انتفضت عشق عندما سمعت صوت طلق ناري وهمست برعب: "أدهم". وجد أدهم نفسه محاطاً بجميع رجاله. صرخ بهم بغضب: "بتعملوا إيه؟ عشق أهم! إبعدوا كده، إبعدوا عنه." ولكن ليس بالكثير، حتى خالد بينهم. تحرك أدهم ليطمئن على عشق، وجدها تركض بخوف وترتمي بحضنه وهي تبكي: "أنت كويس؟ فيك حاجة؟ رد عليا." أدهم بحب: "أنا بخير وكنت جاي أطمئن عليك." تنهدت براحة: "أنا بخير بس خوفت لما سمعت الطلق والصراخ، جت في بالي على طول."
يهتف سيد معتذراً: "ده شاب مسدس الأفراح علق معاه والطلقة جت في صحبه، بس خير، جت في رجله وراح المستشفى." تحدث أدهم: "يلا نروح ولا عايزة تقعدي شوية؟ "براحتك، كتب الكتاب تم الحمد لله على خير." جذب يدها بحنان: "طب يلا." وقبل أن تتحرك، سمعت نداء ندي: "تريد أن تسلم عليها قبل الذهاب." أخذها أدهم من يدها وتحرك للسيارة. تحرك هاني وعامر. أدهم برفض: "لا خليكم، أنا هاخد العربية وأروح." يهتف هاني بمحايلة: "طب حد يكون مع سيادتك؟
أدهم: "وبعدين يا هاني، لو حصل حاجة هرن عليكم." ركب السيارة وعشق جواره. تحرك. وفي الطريق جذبها لحضنه: "خوفتي عليا يا عشق؟ وهي تقترب منه أكثر: "لو ما خفتش عليك أخاف على مين؟ أنا عارفة إن بقي ليا عيلة بتحبني وبتخاف عليا، بس حقيقي أنت كل عيلتي وحياتي، ومقدرش أكمل فيها من غيرك." انحنى يقبل رأسها وهو يوافقها: "أنا زيك، كملت بيكي ومن غيرك مافيش حياة، أنت ليا كل الحياة."
تحدثت بدلال: "هو ينفع يعني، لو مش يضايقك ننزل على البحر وناكل ذرة؟ نظر لها دون كلام. فهمت صمته رفض. تمتمت بحرج: "طيب خلاص، أنا عارفة إن عمرك ما قعدت في أماكن من دي." حرك أنامل يده على ظهر يدها وهو يهتف: "أنا أعمل أي حاجة تسعدك يا عشق، وأجرب معاكي كل حاجة حرمت نفسي منها."
بعد وقت بسيط، توقف على جانب الطريق. أخذ يدها وهو يمر الطريق حتى وصل أمام الكورنيش. وقف أمام بائع الذرة وتناول منه اثنين. مد يده لها بواحد. أخذته بسعادة وجلسوا على كرسي مصنوع من الخرسانة. وجد طفلاً ينظر لإحدى الباعة المتجولين نظرة حرمان. نداه أدهم. أتاه الطفل بحذر والخوف ظاهر عليه. سأله أدهم بطيبة: "أنت جعان؟ الطفل وهو يرتعش: "آه؟ "طيب روح خد اللي أنت عايزه وأنا أحاسب."
الطفل برعشة: "مش راضي، تعال قوله أنا طلبت منه ومش وافق يعطيني سندوتش أنا وصاحبي." دمعت عيون عشق. وقف أدهم دون تردد: "طيب تعال معايا." تحدث للرجل: "أعمل كل الكمية اللي يطلبوها هو وصاحبه." تحدث الرجل على سبيل النصيحة: "يا بيه دي عيال عاملة زي الجراد بتاكل مش بتشبع ومش عايزين يدفعوا، سيبك منهم؟ تحدث أدهم بحدة: "لو مش عايز تبيع نشوف غيرك، لكن ما تتدخلش في اللي مالكش فيه! الرجل: "اللي تشوفه، أنت حر."
