الفصل 6 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل السادس 6 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
22
كلمة
3,971
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

اللي فيه الخير يقدمه ربنا. المهم دلوقتي أنا كنت عاوز أقولك على حاجة. (و في اللحظة دي رن هاتف مريان) مريان: لحظة واحدة يا ندى. الو، كيفك أنت؟ أوك، هكلمك بعد شوية. مع السلامة. ندى بتضحك: وشك أحمر، أكيد أكيد مش تليفون شغل. مريان وهي لسه بتبص في تليفونها: مش فهماكي، مركزة معايا ليه؟

ندى: تعرفي يا مريان، أحلى حاجة في الدنيا إنك تلاقي نصك التاني وتكوني إنتي كمان نصه التاني عشان تكلموا بعض. آه صحيح، هو إنتي لما بتتكلموا مع بعض بتتكلموا لبناني ولا خليجي؟ هههههههه. مريان: إيه؟ وليه خليجي بالذات؟ ندى: أصلك لما بتتكلمي معايا ابتديتي تكلميني مصري، فأكيد لما بتكوني مع مروان ممكن تتكلمي خليجي، ولا إنتي اللي أثرتي عليه وبتخليه يتكلم لبناني؟ مريان: مروان إيه؟

ندى: يا بنتي، عنيكم فضحتكم، كل لما بتشوفوا بعض بحس إنكم انفصلتم عن العالم كله. هيييح، يقطع الحب وسنينه. مريان: مش ملاحظة إنك اتأخرتي على أحمد؟ ندى بصت في ساعتها: لا، متخافيش، قدامي لسه وقت. وبعدين إنتي هتوصليني، ولا أقولك، أنا هكلم مروان يجي يوصلني و... (مريان ضحكت جامد) ندى: بتضحكي على إيه دلوقتي؟ مريان: عشان مروان واقف وراكي. ندى بصت وراها: يا هلا بقيس ابن الملوح، قصدي ابن الترك. هي لحقت عرفت إني معاها.

مروان: صباح الخير أولاً، وبعدين تعالي هنا، من قيس ده ومين اللي لحق يبلغني؟ (مريان وندى بصوا لبعض وضحكوا) ندى: مش مهم، تبقى هي تفهمك بنفسها. المهم، يلا بينا دلوقتي عشان أنا اتأخرت على أحمد. مروان: أوك، يلا أوصلك. و في الطريق... ندى كانت جالسة خلفهم في السيارة تنظر لهم وتتذكر أوقات جميلة كانت تجمعها مع أحمد في سيارته، وكان ينظر لها مثلما ينظر مروان لمريان، بنفس نظرات الحب والعشق والهيام الواضح عليه.

مريان: ندى، بالله عليكي ماتنسي اللي حكينا فيه من شوية. مقابلتك مع أحمد اليوم راح يكون ليها أثر كبير عليه. هو كتير محتاجلك. مش لازم يشوفك منهارة. طمنيه عليكي وعلى ليلى والبيبي كمان. آه صحيح، إنتي عرفتي هو ولد ولا بنت؟ ندى: الأسبوع الجاي ميعادي مع الدكتورة صديقتك وهتعمل الأشعة اللي هتوضح نوع الجنين. أبقى تعالي معايا. مريان: أكيد يا حبيبتي. مروان: أنا كمان هجي معاكم. ندى: 😄 تيجي معانا فين؟ عند دكتورة النسا؟

ههههههههههه. إيه يا مروان، خلاص مش قادر تبعد عن مريان؟ هو أي مكان هتكون مريان فيه لازم تكون موجود فيه. مروان بخجل ومش عارف يجمع الكلام: إيه يا ندى، إنتي بتقولي إيه؟ ندى 😉: ولا بقول ولا بعيد. خلاص قربنا وأنا هنزل هنا. مروان: هنستناكي. ندى: لا يا مروان، أنا بعرف أرجع لوحدي. ما أنا لازم أعتمد على نفسي. كفاية أوي الفترة اللي فاتت إنت ومريان، حقيقي تعبتوا جدا معايا. مروان: بلاش تقولي كده.

