الفصل 23 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
17
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دخلوا أوضتهم. كانت ميسون مجهزة الجو، زي الحمام، والأوضة قمة في الجمال، ورود وشموع وريحة الياسمين مالية المكان. اندمجوا مع بعض، بس بعد شوية كل واحد ساب التاني. قامت ميسون متنرفزة، وأحمد كمان قام متنرفز جداً. قام أحمد دخل الحمام. ميسون لبست روب حريري وطلعت سيجارة، وفضلت تشربها بمنتهى العنف والغيظ. فلاش باك. وهما مع بعض. ميسون: إيه يا أحمد؟ مش كده! أحمد: إيه هو اللي مش كده؟ فيه إيه يا ميسون؟ ميسون: أنت مبتفهمش.

أحمد: انتي مجنونة؟ بتقولي كده إزاي؟ ميسون: انت مستغرب من إيه؟ المفروض إنك عارف ده، وطول عمرك بتعمله مع كل الستات اللي عرفتهم. أحمد: انتي مش مجنونة وبس، لأ، انتي مريضة كمان. بتقارني نفسك ببنات الشارع؟ انتي نسيتي إنك ميسون الترك؟ ميسون: الأمور دي مفيهاش بنت شوارع ولا بنت قصور. انت غبي ليه؟ فين المتعة؟ أحمد: على فكرة، المتعة دايماً بتكون هنا. (وشاور بإيده على دماغه) . وهنا كمان. (وشاور بإيده تاني على قلبه)

. ومش في أي مكان تاني. ميسون بنرفزة: بس بقى! إيه القرف ده؟ أوووف! أحمد: انتي بتقولي إيه؟ انتي عايزة إيه؟ عايزة تحسي بإيه؟ إنّي العبد وإنتي السيدة مثلاً؟ ميسون: انت بجد بشع. أحمد: انتي اللي متعرفيش يعني إيه حب. يعني لما يكون فيه اتنين متجوزين يكونوا مع بعض جسد واحد. والفرق بين اتنين بيعيشوا المتعة وبس. كل واحد فيهم عاوز من التاني إنه إزاي يبسطه، وميدورش غير إنه يبسط حبيبه. (وكمل بنرفزة)

أنا مش حجر ولا لعبة جايباها تبسطك! 😡😠😡😠 أحمد قام ودخل ياخد دش، يمكن يفوق من الموقف السخيف اللي حصل. وقف كتير تحت الدش، يرتب أفكاره وسرح كتير في أيام زمان، لما كان في مصر. وابتسم على ذكرياته. أحمد فاق من شروده، وكان بيفكر في اللي عملته ميسون معاه. ويكلم نفسه: (مش دي الست اللي كانت مستسلمة معاك أول مرة؟ هي عايزة تكون قائد العلاقة، وأنا مجرد تابع ينفذ أوامرها وبس، يمتعها وبس. أنا مش متعود على كده. هي ليه متسلطة كده؟

ليه شايفة نفسها إنها في مكتبها وبتدي أوامر والكل لازم ينفذها، حتى أنا جوزها؟ المفروض ده أكتر وقت اللي المفروض تكون فيه زي القطة اللي بتتمسح في حضني) شويه وخرج من الحمام. ميسون مش بتبصله، وواقفة في البلكونة بتشرب سيجارتها. كان مستفز منها جداً. ومرة واحدة راح مزعق بكل صوته: (ميسووووون! ميسون اتخضت من صوته، وراحت واقفة قدامه وقالت:

(حذاري يا أحمد تعلي صوتك عليا. طريقة الرجل الشرقي الهمجي دي مرفوضة تماماً. انت مش سي السيد وأنا مش أمينة. فاهم؟ أحمد: صح. أنا المفروض أكون أمينة وإنتي... ميسون: سي السيد! انتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ أنا جوزك! انتي أكيد مجنونة! أحمد: انتي اللي مستفزة ومتعجرفة وفيك كل عيوب الراجل الشرقي. مغرور على الفاضي. ميسون: أنا اللي مغرور ولا انتي اللي فاكرة نفسك مفيش زيك، وإنك اللي تأمري وتطاعي، ولازم الكل يسمع أوامر ميسون هانم؟

أحمد: بطل تطلع عقدك في غيرك. ميسون: عقد إيه؟ انتي فاهمة انتي بتقولي إيه؟ أحمد: أيوه. من وقت ما اتجوزنا وانت محسسني إني مجبرة عليك. حتى الكلام كأني بشحته منك. اللي يشوفك كده ما يقولش إنك انت اللي دخلت عليا الأوضة بتاعتي واجبرتني. انت مش انت خالص. أحمد مش عارف يرد عليها، لأنه فعلاً هو اللي راح ليها، بس وقتها كان في حالة مختلفة، كأنه كان مغيب. إنما المرة دي هو في وعيه، ومع ذلك مش مبسوط. ميسون

