في السعودية.. أحمد فكر جدياً في كلام الجد وأنه يتصل تاني بندي لأنه عارف إنها بتحاول تكلمه بس هو صدها وفكر إنه الأول يرتب أفكاره ويكلمها على طول. في الوقت ده مروان قرر إنه يفتح شركته الخاصة بيه ويكون مقرها لندن ويكون نشاطها سياحي، وطبعاً بمساعدة جده وبنت عم والده، ميسون الترك.
مروان: شوفي بقى يا صديقي العزيز، أنت عارف إن جدي هيكون الممول الرئيسي لشركتنا. وأنا لما عرضت الفكرة في اجتماع مجلس إدارة مجموعة الترك، بنت عمي والدي ميسون الترك قررت هي كمان تدخل معانا شريك في شركتنا. كده رأس مال الشركة هيكبر وهنحقق أرباح سريعة وانتشار أسرع في وقت قصير. أنت ما تعرفش ميسون الترك دي إيه، دي إمبراطورية ماشية على الأرض، وخصوصاً هنا في بريطانيا. إحنا كتير جداً بنخلص شغلنا بسبب علاقتها المتشعبة واللي ملهاش آخر، حاجة كده عاملة زي ذراع الأخطبوط.
أحمد: وده بقى حاجة من وجهة نظرك تخوف ولا تشجع؟
مروان: لا ما أعتقدش إن في حاجة تخوف. ميسون على قد ما هي الجبروت وقوية، لكن في الأول وفي الآخر تخضع لقرارات مجموعة الترك. وما تنساش إن جدي هو الكبير، هو الأساس. ما تقدر ميسون ولا غيرها تعمل أي حاجة من غير موافقته أو من غير رضاه. بس من الآخر، ميسون بعلاقتها المتشعبة الكتيرة جداً واللي أكيد أكيد هتنفعنا، كمان ست ذكية جداً وعندها كاريزما، شخصيتها جذابة وتقدر تفيدنا كتير قوي. ووجودها في مجلس إدارة شركتنا هيكون داعم قوي لينا لما نطرح أسهم الشركة في البورصة العالمية.
أحمد: تمام، على خيرت الله. أنا هجهز نفسي عشان أسافر لندن وكمان أقابل ميسون هانم ونبتدي في إجراءات تأسيس الشركة بشكل قانوني. أحمد سافر لندن، اتفاجأ إنه هينزل في بيت ميسون الترك لأنها قريبة مروان وكمان شريكة معاهم. لما نزل أحمد المطار، كانت منتظرة سيارة فيها موظف من موظفين ميسون عشان يخلصله إجراءاته ويروح معاه لبيت ميسون. وأول ما دخل البيت، هي في الحقيقة فيلا رائعة الجمال على الطراز الإنجليزي التقليدي.
أقل ما يقال عنها قطعة من الجنة بحديقتها وجمال الورود المزروعة فيها. انبهر أحمد فعلاً بما رآه، لكن الانبهار الحقيقي كان بميسون. (( ميسون الترك ) تعالوا نحكي عنها شوية، بس قبل ما أقول عنها ونتعقد كلنا منها وأنا أولكم. عاوزة أقول بلاش يا جماعة الانطباعات الأولى. يعني مش لازم لما نشوف أو نسمع عن حد إنه كويس أو وحش يبقى الانطباع الأول هو سيد الموقف. لا، نفهم، نستخدم عقولنا، والأهم نسمع أكتر ما نتكلم.
نرجع بقى لميسون هانم الترك. سيدة أعمال سعودية الأصل، ثرية جداً. عمرها في الأوراق الرسمية 43 سنة، لكن لما تشوفها عمرها بيكون 23 سنة. أيوه، لا يمكن تتوقع إنها اتزوجت 3 مرات بل لازالت عذراء. فاتنة، قوية الشخصية لأقصى حد، وذكية جداً. تنال ما تريده لكن بدهء شديد. سيدة اقتصاد من الدرجة الأولى. تعيش في لندن من 30 سنة، كبرت وتعلمت وتزوجت في هذه البلد.
بصراحة كده يا جماعة، عشان كتر الوصف فيها هيجيبلي اكتئاب. هي من الآخر كده قنبلة، حاجة كده عاملة زي البنت اللي بتطلع في كليبات عمرو دياب. وأترك لكم الخيال براحتكم جداً. نرجع بقى للوقت الحاضر. دخل أحمد الفيلا وانبهر بيها، وكان فيه تعليمات للخدم إنهم يجهزوا غرفة لأحمد. وفعلاً دخل شنطته وغير هدومه. وخبط على باب غرفته كبير الخدم وأخبره إن ميسون هانم هتكون موجودة على العشاء الساعة 7 مساءً.
