الفصل 45 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
18
كلمة
6,369
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

ندي: الف حمدلله على سلامتك يا أخويا. نورت بيتك. جمال: الله يسلمك يا ندي. بس يا حبيبتي ده بيتك أنتِ. ندي: بيتي وبيتك واحد يا حبيبي. المهم إنك نورت دنيتنا تاني، وأخيرًا رجعت تمشي على رجلك من جديد. هند: الحمد لله يا جمال إنك خرجت من المستشفى على رجلك. أنا والله لو سجدت لله طول عمري ما هقدر أوفيه شكر وحمد. جمال: الحمد لله. أنا تعبتكم كلكم معايا. من غيركم ما كنتش هعرف أعدي الفترة اللي فاتت.

هند: وإحنا من غيرك مش هنعرف نكمل حياتنا اللي جاية. وحشتنا أوي يا جمال، ووحشتنا لمتنا تاني. عمر: إحنا لازم نحتفل برجوع بابا بصحته تاني لينا. جمال: اهدي يا عمر، حفلة إيه يا ابني؟ أنا لسه تعبان. صحيح ما بقتش أستخدم الكرسي والحمد لله، بس لسه بتعكز على العكاز، وكمان إيدي اليمين لسه مش في أفضل حالاتها. عمر: إحنا كنا فين وبقينا فين يا جيمي. بس برضه نحتفل. ندي: معاك حق يا عمر، إحنا نحتفل ونطلب بيتزا.

ليلى: هو ده الاحتفال عندكم؟ عمر: ضاعت كل أحلامي. ندي: خلاص يا جماعة نخليها بيتزا وبرجر. إيه رأيكم؟ حلو؟ الولاد بصوا لبعضهم باستغراب. عمر: إحنا في سنة 2021، وإنتي يا عمتي معلش الزمن وقف عندك تقريبًا من التسعينات مع إعلان شوكولاتة جيرسي. فيه اختراع جديد اسمه إننا نخرج ونسهر بره، مش نجيب أكل في البيت. ليلى: آه يا عمر، يا سلام لو نخرج كلنا ونروح الملاهي، وبعد كده نتعشى بره. أو نروح السينما. وااااو.

أمل: آه يا سلام بقي لو قضينا اليوم كله في night club زي الإنجليز ما بيعملوا في الـ week end. جمال وهند وندي بصوا لولادهم بذهول. ندي: أطلب بيبسي مع الأوردر ولا عصير طبيعي؟ العيلة كلها ضحكت وقضوا يوم جميل مع بعض. لمة العيلة ما بتتقدرش بتمن أبدًا. الدفا اللي في وسط عيلة جميلة متفهمة، والأهم إنها بتحب بعضها، ما يتقدرش بكنوز الدنيا. *** مروان: ميسون، إزيك؟ عاملة إيه؟ ميسون: إزيك يا مروان؟ خير؟

كلمتني مرتين في يوم واحد. في إيه؟ المصيبة الجديدة؟ مروان: أنا لسه مخلص اجتماع حالًا مع أنطوان الكلب. عارفه قال لي إيه؟ ميسون: قال لك إيه؟

مروان: قال لي إنه اتكلم معاهم وفعلاً عرفوا إنه أخذ الطيارة منك، وبلغوه إنهم عايزين ينقلوا الشحنة المشبوهة. لكن طبعًا رفض بطريقته، ووقفهم عند حدهم. وأقدر كمان يمنعهم إنهم يأذوكي أو يتعرضوا لشغلنا، لأنهم متضايقين جدًا لما عرفوا إنك بعتي الطيارة، وحسوا إن الموضوع كان فيه لعبة بينك وبين أنطوان، وإنتي ما بعتيهاش من الأول، لكن لما عرفتي إنهم محتاجينها، اديتيها لأنطوان. فاضطروا غصب عنهم إنهم يبعدوا عنك. علشان كده أنطوان

في وسط الكلام قال لي: "ميرسي قوي على الهدية". تصوري؟ الطيارة اعتبر الطيارة الخاصة اللي أنت هتبعتيها له هدية، يعني مش هيديكي فيها ولا مليم. شفتي الكلب؟ ميسون: ولا يهمك. في ستين داهية الفلوس. إحنا اللي بنعمل الفلوس يا مروان، مش هي اللي بتعملنا. وزي ما قلت لك، سيبه، وهيجي اليوم اللي يقع فيه تحت إيدينا. عالم البيزنس إيه يا مروان؟ مروان بابتسامة صغيرة من جانب شفتيه: 😏 صغير قوي. في المطعم عند أكرم وميسون. 🥰🌹

أكرم: ميسون، إنتي فين يا حبيبتي؟ إنتي فين؟ ميسون: أنا هنا يا أكرم. إيه يا حبيبي؟ إيه اللي جابك بدري؟ أكرم: علشان حجزت عند الدكتورة. يلا بينا. ميسون: دكتورة إيه يا أكرم؟ الافتتاح بعد عشرة أيام، وفيه ألف حاجة ما اتعملتش. أكرم: ما فيش أهم منك ومن صحتك. كل حاجة تتاجل في داهية. الافتتاح نفسه يتأجل أو ما يتعملش. أهم حاجة إنتي. يلا بينا، ما فيش وقت. أنا حجرت عند الدكتور، وقدامنا بالظبط ساعة ونكون هناك. بعد شوية.

الدكتورة: مدام أكرم، الأعراض اللي إنتي بتحكي عليها، منذ متى؟ ميسون: من ثلاث أيام تقريبًا. الدكتورة: دي أعراض حمل. مدام، كيف لم تنتبهي لها؟ ميسون: إيه؟ بتقولي إيه؟ حمل؟ أكرم: احلفي! قولي والله إنها حامل! الدكتورة: ماذا يقول زوجك؟ ميسون: يطلب منكِ أن تقسمي أني حامل حقًا. الطبيبة: أقسم أنها حامل حقًا. ولماذا لم يصدق؟ ميسون: دي قصة طويلة. المهم، أنا لا أصدق. أتصدقي إني حامل؟ لا أصدق.

الطبيبة: علينا أن نقوم بعمل هذه التحاليل والمتابعة مع طبيبة أمراض نساء. هذا أفضل لكِ كثيرًا. في المساء. ميسون تبكي: معقول؟ أنا حامل؟ أكتر وقت ما توقعت فيه إن الحلم ممكن يتحقق، بلاقيه بيتحقق. يا سبحان الله. أكرم يضم زوجته لحضنه: أنا كمان مش قادر أصدق. هبقى أب تاني. الحمد لله. أنا سعيد أوي عشانك. ميسون: عشانّي أنا؟ أكرم: أيوه يا قلبي. كنت بتمنى أعبر لكِ عن حبي وأقدر أقدم لكِ أي حاجة تسعدك.

ميسون: إنت السعادة الحقيقية عندي يا أكرم. إنت حب عمري وحياتي. من غيرك فراغ مميت. أكرم: بعشقك. 😍❤️ ميسون: نفسك في ولد ولا بنت؟ أكرم: نفسي فيكِ إنتي وبس دلوقتي. 😉 بعد أسبوع. ميسون: الو، مروان؟ إزيك؟ مروان: الحمد لله يا ميس. ميسون: الافتتاح بكرة. هستناك، وما فيش أعذار. مروان: مش عارف. مريان في الشهر الثامن، ومش عارف هتقدر تركب طيارة ولا لأ. ميسون: أرجوك يا مروان، محتاجة وجودك.

مروان: متقلقيش. إحنا هنروح للدكتور. لو قال إن الوضع يسمح، هنيجي. لو هي تعبانة، أنا اللي هاجي. مش هسيبك في يوم زي ده. أنا عارف إنه مهم ليكي قد إيه. ميسون: أيوه يا مروان، اليوم مهم جدًا. وكمان فيه مفاجأة حلوة أوي. أنا حامل يا مروان. مروان: بجد؟ ألف مبروك يا ميسون. أخبار رائعة. وأنا كمان عندي لكِ خبر حلو. بعد يومين الفلوس هتبقى جاهزة. متقلقش. خلاص الكابوس قرب يخلص. ميسون: اللهم لك الحمد والشكر.

