أحمد مسك تليفونه وبجد قلبه بيترعش من الخوف من الفرحة، مش عارف. بسم الله في قلبه وفتح الرسالة وكانت بتقول: "ازيك يا أحمد عامل إيه، يارب تكون كويس وفي راحة بال دايما.... على فكرة يا أحمد أنا ديما موجودة، عمري ما مشيت. زمان قولتهالك وهفضل أقولها، لما تحتاجني دايما هتلاقيني، إنت اللي قطعت الاتصال...... أنا موجودة دايما.... بمجرد ما قرأ الرسالة اتصل بيها فيديو كالعادة، بس هي قفلت وبعتتله رسالة: (بلاش فيديو يا أحمد.)
أحمد: أوك، بس ممكن صوت؟ نفسي أسمع صوتك. ندى: Okay. أحمد اتصل بيها وأول ما سمع صوتها، ما كانش متخيل قد إيه صوتها كان واحشه أوي كده، ودموعه نزلت من عينيه. أحمد: إزيك يا ندى؟ كويس إننا ما اتكلمناش فيديو علشان ما أشوفش دموعك. ندى: دموعي أنا يا أحمد؟ أحمد: خلاص يا ستي، دموعي أنا. ندى: أنا عارفة إنك بتبكي مهما تحاول تخفي ده، لكن صوتك باين عليه. صوت تنهيدتك. أحمد: كمان واخدة بالك من صوت نفسي؟ ندى كمان كانت بتبكي.
مسحت دموعها وقالت: مالك يا أحمد؟ ليه صوتك حزين؟ ليه لما شوفتك في الحرم شفت النظرة دي في عينك؟ أحمد: نظرة إيه؟ ندى: نظرة بتقول حاجات كتير، زعل، حزن، عتاب، ألم، ندم. كل المشاعر دي شفتها في عينك. أحمد: بس المشاعر دي بس؟ ما شفتيش نظرة الحب والشوق؟ ندى: شفتهم يا أحمد، بس دول مش من حقي. أحمد: دول بالذات من حقك جدا. ندى: طيب إزاي؟ أحمد: ما تستعجليش، هحكيلك كل حاجة بس اديني فرصة. ندى، أنا عاوز وعدك إنك ما تبعديش مهما حصل.
ندى: وأنا من أمتي بعدت ومشيت؟ أنا لما كلمتك المرة اللي فاتت وقولتلك الكلام الجارح ده كان قصدي.......
أحمد قاطعها: ششششششششش بس يا ندى. إنتي مش غلطانة، أنا اللي غلطان علشان كان لازم أفهم إنك بتخرجي شحنة غضب. أيوه يا ندى، إنتي طول الوقت بتسمعيني وبس، وأنا عمري ما سمعتك. وده غلط، علشان أي علاقة تنجح لازم كل الأطراف يكونوا متساويين في الحقوق والواجبات. يعني زي ما بتسمعيني لازم أسمعك، زي ما بتسمحيلي أتكلم براحتي معاكي لازم أنا كمان أديلك نفس الحق إنك تتكلمي فيه براحتك. كل حاجة أخذ وعطي، لكن أنا أخذت وبس.
ندى: خلاص يا أحمد، كفاية. أحمد: لا يا ندى مش كفاية. لازم نقفل على اللي فات زي ما بيقولوا كده، على نضافة، علشان أقدر أتكلم معاكي تاني ويكون عندك القدرة إنك تسمعيني وتكوني من جواكي سمحتيني علشان تقدري تتقبليني تاني. ندى: وأنا مسامحاك من زمان يا أحمد. أحمد: ندى، أنا بحبك. أيوه، عمري ما بطلت أحبك ومش منتظر منك تحبيني. كفاية إنك تسمحيلي بوجودي جنبك. ندى الدموع في عينيها، ولو اتكلمت هيبان إنها بتعيط.
أحمد: ندى حبيبتي، إنتي رحتي فين؟ ندى: أنا معاك. (صوتها باين عليه إنه مليان دموع.) أحمد كمان بكى وما خبّاش دموعه عنها، وهي سمعته. ندى: أحمد، كفاية دموع علشان خاطري. أحمد: خاطرك غالي أوي، بس والله مش قادر. والله يا ندى كان غصب عني، والله أنا كنت نازل من لندن علشان أتكلم معاكي، بس حصل اللي حصل. ندى: وإيه هو اللي حصل؟ أحمد: قولتلك هحكيلك، بس بلاش المرة دي. ندى: خلاص زي ما تحب. طيب إنت عامل إيه وسافرت إنجلترا ليه؟
أحمد: مروان عمل شركة سياحة في لندن وأنا شريك معاه بنسبة 10%، وكمان بشتغل فيها. تخيلي إن يكون عندي شركتي وشغلي الخاص. ندى: ربنا يوفقك يا أحمد في شغلك الجديد. أحمد: المهم، سيبك مني. إنتي عاملة إيه؟ احكيلك عنك وعن ليلى في الفترة اللي فاتت، وبعدين بتعملوا إيه في السعودية؟ وأمينة معاكي بتعمل إيه وفين؟ والدتك أنا ما شفتهاش. ندى: ماما ماتت يا أحمد من شهرين. أحمد مقاطعاً: إيه؟ إزاي؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا آسف يا ندى.
