هاتف مروان يرن: أهلاً أهلاً صديقي العزيز، بقالنا كتير ما تقابلناش. سكرتير السفارة: مرحباً مروان بيك، والله واحشنا. دايماً على البال. مروان: الله يعزك أخي. إنت في أي بلد؟ سكرتير السفارة: أنا حالياً في فرنسا. مروان: الله يكون في العون. فرنسا بلد جميل. مش ناوي تيجي لنا لندن؟ سكرتير السفارة: أتمنى، إنت عارف كل أحبابنا وأهلنا في لندن أو أمريكا، بس برضه لينا أهل هنا في فرنسا. مروان: طيب تمام، مين عندك بفرنسا؟
سكرتير السفارة: ميسون هانم. مروان يتحدث إلى نفسه: إيه حكاية ميسون النهارده؟ يتحدث إلى سكرتير السفارة: والله طيب، ده خبر جيد. سكرتير السفارة: لا أعلم هل هو خبر جيد ولا... مروان مكشراً: ليه بتقول كده؟ إيه فيها ميسون؟ سكرتير السفارة: هقول لك. (وحكى له كل شيء يخص ميسون وأكرم... مروان بيسمع ولا يعرف كيف يقيم الموقف، هل يغضب منها أم أنه اعتاد على تصرفاتها. استمع فقط دون أن ينطق بكلمة.) مروان:
شكراً على المعلومات دي. يا ريت تبعت لي نسخة من كل الأوراق بالإيميل. سكرتير السفارة: حاضر، ده أكيد. مروان: يا ريت لما تبلغهم ميعاد لتسليم الأوراق، تبقى تبلغني قبلها بيوم. السكرتير السفارة: أكيد... بس ممكن يحضروا في نفس اليوم أو... لا. مروان: عارف، بس ياريت تعرفني. سكرتير السفارة: أكيد مروان بيك. مروان أغلق الهاتف وابتدأ يفكر بشكل مقلق: وماذا بعد يا ميسون؟ إلى متى ستظلين هكذا؟ إلى متى؟ ألم تندمي؟ وتبكي يوم وفاة جدنا؟
ألم تنهار كلياً؟ يا الله! يا لكِ من امرأة! هل أتجرأ وأقول إنها امرأة فاجرة؟ لا أستطيع أن أتخيلها، فقد كانت بمثابة الأخت الكبرى لي. لا أعلم ماذا بكِ يا أختي. (قطع شرود مروان صوت سكرتيرته.) السكرتيرة: مروان بيه. مروان انتبه. السكرتيرة: عفواً، لكن حضرتك طلبت مني أتصل بالمحامي وهو في الخارج. مروان: آه فعلاً، يتفضل بسرعة. (وفي نفس الوقت، أرسل إيميل من السفارة السعودية في فرنسا بكل البيانات الخاصة بأكرم.) مروان:
أهلاً وسهلاً بحضرتك، اتفضل. المحامي: أهلاً بك مروان بيه. مروان: قبل الشغل وقبل أي حاجة، في موضوع عايز أتكلم فيه. وكمان في إيميل عايزك تشوفه. (مروان حكى كل شيء عن المكالمة التي جاءته من السفارة السعودية بخصوص زواج ميسون من أكرم، وأيضاً الإيميل المبعوث من سكرتير السفارة.) المحامي: والمطلوب يا مروان بيه؟ مروان: عايز أعرف كل شيء يخص الشخص اللي اسمه أكرم، وبسرعة في أقل من يومين كمان. المحامي:
حاضر، زي ما تحب. المهم قبل ما أنسى، تفضل، ده تصريح الزيارة الخاص بكل أحمد. مروان: بكرة صح؟ المحامي: تمام. ميسون تنظر لنفسها في مرآة منزلها، وأكرم جالس في الخارج ينتظرها حتى تنتهي من توضيب حقائبها. كانت تمسك فستان كتب كتابها على أحمد، بكت حتى احمرت عيناها. لا تعرف وهي تبكي دموعاً أم دماً. ميسون: عملت كل ده ليه؟ علشان أوصل لأيه؟ للسعادة؟
تخيلي يا ميسون إن السعادة جاءت لحد عندك، وهو قاعد بره مستنيكي، ومع ذلك مش قادرة تستمتعي بيها. علشان دايماً هتشوفي الماضي المليان ظلم بيطارك. يا الله ساعدني. أعمل إيه؟ أعيش حياتي مع كل لحظة ألم وندم مدمرة لي طعم السعادة؟ ولا أسيب أكرم وأدخل السجن؟ وبرضه هعيش الوحدة من تاني. ساعدني يا رب. كان أكرم ينادي عليها، ولكنها كانت شاردة مع نفسها. لم تسمع ندائه، لكنها تفاجأت به أمامها. أكرم: عرفتي ليه أنا مش لازم أسيبك لوحدك؟
