: رائعة، أعتقد إني ماكنتش بشرب قهوة قبل كده، أكيد اللي كنت بشربها دي ميه ملونة بالسكر.
أبو عمار: الحمد لله إن ذوقي عجبك، بص نصيحة، ما تشربي القهوة المرة، مابتلبقلك، وما تشبهك. ميسون: هي كمان القهوة بتبقى شبه اللي بيشربها؟ أبو عمار: القهوة المظبوطة لازم تبقى هيك، لازم تشبه صاحبها. ميسون: كلام أشعار وأغاني، وأنا بقي قهوتي تشبهني أزاي ويكون طعمها أيه؟ أبو عمار: تصدقيني إني لو قولتلك إني ما بحب الأغاني؟ ميسون: طيب بتحب أيه؟ أبو عمار: بعدين راح أحكي وأقولك، وأنتي كمان راح تحكي وأسمع.
ميسون: نعم، مش فاهمه، هو إحنا هنتقابل تاني؟ أبو عمار: ما بعرف، بعتذر على الإزعاج وعلى تطفلي، عن إذنك. ميسون: لا استني! أبو عمار ينظر لها نظرة استغراب. ميسون: ما جاوبتني على سؤالي، آه أكيد نسيت، سؤالي كان قهوة....
أبو عمار: قهوتك تكون سادة بدون أي إضافات، لأنك منك محتاجة أي إضافة، أنتِ بحد ذاتك مكتملة، بل على العكس بتضيفي لأي شيء بتكون عليه، ومعاها معلقة سكر صغيرة، لأنك ما محتاجة شيء تبرزي نفسك فيه، بس شوية سكر منشان حلاوة القهوة تظهر، دي قهوتك ودي انتي.
يغادر أبو عمار وتغادر معه ابتسامة ميسون التي تاهت في كل كلمة وسحرت بكل حرف، لم تعرف ماذا أو لماذا حدث الأمر، كانت منذ دقائق امرأة حزينة جالسة منزويه تحتسي قهوة مرة مثلها، والآن هي امرأة أخرى لا تعرفها تحتسي قهوة أيضاً لا تعرفها، كل ما تعرفه فقط أنها أصبحت بلا معالم، ورقة بيضاء، لقد تاهت منها ميسون التي عرفتها سنوات، نقطة في فضاء واسع. (في السجن) أحمد هيتجنن على ندى، أول مرة تفوت ميعاد الزيارة.
أحمد: مش ممكن يا ندى، أكيد حصلك حاجة، أو ليلي، أكيد فيه حاجة غلط، ممكن تكون ولدت، لا أبداً، هي لسه هتروح للدكتورة تحدد لها ميعاد ولادتها، ممكن تكون ليلى فيها حاجة، طيب ممكن تكون ولدت قبل ميعادها، ما الحاجات دي مش ديما بتمشي بحسابات، أنا عقلي هيقف من كتر التفكير، هموووووت. يجري على بابا زنزانته ويضرب الباب بقدميه وبيديه بقوة وعنف.
أحمد: افتحوا الباب، عاوز أطمن على مراتي وبنتي، افتحوا، أنا ما عملتش حاجة، أنا مش مكاني هنا، أنا مكاني مع ندى، ندااااااا، ندااااااااا. يسقط على الأرض ويبكي بمرارة بعد أن تأكد أنه لن يسمعه أحد ولن يشعر به أحد في هذا العالم الكئيب، يسجد لربه. أحمد: "يارب أرجوك ساعدني، خلصني من الغمة دي، أرجوك راضي بحكمك وقضائك يارب، استودعتك عيلتي يارب، ياااارب حافظلي على ندى عمري يارب، ابني احميه، محتاج وجودك يارب."
