الفصل 15 | من 44 فصل

رواية إنت عمري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امل مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
3,084
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

تحركت عشق من جواره. "أجيب لك أكل وترتاح شوية من الطريق." جذب يدها، يجلسها مرة أخرى وهو يردف بغرام: "أنا ارتاحت لما شوفتك. وارتحت أكتر وأكتر لما كلمتك وخرج الحمل اللي في قلبي اللي شلته سنين لما هلكت." سمعت طرق على الباب. ارتدت إسدالها وقامت بفتح الباب. وجدت أمامها الخادمة وهي تحمل الطعام. "سي فهد بعت العشاء لسي أدهم." تناولته وهي تشكرها ووضعته على طاولة مستديرة. "حبيبي، العشاء جاهز."

ابتسم لها وهو يتحدث: "والله فهد ده حاسس بيّ. بعت العشاء وعايزني ما أنزلش. فاكرنا متجوزين بجد." وغمزلها: "عايز يعطيني مساحة علشان أتدلع." تحدثت بخجل: "تفتكر ده قصده؟ نزل من الفراش وتوجه لمكان الطاولة يجلس جوارها. "طبعًا يا حبيبتي. هم عارفين إننا متجوزين من شهرين، يعني أكيد بقيتي مراتي فعلًا." واحتضنها وقبّلها بحب. وهو يعتذر: "أسف لأن ظلمتك بسبب حاجة ملكيش ذنب فيها."

تعلقة عشق بعنق أدهم وهي تضع وجهها بين تجويف رقبته. أنفاسها وهي تتحدث تصطدم بجلد بشرته، يدغدغ مشاعره التي يسيطر عليها بقوة جبرية. "أنا ما كانش يهمني غير وجودك معايا في نفس المكان. أسمع صوتك وأشوفك. ما فيش حاجة تانية تهمني." أخذ نفسًا قويًا وهو يبعدها بحنان. "لأ كده غلط. أنا بحاول أسيطر على نفسي علشان أوفي بوعدي وأنتي مش بتساعديني خالص." "وبعد كده تلوموني علشان ما لبستيش الفستان."

هتفت بخجل من تفكيره: "خلاص خلاص، أسفة. بس ليا عندك طلب." نظر لها في انتظار طلبها وهو يتناول الطعام. "تأمرين؟ "أنا نفسي أركب خيل معاك." وضع قطعة طعام في فمها وهو يتحدث: "بس كده؟ حاضر. هخلي فهد يجهز لنا فرس وآخدك الفجر نروح نمشي شوية." بعد أن تواصل أدهم مع فهد وطلب منه الفرس، ناموا. وقبل الفجر، نزل أدهم السلم ويده محتضنة يد عشق بحب. ذهبوا إلى الإسطبل، وجدوا فهد ينتظره بابتسامة كبيرة.

عندما رأى لمعة عيون أدهم وتوهج وجههم من السعادة والحب، كأنه ليس هو نفس الشخص الذي صعد من عدة ساعات قليلة. "أدهم، هو ده الفرس؟ فهد وهو يمرر يده على الفرس بحنان: "ده فرسي، ما حدش بيركبه غيري. بس هو عارف المكان اللي رايحة." ركب أدهم أولًا، وظل فهد يمسد فرسه حتى يعلم أنه يريد منه توصيلة. جذب عشق يجلسها بين أحضانه وانطلق بهم. أمام سعادة عشق وهيامها في فارسها الذي تشعر بجواره بأمان العالم وأن أحضانه درع واقٍ لها من شروره.

ظل فهد واقفًا ينظر لطيفه. أتت تلك الغريبة بباله وتخيل أنه يمتطي فرسه وهي بين أحضانه يذهب بها إلى مكانه المفضل. هتف مستنكرًا من نفسه: "والله يا عشق، تأثيرك عفش عليا. الله يسامحك." وصل الفرس إلى مكان هادئ جميل، عبارة عن بركة ماء ليست كبيرة ويحيط بها الزرع من كل الاتجاهات، كأنها مزرعة أو استراحة خاصة في مكان مفتوح. يتوسطها شجرة كبيرة ظلها يغطي مساحة كبيرة تكفي أكثر من خمسة أشخاص.

