الفصل 5 | من 34 فصل

رواية انت عشقي وقسوتي الفصل الخامس 5 - بقلم دينا قدري

المشاهدات
25
كلمة
8,904
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

تفاجأت ملك بوجود والدتها في الغرفة، ولكنها تحدثت بطريقة عادية ولم ترتعب، فآدم طمأنها. ملك: ده زميلي في الكلية يا ماما، مندوب الدفعة اللي حكيتلك عليه. توقفت عن الكلام لتشعر بالخجل. ثريا: وإيه يا ملك؟ ملك: هيتقدملي بعد الامتحانات. ثريا بتعجب: يتقدملك! مين ده أصلًا؟ انتي تعرفيه منين؟ ملك: آدم الشناوي، مندوب الدفعة من 3 سنين، والسنة دي أنا مندوبة معاه واتعرفنا وقربنا من بعض يا ماما، وقاللي هيتقدملي السنة دي إن شاء الله.

ثريا: ومحمد؟ ملك: انتي عارفة كويس يا ماما إني أنا ومحمد أخوات وبس، أصلًا أنا مبحبوش، وبعد اللي حصل بقى استحالة يكون بينا حاجة. ثريا: وتضمني منين بقى إن اللي هيتقدم ده مش طمعان فيكي؟ ملك: آدم ميعرفش أي حاجة عني عشان يطمع. وبعدين اطمني، ده مستواه المادي حلو جدًا، وأهله عايشين بره، وكل لبسه ماركات، وإنسان محترم.

ثم نظرت لأمها وأكملت: بس مش ده اللي شدني ليه يا ماما، أنا اللي شدني ليه أخلاقه واحترامه لنفسه وشخصيته القوية وكاريزما جذابة، من الآخر كده كوكتيل رجولة عمري ما هلاقي زيه. ثريا: واضح إنك بتحبيه، وواخدة قرارك. ملك: أنا مقدرش آخد قرار من نفسي، أنا آه بحبه، بس الرأي الأول والأخير ليكي انتي وبابا. هو هيتقدم وانتوا هتشوفوه وتقرروا بنفسكم. ثريا بيأس: ماشي يا ملك، عن إذنك.

ملك في نفسها: أنا متأكدة لما تشوفوه هتحبوه وتتمنوه ليا. مرت أيام وأيام وعشقهم يزداد يومًا بعد يوم، فقد رأت غيرة وخوف من آدم لم ترَ مثلهم بحياتها، فهو يعتبرها ابنته الصغيرة، يدللها ويشملها بحنيته واهتمامه، ويخاف عليها من أي شيء، فهي عشقه ولا يريد أن يخسره. في الكافيتريا كانت تجلس كلًا من ملك وعاليا عندما جاء عمر. عمر: عاليا ثواني لو سمحتي. عاليا: هههه تاني. عمر: هههه أعمل إيه أنا عبد المأمور.

عاليا: واضح يا ملك إن آدم مش طايقني خالص وعايز يخلص مني، عن إذنك. وذهبت بعيدًا عن عمر، إلا أن اقترب منها عمر قائلًا: عمر: رايحة فين طيب؟ عاليا: مفيش، هشوف أي حتة أعد فيها لحد ما يخلصوا كلامهم. عمر: طب ما تيجي نشرب أي حاجة ونتكلم شوية. عاليا: نتكلم في إيه؟ عمر: عادي أي حاجة، منا متعود إن آدم يعد معايا، ملك خدته مني زي ما هو خدها منك. عاليا: انت هتقر عليهم من أولها؟ ما تسيبهم في حالهم، ما صدقنا نطق.

عمر: عقبالي لما أنطق أنا كمان. عاليا: نعم! عمر: منا قاعد أقولك نقعد نتكلم، مش راضية. عاليا: معلش يا عمر، أنا لازم أمشي، عن إذنك. عمر بحزن: طيب، اللي يريحك. عند آدم وملك. آدم: ها فهمتيها؟ ملك: آه طبعًا، انت شرحك حلو أوي، شكلك كده هتتعين معيد في الكلية. آدم: لا يا ستي، مش عايز، شكراً. ملك بتعجب: إيه ده، فيه حد ميحبش يبقى معيد أو دكتور في الجامعة؟

آدم: آه أنا، أنا نفسي أفتح شركتي الخاصة وأديرها وأبقى رجل أعمال ومهندس في نفس الوقت، وأعد أكبر فيها لحد ما تبقى حاجة كبيرة أوي زي مايكروسوفت كده. ملك: ياااه، مايكروسوفت حتة واحدة، ده حلم بعيد أوي. آدم: وماله، ما إحنا عايشين عشان نحلم، وأنا هفضل ورا حلمي لحد ما أحققه. ملك: طب متنساش تبقى تشوفني معاك بأي وظيفة في شركتك الكبيرة. آدم بحب: الشركة وصاحب الشركة ملكك انتي وبس. ملك بخجل: احم، ربنا يخليك ليا.

قاطعهم عمر قائلًا: آدم أنا مروح، انت قاعد لسه؟ آدم: آه يا عمور، روح انت وأنا جاي وراك. عمر: ماشي، سلام، باي يا ملك. ملك: باي. ملك لآدم: شكله قرفان مني ومش طايقني ليه حق، بصراحة ما انت طول عمرك مفضله وقاعد معايا. آدم: ليه يعني، هو خطيبتي ده راجل؟ ملك: أيوه، بس صاحبك ومتعود يقعد معاك طول الوقت. آدم: في دي عندك حق، أنا بقالي فترة مبعدتش معاه. ملك: طيب تعالى نقلل قعدتنا مع بعض شوية عشان عاليا برضو أكيد بدأت تزعل.