مروان: يلا، هسيبك دلوقتي تجهزي نفسك. الافتتاح بكرة. وافرحي يا ميسون. ربنا ما فيش أقرب ولا أحن منه. *** في المطعم. ميسون: الحمد لله، خلصت الحفلة على خير. كانت ليلة رائعة جدًا جدًا. إنت تعبت أوي النهارده. أكرم: وإنتِ كمان تعبتي جدًا. أنا مش عارف إنتِ ليه كنتِ واقفة طول الوقت ومش عارفة إنك حامل، وأكيد تعبانة. ميسون: عمري ما أتعب أبدًا طالما إنت موجود جنبي. بس كان نفسي قوي مروان يكون جنبي.

أكرم: ما هو كلمك واعتذر. علشان تعب مراته ومش هيقدر يسيبها. ده برضه شيء لازم نحطه في الاعتبار. دلوقتي بقى يلا بينا يا برنسيسه علشان ننام، لاني بجد تعبان جداً وانت كمان باين عليك التعب. ميسون: فعلاً أنا حاسة إن أنا تعبانة، مش مظبوطة. أكرم: بكرة إن شاء الله هروح لدكتور النساء، كفاية إنك أصرّتي ناجل لحد الافتتاح. ميسون: استني يا أكرم، مروان بيتصل. أكرم: يارب استر. ميسون: الو، مروان كيفك؟ مروان: ازيك يا ميسون؟ عاملة إيه؟

كويسة؟ ميسون: الحمد لله، خير يا مروان. مراتك كويسة؟ مروان: ماتقلقيش... إحنا جمعنا الفلوس يا ميسون، تقدري تأكدي على الجماعة. الفلوس هتكون موجودة في حساباتهم، ياريت نخلص من الموضوع ده. ميسون: حاضر يا مروان، أنا هاقفل معاك دلوقتي أعمل مكالماتي، استنى مني تليفون. مع السلامة. أكرم: الحمد لله، أنا قلبي وجعني والله. ميسون: ماتخاف يا حبيبي. ثواني اتصل بيهم وأبلغهم. بعد لحظات. ميسون: لقد تم تجهيز المبلغ المطلوب، كيف أرسله؟

(..... : ترسليه بالطريقة التي اعتدنا عليها، هل تذكرين يا سيدة ميسون؟ ميسون: نعم، أذكر. حسناً، وهذا المبلغ خلال 48 ساعة سيكون في الحساب المتعارف عليه. (..... : أحسنتي سيدة ميسون. ميسون: لكن أريد أن أعرف، كيف ومتى سيخرج أحمد؟ (..... : أحمد سيخرج خلال ثلاثين يوم بالتحديد بعد دفع المبلغ المطلوب، ولكن كيف سيخرج هذه لعبتنا، هل تعلمين؟ نحن ندخل السجن من نشاء ونخرج منه من نشاء. ميسون: ومن يتحمل عنه العقاب؟ (.....

: هناك من سيقول إنه صاحب الشحنة الأولى وسيسجن بدلاً منه. ميسون: وهل هناك من يدخل السجن بيده؟ (..... : ومن قال لك إنه سيدخل السجن؟ إنه يدخل فترة ويخرج فترة. قلت لكِ إننا ندخل منه ونخرج منه من نشاء. لا تشغلي بالك ولا أسئلة بعد ذلك. ميسون: حسناً، شكراً. (...... : شكراً لكِ ولنا لقاء أخرى. ميسون: لا أعتقد ذلك. (...... : ومن أخبركِ بهذا؟ إن عالم البيزنس ضيق للغاية. كما قلت للسيد مروان (ضحكة شريرة)

ميسون انتبهت: هل هذا معناه أنهم يراقبونها؟ يا إلهي! لقد ضاعت يا ميسون. ربي أنقذني مما أنا فيه. (...... : سيدة ميسون، هل أنتِ معي على الخط؟ ميسون: نعم، إلى اللقاء. (تبكي ولا تعرف ماذا تفعل وماذا تقول) أكرم: إنتِ بتبكي يا ميسون؟ مالك؟ إيه؟ ميسون: لا يا أكرم، دي دموع الفرحة. خلاص أحمد هيخرج كمان شهر. اتكلمت معاهم والفلوس تكون في حسابها في خلال 48 ساعة، وبعدها أحمد هيخرج. أكرم: إنتِ متأكدة؟

ميسون: أنا مش متأكدة من أي حاجة، لكن لازم أنفذ المهمة. أكرم: طيب نبلغ مروان. ميسون: أكيد هاعمل كده. بعد مرور شهر. مروان: يا الله! مش قادر أصدق إن خلاص الميعاد قرب. ميسون: ماتقلقش، أنا اتصلت بيهم وأكدولي إنه في خلال الثلاث أيام بالظبط هيكون خرج. مش هنقول بقى لندى. مروان: أكيد، أنا هقول لها. ميسون: لا يا مروان، أنا عايزة أنا اللي أكلمها.

مروان: اللي تشوفيه، دي حاجة ترجع لك. على العموم، أنا هبعت لكِ رقمها على الواتساب دلوقتي، كلميها. أكرم سمع مكالمة بين مروان وميسون، وما كانش مبسوط أبداً من اللي قالته مراته. أكرم: شو حبيبتي، راحت؟ هتفضلي كتير ماسكة التليفون وسرحانة من وقت ما مروان أنهى مكالمته، وإنتي على حالك هيك؟ ما بتتكلمي خالص؟

أنا قلقان عليكي يا ميسون، من فضلك خلي بالك، إنتي حامل يعني مش محتاجة أبداً إني أفكرك إن أي ضغط نفسي أو عصبي ممنوع عليكي. أرجوك فكري فينا أكتر. ميسون: ماتقلقش عليا يا أكرم، أنا بخير. أكرم: ما أقلقش إزاي؟ إنتي شكلك يقول إن في حاجة وجعاكي من جوه. في إيه؟ ميسون، تعالي احكي لي. (ميسون تجلس على رجل زوجها تحتضنه، وهو يشعر بنبضات قلبها المتسارعة، يتنفس رائحتها بعمق)

ميسون: أنا قررت اتصل بندى وأقول لها بنفسي إن أحمد هيخرج من السجن بعد كام يوم. أكرم: إنتِ جنتي؟ إنتِ إزاي تعملي حاجة زي كده؟ لا، مش ممكن!

ده ضغط نفسي وعصبي أكتر بكتير من إنك تتحمليه، وأنا لسه قايل لك من شوية إنه ممنوع عليكي. إنتِ حامل يا ميسون، وحتى لو مش حامل برضه مش هسمح إنه يحصل لك أي ضغط نفسي أو تعب. أرجوكي شيلي الفكرة دي من دماغك. مروان هو حلقة الوصل اللي بينا وبينهم، خليه يكمل في الموضوع. وإنتِ كل اللي عليكِ إنك تخرجي أحمد وبس، غير كده خلاص، هو مش محتاج حاجة تاني منك، ولا إنتِ محتاجة حاجة منهم.

