أحمد مع ميسون جسد بلا روح من وقت ما مشى من الحرم لحد ما وصل الفندق لم يتكلم ولا بكلمة واحدة. ميسون هتتجنن من أسلوب أحمد. هما صحيح محصلش بينهم أي لقاء مع بعض بعد ليلتهم في لندن، لكن النهارده الموضوع زاد جدا. أحمد شارد ديما، لم يستطع حتى النوم. جالس معها ولكن عقله في مكان آخر. بعد يومين من مقابلته لـ ندى، كان بيفكر أنه يرجع يكلمها تاني. مش قادر يبعد أكتر من كده. عاوز يكلمها بأي طريقة، لكن الأول يتكلم مع جده ويقابله.
أحمد: السلام عليكم، إزيك يا جدي؟ الجد: أحمد، إنت فين؟ مختفي بقالك كتير. أنا كلمت ميسون قالتلي إنك معتكف. قولت يبقى تاخد وقتك في التفكير، وإنت عارف لما تعوزني هتلاقيني ديما موجود. أحمد: يعني كنت عارف إني هجيلك؟ الجد: طبعًا. اللي حصل في الحرم مش سهل خالص. أحمد: أنا من وقتها وأنا مش عارف أنام، مش عارف حتى أتنفس، مش قادر أعمل حاجة. حتى ميسون ملاحظة كده. ملاحقاني بنظراتها اللي هتموتني وخنقاني.
الجد: لا يا أحمد، إنت كده حتى من قبل ما تشوف ندى. أحمد: صح كلامك. لكن بعد ما شوفتها الوضع زاد جدًا. أنا بجد مش عارف أنا فيا إيه. الجد: إنت عاوز إيه يا أحمد؟ مش إحنا اتفقنا إن يمكن يكون جوازك من ميسون ده خير؟ اللي إنت متعرفوش. وطالما حصل يبقى اختيار ربنا ليك هو أحسن اختيار. أحمد: وأنا مش بعترض على قضاء ربنا. أنا بس متلخبط. الجد: طيب إيه اللي يشيل اللخبطة دي؟ أحمد: ما لو أنا عارف ما كنتش سألتك.
الجد: فاكر يا أحمد لما كنت بتبقى متضايق كنت بتعمل إيه؟ أحمد: قصدك إيه؟ الجد: كلم ندى زي ما كنت بتكلمها الأول، كأنها واحدة صاحبك. هههههه، إنت قولتلي كنت مسميها إيه؟ أحمد مبتسم لما افتكر: كنت مسميها رمضان. الجد: أيوه رمضان صح. خلاص اتكلم مع رمضان تاني. أحمد: الوضع مختلف. الأول كانت ندى فعلاً واحدة صاحبي، إنما دلوقتي هي حبيبتي. الست الوحيدة اللي اتمنيتها. تعرف أنا حاسس إن ربنا حط حبها في قلبي من أول يوم شفتها فيه.