آدم: رغم إني اتعودت عليكي ومقدرش أبعد عنك، بس اللي يريحك اعمليه. كان يسير عمر وحيدًا ويفكر بعاليا، هو حقًا يريد التقرب منها ولا يدري لماذا، ولكنها دائمًا ما تصد كل محاولاته. أيريد أن يملأ فراغه بعد أن بات يتركه آدم أوقات كثيرة بمفرده؟ أم يريد أن يعرفها أكثر؟ هل هي تجذبه كما ينجذب آدم لملك؟ لا يعلم، ولكنه يفكر بها كثيرًا، وأيضًا لا يدري لماذا.

وسط كل تلك الأفكار لمحها عمر تخرج من باب الكلية وتجتاز الشارع للجهة المقابلة. وفجأة: حاسبي! عاليا حاااااسبي! اندفع إليها عمر بسرعة حينما وجد سيارة تأتي مسرعة من الخلف تكاد أن تصطدم بها، ليضمها بسرعة دافعًا إياها بعيدًا عن تلك السيارة حتى عبر بها بر الأمان. وقف مبتعدًا عنها ليقول بقلق: انتي كويسة؟ عاليا بخوف شديد: الحمد لله، الحمد لله، متشكرة أوي. عمر: على إيه، خلي بالك من نفسك.

وجدها ترتعش بشدة من صدمتها ولم تستطع الحركة. عمر: عاليا مالك، انتي كويسة؟ حركت رأسها بالإيجاب، وما زالت متسمرة بمكانها. عمر: انتي ساكنة فين؟ عاليا برعب: الهر الهر رر الهرم. عمر: طيب انتي بتروحي إزاي؟ عاليا ترتجف: مت مت مترو. عمر: لا مترو إيه، أنا هوقفلك تاكسي. وبالفعل أوقف تاكسي وركب معها بجانب السائق، فلم يستطع تركها بمفردها بتلك الحالة. شعر بالقلق الكبير عليها وظل ينظر إليها بالمرآة طوال الطريق كي يطمئن عليها.

ولكنه وجدها وكأنها في عالم آخر، لم تشعر به، بل لم تشعر بما حولها من الأساس، وكأنها غائبة عن الوعي، غير مدركة ما يدور حولها. إلى أن وصلا أمام منزلها ليسأل عاليا إن كان هناك أحد بالمنزل لينزل ليساعدها، وبالفعل اتصلت بخالتها التي سرعان ما أخذتها بعد أن شكرت عمر. لتذهب عاليا معها بحالتها المذرية تلك، ويحدث عمر نفسه: عمر لنفسه: انتي طلعتيلي منين بس، أنا كنت ناقص. السائق: بتقول إيه يا فندم؟ عمر بيأس: ولا حاجة، اطلع يلا.

أخذ يتذكرها ويتذكر الموقف الذي تعرضت له. على الرغم من بشاعة ذلك الموقف وخوفه الشديد عليها، إلا أنه لا يستطيع نسيان حضنها الذي سكن به، ولأول مرة بحياته يغمر فتاة هكذا. كانت بحضنه، كانت قريبة منه جدًا، لم يستطع نسيان تلك اللحظة التي زلزلزت كيانه وهزت قلبه بعنف، فأخذ يدق بسرعة رهيبة لم تتوقف حتى الآن. لاحظ آدم شروده لينادي عليه. آدم: عمر.. عمر: إيه يا ابني سرحان في إيه؟ عمر بشرود: عاليا. آدم: نعم!

عمر بشرود: عاليا يا آدم. آدم بصدمة، فهو يعلم أنها مخطوبة ولا يمكن لصديقه أن يفكر بها، فسأله بنفس مكتوم: مالها عاليا؟ عمر: كانت هتعمل حادثة وانقذتها، الحمد لله. أخذ آدم أنفاسه ليقول بارتياح مستفهمًا: حادثة إزاي؟ يا ساتر يارب. قص عليه عمر ما حدث، واستشعر آدم من كلامه ونبرة صوته أنه يكن مشاعر لعاليا، وأشفق عليه كثيرًا.

آدم في نفسه: يادي النيلة، ملقتش غير عاليا يا عمر، بنات الدفعة كلها قدامك وعاليا الوحيدة اللي عجبتك، ده إحنا داخلين على أيام سودة، ربنا يستر. كان يجلس شارداً بغرفته حينما دخل عليه عمر ويبدو على وجهه القلق. عمر: آدم ممكن تاخد رقم عاليا من ملك وتديهولي. آدم مشفقًا على حاله: ليه يا عمر، في حاجة؟ عمر: مش قادر أنسى منظرها وهي بتترعش وجسمها متلج ومرعوبة ومش قادرة تنطق. عايز أطمن عليها.

آدم: بس مينفعش ناخد رقمها من ملك، وبعدين هي ممكن تضايق لو أخدت رقمها وكلمتها. عمر بقلق: طيب خلي ملك تكلمها طيب وتطمن عليها. آدم: حاضر يا عمر، هروح أكلمها. استمعت ملك لرنين هاتفها فهرولت إليه لترى المتصل. فوجدته آدم. تسارعت دقات قلبها من السعادة وأسرعت بالرد. ملك: الو. آدم: حبيبي عامل إيه؟ ملك بخجل: الحمد لله، انت أخبارك إيه؟ آدم: كنت عايز أقولك على حاجة حصلت بس مش عايزك تقلقي، الموضوع عدى الحمد لله.