ندى مقاطعة: مش وقت الكلام يا مروان، أنا كده هتاخر على أحمد. مروان وهو بيبص من مراية سيارته على ندى: تعرفي يا مريان، أنا كل ما أشوف ندى وأحمد أحسدهم أوي. مريان: شو عم تحكي إنت؟ اتجننت؟ مروان: وإنتي ليه قلبتي لبناني تاني؟

ما كنا بنحكي مصري. 😄 أنا قصدي إنه على الرغم من المشاكل الكتير اللي شافوها في حياتهم واللي السجن كان آخرها، والله أعلم إيه اللي مستنيهم في المستقبل، إلا أنهم كيان واحد. حبهم بيزيد مع الوقت مش بيقل، وكأن المصايب والمشاكل اللي بيوجهوها بتزود تمسكهم ببعض. عرفتي ليه بحسدهم على حبهم الكبير؟ نفسي أعيش قصة عشق زي أحمد. (مروان كان بيبص في عيون مريان، وهي شافت في عينيه حب كبير أوي) خجلاً منه وبصت في الأرض.

مروان مسك وشها بإيده وحس بارتباكها وقرر ينتهز ارتباكها ويقولها صريح: مروان: أنا بحبك يا مريان. تقبلي تكوني مراتي؟ تقبلي تكوني حضني وأماني وعشقي وجنوني؟ تقبلي تشركيني لحظات جنوني وعقلي وانكساري في الدنيا وانتصاري فيها؟ تقبلي تكوني وطني وبلدي؟ تقبلي تكوني أم ولادي؟

(مريان بجد مقدرتش تنطق، لأنها أول مرة تسمع كلام الحب الصادق ده. كان كل اللي بتسمعه كلام غزل في جمالها وشكلها، لكن أول مرة تسمع شخص بيغازل فيها عقلها وقلبها مش شكلها. مقدرتش تقول حاجة غير إنها هزت بدماغها بالموافقة ودموع الفرح في عينيها) مروان بيمسح دموعها بإيده: مش عاوز أبداً أشوف دموعك يا عمري، حتى لو كانت دموع الفرح. عنيكي الجميلة دي اتخلقت بس عشان أشوف نفسي فيها. أشوف فرحتك فيها، مش دموع.

اتفقنا. ولتاني مرة مريان مش بتنطق، بس بتهز دماغها بالموافقة. مروان: مالك مش بتتكلمي ليه؟ فين لسان حضرة أستاذة علم النفس اللي هرّتيني كلام عن الحياة وعلم النفس؟ ولا أقولك، ماتقوليش حاجة. المكان مش مناسب. أنا جعان. يلا بينا نروح نفطر. مريان: أوك، يلا بينا. مروان: ههههههههههه. هي دي الحاجة اللي خلتك تتكلمي؟ الأكل؟ في السجن 👮

ندى في انتظار حبيبها بفارغ الصبر. وبمجرد دخوله عليها، وأول ما أحمد شافها نسي الدنيا وجرى عليها وشدها لحضنه جامد. مهتمش إن حواليه رجال الشرطة أو إن ندى حامل. كان كل اللي عاوزه حضنها وبس. كان بيتنفس بصوت عالي وكأنه كان محروم من الهوا، وأخيراً عرف يتنفس تاني، بس في حضن ندى. وبعد شوية كتيييير. ندى: أحمد حبيبي، براحة. أحمد: أنا آسف يا حبيبتي، وجعتك جامد. ندى: لا يا قلب ندى، بس الناس اللي هنا بيبصوا علينا جامد.

أحمد: ولا يهمنا من أي حد. تعالي اقعدي. وحشتيني بجنون. عاوز أعرف كل حاجة عنكم، كل التفاصيل. آه، ليلى راحت المدرسة؟ ولا أوعى تكون ما راحتش. النهارده أول يوم، أوعى يا ندى متضيعيش مستقبل بنتنا. ندى بتعيط، بس افتكرت كلام مريان فمسحت دموعها وحضنت أحمد وابتسمت وقالت: من يوم ما عرفتك وإنت ديماً مهتم بليلى، مهما كانت الظروف. ليها عندك الأولوية. (أحمد مسك وش ندى بإيده وبص في عينيها)

