الفصل 17 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل السابع عشر 17 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
20
كلمة
1,790
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

في لندن أحمد وميسون لا يتركان بعضهما نهائيًا، وخصوصًا ميسون. أحمد كان دائمًا لديه أسئلة كثيرة، لكنه لم يكن يريد أن يبدو مهتمًا، لكن ميسون تفهم ذلك جيدًا وقررت المواجهة، لأن هذه طبيعة ميسون، لعبة الدفاع هي قطة برية، دائمًا ما تكون زمام الأمور في يديها. ميسون: أحمد، اليوم معزومان على العشاء، يا ليت تكون جاهزًا في السابعة بالضبط. أحمد: من الذي عزمنا؟ ميسون: في السابعة ستعرف.

وفي الموعد، جهز أحمد وانتظر ميسون ليأخذها ويذهبا إلى عزومة العشاء. نزلت ميسون وكانت في أجمل إطلالة لها، جعلت أحمد كالمسحور من جمالها وجمال فستانها. ميسون لا تعتمد على الإثارة في ملابسها كثيرًا، بل الإثارة الحقيقية في شخصيتها، جرأتها، قوتها، في عقلها وذكائها، باختصار هي شخصية مثيرة جدًا، ولكن بدون تعري، لأن العري لفتيات الليل، أما الملكات فسحرهن في جمال شخصيتهن فقط. أحمد: واو، حقيقي، تبارك الله فيما خلق.

ميسون: كأنك أول مرة تراني. أحمد: هذا حقيقي، أنا أول مرة أراكِ ملكة متوجة، هل لهذه الدرجة عزومة اليوم مهمة؟ ميسون: فوق ما تتصور، وكمان بالنسبة لي أهم شخص في الدنيا. أحمد: ضيف، كيف؟ لم تقولي إننا معزومون، إذن نحن الضيوف. ميسون: لا تستعجل، ستفهم كل شيء. أحمد: أوك، هيا بنا يا ملكة. (وضحكا هما الاثنان)

عمة أمينة حكت لزوجها عن الست الغنية التي أم سعيد تريد أن تعطيها أمينة الصغيرة لتتبناها. زوجها رحب جدًا بالفكرة، وخصوصًا أنها ست غنية. عمة أمينة: كيف؟ طيب بعد كده، على رأي أخي، لما تكبر مش هتعرفنا؟

الزوج: ما أنتم لازم تقبلوا وتتعرفوا عليها، ولو حسيتوا إنها ست غنية وغبية، يبقى بلاش من الموضوع ده، لكن لو ست كويسة بتتقي الله، يبقى كويس. يعني لو البنت اتربت معاكِ أو مع أخوكي، يبقى الفقراء زادوا واحد، بس لو هتعيش في مكان يضمن لها لقمة نظيفة وتعليم كويس، يبقى الحمد لله إن الفقراء نقصوا واحد، وهذا أفضل شيء ممكن تحصل عليه. صلي صلاة استخارة أنتِ وأخوكي، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.

عمة أمينة راحت لأخوها وقالت له على اللي دار بينها وبين جوزها، ومرات أخوها ردت وقالت: والله يا جماعة، عين العقل، جوزك كلامه منطقي، جربوا روحوا وشوفوا الست دي، ولو كويسة يبقى أنتم عملتوا خير في البنت الصغيرة، ولو هي مش كويسة، يبقى بتنا أولى بيها، وربنا ما بينساش حد. عم أمينة وعمتها وجوزها قرروا السفر للقاهرة ومقابلة أمينة الكبيرة، واتصلوا بأم سعيد وحددوا ميعاد السفر.