كملت كلامها بصوت عالي: انت متغير تماماً معايا، مع إنّي معملتش معاك أي تصرف غلط. كنا بنخرج ونتعشى ونتكلم مع بعض. كل ده اتغير تماماً. مش بتديني غير الإهمال. حتى أبسط حقوقي الزوجية برضو مش عايز تديهالي بالطريقة اللي تبسطني. وختمت إنك بترفع صوتك عليا. أنا زهقت. أوووف! أحمد بصّلها وساب لها الأوضة والبيت كله. معرفش هو خارج رايح فين. ميسون شافته من بلكونتها، بس ما اهتمتش.

ميسون بتكلم نفسها: يا ترى راهنت على مشروع غلط من الأول؟ بس كل معلوماتي كانت صح، وأنا مبدخلش مشروع غير لما أتأكد من معلوماتي. أحمد بيحب الجنس وأنا بقدمهوله، وعايش أحسن عيشة في الدنيا كلها، وأنا ألف راجل يتمناني. إيه بقى؟ إيه اللي ناقص؟ أحمد ماشي في الشارع بلا هدف، بيفكر في كلام ميسون: أنا عندي عقد الراجل الشرقي الهمجي، ليه فيا إيه؟ وإيه اللي بيحصلي؟ يا ترى وجود ندى هو السبب؟ ولا يا أحمد انت اللي اتغيرت؟

ميولك بتدور على الحب قبل الجنس؟ صح. انت ماكنتش كده وماكنش ده تفكيرك. وبعدين يا أحمد انت عاوز إيه؟ 🤷‍♀️🤷‍♀️ انت ليه متلخبط؟ لازم تعرف انت عايز إيه.

اعترف بالحقيقة. انت مش عايز ميسون، ولا عمرك ما هيكون ليها وجود في حياتك. انت كنت نازل مصر لـ ندى. أيوه، انت عايز ندى. ميسون ملهاش وجود في قلبك ولا عقلك، ولا حتى رغبة فيها. يبقى ده هو السبب. بس ميسون ملهاش ذنب. بس هي متغطرسة ودايماً عايزة تكون الريسة، حتى لو عليا أنا جوزها. بس برضه مالهاش ذنب. أنا مش عارف أتكلم مع ميسون وأصارحها، بس أقولها إيه؟ أقولها عمري ما حبيتك وعايز أسيبك؟ إحنا متجوزين من شهر تقريباً. يوووه!

أنا اتخنقت. رجع بيته الصبح. كانت ميسون بتلبس وواقفة قدام المرايا بتظبط الميك أب عشان نازلة الشركة. دخل أحمد فتح دولابه عشان يغير هدومه. ولما شاف ميسون، وقف قدامها وقالها: أنا آسف. ميسون: ياااااه! أحمد باشا سي السيد بيعتذر. أحمد: أنا بقول أنا آسف، مع إني مش غلطان. انتي... ميسون قاطعته: كفاية بقى! انت مبتزهقش؟ أنا ما عنديش وقت للكلام. عندنا شغل كتير. فاضل أسبوع بس على الافتتاح، وعندنا مليون حاجة.

أحمد: وده الأهم طبعاً. الشغل. إنما البيت لأ. الشركة أولى بالوقت. (أخد نفس وحاول يهدي شوية) . يا ميسون، لازم نقعد نتكلم عن شكل علاقتنا. بلاش كده. الأسلوب ده ما ينفعش. يا إما أعمل اللي انتي عايزاه، يا أكون راجل مش بيخلي مراته تكون مبسوطة. دي علاقة مودة ورحمة، مش علاقة حيوانية. ميسون فاجأة بصتله: وده من إمتى؟ انتي ناسية العلاقات بالنسبة لك بتكون إزاي؟ أحمد استغرب منها جداً: وإنتي تعرفي إيه عن شكل العلاقة معايا؟

انتي سألتني؟ انت بس اكتفيتي بمعلومات جمعها رجالتك. يا شيخة، دا انتي حتى ما كلفتيش نفسك تسأليني من يوم ما عرفتيني؟ سألتيني عن نفسي؟ ما ادتنيش فرصة أحكي عن نفسي ولا مشاعري؟ ديماً انتي اللي عارفة، انتي اللي عندك المعلومات، انتي القائد. ولعلمك، فيه حاجات كتير قوي رجالتك ما قالولكش عليها، لأن مافيش حد يعرفها عني. وكنت أتمنى تسأليني وتحسيسيني إني مهم بالنسبة لك، وإنك عايزة تتكلمي معايا وتسمعيني.

