شادى .. ادم انا عايز اعترفلك بحاجة .. كلامى مع ملك وتسرعى ده كان سببه الأساسى مروة .. هيا اللى أقنعتنى إن مفيش بينكم حاجة وفضلت تزن عليا واستغلت إعجابى بملك عشان تخلينى أتقدملها وأفرق بينكم. رتبت معايا معاد المقابلة مع ملك وبعدت عليا صاحبتها عنها عشان تسهل عليا الموضوع. عشان هيا بتحبك ومستعدة تعمل أي حاجة عشان تفوز بيك .. وتبعدك عن ملك. وأنا متأكد إن هيا السبب ورا المشكلة اللي بينك وبين ملك. ادم بصدمة .. مروة !!
هيا اللي خلتك تعمل كدة معقول !! وبتحبني امتى وازاي وأنا عمري ما اديتها وش ولا بتكلم معاها أصلاً. ثم تذكر مشهدها مع سليم وكيف كانت بحضنه يضمها بقوة متمنعة عنه مطالبة إياه بفسخ خطوبته من سيرين كي تكون معه. فتحير بأمرها أكثر. كيف تحبني وفي نفس الوقت ترتبط بسليم !! إذا هناك شيئًا خاطئ.
شادى معللاً .. هيا فاكرة إن ده حب .. بس هو إعجاب وحب امتلاك وأنا فهمتها ده مفهمتش .. أنت عشان مش مديها وش وحاسة إنك صعب عليها عايزة تخليك تحبها بأي طريقة .. عايزة تفوز بيك عشان ترضي غرورها .. ده اللي بستشفه من طريقة كلامها. ادم بتفكير .. لا بس أكيد ملهاش علاقة بسبب انفصالي عن ملك .. السبب ده يخص ملك.
شادى بعدم اقتناع .. جايز .. بس عامة حرّص منها .. مروة ناويالك على مصيبة سودا وأنا لازم أقولك كل حاجة وأبرأ ذمتي قدام ربنا عشان ضميري يرتاح. ادم بقلق .. مصيبة إيه عايزة تعمل إيه قلقتني. شادى .. أنا هحكيلك كل حاجة. فلاش باك شادى .. حتى لو بتحبيه .. هو مبيحبكيش ومش هيحبك ابعدي عنه واحفظي قلبك وكرامتك. مروة بإصرار وتحدي .. هيحبني يا شادي .. صدقني هيبقى ليا .. أنا هخليه ليا بأي طريقة. شادى .. هتعملي إيه يعني !!
مروة .. أنا عملت خلاص .. وعشان تتأكدي وتصدقيني وتسمعي كلامي هفهمك كل حاجة. أنا عرفت إن خطيب أخته معانا في الكلية .. ولاحظت إنه لعبي وخفيف أي بنت ممكن توقعه. فاستغليت الموضوع ده وحاولت أتقرب منه وأوقعه عشان أعرف عن أدم كل حاجة وأقدر أتقرب منه وأكسب ثقته. وفعلاً عرفت منه إن باباه رجل أعمال كبير أوي وسليم يبقى ابن أخوه يعني ابن عم أدم.
فاجأني إن عندهم شركات كتير هنا وبرة وده طبعاً خلاني أتمسك بأدم أكتر وأتأكد إن اختياري ليه كان صح من الأول. بس بعد كده فهمت إن سليم حاطط عينه على شركاتهم اللي برة عايز يديرها ويسيطر عليها شوية شوية. فلقيت دي أحسن فرصة إني أكسب ثقة أدم. لما أروحله وأقوله إن خطيب أخته خاين وندل وإنه بيحبني ولازقلي وأنا بصدّه باستمرار. وأوصله إنه خاطب أخته بس عشان فلوسها وشركاتها وإنه وعدني يفسخ خطوبته عشاني بعد ما يتمكن من الشركة.
كان يستمع لها بذهول غير مصدقًا أن تلك الفتاة من دمه .. تلك الفتاة ابنة عمته والتي تعد بمنزلة أخته تبدو شيطانًا أمامه. تدبر المكائد وتخطط لها بإتقان كي توقع الناس ببعضهم. فهي على استعداد لعمل أي شيء مهما كان ضد مبادئها للوصول لأهدافها. شعر بالغضب والقرف الشديد تجاهها وود لو خنقها بيده كي يريح العالم من شرورها ولكنه تركها تكمل حديثها ليعرف ما تحيكه للبشر من حولها.
أكملت مروة بخبث .. وعشان أكسب ثقته أكتر ويحس إني قلبي عليه ومستعدة أعمل أي حاجة عشانه. استغليت حب سليم ليا وخليته يرفض شغله برة مع عمه واتحججت إني رافضة يسافر وعايزة أعيش في مصر. ووعدته إني هخلي خالي (باباك يعني) يشغله معاه. طبعًا هو مكنش مصدق أصلًا مين يطول يشتغل من دكتور سالم الدمنهوري. شادى باستغراب مخفيًا لغضبه الشديد .. كمان !! طب وليه عملتي كده استفدتي إيه.
مروة بخبث .. إزاي بقى .. منا لما أخليه هو بنفسه اللي يرفض الشغل معاهم وأقول لأدم إني عملت كده عشان أنقذهم منه وإني استغليت حبه ومثلت عليه عشان ميوصلش لشركتهم ويسيطر عليها. أكيد أدم ساعتها هيعجب بيا جدًا وهبقى في نظره المنقذة ليه ولأخته وهكسب ثقته. ولما هقرب منه شوية شوية هيلاقي نفسه اتشدلي غصب عنه. شادى ولم يعد يحتمل أكثر من ذلك يشعر بالاشمئزاز الشديد تجاهها ليقول بانفعال .. انتي إيه شيطان !!
دماغك دي سم ده الشيطان يسقفلك على تفكيرك المسموم ده .. عملتي كل ده امتى وازاي. مروة بفخر ظنا منها أن شادي يمدح بها وبذكائها .. أومال أنت فاكر إيه يابني .. أنا مفيش حاجة تصعب عليا .. وأدم اللي شايفلي نفسه ده بكرة هيجيلي راكع .. أنا بقالي سنة أعرف ابن عمه وهو رفض خلاص يشتغل معاهم يعني الخطة ماشية زي ما أنا عايزة.
