الفصل 7 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل السابع 7 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,885
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

خلال الفترة اللي ندى اشتغلت فيه مساعد لأحمد زيدان، لاحظت أن فيه ستات من الجروب الألماني بيحاولوا يقربوا لأحمد بشكل ملحوظ. حتى أن فيهم من طلب علاقة صراحة مع أحمد، لكن الغريب أنه هو اللي بيرفض. كانت ندى مش فاهمه حاجة وقالت في نفسها: "اكيد الراجل ده يا مجنون يا عاوز يجنني." عقل ندى ابتدى يقف عن التفكير وديما بيسأل: هو أحمد زيدان سافل ولا محترم؟

بس هي ما استنتش إجابة وطلبت من أحمد أنهم يتكلموا. وكان ده آخر يوم ليهم في الشغل مع الجروب والرحلة كمان. ندي: أبويا، إزيك يا أحمد؟ فينَك؟ ما كنتش على العشا النهارده. أحمد: إزيك يا ندي؟ أنا كنت بجهز الشنط، خلاص الإجازة خلصت يا خسارة. وكمان كنت بخلص شوية إجراءات في الأوتيل والجروب الألماني. ندي: أوك تمام. أحمد: إيه هو اللي أوك تمام؟ إنتي كنتِ متصلة بيا علشان تسأليني على العشا؟

ندي: لا مش للدرجة دي. أنا بس كنت عاوزة أتكلم معاك في موضوع كده، بره الشغل. أحمد: امممممم ماشي يا رمضان. تعالي نقف في البلكونة نتكلم. ندي: واشمعنى البلكونة؟ ما تيجي ننزل نتمشى تحت على البحر. أحمد: لا ياستي، لازم ننام بدري علشان هنسافر من الفجر. إنتي ناسيه ولا إيه؟ ندي: ماشي يا أحمد باشا. أنا هستناك في البلكونة، سلام. اتجه أحمد وندى للبلكونة الخاصة بكل منهما في غرفته بالفندق. أحمد بهزار: خير يا رمضان؟

ندى: خير يا أحمد. وكويس إنك قلت لي يارمضان، يبقى كده إحنا خرجنا من دايرة الشغل ودخلنا دايرة الصداقة. ممكن أسألك يا أحمد، بس لو سمحت تكون صريح معايا. يعني مش إنت معتبرني صاحبك؟ يعني رجالة زي بعض؟ أحمد مبتسما: طبعاً يا أبو صيام. اتفضل يا باشا، أنا سامعك. ندى: بصراحة كده، فيه حاجة لاحظتها ومستغرباها شوية.

فيه ستات من الجروب شفتهم وهما بيتوددوا ليك بشكل ملفت وملحوظ. حتى امبارح لما كنت بتغني، كان فيه واحدة من ستات الجروب غنت معاك ورقصتوا مع بعض. كان واضح قوي إنها بتحاول... يعني قصدي... (اتكسفت جداً ولم تستطع أن تكمل) أحمد كان فاهم هي عاوزة تقول إيه من أول كلمة قالتها. أحمد: خلاص يا رمضان، أنا فهمت. (وضحك جامد جداً) أنا مش عارف يا خويا رجالة إيه دي اللي بتتكسف. ندى بصت له جامد: يا دي النيلة!

لتكون ناوي فعلاً تتعامل معايا كرجل وتنسى إنّي أنثى وبتكسف. أحمد 😂 كان بيضحك جامد جداً: إيه؟ مش اتفقنا إنك راجل زيك زيك؟ إيه هنرجع في كلامنا؟ وبعدين على رأي عبد الفتاح القصري ((لامؤاخذة، أنا مش شايف أيتها أنثى) ندى كانت هتضربه بزجاجة المياه اللي معاها. أحمد: خلاص خلاص 😂. لا، إنتي أجمل وأرق أنثى. أنا بهزر والله. وهقولك اللي انتي عاوزة تعرفيه ومطير النوم من عينك. ندى: لا استني هنا. إيه اللي مطير النوم من عيني؟

على فكرة عادي، ده كان مجرد استفسار. وبعدين لو مش عاوز تقول، أوك براحتك والله. أحمد: طب عيني في عينك الحلوة. ندى: اتلم يا أحمد.