أحمد: طبعاً، مش بنتي وبنت حبيبتي. أنا عارف إني حطيتكم في موقف صعب جداً. عارف وفاكر إن النهارده المفروض كنا نقضيه مع بعض عشان ده أول يوم ليلى في المدرسة. أحمد بيبص في الأرض في لحظة انكسار، لكن ندى بترفع وشه بإيديها الاتنين: ندى: أحمد حبيبي وجوزي وأبو ابني، هتفضل ديماً حبيب العمر في أي وقت وتحت أي ظرف. وبعدين تعالي هنا، وقولي لو أنا اللي كنت في نفس الظروف، كنت هتسبيني يا أحمد؟

أحمد حضنها جامد: ولا عمري أفكر لحظة. بس الوضع هنا مختلف. إنتي وليلى لوحدكم في بلد ماتعرفوش فيها حد، وأنا سيبكم لوحدكم تواجهوا المجهول. ندى: لا يا قلب ندى، وإحنا مش لوحدنا. ربنا معانا وبيحمينا من كل الظروف الصعبة. إيه يا حج أحمد، إنت نسيت ولا إيه؟ 😄 سيبك من الكلام ده، إحنا هنضيع وقتنا في كلام مالهوش لازمة خالص. أحمد ابتسم وبص لندى بنظرة هي بس اللي تفهم معناها: أحمد: طيب، عاوزانا نعمل إيه؟

ندى ضحكت وقربت من أحمد: عاوزة نحب في بعض شوية. أحمد 😄: طيب، بس ماتقوليش ساعتها "عيون الناس يا أحمد". اتفقنا؟ ندى: يالهوي! 😱 هو إنت ناوي تعمل إيه؟ على فكرة أنا مش قصدي اللي في دماغك ده. أحمد 😂: وإنتي إيه اللي عرفك أنا في دماغي فيها إيه؟ إنتي اللي نيتك وحشة 😂. طيب تعالي جنبي. ندى: ما أنا جنبك أهوه. أحمد: لا، قربي أكتر. مش عاوز أي فراغ بيني وبينك.

(وحاوطها بإيده حولين كتفها وإيده التانية حطها على بطنها، وكأنه كان عاوز يحس بنبض ابنه ويحسس ابنه بوجوده معاه) أحمد: قوليلي بقى كل حاجة حصلت من آخر مرة شوفتك فيها لحد دلوقتي. ندى: هي مش كل أخبارنا بتوصلك مع المحامي؟ أحمد: أيوه، عارف. بس عاوز أسمع منك. وحشني صوتك، وحشني الكلام معاكي.

ندى: حبيبي، ربنا يخليك ليا. النهاردة ميعاد زيارة دكتورة النسا عشان أتابع معاها، وإن شاء الله هعرف نوع البيبي ولد ولا بنت. بس أنا عندي إحساس إنه ولد. أحمد: وجبتي الإحساس ده منين؟ ندى: مش عارفة، بس ده إحساسي. طيب، قولي بقي إنت نفسك في ولد ولا بنت؟ أحمد: نفسي فيكي يا قلبي يا مجنّناني 😘. ندى اتكسفت جداً وشها أحمر 😊😊. أحمد: ههههههههههه. يا بنتي، إنتي مراتي وحامل في ابني ولسه بتنكسفي؟ طيب ممكن بوسة؟

ندى: لا، أوعى. أرجوك يا أحمد، ده أنا ممكن قلبي يقف من الكسوف.

أحمد: بعد الشر يا عمري. طيب، أنا عاوز أتكلم معاكي في موضوع البيت اللي جد مروان كتبه باسمك. أنا عرفت الموضوع ده قبل الجلسة الأخيرة في المحكمة. يعنى تسجيل فيديو مع مروان وقالي كل حاجة، حتى إنه كتب البيت باسمك عشان مايتصدرش. بصراحة، أنا مش عارف أعمل إيه مع الناس دي. على الرغم إنهم مش أهلي ولا من بلدي، لكن ربنا جعلهم في طريقي عشان يسعدوني. حقيقي، أنا مهما عملت مش هقدر أوفي جمايلهم عليا أبداً. ندى: فعلاً يا أحمد، عندك حق.

