الفصل 31 | من 44 فصل

رواية إنت عمري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم امل مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
3,058
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

وصلت عشق لمنزل الجد أنور، وبعد السلام تحدثت بعتاب: "ممكن أعرف يا جدي ليه رفضت خالد؟ هو في حد يا جدي يرفض عريس في رجولة ولا جدعنة خالد؟ شعر بخزي شديد أمامها وتحدث بحزن:

"يعز عليا إني أرفضه، بس انتي شايفه وضعنا ووضعه. البنات اتحرموا من كل حاجة حلوة من يوم موت أبوهم. بنتي خرجت اتبهدلت، شالت الحمل على أكتافها، وأنا راجل كبير زي ما انتي شايفة، ما فيش في إيدي حاجة غير الدعاء. نفسي يتجوزوا جوازات تعوضهم الفقر والجوع اللي عاشوه. آه الفلوس مش كل حاجة، بس في حالنا ده بتكون كل حاجة. لما ألاقي حفيدتي نفسها بسبوسة ولا طقم جديد تعيد بيه، ولا حتى حتة لحمة يتجمعوا حواليها ومش قادر أوفر لهم أبسط أحلامهم. أنا بفكر فيهم مش في نفسي، وربنا عالم أنا قلبي اتفتح لخالد إزاي واتمنيته يكون حفيدي اللي أتسند عليه في كبري."

تحدثت بلين: "يا جدي، هي بتحبه وهو بيحبها، ليه نكسر بخاطرهم؟ تحدث الجد بحزن: "لما وافقت على أبوها عشان أمها بتحبه، شالت الهم من الفقر والحوجة. آه كان بيحبها، بس لما راح هي تعبت، لأنه كان زي خالد، لا معاش ولا مرتب. وأنا خايف عليها من البهدلة، وغير كده وراه أمه وإخواته اللي لسه عايزين مصاريف زي أحفادي."

"سيبها لله يا جدي، يخلق اللي ما نعلموش. وافق خالد، ما فيش زيه. وعلى فكرة زينب قابلته وهي جايه عندي وقالتله إنها موافقة. قالها ما عادش ينفع كلام بعد قرار جدي أنور. وأنا كلمته بس رفض ييجي تاني عشان ما تقوليش بيضغط عليك. خالد عزيز النفس وصعب يدخل مكان اترفض منه إلا في ظروف قهرية." "هو ما يعرفش إن هنا عندك النهارده. عايزين نفكر بحاجة نخليه هو اللي يجي بنفسه." ***

في المساء، جلست على فراشها تتصل بأخيها حتى تطمئن عليه. لقد اشتاقته، ولولا إصرار جدها على تواجده بينهم حتى يشتم به رائحة ابنه الراحل، ما كانت تتركه لحظة. "إزيك يا حبيبي؟ أخبارك؟ مبسوط عندك؟

"جدا جدا يا عشق، مش عشان الفلوس ولا الحياة المرتاحة أبداً. فرحتي لأني ليا أهل بيحبوني وبيخافوا عليا. أبه فهد بيعلمني كل حاجة عن الأرض والزراعة والخيل، وماما نعمة دي في حتة تانية، عندها حب وحنان مكنتش أتخيل أنه موجود. بتخاف عليا جدا، وأنا بحبها أكتر من ماما التانية." هتفت عشق بتوضيح: "حبيبي، التانية دي مش ماما. ماما نعمة هي أمك. إنسى بقى اللي فات وعيش من جديد." ثم أكملت بتحذير:

"أياك ثم أياك تمد إيدك على حاجة مش بتاعتك. كل اللي تحتاجه اطلبه وهم يعطوك، واسمع كلام ماما نعمة." تمتم بحزن من عدم ثقتها فيه، وهو يهتف: "أنا كنت بسرق غصب عني مش بمزاجي يا عشق، هو كان بيغصبني." "هتفت بسرعة: "أنا آسفة يا حبيبي، مش قصدي أزعجك، أنا بس بوجهك. هتيجي امتى؟ انتي وحشتيني." "وانت أكتر يا حبيبي، في أقرب فرصة هكون عندك." "أنا خارج سكت عندما سمع صراخ شديد في المنزل." "سألت يونس بخوف: "في إيه عندك يا يونس؟

