الفصل 26 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
17
كلمة
4,441
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

خرج أحمد من الحمام وعلى وجهه ابتسامة وقال: "طلعتي الهدوم يا ميسون؟ ميسون: "أيوه يا أحمد، هو انت لسه ما أخدتش الدش؟ أحمد: "أصل أنا عاوزك في حاجة يا ميسون." وضع كوباية العصير الفاضية على الترابيزة قدامها. ميسون بصت للكوباية وابتسمت وقالت بدلال: "طيب تعالى، أنا كمان عاوزاك في حاجة كده." أحمد: "هههههههههه لأ مش اللي في بالك، أصلي ما شربتش العصير." ميسون اتخضت من كلامه ووقفت مكانها في صمت. أحمد: "شوفتي ده؟

وطلع من جيبه شريط المنشطات. ميسون اترعبت من أحمد وكانت بتتنفس بصعوبة. أحمد بهدوء:

"أنا عرفت دلوقتي إيه اللي حصلي قبل يوم سفري لمصر بيوم واحد بس. مش عارف حطيتي منه في الأكل ولا العصير، على العموم ما يفرقش كتير، المهم النتيجة واحدة. ميسون، أنا عاوز أعترفلك بحاجة، أنا عمري ما كنت هوافق على الجواز منك بصراحة، وفعلاً كنت مسافر مصر علشان أهرب من عرضك، وفعلاً جوازنا كان غصب عني، وده كان واضح مش محتاج تفسير. إحنا لازم نطلق، وحالاً." ميسون: "أحمد، أنا بحبك، ولو عملت كده فعلشان بحبك وعاوزاك جنبي." أحمد:

"ده مش حب، ده اغتصاب حق مش بتاعك، ده حب امتلاك لشخص مش ليكي. أرجوكي يا ميسون بلاش نقول كلام نوجع بيه بعض، أنا بحترمك. من أول يوم شفتك فيه، أيوه فعلاً انتي جميلة جداً، بس صدقيني عمري ما بصيتلك نظرة قذرة، على الرغم إني كنت نايم في بيتك، بأظن تصرفاتي معاكي تقول كده." ميسون: "وأنا مقدرش أبعد عنك، أنا بحبك." أحمد:

"وأنا مش عارف أعيش معاكي، ومتخلنيش أقول كلمة تانية بجد تجرحك أو تزعلك، وأنا مش عاوز كده. كفاية إنك قريبة أعز اتنين عندي، سواء مروان أو جدي. كفاية يا ميسون بجد، خلاص كده. أنا هاخد شنطتي وأنزل في أوتيل، وبكرة الصبح هخلص إجراءات الانفصال. أما بخصوص الشغل، انتي ست متحضرة وسيدة أعمال ليها وزنها ووضعها، فأكيد الانفصال في الحياة الزوجية مش هيأثر على الشغل، وأنا عارف إن الشركة السياحية بالنسبة لك مش مؤثرة على كم نشاطك. ميسون، أنا متشكر على كل حاجة كويسة قدمتهالي. وأنا بجد آسف."

"انتي طالق." ميسون وقفت قدام أحمد، ما اتهزتش، وكانت جبل وبدون أي ملامح، ولكن بمجرد خروج أحمد من الأوضة انهار الجبل تماماً. كانت عاملة زي الأسد الجريح بينازع طول الليل، ومليون فكرة شيطانية في دماغها، فكرة الانتقام هي المسيطرة عليها. ميسون بتكلم نفسها:

"لا يمكن يتعمل معايا كده، أنا اللي ببتدي الحكاية وأنا اللي أقول كفاية في الوقت اللي يعجبني وبس، حياتي بأيدي مش بإيد حد تاني. وخصوصاً أنا لسه ما اكتفيتش منك يا أحمد، دورك لسه مخلصش. إزاي يجرؤ يعمل كده؟ ليه؟ أكيد وراه سر لازم أعرفه." ميسون متحدثة في التليفون: "الو جون، مساء الخير." جون (مدير الأمن في مجموعة شركات ميسون وكان ضابط في FBI في أمريكا) "مساء الخير سيدتي." ميسون: "لقد تم الطلاق بيني وبين أحمد." جون:

"خسارة سيدتي، والمطلوب؟ ميسون: "مراقبة أحمد، سواء هنا في إنجلترا أو خارجها، وذلك بشكل مستمر ومكثف. أريد أن أعرف عدد أنفاسه، ماذا يحلم في منامه، مفهوم؟ جون: "نعم سيدتي، أنا أعلم شغلي جيداً." ميسون أنهت الحوار: "لازم يا أحمد أعرف إيه اللي وراك، ولازم أدمرك." أحمد أول ما خرج من بيت ميسون كلم ندى وحكالها كل شيء بالتفصيل. ندى:

"الحمد لله إنك عرفت الحقيقة وقدرت تخلص من الأزمة دي. لكن يا أحمد أنا خايفة عليك منها، دي جبارة، ربنا معانا. المهم هتعمل إيه دلوقتي؟ أحمد: "أنا لازم أسافر السعودية وأقابل مروان وكمان جده، علشان ميسون وكمان الشركة. والأهم من كده، أقابل أخوكي وأخطبك." ندى: "بجد يا أحمد؟ أحمد: "طبعاً يا ندى، قلبي، كفاية بقى كل اللي فات، أنا تعبت، نفسي أخلص بقى وتبقي في حضني." ندى سكتت مع إن المفروض تكون مبسوطة. أحمد: "إيه يا ندى؟

ساكتة ليه؟ زعلانة من إيه؟ ندى: "ليلى يا أحمد." أحمد: "أول مرة يا ندى تقوليلي ليلى. هو انتي لسه مش عارفاني؟ ليلى دي بنتي يا مجنونة. أنا أساساً هتجوزك علشان ليلى، ههههه." ندى: "يا سلام يا سيدي." أحمد: "كفاية يا ندى إنها بنتك وحتة منك. أنا بجد حبيتها وكأنها بنتي." ندى: "بس انت ما جربتش إحساس الأبوة قبل كده." أحمد:

"لأ جربته، لما كنت خايف عليكي إن حد يعرف إني بكلمك ويتكلموا عليكي علشان بتعرفي حد زي أحمد ذيدان، وكمان لما خفت عليكي من ميسون، وحمدت ربنا إنك كنتي بعيدة عني علشان متعرفيش عنك حاجة. كنت خايف عليكي خوف الأب لبنته اللي عايز يخبيها جواه. مش لازم أكون أب فعلاً عشان أحس بليلى. أنا ديما كنت بحس إني مسؤول عنها وبحب أشوفها مبسوطة، وحقيقي بكون في قمة سعادتي لما بكون أنا السبب في ضحكتها. وبعدين أمينة مجربتش إحساس الأمومة ومع ذلك اللي حكتهولي عن قصتها مع البنت الصغيرة اللي اتبنتها، فده إحساس مش بنحتاج نكون أصحابه عشان نعرف نعيشه. فاقد الشيء ممكن يعطيه يا ندي، لأنه بيكون أكتر حد حاسس بغيره. أنا جربت حرمان الأب وهي كمان."

ندى: "انت هتكون أب رائع." أحمد: "علشان انتي هتكوني أم رائعة لولاد." ندى: "طيب فيه حاجة عمري ما قلتها لك قبل كده ولا اتكلمنا فيها. انت عارف إن أنا أكبر منك بـ 6 سنين تقريباً." أحمد: "وبعدين؟ ندى: "وبعدين إيه؟ أنا مش فاهمة." أحمد:

"ندى يا حبيبتي، انتي ممكن تكوني أكبر مني في العمر، لكن في الحياة والتجربة، انتي دوبك قد بنتك، مش بقلل من عقلك بس انتي فعلاً طيبة قوي وطفلة بجد. سيبك من الكلام الفارغ ده، أنا بحبك وبعشقك وبس. المهم بعد 48 ساعة هكون في الرياض وهكلمك من هناك من عند أخوكي كمان." ندى: "وأنا هقول لأخويا إيه؟ أحمد: "ولا حاجة، متقوليش حاجة. لما أروحله يبقى يسألك ساعتها أحكيله، لكن سيبه يعرف من الأول وأنا هقوله على كل حاجة." ندى: "كل حاجة؟