لازم نكون دايماً مع بعض. لو سبتك هتفضلي في دايرتك. ولو سبتيني هفضل أفتكر اللي راح مني، ضيعته. أكرم ضم ميسون بحب إلى قلبه، كان يشعر نبضات قلبها المتسارعة، والتي لم تهدأ إلا وهي معه. أكرم: أوعديني إنك تفضلي جنبي. محتاج لك قوي. (يقبلها بحب شديد في جبهتها.) ميسون: اوعدني إنك ما تزهقيش مني ولا من مشاكلي. أكرم مبتسماً: إنت خلاص أخدت قلبي وعقلي كمان. ما أقدرش حتى أفكر أبعد، إني مش هقدر أتنفس في بعدك. طيب مش يلا بينا؟
عاوز أروح بيتنا. إيه رأيك نتغدى بره؟ ميسون لفت يديها حول رقبته. ميسون: لا، أنا عايزة أتغدى في بيتنا زي امبارح. أكرم: زي ما تحبي. تعالي يلا نروح السوبر ماركت نجيب شوية أغراض. ندى: صباح الخير يا مريان. عاملة إيه يا قمر؟ مريان: ندى حبيبتي، وحشتيني. ندى: جرى إيه يا حاجة؟ أهو يا أما تلزقي فيا يا أما تختفي خالص. ماريان: آه يا وحشة، أنا لازقة فيكِ ليه؟ شايفاني صابونة؟ ندى:
لا يا ستي ولا تزعلي. شامبو بالورد كمان. بس بجد، إنتي فين الكام يوم اللي فاتوا؟ ماريان: والله تعبانة شوية، حتى ما بروحش العيادة. تقريباً قاعدة في البيت... معظم الوقت نايمة. ندي: ليه كده؟ حاسة بإيه؟ مريان: لا ما فيش. الدكتورة بتقول عادي، ما فيش مشاكل صحية الحمد لله. ندى: طيب الحمد لله تمام. بس أنا فعلاً عايزة أشوفك. بقول لك ما تيجي شوية. مريان: بقول لك أنا، ما تيجي إنتي شوية. ندى:
حلوة اللعبة دي. بس مش هينفع عشان أجي لازم أجيب مروان وليلى وأمشي وأجري ورايا. ولا أقول لك، أنا زهقانة، أنا هاجي لك. ماريان: لا، إنتي مش طبيعية. اتغيرت. المزاجية دي بتقول في حاجة. مش طبيعي إنك متغير المزاج. ندى: يادي الطب النفسي اللي عمالة تمارسينه عليا. هو خلاص ما عادش عندك مرضى وقاعدة في البيت؟ في وتطلعي دراستك على لحسن تصدي من القاعدة. مريان:
نفسي تقصي لسانك ده شوية صغيرين. وبعدين ما إنتي صديقتي الوحيدة تقريباً. لو ما إنتي مش تستحمليني شوية، مين هيستحملني؟ بقول لك إيه، تعالي أنا كمان عندي حاجات كتير قوي ليكي. تعالي نتغدى مع بعض. ندى: هو مروان موجود؟ ماريان: لا، مروان تخصص عشاء. وإن اتعشى معايا كمان. بيقول عنده شغل الفترة دي كتير، خصوصاً بعد موت جده وانشغال والده. ندى: إنتي عارفة إن جوزك بيحب الشغل. دي حاجة مش جديدة عليه. ماريان:
تعرفي، بحس إنه بيحب شغله أكتر من أي حاجة في الدنيا. ندي: مش ممكن. مروان من غير خلال ما عرفتي بيه، الفلوس عنده آخر اهتماماته. علاقات إنسانية وأسرية رقم واحد في حياته. مريان: أنا عارفة، بس بحس إنه بقاله فترة بعيد عني. ندى: وإنتي كمان كنتِ في فترة بعيدة عنه. ماريان: إمتى أنا بعدت عنه؟ ندى: فترة حملي وكمان فترة الولادة. إنتي ناسيه ولا إيه؟
مريان بتفتكر الفترة دي وسرحت. هي فعلاً انشغلت كتير عن مروان، بس كانت فاكرة إنها بتعمل خدمة لمروان، وإنها لما تهتم بمرات صديقه أحمد، الأمر ده مش هيزعجه. الفترة اللي فاتت كانت صعبة على الكل. ندى: الو مريان، إنتي لسه معايا؟ مريان: أيوه يا ندى. بقول لك إيه، ما كفاية كلام في التليفون، يلا مستنيكي. _جمال في جلسة العلاج الطبيعي بيحاول يتحامل على نفسه، لكن الألم لا يطاق.