ثم أكملت بغل .. هيا بس ملك اللي عطلتني شوية .. لما ظهرت في حياة أدم كان لازم أخلص منها الأول عشان الساحة تفضالي وأقدر أنفذ خطتي. واهي غارت في ستين داهية. ثم أكملت بغمزة .. والدور بقى دلوقتي عليك تقربها منك وترتبط بيها عشان أتأكد إني خلصت منها نهائي. وحلال عليك يا عم ملك حبيبة قلبك. شادى بذهول .. حتى ملك مسلمتش منك .. عملتي إيه معاها عشان تبعديها كمان.
مروة .. معملتش هيا اللي وقعت نفسها وده من حسن حظي .. ها هتتكلمي معاها امتى. شادى بشرود وقلب حزين بسبب صدمته ببنت عمته .. ربنا يسهل هشوف. مروة .. حاولي تستعجل يا شادي .. أحسن ممكن في أي وقت يرجعوا لبعض وتبوظ كل خططنا. شادى بانفعال مفرط .. خططك أنتِ .. قصدك خططك أنتِ .. أنا استحالة أقدر أفكر بالطريقة دي .. ولا عارف كمان إنتي إزاي بالدماغ دي. مروة .. وماله خططي أنا .. بس في الآخر مصلحتنا واحدة ولا إيه.
شادى بتفكير وقد عاد لشروده مرة أخرى .. مش عارف. مروة .. لأ عارف يا شادي .. أنت هترتبط بملك وأنا هقرب من أدم وأرتبط بيه وتقفل بالنهاية السعيدة. فكر كويس ومستنية ردك .. سلام. شادى في نفسه بعد انصرافها .. نهاية مهببة على دماغك يا شيخة .. منك لله كنت ما صدقت خرجت من القرف ده وبعدت عنه .. دخلتيني في مستنقع قذارة مش عارف هخرج منه إزاي. باك.
استمع أدم له بعيون مصدومة مصطبغة بلون الدماء من شدة الغضب والغيظ تكاد تشتعل لتحرق العالم بأكمله. لا يصدق أن هناك شخص بكل ذلك الشر والحقد .. لم يستوعب تفكيرها أو عقليتها الحقيرة تلك. أخذ يفكر .. كيف أبعدتني عن ملك !! أيعقل أن يكون لها علاقة بمحمد أيضًا !! لا فمحمد يعد من عائلة ملك وأيضًا كان على علاقة معها إذا لا علاقة لمروة بهذا الأمر. ولكن كيف لها أن تفعل ذلك بأختي .. توقع بخطيبها وتسرق قلبه لتفوز بشخص آخر !!
أية عقلية هذه. ادم بغضب شديد .. ده إيه كل الشر ده .. دي جبروت .. ليكمل بعدم تصديق .. هو أنت متأكد إنك بتتكلم عن مروة اللي معانا في الدفعة ؟! شادى بأسف .. للأسف متأكد .. عارف أنا لو كنت سمعت من أي حد .. لو كنت شوفتها بنفسي حتى مع سليم كنت هكذب عيني .. كنت هلاقي لها ألف مبرر ومبرر ولا إني أشك فيها للحظة. لكن دي حكتلي بنفسها .. كله بعضمة لسانها والله ما زودت كلمة على كلامها. ادم وقد انفلتت منه كلمة رغما عنه .. حقيرة.
ثم نظر لشادى بحرج متذكرًا أنه ابن خالها .. أنا آسف .. بس اللي تعمل كده بصراحة تستاهل أكتر من كده. شادى بأسف .. أنا عارف أنت معاك حق .. أنا مش طايقها بس من ساعة ما بخت سمها ده في وشي وأنا مش عارف أتصرف ولا آخد قرار. بس اللي اتأكدت منه إني لازم أمشي .. خلاص مبقتش قادر أستحمل المستنقع اللي اتدبست فيه ده أكتر من كده. العك هنا زاد قوي وبقيت حاسس إن ده مبقاش مكاني. ومش طايق أشوف وشها.
بس كنت لازم أقولك كل حاجة قبل ما أمشي .. مكنتش هسامح نفسي أبدًا لو سبتها تضركم وتعملكم مشاكل أكتر من كده وأنا واقف أتفرج. رغم إنها قريبتي بس فعلاً مينفعش يتسكت عليها أكتر من كده. كل اللي طالبه منك متأذيهاش .. خلي بالك منها بس. ادم متذكرًا ما حدث لملك بالأمس .. لتكون هي السبب كمان في اللي حصل لملك. شادى بقلق .. حصل إيه لملك ؟! ادم .. اتحبست في الأسانسير وكانت هتتخنق .. كانت هتموت يا بشمهندس. شادى .. كمان !!
معقول تكون وصلت بيها لكده ؟! ادم .. بيتهيألي اللي تفكر بالوضاعة دي .. سهل قوي عليها تفكر تقتل .. بس ده معناه إن مروة بقت خطر علينا .. عليا وعلى ملك كمان. شادى .. ومتنساش سليم اللي طمعان فيكم ده كمان. ادم .. أنا عارف إن سليم شخص حقير من الأول .. وكنت حاسس فعلاً إن عينه على فلوس سيرين وشركات بابا. بس متوصلش لدرجة الخيانة. أنا شوفتهم بعيني امبارح ولحد اللحظة دي مكنتش قادر أصدق ولا أستوعب. شادى .. بجد شوفتهم ؟
.. سمعت كانوا بيقولوا إيه؟! ادم بغضب .. الحقير .. كان بيقولها هيطفش سيرين عشان مش قادر يسيبها .. طبعًا خايف على شراكة أبوه وأبويا وخايف على منظره في العيلة. بس أنا مش هسكت .. لازم أربيه. شادى .. كل يوم بيعدي بتأكد إن كان قراري صح يوم ما فكرت أسيب الكلية. فعلاً مبقتش قادر أتحمل. ادم .. وأنت ناوي تعمل إيه بعد الكلية ؟ شادى .. هشتغل مع بابا في شركته .. وأكمل رسالة الماجستير لحد ما ربنا يكرمني وأفتح بيزنس خاص بيا.
