الفصل 16 | من 44 فصل

رواية إنت عمري الفصل السادس عشر 16 - بقلم امل مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
3,635
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

صرخ أدهم بجنون: عشق اتخطفت! اتخطفت وأنا موجود! على وش الدنيا ده يوم أسود علي الكل. وقف فهد لا يقل عنه غضب وهو يهتف: مين جاله الجرأة يبص لحريمنا؟ وجه كلامه لفهد: أنا عايز حد يقفل مداخل ومخارج البلد على أما ابعت أجيب رجالي. فهد بغضب: ماحدث! تبعت تجيب رجالتك ليه؟ إحنا مش قليلين! زين بقوة: يلا على المول أشوف الكاميرات. فهد برفض:

لا، إحنا نقسم نفسنا مجموعات. مجموعة المول ومجموعة تروح تقفل الدنيا. وحد يروح المستشفى، ماما نعمة هناك تعبانة. ركب الجميع السيارات. توجهت كل مجموعة إلي وجهتها. فهد وأدهم وزين إلى المول. وصلوا. باقي رجال العائلة توجهوا لقفل جميع مخارج البلد. وصل فهد وأدهم وزين، الذي طلب من صديقه يحضر له إذن تفتيش. طلب زين رؤية الكاميرات بإذنه. وصل محمد ومروان عند نعمة في المستشفى. وجدوا الجميع في حالة انهيار، ونعمة تصرخ بصوت مرتفع:

هاتولي بنتي! أنا عايز بنتي! تركض عليها محمد: أهدي يا ماما، إن شاء الله ترجع. نعمة بالصراخ: فين فهد؟ أنا عايزة فهد، هو كبيرنا، هو اللي يقدر يرجعها. محمد وهو يتناول المهدئ حتى يحقنها: مروان أمسكه. مروان: لا! أنا عايز بنتي، مش عايز أنام! هاتوا لي بنتي! لو كان محمود هنا ما كانش في حد قدر يلمسها. سيطر عليها مروان وقام محمد يعطيها حقنة مهدئ. بعد أن غابت عن الوعي: مروان: أيه اللي حصل يا أمي؟ حميدة: إحنا كنا خارجين.

(فلاش باك) خرج الجميع من المول. تتعلق عشق بنعمة: أيه رأيك يا موزتي في الحاجات اللي خلود وياسمين اختاروهم؟ جميلة يا قلب أمك، بس كنت عايزاك أنت اللي تختاري وتفرحي بحاجتك. مالت عشق على وجنتها تقبلها: أنا وهم واحد، بس أنت ما تزعلش يا قمر. جذبتها نعمة فجأة لحضنها وهي تصرخ: حاسبي يا عشق! وجدت سيارة كادت تصدمها. وقبل أن يفوقوا من صدمتهم، أتت سيارة أخرى هامر. وقبل أن تعتدل، جذبها رجلان من أحضان نعمة التي صرخت بكل قوتها: عشق!

صرخت عشق بخوف: ماما! وهي تمد لها يدها على أمل إنقاذها. كل واحدة يدها للأخرى ومعالم الفزع مرسومة على ملامحهم. واختفت السيارة في لمح البصر. وسقطت نعمة فاقدة للوعي. (في المول) عندما رأى أدهم الكاميرات، شعر بنار في قلبه وأراد إحراق البلد بأكملها. يتكرر الموقف أمامه مراراً وتكراراً، وأحدهم يجذبها بعنف. تواصل مع هاني وتحدث بقوة وغضب: عايزك تجمع كل رجالنا وتكتر السلاح وتيجي في طيارة تكون عندي في خلال ساعات، فاهم؟ متسيبش حد.