أدهم للطفل: "نادي صاحبك وتعال خد الأكل." ناوله ورقة بـ 100 جنيه وخد: "لو تجيب عصير ولا مياه، وأنا ثواني وراجع." الطفل بسعادة: "حاضر." عاد أدهم لعشق: "تعالي معايا نجيب هدوم للطفل ده وصاحبه، أنا بردت من شكله." عشق وهي تقف بسعادة: "حاضر." ركبت جواره بحنان وراحة. فرغم قوته، لكنه يملك قلباً يشع حب وحنان. عاد أدهم وجدهم مثل ما تركهم. ناداه. ركضوا له بسعادة كأن ما أكلوه رد بهم الروح.
أدهم: "ادخلوا العربية." استجابوا له. "كل واحد فيكم ليه شنطة، خدواها وتقلوا هدومكم." "شكراً يا عمو." أدهم: "العفو." ناولهم بعض المال: "ودول خليهم معاكم لو حبيتوا تجيبوا حاجة، وأول وآخر مرة تركبوا عربية مع حد غريب." الطفل: "إحنا مش بنركب مع حد، بس أنا حسيت فيك الطيبة والشهامة وده سبب إننا ركبنا معاك." ابتسم له أدهم بإعجاب شديد، يبدو عليه الذكاء. أخرج كارت وناوله
له مع بعض المال وهو يردف: "طب يا لمض، ده الكارت بتاعي لو احتاجتوا أي حاجة في أي وقت، أنا معاكم." صباح الخير يا حبيبي. قابله ابتسامته: "صباح الجمال على قلب حبيبك." تقترب منه ماسة وهي تحتضنه: "كنت عايزة أكلمك في موضوع بس مش عايزك تغضب عليا." ترك ما بيده وهو يهتف بإستغراب: "أغضب عليكي ليه؟ رطبت شفتها بلسانها من توترها وهي تهتف: "كنت عايزة أروح أكشف أشوف ليه مافيش حمل؟ "إحنا لسه متزوجين من أربع شهور بس."
ماسة بتوتر: "خايفة يكون عندي مشكلة؟ جذب يدها يجلسها على قدمه: "إيه؟ أنتي زهقت مني خلاص وعايزة تتلبخي بالأطفال؟ نظرت له بعشق وتحدثت برفض: "عمري ما زهقت منك، بس كنت عايزة أفرحك بطفل يشيل اسمك وأنت كبير العيلة." هتف برضا: "دي حاجة بتاعت ربنا، وبعدين الناس بتدور بعد سنة مش بعد شهرين، بعدين أنا حبيت فيكي الزوجة البشوشة، مش حابب الوش النكدي ده. ها هتزعلي جوزك قبل ما يمشي؟
ماسة وهي تحتضنه: "حياتي فدا حبيبي كله، إلا زعلك أبداً." احتضنها بحنان وقبل جبينها: "يلا عشان نفطر." *** في الكباريه. "شهاب الباشا عايزك جوه المكتب." طرق شهاب الباب ودلف: "أوامرك يا باشا." شاور له: "تعال أقعد يا شهاب، عايزك." "أنا تحت أمر معاليك، لو عايز لبن العصفور أجيبه تحت رجليك." ولع سيجارة وهو يهتف: "أنا عايز ابنك." رفع شهاب حاجبه وهو يهتف: "ابني؟ ابني مين؟
تحدث الرجل بغضب: "شهاب، فوق معايا، عايز خالد ابنك يشتغل معايا. الواد عجبني، راجل وقلبه جامد ووفي، ضحى بنفسه علشان يحمي صحبه، وده مش موجود في رجالتنا، وأنت عارف يعني لو حد دفع لهم أكتر يبيعوني في لحظة، بس اللي زي ابنك يضحي بنفسه عشان غيره لأنه حاسس بالمسئولية." هتف شهاب بضيق وغيرة: "بس للأسف يا باشا، ابني طالع زي أمه نزيه وعنده مبادئي ومش يمشي في شغلنا ده ولا يقبله. والباشا بتاعه مدلعه ومش ممكن يسيبه."
الباشا بتفكير: "ثعبان خلاص، نخلي الباشا بتاعه هو اللي يطرده بفضيحة." فرك شهاب رأسه: "بس إزاي وهو مش قابلني؟ "إزاي دي سيبها لبعدين." *** احتضن يدها بيده وهو يتمشى على الشط. عشق وهي تقترب منه بدلال: "حبيبي الحنين أبو قلب كبير، أنا مبسوطة جداً جداً وفخورة بيك، شوفت نظرة الرضا والإمتنان والبسمة البريئة دي عند ربنا حاجة كبيرة جداً."