ادم .. ربنا يوفقك يا بشمهندس .. كنت أنت اللي بتشجعني أتعين في الكلية فاكر. شادى .. ومازلت .. مش معنى إن تجربتي كانت فاشلة إنك تكون زيي. أنت ما شاء الله عندك شخصية قوية وكاريزما ومستواك الدراسي مفيش كلام عليه. ولو دخلت في سكة التدريس هتنجح جدًا .. مش عارف رافض ليه. ادم .. عشان أنا كمان حابب أشتغل في بيزنس خاص بيا .. وباذن الله قريب أفتح شركتي أنا كمان الخاصة. شادى بمزح .. لاااا ده كده هنبقى منافسين لبعض بقى.
ادم .. يا خبر يا بشمهندس ده أنا يبقى ليا الشرف والله إن نشتغل مع بعض. شادى .. ربنا معاك يا أدم .. وأتمنى تكون مش زعلان مني قبل ما أمشي. ادم .. لا خلاص حصل خير .. ده أنا حزين والله إنك هتمشي وتسيبنا. شادى .. أديك شايف بنفسك الوضع مبقاش متحمل. ادم .. عندك حق .. ربنا يوفقك أنت كمان في شغلك الجديد. شادى .. لو احتجت أي حاجة أنا هكون سعيد جدًا إنك تطلبني. ادم .. متشكر جدًا. ....
ظل شارداً طوال اليوم يفكر بما اكتشفه مؤخرًا والذي لم يستوعبه عقله حتى الآن. يشعر بالنيران تحرق قلبه لأجل شقيقته التي تخدع أمامه ولا يقوى على حمايتها. يشعر بالغضب والحقد الشديد تجاه ذلك الشخص الذي يستغل حبهم وثقتهم به لتحقيق أغراضه وأطماعه. ولم يكتفِ بذلك بل وصل به الحال للخيانة .. خيانة خطيبته وابنة عمته والتي وثقت به وسلمت له قلبها ومشاعرها وما يكن ليستحقهم يومًا.
ظلت الصدمة مسيطرة عليه تمامًا وقد ظهر عليه حتى لاحظت ملك. وكيف لا وهي دائمًا ما تحاول استراق النظرات له وتراقبه عن بعد رغما عنها. ولكنها لم تره بتلك الحال من قبل. ملك .. هو أدم ماله شكله مبلم كده ليه ومش على بعضه خالص. عاليا بلوم .. عايزاه يكون إزاي يعني بعد اللي عملتيه معاه ... بقى يا مفترية الراجل يبقى لسه عامل فيكي جميلة ومرجعك من الموت وكان هيتجنن عليكي وفي الآخر تعملي معاه كده.
لأ وتتخانقي كمان معانا قدامنا .. حرام عليكي بجد. ملك بحزن .. أعمل إيه يا عاليا .. ببقى خلاص قررت أصفاله وأسامحه ومجرد ما أشوفه وأحاول أقرب أفتكر اللي عمله وقسوته معايا وعينيه اللي كانت مليانة كره واحتقار. بجد نظراته كانت صعبة أوي وصعب عليا أنساها. كل ما أبص في عينيه بفتكرها وبتصعب عليا نفسي أوي. فجأة بلاقي نفسي اتحولت وقلبت عليه تاني غصب عني.
عاليا .. طب وعايزاه يكون إزاي بقى .. ما طبيعي يكون زعلان ومخنوق كده أمال عايزاه يكون مبهور من الفرحة وإنتي كل ما تشوفيه ترميله دبش في وشه. ملك وهى تتأمله بالخفاء .. لأ بس هو مش زعلان ولا حتى مخنوق. في حاجة في ملامحه مش قادرة أفهمها. نظرات عينيه فيهم حاجة غريبة .. زي ما يكون مش مركز كده تايه في حاجة. عاليا .. بقولك إيه بدل الحيرة دي ما تروحي وتسألي عليه .. وأهو تصلحي شوية من العك اللي عكيتيه معاه. ملك .. أنا أكلمه !!
إزاي يعني ده أنا مبحاولش أبدأ معاه كلام أبدًا. عاليا .. خليكي لحد ما يزهق ويفقد الأمل .. ساعتها متلوميش غير نفسك. ملك .. قصدك إيه ؟ عاليا .. قصدي لو ناوية تسامحيه بس بتعذبيه شوية ممكن بعد فترة هو اللي يبعد ويزهق. مش هيفضل طول عمره يعني مستنيكي. فلو ناوية فعلاً ترجعيله متضيعيش وقت أكتر من كده .. أحسن يعمل زي صاحبه ويبعد هو كمان. ملك بعدم فهم .. صاحبه مين ؟! عاليا .. عمر يعني هو في غيره !
ملك .. آه صحيح .. أنا ملاحظة إن علاقتك انتي وعمر الفترة دي مش تمام .. مش كنتوا أصحاب خصوصًا بعد ما اتقابلتوا في البلد ! عاليا .. الموضوع معقد شوية يا ملك .. لأ ده مكلكع كلكيعة مكعبرة كده. وملوش حل للأسف. ملك بشك .. مممم هو إنتي بتحبيه يا عاليا ؟ اصطبغت وجنتيها بحمرة الخجل ليعتلي وجهها ابتسامة ملتمعة بالعشق رغما عنها بينما تسارعت نبضات قلبها حتى كادت أن تصل لاسماع ملك.
ملك هاتفة .. طب والمصحف كنت حاسة .. بس كنت بكذب نفسي. خصوصًا لما كنتي مخطوبة كنت بقول لأ أكيد أنا إحساسي غلط. عاليا بحرج .. مكنش فيه حاجة يا ملك .. صدقيني مكنش فيه أي حاجة ساعتها. جايز كنت بحس منه هو حاجة .. بس ولا مرة جاريته ولا مرة اديت لنفسي الفرصة حتى أفكر مجرد تفكير. كان كل تفكيري وقتها في أحمد بجد. ملك باندهاش .. إيه ده يعني هو كمان بيحبك ؟ وقالك إنه بيحبك ؟ عاليا تومئ برأسها علامة الإيجاب بحزن.
