الفصل 24 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
15
كلمة
1,404
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

أحمد: أيوه ياندي، جه الوقت اللي المفروض أحكيلك فيه كل حاجة. ندى: وأنا سمعاك، ديما سمعاك.

أحمد: من أول يوم جيت فيه هنا لندن، كانت ميسون عارفة عني كل حاجة. كل شيء عن أحمد زيدان، من يوم ما اتولد لحد ما وصل لندن ودخل قصرها. ولأنها غنية جداً، مليارديرة، قدرت تجند جيش من الموظفين في مصر يجمعولها معلومات عن أحمد زيدان اللي مقطع السمكة وديلها. بس الغريب بقى، على الرغم من جيش الموظفين اللي حواليها، ما حدش عرف عن علاقتي بيكي، تخيلي؟ ندى: إزاي؟ المفروض إنها بفوزها وبجيش الموظفين اللي بتقول عليه، هتعرف حاجة زي كده؟

أحمد: ده اللي حصل. أنا بقول يمكن لأن علاقتنا كانت خارج الوسط اللي أنا كنت فيه، وكمان كنت بكلمك من أكونت خاص بينا وبس. علشان كده ما عرفتش حاجة عنك. وده شيء كان مريحني جداً ومطمني عليكي. ندى: للدرجة دي يا أحمد كنت قلقان عليا وفي بالك، حتى بعد الكلام السخيف اللي قولتهولك وكان السبب في اللي إحنا وصلنا له؟

أحمد: وأكثر يا ندى. قلبي، إنتي بالذات خط أحمر، وما ينفعش حد ييجي ناحيتك. تعرفي يا ندى، أنا بشوفك بنتي، زي ما إنتي بتخافي على ليلى وبتتجنني عليها وعايزة تخبيها جواكي لو تقدري. إنتي بالنسبة لي كده. المهم، ما كنتش عارف إنها عايزة تتجوزني. ندى: نعم؟! عايزة إيه؟ أحمد: عايزة تتجوز أحمد زيدان!

استني واسمعي للآخر. بصي يا ستي، لما كانت بتتقرب مني، كنت بحسبها عايزة علاقة وتجرب الراجل اللي الكل أكدلها إن لياليه الحمرا ممتعة. لكنها فاجأتني إنها طلبت إيدي للجواز. ندى: نعم؟ هي طلبت إيدك للجواز؟ مش فاهمة!

أحمد: أيوه، ده اللي حصل. عزمتني على العشا في مطعم وطلبت إيدي للجواز. على فكرة، أنا بالنسبة لي الموضوع عادي. من حق كل إنسان يعبر عن مشاعره. مش معنى إن لو الست اعترفت بحبها للراجل اللي بتتمنى يكون جوزها، يخليها في نظره ست ساقطة أو أخلاقها وحشة. لأ طبعاً. هو صحيح بيكون جميل ورائع إن المبادرة تكون من الراجل، بس أنا ما فرقش معايا. ودي مش المشكلة. ندى: آمال إيه المشكلة يا أحمد بيه؟

أحمد: المشكلة يا ندى هانم، إني مش ممكن أتجوز غيرك، ولا فكرت إن مراتي هتكون حد غيرك. ندى: طيب وبعدين إيه اللي حصل؟ أحمد: بعد ما عرضت عليا الجواز، كنت بفكر فيكي. أيوه، هي عزمتني في مطعم رومانسي جداً، بس ما حسيتش بيه. كنت قاعد قدامها، بس شايفة إنتي. وساعتها افتكرت لما قولتلك "أنا عايز أنام معاكي"، فكرة. ياندي، وشك جاب ألوان. ههههه. ندى: هههههههه، على فكرة إنت سافل.

أحمد: جداً. ههههههه. المهم، كان الموقفين قدامي. طريقة عرضها للجواز مني كانت غريبة. أنا ما اعترضتش على إنها بتظهر مشاعرها، أنا اعترضت على طريقتها، أسلوبها في الكلام. هي كانت جريئة، وإنتي كنتي بريئة. وفيه فرق كبير بينهم. ندى: أحمد، ميسون اتربت وعاشت بره بلدها. عايشة في مجتمع مش بتاعها، ودي تربيتها.