أحمد: خلاص يا كبيرة، قلبك أبيض. المهم بصي يا ست الكل، أنا قلت لك قبل كده إن الجنس عندي مهم جداً. بس لا يمكن يكون كده من الباب للطاق. أنا لازم أعرف شخصية وطبيعة الست اللي هنام معاها. أنا مش حيوان، ولا أحب اللي هنام معاها تكون حيوانة. ما ينفعش أقضي ليلة وتاني يوم مع السلامة. تقدر يا رمضان تقول كده فكرة الـ boyfriend والـ girlfriend بالظبط اللي عند الأجانب. ندى بتبص له وهي مخضوضة. أحمد كمل كلامه:

(على فكرة، أنا أساساً في حياتي girlfriend. واسمها مي. وكمان بقالنا 6 شهور نعرف بعض فيس بوك، بس اتقابلنا من شهرين.) ندى بتبلع ريقها بصعوبة من اللي سمعته ومش عارفة تستوعب كلام أحمد: إنت بتحب يا أحمد؟

أحمد: لا مش الحب بتاع الارتباط. أنا ومي بيجمعنا العلاقة وبس. تخيلي واحدة تثق فيا وتكلمني عن نفسها لمدة 4 شهور من غير صورة ليا ولا تشوفني، وبعد كده اتقابلنا. كنت سعيد بيها جداً. الثقة، الثقة العمياء يا رمضان. أنا لازم أحس إن اللي قدامي بيحبني وما يقدرش يستغنى عني، وأكون كل شيء في حياته. ولازم يثبت ده. ندى مقاطعة: في مقابل إيه؟ يعني إيه اللي إنت هتقدموه لها؟

ما هو لازم فيه مقابل. الحياة خد وهات، ولا إنت من النوع هات بس؟ أحمد: لأ طبعاً. هديها إحساس عمرها ما حسته في حياتها. حتى وهي مع جوزها بردوا مش هيكون زيي. ندى اتكسفت جداً وكمان كلام أحمد نرفزها، فزاد وشها احمرار. وكانت ناوية تنهي الحوار، بس أحمد قالها كلمة في آخر الجملة خلاها قعدت تاني وسألته. ندى: هي متجوزة؟ أحمد: أيوه. ندى: إنت عارف إن ده اسمه زنا، وده أمر ملعون. أحمد: طيب كده بقى أقول تصبحي على خير يا أستاذة ندى.

ندى باستغراب: ندى؟ ليه دلوقتي؟ ما أنا كنت رمضان. أحمد: لا، رمضان مش موجود. لأن صاحبي هيسمعني، مش هيتهمني ولا ينتقدني ولا يديني نصايح ويعملي فيها شيخ. ندى: صديقك من صادقك. (ندى سكتت شوية ثم ضخمت صوتها مثل الرجال وحاولت ترجع الحوار لمساره) خلاص يا أحمد، اقعد. أحمد كان فعلاً مضايق من ندى ومقدرش

يكمل كلامه معاها وقال: مش بالصوت ولا بالصورة يا ندى. أنا مش مهتم بالشكل قد ما بهتم بالجوهر. على فكرة، إنتي مش بتسمعيني دلوقتي على إنك رمضان، إنتي دلوقتي ندى. وده مش عاوزه. (سكت شوية وكمل) إنتي بنفسك لاحظتي إن فيه ستات أجانب هنا عاوزين يناموا معاهم. وشوفتي جمالهم الغير طبيعي. هما أكيد أجمل من مي بكتير، بس أنا ما حبتش غير مي وبس. لأن نظام ليلة وشكراً بيكون في بيوت الدعارة اللي عمري دخلتها ولا هدخلها.

ندى: خلاص يا أحمد، يلا نكمل. أحمد: لا يا ندى، كفاية كده. لازم ننام، عندنا سفر الصبح بدري. لما نرجع القاهرة نكمل، ده لو رمضان لسه عاوز يكمل. المهم، يلا تصبحي على خير. ندى: وإنت من أهل الخير. ندى كالعادة، عقلها لا يستطيع التوقف عن التفكير في أمر أحمد. لكنها تذكرت

بسرعة ما قالتها سلمى: إن أي ست سوف تدخل حياة أحمد لابد أن تلغي نفسها وتكون فقط خادمة له، تدور فقط في فلكه حتى تستطيع أن تحتفظ به. أما المرأة الغربية، فلا يمكن أن تلغي نفسها من أجل أحد، حتى ولو أطفالها. الأم: يا بنتي، مش هتنامي؟ بكرة سفر طويل. ندى: خضتيني يا ماما. الأم: ليه بقى؟ كنتِ سرحانة في إيه؟ شاغلة بالك بمين يا ست البنات؟ ندى: ما فيش يا كبيرة، بس مش جيلي نوم. الأم: استعيذي بالله ويلا يا بنتي قومي نامي.