"خرج يونس ووقف على الباب وهو لا يعلم ماذا حدث، ولكن سمع اسم زينة." "هتفت برعب وقد جال بخاطرها جدها: "طيب طمني ضروري." "نزل وجد عواطف تصرخ: "ابني ابني راح يا زينة." "تحدثت بعدم وعي: "أنا قولته بلاش الشرطة، أنا بخاف منها. ابني راح غدر." "صرخ عليها الجد: "اكتبي خالص، إن شاء الله هيكون بخير وهاجوزه وأشوف ولاده." "يتكلم وهو يشعر بغصة في حلقه عندما تذكر كلامه: "حاسس إن مش هرجع المرة دي يا جدي." "وجه

كلامه لأخيه: "قالوا إيه يا محمد؟ "تحدث محمد بحزن: "حصل انفجار كبير وهم بيهجموا على جماعة إرهابية وكلهم راحوا." "الجد برفض الفكرة: "إن شاء الله هيكون بخير. أنا قلبي حاسس." *** عودة لعشق التي بلغها أخوها ما حدث. فتح باب غرفته بابتسامة، التي اختفت عندما رأى هيئتها. ركض لها وجلس على ركبتيه بفزع: "إيه يا عمري فيكي إيه؟ تعبانة؟ إيه بيوجعك؟ تعالي نروح لدكتور." "ارتمت عشق في حضنه بانهيار: "زين يا أدهم، زين ضاع." "ضمها

بقوة وهو يهدئها: "اهدي يا قلبي، ماله زين؟ ضاع يعني إيه؟ "أيهمات يا أدهم؟ مات. الفرقة بتاعته اتفجرت كلها وما فضلش منهم حد." "أدهم بفزع: "إزاي ده؟ مين قال؟ "كنت بكلم يونس وسمعت صراخ ولما خرج وسأل بلغني كده. مش قادرة أتخيل أنه مات، ده كان أكتر واحد بيحب الضحك والهزار." "أدهم وهو يقوم بها: "إن شاء الله هيطلع خبر كاذب. تعالي لما نسافر ونكون معاهم." "قامت معه وهي لا تستطيع الوقوف من الصدمة."

"بينما هو تصارعت نبضات قلبه خوفاً أن يصيبها هي وابنه مكروه من حالة الضغط النفسي الذي تمر به." *** وقفت روان تبحث عن مراد. التفتت ووجدته أمامه. "تحدثت بغضب: "أفندم، عايز إيه؟ "طالع وجهها وهو يردف بحب: "أخبارك يا روان؟ وحشتيني." "هتفت بحدة: "شوف يا وائل، لو ما بعدتش عن طريقي مش هيحصلك كويس. ابعد عن حياتي، كفاية أن بسببك جوزي بعد عني وفقد ثقته فيه." "لا يعلم لما فرح بهذا الخبر، لذلك أراد استغلال

الفرصة وهو يهتف بسعادة: "سبيه، أنا بحبك وعايز نرجع لبعض." "رنت ضحكتها الحزينة: "أسيب مين؟ مراد؟

مراد النور اللي خرجني من العتمة. مراد اللي طيب خاطري وعرفت قيمتي في عيونه. مراد اللي ربنا بعته ليه هدية عشان يقولي الدنيا جميلة ولسه فيها قلوب بتحب وبتوفي. لو الكون كله في كفة ومراد في كفة تانية هختاره هو بس. ويكفيني مراد يا أستاذ وائل، نبض قلبي ونور عيوني وحب العمر كله. لو ما بعدتش عن طريقي، هبلغ مراد إنك بتضايق حب عمره، وأنا مش مسؤولة عن أي رد فعل يخرج من عاشق غيور. سلام."

"رجعت إلى غرفتها بعد ساعة، فهو أتى بها إلى هنا، وتتخيل أنه سوف يصفي في تلك الإجازة وتكون صفحة جديدة في قصة حبه. لكنها وجدته دائماً شارداً وحزيناً ويقضي أكثر الوقت منفرداً." "عادت شقتها بعد وقت طويل حزينة محبطة لأنها لم تجده. فتحت الباب بحزن تحول لصدمة جعلت عيونها تتسع من الفرحة. الغرفة مزينة بالكامل ويوجد طاولة بها ما لذ وطاب. ووجدته يقف بابتسامة وفي يده بوكيه ورد."