جذبها أكثر يحتضنها: "أنتي أستاذتي وقدوتي، حبي، حناني كان لأمي وأختي ومراد، بس من يوم ما دخلتي قلبي وشاف قلبك الكبير اللي يساع الكون كله، حنانك وعطفك اللي بيطول أي حد تعرفيه، عرف قلبي إن السعادة الكاملة هي في إسعاد الغير مش النفس بس. لما بشوفك وأنتي فرحانة إن حد ابتسم في وشك، عشقتك. أتمنيت أكون زيك وأسعد الكون كله وأساعد أي حد محتاج جه في طريقي. ربنا يخليكي في حياتي نور وفرحة، ويخليك ليا يا حبيبي." أكملت وما
زال هو يحتويها بين ذراعيه: "الجو جميل جداً، أنا وأنت والليل والبحر، وكل فين وفين لما نقابل ناس." خلعت حذائها، انحنت تحمله. تابع ما تفعله بتعجب: "بتعملي إيه؟ "عايزة أحط رجلي في المية." هتف معترضاً: "لا، الجو برد." عشق وهي تقترب من الماء: "طب سيبني أحط صباعي، لو برد مش هبل رجلي كلها." وافق وهو يطلب منها أخذ حذائها حتى تستطيع حمل فستانها: "طيب هاتي الشوز بتاعك." شهقت عشق بخجل ورفض: "لا طبعاً، عيب تشيل الشوز بتاعي."
يهتف بضيق: "اسمعي الكلام، أول مرة أحسك عنيدة." هتفت بتوضيح: "أنا مش عنيدة بس مكسوفة منك، إزاي أعمل كده؟ "عااااشق." "حاضر حاضر اتفضل." تناول منها الحذاء. اقتربت من الماء ووضعت قدمها وهي تنظر له وتضحك بسعادة. ابتسم لها بحب، لكن تلك الخبيثة رفعت الماء بيدها وقذفته به. نظر لها أدهم بذهول وصدمة، لم يتوقع أن تصل لهذا الحد. صرخ عليها: "عاااشق! إنتي قد الحركة دي؟ عشق بضحكة: "آه." وكررت فعلتها مرة أخرى وركضت تبتعد عن غضبه.
ترك حذائها على الأرض وخلع حذائه وقذف فوقهم جاكيت بدلته وركض خلفها. ضحكت وهي تنظر خلفها، رأته اقترب منها. صرخت وهي تسرع من ركضها، لكنه لحقها ووجدت نفسها بين أحضانه. عشق وهي تنهج: "خلاص أسفة، أسفة والله، آخر مرة."
مرر عيونه عليها بخبث وهو مستمتع بما يحدث، فهي قد كسرت له دائرة الروتين اليومي وحياة رجل الأعمال. أرجعت له شبابه المسلوب في دنيا المال والأعمال، وعاد يستقبل الحياة بصدر رحب ولا يهمه نظرات الناس له. يعيش مشاعره بلا قيود. حملها وهو ينوي قذفها في الماء. عشق وهي تضحك: "حبيبي، أسفة والله، كنت بهزر معاك." لم يتراجع وما زال يتوجه بها للماء. قبّلها من وجنتها: "حقك عليا، سامحني كده هبرد بجد." توقف عن
السير وأنزلها وهو يسألها: "آخر مرة؟ تحدثت بمرح: "آه." ابتسم بخبث: "كلماته غير فعله." وهو يهتف: "خلاص آخر مرة." وقذفها فجأة في الماء: "وأنا كمان آخر مرة، أدهم الشهاوي مش بيسيب حقه." شهقت عشق من المفاجأة، لقد أمنت له وصدقته. هناك فرق كبير بين يده ويدها، فقد غرق وجهها وصدر فستانها. جلست على الرمال وهي لا تستطيع إمساك نفسها من شدة الضحك. جلس جوارها وجذبها له، وهو يشاركها الضحك. *** عندما دخلوا الفيلا، صدمت غادة