ملك بقلق شديد: خير يا آدم، إيه اللي حصل؟ آدم: يعني أنا بقولك مش عايزك تقلقي، تقوم تتكلمي بالخوف ده؟ مفيش حاجة تستدعي القلق، خلاص عدت. ملك: طب طمني، فيه إيه؟

آدم: عاليا صاحبتك كانت هتعمل حادثة النهارده وهي معدية الشارع، بس الحمد لله عمر لحقها ومحصلش حاجة. بس هي بعد الموقف ده قعدت تترعش جامد ومكنتش قادرة تنطق بكلمة، وعمر حس إنها تايهة كده ومش حاسة بنفسها ولا باللي حواليها. فخاف عليها تروح بالحالة دي، عشان كده وصلها وكلم حد من أهلها ينزل ياخدها. ملك: يا نهار أبيض! معقول كل ده حصل؟ استنى، انت بتقول اترعشت وكانت تايهة؟ اقفل اقفل يا آدم دلوقتي.

واسرعت بغلق الخط معه والاتصال بعاليا سريعًا. ردت خالتها: ازيك يا ملك، عاملة إيه؟ ملك بقلق: أنا كويسة يا طنط، عاليا عاملة إيه دلوقتي، طمنيني عليها. سميحة: الحمد لله بقت أحسن، كانت جاية تعبانة أوي، دخلتها تاخد شاور ومرضيتش تاكل حاجة، شربت عصير بس ونامت، ولسه نايمة. ملك: يا حبيبتي يا عاليا، أكيد الحالة جاتلها.

سميحة: للأسف ده اللي حصل فعلاً، أنا مش عارفة هتفضل تعاني كده لحد امتى. ربنا يكرمه الشاب اللي وصلها ده، لولاه مكنتش هتتحرك من مكانها ولا هتعرف توصل. ملك: طب أنا ممكن أكلمها؟ سميحة: هحاول أصحّيها بس معلش لو لقيتها مش قادرة هسيبها براحتها. ملك: لا خلاص، سيبها نايمة، أنا بس كنت عايزة أطمن. سميحة: طب استنى كده، عاليا.. عاليا يا حبيبتي، ملك عايزة تطمن عليكي. عاليا بنوم: هاتيها يا خالتي.

ملك: إيه يا قطة، قلقانة وقلقانة الناس عليكي ليه كده؟ عاليا ببكاء: افتكرت.. افتكرت يا ملك. وانهارت بالبكاء. جذبت منها سماعة الهاتف بسرعة: هاتى هاتى التليفون ده. سميحة: معلش يا ملك، هروح أهديها أحسن رجعت تعيط تاني. ملك بأسف وحزن شديد: طيب يا طنط، وأنا جايلها حالا، مش هقدر أسيبها بالحالة دي. سميحة: تنوري يا حبيبتي.

أغلقت الهاتف وهمت ملك مسرعة بارتداء ملابسها كي تطمئن على صديقتها، فهي تعتبرها أختها والأقرب لقلبها، ومنذ حادث والديها وهي تشفق عليها كثيرًا وتشعر بألم قلبها، محاولة كثيرًا التخفيف عنها وغمرها بحبها وحنانها. عند سميحة. قامت بضم عاليا لقلبها مهدئة إياها، بينما عاليا غارقة في نوبة بكاء هستيري مع كلمات متقطعة غير مترابطة. ماما... العربية.. ول ول ولعت... حبيبي... با... بابا.

سميحة: اهدى يا حبيبتي، أنا جنبك ومفيش حاجة حصلت لكل ده. عاليا تضم سميحة وتبكي: وحشو... وحشوني. سميحة: وحشونا كلنا، بس هما في مكان أحسن بكتير. عاليا: أنا... أنااا كنت كنت هروح لهم. انفطر قلب سميحة لكلماتها وحالتها المحرقة للقلب. سميحة محاولة تهدئتها: يا حبيبتي بعد الشر عنك، فيه عروسة فرحها بعد كام شهر تقول الكلام الوحش ده؟ انتي هتعيشي وتفرحي وتتهني وتجيبي لنا أولاد كتير، أنا عايزة أحفادي يملوا علينا البيت ده.

عاليا بحب: ربنا يخليكي ليا يا خالتي. سميحة: ويخليكي ليا ويباركلي فيكي يا ست البنات. خرجت ملك من المنزل مسرعة باتجاه منزل عاليا. حتى وصلت ودخلت متلهفة لرؤيتها. ملك: طنط إزيك حضرتك؟ عاليا عاملة إيه؟ سميحة: جوه يا حبيبتي، ادخلي لها. ملك تضمها بلهفة: حبيبتي يا لولو، مالك يا قلبي بتعيطي ليه بس؟ عاليا وقد هدأت قليلاً: كنت هموت هموت يا ملك. ملك: بعد الشر عنك يا حبيبتي، قدر ولطف، الحمد لله.