ملك .. طب وفين المشكلة بقى .. هو بيحبك وإنتي بتحبيه يبقى ليه بتقولي الموضوع معقد !! عاليا .. يا سلام ! .. طب ما أدم بيحبك وإنتي بتحبيه ومع ذلك فيه كلاكيع برضو .. الحياة مش دايما وردية يا ملك للأسف. ملك .. طب إنتي قلتي له إيه لما اعترفلك بحبه ؟ عاليا .. ولا حاجة .. قلت له إني محتاجة شوية وقت .. ومن ساعتها والنار قايدة بينا. ملك .. طب ليه طلبتي منه وقت وجرحتيه كده !! عاليا .. غصب عني مش بإيدي .. ومش قادرة حتى أفهّمه.
وهو ده اللي مزعله مني وبعد عني هو كمان بعد ما كان بيستغل أي فرصة عشان يقرب مني. ملك .. طب ما عنده حق .. من حقه يفهم عايزة وقت لإيه. عاليا بانفعال وقد فقدت أعصابها .. أنتو ليه مش مقدرين التجربة المهببة اللي أنا مريت بيها !! ليه مش قادرين تحسوا بيا ولا بمشاعري. أنا اتجرحت يا ملك واتجرحت أوي. حتى لو مكنش فيه حب كان بينا اللي أكبر من كده .. كان بينا علاقة رسمية قدام كل الناس وفجأة أنهى العلاقة دي بمنتهى السهولة.
إزاي هقدر أثق في حد تاني وأديله مشاعري .. إزاي هحس بالأمان مع حد من غير ما أخاف إنه يغدر بيا زي اللي قبله. أنا اتسبت يوم فرحي يا ملك فاهمة يعني إيه .. يعني أي علاقة هدخلها هفضل قلقانة تنتهي لحد يوم الفرح. غصب عني مهما كنت متأكدة من مشاعره ناحيتي هفضل خايفة يسيبني في أي لحظة. وإن كنت اتجرحت واتكسرت كده وأنا محبتش أحمد. تفتكري إيه اللي ممكن يجرالي لو عمر سابني بعد ما اديته قلبي ومشاعري !!
ملك بشفقة على حال صديقتها .. أنا مقدرة اللي بتقوليه يا عاليا. بس إنتي برضو لازم يكون عندك ثقة في نفسك وفي اللي حواليكي أكتر من كده. مش معنى إن واحد طلع ندل معاكي إنه كله هيطلع كده. عاليا .. لو كان الموضوع سهل كده مكنتيش إنتي كمان خوفتي أدم يسيبك تاني. رغم إنك عارفة ومتأكدة من حبه ليكي .. بس برضو مش قادرة أنسيلهاله. ملك .. عندك حق .. بس ده نفس الشخص اللي جرحني قبل كده وطبيعي أكون قلقانة منه.
أما إنتي خايفة من شخص معملكيش أي حاجة وبتاخديه بذنب واحد تاني. لازم تحاولي تفصلي وتبطلي تقارني بينهم. عاليا وقد بدأت بالانهيار .. عشان كده طلبت شوية وقت. عشان العقدة اللي جوايا دي تروح. لأن لو فضلت موسوسة وقلقانة كده من ناحيته مش هقدر أسعده بالعكس هعيشه وأعيش نفسي دايما في شك ونكد وقرف. عشان كده بقول خلينا صحاب أحسن دلوقتي لحد ما أحس إني بدأت أتعافى من العلاقة اللي دمرتني دي وربت جوايا جرح وعقد مبتخلصش.
وبعدين لو ارتبطنا دلوقتي على طول كده الناس هتقول إيه !! هتقول إني سبت خطيبي وجوازنا اتلغى بسببه .. أو الأنيل لو تقول إنه هو اللي سابني لما عرف بعلاقتنا. ملك .. طب ما تفهميه يا عاليا .. جايز لما يفهم يصبر عليكي. عاليا ببكاء ودموع متساقطة رغما عنها .. أفهمه إيه يا ملك .. أقوله أنا مش واثقة فيك .. تفتكري ينفع أقوله كده !!
ولا أقوله أنا خايفة تبيعني وتسيبني زي خطيبي الأولاني ما سابني .. ويحس ساعتها بضعفي وانكساري قدامه !! للأسف مفيش حاجة ينفع تتقال .. حتى مينفعش أقوله إن وجوده فيه خطر على سمعتي خصوصًا دلوقتي. مقدرش أجرحه بالطريقة دي. عشان كده هو لو بيحبني لازم يصبر عليا من غير أسباب. ملك .. طيب اهدى وبطلي عياط .. تعالي ندخل الحمام تغسلي وشك بلاش حد يشوفك كده. ....
بعد انتهاء المحاضرات .. وجده يجلس وحيدًا شاردا على الدرج أمام مبنى القسم ويبدو مهمومًا حزينًا. فجلست بجانبه ولكنه لم يشعر بها ولم ينتبه لها من الأساس فقالت. ملك بتعجب .. ياترى إيه اللي شاغلك أوي كده لدرجة متحسش بوجودي جنبك. انتفض أدم متفاجئًا بوجودها بجانبه قائلًا .. ملك ! ملك .. يااااه ده أنت مش هنا خالص .. مالك يا أدم فيه إيه ؟! ادم ناظرًا في الفراغ .. مفيش حاجة.
ملك .. ده على أساس إني مش عارفاك يعني .. وعارفة عينيك بتبقى عاملة إزاي لما تكون مشغول بحاجة. نظر بعيونها بتمعن متأثرًا قائلًا .. تعرفي إني كنت محتاجك فعلاً جنبي دلوقتي .. زي ما يكون ربنا بعتك ليا عشان ترحميني شوية من اللي أنا فيه. كفاية بس أبص لعيونك شوية عشان أنسى كل همومي. تلون وجهها بلون الدماء خجلًا فازاحت عينها بعيدًا عنه تحاول تدارك نفسها وعدم الانصياع لأوامر قلبها قائلة.
ملك وهي تنظر بعيدًا عنه .. ويترى إيه هي الهموم دي .. احكيلي يمكن أقدر أساعدك. ادم .. يعني أهمك أوي !! ولسه بتخافي عليا ؟! ملك .. لو متهمنيش هاجي أسأل عليك ليه .. شكلك مش طبيعي وده قلقني. ادم .. متقلقيش يا حبيبتي أنا كويس .. شوية مشاكل بس هتتحل متشغليش بالك. هبت واقفة بضيق وقد انزعجت لشعورها بأنه لا يريد إدخالها بتفاصيل حياته مرة أخرى. ملك .. طيب براحتك .. أنا قلت أسأل عليك بس .. عن إذنك.