من هيئتهم وهتفت بذهول: "إنتوا كنتوا فين يا ولاد؟ هو كتب كتاب ولا... أدهم وهو يقترب منها بإبتسامة: "البنت دي خطر على حياة ابنك يا أمي." تحدثت غادة بإنكار: "عشق وخطر؟ دي بلسم." اقترب منها بعدم رضى وهو يشرح لها ما حدث: "أنتي عارفة يا أمي أنا كنت فين الوقت وبعمل إيه؟ ابنك جري حافي على الشط واترش بالمياه، حضرتك متخيلة الهيبة ضاعت؟ غادة بضحكة: "هيبة إيه؟
عيش حياتك وما تدورش على حد. العمر بنعيشه مرة واحدة. ربنا يسعدكم يارب، يلا اطلعوا غيروا بدل ما تاخدوا برد." *** عند مراد. هتف مراد بإحباط وهو يستمع لأدهم الذي يقص عليه متعته الليلة الماضية وما فعلته به عشق: "بقي يا عم، أنت عايش في العسل وأنا مش عارف آخد مراتي مشوار؟ أنا وصلت قدام باب النادي خلاص." ضحك بقوة على كلماته أدهم وهو يهتف مستنكراً ما يقوله: "أنا اللي بحسدك يا أدهم، وكلامك ده إيه؟ قر؟
يلا سلام يا عم، خليني أشوف مزتين." عود بالوقت عشر دقائق قبل دخول مراد من الباب. جلست روان على طاولتهم بالنادي تنتظر مراد الذي طلب منها انتظاره حتى يتناول معها الغداء هناك. وبينما هي جالسة شاردة في حياتها الجميلة معه، وجدته آخر شخص تتمنى رؤيته الآن يجلس أمامها دون إذن. توترت من وجوده وهي وحدها.
"وحشتيني، وحشتيني جدا يا روان. أنا عارف إنك ندل وإني خسارة فيك، بس حقيقي أنا بحبك وبحبك قوي كمان. بس حسيت بخوف، ما عرفتش أتصرف. حاولت أرجع، حاولت كتير. عارف إني غلطان؟ هتفت بضيق: "لو كنت فضلت جنبي كنت حاولت وحاربت عجزي وضعفي عشانك، عشان وجودك جنبي. لكن أنت مش كفاك إنك تكسرني لما سبتني في الحالة دي؟ لا كملت عليا لما خطبت صديقتي المقربة، يعني مش دبحتني، لا دوست على جثتي كمان."
"آسف، آسف. أعطيني فرصة تانية." وضع يده فوق يدها وهو يرجوها أن تسامحه. لا تعلم ما حدث، جعلها بدل أن تبعد يده تنظر جوارها لتقع عينها عليه، يقف هناك مذبوحاً وحيداً ينزف دماً. انتفض قلبها بقوة من هول هيئته. يقف على مسافة ينظر لهم بصدمة وعدم تصديق. سحبت يدها بفزع، فهي لم تستوعب ماذا حدث. تحرك إلى الخارج دون رد فعل. ماذا يفعل وهو الدخيل عليهم؟
لم يكن الحب غصباً يوما. تركها برضاه، لا يريدها أن ترى ضعفه. ركب سيارته ودموعه تسيل من شدة ألم قلبه. لم يفكر يوما أنه سوف يوضع في هذا الموقف على يدها؟ عندما رأت نظرته وهيئته توحي بأنه سوف يفعل بنفسه شيء، ركضت خلفه وهي تناديه، لكنه لم يتوقف. جلست على الأرض تبكي واتصلت به أكثر من مرة لم يرد. خرج وجدها تجلس على الأرض تبكي بانهيار. جلس جوارها: "ما تبكيش يا روان." نظرت له بإشمئزاز وهتفت بحدة: "أبعد عني أحسن لك."
ثم بكت وهي تدعو: "منك لله، مش كفاك خربت حياتي زمان، جاي تخربها النهاردة كمان؟ أنت عارف لو خسرت مراد هقتلك بإيدي. أنا ما صدقت ربنا عوضني راجل زيه سند وحماية وسر بسمتي." "روان، إنتي بتحبيه؟ تحدثت بسخرية: "لو ما حبيتش مراد، مين ممكن يتحب؟ وقف وهو ينظر لها بندم وتركها. *** جلس أدهم يراجع تلك الملفات أمامه وصورة عشق تناغش مشاعره. يريد ترك كل ذلك والهروب لدنياها التي تجعله شخصاً آخر.