هند أصرت تحضر معاه. كانت أول مرة تحضر جلسة العلاج الطبيعي. ولم تكن متخيلة قد إيه زوجها بيتعب، ومع ذلك كان يقابلهم بابتسامة. هند فاقت من شرودها على صوت جمال وهو يتألم. كان سيقع على الأرض لأنه فقد اتزانه. راحت بسرعة تسنده، لكنه من غير ما يبصلها زقها بعيد عنه. وفضل إنه يقع على الأرض من إنه يسند عليها. وكانت صفعة قوية من جمال لهند. التقطت عيناهما لحظات. هو بعتاب، وهي بوجع من عتابه. _ميسون بدلال: بتعمل إيه؟
أكرم بيتبل السمك: راح أطعمك سمك مشوي. مع عمرك أكلت مثله؟ ميسون: كل شيء معاك عمري ما عشت ولا حسيت مثله، مش الأكل بس. وأنا هقف جنبك مساعد شيف. يلا قولي أعمل إيه؟ أكرم: خليكي جنبي وبس. كفاية أحس بوجودك حواليا. ميسون تلف يديها حولين ظهر أكرم وبتدفن راسها في ظهره. أما أكرم فمبتسم لكنه صامت. ميسون: فيك إيه يا حبيبي؟ أكرم: أنا خلصت تتبيلة السمك. تعالي نقعد بره شوية. ميسون: تعالي حبيبي. ميسون: اتفضل احكي، أنا سامعاك. أكرم:
قبل ما أحكي، تعالي قربي جنبي. ميسون: أنا فعلاً جنبك يا أكرم، ما فيش بينا فاصل. أكرم: طب خذيني في حضنك. ميسون: حبيبي تعالي. (وحضنته وهو كان نايم في حضنها.) ميسون: شوفيك حبيبي؟ ما تقلقنيش عليك. أكرم: ما تخافي. أنا بس مش مصدق إني لاقيتك. ميسون: ليه؟ كنت بدور عليا؟ أكرم:
من فترة طويلة بدور على الوطن والأمان. من أول مرة شفتك فيها حسيت إنك وطني. وكمان مشتاق لحضنك. كنت بادور على الراحة دي من فترة طويلة. وأول ما لقيتها خايف تروح مني. خايف قوي يا حبيبتي. ميسون: لا حبيبي ما تخافش. ما فيش حد هيبعد عن التاني. إحنا خلاص لاقينا بعض. أنا جنبك وانت جنبي. بص في عيني اتأكد إننا قدام بعض. امسك إيدي حس بيها.
أكرم مسك إيد ميسون بكل حب وقبلها بحنان وشوق، ثم اتجه مباشرة لشفايفها الوردية. في البداية ميسون اتخطفط من المفاجأة، ثم بعدها تركت نفسها له تسعد مع حبها الذي انتظرته منذ زمن. لقد غرق كل منهما في بحر الشوق وجنونه. كل منهما وجد بر الأمان وشط الوطن. كانت ميسون تنام في حضن أكرم مثل الأطفال، لأول مرة منذ زمن طويل جداً تنام ميسون ملء جفونها.