عاليا: أنا مش زعلانة، أنا فرحت إني أخيرًا.. أخيرًا هروح لهم. وضعت يدها على فمها لتوقفها عن الكلام قائلة: ملك: بس بس متقوليش كده، عايزة تروحي لهم وتسيبيني لمين؟ أنا مقدرش أعيش من غيرك، بطلي كلام أهبل. وبعدين انتي هتبقي أحلى عروسة كمان كام شهر، يعني المفروض تكوني متفائلة وسعيدة، مش منكدة على نفسك وبتتمني الموت. ابتسمت عاليا لملك وضمتها بامتنان لوقوفها بجانبها دائمًا.

ملك: روحي هناك عند التسريحة وشوفي البوكس اللي هناك ده، أنا جايباهولك مخصوص. عاليا بتعجب متجهة لصندوق الهدايا الأحمر على التسريحة: بوكس إيه ده؟ لتندهش مما بداخله قائلة بإعجاب: إيه ده! وااااو، إيه كل ده؟ فقد كان صندوقًا خشبياً أحمر به العديد من أصناف الشيكولاتة والحلوى المحببة لقلب عاليا.

ضمت عاليا ملك بحب وفرحة شديدة، غير مصدقة كم الحب والاهتمام هذا من ملك، فقد كانت حنونة عليها كثيرًا وكأنها تعوضها عما مرت به في حياتها من مآسي. ملك: يلا أنا همشي بقى، اتأخرت أوي، وطنطك ثريا هتستلمني أول ما أشوفني. لتردف: صحيح، أنا مش جاية الكلية بكرة عشان هنروح نستقبل بابا في المطار. عاليا: إيه ده، هو راجع خلاص؟ ملك: لا، دي إجازة أسبوع نازلها خطف كده عشان يتطمن علينا.

عاليا: يجي بالسلامة خلاص، وأنا كمان مش هروح، أنا أصلًا محتاجة أرتاح. ملك: قشطة يا حبى، يلا سلام. غادرت ملك وفي طريقها للمنزل اتصلت بآدم. آدم: إيه يا ملك، كل دي مكالمات مترديش عليها؟ قلقتيني عليكي جدا، وبعدين قفلتي فجأة معايا قلقتيني أكتر. ملك: معلش يا آدم، أنا آسفة بس أنا أول ما عرفت إن عاليا جالها الحالة مقدرتش أستنى، لبست وروحت لها جري. آدم باستغراب: حالة إيه؟

ملك: مش انت قلت لي عاليا خافت وارتعشت جامد وتاهت عن الدنيا؟ آدم: آه، ليه؟

ملك: عاليا عندها عقدة في حياتها يا آدم، مامتها وباباها ماتوا قدام عينيها. كانوا مسافرين وهما راجعين من السفر العربية اتقلبت بيهم، وعاليا اتنطرت بعيد عن العربية واتكسرت، وكانت شايفة أبوها وأمها في العربية ومش قادرة تخرجهم ولا تنقذهم. كان فيه واحد ابن حلال معدي من مكان الحادثة حاول يخرجهم من العربية بس كانت هتنفجر خلاص. خد عاليا وجرى بيها على المستشفى، كانت حالتها صعبة جدًا والألم شديد لدرجة كانوا بيدوها مهدئات كتير ويسيبوها نايمة أطول وقت ممكن عشان متحسش بالألم ولا تفتكر اللي حصل.

قعدت فترة كبيرة في المستشفى مش متعرفين عليها، والراجل اللي أنقذها بقى يروحلها يطمن عليها ويحاول يعرف منها مين أهلها، بس طبعًا مكنتش بتقدر تتكلم وتدخل في حالة توهان ورفض للواقع. لحد ما فاقت ودلتهم على عيلتها ومكانهم. طبعًا كلهم كانوا فاكرين إنها ماتت مع أهلها ومكنوش مصدقين إنها لسه عايشة. خدتها خالتها سميحة وقعدتها معاها وحاولت كتير عشان تقدر تخرجها من الحالة دي. اللي حصل ده خلاني أقرب منها أكتر ونبقى أصحاب وحبيتها أوي أوي، اعتبرتها أكتر من أختي وأقرب واحدة ليا، ودايمًا حاسة إنها زي بنتي ومسئولة مني. بتألم أوي لوجعها ده، وكل ما افتكر اللي هي عدت بيه بتصعب عليا أوي وبتمنى من قلبي تنسى وتعيش حياتها.

آدم: ياااااه، معقول كل ده حصلها؟ ملك: ده ميجيش عشر اللي حصل فعليًا واللي هي حست بيه ساعتها. عاليا لما رجعت كانت فاقدة النطق فترة كبيرة، رافضة الكلام وكأنها بتتمرد على الوضع اللي هي فيه، بترفض اللي حصل لأهلها. كانت لما بتيجي الكلية تفضل تايهة وسرحانة في المحاضرات ومش قادرة تركز. حبيبتي شافت الموت بعينيها، ولما رجعت منه واتكتب لها عمر جديد شافت العذاب ألوان. آدم: يااااااه، معقول كل ده حصلها؟

ملك: ده ميجيش عشر اللي حصل فعليًا واللي هي حست بيه ساعتها. عاليا لما رجعت كانت فاقدة النطق فترة كبيرة، رافضة الكلام وكأنها بتتمرد على الوضع اللي هي فيه، بترفض اللي حصل لأهلها. كانت لما بتيجي الكلية تفضل تايهة وسرحانة في المحاضرات ومش قادرة تركز. حبيبتي شافت الموت بعينيها، ولما رجعت منه واتكتب لها عمر جديد شافت العذاب ألوان.

