الفصل 13 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
18
كلمة
1,655
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

أمينه كانت بتحلم بحد بيديها غصن أخضر والغصن ده كانت فرحانه بيه أوى. فضلت تحلم بنفس الحلم تقريبًا كل يوم، والحلم هو هو بيتكرر وبنفس التفاصيل. وحست إن الحلم ده إشارة من ربنا في موضوع التبني، وإن الغصن الأخضر يعني بيبي صغير. وقررت تتكلم مع باباها ومامتها. "طبعًا لا والف لا، الموضوع مش محتاج نقاش." "متبصليش، أنا مش هقدر أعمل حاجة لأن أنا كمان مع مامتك.. مش موافق." "ليه؟

اقنعوني. أنا زهقت من حياة الوحدة دي، أنا محتاجة أكون أم. ويا ريت محدش يقولي ارجعي لطارق ولما يخلف ابقي ربي عياله." "محدش طلب ده منك. وهقولك بصراحة، أنا مش موافقة على موضوع التبني ده ليه؟ لأن ببساطة محدش هيتجوزك، ولا انتي عاوزة تعيشي كده."

"فكري براحة يا أمينه. أنا فعلاً مع ماما في رفضها لـ فكرة التبني، بس أكيد مش هنفرض عليكي حاجة ولا هـ نـغـصـبـك. إحنا عمرنا ما غصبناكي على حاجة، حتى جوازك من طارق أساسًا ما كنتش موافق عليه بس وافقت عشانك. أرجوكي يا ميمي، أنا عاوز أطمن عليكي، مش عاوزك تعيشي كده وحيدة." "ما عشان كده بقولكم، أنا عاوزة طفل يكون في حياتي أربيه ويبقى ابني أو بنتي." "أبوكي قصده تتجوزي يا أمينه، وبعدين مين اللي هيرضي يتجوز واحدة متبنية طفل؟

ده فيه رجالة بتشرط على الست اللي هيتجوزها إنها تسيب عيالها عشان الجوازة تتم." "وده يتقال عليه راجل يا ماما؟ "أكيد، مقصدش. وأكيد اللي يطلب طلب زي ده يبقى مش راجل ولا حتى إنسان، ده أناني. ولو قولنا عليه حيوان يبقى ظلمنا الحيوان. المهم يا بنتي، أرجوكي. أنا وأبوكي مش هنعيش قد اللي راح من عمرنا. أنا كل يوم، كل لحظة بدعي ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يصونك ويكون العوض عن اللي فات."

"حبيبتي، لو اتبنيتي طفل كده، فرصة جوازك تاني هـ تـنـعـدم تقريبًا." أمينه سكتت وما كملتش الحوار معاهم لأنها حست إن الكلام معاهم مش هيقدم ولا يأخر. بس هي مستسلمتش وكلمت خالها مصطفى لأنه أقرب حد في عيلتها لباباها ومامتها. "بس يا خالو، وده كل اللي حصل. أنا بقى غلطانة في موضوع التبني ده؟ "اممممم... شوفي يا ميمي، انتي صح جدًا." "الله الله! ينصر دينك يا خالو، كنت عارفة إنك معايا." "ههههههه، وكمان بابا وماما صح جدًا."

"ليه كده؟ ما كنا ماشيين حلو يا درش. إيه اللي حصل؟ جبت ورا ليه؟ "يا بت اهدي شوية، خليني أعرف آخد وأدي معاكي في الكلام، ولا انتي عاوزة تاخدي وبس؟

المهم، أنا قصدي إن وجهة نظركم صح جدًا. كل واحد فيكم عنده سبب مقنع. علشان كده لازم نـتـنـاقـش وكلنا مع بعض كـ عيلة. لأن المفروض يا أستاذة أمينه، لو هتتبني طفل، هيبقى اختي وجوزها.. هما جدوده. ده طبعًا لو وافقوا، عشان لو مفيش موافقة، الحياة بينكن هتبقى جحيم. ولأنه مش هيتقبلوه وهيرفضوه، وانتي هـ تـرفـضـي رفضهم، وهـ تـضـطـري يا تبعدي عن أهلك يا ترجعي الطفل للملجأ تاني. وبكده هتكوني مش بس ظلمتيه، لأ كمان هتكوني قتلتيه بالحياة."