عشق وهي تتأمل المكان حولها على الضوء البسيط الناعم المنبعث من الشفق الأحمر الذي يفصل الليل عن النهار: "الله يا أدهم، المكان جميل جدًا." قبلها وهو يقول: "جميل لأن عيونك شافته." نزل من على صهوة جواده، قام بإنزالها. جلس تحت الشجرة وأجلسها على قدمه وأسند ظهرها إلى صدره. وضع يده حول خصرها. وضعت يدها فوق يده بحب: "الشروق من هنا هيكون تحفة." "فعلًا هيكون أجمل شروق شفته في حياتي لأنك في حضني وبين إيديه."

قام بفك حجابها وفك خصلات شعرها الناعم ووضعها على كتفها. وقام بإخراج هاتفه وأخذ صورًا كثيرة لها وهي في أحضانه وأوضاع رومانسية. قام بتقبيل عنقها بنعومة ورغبة. عشق وهي تحت تأثير قبلته الناعمة: "أدهم، ما ينفعش كده. حد يشوفنا." "فهد بعتنا هنا وهو متأكد إن مفيش حد يشوفنا. لأن ده مكان خاص بيه. وبعدين لسه المكان ضلمة." قام بلفها بين يديه وجعلها في أحضانه وقام بتقبيلها. رغبته بها في ازدياد.

وجد تنفسها فجأة على الأرض وهو فوقها. شعرت بفزع وهتفت برجاء: "وحياتي يا أدهم، بلاش كده. إحنا نعتبر في الشارع وفي الصعيد كده تبقى فضيحة." تراجع على الفور عندما رأى الخوف بعيونها. جلس مرة أخرى وأخذها في أحضانه وهو يشعر ببركان ثائر بداخله من شدة رغبته ومشاعره الثائرة من قربها. ظلوا وقتًا بسيطًا في صمت يحاول الخروج مما هو فيه، بينما هي تحدثت بخجل حتى تخلق بينهم حوارًا.

"ماما نعمة ومرات عمي عايزين يجيبوا الشوّار النهارده، وأنا معاهم. اختاره على ذوقي، إيه رأيك؟ ما زال يتنفس بعمق لكي يخرج مما يشعر به وهو يسألها: "شوّار إيه؟ هو فيه حاجة ناقصاكِ؟ تحدثت برفض: "لأ ما فيش، بس جدي مصمم وأنا مش حابة أزعله." يتأملها وهي تتحدث، ابتلع ريقه بصعوبة وهو يردف ببطء: "بلاش النهارده. أنتِ وحشاني ومش عايزك تبعدي عن حضني." تشعر بفرحة كبيرة من حبه والشوق الظاهر بعيونه. "حاضر، نخليها لبكرة."

وضعت رأسها مرة أخرى على صدره. رفع يده يضمها أكثر له، واليد الأخرى مررها بين خصلات شعرها وهو ينظر أمامه يتمتم لنفسه: "بعشقك يا عمري. مهما قلت مش قادر أوصف السعادة اللي حاسس بيها من وجودك في حياتي." حدثت نفسها: "آه لو تعرف أنت بالنسبة ليا إيه. أنت حلم عمري اللي عشت استناه سنين." وقبل أن تستوعب، كان قد حملها بين يديه ونزل بها لتلك البركة وأسقطها لتصرخ من المفاجأة. وظل يناغشها وقت طويل. في ألمانيا.

تتجول بين المحلات وهي في منتهى السعادة. لا تتخيل أن يأتي مثل هذا اليوم أبدًا. أتاها صوت مراد بمرح: "وبعدين معاكي يا غادة؟ هتشتري البلد لعشق ولا إيه؟ ضحكة غادة: "طبعًا، أنا عندي أغلى من أدهم. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن ابني اللي كان كاره بنات حواء يتجوز وأشوف ولاده. ودي أجمل لحظة في حياة كل أم." "أمل مصطفى." تحدث بشقاوة: "طيب أنا يا قلبي، ما ليش من الحب جانب؟

غادة وهي تقرص وجنته: "طبعًا ليك يا حبيبي، ده أنت آخذ حتة من قلبي." ثم تحدثت بفضول: "تفتكر هو حبها بجد؟ يعني هيكمل؟ أصل أنا مش مصدقة. أقفل قلبه كل السنين دي وفتحوا فجأة كده في شهر." مراد بتأكيد: "براءتها وطيبة قلبها اخترقوا قلبه. ده عشقها مش حبها. كل مكالمة بيني وبينه بتكون عنها هي وبس. ده بقى متيم يا غادة."