(وافتكرت موقف أخوها، بس مقدرتش تعبر عن حزنها، وخصوصاً قدام أحمد) أحمد: ندى، إيه سرحتي مني؟ فين؟ ممنوع السرحان وإنتي معايا. ندى: حبيبي، أنا معاك ديماً. أحمد: يا رب يا عمري. بصي ياستي، لو إنتي فعلاً حامل في ولد، أنا كنت عاوز أسميه مروان. ده لو ماعندكيش مانع أو اعتراض. لكن لو مش عاوزة، يبقى خلاص، مافيش مشكلة.

ندى: أنا أساساً كنت هطلب منك الطلب ده، لأن حقيقي دي أقل حاجة نعبر بيها عن شكرنا لمروان، لأنه يستاهل كل خير. هو راجل بجد. أنا ماشفتش إنسان عظيم ومحترم زيه و... (ندى سكتت وقطعت الكلام فوراً لأن أحمد بص لها نظرة ليها معنى) أحمد 😠: سكتي ليه؟ كملي صفات مروان اللي مافيش حد زيه. ندى: ههههههههههه. هو إنت بتغير يا قلبي؟ مافيش راجل في الدنيا دي كلها يملأ عيني غير حبيب عمري. ربنا مايحرمنيش منك ويجمعنا تاني على خير. أحمد ابتسم

وحضنها وباسها من راسها: إن شاء الله. ندى، ماتنسيش تتغدي إنتي وليلى النهاردة بره البيت مع ليلى، وتوديها مطعم بيتزا. ومش لازم تتفسحوا عشان متتأخروش في الرجوع للبيت، بس على الأقل تنفذي الجزء الأول من المخطط اللي كنا ناوين عليه، احتفال بأول يوم مدرسة لليلى. ندى مسكت دماغ أحمد بإيديها: إيه يا سيدي، إنت مبتنساش؟ دماغك ديماً مشغولة بينا. حبيبي، متقلقش علينا، خلي بالك إنت من نفسك. أحمد أخد تنهيدة كبيرة: إن شاء الله.

للأسف، وقتهم انتهى. ولا أحمد ولا ندى قادرين يسيبوا بعض. كل ما أحمد يبعد يرجع تاني ويحضنها ويبوس إيديها ورأسها. أما ندى فوقفة في مكانها تبكي. ندى: استودعتك ربي الكريم الذي لا تضيع عنده الودائع. أخيراً خرجت ندى من عند أحمد، وكانت مش قادرة تمشي لأن عينيها مليانة دموع ورجليها مش قادرة تتحرك. فاتصلت على مريان اللي كانت في الوقت ده قاعدة مع مروان بيفطروا فطار رومانسي. _""""" _مروان: إيه رأيك نفطر فطار لبناني؟

مريان: مثل ما تحب. قعدوا وطلبوا الفطار، وابتدى مروان يتكلم عن نفسه أكتر عشان مريان تعرفه بشكل أكبر وأوضح. وكانت مريان بتسمعه بتركيز وعنيها فيها لمعة حلوة. مريان: حقيقي يا مروان، إنت إنسان رائع عن جد. تعرف إنّي حقيقي بكون سعيدة بوجودك في حياتي. مروان: يعني بتحبيني زي ما أنا بحبك؟ مريان اتكسفت جداً 😊. مروان: عن جد، أنا مغروم فيكي. مريان: ههههههههههه. عن جد؟

مروان: عند جد يا حبيبتي. المهم، جدي بده يحكي معاكي، وكل مرة بجهز حالي أكلمه، أنسى. لكن المرة دي بما إننا مع بعض، هتصل بيه. هو حقيقي عاوز يكلمك جداً من كتر ما أنا بكلمه عليكي، عاوز يعرف مين البنت اللي خطفت قلب وعقل حفيده. (لسه مروان هيطلع التليفون، رن تليفون مريان وكانت ندى) مريان: الو، ندى، كيفك حبيبتي؟ شو بيكي؟ طيب أنا جاية عندك حالا أنا ومروان. مروان: مالها ندى؟ فيه إيه؟

مريان: ندى تعبانة. خرجت من عند أحمد بتقول أنا مش قادرة أمشي على رجليها. مروان: طيب، يلا بينا. مروان ومريان وصلوا عند ندى، وكانت تقريباً منهارة، وأخدوها على المستشفى. وبعد عمل الفحوصات الطبية. الطبيب: يبدو أنك تعرضتي لضغط نفسي وعصبي، وأن الإجهاد الشديد ده غلط جداً على حالتك الصحية، وخصوصاً إنك حامل. الفترة الجاية محتاجة راحة تامة وتغذية كويسة، وطبعاً البعد تماماً عن أي انفعالات أو ضغوط نفسية.