في مكان فاخر جدًا على نهر التايمز، وبعيدًا عن الأعين، مكان رومانسي ساحر إلى أبعد الحدود، جلست ميسون وأحمد في مطعم صغير وفارغ تمامًا من أي شخص ما عدا العاملين. أحمد: فين بقى الضيف؟ ميسون: أهو. (وأشارت على أحمد) أحمد: مش فاهم. ميسون: شوف يا أحمد، أنا businesswoman، يعني الوقت عندي له أهمية، مش بضيعه. هقولك على اللي محيرك، أنا اللي عزماك وأنت ضيفي، وفضيت المكان النهارده علشان نكون على راحتنا تمامًا. أحمد: ليه كل ده؟

ميسون: لأن اللي هقولهولك دلوقتي عاوز احتفال من نوع خاص. أحمد، أنا قلتلك قبل كده إني أعرف عنك كل حاجة بلا استثناء، أعرف ماضيك وحاضرك، حتى مستقبلك كمان. أحمد: مستقبلي؟ هههههههههههه، ليه بتقرأي الطالع ولا الفنجان؟ ميسون: لا، أنا أعرف مستقبلك لأنه هيكون معايا. أحمد، أنا بطلب إيدك للجواز. أحمد اتصدم، حس للحظة أنه انفصل عن العالم وفقد الإحساس بالزمان والمكان.

ميسون: شوف يا أحمد، أنا هنا في لندن، عمري كله تقريبًا اتربيت واتعلمت هنا. اتجوزت 3 مرات، كلهم كانوا رجال أعمال حقيقيين. عشت معاهم أوقات حلوة، بس أنت يا أحمد مختلف، أنت غير. فيك حاجة ما شفتهاش قبل كده. أنت جريء، وجرأتك دي عجباني جدًا. (وتعدلت ورجعت لورا)

فيه حد يقول على نفسه "أنا جاهز لأي علاقة، أنا راجل بحب الجنس وعندي استعداد إني يكون عندي علاقات مع أي ست"، وفاتح دراعك بكل قوة للمشاكل، ولا فارق معاك أي حاجة ولا أي حد. أنت غريب أوي بس لذيذ أوي. بس عمري ما شفت ولا عرفت حد زيك، وخصوصًا في الشباب العربي. يمكن الشاب الغربي أيوه، فيه بس مقرفين، عايشين حياتهم بشكل عشوائي. لكن أنت مختلف برضه، صحيح إنك عايش حياتك بالطول والعرض، بس عندك حدود، عندك هدف، عارف أنت عاوز إيه. لما

قررت تنسى ماضيك وتقف مع نفسك، أخدت قرارك ونفذته. ولما قبلها قررت تمشي في سكة العلاقات الخاصة، بردوا أخدت قرارك ونفذته. عندك إصرار على موقفك، والأهم عندك الشجاعة إنك تتحمل نتيجة مواقفك. حتى قرارك إنك تتجوز مي كان نتيجة إنك بتتحمل نتيجة موقفك معاها. وغير كده...

(وهمست وهي بتتكلم، وكانت قريبة منه جدًا، حست بنفسه وحس بنفسها كمان، وقالت) أنت راجل جريء جدًا في علاقاتك، واللي عرفته إنك بتقدر تبسط الست اللي معاك، وأنا بحب النوع ده من الرجال. يعني هننبسط مع بعض جدًا جدًا. وباسته بوسة رقيقة على شفايفه.

أحمد كان عقله تقريبًا شبه مصدوم، وما عملش أي رد فعل نهائي لما كانت بتتكلم، ولا حتى لما باسته. كان قطعة حجر، وأحمد عمره ما كان كده. ميسون فضلت تبص لأحمد وهي قريبة منه، وقطعهم الجرسون ونزلهم العشاء. أحمد اتفاجأ بالعشاء. على الرغم إنه لما دخل المطعم، ما فيش حد من الجرسونات شافهم ولا طلب حاجة، وسأل ميسون: أحمد: هو العشاء نزل إزاي وإحنا لسه ما طلبناش حاجة؟

ميسون ضحكت: أحمد، متنساش، أنت قاعد مع ميسون الترك. أنا جهزت كل حاجة بنفسي، يعني طلبت كل شيء وجهزته، حتى توقيت نزول العشاء على الترابيزة أنا اللي اخترته، وكمان الأصناف، وأنا متأكدة إنها هتعجبك. أحمد حس من الوهلة الأولى إن ميسون هي القائدة وهو هيكون التابع. يا ترى يا أحمد تتقبل الوضع ده، وخصوصًا إنك دائمًا بتكون القائد؟

أحمد كان بياكل، صحيح الأكل كان حلو، بس مش على ذوقه، ولا هو اللي طلبه، ده مفروض عليه. انتهى العشاء، وميسون ما كررتش طلبها للجواز، بس اتكلمت عن نفسها علشان أحمد يعرفها أكتر، وكمان هي ما سألتهوش عن حاجة، لأنه أساسًا عارف كل حاجة عنه. طول السهرة أحمد حاسس إنه متكتف، ده منعته حتى من حقه في الكلام، إنه يحكي عن نفسه. كان بيسمع وبس. ميسون تتكلم والكل يسمع وبس.