"لم تفكر أو تنتظر لتعلم سبب هذا التغيير، بل ركضت لحضنه دون لحظة تردد. تعلقت بعنقه وهي تبكي: "وحشتني، وحشتني قوي قوي يا حبيبي." "مراد وهو يزيد من احتضانها ويستنشق

رائحتها كأنها ماء الحياة: "وانتي أكتر يا عمري. ما تعرفيش أنا كنت تعبان إزاي وأنا بعيد عن حضنك، بس كان غصب عني. خوفي من خسارتك وإنك تحني ليه كان أصعب من شرب السم. قلبي كان بينزف دم. مش مصدق إنك ممكن تضيعي مني بعد ما قلبي عاش الراحة والأمان بين إيدك. مش معقول يرجع لوحدته وعذابه في بعدك من تاني." "حضنته بقوة: "أنا ملك مراد وبس، لو حتى أنت سبتني مش ممكن اسمح لأي راجل تاني يدخل حياتي. أنت حبيبي وعمري كله."

"قبلها وهو يأخذ يدها للجلوس حتى يتناولوا الطعام، لكنه أجلسها على قدمه وبدأ في إطعامها بيده، وهي استسلمت له ولحنانه الذي خسرته في الفترة الماضية." *** عند خالد، رن هاتفه برقم لا يعرفه، لكنه فتح الخط. "تأه صوت غريب: "ازيك يا خالد يا بني؟ "نظر للهاتف: "الله يسلمك، مين معايا؟ "أنا جدك أنور." "تحدث بترحاب: "أهلاً وسهلاً يا جدي، أخبارك وأخبار صحتك؟ "رد

بقلق: "بخير يا بني، هو أنت كنت قلت إنك زي حفيدي ولو احتاجتك في أي وقت أكلمك؟ "طبعاً يا جدي، وأنا عند كلمتي. محتاج إيه وأنا أجيبه لحد عندك." "رد الجد بدموع: "ابن صاحب البيت قال كام كلمة في حق زينب." "ترك خالد ما بيده وتحدث بغضب: "إيه؟ كام كلمة في حقها؟ "يعني قال إنها رفضاه أكتر من مرة لأنها مصاحبة واحد وماشية معاه." "رد خالد بعنف: "دا أنا أقتله." "الجد

بقلة حيلة: "وأنا عشان ألم الفضايح، رحت كلمته قدام الناس في القهوة عشان أنضف صورته." "رد عليا قدام الناس وقال إنه مش هيصدق غير لما أوافق إنه ييجي النهارده يخطبها ويكتب الكتاب، وأنا وافقت عشان أحافظ على سمعتها. بس زينب منهارة ومش راضية تاكل أو تخرج، ومش لاقي ليها حل." "لملم متعلقاته وهو يتحدث بغضب: "أنا جايلك في السكة يا جدي."

"أغلق أنور معه وهو يدعو الله أن يأتي قبل كتب الكتاب، فهو بالنسبة له خالد أفضل مليون مرة من ذلك الذي لا تطيقه حفيدته." "وصل خالد وجد المأذون وبعض الجيران والعريس ووالده." "ألقى السلام ورد عليه الجميع: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده يا جدي؟ "رد أنور وملامحه تحمل الحزن والإنكسار: "النهاردة كتب كتاب زينب." "تحدث خالد بغضب: "تكتب كتابها إزاي وأنا قارئ فتحتها معاك؟ "هتف شوقي بغضب: "إمتى قرأت فتحتها؟ "دينظر

له خالد بوعيد: "يوم ما شوفتني على القهوة أنا وأختي كانت جايه معايانطلب إيدها وبعدها بأسبوع جيت وقرات فتحتها. مالك يا حج أنور؟ هي دي حاجة تتنسي؟ "أرادت إنقاذ الموقف وإسناد خالد الذي تراه فيه راحة ابنتها، لذلك أكدت على كلامه: "أيوه يابني، وقولت لجدك كده، بس أعمل إيه في الذاكرة بتاعته." "وجه خالد كلامه للجد أنور: "إيه يا جدي؟ أنت راجل عارف ربنا والرسول عليه السلام؟ "ردد الجميع خلفه: "عليه أفضل الصلاة والسلام. قال

(لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) وما فيش كلام بعد كلامه." "المأذون بتأكيد: "عندك حق يابني، ده حديث صحيح." "شوقي بغضب: "يعني إيه؟ الجوازة مش هتم؟ "خالد: "هو أنت ما فهمتش اللي قولته؟ "رد باهي: "لا ما فهمناش، وزينب ليا واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط." "ثارت بركان الغضب بصدر خالد من نطقه لاسم زينب بغضب أمام الناس،

واقترب منه بغضب وهو يهتف: "ما فيش حد هيخبط دماغه غيرك." وضرب رأسه برأس باهي الذي ارتد للخلف بعدم توازن وسالت دماؤه. وقف أبيه بسرعة يصد ابنه، ثم هجم على خالد يساعد ابنه." "ولكن خالد أبعده وهو يتحدث: "أنا مراعي إنك راجل كبير ومش عايز أستعمل العنف معاك. أنا محدش يجيب سيرة خطيبتي وسط الرجالة." "هجم عليه باهي بمطوة، ولكنه جرح يده. قام خالد بضربه، ضربة قوية في رأسه يفقده الوعي."