أحمد: تعرفي يا ندى، أنا أول مرة شفت ميسون، حقيقي كرجل انبهرت بجمالها جداً. لكن مع الوقت، الانبهار راح وجه مكانه أسئلة كتيرة. ندى: أسئلة إيه؟

أحمد: خلينا في المهم. كل حاجة هتيجي في وقتها. روحنا، وكنت بكلم نفسي كتير على اللي حصل في المطعم. وكنت بكلمك يا ندى وبعتبك جداً على إنك سبتيني. وكمان غلطت نفسي إني سبتك وما سمعتكيش. ياندي، وقررت أنزل مصر علشان أقابلك. وتاني يوم طلبت من ميسون تخلي السكرتارية يحجزولي تذكرة الطيران. ومشى اليوم بشكل طبيعي. وبالليل اتعشينا عادي، حتى إنها اليوم ده ما اتكلمتش تاني في موضوع الجواز ده، وتقريباً ما أكلتش حاجة وطلعت أوضتها. أنا

كمان خلصت العشا وطلعت أوضتي. بس يا ندى، بعد شوية حسيت بحاجات. يا ندى، بقالي فترة طويلة ما فكرتش فيها. من فترة، كان جسمي نار طالعة منه. دخلت الحمام علشان آخد دش يمكن أهدى. لكن المية كانت مقطوعة. خرجت من أوضتي علشان أشوف حد من الخدم، محدش رد عليا، لكن باب أوضة ميسون كان موارب. وكانت واقفة قدام مرايتها ولفة الفوطة حواليها. المنظر ده والنار اللي جوايا خلتني...

ندى: وبعدين يا أحمد؟ أنا معاك. كمل. أحمد: إنتي فعلاً معايا يا ندى، مش قصدي معايا على التليفون، لكن معايا بإحساسك. إنتي معايا يا ندى. طمنيني أرجوكي. ندى: معاك يا حبيبي. أحمد: أنا لسه حبيبك بعد اللي حكيته؟

ياندي، أنا صحيت، كنت أنا في سريرها. وأنا عملت ده وأنا في كامل وعيي. أيوه، كنت عارف إني واقف قدام أوضتها. دخلت عليها وحصل اللي حصل. محدش أجبرني. وفي نفس الوقت حسيت إن جوايا نار مش هيطفيها غير كده. ندي، أنا حيوان سافل وزبالة كمان. مستاهلش أبداً ولا حبك ولا حتى إنك تسامحيني. أنا فعلاً سافل زي ما قولتي. أنا ده فعلاً. ندى: اهدي حبيبي. اهدي. أنا قولتلك أنا معاك وهفضل معاك.

أحمد: تعرفي يا ندى، بعد ما خرجت من أوضتها بكيت وركعت لربنا وحمدته كتير. عارفة ليه؟ هقولك. علشان ربنا أنقذك من واحد سافل زي... ندى: احمد، اهدي واسكت شوية. خد نفس وطلعه براحة. أنا معاك، ارتاح. متقلقش. كمل يا حبيبي.

أحمد: لا يا ندى، أنا عايز أتكلم. خلاص الجرح فتح والحمل والهم تقيل. لازم أخلص منه. بعد اللي حصل بينا، وأنا لحد دلوقتي مش فاهم ليه في الوقت ده بالذات. لأني ما كنتش بفكر غير فيكي إنتي، وإزاي أرجع أصلحك. والله يا ندى، أنا لحد دلوقتي مش فاهم. أنا فعلاً كنت واعي، وفي نفس الوقت مش واعي. حالة مش فاهمها. حتى إنها ما تكررتش. ندى: يعني إيه ما تكررتش؟

أحمد: هقولك، بس استنى أكمل. بعد اللي حصل مع ميسون في الليلة السودا دي، كان قراري إني وافقت على عرض الجواز. لأني مبقتش أحمد بتاع زمان. حصل غلط، فكان لازم يتصلح. وأنا بمضي على قسيمة الجواز، كنت حاسس إني بمضي على شهادة وفاتي. كنت أول ميت يمضي بنفسه على شهادة وفاته. تخيلي كمية الوجع اللي أنا فيه لحد دلوقتي. ندى: حاسة بيك يا قلبي. بس إنت ما رديتش على سؤالي.