أكرم كان ينظر إليها بحب وعشق وحنان، كان يضع أصابعه على شعرها، يمسك خصلاتها، يحاول أن يتأكد أنها حقيقة. مريان: أهلاً ومرحبتين يا حبيبتي، إزيك؟ وحشاني، الله فين ولادك؟ ندى: في البيت، ولا عاوزني أشيل وأسحب ورايا؟ هو أنا جاية أقعد معاكي ولا نقعد في دوشة؟ والله هند كتر خيرها دايماً، بسيب مروان معاها، بصراحة هي اللي مستحملة زن مروان. ماريان: ربنا يخليكم لبعض، مش هي برضه صاحبتك من زمان؟
ندى: أيوه دي صاحبتي من ثانوي لحد الجامعة، أنا اللي جوزتها لجمال، بصراحة بنت مؤدبة وعيلة طيبة. مريان: صحيح، وأخبار جمال إيه؟ ندى: الحمد لله، في تحسن، صحيح بطيء بس تمام، المهم إن فيه تحسن. سيبك من كل ده دلوقتي، خلينا فيكي إنتِ، أنا مش جايه هنا عشان أتكلم عني، أنا عايزة أعرف مالك، فيكي إيه؟ ماريان: طيب، مش نتغدى الأول؟ ندى: طيب ماشي، بس بلاش تهربي من سؤالي. مريان: 😂 مش هتهرب ياستي، هخليهم يحضروا الغداء.
ندى: تعالي بس يا ستي، خليهم يحضروا الغداء على راحتهم، أنا مش جعانة، أنا جاية هنا عشان أسمع صاحبتي، مالك يا مزة؟
مريان: صدقيني مش عارفة، أنا قبل ما أكلمك من شوية كنت شايفه مروان فعلاً بعيد عني، لكن بعد ما إنتي نبهتيني، أنا كمان كنت بعيدة عنه الفترة اللي فاتت. حسيت إني ظلمته جداً، بس والله ما كنت منتبهة. أنا مش هقول إن فيه حد أجبرني إني أهتم بوجودي معاكي وأهملت مروان، أنا عملت كده عشان أنا عايزة أعمل ده، عايزة أكون جنبك. أيوه، أنا غلطت، ما عرفت أعمل توازن، بس مش عارفة ليه مروان ما نبهنيش؟
ندى: بصي يا حبيبتي، اللي فات فات خلاص، بلاش نقعد نحلل في الماضي، خلاص الماضي انتهى. خلينا في دلوقتي، إنتي بتحبي مروان وهو بيعشق التراب اللي بتمشي عليه، خلينا نبتدي من عند النقطة دي. فكري في الحلو اللي يجمعكم وبس، من النهارده تبتدي مع جوزك بداية جديدة، تبتدي من أول حاجة حلوة وذكرى جميلة جمعتكم، انسى كل حاجة، فكري في جوزك وبس، ابتدي من النهارده ومتأجليش. بصي، اتصلي بيه، حتى لو ما ردش مش مهم، ابعتي له رسائل حب 😍، قوليله بحبك بدلال كده ودلع 🤗😉، إنك مستنياه. خلي بالك، وبمجرد ما تخلفي فعلاً مش هتلاقي وقت لمروان، الحقي، استغلي الفترة دي، لأن اللي جاي صعب، وخصوصاً مع أول طفل ليكم، ما فيش خبرة عندكم، كل يومكم هيكون للبيبي ده.