"بينما جلس الجد أنور يتابع ما يحدث في سعادة لأنه أنقذ ابنته وحفيدته من ذلك المعتوه." *** وصل أدهم وعشق إلى البلد بعد سفر طويل، لأنه يسير ببطء خوفاً عليها وعلى جنينها. ركض يونس عليها واحتضنها: "وحشتيني يا عشق." "ضمته: "وانت أكتر يا حبيبي." "دخلت عشق وجدت الجميع في حالة حزن شديد. احتضنتها نعمة وبكوا سوياً. أما أدهم فقد جلس بين الرجال وهو يطمئنهم أنه سوف يكون بخير." "عشق

وهي تجلس بين نعمة وخلود: "ما تعيطوش، والله هيكون بخير ويرجع ينور البيت بضحكه وهزاره، بس قولوا يا رب." "سأل أدهم عن فهد: "هو فين فهد يا جدي؟ "سافر يا ولدي يتأكد من الخبر، وربنا يخيب ظن الشيطان ويكون بخير." "والله يا جدي، هيكون بخير، وأنا بردوا هسافر عشان أكون جنب فهد." "ارتاح يا ولدي من الطريق." "لأول مرة، عشق: "يلا يا بنات نصلي وندعي، يمكن صلاتنا تكون طاقة نور في إنقاذ حياته." "تحرك الجميع خلفها."

"خرج أدهم في طريقه لفهد، سمع صوت ينادي خلفه. وقف والتف لمصدر الصوت، وجده يركض اتجاهه وهو ينهج ويسأله: "هو ممكن تأخدني معاك؟ عايز أكون معاهم، أنا بحب زين قوي لأنه بيحب يهزر ويلعب معايا." "نظر له أدهم، وجد أمامه طفل غير ذلك عديم الاحترام الذي تركه هنا. لذلك أراد إعطائه فرصة أخرى من أجل عشق: "طيب بلغ أختك وماما نعمة، وحصلني." *** عند روان ومراد، الذي هتف بغرام: "أنا أجرت مركب نقضي عليه اليوم في البحر، إيه رأيك؟ "روان

بسعادة: "موافقة، بس أنت تشلني لأن مش بعرف السباحة." "قربها منه بعشق وهو يهتف: "طبعاً هشيلك ومش هنخرج من المايه لحد ما تتعلمي السباحة." "روان وهي تقبله: "وأنا موافقة، بس المهم مش تغرقني." "يهتف بوله: "تفتكري تهوني عليا؟ "عانقته وهي تتحدث بثقة: "أبداً عمري ما أهون عليك." ***

في منزل الجد أنور، لم يرضَ المتواجدون برد فعل شوقي وولده، لذلك ذهب كل في حاله. وعندما وجد نفسه مع خالد، أفاق ابنه وترك صديقه وخرج هو أيضاً من المنزل." "بينما زينب خرجت بلهفة وهي تبحث عنه، وعندما وجدت قميصه الأبيض ملطخ بالدماء، اقتربت منه بخوف: "أنت كويس؟ "أنا بخير، ما تقلقيش، ده مجرد خدش." "لا أقعد، وأنا هجيب مطهر وألف الجرح." "الموضوع مستاهل." "نظرت لجدها بإصرار: "خليه يسمع الكلام يا جدي." "اسمع الكلام يا خالد."

"رجعت وجلست أمامه، رغم انتفاخ عيونها من كثرة البكاء، لكن وجهها يبدو مشرقاً من شدة سعادتها عندما سمعت صوته في الخارج واطمأنت أن منقذها قد أتى." "تتأملها وهي تضمد جرحه ويحدث نفسه: "معقول ربنا رزقني بالحب وهعيش إحساس اللهفة والاشتياق؟ معقول لقيت قلب يحبني رغم ظروفي ووضعي؟ مش مصدق إن لقيت الحب اللي كنت فاكره محرم علي اللي زيي. نفسي أخبيها عن عيون الناس." "فاقوا على