كان أحمد بيتكلم بسرعة وبصوت عالي. وميسون أول مرة تسمع ومتردش. أحمد: أنا هغير هدومي وأروح الشركة، لأن الشغل هو الأهم دلوقتي. ميسون مشيت ومنتظرتهوش. وهو كمان ما كانش عايز يمشي معاها. أحمد كان بيتكلم مع ندى كل يوم أكتر من مرة. أحمد: إزيك يا ندى قلبي؟ وحشتيني. ندى: إزيك يا أحمد؟ وبعدين وحشتك إزاي؟ هو إحنا مش لسه متكلمين من نص ساعة؟ وبعدين مش انت قلت إنك مشغول والافتتاح قرب وناقص حاجات كتير أوي متعملتش ومافيش وقت.

أحمد: وفيه إيه يا ندى قلبي؟ اللي بيحب يا ندى مافيش عنده أي حاجة تخليه ما يطمنش على حبيبه. لازم اللي بيحب يفضي وقت لحبيبه. اللي بيحب بجد مبيتحججش. لا شغل، ولا مرض، ولا سفر يمنعه يلاقي وقت لحبيبه. غير الموت، ده الحاجة الوحيدة اللي تخليني ما أعرفش أكلمك. ندى: بعد الشر عنك يا أحمد. أرجوك متقولش كده. أحمد: بحبك يا ندى عمري. صحيح، أخبار ليلى إيه؟ وهترجعوا مصر إمتى؟

ندى: ليلى كويسة الحمد لله. وإن شاء الله هنركب طيارة بكرة الساعة واحدة الظهر. أحمد: خلاص. تفضلي تكلميني لحد ما تدخلوا باب الطيارة. ولما توصلوا مطار القاهرة، برضه تعرفيني إنك وصلتي. وإن شاء الله توصلوا بالسلامة. أحمد كان دايماً بيكون مبسوط وهو بيتكلم مع ندى، زي الطفل اللي بيحس بالأمان في وجود أمه. وكان دايماً بيخليها تتكلم وهو اللي يسمعها. ومفكرش أبداً إنه يتكلم عن علاقته بميسون، لأنه قال

(كفاية عليها كده، شالت هموم كتير قوي الفترة اللي فاتت) جه يوم الافتتاح وكان رائع جداً. وكمان الشركة كانت عاملة بث مباشر على الإنستجرام من لندن. وندى فضلت متابعة البث وشافت أحمد جنب ميسون.

كانت ميسون زي القمر، زي نجوم السينما. فستانها وشعرها ومجوهراتها، كل حاجة فيها زي الأميرات. أول مرة تشوف ميسون بالشكل ده، لأنها مختلفة عن صورتها لما شافوا بعض في الحرم. وأول مرة تاخد بالها إن أحمد ماكنش بيتكلم معاها عن ميسون. أحمد كان دايماً بيحكيلها عن علاقاته. طيب دلوقتي ليه مبقاش بيحكي؟ ندى فكرت تكلم جد مروان، بس افتكرت لما قالها: "بالأش تدخلوا طرف تالت بينكم". وقررت تستنى لما أحمد يكلمها.

تاني يوم الصبح، أحمد فعلاً كلمها زي كل يوم. أحمد: صباح الفل يا ندى قلبي. ندى: صباح الخير يا سي أحمد أفندي. أحمد: هههههههه. ومالها كده طالعة زي يوسف أفندي 🍊. وحشتيني. ندى: هههههههههه. انت بقى ما وحشتنيش. أحمد: نعم يا أختي؟ وده اسمه إيه إن شاء الله؟ بت يا ندى اتعدلي في الكلام. ندى: هههههههه. خلاص يا سي أحمد أفندي. استنى، أنا لسه ما خلصتش كلامي. أنا قصدي إنك موحشتنيش، لأن طول الليل وأنا شايفاك.

أحمد: أيوه كده اتعدلي. طبعاً شيفاني في أحلامك. ندى: يالهوي! هتنفجر من الغرور. لا يا سيدي مش في أحلامي ولا حاجة. أنا شوفتك في البث المباشر بتاع الحفلة على الإنستجرام. ما أنا عاملة follow للبيدج بتاعة الشركة. أحمد: اممممممم. طيب ياستي. وعجبتك الحفلة؟ ندى: أوي. وخصوصاً ميسون. كانت بجد ملكة، وانت جنبها زي الملك. أحمد معلقش على كلامها. ماكنش متوقع حاجة زي كده. ندى: الو أحمد؟ انت معايا؟ أحمد: أيوه يا ندى. معاكي. ندى: مالك؟

صوتك اتغير. أحمد: أيوه ياندي. جه الوقت اللي المفروض أحكيلك فيه كل حاجة. ندى بهدوء: وأنا سمعاك. وديماً سمعاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...