آدم: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يصبرها ويعوضها عن كل اللي شافته. عشان كده جالها نفس الحالة لما كانت هتعمل الحادثة. ملك: بالظبط كده، بتقول لي افتكرت كل اللي حصل كأنه شريط بيمر قدام عيني. ثم دمعت عين ملك وقالت: وتصدق بتقولي كنت فرحانة إني هموت وأروح لهم. أجهشت بالبكاء. آدم: بس يا حبيبتي متعيطيش، واجمعي كده قدامها عشان تقدر تخرجيها من كل ده. ملك بشحتفة: لا، منا... منا معيطتش قدامها، مسكت... مسكت نفسي.

آدم بحزن بعد أن شعر بالأسف الشديد على عاليا ولكنه لم يطيق بكاء ملك: أهدّي يا ملك خلاص، أهدي يا حبيبتي، أنا قلبي بيوجعني لما بشوفك زعلانة أو أشوف دموعك. ملك: صعبانة عليا أوي يا آدم. آدم: معلش، إن شاء الله ربنا هيعوضها. ربنا مبيعملش حاجة وحشة، وكل واحد في الحياة دي هياخد حقه 24 قيراط، ربنا بيوزع الأرزاق بالتساوي على كل عباده، واللي ناقص منه حاجة هتلاقيه زايد في حاجة تانية. ربك كريم وهو أحن عليها من أي حد.

ملك: ونعم بالله، الحمد لله إنه لطف بيها وبعتلها عمر ينقذها. آدم في نفسه: ده أسوأ حاجة حصلت، إن عمر اللي أنقذها، ربنا يستر. آدم: عمومًا متسيبيهاش بكرة بقى وحاولي تخليها تركز في المحاضرات وتنسى. ملك: احم، أنا مش جاية بكرة الكلية للأسف. آدم: بقينا ندلع ونغيب كتير وكده، مينفعش يا ملك. ملك: لا والله بريء يا بيه، مش دلع خالص بس بابا جاي من السفر بكرة ولازم نروح نستقبله أنا وماما. ده واحشني أوي يا آدم.

آدم: والله انتي اللي هتوحشيني أوي يا روح آدم. ماشي، بس حاولي تيجي ولو محاضرة واحدة عشان أشوفك. تاهت ملك من كلماته ولم تنتبه لما قال ولم ترد عليه. آدم: ملك، رحتي فين؟ ملك: ها. آدم: اه، ده انتي مش معايا أساسًا. اعترفي بسرعة سرحتي في إيه؟ ملك: مسرحتش. آدم: لا سرحتي، قولي بسرعة يلا، وإلا هيبقى فيه عقاب. ملك: لا عقاب إيه بس، إحنا هنبدأها كده. آدم: ملك، متوهيش وقولي سرحتي بإيه؟ ملك بخجل وقد احمرت وجنتاها: روح آدم.

آدم: مممم، طب ما انتي روح آدم فعلًا وقلبه وحياته كلها. ملك: ... آدم بشقاوة: ياما نفسي أشوف الفراولتين اللي على خدودك دلوقتي. ملك: بس بقى، بطل تكسفني. آدم: لا، ده مزاج عندي أشوفك مكسوفة ومش عارفة تتكلمي كده. ملك: باه كده، ماشي يا آدم. يلا أقفل بقى عشان وصلت. آدم: ماشي، باي يا قلب آدم. ملك: ... باي. وأغلقت سريعًا. وجده شارداً مهموماً حينما دخل حجرته.

آدم: الحمد لله بقت كويسة يا عمر، ملك راحت لها وطمنتنا عليها، متقلقش عدت. عمر: أنا مش مكبر الموضوع يا آدم، انت مشوفتهاش كانت عاملة إزاي، دي كانت تايهة وكأنها مش معانا أساسًا، ده غير الرعشة وزرقان شفايفها، بجد المنظر كان مرعب ومش طبيعي خالص يحصلها كده من حادثة عربية اتفاديتها الحمد لله. فكر آدم أن يقص على صديقه ما قالته ملك، ولكنه خاف أن هذا يزيد من تعلقه بها أكثر. لذلك فضل ألا يقول أي شيء مما قالته ملك.

عمر: ابقى قول لملك تاخد بالها منها بكرة في الكلية. آدم: لا، ما هي ملك مش رايحة بكرة. عمر: إيه؟ ليه؟ رفع آدم حاجبه باستغراب. عمر: يا عم أنا أقصد هتسيب عاليا في الحالة دي إزاي وليه؟ آدم: غصب عنها، باباها جاي من السفر بكرة وهتروح تستقبله. واردف: وبعدين ما هي راحت النهارده واطمنت عليها ومسابتهاش إلا لما بقت زي الفل. عمر: طيب يا آدم، هنام أنا بقى خلاص، مش قادر أفتح عيني. آدم منصرفاً: طيب، تصبح على خير.