سرح وافتكر لما كان بيتكلم مع ندى، كانت بتسمعه وهو يحكي. افتكر رمضان، وأخد نفس طويل، قد إيه رمضان وحشة جدًا. سرح أكتر وابتسم ابتسامة خفيفة. ميسون شافت إن أحمد سرح منها ومبتسم. روحوا للبيت، وكل واحد منهم راح على أوضته، ودار داخل كل واحد منهم حواره الخاص مع نفسه.

أحمد افتكر اليوم اللي كان واقف فيه على البحر وقال لندى إنه عاوز ينام معاها، والدهشة والصدمة اللي ارتسمت على وشها يومها، ما كانش قادر ينساها. وده بالفعل اللي حصل النهارده، وميسون بتطلب منه الجواز. وابتسم لما افتكر ندى وسرح فيها شوية. ميسون قاعدة قدام مرايتها، وكانت زي مرات أبو Snow White، لما كانت بتسأل المرايا عن مين أحلى منها، والمرايا تقولها Snow White. مرات أبوها جميلة جدًا بس مغرورة جدًا، ودي كانت ميسون.

ميسون بتكلم نفسها: أحمد مش سهل، مش مقتنع، وأنا عاوزة أتزوجه، يبقى لازم أتزوجه. أحمد: أنا لازم أكلم ندى تاني وتالت، لازم أحاول معاها، أنا هسافر لها. ميسون: لازم خطة، أحمد أجبر يتجوز مي علشان إحساسه بالندم، يبقى كمان لازم يجبر. يتجوزني لأني لما أقول إنه الراجل بتاعي، يبقى بتاعي وبس. أحمد: ليه كده يا ندى؟

أنا حبيتك، معرفش ليه وإزاي، بس ده اللي حصل. ومش قادر أصدقك إنك مش بتحبيني زي ما أنا بحبك. بس فيه حاجة مش فاهمها، أنا لازم أكلمها. نام كل واحد فيهم، وكل منهم عنده قراره، بس مين اللي هيلحق ينفذ قراره أسرع من الثاني؟ تاني يوم الصبح، صحيوا وفطروا مع بعض، وكان أحمد باين عليه الجدية، وباله مشغول. ميسون ابتدت الكلام: خير يا أحمد؟ شكلك متغير للدرجة دي، طلبي صعب؟

أحمد: لا مش صعب، أنا بس برتب أفكاري. أصل بصراحة، أول مرة واحدة تتقدم لواحد، بس ده مش مضايقني، لأن كل إنسان له الحق في التعبير عن مشاعره، وده مالوش علاقة براجل أو ست. ميسون: طيب وبعدين؟ أحمد: أنا مسافر مصر أسبوع. ميسون: ومين بقى اللي نازلة مخصوص تاخد رأيه ولا رأيها في موضوع جوازنا؟

أحمد: أنا مش باخد رأي حد في حياتي، أنا عاوز أرتب أفكاري علشان أقدر آخد قراري، لأنك عارفة إني لما باخد قرار، بيكون عندي الشجاعة إني أتحمل نتيجته، وأنا مش عاوز أتحمل نتيجة تكون فوق طاقتي. ميسون: أوك، هبلغ السكرتارية يحجزولك تذكرة الطيران. أحمد: أوك، تمام. ميسون بتكلم نفسها (لازم أنفذ خطتي، ما فيش وقت) ، وبلغت السكرتارية يحجزوا لأحمد بعد 3 أيام، وبالفعل تم الحجز، واستلم أحمد تذكرة الطيران.