غادة بسعادة: "هي تحب، عاملة زي البلسم اللي بيشفي التعب. شوف روان كام سنة بعدت عن الناس ومن أول يوم استجابت ليها وفتحت لها قلبها." تحدث بغرام: "روان؟ آه من روان. أنا كنت قربت أتجنن وأشوفها. تعبتني قوي بنتك دي." ضحكت بمرح: "آه يا خلبوص. وما قولتش لمامتك ليه؟ كنت ريحتك من وجع القلب ده." مراد: "بوجع. ما كانش يهمني غير إنها تشوفني. وده مش بإيد حد غير ربنا."

ثم أكمل برضا: "الحمد لله ربنا عوض صبري وبقت ليا. وربنا يهدي ابنك ويسيبني أتجوز بقى. شكل وجع قلبي على إيد ولادك الاتنين." عاد أدهم وعشق بعد الشروق، وجدوا الجميع على مائدة الإفطار. "صباح الخير." رد الجميع عليه: "الصباح." انحنى وقام بتقبيل يد الجد، وفعلت عشق مثله. جلس الجميع. نعمة بسؤال: "قررتي تروحي إمتى علشان جهازك يا عشق؟ "آه يا ماما، بس بلاش النهارده، خليها بكرة."

رد زين: "وأنا يا جدي عايز أروح معاهم أجيب شبكة خلود." وخلود وهي تشعر بالسعادة في نفسها: "أخيرًا، لبس دبلتك." تحدث الجد برفض: "لأ، سيب الحريم هم مع بعض يكونوا براحتكم أكتر، وخلود تختار دهبتها زي عشق." خلود وعشق في نفس الوقت: "ربنا يخليك لينا يا جدي." ظلت عشق باقي اليوم في حضن أدهم الذي رفض النزول لتناول العشاء، وقامت نعمة بإرساله إلى غرفة عشق. التي قالت بخجل: "هيقوولوا إيه الوقت؟ أدهم بهيام وهو يحرك

أنامله على وجهها بنعومة: "أنتِ وحشاني جدًا ومش عايز دقيقة تفوت وأنتِ بعيدة عن حضني. وبكرة هتقضي اليوم كله بعيد عني؟ ولا أنا مش وحش؟ تحدثت بحب ولهفة: "لأ طبعًا، أنتِ بتوحشني وأنا وياك." أدهم ضمها: "طيب أعمل إيه أنا بعد الكلمتين دول؟ عشق وهي تضحك بمرح: "نتعشى." أدهم: "يعني ده حلك؟ طيب اسمعي الحل اللي عندي وإختاري مما بين القوسين." عشق وهي تضع يدها تحت وجنتها: "إيه الحل؟ "أمل مصطفى."

"آخذ حبيبي في حضني وأفضل أتملى في جماله وكده أنام وأنا مبسوط وشبعان. إيه رأيك؟ عشق وهي تمثل التفكير: "أنا بقول حلي أنا أحسن." ضحكة أدهم بقوة: "كنت عارف إنك هتختاري الأسهل. يلا." في الصباح، وقفت عشق ترتدي ملابسها. قام أدهم باحتضان خصرها الخلف وقبل عنقها بنعومة. تأثرت عشق من نعومة قبلته. بينما هتف بغرام: "هتوحشيني الشوية دول." التفت في حضنه: "أنت وحشتني من دلوقتي." رمقها بنظرة شوق ورفعها بين يديه بهوس: "طيب أعمل إيه؟

ده أنتِ لو حد سلطك عليا مش هتعملي كده. كلامك كله بيجنني." ابتعدت بوجهها عندما سمعت خبطًا على الباب. حاولت إجلاء صوتها. "مين؟ "هدى: الست نعمة بتقول لحضرتك يلا." ": حاضر، قولي لها ثواني ونازلة." وضعت رأسها على كتفه: "عجبك كده؟ كنا هنتقفش ونروح في داهية." ضحكة أدهم وهو يغمز لها: "دي تبقى أحلى داهية. ويطلبوا مني أصلح غلطتي وأنا هموت وأصلحها." ابتسمت بخجل.

تنهد وهو يهتف: "يلا، ادخلي اغسلي وشك اللي بقى نار ده قبل ما تنزلي." سمعت كلامه وبعد الوقت نزلت. وجدت نعمة تحدثها بلهفة: "مالك يا حبيبتي؟ وشك أحمر كده ليه؟ أنتِ تعبانة؟ عشق وهي تخفض وجهها من الخجل: "لأ يا ماما، أنا كويسة." وكزتها عواطف في خصرها: "أنتِ ناسيه إن جوزها معاها فوق؟ بطلي تحرجي البنت." شهقت نعمة: "آه والله، أنا ناسيه خالص." عواطف بسخرية: "لأ يا حبيبتي، متنسيش بعد كده."