كل حاجة؟ أحمد: "أيوه يا ندى، لأن ما بُني على باطل فهو باطل، وأنا مش عايز أبتدي غلط، أنا عايز أبتدي صح، والمهم عندي هو انتي وبس." تاني يوم ندى مع شلة الأنس في بيتها. ندى: "أنا النهارده جمعتكم علشان أقولكم إن أحمد خلاص طلق ميسون وهنتجوز، وكمان هو سافر السعودية علشان يقابل أخويا." سلمى: "إزاي أحمد طلق ميسون؟ مش انتي قولتلنا إنها ست غنية جداً وليها كيانها ووضعها في لندن، وبعدين دول يادوبك متجوزين من 3 شهور بس؟ ندى:

"أنا هحكيلكم على كل حاجة." (بعد شوية) نهى: "يعني انتي عايزة تقولي إن ميسون دي ضحكت على أحمد بتاع الستات اللي مقطع السمكة وديلها؟ لا معلش مش داخلة دماغي." أمينة: "سوري يا ندى، وأنا كمان. يعني انتي اللي بره الموضوع. حللتي اللي حصل، وأحمد الدنجوان مقدرش؟ ندى: "أولاً اسمها ميسون يا ست نهى. وبعدين مالكم مستغربين ليه؟ مش بيقولوا ما يقع إلا الشاطر؟ سلمى:

"يا ندى بلاش عصبية، إحنا بس بنستفسر منك لأن فعلاً مش مصدقين. أحمد معقول ما يعرفش تأثير المنشطات ده؟ راجل ومش أي راجل كمان، ده ليه علاقات نسائية كتير جداً، معقول عمره ما جرب يعني؟ ولا حتى من باب حب الاستطلاع يا ستي؟ ندى: "هو قالي كده، وكمان أكدلي إن النوع اللي استخدمته ميسون موجود بس في أوروبا وأمريكا، مش متداول في الوطن العربي حتى." نهى: "بس أحمد مرشد سياحي، عارف أجانب كتير." ندى:

"يعني هيروح يقولهم هاتولي معاكم منشطات جنسية؟ انتوا فيه إيه؟ متقولوا كلام معقول." أمينة:

"خلاص يا جماعة كفاية بجد. أنا شفت أحمد في السعودية وحقيقي كان مختلف تمام عن أحمد اللي تعرفوه. وبعدين والله أنا شفت في عينه نظرة حب وألم وشغف لندى. كان بيتكلم معايا، لكن عينه على ندى. نظراته لندى عمري ما شفت راجل بيبص لحبيبته وبيقولها أنا آسف زي نظرة أحمد لندى. حتى يوم ما كنت أنا وطارق عند المأذون واحنا بنطلق ماشوفتهاش في عيون طارق. حقيقي أحمد اتغير، وأنا شايفه إنه للأحسن." سلمى:

"على العموم، ما دام أخد خطوة جدية ناحية الجواز وإنه يروح لأخوكي السعودية، فده بداية مطمئنة. ألف مبروك يا ندى." ندى: "المهم أنا عايزة أقولكم حاجة بس مش عارفة أبتدي منين." نهى: "قولي يا عروسة من غير مقدمات." ندى: "انتوا عارفين إني أكبر من أحمد، وقبل ما أسمع تعليقاتكم، استنوا شوية. أنا فتحت الموضوع مع أحمد وقالي إن الموضوع ده مش مهم بالنسبة له وكده، بس أنا مش عارفة، لما الموضوع وصل لمرحلة الجد ابتديت أقلق." سلمى:

"ندى حبيبتي، فيه ستات كتير وبنات كمان بيكونوا أكبر من أزواجهم. وهنروح بعيد ليه؟ السيدة خديجة كانت أكبر من سيدنا محمد وأغنى كمان، ومع ذلك حياتهم كانت الأروع وأجمل مثال لحياة زوجية مثالية." ندى: "هو أنا السيدة خديجة ولا أحمد هو سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) اتكلمي كلام معقول يا سلمى." سلمى:

"يابنتي أنا بديكي مثال. وبعدين فيه بجد في حياتنا حالات كتير كده. الأهم من السن وحتى الشكل، الروح، الأخلاق، التفاهم، الاحترام. وكل ده نحطه على بعضه يطلع لنا حاجة حلوة اسمها الحب. مجرد حرفين بس فيهم الخلاصة. هييييييح. ههههههههههههه." نهى: "الله الله الله يا ست الدكتورة سلمى، حلوة أوي البوقين دول." أمينة:

"بطلي تريقة يا هبلة، لأن سلمى كلامها صح جداً. ندى يا حبيبتي، أحمد جرب كتير، وانتي الوحيدة اللي دخلت قلبه وعششت كمان. وبعدين قصة حبكم بجد روعة وحرام تضيعيها بكلامك العبيط ده. افرحي واتبسطي، وحقيقي أحمد بيحبك، أنا شفت ده في عينه." ندى: "حقيقي كلامكم ده يا جماعة ولا علشان انتوا أصحابي وبتواسوني؟ سلمى: "يخربيت دماغك، بنوسيكي إيه يا هبلة انتي؟ هو الفرق بينكم 20 سنة؟

دول 6 سنين وبس. وبعدين انتي زي القمر، أقسم بالله ما يبان عليكي أصلاً سنك ولا إن عندك بنت سنها 10 سنين. بلييييييز افرحي بقى." (ضحكوا كتير وحضنوا بعض وغنوا: "افرحي يا عروسة أنا العريس يا عروسة يا عروسة أنا العريس" ههههههههههههه) في السعودية. أحمد: "وادي يا جماعة الحكاية كلها من الأول للآخر." مروان:

"الله يخرب بيتك يا ميسون. ما كنتش متصور أبداً إن الأمر يوصل لكده. دي مش طبيعية. أكيد دي اتجننت. الفلوس وجميع العلاقات اللي عندها خلاها تتجنن. دي مريضة بمرض داء العظمة. الحمد لله يا أحمد إنك خلصت منها." الجد: "ومين قال لك إنه خلص منها؟ دي ميسون الترك مش بالسهولة اللي أنتم متصورينها." أحمد ومروان في صوت واحد: "يعني إيه؟ الجد: "يعني ندعي ربنا يهون اللي جاي." أحمد:

"جدي، أرجوك متخوفنيش. أنا ما صدقت خلصت من الموضوع ده. وأنا متأكد إن ربنا دايماً هيكون معايا. المهم فيه مشوار عايزكم معايا فيه." الجد: "خير يا بني؟ أحمد: "أنا عايز أروح أخطب ندى من أخوها. هو موجود في جدة. معايا رقمه وعنوانه كمان." الجد: "على بركة الله." مروان: "مبروك مقدماً يا أحمد." (لندن) جون: "نعم سيدتي، السيد أحمد الآن في السعودية وبالتحديد في الرياض." ميسون: "أوكي، عند جده ومروان. طيب فيه حاجة جديدة؟

فيه أي أخبار عاطفية أو حتى ظهور سيدة في حياته؟ أي شيء آخر؟ جون: "حتى الآن لا ياسيدتي. ولكن... أريد أن أسأل سؤال، هل السيد أحمد لديه خط هاتف آخر؟ ميسون: "لا يا جون، أحمد لا يستعمل خطوط أخرى." جون: "لا أعتقد هذا. لدي معلومة تقول إن السيد مروان اشترى 4 خطوط جديدة في بداية تأسيس الشركة. 3 خطوط مع السيد مروان، أما الرابع مع السيد أحمد. وأنا حالياً أقوم بجمع معلومات مكثفة لمعرفة في ماذا يستعمل السيد أحمد هذا الهاتف."