جاء ميعاد العشاء وأحمد نزل، والسفرة مجهزة لفردين. جلس وقالت له مديرة المنزل باللغة الإنجليزية: "إن سيدة المنزل سوف تأتي لتناول العشاء بعد قليل". أحمد اكتفى بهز رأسه بالموافقة. كان متشوق يعرف مين اللي ساكنة البيت الرائع ده.
بعد قليل.. نزلت الملكة من على السلم، وقف أحمد من هول صدمته. فهو كان يعلم إنه سيقابل سيدة أعمال سعودية ذات 43 عام، لكنه وجد كما قلت، فتاة كليبات عمرو دياب. حتى إنه فضل واقف بعد ما هي قعدت، فضحكت من منظره. ميسون: خير؟ هتفضل واقف وباصص لي كتير؟ أحمد انتبه: لا أبداً، أنا آسف. ميسون أشارت له بيديها: اتفضل ارتاح.
قعد أحمد وأكلوا، لكن أحمد ما رفعش عينه من عليها طول السهرة. وهي كخبيرة في علم الرجال وتعلم مدى تأثيرها عليهم، عرفت إن أحمد اللي حد بعيد مشغول بيها. وهذا ما أرادته تماماً. وكان الحوار كله عن العمل فقط. استأذنت وطلعت أوضتها لتنام، وكذلك أحمد.
تاني يوم الصبح نزلوا وفطروا مع بعض، وذهبوا لمقر الشركة سوا وابتدوا في العمل. وكانت ميسون مثل الأسد تتحدث بثقة، تعطي الأوامر. لها شخصية جبّارة في إدارة شغلها بذكاء وسهولة. في فترة الغداء عزمت أحمد على أفخم مطعم، وطبعاً هو وافق لأنه كان حابب جداً وجوده معاها. ميسون خطفت عقل أحمد. أول مرة في حياته يتعرف على نوعية زي دي من الستات، قوية، واثقة من نفسها بشكل مستفز، وجميلة بشكل أكثر استفزازاً.
فضل أحمد لمدة شهر مرافق لميسون، يخرجوا وياكلوا ويسهروا مع بعض، بس لحد أوضة النوم. و stop لحد كده، لأن أحمد فعلاً اتغير وميسون مش رخيصة ومش هتعمل في نفسها كده. في مكان ما في ريف مصر.. كانت أم سعيد في بيت عم أمينة الصغير. أم سعيد اجتمعت مع عم أمينة وعمتها وحكتلهم كل شيء بخصوص أمينة الصغيرة. وبعد ما سمعوا.. سكتوا لحظات. أم سعيد قطعت الصمت: ست أمينة دي ست محترمة جداً، وهي اللي هتقدر تربي بنتكم بما يرضى الله. صدقوني.
عم أمينة: خلاص يا أم سعيد، سيبنا نفكر وبعدين نرد عليكي. أم سعيد: أمشي وأسيبكم لحد إمتى؟ أنا لازم أسافر بكرة. عمة أمينة: يبقى خلاص، سافري وإحنا هنرد عليكي. الموضوع مش سلق بيض. أم سعيد: ماشي، أنا هاروح عند خالتي أسلم عليها وأبات عندها. عم أمينة: ماشي، بس سيبي أمينة هنا معانا. (أم سعيد بصتله باستغراب) عم أمينة: إحنا بقالنا شهر ما شوفنهاش.