ثم أغلق معه. وجد زين يعيد تكرار المشهد وتوقف عند اقتراب السيارة. فهد بغضب: مش ده من رجالة فاروق؟ زين: أه. العربية اللي خبطتهم دي غريبة. أدهم وهو يقترب: وقف الصورة ورجع العربية. أدهم بغضب: العربية دي مش عندنا، ومافيش حد يقدر يعمل كده غير أشرف السلاموني. إيه اللي بيحصل بالظبط؟ إيه لم الشامي على المغربي؟ وليه الاتنين قصدينها هي بس؟ (في السيارة عند عشق) أجرى أحد الرجال اتصال وانتظر الرد الذي أتاه بسرعة ليهتف:

أيوة يا باشا، هي معانا بس في مشكلة. أهلها اتحركوا بسرعة وقفلوا المخارج كله. تحدث بغضب: طيب والراجل اللي تبعنا؟ الرجل: يا باشا، مافيش غير الجبل. وبرضه مش هينفع، لأن زعيم المطاريد كان باعت ياخدها وإحنا خدناها من رجالتهم. أشرف بتعجب: ليه؟ هو أكيد مافيش بينه وبينهم مشاكل؟ هو عمره ما راح المكان ده، وعلشان كده قلت نقطة ضعف وبعيد عن رجالتة. الرجل بحيرة: مش عارف يا باشا، أنا بحكي اللي حصل. طيب: أعطيني، أنا هكلمه.

(في مكان آخر) رن هاتفه الذي فتحه ببرود. يأتيه صوت أشرف الغاضب: أنت متفق معايا إنك تخرج رجالتى بيها. أتاه صوت الرجل الغاضب:

أنا ما أعرفش إنهم اتحركوا بسرعة كده. مافيش قدامك غير الحل اللي عرضته عليك من الأول. أنت عايز تكسره، وأنا هعملك اللي أصعب من كده. فكرتي دي تدمره على الآخر لو هي بالنسبة له زي ما بتقول. وأنا سايب رجالتى بعربية مختلفة عند النقطة اللي اتفقت عليها. وهم هينقلوا رجالتك لحد ما الموضوع يهدى. غير كده، قول على رجالتك يا رحمن يا رحيم. أشرف بتهديد:

ما لو رجالتى اتمسكت، هيعترفوا إنك ساعدتهم في دخول البلد والوصول ليها. وبرضه هيطولك أذاه. أدهم نابه أزرق ومش بيسيب حقه أبداً. اسألني أنا عنه. الرجل بسخرية: لو كنت بخاف، ما كنتش حطيت إيدي بإيده. وأنا عندي أولاد المنشاوي، أصعب كمان. أنا واحد مش بيسيب حقه ولو بعد سنين. شوف، مافيش ليك هنا غيري. ولولا الباشا الكبير حط الصفقة الأخيرة مقابل مساعدتك، أنا عمري ما كنت وافقت. أشرف: بس... لأن ليس أمامه حل آخر.

طيب تمام، لما نشوف آخرتها. تحدث الرجل بحقد: بس في تغيير بسيط في الخطة. تحدث أشرف بغضب: إيه الكلام ده؟ مش ده اتفاقنا؟ (عند عشق) تشعر بالفزع مما حدث معها وتمتمت ببكاء: أنتم مين؟ وعايزين مني إيه؟ مرر أحد الرجال عيونه عليها بدونية: لو على اللي عايزينه، فحنا عايزين كتير. بس للأسف، الموضوع مش في إيدينا. عشق بخوف: بس أنا ما عملتش لكم حاجة. الرجل:

الآخر دي أوامر، وأنا عبد المأمور. رغم إن خسارة الجمال ده كله في الموت. بس زي ما قال لك، إحنا عبد المأمور ورقبتنا في إيديه. وهو مش بيرحم. نظرة لهم عشق بيأس. يبدوا عليهم إنهم بعاد كل البعد عن ربهم. لذلك فضلت الصمت وتقوقعت على نفسها ولجأت لمن لا يغفل ولا ينام في سرها بكل ما تحفظ من الآيات القرآنية. وتودع أدهم بقلبها. (في منزل المنشاوي الكبير)

خرج الجد لم يجد أحد في المكان، فالجميع غادر دون أن يبلغوه ما حدث خوفاً على صحته. بينما هو تعجب كثيراً من اختفاء الجميع. خرج إلى حديقة المنزل فلم يجد أحد أيضاً. نادى الغفر لم يرد. عاد إلى الداخل ينادي الخادمة: بنت يا زهره. جاءت زهره ويبدو على وجهها الحزن: نعم يا سيدي. الجد: فين الناس اللي في البيت؟ زهره بتوتر: خرجوا. تحدث بتعجب: كله خرج إزاي؟ مش في تجهيزات بتحصل؟ إزاي يسيبوا البيت كده؟ ابتلعت ريقها بخوف:

أصل بيقولوا ست عشق اتخطفت. الجد بصدمة: اتخطفت؟ كيف وإحنا موجودين؟ اتصل بفهد دلوقتي. (خرج أدهم من المول) أنا هطلع الجبل. فهد: كلنا نطلع. زين: نستدعي قوات، الموضوع مش فسحة. إحنا عايزين نرجع بيها. تحدث فهد بقوة وبرود: إحنا مش بنخاف من حد. أنا بس محتاج منافذ البلد تفضل مقفولة. زين: كل المخارج مقفلة، البلد كلها خرجت. استعد الجميع وركبوا سيارتهم وتوجه إلى الجبل. رن هاتف فهد ووجد رقم جده. فتح الخط بسرعة: أيوه يا جدي، خير؟

متقلقش، مش هنرجع من غيرها. مش عارف يا جدي، هي فين ولا مين اللي عمل كده. إحنا طالعين الجبل لأن رجالة فاروق كانوا في المكان. متقلقش يا جد، هتكون في حضنك النهارده. بعد وقت طويل وصلوا الجميع إلى المكان المنشود، ونزل كل من أدهم وفهد وزين وباقي أولاد عمومته ومجموعة كبيرة من الرجال يحملون السلاح. خرج لهم مجموعة من قطاع الطرق يشهرون السلاح في وجوههم. خرج فاروق بجسده القوي ووجهه القاسي مثل الحجر وهو يهتف بضيق:

خير يا فهد بيه، أيه سبب الزيارة وليه كل الرجالة دي؟ خرج صوت فهد عاصف: فين بنت عمي يا فاروق؟ وقف يتحدث بهدوء: وأنا أعرف مين بنت عمكوا؟ وإيه جابها حداي؟ هتف بغضب: رجالتك كانت في مكان الاختطاف، ولولا العربية خبطتهم، كانوا هم هياخدوها. رسم اللامبالاة وهو يردف: يعني هتمنع رجالتى تروح في أي مكان؟ أنت منعتهم ينزلوا البلد، لكن مش كل مكان. دي الحكومة مش قادرة علينا، وأنت عايز تتحكم فينا؟ فهد بقوة يعلم فاروق مداها جيداً،

لذلك لا يقف أمامه في شيء: أنت عارف كويس أنا سيبك براحتي، وأنت واثق أن أنا أقدر أعمل معاك اللي الحكومة ما تقدرش تعمله. فلم الدور وقول هي فين. تحدث بإيضاح: أنا ما عرفهاش، ولما سمعت عن جمالها، قلت آخدها وأكمل نصف ديني. بس البهايم ما عرفوش يجيبوها. لا يعرف أحد ماذا حدث بعد تلك الكلمة. لقد سمعوا صوت طرقعة اتبعها سقوط جسده جثة هامدة تحت أقدام أدهم، الذي رمق الجميع بنظرة قاتلة. رفع الجميع سلاحه. هتف زين بأعين متسعة:

أيه اللي أنت عملته ده؟ بينما ألقى عليه فهد نظرة باردة ولم يهتم. أردف أدهم ببرود: دفعته ثمن تفكيره في مراتي. ثم أشار على جثته وهو يتحدث بقوة: وده مصير أي حد يفكر يبص لها.