مريان بتسمع كلام ندى بانتباه شديد، وكأنها أول مرة تعرف الكلام ده. ندى: شكلك كده يا حلوة ركزتي في كلامي. مريان: أيوه يا ندى، أنا معاكي فعلاً، بس مروان... ندى: 🙄 يوه بقى، ماله مروان يا ست الدكتورة؟ مريان: ساعات نظراته ليا فيها لوم إني بعيد عنه، مش مقدر إني تعبانة، ما عادش بيهزر معايا زي الأول. ندى: يا لهوي، الطم ولا أصوت؟
مش يا بنتي لسه بنقول إيه، ننسى اللي فاتت ونفكر بس في النهارده. خليكي مريان جديدة، والعتاب مش تستعجلي عليه، وسيبيه، هييجي وقته. ويا أختي، النكد هيروح فين؟ قاعد منورنا 😂😂😂. أنا سمعت إشاعة إن فيه غدا، هو فيه؟ عايزة أروح لعيالي يا ولية 😂😂😂. مروان مع المحامي: يعني حضرتك شايف إيه دلوقتي؟ المحامي: مروان بيه، أنا ما أقدر أقول لك تعمل إيه أو ما تعمل إيه مع ميسون هانم. أنتم مش بس عيلة واحدة، لكن دي ميسون الترك.
مروان: عارف. إحنا بنتكلم بصفتك صديقي قبل ما تكون المحامي لشركتنا. المحامي: ميسون هانم الفترة اللي فاتت اتدمرت نفسياً، وكانت زيارتها الفترة الأخيرة كلها للعلاج النفسي، وتقريباً سابت شغلها اللي بالنسبة لها مش مجرد شغل، ده حياة كاملة، وإحنا عارفين ده كويس. فمعنى إنها تنسحب من الحياة وتنعتزل، فده مالوش غير معنى واحد، إن الست دي انهزمت تماماً واتدمرت فعلياً. وإنها ابتدت بتدور على نفسها من أول وجديد.
أما بالنسبة لأكرم، فحقيقي، من خلال المعلومات اللي جمعتها عنه، فتقدر تقول إنه ينطبق عليه المقولة اللي بتقول: (عزيز قوم ذل) فعلاً كان ليه باع طويل في مجال الحلويات السوري، كان بيصدر شغل لكل الدول العربية تقريباً، وليه بيت جميل وعيلة. وفي أقل من سنتين، كل شيء راح تماماً، من تقريباً مليونير إلى لاجئ. مش بس كده، كل عيلته بلا استثناء ماتت، إحساس مدمر 😔. مروان: يعني نقدر نقول إنه جواز ميسون مش استغلال؟
المحامي: ما أقدرش أقول حاجة زي دي. مروان: يعني معنى كده إن لازم أعمل الخطوة اللي قولتلك عليها في الأول؟ المحامي: يا ريت، والنهاردة قبل بكرة كمان. مروان: تمام، شكراً لحضرتك.
في هذه الأثناء، مريان بتبعت رسالة لزوجها، لكن مروان كان مشغول، كان بيكتب رسالة لزوجته أيضاً في نفس الوقت، لكنه بالخطأ فتح رسالتها ولم يقرأها لأنه كان مشغول جداً. ظهر لمريان أن مروان قرأ الرسالة دي، فرحت جداً. بعد أقل من دقيقة، كان بعت رسالة لها، وكانت المفاجأة. مروان: ((مريان، أنا آسف، مضطر أسافر يومين فرنسا. بعتذر، السفر كان مفاجأة. هاكلمك أول ما أوصل. سلام حبيبتي)
مريان حاسة إن مروان بيبعد عنها، بتكلم ندى وهي منهارة من البكاء. ندى: خلاص، كفاية عياط، إنتي حامل، وبعدين إيه اللي حصل لكل ده؟ هو قال لك إيه؟ قال إنه مسافر، ما قالش إنتي طالق. مريان: 😢 يا ندى، ده شاف رسالتي، حتى ما اهتم يرد عليها. ندى: بصي، طالما مش قدامك يبقى استني لما يرجع وتبقى تكلميه. أوعي تقولي له حاجة في رسالة أو تليفون، مفهوم؟
طالما مش قدامك وعينك مش في عينه، مش هينفع الكلام ولا العتاب. أجيلي كل ده لحد ما يرجع ويكون قدامك وتتكلموا. ما تعرفيش ظروف شغله إيه ولا هو مر أو بيمر بإيه. مريان بعصبية: طيب وأنا... ندى بهدوء: إنتي مراته، أم ابنه. مريان: يعني إيه؟
ندى: يعني ليكي كل الحقوق اللي في الدنيا عليه، وعليكي برضه كل الواجبات، ما تنسيش. يعني زي ما هتدوري على حقوقك، اعرفي بواجباتك. مريان حبيبتي، بلاش تسرع ولا تهور ولا كلام يتقال وقت زعل، هيتنسي في ساعة صفا، بس أثره ممكن يوجع كل ما تفتكروا. مريان: ماشي يا ندى، أنا آسفة، صدعتك، بس حقيقي لو ما اتكلمت معاكي كنت زماني مت من الزعل أو بتخانق مع مروان.