وتركته وذهبت بينما غرق هو بشروده وأوجاعه مرة أخرى غير مدرك ضيقها. حتى أخذ يوبخ نفسه قائلًا. إلى متى ستظل مصدومًا هكذا .. إلى متى ستستسلم للأمر الواقع تاركًا الخطط والمكائد تدبر وراء ظهرك. ألم تهتم لأمر شقيقتك .. ألم تخف عليها من ذلك الخبيث الخائن الذي سيدمرها ويجرح مشاعرها بحقارته تلك. وملك .. حبيبة الروح ومالكة قلبك .. ستتركها تضيع من بين يديك مرة أخرى. استفسح المجال لتلك الحقيرة كي تقضي عليها وتحرمك وجودها !!
فهي بالفعل حاولت قتلها .. قتل حبيبة قلبك والوحيدة التي استطاعت احتلال ذلك القلب .. وقد تحاول مرة أخرى وأخرى فقط كي تتخلص منها. استتركها تفعل ما تشاء !! لا أدم .. حان الوقت كي تستفيق من أوجاعك فورًا قبل فوات الأوان. يجب أن تفعل شيئًا قبل أن تندم بوقت لا ينفع فيه الندم. ظل يفكر مساءًا بغرفته كيف سيتصرف وكيف سيمكنه كبح جماح تلك المروة. وصد أذاها هي وسليم عن أخته.
فتلك الحقيرة تحث سليم أن يترك أختي بأسرع وقت .. إذا فلابد أن ألحق به قبل أن يفعلها. قبل أن يجرحها ويكسر قلبها. لن أتحمل رؤية أختي تصدم وتتألم بسبب ذلك الندل الخبيث .. لا يستحق دمعة واحدة منها. إذا فلألاعبك بنفس طريقتك يا مروة .. سأكون المنافس الأقوى لحقارتك وقذارتك تلك. ولنرى بالنهاية من سيكون الرابح .. صبرًا وسأريك الوجه الآخر لآدم.
يبدو أن لابد لقلبك أن يتنحى جانبًا يا آدم .. لابد أن تخمد مشاعرك قليلًا كي تستطيع حماية هاتين الغاليتين لقلبك. سامحيني يا ملك .. سأتخلى عنك وعن حبك فقط كي أحميكي حبيبتي. لكي أبعدك عن الخطر الذي يداهمك سأتحمل بعدك وهلاكي. سأحافظ على حياتك حتى وإن فقدت روحي وحياتي لأجلك. أعدك يا ملك .. من اليوم ستكونين بأمان. ولكن سامحيني لن يبقى لنا فرصة الآن كي نكون سويًا حبيبتي. ولكن أعدك بعودتي لقلبك بأسرع وقت .. فقط انتظريني.
....... بعد انتهاء المحاضرات. ظل يبحث عنها حتى وجدها وحيدة بالكافيتريا .. فتوجه إليها مباشرة قائلًا. ادم .. بشمهندسة مروة .. لو سمحتي عايزك في موضوع مهم .. فاضية نتكلم شوية ؟ مروة بذهول وقد تجمدت بمكانها لا تصدق أن أدم بنفسه قبالتها بل ويريد التحدث معها. مروة .. أنا .. أنا .. عايزني أنا. ادم .. أيوه أنتِ .. لو فاضية يعني. مروة بتلقائية .. طبعًا فاضية.
ادم .. طيب ممكن نروح نعد في أي مكان برة الكلية .. عشان نتكلم براحتنا. مروة .. كمان !! هنخرج برة الكلية ؟! ادم .. يعني لو ميضايقكيش .. أصلي مش هعرف أتكلم هنا براحتي وسط الطلبة وكده. مروة .. أكيد ميضايقنيش .. أنا بس مش مصدقة .. بس يلا أنا جاهزة. ادم .. طيب مش هتكلمي مامتك تقولي لها عشان متقلقش عليكي. مروة .. لا عادي مش هتقلق هيا عارفة إني في الكلية وبتأخر عادي. ادم .. طيب يلا بينا. .....
توجه بها إلى أحد الكافيهات والذي تعمد ألا يكون نفس المكان الذي يتردد عليه مع ملك للعمل على المشروع. جلست تتأمله وتنظر له بعدم تصديق. مروة .. أنا مش مصدقة إني قاعدة معاك هنا .. وبنتكلم .. عمري ما تخيلت إن ده ممكن يحصل. ادم .. بصراحة ولا أنا .. بس الحياة مليانة مفاجأت. المهم قوليلي تشربي إيه. مروة .. كابتشينو. قام بالنداء على الجرسون وطلب المشروبات ثم بدأ بالحديث.
ادم .. بصي يا مروة .. أنا عارف إن الكلام اللي هقولهولك ده صعب يتصدق .. بس هي دي الحقيقة للأسف. واردف بكلمات مرتبة مدروسة بعناية .. انتي عارفة طبعًا إني كنت مرتبط بملك .. وكنت بحبها. مروة بتبرم .. آه عارفة. ادم .. تعرفي سبتها ليه ؟ مروة بارتباك .. لأ .. وأنا .. وأنا هعرف منين. أدرك أدم حينها أنها بالفعل لها يد فيما حدث بينه وبين ملك كما توقع شادي.
شعر بالغضب يكاد يمزقه اربا يود لو يخنقها بيده كي يشفى غليله ويريح العالم من شرورها. ولكنه تظاهر بالبرود وتجاهل ارتباكها هذا قائلًا. ادم بكره مصطنع .. اكتشفت إنها كانت بتخدعني .. كانت بتمثل عليا وعمرها ما حبتني. تخيلي .. تخيلي إن الإنسانة الوحيدة اللي اديتها قلبي تطلع خاينة ومتستاهلهوش. وإنتي أكيد عارفة إني مدتش فرصة لأي واحدة قبل كده تقرب مني. مروة .. آه .. طبعًا .. دايمًا كنت بقول عليك جبل ما يهزك ريح.