ندى: حاضر. (يارب ارحمني، حتى النوم بالعافية) في غرفة أحمد: أحمد: الو مي، إزيك يا مزتي؟ مي: أنا تمام يا ميدو. وحشتني. خلاص جهزت نفسك؟ أحمد: أيوه، وكلها كام ساعة ونسافر. مي: أوك. وإنت بتتحرك من عندك، ابقى كلمني. أحمد: أوك يا ندى. مي: مين ندى دي؟ أحمد: مين قال ندى؟ أنا بقول أوك يا مي. مي: لا، أنا سمعت كويس. اااه، تلاقيها واحدة من اياهم. أحمد: وبعدين بقى؟

أنا قلت لك ألف مرة، أنا مش بتاع واحدة والسلام. إنتي موجودة في حياتي وما فيش غيرك. يعني لما تخرجي من حياتي، ممكن وقتها أبقى أدور على غيرك. مي: هو أنا ممكن أخرج من حياتك؟ أحمد: ممكن. كل شيء في الدنيا دي ممكن. ما فيش حاجة مستحيلة. مي: يعني إيه يا سي أحمد؟ أحمد: يعني تصبحي على خير يا ندى. 😂😜 مي: يالهوي، ندى تاني؟ أحمد: يا بنتي بطلي هبل شوية. اعقلي يا مجنونة. مي: ما أنا بحبك، أعمل إيه بس في نفسي؟ أحمد بيكلم نفسه:

(بتحبيني وإنتي بتنامي في حضن جوزك) مي: أحمد، إنت فين؟ سرحت مني فين؟ أحمد: معلش يا مي، نمت منك. النهارده كان يوم طويل. يلا تصبحي على خير. مي: وإنت من أهل الخير يا قلبي. 😘 أحمد قام وولع سيجارة ووقف في البلكونة: إيه يا أحمد بيه؟ بقيت تتكلم مع نفسك كتير وتفكر في اللي بتعمله؟ مش إنت أحمد اللي متعود عليه؟ إنت دايماً بتعمل أي حاجة، ولا عمرك فكرت قبلها ولا بعدها. أول مرة من سنين طويلة يجيلك أرق ومتعرفش تنام. في الأوتيل:

ندى: الو سلمى، إزيك؟ إيه لسه صاحية؟ سلمى: لا ياندي، نايمة وبكلمك من الحلم كمان 😂. عاوزة إيه؟ أنا يدوبك قفلت الشنط وأميرة وباباها ناموا وسابوني بجهز الحاجات. يعني عادي، سيبيني لوحدي. ندى: يعني أنا معطلاكي؟ سلمى: لا ياندي، خلصت خلاص. خير، فيه حاجة؟ ندى: لا، أصل كنت عاوزة أقولك على حاجة شفتها ومعرفتش أفسرها. سلمى: حاجة إيه؟ ندى: إنتي عارفة إني بقالي كام يوم بشتغل مع أحمد تبع الجماعة الألمان دول.

سلمى: تصدقي إننا كنا عاوزين نسألك على الموضوع ده. ندى: إنتوا مين؟ سلمى: شلة الأنس، هو فيه غيرنا؟ ندى: تسألوا على إيه؟ يارب استر. لما تتجمعوا على حد. سلمى: 😁 أصلنا بجد عاوزين نعرف شكل الشغل مع أحمد زيدان إيه؟ أصل عمره ما خلى حد يشتغل معاه. ندى: إزاي ده؟

هو قال لي هو والأستاذ عبد العزيز كان فيه واحد بيشتغل معاه مساعد وجات له ظروف اضطر يسافر، وأحمد دلوقتي محتاج حد يشتغل معاه، علشان كده اختارني. والاستاذ عبد العزيز طلب مني أكون مع أحمد بدل المساعد بتاعه. إزاي بقى تقولي إن ما فيش حد كان بيشتغل معاه؟

سلمى: ما أعرفش يا ستي. يمكن يكون بيشتغل معامل من الباطن في الرحلات الخارجية. لكن اللي أعرفه إن في الشركة ما حدش بيشتغل معاه، وهو بيشتغل لوحده. المهم، سيبك من ده كله. شكل شغل مع أحمد زيدان إزاي؟ يعني عاوزة أعرف هو بيعمل إيه مع ستات في الجروب الألماني؟ يعني بيتحرش بيهم ولا إيه النظام؟ وإنتي يعني، أحمد ما حاولش يتحرش بيكي يا ندى؟ ولا إيه اللي حصل؟ ندى: إيه؟ يتحرش بيا؟ إنتي بتقولي إيه يا سلمى؟ سلمى: بهزر! إيه مالك؟