مريان: حاضر يا دكتور، أنا أختها، وأوعدك إننا هننفذ تعليماتك. الطبيب: أوكي، أنا هكتب بس بعض الفيتامينات المناسبة لحالتك. (مريان ومروان بيبصوا لندى نظرة لوم وعتاب) ندى: من فضلكم، أنا مش عاوزة النظرة دي. ما أنا ما أقدرش أشوف أحمد بالمنظر ده وأكون طبيعية. أنا كنت بضغط على نفسي عشان ما أبكيش قدامه، بس بمجرد ما خرجت من عنده، ماقدرتش أقاوم أبداً. طاقتي وصوتي انهارت تماماً.

مريان: يعني إمتى تخففي الضغط على أحمد وتزوديه على أعصابك؟ لا، بجد والله، شاطرة كتير يا ندى. بس قوليلي، البيبي ذنبه إيه؟ ليلى كمان ذنبها إيه لما تتعبي أو تروحي منه؟ ندى: يا خبر، ليلى هتخرج من المدرسة بعد شوية. لازم أمشي عشان ألحقها. مروان: اهدى شوية. أنا هاجي معاكي عشان أوصلكم البيت وأطمئن عليك.

ندى: لا يا مروان، شكراً. أنا النهاردة بعد مدرسة ليلى هنخرج نتغدى بره، ده وعد أحمد ليها في أول يوم دراسة، وأنا لازم أنفذ الوعد ده. مروان: أوك، خلاص. أنا هعزمكم عالغدا. على الأقل نعوض الفطار اللي ماتفطرش ده. (بيبص لمريان وبيغمز لها 😉) ندى بتشوفه وبتفهم اللي حصل: أنا آسفة والله يا جماعة، بس حقيقي ما كنتش عارفة أتصرف أبداً. ومريان هي الوحيدة اللي أعرفها. والله ما كان قصدي.

مريان: يا ندى، أوعي تقولي كده أبداً. إحنا أخوات. مروان بيهزر على فكرة. مروان: والله فعلاً، أنا بهزر يا ندى. إنتي أكيد عارفة كده. بس يعني، كنت استنيتي شوية 😂😂😂. مريان: إنت مش ممكن يا مروان، مستفز. أنا هاروح للدكتور أجيب اسم الفيتامينات. مروان: ندى، بجد أنا آسف، بهزر. ندى: مافيش داعي للأسف أبداً. أنا عارفة، وكمان عارفة إنك بتحب مريان. هي بصراحة تتحب. ربنا يكتبلكم السعادة.

مروان ومريان وندى وليلى كلهم خرجوا يتغدوا، وكان الوقت جميل، لكن بطلتنا ندى كانت في عالم تاني مع جوزها في أحلامها، وأحمد كمان كان قاعد في زنزنته هو كمان في عالم تاني مع مراته في أحلامه. _""""""" _في العيادة النفسية في باريس. كانت تجلس ميسون على الشيزلونج في جلسة العلاج النفسي مع طبيبها الفرنسي.

الطبيب: سيدتي، إنتي هنا منذ أكثر من 5 أشهر ولا أرى تقدم لحالتك. تصرين على الاستسلام، لا تساعدين نفسك على الإطلاق، مستسلمة بتأنيب الضمير والاكتئاب. مصره على فناء نفسك داخل قوقعتك. ميسون: لم يتبق لي غير هذه القوقعة. الطبيب: لا، أبداً. لديكِ الكثير. أعطاكِ الله الكثير، لكن إنتي لا تحسنين استخدامه. (تنهد الطبيب قليلاً ثم أكمل) الطبيب: يمكن أن أسألكِ سؤال؟ هل تدفعين أموال للفقراء؟ ميسون: نعم، دائماً.

الطبيب: هل تدفعينها بنفسك؟ تذهبين إلى الفقراء وتعطيهم الأموال؟ ميسون: لا، بل أنا لدي جيش من الموظفين يقومون بمثل هذه الأمور.