لم يتوقع أحد شراسته تلك. نعم، يعلمون قوته وحدته في التعامل، وفهموا أن سببها رجالة أم هنا والآن هو أعزل. كيف أتى بتلك القوة التي جعلته يكسر عنق شخص بقوة فاروق قبل أن يتحرك أحد. نظر له الجميع بذهول وصدمة، وأولهم رجال فاروق. لقد كسر عنق سيدهم في لحظة دون أي مجهود، ولم يستطع أحد إنقاذه. جاءوا يتحركون. أشار لهم ذراع فاروق اليمين بخفض السلاح. استجابوا له. تحدث حمد:

إحنا ملناش مشاكل معاك يا فهد بيه. اللي أخذها ناس غريبة مش من البلد، لأن الرجالة لما جابوا رقم العربيات وسألوا عليها، عرفت أنها عربيات غريبة. بس أكيد لسه ما خرجتش من البلد. وأحنا معاك في الخدمة لو احتجت أي مساعدة. وقف فهد يبحث عن أي أحد يكن لهم الضغينة. لم يجد. هم محبوبون من الجميع. فرغم سلطانهم وقوتهم التي يهابها الجميع، لكنهم أبداً لم يكونوا جبارين ولم يظلموا أحد يوماً أو يتعدوا على حقوقه. تحدث أدهم:

أنا هفتش البيوت هنا بيت بيت. مش هفضل ساكت وأنا معرفش هي فين ولا مع مين. فهد بتبرير: إحنا هنا محبوبين ومافيش حد ممكن يشارك في أذانا، مهما كان ضعيف. بس هنحدد البيوت اللي ممكن يكون فيها شوية شر مدفون. توجهوا جميعاً لأكثر من منزل. استسلم أهلها أمام سطوة السلاح وعدد الرجال الكبير. وليس أي رجال، بل فهد كبير عائلة المنشاوي. لا يظلم، لكنه لا يتهاون مع من يتعدى حدوده.

غضب أدهم وعصبيته أصابت بعض الأهالي بذعر. حاول فهد السيطرة عليه، لكنه أبداً لا يستجيب. ظلوا ساعات طويلة في البحث. جن جنون أدهم. قلبه يؤلمه بشدة، لا يعلم ما بها وكيف يتعامل الآن، لكنه يثق تمام الثقة أنها في حاجة والرعب يأكلها. هتف فهد بقسوة: معدش غير بيت كبير عائلة شعلان. وده أكتر شخص بيكرهنا. وصلوا أمام منزل حمدان، الذي خرج أمام البوابة عندما أبلغه الغفر بتواجد فهد وأولاد أعمامه يريدون تفتيش البيت.

وقف أمامهم بحقد وشماتة وهو يرى هذا القلق بعيون الجميع: خير يا أحفاد المنشاوي، بيت إيه اللي رايدين تفتشوه؟ تحدث فهد بقسوة: بيتك يا حمدان، زيك زي أي بيت بالبلد لازم يتفتش. تحدث بغضب وصوت عالٍ يظهر أن المنشاوي الكبير نسي يربي أحفاده إزاي يتكلموا مع الكبار: رد فهد بحدة: لا علمنا نحترم الكبار لما يكونوا محترمين. وقصر، معندناش وقت للحكي ده. صرخ حمدان بغضب:

مافيش راجل يدخل بيتي. واللي يفكر يهوب من البوابة، يبقى يتشاهد على روحه. سحب أدهم زناد سلاحه وهو يتحدث بسخرية: يبقى تتشاهد على روحك. أنا مش باقي على حد خالص. تحدث إبراهيم بحنان: مش محتاج كل السلاح ده يا فهد يا ولدي. البيت بيتك وتدخله في أي وقت. سيبه يا بوي، يدخل يدور. دول ناس قلوبهم محروجة على بنتهم. نظر له والده بغضب: ما أنا جلبي اتحرج جبلهم على ولدي. خليهم يجربوا من نفسهم. رفع فهد سلاحه هو الآخر وشاور لباقي الرجال:

ادخلوا. واللي يجف في طريقكم طخوه. ووجه حديثه لإبراهيم: بلغ الحريم يا حاج إبراهيم يخدوا ساتر، وأتمنى تسامحني على اللي بيحصل ده. إبراهيم بأسف: حجك يا ولدي. اتفضلوا. جذب أبيه عن طريقهم هو وإحدى أبناء العائلة الذين لا يريدون أن تشتعل النار بينهم وبين تلك العائلة.