استيقظ آدم يبحث عن عمر فلم يجده بالمنزل. اتصل به ولكن موبايله كان مغلقاً. آدم في نفسه: ياترى انت فين يا عمر؟ ده انت عمرك ما عملتها ونزلت من غيري. كان يسير على كوبري الجامعة حينما وجد عاليا متوجهة لبوابة الجامعة. لم يشعر بنفسه إلا وهو يناديها. عاليااا! التفتت عاليا له مندهشة: عمر! عمر ملحقاً بها: ازيك النهارده بقيت أحسن؟

عاليا بارتباك: الحمد لله، أنا كنت عايزة أشكرك على اللي عملته معايا امبارح، لولاك مش عارفة كان هيحصلي إيه. عمر: لا شكر على واجب، أي حد مكاني كان هيعمل كده. عاليا: وشكراً كمان إنك وصلتني البيت، أنا فعلاً كنت في حالة صعبة أروح لوحدي. عمر: ما أنا قلقت عليكي بصراحة لما شوفتك بتترعشي، مكنش ينفع أسيبك لوحدك، وكنت عايز أطمن عليكي، فقلت لآدم يقول لملك عشان تطمني... احم، قصدي تطمنا.

عاليا: منا برضه قلت كده لما لقيتها عرفت، قلت أكيد آدم قالها. عمر بتمثيل كي يفتح حواراً معها: هيا فين صحيح؟ عاليا: مش جاية النهاردة، باباها راجع من السفر ورايحة تستقبله. عمر: طب ما كنتي ريحتي انتي كمان النهاردة، شكلك لسه تعبان. عاليا: والله أنا مكنتش جاية فعلاً بس ربنا يسامح جروب المشروع بقى نزلوني بالعافية. عمر: ليه، في حاجة؟

عاليا: عندنا تسليم تاسك أول الأسبوع وفوجئنا معملوش فيها حاجة. للأسف هما طول عمرهم كده، راميين الشغل كله علينا أنا وملك ومكبرين دماغهم. فاضطريت أنزل النهاردة أخلص التاسك عشان ألحق، وطبعًا ملك مش فاضية. عمر: إيه ده، إزاي سايبينهم كده؟ ما تقولوا للدكتور أو المعيد اللي متابعكم.

عاليا: ياااااه، ده إحنا قولنا كتير جداً ويقولوا لنا معلش هنراعيكم في التقديرات، وطلبنا كذا مرة ننفصل عنهم بما إننا بنشتغل لوحدنا، بس المعيد بيقول مينفعش جروب 2 بس، وطبعاً باقي الجروبات متقفلة فمضطرين نشتغل معاهم وهما بالنسبة لنا كمالة عدد بس. عمر: يعني إيه هيراعوا التقديرات؟ ما انتوا كده مش هتلحقوا. عاليا: إحنا يأسنا والله من الكلام. عمر بعد تفكير: مممم، عاليا أنا عندي حل.

انقبض قلبه حينما رأى صديقه يسير مع عاليا في الكلية. آدم في نفسه: والله كنت حاسس، ياريتني ما قلت له إن ملك مش جاية، أهو استغل الفرصة وقابلها. هعمل إيه دلوقتي وهبعده عنها إزاي؟ عاليا: هروح أنا بقى أشتغل في المشروع، وشكراً تاني. عمر: طيب ولو احتاجتي مساعدة أنا موجود. عاليا بابتسامة: متشكرة أوي. وانصرفت مسرعة، بينما شعر عمر بسعادة كبيرة لمجرد أنه تحدث معها، تركها مبتسماً وتوجه للكافيتريا لتناول فطوره.

فتفاجأ بوجود آدم أمامه. آدم: يعني ينفع كده تنزل بدري من غير ما تقول لي وكمان موبايلك مغلق؟ قلقتني عليك. عمر: معلش، صحيت بدري وحبيت أتمشى شوية قبل الكلية، ومرضتش أقلقك. آدم بخبث: تتمشى، اه، واتمشيت يا خويا؟ عمر: في إيه يا آدم؟ عايز تقول إيه؟ آدم: انت قابلت عاليا وانت بتتمشى ولا إيه؟ عمر: آه، وحبيت أطمن عليها. صحيح يا آدم، كنت عايز أتكلم معاك في موضوع. آدم: موضوع إيه؟

عمر: كنت بفكر ندخل ملك وعاليا معانا في مشروع التخرج. آدم باستغراب: نعم! إزاي وليه أصلًا؟ عمر: أصل الجروب بتاعهم متنحين ومبيشتغلوش، متكلين عليهم في كل حاجة، وملك وعاليا هما اللي شايلين الشغل كله، وانت أصلاً كنت بتدور على ناس تدخل معانا، ففكرت إنهم يدخلوا معانا ويسيبوا الجروب ده.

لم يعرف آدم بما يجيب، فقد أخبرته ملك بتلك المشكلة من قبل وفكر في هذا الحل فعلاً وكان يريدها حقاً أن تكون معه وتترك الجروب الخاص بها. ولكن فكر في صديقه عمر وأن هذا سوف يزيد التقارب بينه وبين عاليا ويزيد تعلقه بها، وهذا ما لا يريده، فوجود علاقة بينهم خطأ، وخصوصاً بعدما شعر بعمر ومشاعره ونيته تجاه عاليا. لذلك صرف نظر عن الفكرة. ولكن الآن عمر من يطلب منه، فهو في موقف لا يحسد عليه. آدم: طيب ومين قال إنهم هيوافقوا أصلاً؟