ميسون: "ما تراه مناسب يا جون أفعله، المهم لدي النتيجة." جون: "بالتأكيد سيدتي." في السعودية. أحمد: "السلام عليكم، أستاذ جمال." جمال: "وعليكم السلام، مين معايا؟ أحمد: "أنا أحمد ذيدان، بتصل بحضرتك لأني حابب أتشرف ونتقابل علشان فيه موضوع شخصي." جمال: "أحمد ذيدان مين؟ وإيه هو الموضوع الشخصي اللي بينا علشان نتقابل؟ أحمد:

"هو بخصوص أخت حضرتك مدام ندى. أنا زميلها في الشركة في مصر، وأنا حالياً موجود في السعودية وعايز أتقدم لها. وأكيد مش هحكيلك التفاصيل في التليفون، وعايز من حضرتك ميعاد." جمال: "خلاص يا أستاذ أحمد، بكرة الساعة 6 تمام. خد العنوان." (أحمد كان عارف العنوان بس ما حبش يقوله إنه أخد العنوان من ندى علشان أخوها ما يظنش فيها حاجة وحشة.) -جمال: "الو، إزيك يا ندى؟ بصي، بدون مقدمات، فيه واحد اسمه أحمد ذيدان عايز يتجوزك. تعرفيه؟ ندى:

"أيوه، هو كان زميلي في الشركة وعارف إنه اتصل بيك علشان عايز يتقدملي." جمال: "طيب ما قولتيليش ليه؟ ندى: "أولاً أحمد فاجأني إنه كلمك النهارده، وثانياً يا جمال، أنا عايزك تسمع منه من غير ما يكون عندك خلفية عنه. بس عايزة تحط في الاعتبار أن أحمد راجل بجد، مهما كانت ظروفه، فده ماضي، وأنا فعلاً بحبه جداً. وبس فكر في الكلمتين دول، لكن بعد ما تسمعه الأول." جمال:

"حاضر يا ندى، هو جاي بكرة الساعة 6، ولينا مكالمة تاني بعد ما أقابله. مع السلامة." في لندن. جون: "سيدتي، لقد توصلت لأمر هام. الرقم الرابع فعلاً يخص السيد مروان، لكن السيد أحمد هو من كان يستعمله. ليس هذا فقط، بل أيضاً هذا الرقم لا يتحدث فيه إلا شخص واحد فقط، سيدة تسمى ندى، وهي كانت زميلة له في شركته السابقة بالقاهرة. وهذه كل المعلومات عنها." (ميسون مسكت الملف وشافت صورة ندى وافتكرتها.) جون:

"سيدتي، في غضون ساعة سوف أحصل على كل التسجيلات التليفونية بالتواريخ أيضاً." ميسون: "أعلم يا جون إنك رجل المهمات الصعبة، ولك مني مفاجأة عظيمة." في نفس اليوم بالليل كانت ميسون بتسمع كل المكالمات بين أحمد وندى وعرفت كل شيء، وإن ندى هي اللي خلت أحمد ينتبه لموضوع المنشطات. ميسون: "للدرجة دي واحدة زي ندى مالهاش سعر تعمل كده معايا؟ هو أنا كنت نايمة على وداني؟ أنا ميسون الترك. تمام، كل حاجة وليه آخر."

ولفت انتباهها مكالمة أحمد لدكتور طارق وسمعت الحوار اللي دار بينهم، واتصلت بالدكتور طارق. ميسون: "الو د. طارق، إزيك؟ طارق: "أهلاً ميسون هانم، إزاي حضرتكم؟ ميسون: "د. طارق، هو أحمد لما جالك المستشفى وسألك على المنشطات وحضرتك قلت له على الدكتور صديقك، ممكن أعرفه؟ لأن حالته اتدهورت، وبصراحة ما كانش عايز يعرفني حاجة، بس أنا قدرت أعرف منه راح لدكتور تبعك، بس ما ردش يقولي التفاصيل."