الجد: سبحان الله، ربنا مقلب القلوب. المهم يا ابني، حاول. الحياة تجارب. أحمد: ومين قال إنها ممكن تقبل أساسًا إننا نرجع نتكلم تاني؟ أصلك ما تعرفش ندى، مش ممكن تعمل حاجة غلط. وممكن فعلاً ترفض عشان أنا دلوقتي راجل متجوز. وهي مش هتعمل كده. الجد: أنا بقولك جرب ومش هتخسر حاجة. حتى تكون عرفت اللي جواها من ناحيتك. خرجتك من حياتها ولا لسه ليك مكان عندها؟
حتى لو المكان ده صغير. بس أنا عاوز أقولك حاجة. ممكن ندى في الوقت ده محتاجاك كصديق، زي ما إنت في فترة كنت محتاجها كصديقة. أحمد: يعني إيه؟
الجد: يعني اديها مساحتها معاك. اسمعها، شوف إيه اللي واجعها. حتى لو كنت إنت الوجع ده. عشان أي علاقة إنسانية في الدنيا تمشي لازم كل الأطراف تاخد وتدي بشكل متساوي. ومحدش يعتدي على حق التاني. اللي فهمته منك إنك كنت دايما بتشكي لها وهي اللي تسمع. طيب ما تيجي نعكس و جرب. وصدقني مش هتخسر حاجة. أحمد: على فكرة أنا أساسًا كنت جاي النهارده وعاوز أقولك إيه رأيك لو كلمت ندى؟
أنا حقيقي عاوز أكلمها وأسمع صوتها. تعرف إن أنا لما شفتها في الحرم ما قالتش غير كلمة واحدة وبس. قالتلي مبروك لما شافت دبلة ميسون في إيدي. الجد: عارف وحضرت الموقف كمان. كانت صامتة تمامًا وشفت الألم في عينيها وقد إيه هي كانت بتحارب عشان تكون متماسكة. كلمها يا أحمد واطمن عليها. وزي ما قولتلك تكون إنت المرة دي المستمع وخليها تطلع اللي جواها. استأذن أحمد من الجد وسلموا على بعض سلام الأب وللابن فعلاً.
أحمد كان مرتاح جدًا بعد ما قابل جده وقرر يكلم ندى. مهما عملت لازم يكلمها. أحمد قابل ميسون في الفندق وكانت حجزت تذاكر الطيران. ميسون: خلاص يا أحمد، هنسافر بكرة الصبح الساعة 12. أحمد: وليه الاستعجال ده؟ ميسون: ونقعد نعمل إيه هنا؟ لازم نسافر. عندنا شغل. (كانت بتتكلم بنرفزة) أحمد: أنا كنت بقول نفضل شوية. أنا ما عنديش نفس الشغل ولا لأي حاجة.
ميسون: شوف يا أحمد، إنت بقالك يومين مش مظبوط. وأنا مش عاوزة أسألك. إنت معايا ومش معايا. متجوزة زي مش متجوزة. يبقى أرجع شغلي أحسن. أحمد: يعني إيه؟ مش قادرة تستحمليني؟ أنا متضايق شوية، مخنوق. عاوز أرتب أفكاري. ميسون: ليه كل ده؟ إيه يعني اللي حصل لده كله؟ وأفكار إيه اللي ملخبطاك عشان ترتبها؟ أحمد، إحنا اتجوزنا. إنت مش واخد بالك للدرجة دي؟ مش طايقني؟ أحمد بيزعق جامد: ميسون خلاص! مش إنتي حجزتي بكرة؟
انتهينا. وبعدين بلاش الطريقة دي. ولو إنتي فعلاً سألتي عني كويس كان اللي كتب لك تقرير عني كان لازم يقولك إن أحمد زيدان عمره ما كان التابع أبدًا. (وبعد عنها وأخد نفس جامد) . من فضلك، أنا عاوز أحافظ على وعدي معاكي لما كنا قدام الكعبة. أتمنى تكوني فاهماه، وإنك تبطلي تكوني الريسة عليا. ميسون سمعت وسكتت لأنها شافت نار في عينين أحمد ونبرة صوته لا تنبئ بالخير أبدًا.
أحمد بالليل بعد ما صلى العشا بيطوف بالكعبة. كان بيدعي ربنا يهديه للصواب. وقرر في نفسه يكلم ندى. وفعلاً مسك تليفونه وفتح الأكونت اللي كان عامله مخصوص عشان يكلم ندى بيه وبس. وكانت on line. وفاجأها برسالة صوتية وقال: "ندى، إزيك؟
وحشني الكلام معاكي أوي. من غير مقدمات كتير لأنك عرفاني كويس وفاهمني أكتر من نفسي. لو عندك استعداد تكلميني، ابعتيلي حتى حرف. أنا محتاجلك أوي أكتر من أي وقت فات. أنا مش عاوز حاجة والله يا ندى منك، بس اسمعيني وخليني أسمع صوتك وبس." بعد دقيقة ندى شافت الرسالة، وبان عند أحمد إنها شافتها.