براحة شوية. قصدي يعني، ما حاولش إنه يلفت انتباهك مثلاً؟ ندى: إنتي غريبة أوي يا سلمى. إنتي بنفسك كنتي بتقولي إن أحمد في الشغل زي السيف. ومن ساعة ما اشتغلتي في الشركة مع أحمد، عمرك ماسمعتي عنه إنه بني آدم وقح، أو إن ليه علاقات مع موظفات الشركة، وإن حياته الخاصة بره الشغل. فإزاي تقولي كده؟ سلمى: خلاص ياستي، بلاش المحاضرة الطويلة دي. المهم دلوقتي، هو كان بيتعامل مع الستات الأجانب إزاي؟

يعني ما كانش فيه حاجة هاكا ولا هاكا؟ ندى: يخربيت الأفلام اللي واكلة دماغك! لا ياستي، ده حتى حصل حاجة غريبة أنا بسببها بكلمك. سلمى: حصل إيه يا لمبي؟

ندى: بصي ياستي، كان فيه يومين الأوتيل عامل فيها حفلة في الديسكو، وكان فيه واحدة من الجروب بصراحة مزة ماكنة ألماني رهيييييبة. المهم، كانت لازقة لأحمد طول الوقت وتشد فيه علشان يقوم يرقص معاها، وأحمد يجاريها وهي ترقص وتشرب وحاجة آخر زفت على دماغها. أنا قلت خلاص، كده اكتملت أركان الجريمة وأحمد سمعته ماتت، ما توصش بقى. لكن اللي حصل إن أحمد ابتدى يبعد عنها ويرفض دعواتها. بصراحة.

أنا استغربت، ماهو مش يوسف الصديق أساسًا، ده فلاتي وبتاع نسوان أصلاً. سلمي: 😂😂😂 يخربيتك، إيه الكلام ده؟ القطة المغمضة فتحت يا ناس! ندي: بتضحكي على إيه؟ فصلتيني. سلمي: بضحك عليكي، أصلك ماكنتش بتعرفي تقولي "كلمتني" على بعض، دلوقتي بتقولي "بتاع نسوان" 😂😂😂 أسمها "بتاع نساء" يا ولية! ندي: هو إحنا في حصة لغة عربية؟ المهم، قوليلي تفسري ده بإيه؟ سلمي: بصي، أولاً، إنتي شاغلة دماغك ليه؟ ثانياً، بتسأليني ليه؟

ماعندك أحمد نفسه، وإنتي بتشوفيه كتير، وكمان شغالة معاه. ثالثاً، إنتي لسه مجاوبة على السؤال لما قولتلك هو ماحاولش يتحرش بيكي، قولتي إن أحمد معروف عنه إن الشغل بيفصله تمامًا عن حياته الخاصة، والستات في الجروب دول شغل. نرجع بقى لـ "أولاً، إنتي شاغلة بالك ليه؟ ندي: هه؟ سلمي: جتك الهوا... نامي يا ستي إنتي... السفر بكرة طويل، أبقى تسأليه براحتك. تصبحي على خير. ندي قفلت السكة وهي تايهة من كلام سلمي. (إنتي شاغلة بالك ليه...

صحيح، أنا شاغلة بالي ليه؟ تاني يوم...... ندي وأحمد اتقابلوا. ندي كانت مبتسمة في وش أحمد بتحاول تكون طبيعية، أما أحمد كان واضح عليه الإرهاق أو الزعل من ندي. هي مش عارفة إيه اللي فيه. ندي: صباح الخير يا كبير. أحمد: صباح الخير. ندي: ياساتر، سجاير وبلاك كوفي على الصبح؟ أحمد: عاوزة إيه يا ندي؟ ندي: رمضان بيصبح عليكي وبيقولك: "ممكن ما تزعلش؟ أحمد: هو فين رمضان ده؟ ما خلاص مشي.

ندي: لا، موجود في أي وقت حابب تتكلم فيه، هتلاقي رمضان موجود. وبصت له وهي مبتسمة كأنها بتطمنه إنها مش هتتغير وهتكون الصديقة اللي بيدور عليها. ندي بتكلم نفسها: لازم يا ندي تشيلي أي أفكار تجاه أحمد. لازم تتعلمي معاه على الحياد وبس. أحمد إنسان مريض محتاج اللي يساندُه، مش اللي يتخانق معاه. أيوه، أحمد مدمن، والمدمن علاجه طويل. ربنا يقدرني إني أقدر أسعده يعرف طريق العلاج. نعم، أحمد مليان تناقض. ولكن كيف سيكون القادم؟

والأهم الآن عند ندى، من هي مي؟ !!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...