أكرم كان بيتكلم بنرفزة وعصبية، خايف على مراته من مقابلة ندى، وعارف إن ميسون عنيدة وهتروح لندى. ميسون: أنا محتاجة، عشان أنسى، لازم أقفل الصفحة القديمة، أقفلها تماماً. أولاً محتاجة أروح لندى، وثانياً إني أروح لأحمد وأرجوه إنه يسامحني، وساعتها بس هحس فعلاً إن ميسون رجعت تاني قوي زي الأول. أكرم: وإنتِ شايفة اللي إنتِ بتعمليه ده مش هيضرك نفسياً؟ وفرضاً إن ندى أو أحمد حد فيهم ما سامحوكِ، هتعملي إيه؟

ميسون: أولاً، أنا مش هفكر أبداً في الحاجة الوحشة، أفكر دايماً في الإيجابيات. ثانياً، حتى لو ما فيش حد سامحني، أنا عملت اللي أنا مقتنعة بيه. أكرم: ومين اللي يسمح لك تعملي حاجة زي كده؟

ميسون: إنت يا أكرم اللي هتساعدني. أكرم، إنت بالنسبة لي خط الدفاع، كل حاجة بعملها بتكون إنت الأساس فيها. صدقني، عشان أعيش معاك السعادة اللي بتمناها، عشان أديك الحب والعشق اللي بتمناه، عشان أقدر أستمتع بحياتي معاك، تستمتع بحياتك معايا، لازم تشوف ميسون بشكل جديد، ميسون اللي إنت جوزتها، هتكون أم ابنك أو بنتك اللي جاية محطمة مكسورة، مهما ضحكت برضه جواها وجع ومش هقدر أخفيه. عشان أرجع أكون الست اللي بتتمناها وأكون الزوجة اللي أنا بتناها تكون لك، لازم أقف على رجلي من تاني. ده مش هيحصل لما حكاية أحمد تنتهي من حياتي. أرجوك لازم أنهي الموضوع ده، اقف معايا، ماتسبنيش.

(أكرم يحضنها جامد من قلبه بكل حب وشوق، ضغط على شفتيها بقوة وكأنه يقول لها: نعم، أنا معكِ يا حبيبتي، سأظل دائماً معكِ سند وأمان... فهمت ميسون من قبلته وهكذا سكنت في حضنه واستسلمت لطوفان الحب، وما أجمله من طوفان حيث لا احتياج للنجاة منه، بل الغرق فيه هو أقصى الأمنيات) في الصباح. مروان: صباح الخير يا عيوني، إيه يا حبيبتي؟ إيه اللي مصحيك بدري؟ مريان: ومين قال لك إني نمت أساساً؟ أنا ما نمت من امبارح. مروان: ليه؟ مالك؟

إيه؟ أوعى تكوني بتولدي. ماريان: بيتهيألي ده اللي هيحصل. الألم بيروح وبيجي، مش عارفة أعمل إيه. مروان: لو تحب نروح المستشفى دلوقتي. ماريان: المفروض لسه قدامي أسبوع على ميعاد الولادة، مش عارفة يا مروان أعمل إيه؟ أروح دلوقتي المستشفى ولا أستحمل؟

مروان: طيب هاقول لك على حاجة، إحنا مع بعض لحد ما نشوف الوضع هيوصل لإيه. لو حسيتي إنك تعبانة، هننقلك المستشفى. لو حاسة إنك كويسة، خلاص نستنى. وفي كل الأحوال، لازم أكلم الدكتورة بتاعتك. مريان: أنا كلمتها وصحيتها من نومها كمان، قالت لي نفس الكلام اللي إنت قلته. مروان: طيب يا حبيبتي، إحنا ننتظر، وإن شاء الله خير. إن شاء الله تولدي في ميعادك. ماريان: إن شاء الله حبيبي. مروان: طيب، أنا هقوم أعمل مكالمة تليفون لميسون.

مريان: شو حكايتك إنت وميسون؟ وقت تتكلموا كتير جداً مع بعض، ويجي وقت تاني ما بتحكي معها ولا شيء، وبعدها ترجعوا تتكلموا كتير مع بعض؟ أنا ما بفهم أي شيء. مروان: شوفي، إحنا من فترة بنحاول نخرج أحمد من السجن. ماريان: شوووو؟ وليه؟ لما حكيت لي كل الفترة اللي فاتت دي؟

مروان: لأني ما كنا متأكدين إننا هنقدر نعمل حاجة. الموضوع كان معقد وصعب، وكان محتاج فلوس كتير قوي. ميسون حاولت تدبر فلوس كتير في وقت قليل، بصراحة الموضوع فعلاً كان شكله صعب. للأسف كمان ميسون كانت هتتورط مع المافيا. مريان: وحصل حاجة بعد كده؟ مروان: حصل حاجات كتير، وزي ما قلت، تنازلت ميسون عن جزء كبير من فلوسها. مريان: لا، تعال احكي لي كل شيء بالتفصيل. يومنا طويل، وأنا محتاجة أتسلى. يلا احكي.

مروان: ماشي يا حبيبتي، بس الأول تعالى نعمل أحلى فطار، نفطر ونتكلم مع بعض. مريان: لا يا حبيبي، إنت اعمل، أنا مش قادرة أعمل أي حاجة. مروان: من عيوني يا أم ابني وحبيبتي. -أكرم: إنتي جاهزة؟ ميسون: (أخذت نفس عميق) إن شاء الله. أكرم: للمرة العاشرة بقول لك، مانك مغصوبة على هيك شغلات. مافي ضرورة أبداً نروح لندى، من فضلك. مروان يبلغهم، هيك أفضل للجميع. ميسون: (تمسك يد أكرم وتضعها على وجهها)

حبيبي، ده دين عليا أنا وبس، مش مروان ولا أي حد تاني. أرجوك، أنا محتاجة تشجيعك ومساندتك ليا وبس. بلييييييز ❤️. أكرم: (يضم بكفيه وجه ميسون ويقبلها في كل وجهها، ثم يضع قبلاته الحانية على يديها) أنا معكِ يا قلبي، وهفضل دايماً. ماتخافي من شي، وحبيبك موجود. هنواجه الألم وأي مشكلة مع بعض، إيدينا في إيد بعض وبس. أي شيء في العالم كله نقدر عليه. ميسون: طول ما إحنا مع بعض. أكرم: (بحب)

طول ما إحنا مع بعض. يلا بينا، الميعاد قرب وهم منتظرين. هو إنتي أكدتي الميعاد؟ ميسون: أيوه، وهم منتظرين. أكرم: والله ما عارف رد فعل ندى هيكون إيه لما تشوفك وجه لوجه. ميسون: لما كنت بتكلمها على الواتساب، كان تقريباً شكلها مصدوم. تقدر تقول أنا كنت اللي بتكلم وهي بتسمع بس. على العموم، كلها دقايق وهنعرف مع بعض رد الفعل. أكرم: عندك حق. في بيت ندى. جمال: ممكن تقعدي شوية؟ تعبت من عصبيتك.

هند: براحة على أعصابك يا ندى. وبعدين أكيد خير. إنتي لما كلمتي مروان وقولتيله إن ميسون عايزة تشوفك، قالك إيه؟ ندى: قالي أنا عارف، وأنا اللي أديتها رقم تليفونك. وياريت تقبليها لأن عندها حاجات مهمة عايزة تقولها لك، وياريت تسمحي لها إنها تشوفك. جمال: طيب، ما عرفتيش يعني إيه الأخبار دي؟ يعني حلوة ولا وحشة ولا إيه بالضبط؟ هند: وإنتي يعني هيكون إيه غير أخبار عن أحمد؟ هو في أي حاجة مشتركة بين ندى وميسون غير أحمد.