ادم .. تخيلي بقى لما الجبل ده تضحك عليه واحدة وتفهمه إنها بتحبه وهي في الحقيقة بتحب شخص تاني. ولما سابته قالت تغيظه وترتبط بغيره. يعني أنا بالنسبة لها كنت مجرد واحد بتغيظ بيه واحد تاني. شوفي بقى أنا كارهها إزاي دلوقتي ومش طايقها. مروة .. غريبة .. مع إني بشوفكم كتير مع بعض. ادم بضيق .. غصب عني معايا في المشروع وكمان مندوبة الدفعة معايا. مضطر أتعامل معاها ونشتغل سوا غصب عني. مروة .. ممممم.
ادم .. أنا اتصدمت فيها أوي .. بس مسكتش مسحت بكرامتها الأرض لما عرفت الحقيقة وقلتلها إني أنا كمان عمري ما حبيتها وكنت بتسلى بيها. حسستها إنها نكرة ولا تفرق معايا. كنت عايز أنتقم لقلبي وكرامتي بأي طريقة. مروة .. طب وأنت بتقول الكلام ده أنا ليه دلوقتي .. أنا في إيدي حاجة أعملهالك يعني ؟ ادم مبتسمًا .. طبعًا .. أنا .. أنا محتاجك جنبي يا مروة. اتسعت عيناها باندهاش قائلة .. إيه ؟!
ادم .. أنا جربت أحب واتخدعت .. عشان كده قررت أدور على اللي تحبني من قلبها بجد واللي تخلص لي وتستحق أديها قلبي. ولما دورت حواليا لقيتك إنتي أكتر واحدة ممكن أقرب منها. حاسس إن حبك ليا حقيقي وصادق من قلبك وده اللي بدور عليه. عارف إنك ياما لمحتلي وكنت بتجاهل تلميحاتك. بس كنت غبي .. فعلاً كنت غبي إني أضيع من إيدي واحدة بتحبني أوي كده. مروة .. أدم أنا .. أنا .. مش مصدقة .. أنا بحلم صح. امسك بيدها قائلاً.
ادم بابتسامة .. لا يا مروة مبتحلميش. أنا فعلاً معجب بيكي وقررت أكون معاكي إنتي .. إنتي اللي هتقدري تنسيني ملك وتاخدي مكانها في قلبي. وإنتي اللي هتخلصي لي وهبقى مطمن معاكي. بس ياترى هتوافقي !! مروة باندفاع .. طبعًا يا أدم أنت بتقول إيه .. ده أنا بتمنى اللحظة دي من زمان .. لحظة ما تجيلي وتقولي إنك عايزني. أنا بجد حاسة إني بحلم. ادم .. حتى وإنتي عارفة إني لسه بحب ملك ولسه مقدرتش أنساها وأحس بالحب ناحيتك.
مروة .. أنا هنسيهالك .. المهم عندي إنك اخترتني أنا وأخيرًا حسيت بيا .. أخيرًا حسيت بمشاعري ناحيتك. وأوعدك قريب أوي إنت كمان هتحبني وهتنسى ملك دي خالص. ادم .. بس عايزين نتفق على حاجة مهمة جدًا .. مش لازم أبدًا حد يعرف بعلاقتنا ولا يحس بيها. يعني هنتعامل في الكلية وقدام صحابنا عادي كأن مفيش أي حاجة بينا. مروة باستنكار .. وليه بقى كده ؟! ادم .. عشان مينفعش أبقى لسه سايب ملك وتاني يوم يشوفوني مع واحدة تانية.
إنتي عارفة وضعي في الدفعة. ثم أكمل بخبث. وكمان ممكن يقولوا إن إنتي السبب في إننا سيبنا بعض وإنك وقعتي بيننا مثلًا عشان تقربي مني. مروة بارتباك .. أنا !! .. وأنا مالي .. وأنا هوقع بينكم ليه. ادم .. أنا بقول ممكن يفهموا كده .. ساعتها الكلام هيكتر علينا وهتبقى سمعتك وحشة أوي. وأنا خايف عليكي مش عايز حد يطلع كلام عليكي. وبعدين كلها شهرين ونتخرج ونبقى براحتنا. مروة .. ممممم.
ادم .. ده طلبي الوحيد وياريت توافقي وتفهمي إنه لمصلحتك عشان ميحصلناش مشاكل. مروة .. ماشي يا أدم .. المهم نكون مع بعض. لمح الجرسون يتقدم نحوهم بالمشروبات فقال. ادم .. معلش ممكن أعمل مكالمة من تليفونك .. عشان موبايلي فصل وزمان عمر بيدور عليا في الكلية مقلتلهوش إني ماشي. مروة .. أكيد طبعًا اتفضل .. ثم فتحته وناولته إياه.
قام الجرسون بوضع المشروبات الساخنة أمامهم وانصرف حين قام أدم بالتقاط الكوب الخاص به بينما جذب أحد أطراف مفرش الطاولة ليسقط عليها الكوب الساخن الخاص بها وتصيح صارخة. مروة .. آآآآآآه. ادم بتمثيل .. إيه اللي حصل مالك !! مروة بتألم .. آآآآه اتحرقت .. رجلي مولعة آآآآه. ادم بلهفة كاذبة .. طب الحقي روحك اغسليها بسرعة تحت المياه .. بسرعة يلا.
ركضت مسرعة تتأوه بينما يضحك هو بداخله مستمتعًا بتألمها متذكرًا نفس المشهد والألم الذي قد تسببت به سابقًا لمعشوقته ليشعر بالسعادة لثأره لها. ظل ممسكًا بهاتفها وهو يراقبها بعيونه حتى تأكد من دخولها الحمام. اتصل برقم عمر وأغلق سريعًا ثم قام بفتح الرسائل بينها وبين سليم والتقاط الصور لها على هاتفه كي يستطيع قراءتها لاحقًا ومعرفة ما يدور بينهم. حتى وجد آخر رسالة لها منه باعثًا لها بموقع أحد الكافيهات كي يتقابلا به.
استغل تلك الفرصة ليبعث له برسالة من هاتفها. ( سليم عايزة أتكلم معاك .. قابلني في نفس الكافيه بعد ساعة ومتتصلش بيا لحد ما نتقابل ) ثم قام بمسح الرسالة وعمل حجب له كي لا يستطيع الرد مع وضع الهاتف على وضع الصامت حتى لا تنتبه مروة إذا اتصل بها. وما إن خرج من صفحة الرسائل بينهم حتى لمح اسم حبيبته بآخر رسالة لها مع صديقتها. ( وهيا ملك دي بتموت أبدًا دي .... انتفض قلبه مفزوعًا ليفتح بالرسالة بسرعة قارئًا محتواها.