منزل ميسون في باريس. ميسون تفزع في منامها وتصرخ في أحلامها: ااااااه، مش قادرة، قلبي موجوع أوي. (وتبكي) ميسون: يارب أرجوك سامحني، مش عارفه أعيش، مش قادرة أتنفس، يارب سامحني. أنا عارفه إني مذنبة، أرجوك أنا محتاجالك يا الله. في المستشفى. مريان: ندى حبيبتي، اصحي، جمال أخوكي هنا وعاوز يتكلم معاكي. ندى وهي في حالة إعياء شديد: جمال أخويا، أنت فين؟ عاوزه أتكلم معاك. جمال على كرسيه
المتحرك يدفعه ابنه عمر: أنا جنبك يا ندى حبيبتي، وكلنا معاكي. ندى: ليلى. جمال: متخافيش، مروان بعتهم البيت مع مراتي وبنتي، اطمني. (لحظة صمت) جمال: ندى، أنا آسف على كل حاجة، أرجوكي سامحيني. ندى بصوت ضعيف: تعرف إن وإحنا صغيرين لما بابا أو ماما يزعقوا فيا لما أعمل أي مشكلة، تعرف كنت بستخبي منهم فين؟ جمال: فين يا ندى؟ ندى: في أوضتك تحت السرير بتاعك. جمال: أنتي بتهزري صح؟
ندى: أبداً مش بهزر، كنت بستخبي في أوضتك لأني كنت ديماً شايفاك السند والأمان اللي أقدر أميل عليه وأنا مطمنة إني مش هقع أبداً. جمال تنهمر دموعه في صمت ويضع يده بحنان وحب على رأس أخته. ندى: أرجوك يا جمال، مش بحب أشوف دموعك أبداً، أنا مش ممكن أزعل منك، أنا عارفة إنك كنت خايف عليا وبتحبني، بس يا جمال، أنت حبك ليا خنقني، دايماً شايفين ندى الطفلة اللي مش هتقدر تتصرف لوحدها، أنا كبرت يا جمال وبعرف أتصرف. جمال.
وهو بيمسح دموعه: عرفت يا ندى واتاكدت كمان ..كل اللي انا طالبه منك تسامحيني ندى: أنا عمري ما زعلت منك علشان اسمحك دا انت ابويا و اخويا ..فاكر لما كنا نعقد في البلكونه وناكل الترمس ونغني جميل جمال مالوش مثال ... فاكر يا اخويا جمال: ديما فاكر يا اختي وبنتي الصغيره
وظل كلا منهما يستعيدوا ذكريات الطفوله ..جمال يحاول ان يمحي ماحدث مع أخته مت ذكري سيئه لعلها تسامحه ..و ندي تحاول هي الاخري ان تطمأنه حتي لا يشعر بالذنب أكثر و تتدهور حالته مريان تترك غرفه ندى وتخرج مروان: فيه ايه مالك حصل حاجه جوه مريان: لا ابدا بس انا حبيبت اديهم وقتهم يتكلموا يتعاتبوا براحتهم ....
تعرف يا مروان أنا كان نفسي يكون عندي أخوات اوى حتى لو هنموت بعض ونتخانق مع بعض بس يكون عندي حد طول عمري عايشه لوحدي ..عمري ماجربت احساس العيله ده مروان: وحتي وجودي معاكى مش فارق مريان: وجودك في حياتي هي الحياه نفسها ( ترمي نفسها في حضن جوزها ) مريان: انت دنيتي وجنتي كمان مروان: حبيبتي وحشتيني اوى بقولك ايه ما تيجي نروح بيتنا بقولك وحشتيني مريان: وجهها يحمر خجلا :
-انت مش شايف اللي احنا فيه ندى خلاص هتولد نطمن عليها وبعد كده نروح برحتنا مروان: طيب يا ستي ماشي ميسون في مطعم خالد خالد: خير يا ميسون بتتصلي بيا من بدرى وعوزاني ضروري ميسون: انا اسفه بس كنت بفكر يعني هو خلاص كده الevant بتاع يوم اللاجئ خلص وكده الموضوع انتهى خالد:
ايوه خلاص الفلوس اجتمعت والمؤسسة اللي مشرفه على اللاجئين هي اللي هتقوم بشغلها وتوزع عليهم أماكن سكن وتبتدي توفق أوضاعهم في فرنسا ..وبعدين من أمتي بتسالي انتي كنتي بتحضري اي عمل خيري بشكل روتيني وتسيبي باقي التفاصيل للموظفين عندك ميسون: خلي بالك انت قولت كنت يعني كان زمان فعل ماضي خالد: وايه بقي اللي خلاه فعل مضارع ميسون: حاجات كتير جوايا اتغيرت خالد: طيب لو عاوزه تحكي أنا سمعك ميسون:
لا مش مهم دلوقتي إنما الأهم أنا عاوزه اعرف ازاي اتواصل بشكل شخصي مع اللاجئين الموجودين هنا في فرنسا خالد: انتي بتتكلمي جد ميسون: اكيد طبعا خالد: لو بتتكلمي جد تبقى غريبه اوى ..ما ترجعي للموظفين عندك في شركاتك وتعرفي منهم كانوا بيعملوا ايه فى الأعمال الخيريه اللي كنتي بتصرفي عليها ميسون: لا انت مش فاهم انا عاوزه اشتغل شغل تطوعي مش بس فلوس لا اروح للاجئين في خيامهم بنفسي اتواصل معاهم خالد:
بردوا ترجعي للموظفين عندك وتساليهم انتي هتجننين معاكى انتي عندك جيش موظفين وجايه تسأليني أنا ...... ولا جايه تسالي حد تاني مثلا ميسون: حد تاني ????? خالد: بصي ابو عمار محضر لنا فطار يجنن في المطبخ تعالى نفطر الأول بدل قهوه الصبح اللي بتشربيها على الريق دي ميسون: فطار ايه وأبو عمار عمل الفطار ده امتى خالد:
بعد ماكلمتيني وخلتيني أقوم بدرى اوى وجيتلك جرى كلمت ابوعمار وطلبت منه يجهز فطار لينا ..بصي روحي المطبخ وأنا جاي وراكي اعمل بس مكالمه شغل واحصلك في السجن أحمد في حاله نفسيه وعصبيه سيئه ( يااارب ماليش غيرك أرجوك طمني عليها أرجوك يارب) في المستشفي مروان ومريان نايمين في المستشفى يبحث عنهم عمر عمر: عمو مروان عمتو بتولد ودخلت العمليات مروان في حاله فزع من صراخ عمر: خير يا عمر اهدي مريان تستيقظ من نومها على صوت عمر عمر:
انا اسف مش قصدي بس بابا قالي أدور عليك بعد ما اتصل وتليفون حضرتك مقفول مروان ينظر إلى هاتفه: اه فعلا التليفون فصل ... طيب احنا جايين حالا مريان: اه يامروان انا تعبانه اوي احنا ازاي عرفنا ننام هنا مروان: من التعب يا حبيبتي امبارح كان يوم طويل بس على العموم النهارده انشالله هيكون أحسن يلا بينا نشوف ندى ......... بعد فتره ليست بقصيره خرج دكتور النسا من العمليات و معه الممرضه تحمل طفلا صغير الحجم في يديها
استقبله جمال بدموع وكان بحاول ان يمسكه لكن لم يستطع فحمله مروان وقربه من جمال عمر: الله جميل اوى وصغير جدا مريان: لا ياعمر ابدا ده حجم البيبي الطبيعي جمال: لو سمحت يا مروان قربه ليا عاوز اقوله الأذان في ودنه مريان: هتعمل ايه يا استاذ جمال ده بيبي صغير مروان: متقلقيش يا مريان مش هيزعق في ودنه ماتخافيش هفهمك بعدين مريان: طيب هررح اطمن على ندي ندى بتفوق شويه من البنج ندى: اااحمد .. ليلى ... ااااه مريان:
ندى حبيبتي انا مريان وليلى كويسه انتي ولدتي خلاص وجبتي ولد ذي القمر ندى: ااااحمد ااااااااحمد مريان: ماتقلقيش مروان هيروح لاحمد وهيعرفه انك ولدتي خلاص كفايه كلام يا ندى انت لسه خارجه من العمليات ندى: ليلى ... ليلى فين مريان: ليلى بخير متخافيش ارتاحي يا حبيبتي ندي: ااااه مريان: مالك يا ندي انتي حاسه بايه ... دكتور دكتور ..مروان تعالي بسرعه مروان: فيه ايه مالك مريان: ندي تعبانه يا مروان الدكتور عندها أنا قلقانه عليها
مروان: انشالله خير متخافيش ندى قويه مش بسهوله انا تنهزم عمر: عمو مروان الحق بابا أرجوك ... الحقني بسرعه مروان بقلق: لا مش ممكن كده كتير كتير😭 مريان: لا لا شكلنا هنعيش في المستشفى دي يارب استر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!