خرجت خلود وهي تتحدث: "أنا جاهزة، وياسمين كمان. يلا." وجدوا سيارة تنتظرهم في الخارج. ركب الجميع وبعد وقت وصلوا أمام مول كبير. نزلت عشق وهي تتأمل المكان: "أنا معرفش إن عندكم مول بالحجم ده." خلود: "إحنا بلدنا قريبة من مكان سياحي. وطبيعي يكون فيه زي القاهرة."

في منزل المنشاوي، وقف الجميع على قدم وساق يجهزوا المكان قبل عودة عشق التي لا تعلم أنها سوف يقام لها حفل زفاف وترتدي الفستان الأبيض خلال يومين. لقد ظنت أن جدها يريد أن يجهزها فقط. وقف جوار فهد وأخواته الذين يتابعوا تجهيزات الزينة والذبائح حتى تكون مفاجأة لعشق عند رجوعها ويرى سعادتها عندما تعلم أنها سوف تزف إلى حبيبها بعد يومين فقط وتكون ملكه.

بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات، تعجب فهد من حالة أدهم الذي ظهر عليه التوتر والقلق. اقترب وهو يسأله. فهد: "مالك يا أدهم؟ مش على بعضك ليه؟ روح كلمها." لا يعلم سبب ما يشعر به، لكن هناك ألم بقلبه وضيق يحتل صدره، لذلك هتف بحيرة: "مش عارف ليه قلقان كده. كان لازم حد فينا يكون معاهم." تحدث فهد بنفي: "المشوار ده بيكون حريم بس، علشان كده جدي رفض زين يروح معاهم. كلمها. قلقك يضيع." ابتعد عنهم وهو يخرج هاتفه وقام بالاتصال على رقمها.

كانت تقف بينهم وعندما وجدت اسمه يزين شاشة الهاتف، أضاء وجهها وابتعدت عنهم وهي تفتح الصوت وتتحدث بصوت منخفض حتى لا يسمعه من بجوارها: "حبيبي، وحشتني." أدهم وهو يبتسم: "أنتِ أكتر يا عمري. وصلت فين؟ تأملت المكان بملل وهي تردف: "إحنا لسه في قسم المفروشات، عاملين يشتروا كل حاجة تقابلهم وأنا زهقت جدًا." خرجت منه تنهيدة شوق: "علشان خاطر حبيبك، طولي في قسم اللانچيري. عايز أعوض الحرمان اللي عشته وأتدلع شوية."

أتاه صوتها الخجول: "أدهم، وبعدين معاك؟ تحدث بمرح: "يعني أنا مستاهلش أتدلع يا حبيبتي؟ رغم خجلها من كلماته، لكنها دافعت عن سلطته وهي تردف: "حبيبي يستاهل كل حاجة حلوة، بس أنا بتكسف ومش هعرف أجيب الحاجات دي." حدثها بتهديد: "لو الحاجات مش عجبتني، أشتري أنا على ذوقي. وما أدرك ما ذوقي. أنتِ حرة. سلام يا قلبي." عاد بوجه مشرق تزينه ابتسامة راحة. فهد وهو يغمز: "طيب ما كنت كلمتها من الأول بدل النكد ده." صدم أدهم كتفه

بكتف فهد وهو يهتف بمرح: "أنت ما مافيش عندك حد تشتغل عليه غيري؟ أبعد بقى." ضحكة فهد بقوة وهو يرد له صدمة كتفه: "لأ عندي." غمز له أدهم: "طب خليك في حالك." اتسعت عين زين الذي التف إلى مروان: "أنت شايف اللي أنا شايفه؟ أنا مش مصدق إن اللي واقف يضحك ويهزر كده فهد أخويا اللي كل الناس بتتعامل على أنه الأش. كيف سايب واحد غريب يمد إيده عليه؟ مروان وهو يتابع وقوف أدهم وفهد مع بعضهم

وانسجامهم السريع والغريب: "آه شايف ومش مصدق زيك." رد محمد بتوضيح: "لأ مش غريب. فهد طول عمره شايل مسؤولية العائلة. ملوش أصدقاء ولا أصحاب غير جدي اللي كان دايما واقده تحت ذراعه. ويمكن ما كانش لاقي اللي يستحق صداقته أو قربه. واللي ملاحظ أن لاقاه في أدهم. بدليل إنهم قربوا لبعض في وقت بسيط جدًا يعتبر قياسي كمان." زين وهو ما زال على صدمته: "ده أنا لو بهزر بس قدامه بيبقى عايز يقتلني." في المول عند عشق.