وجد محادثتها مع رحاب كالتالي. رحاب .. مروة أوعى يكون ليكي إيد في اللي حصل لملك النهارده. مروة .. وإيه اللي حصل لملك ؟! رحاب .. متستعبطيش عليا يا مروة انتي عارفة كويس أقصد إيه .. أنا شوفتك كنتي بصالها إزاي وأدم شايلها وهي مغمى عليها. مروة .. بصالها إزاي يعني .. كنت مستغربة بس إزاي مماتتش بعد اللي حصل فيها. رحاب .. وإنتي عرفتي منين اللي حصل فيها .. قولي الحقيقة يا مروة انتي ليكي إيد في اللي حصل ؟
مروة .. أيوه أنا السبب .. وأنا اللي حبستها في الأسانسير ارتاحتِ. رحاب .. يا نهار أسود ومنيل انتي اتجننتي .. دي كانت ممكن تموت فيها حرام عليكي. مروة .. وهيا ملك دي بتموت أبدًا .. دي عاملة زي القطط بسبع أرواح. ياريتها كانت ماتت وخلصنا منها بقى. هنا تجحظت عيونه مذهولة لتشتعل بنيران الغضب والكره الشديد لمروة. لا يصدق أن تكون بتلك القذارة يصل بها الحال لقتل روح بريئة فقط لتحقيق أغراضها.
وإن كان عنده شك .. فالآن قد تيقن من كل شكوكه تجاهها. شعر بغضبه الشديد يكاد يحرق كيانه ليضغط على هاتفها بيده بعنف شديد حتى كادت قبضته أن تمزقه أشلاء. ادم في نفسه .. حسابك تقل معايا أوي يا مروة .. توصل بيكي تقتليها يا حقيرة .. الحمد لله ربنا نجدها منك ولحقها في الوقت المناسب. لمحها تأتي من خلفه يبدو عليها التألم الشديد فقال شامتا.
ادم بكره شديد .. موجوعة أوي من حتة حرق صغير .. ده إنتي مش تستاهلي الحرق ده إنتي تستحقي الرجم والشنق يا قذرة. ولكنه سرعان ما بدل ملامح وجهه لابتسامة مصطنعة يشوبها بعض القلق قائلًا. ادم .. إيه عاملة إيه دلوقتي. مروة بتألم .. آآآآه تعبانة أوي يا أدم. الحرق جامد أوي ورجلي كلها محمرة. ادم .. سلامتك .. طب روحي بقى حطي كريم ولا حاجة وارتاحي. مروة .. لا هقعد معاك شوية.
ادم .. لا شكلك تعبانة خلاص روحي ونبقى نخرج يوم تاني .. لسه الأيام جاية كتير. مروة .. أخيرًا يا أدم حسيت بيا وفهمت أنا قد إيه بحبك. ادم بكلمات موحية .. أيوه يا مروة أخيرًا فهمتك صح .. سامحيني اتأخرت شوية بس كنت معمى ودلوقتي فتحت وعرفتك كويس. مروة .. إنت مش متخيل أنا سعادتي النهارده قد إيه. ادم .. آه صحيح خدي تليفونك كنت هنساه. مروة باهتمام .. كلمت عمر ؟
ادم .. لا مردش .. يلا روحي بقى عشان ترتاحي شوية وهبقى أتصل أطمن عليكي. مروة بسعادة .. وأنا هستنى مكالمتك .. سلام. ادم .. باي. وما إن أدارت ظهرها له حتى تحولت ملامح وجهه للحقد والكره الشديد متوعدًا إياها بالانتقام لمحبوبته وشقيقته التي تخطط لكسر قلبها دون وجه حق. ادم .. ودلوقتي الدور عليك يا سليم الكلب .. أنا هربيك يا حقير. ..... بعد فترة .. دخل أدم الكافيه فوجد سليم ينتظرها بلهفة.
وقد قام بإعداد الطاولة لها بأنواع شتى من الحلويات الشهية والمشروبات المنعشة. نظر لهيئته تلك باحتقار ثم تقدم إليه ليفاجئه بوجوده قائلًا. ادم .. إيه مستني حد يا سليم ولا إيه ؟! سليم بارتباك متفاجئًا بوجوده .. أدم !! .. لأ وأنا .. وأنا هستنى مين يعني. جلس بمقابله ليجول بنظره على تلك الطاولة الرائعة أمامه قائلًا. ادم .. أمّال إيه كل ده .. لو مكنتش سيرين مسافرة كنت قلت إنك مستنيها. بس سيرين في الإمارات إنت عارف.
ثم وضع يده بذقنه مفكرًا قائلًا .. تبقى مستني مين يا ترى 🤔. سليم .. عادي يعني ناس صحابي .. هكون مستني مين يعني ! ادم ببرود .. مممم ممكن تكون مروة مثلًا. صدم سليم قائلًا بارتباك .. م مروة مين دي ؟؟ ادم بحدة .. قبل ما تلف وتدور وتعملي فيها عبيط لازم تفهم إني عارف كل حاجة .. وبالتفصيل. سليم بتوتر وقد بدأ العرق يتصبب منه .. عارف !! .. عارف إيه ؟! ادم مستندًا بظهره على المقعد بأريحية قائلًا.
.. عارف مثلًا علاقتك بمروة .. وخيانتك لأختي يا حقير .. وخد التقيلة بقى. كل اللي بيحصل ده من تخطيطي أنا .. أنا اللي عملت كده. سليم بتعجب .. عملت إيه ؟! أنا مش فاهم حاجة. ادم .. أنا أفهمك .. اللي أنت متعرفوش يا سليم إن أنا مرتبط بمروة من زمان .. ومتفقين عالجواز. سليم بذهول .. نعم !! أنت بتقول إيه ؟! ادم ببرود .. اصبر على رزقك بس ده لسه التقيل كله جاي. أنا طبعًا عارف من الأول إنك حقير ومالكش أمان.