عمر: منا قلت لعاليا وعجبتها الفكرة، بس قالت لي هتستنى تقول لملك وتاخد رأيها عشان متزعلش. وأكيد ملك عمرها ما هترفض تشتغل معاك. شعر آدم أن عمر وضعه في مأزق، فبالفعل أخبرهم بفكرته ولم ينتظر رأيه، ومعه حق، فمن يصدق رفض آدم لوجود ملك معه بالمشروع. آدم بعصبية: وانت رحت من نفسك كده تقترح الموضوع من غير ما تاخد رأيي؟ افرض أنا مش عايز، تقوم تحطني قدام الأمر الواقع كده وتحرجني معاهم. عمر باستغراب: مش عايز! إزاي يعني؟

معقول يبقى عندك فرصة ملك تدخل معاك المشروع وترفضها؟ ده أنا كنت فاكرك هتشكرني على حاجة زي كده ومفكرتش أبداً إنك ممكن تضايق. يعني بالنسبة لي موافقتك بديهية عشان كده مقلتلكش. أكيد مقصدتش أحرجك. آدم أدرك أن صديقه على حق، فبالنسبة له هو يسدي معروفاً له ولا يستحق منه هذا. وكيف سيعرف ما يفكر به آدم!! آدم بهدوء متداركاً

الموقف: معلش يا عمر، أنا مقصدتش أزعلك، بس أنا كنت حابب نتناقش الأول في الموضوع وناخد رأي اللي معانا ونبلغ الدكتور قبل ما نتفق معاهم. عمر: أولاً، الرأي الأول والأخير ليك انت. ثانياً، الدكتور بيحبك ومش هيقول حاجة. ثالثاً، إحنا لسه متفقناش، دي مجرد فكرة ولسه ملك حتى موافقتش. آدم: طيب يا عمر، سيب لي الموضوع ده وأنا هتصرف. عمر: طب يلا نلحق المحاضرة. بعد انتهاء المحاضرات. تحدثت عاليا مع ملك على الهاتف.

ملك: تسلم إيدك يا لولو، أنقذتينا، منهم لله البعدا اللي عايشين على مجهود غيرهم. عاليا: ما انتي برضو مسبتنيش وكنتي معايا خطوة بخطوة عالنت رغم إن باباكي لسه راجع. ملك: المهم خلصنا الحمد لله. عاليا: صحيح يا ملك، عمر قابلني الصبح وأنا داخلة الكلية واقترح علينا ندخل في المشروع معاهم. ملك: مع آدم! عاليا: آه، بيقول إنهم كانوا بيدوروا على حد أصلاً، ياريت والله يا ملك، اهو نلاقي حد يشيل معانا شوية بدل ما إحنا متبهدلين كده.

ملك: ياريت فعلاً، بس غريبة، آدم متكلمش معايا في الموضوع ده خالص ولا حتى لمح لي، رغم إني حكيت له المشكلة كذا مرة واستغربت إنه معرضش عليا نشتغل معاه، بس قلت يمكن جروبهم كامل. عاليا: غريبة فعلاً، طب إيه، انتي موافقة صح؟ هتقوليله إيه؟ ملك: لا، أنا مش هقوله ولا هفتح الموضوع معاه أصلاً. عاليا: ليه يا ملك؟

ملك: زي ما قلتلك، هو متكلمش معايا في الموضوع ده، يعني ممكن يكون مش حابب الفكرة أصلاً، ولو قلت له هيتحرج ويدخلنا معاه وهو متضايق، وأنا لا يمكن أرضى بكده. لكن لو هو عايز وقال لي، ساعتها أفكر. إنما أنا مش هفتح الموضوع أصلاً. عاليا: طيب، اللي تشوفيه، وابقي عرفيني لو فيه جديد. ثريا: ما سيبى أبوكي بقى يعد براحته، هتفضلي مكلبشة فيه كده كتير؟ كاظم: ما تسيبيها براحتها يا ثريا، أنا كمان واحشني حضنها أوي.

ملك وهي تجلس على ساقي أبيها وتلف ذراعيها حول رقبته وتقبله من وجنته: إيه يا سوسو، انتي غيرتي ولا إيه؟ ثريا بغيظ: خلاص، هطلع أنا منها بقى. وهمت بالذهاب حين أوقفتها يد كاظم. كاظم بحب: رايحة فين بس، أنا ملحقتش أشبع منك. ثريا: بس يا كاظم، عيب، البنت قاعدة. كاظم: أعملك إيه، ما انتي اللي زعلتي وقومتي، ده انتي الأصل يا سوسو، مش كده يا ملك؟ ملك مقبلة جبين والدتها: طبعًا يا حبيبتي، انتي الأساس.

ثم أكملت بشقاوة: احم.. أنا حاسة إني عزول في النص يا جماعة، فبقول أقوم أنا أذاكر في أوضتي شوية. كاظم: رغم إني مشبعتش منك انتي كمان، بس برضو مش عايز أعطلك، كفاية مروحتيش الكلية النهاردة. ملك: تعطلني إيه بس يا حبيبي، انت أهم عندي من أي حاجة. بس ادخل حضرتك ريح شوية من السفر وبكرة بإذن الله نعد معاك براحتنا، إجازة بقى. وقبلته من جبينه ووقفت تغمز لوالدتها وتهمس لها: سبتهولك أهو، دلعيه بقى يا سوسو.