أحمد: حاضر يا ندى، كله جاي في وقته. المهم، روحنا السعودية علشان نتجوز وسط أهلها. وقابلت جد مروان وحكيت له على كل حاجة. ونصحني إني أكلمك وأطلب منك تسامحيني. وعملنا عمرة. وهناك دعيت ربنا إني أشوفك تاني، وما تزعليش مني، وسامحيني. عارفة، أنا قبل ما أشوفك في الحرم، كنت عامل زي اللي بيغرق ومستسلم للمية، مش بيقاوم. لحد ما شفتك. وجودك هو اللي خلاني أنقذ نفسي. أنا بحاول يا ندى أنقذ نفسي ومش عارف. أنا معاها في البيت، في الشركة، لكن عامل زي اللي موجود في مكان مش مكانه.

ندى: حاسة بيك يا قلبي. ممكن يا أحمد أسألك سؤال؟ أنا عارفة إنكم في بيت واحد، بس برضه مع بعض في أوضة واحدة. أنا عارفة إنكم متجوزين، وإن ده أمر طبيعي، ومش من حقي أسألك، و... أحمد: بس يا ندى، بطلي الكلام ده. خليني أكمل. ياندي، أنا وميسون مش اتنين متجوزين زي ما إنتي فاهمة. ميسون عايزة أحمد بتاع زمان، أحمد القديم اللي بيدور على المتعة قبل الحب والمودة و...

ندى: معلش يا أحمد، هقطعك أنا المرة دي، بس فيه حاجة أنا قولتها ومش عارفة أفسرها. أحمد: قولي يا ندى، اسألي براحتك. ندى: إنت إزاي كنت نازل مصر وبتجهز نفسك، وإنت اللي قولت دلوقتي إن تفكيرك كان كله لندى؟ فبأي منطق إنك لما تخرج من أوضتك تسأل عن المية المقطوعة، تشوف ميسون في أوضتها، ومهما كان وضعها اللي إنت شوفته، تروح تنام معاها كده ببساطة؟ إيه الكلام اللي مش راكب على بعضه؟ مش عارفة أفهمه ولا استوعبه.

أحمد: والله يا ندى، ده اللي حصل. أنا بعد ما خلصت العشا، حسيت إن جسمي سخن وبقيت مش مظبوط، وكأن حالي اتبدل. وابتديت بجد أحس إني مش مظبوط. ندى: يعني إنت قبل العشا كنت حاسس بإيه ناحية ميسون؟ أحمد: ولا حاجة يا ندى. هقولك على حاجة كمان. هي مراتي حالياً، ما فيش مرة فكرت فيها إنها من حقي. لكن حقيقي، اليوم ده مش عارف كان فيا إيه وعقلي كان فين. ندى: يعني يا أحمد، إنت مش حاسس من كلامك اللي بتقوله إن فيه حاجة غلط؟

أحمد: حاجة غلط إزاي؟ ندى: أيوه طبعاً. اسأل نفسك، ليه اليوم ده بالذات، وإنت نازل مصر، وواضح عليك إنك مش متقبل عرضها، وهي ست ذكية وعنيدة، حست إنك رافض فكرة الجواز منها أو بتماطل. المهم إنها حست إن ممكن ما توفقش. أحمد، من فضلك ركز كويس. إيه اللي حصل اليوم ده؟ وأكلت إيه أو شربت إيه؟ أحمد: إيه يا ندى التحليل ده؟ فيه إيه؟ شارلوك هولمز يا ست أجاثا كريستي؟

ندى: متستهونش. فكر في كلامي. هي مراتك حالياً، وما فيش ناحيتها أي مشاعر. وإنت أساساً يا أحمد، كنت غير كده. وبعدين إيه اللي حصلك؟ دي مراتك قدامك، وبعدين حلوة جداً بجد. أحمد: طيب يا ندى، نغير الموضوع. ندى: لا، مش هغير الموضوع. أحمد: خلاص يا ندى، هفكر في كلامك. سلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...