أم سعيد: على فكرة أنا لو كنت عاوزة أبيع لحمي، كنت عملت كده من أول ما ست أمينة طلبت البنت مني. بس أنا لا يمكن أبيع بنت اختي. أنا اللي كنت عاوزه مكان كويس يضمن لبنت اختي تربية كويسة، تلاقي فيه لقمة وهدوم نضيفة، والأهم تلاقي أم تحبها وتعوضها حنان الأم اللي اتحرمت منه. وهي حتة لحمة حمرا، وتعيشها أميرة. (وسكتت وأخذت نفس طويل وقالت والدموع في عينيها) أنا مش ببيع لحمي. ومشيت بسرعة. العم: إيه رأيك يا أختي؟
العمة: إحنا لازم نسافر ونشوف مين الست اللي أم سعيد عاوزة تديها بنتنا. ولو فعلاً كلامها صح، فإيه المانع؟ العم: إيه الجنان ده؟ عاوزاني أبيع بنت أخويا؟ ده الست مارضيتش تبيع بنت أختها، وهي ست. أقوم أنا الراجل وأعمل كده؟ لأ. تيجي تتربى معانا مع ولادنا وتعيش زينا عشان لما تكبر ما تكفرش بعيشتنا. العمة: وهو انت فاكر لو إحنا وافقنا تتربي مع الست الغنية دي، هترجع لنا تاني؟
العم: ماهو ده اللي أنا خايف منه. إنها تكبر وما نعرفش عنها حاجة، وهي ما تعرفش عن أهلها حاجة. العمة: طيب هنعمل إيه؟ العم: سيبيها على الله. ألعب في التفكير والرب في التدبير. ميسون وأحمد بياخدوا شاي الساعة 5، وهو تقليد إنجليزي، five tea clock. ومرة واحدة راحت سألته: هو انت لسه بتفكر في مي؟ أحمد من خضته، وقع الشاي من إيده. ومبقاش فاهم هو فيه إيه، وليه السؤال ده، وإزاي ميسون عرفت بموضوع مي.
طبعاً كل ده وميسون هادية جداً لدرجة البرود، وبتشرب الشاي وعلى وشها ابتسامة مش مفهوم الغرض منها. وقالت: إيه اتخضيت ليه؟
على العموم هريحك. شوف يا أحمد، أنا مافيش حد أتعامل معاه إلا لازم أعرف كل حاجة تخص ماضيه. لأني مش بسهولة بتعامل مع حد لمجرد إن مروان أو حتى جدي واثقين فيه. ولأني سيدة أعمال، لازم أعرف فلوسي هحطها فين ومع مين. ولما قالي عليك، طبعاً حكالي عنك، بس أنا طبعاً لازم أتأكد من كلامه. وجمعت عنك معلومات من يوم ميلادك، وجدتك اللي ربتك لحد ما ماتت، وأهل والدك اللي طردوك في الشارع، والشركة اللي اشتغلت فيها لحد ما جيت هنا لندن. وطبعاً صفحة الفيس بوك اللي اتقفلت وأنت في الحج، وعلاقاتك والستات اللي بتنام معاهم، وكل شيء يخص أحمد ذيدان.
أحمد ابتدى يهدي ويستوعب ويستعيد توازنه. فضل يسمعها ولم يعلق. ولاحظ من كلامها إنها ما تعرفش حاجة عن ندى، لأنها لم تذكر اسمها. وبعد ما خلصت كلامها. أحمد ابتسم وقالها: إيه رأيك في اللي عرفتيه؟ ميسون: رأيي إنك راجل ما يتسابش. ما مرش عليا حد زيك بصراحة. أنت كنز يا أحمد، وأنا بقدر الكنوز. (كانت بتتكلم بصوت أنثوي ناعم جداً) أحمد بهدوء: شكراً ميسون هانم.
ميسون: قولي ميسون بس من غير هانم. وكمان أصحابي بيقولولي ميس، يا ريت أنت كمان تقولي كده. أحمد ولازالت ابتسامته الهادئة على وشه: أوك ميس. عن إذنك دلوقتي أخلص الإيميلات اللي هنبعتها للعملاء بكرة. أحمد قام من قدامها ومش بيفكر غير في حاجة واحدة. يا ترى يا ميسون، عاوزة اللي في دماغي ولا أنا غلطان؟ وبسرعة اتصل بمروان. أحمد: الو، ازيك يا مروان؟ مروان: تمام يا أحمد، فينك انت؟
أحمد: أنا في الكتب، في بيت ميسون هانم. فيه إيميلات كنت ببعتها للعملاء. مروان انت فاضي محتاج اتكلم معاك. مروان: أوك وأنا كمان عاوزك فيه كام حاجة المفروض نعملهم اليومين الجايين عشان الشركة تبدأ بداية قوية وكمان.... أحمد: تمام يا مروان المهم نتقابل امتى وفين أنا محتاج أشوفك النهاردة. مروان: اتفقنا ساعة بالظبط ونتقابل في مطعم الأوتيل اللي أنا نازل فيه. بعد ساعة تقريبًا.
أحمد: مروان دلوقتي في حاجة حصلت وأنا عايز أسألك فيها. مروان: بالراحة يا أحمد إحنا لسه ما قعدنا استنى لما نشرب حاجة وعلى العموم يا سيدي اسأل براحتك. أحمد: يا سيدي أنا مش عايز أطلب حاجة أنا بس في حاجة عايزة أسألك عليها هو انت كنت قلت عني إيه لميسون.