ندى: ما قال لي أي حاجة غير اللي أنا قلته لك ده. وعلى العموم، هنشوف المقابلة فيها إيه. ربنا يسهل. جمال: طيب، طالما إنك عارفة إن هي زمانها جاية ولسه هتشوفي هتقول لك إيه، متعصبة ليه؟ رايحة جاية رايحة جاية ومش طايقة نفسك من الصبح ليه؟ ندى: جمال، أرجوك، أنا هادية و... جرس الباب يدق، وتفتح ليلي، وتكون ميسون على الباب. ندى: (بصوت هامس) اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف بي. جمال: (توجه إلى الباب)

أهلاً وسهلاً بحضرتك يا ميسون هانم، اتفضلي. ميسون تدخل المنزل على استحياء، خائفة، منزعجة قليلاً، متوترة إلى أقصى حد، ولكنها دائماً ما تنجح في إخفاء توترها. أكرم ينظر إلى ندى، علم أنها هي من تلك النظرة في عينيها إلى زوجته، نظرة تريد الانتقام. تقدم بهدوء ممسكاً يد ميسون، يطمئنها ويحتويها بكفيه. ميسون تبتلع ريقها وتحاول أن تنظم نفسها وتتكلم بصوت واضح.

ميسون: السلام عليكم. اسمح لي يا أستاذ جمال أقدم لك جوزي الأستاذ أكرم. ممكن تسمحلنا ندخل؟ جمال: (نظر سريعاً لأخته وكأنه يسألها... أما ندى فقد نظرت إلى الأرض وجلست ولم تنطق بكلمة) . اتفضلوا، أهلاً بيكم. ميسون: شكراً أستاذ جمال. جمال: قبل أي حاجة، تحبوا القهوة تكون إيه ولا تحبوا حاجة تانية؟

أكرم: شكراً لحضرتك، الله يخليك، مافي لزوم للتعب. إحنا جايين لمدام ندى عشان نحكي أمر يخص الأستاذ أحمد زوجها، وميسون هنا عشانك، مدام ندي، فبعد إذنك اسمعيها الأول، وبعد كده شوفي شو بيدك واعمليه. جمال: ده ميمنعش إنكم لازم تاخدوا واجب الضيافة. أنا بشرب القهوة مضبوطة، تحبوا كدها ولا ليكم ذوق تاني؟ أكرم: لا، متلك أستاذ جمال. جمال: هند، بعد إذنك، قهوة مضبوطة.

ميسون: ندى، بدون مقدمات ولا تضييع وقت، أنا معترفة قدامكم كلكم إني ظلمت أحمد ودخلته السجن بتهمة مالوش علاقة بيها، وإني انتقمت منه عشان فكر إنه يسيبني. ايوه بعترف اني كنت إنسانة بشعة، مريضة بداء العظمة، معرفتش أحب حد غيري. طول الوقت أنا أهم حد في حياتي، مفيش حاجة تانية خالص في تفكيري غيري. أنا كنت مشغولة بنفسي ولنفسي، حتى أحمد كان بالنسبة لي لعبة بتسلي بيها لحد ما يجي الوقت المناسب ليا وأنهي اللعبة دي.

ندي تنظر لميسون وعينها تندفع منها حمم الغضب، وجمال يرى ذلك في ملامح أخته. جمال: مدام ميسون، حضرتك قلت إنك عايزة تيجي هنا علشان شيء يخص أحمد، ولحد دلوقتي إحنا ما سمعناش أي شيء يخص أحمد. ميسون: عندك حق يا أستاذ جمال. ميسون تنظر لأول مرة لندي: ندى، أحمد هيخرج خلال أقل من أسبوع.

جمال والابتسامة تعلو وجهه: بجد شكراً جداً جداً يا مدام ميسون، أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي. ده أحلى خبر سمعناه النهاردة. أنا أشكرك قوي، كلنا بنشكرك. ميسون: مفيش داعي للشكر أبداً يا أستاذ جمال. لا يصح إلا الصحيح. زي ما كنت أنا السبب في دمار وخراب البيت ده، كان لازم أكون أنا السبب في إن ترجع الأمور تاني. أستأذن أنا بعد إذنكم. آه، على فكرة مروان كان يعرف بالموضوع ده لأنه كان شغال معايا عليه الفترة اللي فاتت.

وتوجه الكلام لندي وتنظر لها، وهذه أول مرة ميسون تنظر مباشرة لندي، وكأنها كانت تخشى هذه المرأة، وكأنها تعلم مدى قوة ندي ومدى ضعفها، وتخشى من ندي أن تكتشف ما في ميسون من ضعف وانهيار، وأن تهتز هذه الصورة للمرأة الحديدية. ميسون: تقدري يا ندي إنك تتكلمي مع مروان وتتأكدي منه، وكمان تقدري تتكلمي مع المحامي. كلهم كان عندهم خبر، بس أنا حبيت إني أنا اللي آجي أبلغكم الخبر ده بنفسي. ودلوقتي أستأذن بعد إذنكم.

أكرم يمسك يد ميسون ويستعد إلى الخروج. جمال ولا يزال يتحدث والابتسامة على وجهه: شكراً جداً جداً يا مدام ميسون، مهما قلنا مش هنقدر نوفي الشكر.

ندي تقوم مستنفرة ومستنكرة من كلام أخيها، فهي لا تعلم لماذا كل هذا الشكر وتلك الابتسامة التي ظهرت على وجه جمال. تقوم ندي في منتهى القوة وصوت الغضب في أنفاسها يزداد كلما اقتربت من ميسون. وفجأة وبدون مقدمات تقوم بصفعها بكل قوة، بكل وجع وبكل مرارة الأيام التي عاشتها ندي. تلك الصفعة التي أعطتها ندي لميسون لم تكن صفعة من امرأة لامرأة، بل من حبيبة، من زوجة، من أم، من كل هؤلاء اللائي ضاعت حقوقهن بسبب هذه المتصابية المتعجرفة. لم ولن تسامح ندي. قد تتعامل مع الموقف، لكن ما في القلب سيظل في القلب.

لم يستطع أحد أن يتحدث بعد تلك الصفعة، في ظل الجميع ينظر إلى المرأة القوية التي لم يستطع أحد أن يفهم ماذا يدور بخاطرها. أكرم ينظر إليها وكأنه يرى شيئاً لم يكن يتوقعه في المرأة التي كانت تجلس ساكنة في مكانها، تقف وتضرب ميسون. التركيز هكذا ببساطة. جمال لم يكن يتوقع إطلاقاً أن تكون أخته بتلك القوة، فهي الضعيفة الهشة التي كان يتوقع أنها كذلك، لكن الآن تثبت أنها أقوى حتى من ميسون.

ميسون في كثير من التناقضات داخلها، في كثير من الأفكار، نهر من الأفكار يجري في رأسها. هل هذه المرأة التي عشقها أحمد وفضلها عليها؟ هل هي فعلاً بهذه القوة؟ يبدو أنها لم تكن تتوقع هذا من تلك المرأة الضعيفة. وأيضاً، هل تلك الصفعة هي عقاب من الله على يد المراه الضعيفة؟

الكثير والكثير من الأفكار، ولكنها كالعادة حاولت أن تحافظ على هدوئها. التزمت الصمت. اهتزت قليلاً من تلك الصفعة، ولكنها قررت أن تعود مرة أخرى المرأة الحديدية. التزمت الصمت. نظرت مباشرة إلى عينها، ولكنها لم تستطع أن تنطق بكلمة. أما ندي، فقد أطلقت للسانها العنان.

ندي: لو كنتي فاكرة إنك جاية النهاردة تمنّي علينا ببراءة أحمد، تبقي غلطانة. دي حق من حقوقه اللي لسه هياخدها منك. أوعي تفتكري أبداً إني هكون سعيدة ومبسوطة وأقول زي أخويا جمال "شكراً". على إيه أشكرك إنك رجعتي لي حقي؟

ما انتي اللي اغتصبتي حقي. لو كنتي رجعتي لي حقي من مغتصب غيرك كنت أشكرك عليه، لكن انتي اللي كنتي السبب في دمار البيت، وانتي اللي اعترفتي بلسانك. انتي ملكيش حق الشكر أبداً. الحمد والشكر لله مش ليكي انتي يا ميسون. وصدقيني حق أحمد هياخده، سواء انتي جبتيه أو حتى كنتي فضلتِ على عنادك وتكبرك.