هتفت نعمة وهي تحايلها: "تعالي يا عشق، يلا اختاري." وقفت عشق على مقربة منهم، وجهها تحول للون وردي من الخجل وهي تهتف برفض: "لأ يا ماما، أتكسف." نعمة بعدم رضى: "حبيبتي، أمال كنتِ بتلبسي إيه لجوزك؟ خافت عشق أن تكشف وضعهم، لكنها حاولت تظهر طبيعية وهي تهتف: "لأ لأ طبعًا، ولا مرة لبست حاجات من دي." عواطف بتعجب من حالتها: "أمال كنتِ بتلبسي إيه يا قلب أمك؟ هتفت ببراءة: "كنت بلبس كاش وبرمودا يا طنط." وجهت

عواطف فمها وهي ترد بسخرية: "إيه يا أختي، بتقولي إيه؟ وقفت بجوارها كلا من خلود وياسمين يدعمانها: "نختار احنا بدالها وسيبوا عشق. كفاية ضغط عليها لحد كده." هتفت هند بحدة: "اتحشمي يا بنت أنت وهي. يلا يا عشق." أعطتها ظهرها برفض ووجهها تورّد من الخجل. حميدة: "والله ما كنت أصدق أن بنات البندر تخجل بالشكل ده أبدًا."

بعد الانتهاء من جمع كل حاجاتهم، حمل الغفر الشوّار على السيارات وعادوا على السرايا، بينما ذهبت الحريم لشراء الذهب بدون رجال. جلس الجميع حول النار يتناولون القهوة. رن فون أدهم. استأذن وتحرك بعيدًا عنهم. فتح الخط وهتف: "مراد، أخبارك؟ "مراد: بخير الحمد لله. هنكون في المطار الساعة 11 صباحًا." "أنا هاكون في انتظارك." ثم سأله بلهفة: "أمي جنبك؟ "آه، كلمها." جذبت غادة الهاتف بسعادة: "أخبارك يا حبيبي؟

"خير الحمد لله يا أمي. وحشتيني جدًا أنتِ وروان." "وأنتِ أكتر يا قلب أمك. هانت، كلها ساعات ونكون عندك." أدهم: "بحبك. تنوري يا حبيبتي. تلاقيني في انتظارك. بوسيلي بنوتي على ما أشوفها." غادة: "إن شاء الله يا حبيبي. أنا مش مصدقة أن أخيرًا عقدتك اتفكت وهتجوز. الحمد لله." تحدث بصدق: "كله بفضل دعاك يا ست الكل. ربنا ما يحرمني منك أبدًا." تنهدت براحة: "ولا منك يا حبيبي."

رجع أدهم، جلس مرة أخرى جوار فهد وأخبره بأن والدته وصديق عمره وأخته سوف يأتون في الصباح الباكر وسوف يذهب لإحضارهم. "يشرفوا يا أدهم، وإن ما شلتهمش الأرض نشيلهم فوق راسنا." أدهم بامتنان: "قدها يا بيت المنشاوي وربنا يديم المعروف." رن فون زين برقم خلود. أخذ الهاتف وابتعد عندما فتح سمع صراخها. زين بقلق وصوت مرتفع: "مالك يا خلود؟ بتعيطي ليه؟ حاول تهدئتها حتى يفهم ما تقوله: "طيب أهدي عشان أفهم. إيه اللي حصل؟ "عشق مالها؟

لا يعلم هل سمع اسمها بقلبه أم أذنه، لذلك وقف في غمضة عين هو وفهد. اقتربوا منه وقبل أن يسألوا عما حدث. زين بصراخ من ذلك القلق الذي تسرب لقلبه: "أهدي، مش فاهم منك حاجة. مالها عشق؟ زين بصراخ: "اتخطفت! إزاي؟ أنتم فين؟ انجذب أدهم الهاتف بعنف وهو يهتف: "عشق؟ فين؟ أعطيني العنوان." وقف أدهم بجنون مثل بركان ثائر سوف يقذف حممه في جميع الاتجاهات. يحرق اليابس والأخضر. "عشق اتخطفت!

مراتي اتخطفت وأنا موجود. والله لادفن كل شخص سولت له نفسه أذاها. ده يوم أسود على الكل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...