ندى: حصل خير، وبعدين أنا ومروان واحد. لو عايزة تتخانقي معاه في حاجة، قوليها لي أنا. مريان: 😂 طب لو عايزة أضربه؟ ندى: تعالي برضه نشد في شعور بعض. مريان: طب لو عايزة أبوسه 😂😂😂 ندى: اقفلي يا بنت، أنا كده أفهمك غلط. مريان: هههههههههههه أحمد منهمك في قراءة كتاب في مكتبة السجن. الضابط: ماذا حدث يا أحمد؟ أنت لا تغادر المكتبة تقريباً. أحمد: نعم، حقاً. لأول مرة أشعر أني كنت جاهلاً كثيراً، ولا زلت.
الضابط: آه يا سيد أحمد، لقد أصبحت فيلسوفاً بمجرد دخولك المكتب منذ أسبوعين. أحمد مبتسماً🙂: هل تعتقد ذلك؟ الضابط: ولم لا؟ لا تقلل من نفسك. استعد، غداً يوم زيارتك. أحمد: نعم، فأنا متحمس للغاية. الضابط: لماذا؟ أحمد: لأنها المرة الأولى التي سأرى فيها ابني بعد مرور شهرين تقريباً. الضابط: نعم صحيح. ما أجمل أن يكون لديك طفل صغير تستمتع بوجوده في حياتك.
أحمد: تعلم، أنا لا أعرف حقاً، هل سأكون أب جيد أم ما حدث لي هذه الفترة من حياتي لن تجعلني أستطيع أن أقوم بدوري كأب؟
الضابط: لا تقل هذا. عليك فقط أن تستعيد دورك مع ابنك. اجعل ما تمر به درس لك أعطته لك الحياة. حقاً لم يكن درساً مجانياً، لكنه كان يستحق هذا العناء. لا تكن أبداً مكسوراً، مهزوماً. عليك أن تكون صاحب تجربة قاسية، لكنها مثمرة. هذا ما يجب أن يراه فيك ابنك. وتعلم أنها فترة وستنتهي. عليك أن تتعلم منها يا سيد أحمد، هكذا علمتني الحياة. أحمد: ممكن أسألك سؤال، من هنا الفيلسوف؟ الضابط: أنا بالتأكيد 😅. أحمد: وأنا أشهد بهذا 😂.
أكرم: صحيتي ليه يا ميسون؟ ميسون: من صوت اللي بيخبط ع الباب. مين متعود يجي عندك في وقت متأخر متل هالوقت؟ أكرم: مرتي الأولى 😂. ميسون: هههه، مرتك رجعت من قلب البحر، والله لوحتي رجعت من قلب النار، ما راح أسيبك أبداً لأي حدا يفكر يقرب منك، إنتي ملكي وبس 😍. أكرم: بحبك يا عمري إنتي. ميسون: استني شو راح تعمل، افتح الباب الأول. أكرم: أنا بفكر ما أفتح، يمكن اللي ع الباب يزهق ويمشي لحاله.
ميسون: 🥰 لا حبيبي، روح افتح الباب لو سمحت، وأنا هنا عم استناك. أكرم: حاضر يا قلبي. أكرم يتجه إلى الباب. الشخص: أنا بعتذر إني جيت في وقت متأخر. أكرم: مين حضرتك؟ الشخص: مش ده منزل الأستاذ أكرم أبو عمار؟ أكرم: نعم، أنا، بس برضه ما عرفت مين حضرتك وليه جاي عندي في هالوقت المتأخر؟ الشخص: بعتذر مرة تانية، أعرفك بنفسي أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!