ندى: آسف على إيه؟ أحمد: إني اختفيت. كان مفروض أكون أول واحد جنبك، أول حد تبكي معاها. أنا آسف يا ندى. ندى: خلاص يا أحمد، ادعيلها بالرحمة والمغفرة. أحمد: ربنا يرحمها ويرحمنا أحياء وأموات. وبعدين، عملتي إيه؟ ندى: ابدأ، أخويا كان عاوزني أعيش معاه في السعودية، بس قولت له إني مش متعودة على العيشة غير في مصر. وهو وافق على طلبي، بس طلبت منه يبعتلي زيارة. وفعلا أخدت إجازة، كنت عاوزة إجازة طويلة، بس الأستاذ
عبد العزيز رفض وقالي: "كفاية شهر وبس". أحمد: وليلى بسم الله ما شاء الله كبرت. وحشتني فعلاً. ندى: وإنت كمان وحشتها. أحمد: وحشتها هي بس؟ ندى: لا يا أحمد، هقولك بصراحة. إنت كمان وحشتني. أحمد ضحك من قلبه أخيراً بعد فترة طويلة. ندى: تعرف، وحشني إيه كمان؟ أحمد: خير يا ندى، يا ترى إيه؟ ندى: صوت ضحكتك. أحمد: صحيح يا ندى؟ ندى: وكمان حاجة. أحمد ضحك المرة دي بس ضحكة قصيرة وقال: وإيه تاني؟ ندى: وحشني رمضان.
أحمد وهو بيضحك: وأنا كمان. وفضلوا يتكلموا مع بعض وهما الاتنين في دنيا تانية وعالم خاص بيهم وبس. وفي آخر الكلام. ندى: تعرف إننا بقالنا ساعتين بنتكلم. أحمد: بجد والله؟ ولا حسيت الوقت عدى. طيب أسيبك علشان أكيد تعبتي. سلميلي على ليلى كتير. ندى: أوك، مع السلامة. أحمد: آه، ندى، نسيت أقولك حاجة مهمة جداً. ندى: خير يا أحمد؟ أحمد: بحبك. بحبك. 💖💖💖💖💗💖💗💖💗💕💖💖 ندى اتكسفت وما ردتش. أحمد: أنا عارف إن وشك أحمر. طب روحي اشربي ميه.
(ندى كحت جامد.) ندى: ومين قالك إني فعلاً كنت بشرب ميه؟ أحمد: إنتي ناسيه إني كنت بشوفك؟ لما تتكسفي أو تتخضي وتضربي لخمة، بتدوري على الميه. يا ندى، أنا وإنتي حافظين بعض. ندى: خلاص يا أحمد، سلام. أحمد: طيب استنى، هقولك حاجة ضروري. ندى بضحك: ما أنا عارفة. أحمد: أيوه يا ندى، أنا بحبك وكل حاجة، بس فعلاً كنت عاوز أقولك إني راجع بكرة لندن. ندى: (أخدت نفس طويل) تروح وتيجي بالسلامة.
أحمد: ندى، ما تزعليش مني. ما تسبينيش. هقولك كل حاجة بعدين. بصي، هكلمك تاني بكرة. ولحد ما أركب طيارتي هتواصل معاكي. وأوعدك أول ما أوصل لندن هكلمك وهحكيلك كل حاجة. يا رمضان. ندى وهي بتحاول تتخن صوتها: ماشي يا أحمد، وخلي بالك من نفسك. أحمد: لا إله إلا الله. ندى: محمد رسول الله. ***
أحمد تاني يوم صحي وكلم ندى زي ما وعدها. وفضلوا يتكلموا بالرسائل طول الطريق علشان ميسون ما تسمعش كلامهم. كان أحمد قاعد جنبها في العربية في طريقهم للمطار. ميسون عينها على أحمد اللي مش سايب التليفون وفيه ابتسامة على وشه. وطبعاً هي زي كل ست عرفت إن جوزها أكيد بيتكلم مع واحدة، بس هي ما علقتش ولا حتى سألته، لكن كانت بتفكر تعمل إيه.