"خالو، هو أنا بتصل بيك علشان نلاقي حل لمشكلتي ولا علشان تسودها قدامي؟ كل اللي قولته أنا عارفاه كويس. إيه الحب بقى يا أبو دماغ ألـمـاظ؟ أنا عارفة إنك الوحيد اللي هـ تـقـنـعـهـم." "مش لما أنا أقتنع الأول يابنتي. أمينه، فكري كويس في كلامهم. انتي فعلاً ممكن متعرفيش تتجوزي بسهولة، لأن مافيش حد مضطر يربي ابن ولا هو ابنه ولا ابن مراته حتى. انتي ممكن تضيعي فرص حلوة كتير بسبب قرارك ده." "يعني أفهم من كده إنك اقتنعت بكلامهم؟

كده يا درش بقيت ضدي." "إحنا مش في حرب يا ميمي، ولازم تتأكدي إننا كلنا بنحبك ونتمنى من قلبنا إنك تعيشي مبسوطة وبس." "وأنا علشان أكون مبسوطة، عاوزة أبقى أم. هو ده عيب ولا حرام؟ عاوزة أملي الفراغ اللي جوايا. والله يا خالو، أنا مش معترضة على أمر الله، وأكيد فيه حكمة لكده. ما يمكن ربنا عاوز أنا واللي زيي نربي ونحمي أطفال مالهمش ذنب في اليوم اللي عايشين فيه. أرجوك يا خالو، وليك الأجر عند ربنا. أبوس إيدك وافق."

(وانهارت أمينه من البكاء) "حاضر من عنيا يا ست البنات كلهم. أنا هاجي عندكـم النهاردة، بس من غير عياط ودراما الله يخليكي، مش ناقصة." (والفرحة مش سايعاها) "ربنا يخليك ليا يا أحلى وأغلى درش في الدنيا." "ماشي يا ست البنات. أنا جاي الساعة ٦، يلا سلام." وفعلاً خالها وافق لأنه شايف إن بنت أخته مش بتعمل حاجة لا عيب ولا حرام. خالها فعلاً اتكلم مع والد أمينه ووالدتها. "شوفوا، أنا مش هقول لكم غير حديث رسول

الله صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى." "بس كده، مين هيرضي يتجوزها؟ "أنا عارف إن حرمان أمينه من الخلفه نصيب ولا اعتراض على قضاء ربنا، وأكيد ربنا ليه حكمة في كده. واللي هيحبها هيحب تصرفها. وكمان وجود يتيم في بيتكم بركة وخير كبير أنتم مش مقدرينه. والله أنا كمان فكرت إني اتبنى ولد وأربيه، وليه لأ؟

أنا عندي ولدين يكونوا تلاتة ومراتي موافقة. واللي يرزق والدين يرزق تلاتة. ياريت تفكروا صح. وبجد مافيش أجمل من الهدية دي اللي ربنا بعتهالكم." وبفضل كلام خال أمينه وكمان إصرارها، وقبل كل ده الفضل لله وحده. اضطر والد أمينه ووالدتها الموافقة على الفكرة. وبعدين فعلاً حسوا إن التصرف ده هيكون ليه رد فعل رائع على حياتهم. أمينه ما قدرتش تستنى للصبح وكلمت شلة الأنس واتجمعوا في بيتها. وكان السؤال الأهم: "هنعمل إيه دلوقتي؟

"بصي يا أمينه، أنا أعرف صديقة ليا في الشئون الاجتماعية. هاخد منها عناوين الملاجئ اللي في المنطقة عندك، وياستي كل واحد فينا تفضى يوم وتروح معاكي." "ملجأ ملجأ لحد ما تلاقي الطفل اللي يشدك وتحبيه." "خلي بالك يا ميمي إنك مش هتكتبي البيبي باسمك، لأنه حرام. انتي هتكوني أمه بالتبني وبس." "أيوه طبعًا، ما أنا عارفة." "خلاص يا ماما أمينه، قولولي انتي عاوزة ولد ولا بنت؟ أمينه أول مرة تحس بكلمة "ماما"

وفضلت ترددها على لسانها: "يا لها من كلمة! حقًا إنها أجمل من كلمة بحبك حينما ينطقها الحبيب لحبيبه." فاقت أمينه من شرودها على صوت نهى: "إيه يا بنتي، روحتي فين؟ بقولك عاوزة ولد ولا بنت؟ "مش عارفة." "لما تشوفي الأطفال، قلبك هيقولك وهتعرفي لوحدك. سيبيها لله، هو اللي هـ يـرمـي حب الطفل في قلبك من غير ما تحسي." "صح يا سلمى، إحنا نتعاهد إننا نصلي صلاة الحاجة عشان ماما أمينه وندعلها ربنا يوفقها."

أمينه كانت سعيدة جدًا بوجود شلة الأنس في حياتها. *** ندي كلمت أحمد ودردشوا شوية. وفي وسط الكلام قالت له إن فيه شخص متقدم لها وإنه كويس ومش بطال. أحمد كان مش مستوعب وسألها: "نعم؟ متقدم لك عريس؟ وده مين واسمه إيه؟ ندي ردت بتلقائية عجيبة كأنها حافظة: "اسمه أحمد." أحمد ضحك: "اسمه أحمد؟ طيب وبيشتغل إيه؟ مرشد سياحي؟ ندي اتكسفت جدًا وحست قد إيه هي غبية: "لا يا سي أحمد، مش بيشتغل مرشد سياحي. هو عنده شركة استيراد في بورسعيد."