أحمد حر يسامحك أو ميسمحش، دي حاجة ترجعله. أما أنا، فـ أوعدك إني عمري في حياتي ما هسمحك. ودلوقتي تفضلي مع السلامة، أظن إنك استأذنتي من شوية. لم يستطع جمال حتى أن يوقف أخته، فهي معها كل الحق. لماذا كانت تلك الابتسامة على وجهه ولماذا كل هذا الشكر؟ فهي لم تفعل أي شيء يستحق الشكر، فقط أعطت حق أحمد له. وهنا قرر جمال أن يصمت ويطلق لأخته ما تفعله، فهي دائماً كانت على حق.

أكرم لم ينتظر أكثر من هذا، استأذن هو الآخر وأخذ زوجته التي كانت تمشي معه شبه مغمى عليها، فهي لا تعرف ماذا حدث لها. هند: والله يا ندي برافو عليكِ. عملتي حاجة أنا لو مكانك ما كنتش أقدر أعملها. انتي اثبتي إنك فعلاً شجاعة. جمال نظر إلى أخته نظرة اعتذار، وكأنه يقول لها للمرة الثانية: أنا آسف يا أختي. أما ندي، فلم تهتم بنظر أحد. دخلت إلى غرفتها وبكت بكاء شديد.

أمسكت تليفونها واتصلت بمروان لتتأكد مما قالته ميسون، وحكت لمروان ما فعلته. أما مروان، فهو سمعها ولم يعلق بكلمة. مروان: تمام يا ندي، إن شاء الله أنا هتابع معاكي الإفراج عن أحمد، وتأكدي إن الإفراج عنه هيكون خلال أيام بسيطة جداً، وإن شاء الله تكون أقل من أسبوع وأحمد هينور بيته. ما تقلقيش. ندي: أنا مش قلقانة أبداً، أنا عارفة ومتأكدة إن ربنا معايا دايماً وهيقف جنبي وجنب أحمد.

ميسون في السيارة كانت صامتة، ولكنها كانت تبكي دموع بدون صوت. أكرم كان ينظر إليها وكأنه يعلم مدى الوجع الذي كان بها. وفجأة تصرخ ميسون من الوجع. أكرم: في إيه مالك؟ فيكِ إيه ميسون؟ ردي عليا. ميسون بصوت مكتوم: مش عارفة يا أكرم، هموت. حاسة إن قلبي بيوجعني، بتخنق، مش قادرة آخد نفسي، مش قادرة آخد نفسي، بموت. أكرم: طيب أنا هوديكي المستشفى. ميسون: يا ريت بسرعة. مش قادرة أتنفس، صدقني هاموت هاموت.

أكرم يزيد من السرعة لكي يذهب إلى المستشفى. وبعد الكثير من الفحوصات: الطبيبة: ميسون، هل كنتِ تشعرين بهذا الألم؟ هل كان يتكرر كثيراً؟ ميسون: نعم يا دكتورة، منذ أن علمت أني حامل أصبح الألم يأتي باستمرار. كان الأول متقطع، ولكنه ازداد. كنت أعتقد أنه بسبب الضغط العصبي.

الطبيبة: هناك بعض الشك في أمر ما، ولكن لا أستطيع أن أؤكده قبل أن نقوم بعمل التحاليل والأشعة. ولابد أن تأتي في أقرب وقت ممكن. أرجوكي اهدي ولا تخافي، وعليكِ أن تقومي بتلك الفحوصات والتحاليل الآن. بمجرد خروجك من هذه الغرفة، عليكِ أن تقومي بها. أكرم: ماذا تتوقعين؟ أرجوكي. الطبيبة: لا أستطيع أن أجزم بأي شيء، ولكن مع تلك التحاليل والأشعة سنستطيع أن نقول التشخيص المناسب وأيضاً العلاج المناسب. في بيت مروان. ماريان: مش ممكن!

مش معقول! ضربتها بالقلم على وشها؟ أنا مش قادرة أصدق. مروان: ولا أنا قادر أصدق. أنا مسكت نفسي بالعافية مع ندى وما أقدرش أستفسر منها أكتر من كده. حسيت إني شكلي هيبقى عبيط قوي لو استفسرت منها. حتى ميسون ما رضيتش أتصل بيها، حاسس برضه هيبقى شكله مش لطيف خالص لو سألت على حاجة زي كده. ماريان: طيب اتصل بأكرم.

مروان: لا، أكيد أكرم قاعد مع ميسون، وأكيد مش هيحرجها ويحكي لي. أقول لك إيه، أنا بكرة بنفسي أروح لميسون وأسأل على اللي حصل. باقول لك إيه؟ مش تيجي بقى وكفاية كلام عن ميسون. ماريان: هو أنا اللي حكيت؟ ما انت اللي حكيت وضيعت وقت. مروان: أنا غلطان وأستاهل العقاب اللي تقولي عليه. طيب ممكن بقى تيجي جنبي هنا عشان أعاقبك أكبر عقاب في الدنيا؟ أكرم: ما تقلقيش، ما فيش حاجة إن شاء الله. يلا بينا دلوقتي نعمل الأشعة دي.

ميسون: أنا تعبانة يا أكرم، أرجوك خليها يوم تاني. أوعدك بكرة الصبح ننزل أنا وانت نعمل الأشعة المطلوبة والتحاليل. لكن النهاردة أنا هاموت وعايزة أروح أرتاح، مش قادرة. أكرم: حاضر يا حبيبتي، اللي تشوفيه. يلا بينا. يذهبان إلى بيتهما، ولكن ميسون لا تتحدث. تاني يوم مروان بيتصل بميسون. مروان: ميسون، انتي فين؟ ميسون: أنا في المستشفى يا مروان، باعمل شوية تحاليل. خير، في حاجة؟ مروان: لا يا حبيبتي، أنا بس كنت بطمن عليكي.

ميسون: أنا كويسة الحمد لله. أنا رحت لندي وعرفتها كل حاجة، وعلى فكرة ضربتني بالقلم. مروان لم يتحدث، ولكن كان يستمع. ميسون: تقدر تقول كده تنفيس عن الغضب اللي جواها، وبصراحة عندها حق. أنا لو منها مش بس كان هيبقى قلم واحد، لا أنا كنت ضربتها بالنار. يلا الحمد لله عدى اليوم وحاسة بارتياح شديد جداً بعد اللي حصل. مروان: أتمنى إنك تقدري توصلي للسلام لنفسك اللي تتمنيه يا ميسون. ميسون: ادعيلي. في السجن عند أحمد.

المحامي: إزيك يا بطل؟ أنا جايب لك معايا أخبار أكتر من رائعة. خلاص يا أحمد، قدامك بالضبط ثلاث أيام ويتم الإفراج عنك. أحمد: انت بتقول إيه؟ أنا مش مصدق نفسي. إزاي؟ المحامي: باختصار كده، ميسون قررت إنها تصلح اللي حصل. دفعت فلوس كتير جداً للمافيا علشان يقدروا يخرجوك. في حد هيشيل مكانك القضية. أحمد: إزاي؟ ممكن أعرف التفاصيل؟ المحامي: ملوش لازمة إنك تعرف التفاصيل.

أحمد: لازم أعرف اللي حصل وبالتفصيل الممل. بعد إذن حضرتك، أنا قاعد قدامك. اتفضل احكي لي. ويبـدأ المحامي في سرد ما حدث من وقت قررت ميسون تصلح من غلطتها وتتصل بالمافيا لكي تخرج أحمد من سجنه. ماريان: يلا يا ستي، أحمد يخرجك بالسلامة. باقول لك إيه؟ ما تيجي نروح للكوافير نغير شعرنا ونعمل حاجات كده مختلفة، حاجة مجنونة كده. ندي: والله فكرة، يلا بينا. أنا هستناك النهارده تفوتي علي كمان ساعة.