بينما يتابعهم حمدان وهو يضحك بسخرية. فهو يعلم جيداً أنهم لم يجدوا غير جثة هامدة. وهذا ما يشفي غليله منهم، ولا يهمه شيء آخر، حتى لو أبادوا كل عائلته. ما يهمه الآن أنه أخذ ثأر ابنه وأراحه بقبره. لذلك استسلم لكلام ابنه وهو ينتظر لحظة انكسارهم عندما يعلموا موتها. قلب أدهم والرجال المنزل. لم يعثروا لها على أثر. خرج الجميع بإحباط شديد، فهذا كان آخر أمل لهم في عودتها. (في اليوم التالي)

اكتشف إبراهيم حركة غريبة بالمنزل. نزل بسرعة حتى يعرف ماذا يحدث. وجد رجال أغراب. هتف بتعجب: مين دول يا أبوي؟ واللي مقعدهم وسطنا وإحنا معانا حريم؟ ما لكش صالح، ده بيتي وأجيب فيه اللي أنا رايده. مش كفاية اللي عملته امبارح وخليت أحفاد المنشاوي يدهسوا حرمة بيوتنا وانت واقف كيف النطع؟

شوفت كيف الرجال اللي مش بتسيب حقها ولا بيهمها مين ما يكون. والله أنا بحسد المنشاوي على خلفته الزينة. كلهم رجال كيف الأسود. مش خلفيتي العار، حتى ما قدرت تجيب لي حفيد ولد يعوض خيبتي فيك. نكس إبراهيم رأسه وهو يهتف: عندك حق يا أبويا. علشان كده أنا آخد مراتي وبنتي وأمشي قبل ما نار الغضب تطولهم. الأب بغضب: مافيش حد خارج من البيت اليومين دول لحد ما أنا أقول. بعدها غور أنت ومراتك وبنتك وش الشؤم دول.

الإبن بحزن وهو لا يعلم مدى الكارثة التي فعلها والده: كيفك يا أبوي، كيفك. (عند أدهم) لا يعلم كيف يتصرف. بحث في كل مكان وجميع المخارج مغلقة ولا يجدها. يتمنى الموت ولا يعيش تلك المشاعر التي تؤلمه بقوة. صورتها وهي تصرخ وتمد يدها لنعمة لا تفارق عينه. تلك الأيادي التي جذبتها من خصرها كأنها جنزير من نار يلف حول عنقه يخنقه. رن هاتفه، رد بتعب: ألو. أتاه صوت مراد المرح: أيه يا عريس؟ أنت نسيتنا ولا إيه؟ أنت لسه ما اتجوزتش؟

أومال بعد الجواز هتعمل إيه؟ بقالنا ساعتين في المطار وما جيتش تاخذنا. خرج صوته مثقل بالهموم: بأسف يا مراد، نسيت. هابعت لك هاني بالعربية. شعر مراد بقلق شديد من نبرة صوته. سأله بقلق: مالك يا أدهم؟ فيك إيه؟ صوتك مش عاجبني. مختنق. لا يريد التحدث. ولولا خوفه الشديد عليها لترك نفسه لتلك المشاعر القاتلة حتى ينهي ذلك الألم. هتف بحزن: لما تيجي تعرف سلام. نظر مراد للهاتف باستغراب. ضحكت غادة: ماله أدهم؟ نسي معادنا ليه؟

مراد بقلق: لا مش عارف. قال لما تيجي هتعرف. بس حاسس أن في حاجة كبيرة مضايقه. غادة وقد تغيرت ملامحها: خير يا رب. (في غرفة المنشاوي) وقف فهد يحايله: وبعدين يا جدي؟ كل وخذ علاجك علشان لما عشق ترجع تلاقيك كويس. هتف برفض: لا تحرم عليّ الحياة بعدها. أنا مش عارف إزاي بنتنا تتخد من وسطنا وما نعرفش نحميها وإحنا كبار البلد.