(طارق افتكر لما أحمد طلب منه إن ما فيش حد يعرف وخصوصاً ميسون، بس هي دلوقتي عرفت منه علشان كده قالها وعرفها بدكتور هاري.) ميسون ذهبت إلى مستشفى د. طارق. ميسون: "أهلاً دكتور هاري، أنا زوجة السيد أحمد ذيدان، صديق د. طارق. وبصراحة زوجي مدمن منشطات وحالته الصحية ليست جيدة. أنا أريد أن أعرف ماذا دار بينكما، وماذا طلب، لكي أستطيع مساعدته." هاري: "لم يطلب سوى بعض المعلومات عن أنواع المنشطات الجنسية، وسأخبرك سيدتي بكل شيء."

خرجت ميسون من المستشفى وقد قررت خطة ليس فقط لتدمير أحمد بل ندى أيضاً. لكن في البداية لابد من اتصال تليفوني. ميسون: "الو أستاذ جمال، أنا ميسون الترك، حرم الأستاذ أحمد ذيدان اللي جاي لحضرتك النهارده علشان يخطب أختك." جمال: "نعم حضرتك مراته؟ ميسون: "من فضلك عندك وقت أحكيلك مين هو أحمد ذيدان؟ جمال: "أتفضل، أنا معاكِ مدام ميسون."

ميسون اتكلمت عن ماضي أحمد، وجمال يسمع منها بدون تعليق، وحكت عن أخته اللي خربت بيتها وأخدت جوزها وتقريباً شوهت سمعتها عند أخوها. جمال: "وطالما أحمد بالأخلاق دي اتجوزتيه ليه؟ وكمان زعلانة إنك اتخلصتي منه واختي تتجوزه؟ مش كلامك متناقض شوية يا مدام ميسون؟ ميسون: "أظن ده شيء يخصني لوحدي يا أستاذ جمال. أنا بقولك أبعد أختك خرابة البيوت أحسن. وطبعاً أنت في السعودية وتعرف كويس عيلة الترك ونفوذها." جمال:

"أفهم من كده إنه تهديد؟ ميسون: "افهم اللي تفهمه، مع السلامة." جمال كان هيتجنن من كلام ميسون، وكان عايز يكلم ندى، لكنه قرر إنه ينتظر أحمد ويسمع منه. أتى الميعاد وحضر أحمد ومروان والجد. جمال رحب بيهم، لكن علامات الغضب كانت واضحة على وشه. رغم إنه كان بيحاول يداريها، لكن مقدرش. وجد مروان حس إن جمال مش مرحب بيهم ولا مقتنع، وإن فيه شيء غلط في المقابلة دي. جمال: "أهلاً وسهلاً يا جماعة، اتفضلوا." أحمد:

"أنا يا أستاذ جمال أحب أعرف حضرتك عني، أنا اسمي أحمد، أنا مرشد سياحي، عندي 31 سنة، وعندي... (وابتدي أحمد يحكي عن مؤهلاته المهنية والمادية.) "وأحب أعرفك على الجماعة اللي جايين معايا. هما مش أهلي بس، دول أهم عندي من الدنيا كلها. دول... الجد: "استنى إنت يا أحمد. واسمح لي أعرف الأستاذ جمال علينا." (واعتدل ووجه كلامه لجمال)

"أنا أكون عبد الرؤوف الترك، كبير عائلة آل ترك، وده حفيدي رجل الاقتصاد السعودي مروان الترك. إحنا اتعرفنا على أحمد من خلال شغله كمرشد سياحي لينا في مصر من أكتر من 3 سنين. وحقيقي كانت معرفة رائعة. أحمد زي زي كتير من الشباب عنده هفوات وأخطاء، لكن الأصل طيب. صحيح أنا ما أعرفش عيلته معرفة شخصية، لكن اللي استشفيتُه من خلال معاملتي ليه إنه إنسان مثابر وشجاع وعنده طموح. والأهم من كده، أنا صادق جداً لأبعد حد، وده أمر نادر لما تلاقيه في شباب هدي الأيام. أحمد شخص واضح، حتى في أخطائه واضح وصريح. وأنا كشخص في سني ومركزي ده، أحب إني أعتبر أحمد واحد من أحفادي وأفتخر بيه."