رن هاتف أدهم برقم روان. رده بإبتسامة، لكنها تلاشت من بكائها ووقف بقلق: "مالك يا روان؟ ماله مراد؟ "أهدي كده وأنتي بتكلميني إزاي ده حصل؟ طيب اقفلي." قام بالاتصال على صديقه. أكثر من مرة لم يتلقى الرد. يعلم جيداً أين يكون بتلك الحالة، لذلك خرج يقود سيارته وتوجه بسرعة للمقابلة. وصل أمام قبر أحمد وجد الباب مفتوح. دخل وهو يعلم كيف سوف تكون حالة مراد. رفع له عيونه وهي مثل الدماء من كثرة البكاء.
جلس جواره واحتضنه: "ليه ما جتش ورميت تعبك في حضني ليه بعدت؟ هتف بوجع: "لأنها أختك وملهاش غيرك." "وأنت صاحبي وأخويا، وقولتلك قبل كده أنتوا الاتنين حتة مني." تمسك مراد به بقوة وبكى بمرار: "لسه بتحبه يا أدهم؟ روان ما حبتنيش، لسه وائل جواها. أنا بموت يا أدهم، مش قادر أتحمل." أدهم بخوف على صديقه: "بعد الشر عليك يا حبيبي، والله بتحبك أنت ومنهارة من خوفها عليك لتعمل حاجة في نفسك. كلمتني وكل همها ألحقك."
تحدث بوجع: "حسيت نفس إحساس أحمد، أتمنيت الموت لأن الألم أقوى من احتمالي. مش مصدق إن الطعنة تيجي منها هي." ثم أكمل بإنكسار: "هي وافقت عليا شفقة مش حب." "لا حب وحب كبير كمان." كان هذا رد روان. مسح دموعه بسرعة حتى لا ترى انهياره. جلست جواره وهي تبكي: "أسفة يا حبيبي لأن كنت سبب دموعك دي، بس والله لو كنت صبرت لحظة كنت هتشوفني وأنا بضربه بالقلم." وقف أدهم يترك لهم مساحة يتصافوا وخرج، يعلم أن حبهم سوف يردهم سالمين.
"أنا تعبان قوي يا روان، الألم فوق احتمالي. كنت أتوقع الغدر من كل الناس وكنت هقدر أتحمله إلا منك أنت. الضربة منك بموت. إحساس صعب قوي إنك تعيش العمر لشخص واحد وتكتشف إنك ولا حاجة في حياة الشخص ده." يتحدث وهو يبتعد عنها بعيونه. "رفعت يدها لتجعل وجهه اتجاهها: "أنا بحبك وعمري ما هاحب غيرك، حتى لو أنت مش شايفه، هاتفضل نبضات قلبي ده ملكك لوحدك، ومستعدة أقضي الباقي من عمري أثبتلك حبي لحد ما تقتنع وتشوفه."
سند رأسه على القبر خلفه: "ياريت كنت فقدت بصري قبل ما أشوف المنظر ده." رفعت يده وقبلتها وهي تبكي: "بعد الشر عليك يا حبيبي، أوعي تقول كده تاني." سحب يده: "أرجوكي سيبيني لوحدي، مافيش حد ولا حاجة تقدر تخفف ألمي ده غير الموت."
وقفت وهي تتحدث بقهر: "يبقي أنا اللي لازم أموت وأريحك مني خالص يا مراد. أنت فعلاً خسارة فيا، بس قبل ما أمشي أحب أقولك أنك الوحيد اللي في قلبي، وأنا بعد ما حبيتك اكتشفت إن علاقتي بوائل عمرها ماكانت حب." ركضت وهي تمحي دموعها التي منعت عنها الرؤية. وقف مراد بخوف من كلماتها وركض خلفها وناداه بصراخ. التفتت له وهي ترجع للخلف دون ان ترى تلك السيارة المسرعة. مراد بصراخ: "رواااان! لا لا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!