ماريان: ماشي يا حبيبتي، أنا جايالك كمان ساعة. ندي: إيه ده؟ انتي جيتي في تاكسي ليه؟ فين عربيتك؟ ماريان: حقيقي مش قادرة أسوق وحاسة إني تعبانة. ندي: طيب ما أجلنا المشوار ده؟ ماريان: يا حبيبتي لا، ما فيش مشكلة. يلا بينا.

راحوا الكوافير وابتدوا باختيار الألوان والقصه المناسبة لكل واحدة، لكن ماريان شعرت بألم شديد، لكنه متقطع. لا تستطيع أن تستقر في مكانها. كانت تحاول أن تخفف الألم لكي لا تزعج ندي، التي تراها مبتسمة مثل الأطفال في ليلة العيد. لكن ماريان خانتها قواها. ندي: مالك؟ فيكِ إيه؟ حاسة بإيه؟ ماريان: مش عارفة، شكلي بولد. ندي: نهار أبيض! بتولدي دلوقتي؟ هتولدي في الكوافير ولا إيه؟ طب أعمل إيه؟ ماريان: اتصلي بمروان بسرعة، أرجوكي.

ندي: واحنا هنستنى لما مروان يجي؟ لا، أنا هاتصل بالإسعاف وهو يجيلنا المستشفى. ماريان: اعملي أي حاجة، أنا هاموت هاموت. آه. بعد ساعات، مروان جالس في انتظار مولوده وبقلق. ندي: ما تقلقش يا مروان، إن شاء الله هيخرجوا بالسلامة هي وابنك. مروان: دي بقى لها أكتر من ثلاث ساعات في أوضة العمليات. أنا مش عارف أعمل إيه؟ أنا متضايق قوي، مخنوق وخايف. ندي: ما تقلقش، هي قوية وإن شاء الله تخرج بالف سلامة.

بعد قليل، تخرج الممرضة تحمل طفل صغير وتقول إنه يجب أن يذهب إلى الحضانة لأنه حجمه صغير. مروان يسأل عن زوجته، فتخبره أنها بحالة مستقرة، ولكنها لن تستعيد وعيها قبل ساعة. قرر مروان أن يجلس بجانب زوجته. مروان: حبيبتي، حمد الله على سلامتك. أنا جنبك، ما تخافيش. مريان: حبيبي... ابننا فين؟ شكله إيه؟ مروان: زي القمر بس تعبان شوية وهيبقى زي الفل. مريان: حبيبي خليك جنبي وما تسبنيش، ابني فين؟ عايز أشوفه.

مروان: هو في الحضّانة يا حبيبتي، ما تقلقيش إن شاء الله هيبقى كويس. انتي شدي حيلك كده وخليكي قوية، أنا محتاجك. ندى: ينفع كده يا ست هانم؟ رايحة تولدي النهاردة، يعني ينفع أقابل أحمد بالمنظر ده؟ نص شعري أصفر والنصف الثاني أسود، أنا مش عارفة أعمل فيه إيه. مريان تحاول أن تضحك ولكن الجرح يؤلمها: معلش يا حبيبتي، ما تزعليش مني، أنا آسفة.

ندى: فداكي، لو تحبي أحلقه قرعة كمان ومش مشكلة. أحمد يا ستي، المهم إن انتي تقومي كده وشدي حيلك. والحمد لله إن ابنك كويس وانتِ كمان كويسة. صحيح هو صغير شوية، لكن بكرة هيبقى زي القمر يملا الدنيا عليكم وكمان يخاويكِ بإذن الله. أنا دلوقتي هسيبك عشان ألحق أروح، لأني حقيقي ما حدش يعرف اتأخرت ليه، ما حدش يعرف أصلاً إنك ولدتي. ماريان: انتي هتروحي وشعرك لسه ما اتعملش؟

ندي: لا ما تقلقيش، ما أنا كلمت الكوافير وقال لي إننا ممكن نكمل عادي. يا ستي، هبقى أروح بكرة أكمل اللي ما اتعملش، وكمان هبقى أجلك وأطمن عليكي. المهم، صحيح هتسموا الجميل الحلو اللي موجود في الحضّانة إيه؟

مروان: نسميه أحمد. ما فيش أجمل من اسم أحمد. هو سمى ابنه على اسمي وأنا اسمي ابني على اسمه. أرجوكي يا ندى ما تقوليش لحد، حتى أحمد نفسه ما يعرفش. إن شاء الله بعد تلات أيام لما يخرج، أنا بنفسي اللي هستقبله وأعرفه، خليها مفاجأة. ندى: ربنا ما يحرمكم من بعض أبداً، وشكراً يا مروان على كل حاجة قدمتها لنا، شكراً بجد. كلمة شكراً ما توفي لك حقك. جمال: كنتي فين؟ اتأخرتي أوي.

ندي: أصل مريان ولدت، تعبت واحنا في الكوافير، فطلبت الإسعاف وروحنا المستشفى. هند: هي كانت بتقول هتولد ولد، صح؟ ندي: فعلاً ولدت ولد، بس طلع صغير خالص وهو في الحضّانة. جمال: ربنا يبارك لهم فيه. احنا نروح لهم بكرة. ندي: أوك. هند: على كده لحقتي تعملي شعرك؟ ندي: فكرتيني، لا بكرة هكمله، لأن شعري عملت نصه والباقي ملحقتش. تاني يوم جمال: إيه يا ندي؟ نازلة بسرعة ليه؟ هند: استني، هنفطر ونروح لمريان في المستشفى.

ندي: لا، أنا رايحة أظبط شعري. انتوا ناسيين أحمد هيخرج بعد يومين. جمال: طيب يا حبيبتي، ربنا يسعدك. ندي: هحصلكم على المستشفى، بس هتاخدوا الولاد معاكم؟ هند: لا طبعاً، أنا هاخد مروان بس، عشان الولاد مش هيعرفوا يتعاملوا معاه. ندي: أوك، ربنا يخليكي ليا يا هند. في المستشفى مروان: عشان خاطري كملي الأكل بتاعك، أرجوكي يا مريان. مريان: مش قادرة بجد حبيبي، أنا شبعت. من فضلك شيل الأكل ده. مروان، أنا عاوزة أشوف ابننا.

مروان: حاضر، هتكلم مع الدكتور النهارده وأسأله. مريان: طيب، ممكن تاخدني في حضنك؟ مروان: ياسلام، تعالي يا قلبي. (ولسه هيحضنها الباب خبط) مروان: مين ده؟ مريان: تلاقيها ندى. مروان: شكلي هقتلها. مروان: أهلاً وسهلاً أستاذ جمال، اتفضل. جمال: ازيك يا مروان؟ وألف مبروك على وصول أصغر أحفاد ال ترك. مبروك يا مريان. مروان: الله يبارك فيك، شكراً لذوقك. أهلاً مدام هند. اتفضلوا. وشكراً على الهدايا الحلوة دي، والله ما في داعي للتعب.

هند: ما فيش تعب ولا حاجة. حمد الله على السلامة يا مريان. مريان: الله يسلمك يا هند. هي ندى مش معاكم؟ هند: لا ياستي، هتيجي لك بعد ما تخلص موضوع شعرها اللي ما خلصش من امبارح. مريان: 😂 اه صحيح، أنا نسيت. أكرم: مالك يا ميسون؟ بتكوني في حضني بس مش موجودة. ميسون: لا حبيبي، ما تقلقش، أنا معاك.

أكرم: أنا عارف امتى بتكوني معايا وامتى مش معايا. أنا عارف إيه اللي شاغلك، بس اطمني، كل شي هيكون تمام. خلاص أحمد هيخرج بكرة والتحاليل كمان هنعرف نتيجتها بكرة وهتكون كويسة. أنا متأكد من رحمة ربنا. ميسون تدفن نفسها بشدة في حضن أكرم: أنا مش قلقانة طول ما انت جنبي. أكرم: عمري كله قليل عليكي. ميسون: بعشق، بعشق. اليوم المنتظر الضابط يبكي: أنا سعيد لخروجك، حزين لأني لن أراك يومياً. أحمد: شكراً يا سيدي.