ميسون: أحمد، إحنا أول ما نوصل هنعمل اجتماع كبير وموسع علشان نبتدي نحط الخطوط العريضة اللي على أساسها هنشوف إزاي نكون الشركة رقم واحد في إنجلترا، وإن شاء الله نكون رقم واحد في أوروبا. أحمد بعدم انتباه لأنه مشغول مع التليفون: آه تمام. ميسون: آه تمام؟ إنت فاهم أنا قولت إيه؟ أحمد لم يرد. ميسون: أحمد، ركز معايا وسيب الزفت ده.
أحمد: أولاً، وطي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا تاني. ثانياً، أوي تفتكري إني علشان مش بحب أتعامل بأسلوب وحش إني بالسهل، الصوت العالي هيجيب معايا. أنا بس مبحبش أتعامل بالصوت العالي، لكن لو أجبرتني الظروف هتشوفيني بشكل مختلف، وما أعتقدش إنه هيعجبك. ميسون بتهكم: 😏 ياريت أشوف منك أي حاجة بدل الملل اللي أنا عايشاه. أحمد: اممم، ملل حياتنا لسه ما بدأتش وبقت مملة. ميسون: المهم دلوقتي، لما نوصل لندن......
أحمد مقاطعاً: عارف وسمعت وحفظت، هنعمل اجتماع موسع علشان نحط الخطوط العريضة للشركة. سمعتك والله. ميسون: وطالما إنت سامع، مبتردش ليه؟ أحمد نظر من نافذة السيارة: وصلنا المطار. يلا بينا نتكلم وقت تاني. طبعاً انتهت الإجراءات في دقائق وصعدوا الطيارة. أحمد تقريباً طوال الرحلة نايم أو عامل نفسه نايم لأنه مش عايز أي كلام مع ميسون.
ميسون تتحدث لنفسها: لا، ماينفعش كده أبداً. الوضع ده لازم يتقلب من فوق لتحت. أنا هجيبك ليا، يعني لازم تيجي لعندي. أنا عرفت مفاتيحك. إنت بتحب الست الضعيفة اللي بتكون زي القطة اللي تتمسح في صاحبها. تمام يا أحمد بيه؟ نلعب مع بعض اللعبة دي، وأهو تغيير بردوا. 🤨 وصلوا لندن وعدى اليوم عادي بشكل طبيعي وذهبوا للشركة مباشرة. وكان يوم هادي لأن ميسون محضرة ليلتها المميزة مع أحمد. وبالليل ميسون حبت تعمل جو رومانسي.
جهزت لأحمد الحمام، وكان حمام رومانسي جداً. شموع عطرية وورد، كان الجو أكثر من رائع. وكانت مصممة إن أحمد لازم يكون معاها، وفعلاً أحمد مقدرش يقاومها كتير، وخصوصاً إنها مراته. دخلوا الحمام، وكان البانيو مليان ميه دافية وفيه ورد مقطع لونه أحمر عايم على وش الميه. ونزلوا البانيو مع بعض واستمتعوا جداً جداً مع بعض على ضوء الشموع والموسيقى الهادية. ميسون: حبيبي، مبسوط؟ أحمد بتوهان: إيوه، ميسون، مبسوط طبعاً.
ميسون: أنا آسفة، متزعلش مني. أحمد: ليه بتقولي كده؟ ميسون: النهاردة لما اتعصبت وإحنا في العربية ورايحين المطار. أحمد: لا، ما فيش حاجة. ميسون: أصلك يا أحمد، من أول ما نزلنا من الأوتيل وإنت ماسك تليفونك وكأنك بتكلم حد مهم، والظاهر كده إنه أهم مني. أحمد أخد نفس ورجع لورا وحاول يسلم جسمه للاسترخاء: -لا يا ميسون، ما تشغليش بالك.
ميسون بخبث: أنا بصراحة قولت إنك بتكلم واحدة ست، بس قولت أكيد لأ. لأن إزاي تكون معاك ميسون الترك وتفكر حتى في غيرها. أحمد اعتدل وبصلها كتير ولم يرد. ميسون: إيه؟ بتبصلي ليه؟ على فكرة أنا مش مغرورة، ومع إن بصراحة من حقي أغتر طبعاً. أحمد: آه طبعاً، من حق ميسون هانم تغتر. تعرفي لو لسه فيه ألقاب في مصر، إنتي لازم تاخدي لقب باشا. ميسون: 😏 أنا لو عاوزة آخد لقب أميرة ويلز زي الأميرة ديانا، هاخده.
أحمد بتنهيدة حسرة: ما أنا عارف. دخلوا أوضتهم. كانت ميسون مهيأة الجو بردوا زي الحمام الرومانسي، والاوضة قمة في الجمال. ورود وشموع وريحة الياسمين مليّة المكان. ميسون: تعالي حبيبي، تعالي لحضني. ... واندَمجوا مع بعض. بس بعد شوية. كل واحد بعد عن التاني وقامت ميسون متنرفزة جداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!