الطبيب: إذاً، فأنتِ تفقدين أجمل المشاعر الإنسانية وهي العطاء. رؤية السعادة على وجه الآخرين، ابتسامتهم الصادقة لأنهم يعلمون أنك لا تريدين منهم مقابل. السعادة الحقيقية في إسعاد الآخرين، أن يكون لكِ دور في إدخال البهجة على وجوه الآخرين. هذه نعمة كبيرة لا تقدر أبداً بثمن. إن لم تستطيعي إسعاد نفسك، فلا تبخلي بالسعادة على الآخرين. شاركي من هم أقل منك أوجاعهم وحاولي أن تكوني مصدر سعادة لهم. هنا فقط ستعرف السعادة بابك وتعرف عنوانك.

ميسون تستمع إلى الطبيب وصورة أحمد وندى لا تفارقها. الطبيب: أراكِ بعد أسبوعين. لكن فكري في كلامي. ميسون تخرج من العيادة تكاد لا ترى أمامها. تمشي في شوارع باريس بلا هدف. هذا ما اعتادت على فعله منذ أن أتت إلى فرنسا بعد محاكمة أحمد. لقد أصبحت مشوشة التركيز. وفي أحد الأيام وهي تمشي كعادتها، وقفت أمام محل لعب أطفال. لا تدري لماذا وقفت، ولكنها ظلت فترة تنظر إلى الألعاب وإلى الأطفال داخل المحل. وفجأة تحدث إليها صديق قديم.

👱: ميسون الترك، وحشاني كتير. بتعملي إيه هنا في باريس؟ شغل ولا فسحة؟ ميسون: خالد، مش مصدقة. بقالي سنين متقابلناش. إنت كمان وحشتني. خالد: ماقلتليش، إنت في إجازة ولا شغل؟ ميسون: لا إجازة، بس طويلة شوية. خالد: حلو أوي. تعالي المطعم نتغدى وتحكيلي عنك. ميسون: لا يا خالد، مش جعانة. خالد: أوك، بلاش غدا. تعالي بس نشرب قهوة في المطعم بتاعي اللي هناك ده قدامك. ميسون: الله الله!

مطعمك باين عليه إنه فخم جداً. أنا بسمع عنه من فترة، بس ما كنتش أعرف إنك إنت صاحبه. خالد: قصدك ما كنتيش تتخيلي إن واحد زيي دمر مستقبله بإيده ممكن ده يكون حاله بعد 7 سنين. بس الفضل بعد ربنا هو إنتي يا ميسون اللي خليتيني أقف من تاني. ميسون: مش فاهمة حاجة يا خالد. خالد: طيب تعالي بس نقعد جوه المطعم، لحسن الشمس دمرت دماغي وأنا هحكيلك كل حاجة.

خالد: اتفضلي يا سيدتي الجميلة، اقعدي هنا. واسمح لي قبل القهوة أدوقك أحلى حلويات حلبية من سورية من إيد أمهر حلواني سوري ممكن تقابليه. بس أوعي تقولي لا عشان الرجيم والكلام الفارغ بتاع الستات الحلوين دول 😅. ميسون: أوك يا خالد، مش هقول لأ 😃. قعدت ميسون ودخل خالد يوصي على الحلويات بنفسه لضيفته المميزة.

خالد: أكرم، يا أعظم شيف حلويات في الكون، أنا عندي أهم ضيفة في حياتي. عاوز أفخم أنواع الحلويات السورية. ويا ريت تقدمها لها بنفسك عشان تتعرف بيك يا صديقي. أكرم: من عيوني، تكرم يا خالد إنت وضيفتك. حالا كل شي هيكون جاهز. خرج خالد وجلس أمام ميسون ولسه هيتكلم، رن تليفونها. ميسون: الو... إيه؟ مش ممكن! لا أبداً، مستحيل!

وفقدت الوعي وسقطت على الأرض. لكن الشيف أكرم أنقذها بأن سقطت بين أحضانه. ومن أول ما رآها شعر أن هذه السيدة لديها الكثير والكثير من الأسرار والألغاز. ماذا حدث لأبطال حكايتنا؟ ولماذا الحياة لازالت لها مفاجآت معهم؟ هل لازال من المبكر أن تكتب النهاية السعيدة للجميع؟ أم أن للحياة فصول أخرى لم يعيشوها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...