صوت سناء التي تحدثت بعتاب: "مش كنت كتبت عليها يابني النهارده عشان نبعده عنها؟ "بقي يحاول التماسك وإظهار القوة وهو يرد عليها: "ما ينفعش، أنا وعدت جدي أنور أن أكون ابن ليكوا لو احتاجني في أي وقت، وأنا بنفذ وعدي." "رفعت عيونها التي اصطدمت بعيونه، وكلا منهم يحدث الآخر بما في قلبه دون صوت." "سامحني يابني، أنا كنت خايف عليها من الحوجة والذل، بس هي متمسكة بيك وأنا مش قادر أكسر قلبها." "أنهت

ما تقوم به ووقفت بحزن: "لا سيبه يا جدي، بلاش تضغط عليه أكتر من كده." "التفتت تغادر حتى لا تبكي أمامه، لقد رخصت نفسها له أكثر من مرة ولم تعد تستطع تحمل رفضه لها." "قبض على معصمها بسرعة يمنع حركتها ونظر لها برجاء حتى لا تذهب، وهو يهمس: "أنا مقصدش كده خالص، أنا مش عايز جدي أنور يكون وافق لأن ما فيش حل غير ده. عايز يحط إيده في إيدي وهو مقتنع أن فعلاً أستحقك وأحافظ عليك." "يهتف سناء عندما رأت الجو بينهم

مشحون بكثير من سوء الفهم: "يلا يا زينب نجهز العشاء عشان خطيبك، ولا ها تسيبيه يروح من غير عشاء." "ترك يدها وتحركت أمام والدتها بسعادة من وقع الكلمة على أذنها." "جاءت شوق ركض إلى أحضانه وجلست على قدمه، وهو استقبلها بحب: "أنت هتتجوز زوبة حبيبتي؟ "خالد وهو مازال لا يصدق ما حدث وأن ما رآه مستحيل، فهو عند الله يسير وأصبحت زينب له. ابتسم لها وهو يناغشها: "زينب حبيبتي،

أنا رديت ببرأة: "خلاص حبيبتي وحبيبتك أنت كمان، بس المهم ما تتجوز باهي ده، أصله رخيم وأنا مش بحبه." "خالد بضحكة: "ليه يا شوق؟ "بيضايقني يا خالد، كل ما يشوفني وأنا راجعة من الحضانه يشلني وأنا أفضل أقوله نزلني مش بيرضي." "خالد: "هو يقبلها: "ما عادش يقدر يبصلك تاني لأن أنا موجود." "قبلته بسعادة: "أنا بحبك لأنك كبير قوي عنه وتقدر تضربه، ولما يضايقني هقوله هقول لخالد." ***

مر أسبوع على اختفاء زين وبعض رجاله، وكانت الدوريات تبحث عنهم، وهذا رجع لهم الأمل في وجوده على قيد الحياة لعدم وجود جثته بين باقي فرقته. ولم يعد أدهم أو فهد لمنازلهم، كانوا يخرجون معهم. وعندما اقترب أدهم وفهد مع الفرقة التي تمسح المكان، وجدوا رجلاً يتحرك بشكل مريب ويبدو عليه الخوف والتوتر. نظر أدهم وفهد لبعضهما وتركوا الفرقة وتحركوا خلفه." "شعر الرجل بهم وأسرع في خطواته، لكنهم ركضوا خلفه ووصلوا له، ثم قاموا بتكتيفه."

"فزع الرجل من قسوتهم معه وهتف بخوف: "والله أنا ما عملت حاجة، والله أنا ماليش ذنب، بس هم صعبوا عليا." "هتف فهد بغضب وهو يقبض على عنقه: "بتتكلم على مين؟ "تعالوا معايا بس بلاش تأذوا أولادي." "تحركوا خلفه كأنهم داخل متاهة، يدخلون من مكان ويخرجون من الآخر، حتى وصلوا أمام منزل متهالك. دخلوا معه وجدوا زين ومجند آخر في حالة يرثى لها بين الحياة والموت، والآخر يجلس جوارهم يحاول مساعدتهم بما بين يديه."

"فهد بلهفة وهو يجلس جوار أخيه المسجي على فرشه متهالكة لا يعي شيء حوله: "زين، مالك يا زين." "تمتم الرجل بخوف: "من يوم ما لاقيناه هو وأصحابه وهم كده. حاولت أبلغ بس خوفت حد يعرف ويأذيني أنا ولادي." "فهد بطمئنان: "متقلقش، اللي عملته مع أخويا جميل، طوقني ليوم الدين." "ثم قام بالتواصل مع قائد أخيه حتى يرسلوا طائرة طبية عسكرية تنقل الجرحى." "قام فهد وأدهم وشكروا الرجل ووعدوه بزيارة أخرى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...