"وليلى موافقة؟ "لسه ما عرفتش، بس هو كويس." "انت عاوز تتجوزي يا ندى؟ ندي اتهزت من السؤال، وكان جواها مشاعر كتير: "إيه السؤال ده يا أحمد؟ وبعدين ليه لأ؟ هو أنا مش من حقي؟ "أوكي يا ندى، ربنا يوفقك. تصبحي على خير." *** ندي بعد المكالمة: "هو أنا ليه قولت كده؟ (وحست نفسها غبية) أحمد كان هينفجر من الغيظ، وبرضو مش عارف ليه. كان رايح جاي في أوضته وبيتكلم نفسه: " -يا ترى فعلاً يا أحمد بتحبها للدرجة دي؟ يا ترى هي حاسة بيك؟

ولا عشان بتقولك يا رمضان، حست إنها رمضان فعلاً؟ "وحتى لو هو، ماينفعهاش؟ طب ليه بقى الغيظ ده؟ "هو كان واضح معاها من الأول، ودي نقطة في صالحه. وبعدين تاب عن الهلس، وهي كانت معاها وهو بيكتب بإيده شهادة ميلاد جديدة لحياة جديدة. وبرضو دي نقطة في صالحه." "طب يصرحها بمشاعره ويترك لها حرية الاختيار." وثاني يوم اتصل بيها... "إزيك يا ندي؟ عاملة إيه؟ "الحمد لله يا أحمد، انت عامل إيه النهارده؟ "على فكرة يا رمضان، أنا هخطب قريب."

ندي بقالها كتير ماسمعتش كلمة "رمضان" من بعد ما أحمد راح السعودية. بس ما اهتمتش غير بكلمة "هخطب". "إيه؟ هتخطب؟ ومين بقى سعيدة الحظ؟ "بنت. شفتها هنا وجميلة جدًا." "واسمها إيه؟ "ندى. اسمها ندى." ندي اتكسفت جدًا ووشها احمر: "يا سلااااااااااام! انت بتهزر؟ "واشمعنى لما قولتي إن فيه واحد عاوز يتجوزك واسمه أحمد، أنا ماقولتش؟ يا سلااااااااااام 😉😂" "خلاص يا أحمد، كفاية هزار بقى." "لا والله مش بهزر. أنا فعلاً بحب ندى. بحبك."

"انتي... ندى، أنا عاوز أتـجـوزك." ندي بجد كان هيغمى عليها. على الرغم إنها كانت عارفة إن الحوار ده هيجي اليوم اللي هتسمعه. لكنها تمسكت وقامت من قدام اللاب توب ووقفت قدام شباك أوضتها. أحمد كان شايفها لأنهم بيتكلموا فيديو كول. "إيه يا ندى؟ للدرجة دي طلبي صعب؟ أنا عارف إن متقدم لك أحمد تاني، خلاص ياستي، ماشيها أحمدين. (وضحك) نقي واختاري." "اختار إيه؟ هو أنا في محل ومحتارة بين شنطتين؟

"خلاص يا ندى، بلاش عصبية. أنا قصدي قدامك عرضين. وانتي عارفني كويس، أنا بالنسبة لك زي ثلاجة السوبر ماركت، واضح جدًا وعارفة إيه اللي جوايا وعارفة ماضي كويس ومش محتاجة منك غير إنك تكوني حضني وأماني وفرحتي. وأتمنى لو تقدري تتعايشي مع ماضي، هكون أسعد راجل في العالم." "ومين يضمن لي إن الماضي يفضل ماضي وبس؟ أحمد، انت ممكن تكون اتغيرت، بس لسه جواك أحمد السافل بتاع زمان." (ودي أكتر حاجة غلط قالتها) لكنها كملت:

"انت عاوز واحدة محترفة ترضي غرورك، عاوز واحدة تحت رجليك. انت بنفسك اللي قلت كده. مش معنى إنك ابتديت تصلي وروحت الحج بقيت خلاص شيخ، لا. كل ده زهوة إيمان جديدة هتاخد وقتها وتروح بعد كده." تاني حاجة غلط قالتها. أحمد كان مصدوم من رأي ندى فيه وقالها: "يعني ربنا اللي أنا غلطت في حقه وعصيته سامحني وهداني وكان رحيم بيا وتقبل توبتي. وإنتي يا ندى رافضة توبتي؟

ندى اتصدمت من كلام أحمد لأن ردها كان غبي ومش في مكانه. أيوه يا ندى، إنتي فاكرة نفسك مين عشان تجلدي أحمد بالطريقة دي. أحمد: "للدرجة دي طول الفترة اللي فاتت شيفاني زبالة كده؟ أخذ نفس عميق كأنه بيدور على الهوا. وكمل: "أنا ولا هلومك ولا هعتبك لأن ده مش غلطك، أنا اللي عملت كده في نفسي. أنا فعلاً سافل وزبالة... مع السلامة يا ندى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...