الضابط: أنا لست سيدك، أنا ستيف فقط. (وسلم عليه بشدة) أحمد: إن معي رقم هاتفك وعنوانك، سآتي لزيارتك وهذا وعد. الضابط: أعلم أنك ستصدق وعدك وستأتي لزيارتي. أحمد، أريد منك أن لا تنسى الفترة التي عشتها هنا، بقدر ما هي قاسية بقدر ما كانت مفيدة. تعلمت منها الكثير. كل فترات حياتك لا تكرهها، لأنك تخرج منها بدرس وحكمة تعينك على القادم. فتذكر هذا جيداً. أحمد: نعم، صحيح. وجودي في تلك التجربة أفادني كثيراً. الحمد لله على كل شيء.

الضابط: نعم يا صديقي، اشكر ربك دائماً. أراك على خير، إلى اللقاء يا صديقي. أحمد: إلى اللقاء يا صديقي. مروان: أنا آسف يا ندى، كنت عاوز أكون أول واحد يستقبل أحمد، لكن انتي عارفة مش هقدر أسيب مريان، وخصوصاً إن ابني لسه ما خرجش من الحضّانة. ندى: لا يا مروان، ما فيش داعي للاعتذار. أنا هروح لأحمد وبعدين المحامي وجمال وحتى عمر هييجوا معايا. وبعدين هتسيب مريان لمين؟ مالهاش حد غيرك. خد بالك منها، ربنا يبارك في حبكم.

مروان: ربنا يخليكي يا ندي. أول ما أحمد يخرج كلموني. أكرم: يلا يا ميسون، هنتاخر على المستشفى. ميسون: حبيبي، ممكن أطلب منك طلب؟ أكرم: عيوني يا قلبي. ميسون: عاوزة أروح عند أحمد، عاوزة أشوفه وهو خارج. المحامي امبارح قالي على القسم اللي هيخرج منه، وعلى فكرة هيكون في طريقنا للمستشفى. أكرم بنرفزة: لا يا ميسون، إحنا هنروح المستشفى وبس. نطمن عليكي انتي أهم، حتى من نفسي، مفهوم؟

ميسون لم تنطق كلمة، لأن منظر أكرم كان كافي لاسكاتها. جمال: كفاية توتر، المحامي معاه جوه خلاص، كلها دقايق. ندي: انتي قولتيلي كلها دقايق من ساعة. جمال: طيب معلش، أنا آسف ياستي، بس اهدي. ندي: الوقت قاتل، بيمر بصعوبة. جمال: عارف وحاسس بيكي. تعرفي؟ أنا كنت زيك وأنا في المستشفى، كان الوقت بيمر كأنه جبل و... (ندي قطعته) أحمد خرج.

(وب تجري على جوزها وأحمد كمان جري عليها وحضنها، وأول مرة يقبلها أمام الناس ولم يخجل، وهي الأخرى لم تخجل من قبلته) المحامي: أحمد، حمد الله على السلامة. يلا بينا على العربية. أحمد وهو ينظر لندي: آه آه، يلا بينا فعلاً. جمال يحضن أحمد: حمد الله على السلامة يا أحمد. أحمد: الله يسلمك. الله، هو فين مروان؟ ندي: مريان ولدت من يومين وابنهم في الحضّانة ومش عارف يجيلك، وقالي أول ما تخرج تكلمه.

أحمد: لا، أنا مش هكلمه. أنا هروح له. من فضلك يا أستاذ (أحمد موجه كلامه للمحامي) ودينا عند مروان في المستشفى، خليني أعمله مفاجأة. وبعد قليل وصلوا المستشفى. مريان: حبيبي، وحشتني. مروان يضع قبلات على شفاه مريان: وانتي أكتر يا عمري أنا. نفسي نروح بسرعة، محتاجين نكون في بيتنا أوي. (خبط على الباب) مروان: يوه بقى، مين جاي؟ مش وقت مرور الدكتور. مريان: طيب قوم شوف مين. مروان يفتح الباب: أحمد! مش معقول. (ويحضن صديقه القديم)

أحمد: ما كانش ينفع أروح بيتي من غير ما أشوفك. مريان: حمد الله على السلامة يا أحمد. أحمد: الله يسلمك، وحمد الله على السلامة يا مريان. مروان: الله يسلمك. بس بجد أحلى مفاجأة. ندي: نعمل إيه، ما نقدرش نستغنى عنكم. مروان: طيب، كنت رحت ارتحت وجيت بكرة. أحمد: مقدرش، كان لازم أشوفك يا صديقي، يا أخويا الكبير. صحيح هو ابنك، ما نقدرش نشوفه؟ مروان: كمان يومين إن شاء الله يخرج ونروح بيتنا بيه.

أحمد: إن شاء الله. يتربى في عزك. انت سميته إيه؟ أنا سألت ندى قالت لي نسيت أسألكم. مروان: أنا سميته أحمد. أحمد دموعه نزلت من عينيه وحضن صديقه: ربنا يديم المعروف والمحبة بينا يا مروان. مروان: اللهم آمين. ودلوقتي يا صديقي العزيز، اتفضل من غير طرد. روح بيتك، وأول ما نخرج من المستشفى تبقى تجيلنا بيتنا. غير كده ما أشوفكش، فاهم؟ (وغمز له بعينه) أحمد: 😂 آه فهمت. (وتحدث بصوت منخفض)

لا ما تقلقش، ولا أنا ولا ندى حد هيشوفنا لمدة أسبوع. 😂 مروان: 🤣 ماشي يا بطل، يلا روح. ومرة تانية حمد الله على السلامة. مريان: أقسم بالله انتي متخلفة! بقى جوزك يخرج النهارده بدل ما تروحي البيت تجيبيه وتيجي هنا؟ ندي: 😂 لا ما تخافيش، ده أنا ناويله على حاجة مش هينساها. مريان: طيب يا مزة، اتفضلي. عاوزة أعرف إن مروان الصغير جاله أخ أو أخت قريب. ندي: يخربيت دماغك، انحرفتي يا مريان. 😂 ندى: إيه يا أحمد؟ بتشدني جامد ليه؟

هنروح بس براحة. صحيح، هو انت كنت بتقول لمروان وبتضحكوا أوي كده؟ أحمد: لنفس اللي كنت انتي ومريان بتضحكوا علشانه. ندي: 😳😳 أحمد: ما تبصليش كده. 😂 لما نروح بس، أعمل اللي انتي عاوزاه. يلا بينا، التاكسي اللي طلبته وصل. في البيت ليلى: بابا أحمد، وحشتني. حمد الله على السلامة. هند: ازيك يا أحمد؟ حمد الله على السلامة. جمال وصل قبليكم وقال إنكم روحتوا لمروان.

أحمد: ما كانش ينفع ما أشوفش مروان. ده عمل معايا اللي أخويا ما كانش هيعمل كده. جمال: عندك حق، ومش انت بس، لا كلنا. مروان له الفضل علينا. أحمد: فين ابني؟ ليلى: مروان أخد الرضاعة بتاعته ونام في سريري. أحمد: أنا هقوم أشوفه. هند: وأنا هحضر الغدا. ندي: وأنا جاية معاكي. جمال: لا، أنا اللي هحضر الغدا مع أم عمر. عاوز أنكشها وهي بتحضر الغدا وتقعد تزعق وتقولي: يوه بقى، انتي مش بتساعديني؟

اتفضل اطلع بره المطبخ. اتفضلي انتي ورا جوزك. 😂 😂 😂 😂 😂 ندي: تعالي يا أحمد، ندخل نشوف مروان. أحمد يرى ابنه بعد شهور طويلة لم يكن يستطع رؤيته إلا على تليفون ندى: الله، شوفي يا ندي، مروان كبر. ندي: طبعاً يا أحمد، بس شوف بقى شبهك. أحمد: أنا حلو ومسمسم كده؟ ده طالع قمر لليلى. طيب، أنا هدخل الأوضة أرتاح شوية. يلا يا ندي.