والله يا جدي، أنا مش ساكت. وأدهم قالب البلد بيدور في كل البيوت. ومافيش حد فينا قادر يوقفه. لدرجة أن الناس خافت منه ومش عايز يفهم أننا محبوبين وسط ناسنا وما فيش حد ممكن يساعد في أذانا. تحدث الجد بقسوة: سيبه يعمل اللي هو عايزه. إن شاء الله يحرق البلد باللي فيها. ما أنا ساكت يا جدي علشان عذره وحاسس بالنار اللي جوه قلبه. (أتى هاني بهم من المطار ودخل من البوابة)

نزل الكل وجدوا في انتظارهم الحريم. ولم تجد ابنها. هناك شيء غريب يحدث. بعد السلام والترحيب، سألت على عشق. انتفضت برعب مما قص عليها. تبكي روان بين أحضان أمها. بينما في الخارج توجع مراد يبحث عن أدهم الذي أوصله له أحد رجال فهد. الحزن غير معالمه. اقترب منه بسرعة وضمه بلهفة: أجمد يا أدهم، صدقني هتلاقيها وهترجع لحضنك تاني. أدهم بوجع:

ضاعت مني يا مراد، ضاعت ومش لاقي لها أثر. قلبي بيوجعني قوي، مش قادر أتحمل. روحي بتروح مني. حاسس بخنقة. بتوقف قلبي. أنا بمر بتجربة أحمد. خسارة اللي بنحبه مش سهل. دي كل المشاعر المؤلمة اتجمعت في قلبي. هموت من الفكر. مش عارف هي مع مين. يا ترى بيعاملوها حلو ولا بتتهان؟ يا ترى بتبكي من الخوف وبتنتظرني أخلصها؟ ولا وضع يده على قلبه: ولا حد انتهك حرمة جسدها. أغمض بقوة وهو لا يستطيع تحمل الفكرة. مراد والقلق ينهش قلبه:

والله هترجع سليمة وبصحة، وهنجيب حقها كامل من اللي أذاها. أدهم بقسوة: ترجع بس، وأعرف مين فكر مجرد تفكير. وأنا أخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه ويتمنى الموت ومش يطوله. (عاد مراد للداخل وجد غادة تقف على الباب وهي تسأله) فين أدهم يا مراد؟ مراد بخوف من فقد صديقه الوحيد: أدهم حالته صعبة، خايف يحصل له حاجة زي أحمد. هتفت بخوف: بعد الشر عليه. ما تقولش كده. تمتم بحزن:

مش بياكل ولا بينام ولا بيهدى. عمال يلف زي المجنون اللي عقله طار منه. تحدثت بلهفة: أم على ولده؟ طب خليه يكلمني ولا أخرج أنا؟ هز رأسه بتأكيد: لا. اخرجى أنت أحسن. خرجت غادة ونادت ابنها الذي يتحدث في التليفون بعصبية وغضب شديد. أغلق الخط وتوجه لها: خير يا أمي؟ في حاجة؟ مدت يدها بالطعام: أنا كنت جايبه لك حاجة تاكلها عشان تقدر توقف على رجليك. هتف برفض: لا مش عايز. عمرك شفتي ميت بياكل؟ غادة بفزع: بعد الشر عليك يا حبيبي.

وضع يده على قلبه وهو يردف: أنا ميت يا أمي. ميت من يوم ما ضاعت مني. وأنا موجود بس هي اللي خلتني بعافر ولسه واقف على رجلي. كل ده إحساسي أنها محتاجة وجودي. كان فاتك بتدعي لي بالرحمة. تحتضنه برعب: بعد الشر عليك يا عمري. هو أنا ليه غيرك أنت وأختك؟ أوعى تقول كده تاني. أدهم وهو يمسح دموعها: سامحيني يا حبيبتي، غصب عني. سامحيني. (السلام عليكم) الغفير: وعليكم السلام. عايزة حاج. ممكن أقابل فهد بيه؟

الغفير: معلش، هو مش فاضي دلوقتي. معلش، خليني أقابله. الموضوع يخص عشق هانم. الغفير بفرحة: طيب تعالي ورايا. تحركت خلفه وهي ترتعش من رد فعله. هو ممكن يقتلها. يا فهد بيه! يا فهد بيه! تلتفت فهد و أدهم بسرعة حتى وقف أمام الفتاة وطلب من الغفر تركهم. أدهم بعنف: أنت مين وتعرفي إيه عن عشق؟ كشفت وجهها بخجل. نظر لها فهد بصدمة: أنت؟ ..... يتبع يا ترى مين خطف عشق؟ ومين البنت دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...