مروان باستغراب: إيه اللي أقوله لميسون عنك وانت عندك إيه غير شغل كويس وأنت أحسن واحد تمسك الشغل معانا وانت كمان عندك كاريزما عندك علاقات كويسة جداً في مصر أو هتقدر تفيدني بشكل كبير جداً وتستحق تكون معانا. أحمد: يعني ما اتكلمتش معاها حياتي الشخصية اللي أنت عارفها كويس.
مروان: مش بالشكل ده انت متخيل أنا قلت لها الحاجات اللي بتتقال إنك يتيم أب وأم وعشت مع جدتك لحد ما هي توفت وأنت عشت فترة طويلة جداً من حياتك وحيد مش متجوز وإزاي عرفنا بعض وتطورت العلاقة بينك وبين جدي. أحمد: يا مروان ميسون عارفة عني كل حاجة دي حتى عارفة علاقتي بمي تخيل أنا ما قلتش الموضوع ده خالص غير لك أنت وجدي وندى ما حدش تاني يعرف الموضوع ده.
مروان: أنا مش مستغرب إنها تعرف الحاجات دي كلها يا ابني بقولك دي إمبراطورية ماشية على الأرض بس السؤال الأهم دلوقتي هي ليه بتسأل بالشكل ده عن حياتك الشخصية بشكل مفصل قوي كده كمان هي عارفة علاقتك ندى. أحمد: لا معتقدتش لأن هي أساساً ما جابتش سيرة ندى في الحوار اللي كان بيني وبينها كان كل كلامها على مي وعلاقاتي بالستات اللي قبل كده.
مروان: يعني هي ما جابتش سيرة ندى يبقى أكيد ما تعرفش حاجة عن ندى. ارجع بقى للسؤال الأولاني هي ليه بتسأل عنك بالشكل ده. أحمد: إذا كان أنت قريبها واللي المفروض عارف عنها كل حاجة أكتر مني بكتير ومش عارف تجاوب على السؤال ده أنا اللي أعرف أجاوب عليه.
مروان: ما تقلقش مفيش حاجة تستدعي القلق ميسون ست ذكية وعاقلة معتقدتش إنها هتعمل حاجة تضر اسمها أو سمعتها. أهم حاجة عندها شكلها قدام الناس وده شيء مش ممكن تغامر بيه هتلاقيها بس من النوع اللي بتحب تعرف تفاصيل التفاصيل عن الناس اللي بتشتغل معاها يمكن بتدور على نقطة ضعف عشان لو حاولت تعمل أي حاجة هي مش عايزاها تعرف إزاي تتعامل معاك. فهي هتحتاج تجمع عنك معلومات بس غريب قوي اللي يعرف حاجة عن حد ما بيقولوش هي قالت لك على الكلام ده!
أحمد: يا دي النيلة انت بتطمني ولا بتقلقني أنا مش عارف اتصلت بيك ليه. مروان: إيه يا ابني الرعب اللي انت عامله ده اتصلت بيها عشان في عندنا شغل على فكرة إن ما كنتش كلمتيني أنا كنت أنا اللي هاكلمك بقول لك إيه سيبك من موضوع ميسون ده خالص يلا نركز في الحاجات اللي أنا عايزك تعملها لي الفترة الجاية.
انتهى الحوار على ميسون لكن أحمد فضل يفكر في الموضوع ده لحد ما راح البيت ما قدرش أبداً يطلع ميسون من دماغه ولا كلامها ولا حتى شكلها. أحمد في غرفته بيفكر في ندى لأنه حس إن مجرد تفكيره
في ميسون خيانة لندى: إيه يا أحمد أنت بتفكر كده ليه إذا ندى رفضتك أنت لسه لحد دلوقتي عامل لها اعتبار في حياتك وبتشوف يا ترى لو فكرت في واحدة غيرها تكون خيانة ليها أنت اتغيرت قوي يا أحمد أنا نفسي ما بقتش عارفك. اه يا دماغي هتنفجر من كتر التفكير مش عارف أفكر في حاجة. بس الأهم عندي دلوقتي إن ميسون ما تعرفش عن ندى حاجة. فحس براحة لأن ندى بالنسبة له بنته الصغيرة اللي مش عايز حد يقرب منها أو يأذيها.
وحس إن ميسون مش شخصية سهلة أبداً وأنه لازم يفهم هي عايزة إيه لأن اللي قالته النهاردة مش بريء أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!