(الجد كان حابب يعزز من موقف أحمد.) أحمد: "في البداية أحب أقول إني من 5 سنين ولحد السنة اللي فاتت كنت شاب مستهتر جداً وليا علاقات نسائية كتيرة جداً، لكن ندى بالنسبة لي طوق النجاة اللي أنقذني من دايرة الضياع اللي كنت عايشها. كانت الصديقة والأخت وأحياناً الأم اللي بتسمع من غير ما تعاتب. أستاذ جمال، ندى كانت طبيبي المعالج اللي خلاني أعرف مشكلتي وأدور على حلها."

(أحمد حاول يوضح لجمال ندى بالنسبة له إيه، وكان جمال صامت بيسمع من غير ما يعلق. وفي وسط الكلام سأل أحمد سؤال.) جمال: "هو انت متجوزتش قبل كده؟ أحمد بتلقائية:

"أيوه، كنت متجوز من بنت إنجليزية وللأسف اتوفت من كام سنة. واتجوزت تاني لمدة 3 شهور من السيدة ميسون الترك، وهي حفيدة السيد عبد الرؤوف الترك، وانفصلنا من 10 أيام. ودي قسيمة الطلاق، وما عندي استعداد أرجع تاني ليها حتى لو ما كانش ليا نصيب مع ندى. وعلى فكرة، أنا كنت هقول لحضرتك، لكنك سألتني الأول. شوف يا أستاذ جمال، طريقة جوازي من ميسون كانت غير طبيعية." الجد مقاطعاً:

"معلش يا أحمد، بقطعك. اسمح لي يا جمال يابني، أنا اللي هقولك مين هي ميسون واتجوزت أحمد ليه وإزاي. لأنها بنت ابن أخويا، وهي حفيدتي. وبما إني كبير عائلة الترك، فأنا أكتر حد عارفها كويس." كان جمال بيسمع عن ميسون، لكن المرة دي ملامحه كانت متغيرة، مزيج من الدهشة، غضب، زعل، لكن فيه مقدار لا بأس به من السعادة إن كلام ميسون ليه بخصوص أخته وعلاقتها بهدم بيتها كان غلط. الجد:

"ودلوقتي يا بني، بعد اللي سمعته، قولي بقى ميسون كلمتك إمتى وقالتلك إيه؟ (الكل استغرب، وخصوصاً جمال.) جمال: "زي ما حضرتك وأحمد كنتم في منتهى الصراحة معايا، هقولكم كل حاجة." (وحكى لهم المكالمة.) "جمال: هو ده الحوار اللي حصل. أنا فكرت أتصل بندي بس حبيت أنتظر وأسمع، وبصراحة ما توقعتش صراحة أحمد دي. أنا توقعت إنك هتكدب، لكن أنت خيبت ظني." جد مروان: "المهم نقرأ الفاتحة." جمال:

"بس قبل الفاتحة، أحمد، انت عارف إنك أصغر من ندى بـ 6 سنين، وبصراحة... أحمد: "لو جيت للصراحة، ندى أصغر من بنتها ليلى، مش بالسن، بالخبرة في الحياة. أنا عندي 31 سنة، لكن خبرتي تديني 60 سنة. أما ندى فا خبرتها 15 سنة بالكتير. يعني لو جيت للحق، أنا عجوز عنها، هههه." جمال: "وبنت ندى؟ أحمد: "دي بنتي من غير تفكير، وأنا من أول ما شفتها بجد دخلت قلبي. أنا أساساً بداية كلامي مع ندى كان بسبب ليلى."

(ونظر لجمال بنظرة رجاء وتوسل وقال) "أحمد: أرجوك يا أستاذ جمال، أنا محتاج أكون رب الأسرة دي." جمال: "الموضوع مش سهل، محتاج تفكير. يعني أدوني فرصة وهرد عليكم يومين تلاتة." جد مروان: "لأ، أرجوك. بكرة وبس، وأنا بنفسي اللي هكلمك." جمال: "إن شاء الله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...