ندى سمعت الرسالة أكتر من خمس مرات. كلمت جد مروان. ولحسن حظها أنه رد عليها من أول مرة. وقالت له على رسالة أحمد. وطلب منها بسرعة ترد عليه. وحكالها باختصار عن مقابلته بأحمد وأن أحمد فعلاً تعبان جدًا ومحتاجها. ندى: يعني يا جدو، أرد عليه أقوله إيه؟ الجد: ماتقوليش. كفاية بس تديله الإذن إنه يكلمك وتسمعيه. وصدقيني الكلام هييجي لوحده. (سكت شوية كأنه متردد بس قالها) ندى يا بنتي، هو إنتي بتحبي أحمد؟
ندى من غير تردد: جدًا يا جدو ومن زمان. الجد: طيب ليه قولتي له الكلام اللي ضايقه كده؟ ندى: لما قالي على موضوع الجواز كنت قلقانة جدًا. كنت بس محتاجة إنه يطمني ويقولي إنه ماضي وخلص. كنت محتاجاه يكون معايا شوية. لكنه اتسرع وخلص الكلام وقفل صفحته اللي بكلمه عليها. وعلى الرغم من كل ده، إلا إني لسه بحبه وهفضل كده. حتى لو اتجوز ألف مرة هيفضل له دايما مكانه عندي. الجد: أنا قولته كده. ندى: نعم!!
الجد: أيوه يا ندى. لما حكالي على آخر مكالمة بينكم، قولت له كده. إنك اتسرعت. يا أحمد كان لازم تفضل جنبها، مش تغضب زي العيال. على العموم، هو اتجوز غلطة. ندى: غلطة إزاي؟ الجد: هو اللي يحكيلك. اسمعي منه. المهم، ماتعتبريش جوازه عائق قدامك. مفهوم؟ اتعاملي معاه زي الأول. فاكرة رمضان بتاعكم؟ ندى ضحكت: حتى دي قالهالك. الجد: أيوه كده اضحكي وخلي أحمد يكلمك بدون حواجز ذي الأول. وعد يا ندى. ندى: وعد يا جدو. وشكرا لحضرتك.
الجد: العفو. وأنا دائمًا موجود. بس أتمنى محدش فيكم يلجأ لي. خليكوا مع بعض، بلاش طرف تالت حتى لو كنت أنا. ندى: حاضر يا جدو. مر تقريبًا أكتر من نص ساعة وأحمد حاطط التليفون قدامه. وكل ثانية بتعدي عليه كأنها عمر بحاله. افتكر كلام جده لما كان بيقوله داوم على الاستغفار والصلاة وسيب الأمور كلها على الله. فعلاً قام واتوضى وصلى.
وكان دعائه: "اللهم كاشف الضر، أبعد عني الضر. أبعد عني الوجع يارب. لو ليا خير في اللي أنا فيه، يبقى راضيني بقدرك ديما. يارب وحببني فيه. ولو هيأذيني الوضع ده، ابعده عني يارب. لو ندى من نصيبي قربها لي. ولو مش نصيبي... (وبكى ولم يستطع أن يخرج الكلمات من فمه) . أرجوك أنا مش قد وجع القلب. أرجوك أبعد عني وجع القلب يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث."
وقام من السجود وهو بيقرأ التشهد. سمع تليفونه بنغمة الرسايل. حس بفرحة كبيرة. وقبل ما يسلم وينهي صلاته سجد سجدة شكر وحمد ربنا جدًا. على الرغم إنه ما كانش عارف إذا كانت رسالة قبول ولا رفض. مسك تليفونه وبجد قلبه بيترعش من الخوف من الفرحة. مش عارف. بسم الله في قلبه وفتح الرسالة وكانت بتقول!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!