كاظم بضحك وقد سمع كلامها: هههههه، اسمعي كلام بنتك ودلعيني، هههههه. ثريا بضحك: هدلع طبعًا، وأنا ليا غيره، هههه. جلس يفكر بالموقف الذي وُضع به. فهو لا يريد أن يتعلق قلب صديقه بحب مستحيل. فعمر يتقرب من عاليا بطريقة سريعة، وهذا ما يخيفه. وإن وافق وأدخلها معه بالمشروع، فيكون مثل من يضع البنزين بجانب النار، خطأ وأكبر خطأ. قالها آدم: ولكن ماذا أفعل؟ وعلى جانب آخر هناك من تنتظر رده ولا يريد إحراجها أو جرحها.

فبعد أن تخبرها عاليا باقتراح عمر، سوف تنتظر ملك كلمته، فماذا يفعل؟ أيقبل ويسعدها بقراره ويسعد قلبه بوجودها بجانبه، ويترك عمر لمشاعره تقوده ويجرح قلبه؟ أم يرفض ويجرحها ويظل بعيداً عنها، وبالمقابل يظل عمر بعيداً عن عاليا ولا يتعلق بها؟ القرار صعب، لا بل مستحيل. ما العمل إذا؟ وقال في نفسه: ولو اتحججت إن الدكتور مش موافق واكتشفوا بعد كده إنّي ضحكت عليهم، أو راحوا يتكلموا معاه عشان يوافق هيبقى شكلي إيه؟

أعمل إيه بجد، أنا تعبت. ثم طرأ على باله حلاً. اتصل بملك. دخلت ملك حجرتها فوجدت اتصالات كثيرة من آدم، فاتصلت به. آدم بزعل: إيه يا ملك، معقول طول اليوم مش عارف أوصلك ومترديش على ولا مكالمة؟ ينفع كده؟ ملك مهدئة إياه: معلش يا آدم، بابا جه وكنت قاعدة معاه ومش عارفة أرد، وكمان سبت الموبايل في أوضتي فمكنتش سامعاه. استشعر آدم خوف ملك وخجلها من اتصالاته أمام والدها، فأراد طمئنتها.

رد بهدوء: حمد الله على سلامته، قولتي له حاجة عني؟ ملك: حاجة إيه؟ آدم: عن علاقتنا، وإني عايز أتقدملك. ملك: لا طبعاً، لسه مقلتش حاجة، ده لسه جاي النهارده يا آدم، أكيد مش هلحق أحكيله ولا أتكلم معاه في الموضوع ده. آدم: أنا مش عايز أحس ولا انتي تحسي إننا بنعمل حاجة غلط وبنستخبى منها، ولا عايزك تخافي من علاقتنا وتتكسفي منها، عشان كده عايزك تعرفيه كل حاجة وإني عايز أتقدملك عشان تبقى كل حاجة في النور.

ملك: حاضر يا آدم، صدقيني هحكيله في أقرب وقت. آدم: وأنا كمان هقول لأهلي كل حاجة بعد الامتحانات على طول. ملك: إن شاء الله. آدم: كنت عايز آخد رأيك في حاجة. ملك: حاجة إيه؟ آدم: عمر قال لي على المشكلة بتاعة المشروع بتاعكم وإنه عرض على عاليا إنكم تدخلوا معانا في المشروع. ملك: آه، قالت لي. آدم: ورأيك إيه؟

توترت ملك واحتارت بما تجيب، فإن قالت نعم سوف تفرض نفسها عليه وتجبره على ذلك الوضع، وإن قالت لا وهو يريدها سوف يحزن. ماذا تفعل؟ ستضع الكرة بملعبه. ملك: انت متكلمتش معايا في الموضوع ده، يعني ممكن تكون مش حابب، وأنا مش هزعل منك لو انت مش... آدم وقد شعر بوجع بقلبه من كلامها: انتي بتقولي إيه؟

أنا أتمنى تفضلي جنبي طول الوقت وأتمنى تدخلي معايا في كل حاجة، أنا بعشق الشغل معاكي وبحب وجودك في كل تفاصيل حياتي. أنا مرضتش أطلب منك كده عشان محطكيش في موقف حرج، يعني إنك طول الوقت شغلك مع بنات زي ما قلت لي وممكن تضايقي لما تدخلي جروب ولاد، وممكن تتحرجي تقولي لي عشان متزعلنيش، كمان فكرت إنك هتلاقي صعوبة في التعامل مع الجروب، وعاليا ممكن تتحرج تتعامل معانا، وأنا عارف إن لو عاليا موافقتش ومكنتش مرتاحة انتي مش هتسيبيها، فقلت بلاش أضغط عليكي. بس أنا أتمنى...

تمنى آدم في ذلك الوقت أن توافقه ملك الرأي أنها لا تستطيع العمل معهم فعلاً وأنه على حق، كي يزيح الحرج عنه وتحل المشكلة من طرف ملك. ولكن فوجئ بردها. ملك: أنا كمان أتمنى أكون معاك طول الوقت، وهبقى مبسوطة جداً لو دخلت المشروع معاك. وعمري ما هتضايق ولا هتحرج طول ما انت معايا. أصلاً وجودك كفاية يحسسني بالأمان ويطمني. آدم وقد فشل مخططه، ولكنه سعيد بكلام ملك أنه أمانها،

فهذا يكفيه: خلاص يبقى اتفقنا، اديني بس فرصة أتكلم مع الدكتور وأخد موافقته. ملك: ماشي، هروح أنام بقى أحسن أنا منمتش من الصبح وهموت من التعب. آدم: تصبحي على خير يا روحي. ملك بخجل: أحلم بـ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ...

آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم: ... ملك بخجل: ... آدم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...