أحمد دخل الأوضة وندي دخلت وراه. لسه بتقفل الباب، اتفاجأت بأحمد بيشدها وراه الباب وباسها بحب وشوق. اختلطت أنفاسهم بشدة. أغلق الباب جيداً. جذبها إلى السرير وهما لا يزالان يقبلان بعضهما. أحمد يعض على شفتيها بجنون وكأنه يروي ظمأ عطشه لها. ويبدأ في نزع حجاب الرأس عنها. ويسمع خبط على الباب. ندي بعفوية: مين؟ ليلى: مامي، يلا الغدا جاهز. أحمد بغيظ مكتوم: حاضر يا لولو، جايين. أحمد

يضرب ندي بهزار على خدها: انتي بتردي ليه يا هانم؟ كانوا ممكن يفكرونا نايمين. ندي: 😂 طيب، قوم يلا نتغدى الأول. أحمد: طيب يلا بينا. بس أقسم بالله، ولا تقولي لي بعد كده أخرج من الأوضة دي، إلا لو هكون خاطفك. ندي: 😊 حاضر يا سي أحمد أفندي. (تقوم ندي وتبدأ في ترتيب ملابسها، فتخلع الحجاب لتعيد ترتيب شعرها) أحمد: 😘😘 إيه القمر ده؟ غيرتي لون شعرك. ندي: حلو. 😉 أحمد: ده يجنن. أنا مش عاوز حد يشوف شعرك. ندي: ومين هيشوفه؟

ده جمال أخويا ومراته والولاد هما اللي بره. أحمد: ما حدش يشوف القمر غيري، وأنا قلت كده. ندي: حاضر. 😊 بعد الغدا جمال: أنا كنت عاوز أقولكم حاجة. من وقت ما عرفت بخروج أحمد، وأنا قررت أنا وهند إننا لازم يكون لينا بيت مستقل. وبصراحة، اتكلمت مع مروان والحمد لله لقينا سكن. أحمد: وفين السكن ده؟ جمال: ما تخافش، مش هنبعد عنكم. في نفس البنايه بس بعديكم ب3 أدوار. ندي: وليه مش قولتلي قبل كده؟ ما إحنا عايشين مع بعض في نفس البيت.

جمال: أولاً لآني كنت عارف إنك هترضي، وثانياً إنتي كنتي مشغولة الكام يوم اللي فاتوا. وبعدين يا ندي أنا مش هسيبك خلاص، مفيش سفر للسعودية ولا مصر، الولاد عاوزين يكملوا تعليمهم هنا وأنا عاوز نعيش كلنا مع بعض في نفس البلد. أحمد: صدقني أنا عاوزكم فعلاً معانا هنا في البيت.

جمال: عارف يا أحمد، وإحنا فعلاً مع بعض، كل الحكاية إننا هننام بعيد عنكم شوية. وبعدين يا ريت ما نضيعش فرحة رجوعك بيتك بالسلامة في الكلام ده. قدامنا الوقت براحتنا دلوقتي، إحنا نستأذن، لأن بصراحة كابس عليا النوم أوي بعد الغفوة المعتبرة دي. هند: ندي لو سمحت عاوزاكي. ندي: خير يا هند؟

أمل: بصي بقى يا عروسة، أنا هاخد ليلي تبات معانا الكام يوم الجايين، إنتي عارفة الولاد مرتبطين ببعض قد إيه. وكمان مروان هاخده النهارده، بس الأول راضعيه، وبكرة أجبهولك. ندي: بلاش تتعبي نفسك يا هند، ما طبيعي، ولادنا هيعيشوا معانا، وكمان أحمد عاوز مروان في حضنه على طول. أمل: طيب، خلي مروان، والنهاردة ليلي تبات معانا، ومن بكرة ترجع تاني هنا. الليلة ليلتك يا عروسة 😉.

_أكرم: حبيبتي، ارجوكي، إحنا لازم نهدي ونفكر، كفاية بكي، مفيش شيء بينحل بالبكا، لازم نقول قدر الله وما شاء فعل. ميسون (منهارة في بكائها) : مش بلحق أفرح يا أكرم، مش عارفة أفرح، لما حسيت إن الدنيا خلاص صلحتني، ولاقيت حب العمر، وكمان ربنا أكرمني وهبقى أم، يجيلي سرطان، هموت من القهر يا أكرم. (وتهرب من ضعفها في حضن أكرم الذي يمسح على شعرها بحب وحنان، لا يبكي أمامها ولكنه يذوب من الداخل)

أكرم: ما تخافيش، إحنا مع بعض، هنهزم المرض، مش هيخدك مني، اطمني، أنا معاكي، وقبل كل شيء ربنا معانا. حبيبتي، إنتي عملتي أشياء كتير حلوة، إنتي ناسيه إنك طلعتي أحمد من سجنه، وكمان إنك أنقذتيني من الوحدة والضياع، إنتي اديتيني الحياة من تاني. ميسون، بصي لعيوني، أنا مش هسيبك ولا هسمحلك تسبيني، وابننا هيجي بالسلامة وهنربيه مع بعض. ميسون: إزاي بس يا أكرم؟

إنت سمعت معايا الدكتورة وفريق الدكاترة اللي معاها قالوا إيه، إن العينة اللي خدوها بتقول سرطان ثدي. أكرم: بس بردوا قالوا إنه في مرحلة أولى، يعني سهل إن شاء الله العلاج منه. ميسون: مفيش حد بيخف من المرض اللعين ده. أكرم: لا فيه، كفاية يا ميسون الوجع ده، كفاية الضعف، لازم تقوي أكتر من كده. الطبيبة: بعتذر، لم أعرف أن زوجك معاكي، ظننت أنك بمفردك. أكرم: ليست هناك مشكلة، تفضلي.

الطبيبة: الآن نضع خطة العلاج، في البداية، لا يجوز بدء العلاج وأنتي حامل، لأن هذا يقوم بعمل تشوهات للجنين. ميسون: ماذا تقصدين؟ الطبيبة: أقصد، لابد من نزول هذا الحمل لكي نبدأ في العلاج بأقصى سرعة. ميسون (تصرخ) : لا، لن يحدث، حتى لو كان هذا آخر شيء في حياتي، لن أقتل ابني، لا يا أكرم، لا يمكن. _ندي: أحمد، أحمد حبيبي، إنت فين؟

من ساعة ما جمال أخد الولاد وراح شقته، وإنت قاعد جنب مروان. إيه يا حبيبي، نستني، وميرو هياخد الجو مني ولا إيه؟ أحمد: ولا عمري أنساكي يا قلبي وعشقي. تعرفي يا ندي، إنك كنتي بتقويني طول الفترة اللي فاتت. ندي: أنا إزاي؟ أحمد: كفاية إني أحس إنك واحدة ست واقفة قدام الدنيا دي لوحدك في بلد غريبة، ومع ذلك قوية ومش بتسمحي للدنيا توقعك، كان لازم أنا كمان أكون قوي عشانك.

(ندي بتمشي بأصابعها على شعر أحمد، فيقبل يديها ويضعها على قلبه) أحمد: آه يا ندي، على الوجع في بعدك، آه لو تعرفي مشتاق ليكي قد إيه. ندي: نفسي أعرف مشتاق ليل قد إيه 😍😊. أحمد: ميرو نام، تعالي بقي أعرفك قد إيه مشتاق ليكي يا عمري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...