ميسون: إيه رأيك نتعشى النهارده مع بعض؟ أحمد: أوك، بس يا ريت بدري، علشان أنا عاوز أنام بدري، لأن بكرة عندي حاجات كتير عاوز أعملها قبل السفر. ميسون: أكيد طبعًا، هستناك الساعة 7. خطة ميسون.

ميسون عارفة إن أحمد راجل شهواني بطبعه، صحيح هو عامل كنترول على نفسه، بس الطبع غلاب. بس هي محتاجة وسيلة مساعدة، وجابت منشطات بس قوية جدًا. وبالفعل حطت المنشطات في الأكل لأحمد. و طبعًا جابت دكتور مخصوص علشان تضمن مفعول المنشطات، وكمان ما تأذيش أحمد. وجه وقت العشاء، كانت بتاكل وعاملة نفسها تعبانة، وخلصت قبل أحمد. استأذنت وطلعت أوضتها ودخلت الحمام وأخدت شاور. أحمد خلص عشاء وحس بعد شوية إن جسمه سخن، وده بمفعول المنشطات.

أحمد: يا ساتر، إيه كمية الحر دي اللي جات مرة واحدة؟ أنا بعرق وأنا قاعد ليه كده؟ وابتدي يفكر في حاجات كان بطل يفكر فيها من فترة. قام وراح أوضته علشان ياخد دش، يمكن جسمه يهدي شوية. ميسون متحدثة إلى أحد الخدم: هل قمت بما أمرت به؟ الخادم: نعم سيدتي، وسأذهب الآن لإنهاء الأمر وأعود لمنزلي. ميسون: حسنًا. ميسون طلبت من الخدم يقطعوا المية من الحمام.

أحمد خرج أحمد من أوضته بينادي على الخدم علشان يسأل عن المية، بس ما حدش رد عليه. خبط على ميسون، كان الباب موارب، وكانت واقفة قدام مرايتها لابسة فوطة قصيرة جدًا لافة بيها جسمها، وكانت بتسرح شعرها. شافها أحمد وكان مفعول المنشطات وصل لذروته. دخل عليها أحمد. وبعد فترة طويلة...........

وثاني يوم صحي أحمد وابتدى يستوعب اللي حصل امبارح. كانت ميسون في حضنه وعاملة نفسها نايمة، لأن المفروض إن أحمد هو اللي أجبرها وهي استسلمت لأنه بيحبه. أحمد بص لها وفكر في إيه اللي عمله: إزاي طيب؟ أنا كنت في وعيي، ما فيش حد أجبرني، حتى ميسون ما حاولت تغريني، أنا اللي رحت أوضتها.

(فكر في كلام ندى، وإن اللي فيه ده إحساس بحلاوة الإيمان جديد وشيء هيختفي أثره، بس اللي جواه من سفالة هيفضل فيه. عينيه دمعت، حقيقي حس إنه اتوجع مش... علشان كلام ندى صح بس علشان أتأكد أنه فعلا سافل وأنه مش هيقدر يحط عينه في عين ندى تاني. وكمل بينه وبين نفسه: فعلا ميسون هي اللي تنفعني احنا الاتنين لايقين على بعض نفس العجينه واحده.

(وحمد ربنا انه رحم ندى منه لأنه كان هيظلمها معاه و هو يموت ولا يكون السبب في دموع ندى أو المها) صحيت ميسون وعملت نفسها مخضوضه وزعلانه و بصت لأحمد نظره لوم. أحمد من غير ما يبصلها: احنا هنتحوز النهارده. وقام ودخل الحمام واخد دش ولما خرج لاقاها قاعده على طرف السرير ولسه راسمه على وشها الغضب والحزن وقالت: ماكنتش احب ان اول يوم لينا في السرير يكون من غير جواز. أحمد: انا اسف و معنديش تفسير. ميسون: طيب وسفرك لمصر.

أحمد: اتلغى خلاص. قالها بحسره شديده. ميسون: طيب احنا مش هنلغي السفر هنسافر بس للسعوديه مش مصر علشان اتجوز وسط أهلي. أحمد اتبسط أنه هيقابل جد مروان لأن هو الوحيد اللي قادر يخرجه من أي حاله احباط. هز رأسه بالموافقه وقالها: خلاصي إجراءاتك و بلغيني بميعاد السفر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...