سبحان الله يا أخي عمري ما ارتحتلك ولا اطمنت على أختي معاك. عشان كده اتفقت مع مروة تلعب عليك قلت أشوف هتطلع مخلص فعلا وأنا اللي ظالمك ولا هتقع علطول. وللأسف مخدتش غلوة وسقطت في الامتحان .. طلعت خاين بتريل على أي واحدة تقولك كلمة حلوة. ومش بس كده .. ده إنت طلعت أحقر مما كنت أتخيل. يعني تخطب أختي وتتقرب منها عشان طمعان فيها وفي فلوسها وقلنا ماشي. لكن توصل بيك إنك تفكر تسيطر على شركاتنا !!
توصل بيك إنك عايز تدمر أبويا .. أبويا اللي فتحلك بيته ووثق فيك وأمنك على بنته .. تكون جزاته إنك تستغل طيبته دي وتستولي على أملاكه !! سليم بجنون .. محصلش .. الكلام ده كذب .. كله كذب. ادم .. للأسف مش هتقدر تنكر .. لأن الكلام ده إنت قلته بنفسك لمروة .. وقلتلها اللي أكتر من كده ولا نسيت. نسيت إنك قلتلها هتسيب أختي وتطفشها عشان تكون معاها !! هتكسر قلب أختي اللي حبتك وأدتك قلبها بس عشان شهواتك ونزواتك الحقيرة.
ثم نظر له باحتقار قائلًا .. طبعًا بعد ما عرفت كل وساختك دي كان لازم أوقعك في شر أعمالك وأحمي أبويا وأرحمه من اللي ناوي يعمله فيه. فخليتك أنت بنفسك ترفض تشتغل معاه بره وتسيبه يعين واحد مكانك. وده طبعًا بعد ما مروة طمعتك وقالتلك هتشغلك مع خالي وهتبقى ماسك كل حاجة معاه. وأنت زي الأاهبل صدقت ووثقت فيها. والنتيجة أهو لا طولت شغل أبويا اللي كنت بتجري وراه .. ولا طولت شغل خالها لأنها أساسًا مكلمتوش عنك.
وهتفضل زي ما أنت كده محلك سر. ثم نظر له بشماتة قائلًا .. شفت الطمع بقى يا صاحبي وفراغة العين بيوصلوا لإيه. سليم بصدمة وذهول .. معقول مروة يطلع منها كل ده .. أنا مش مصدق .. آه يا بنت ال... ادم بحدة أرعبته .. بقولك إيه مسمعكش بتجيب اسمها على لسانك .. دي في حكم خطيبتي ومسمحلكش تتكلم عليها نص كلمة. وبعدين مش هيا السبب في اللي حصلك .. إنت اللي عملت في نفسك كده .. هي بس ساعدتني أتتكشف على حقيقتك لأنها بتحبني ويهما مصلحتي.
ماهي هتبقى مرات أخوك بقى وطبيعي مستقبلي أنا وعيلتي يهموها. سليم بيأس ... وأنت بقى مش كفاية إنك دمرتني وضيعت مستقبلي .. عايز إيه تاني ؟! عايزني أسيب أختك وتفضحني في العيلة صح. هو ده اللي أنت عايزه. بس لأ مش هيحصل .. أنا بحبها ومش هسيبها .. ومروة دي كانت غلطة .. مجرد نزوة زي ما أنت قلت عشان سيرين طول الوقت مسافرة وبعيدة عني فطبيعي ضعفت أنا بني آدم. ادم .. بتحبها !! عشان كده كنت عايز تستغلها وتسرق فلوسها وشركاتنا.
سليم .. بس أنا مكنتش بخطط عشان أسيطر على الشركة زي ما بتقول. أنا كان طموحي إني أشتغل مع عمي عشان أختك أصلًا. عشان أقدر أعيشها في نفس المستوى اللي عايشة فيه. يعني كل اللي كان هاممني مصلحة سيرين وسعادتها. ادم باستهزاء .. آه قلتلي. عشان كده قررت تتخلى عن طموحك ده في لحظة. لأ وكمان كنت عايز تسيبها بكل ندالة عشان لقيت مصلحتك مع واحدة تانية. سليم .. منكرش إني أتمنيت أشتغل مع خالي دكتور سالم.
لأن طول عمري بعتبره قدوة ومثل أعلى ليا. وشغلي معاه كان حلم بالنسبة لي. بس مكنتش هسيب سيرين صدقني .. كله كان كلام بقوله لمروة عشان توصلني لخالي بس. نظر له طويلًا مرتكزًا بعيونه بتمعن حتى أربكته تلك النظرات فحاول الهرب من نظراته تلك حين قال بهدوء. ادم .. تمام .. وأنا هصدقك بمزاجي يا سليم .. وهكتفي إني بوظت كل خططك فمش هخليك تخسر كل حاجة. سليم بأمل .. بجد يا أدم !! يعني مش هتقول حاجة لسيرين ؟!
ادم .. لأ مش هقول لحد حاجة .. تخيل بعد كل العك اللي عكيته ده هداري على كل قذارتك ومش هفضحك. مش عشانك لأ ده عشان أختي اللي مش هاين عليا تتجرح وقلبها يتكسر بسببك. وهي متستحقش إلا كل خير منك. فعشان خاطرها بس هعمل حساب لصلة الدم اللي بينا والعيش والملح اللي أكلناه سوا وأديك فرصة تتعدل وتحترم نفسك وتمشي صح بدل المشي العوج اللي أنت ماشيه. هديك فرصة تبقى راجل بجد تحترم أختي وتحافظ عليها وعلى كرامتها وتحبها بجد زي ما بتقول.
ثم نظر بعيونه بغضب محتقن قائلًا بتهديد مرعب .. بس يا ويلك مني يا سليم لو فكرت تغدر ولا تلعب بديلك مرة تانية. صدقني ساعتها هتشوف أدم تاني غير اللي إنت تعرفه. ولا هعمل حساب قرابة ولا عشرة وقتها وهندمك ندم عمرك. فأحسنلك تستغل آخر فرصة ليك عندي وتثبتلي إنك اتغيرت وتخليني أقدر أثق فيك وأأمن على أختي معاك. سليم .. وأنا أوعدك إني هكون قد ثقتك. ادم .. آه بس أنا عندي شروط .. وهتنفذها غصب عنك. سليم بقلق .. شروط إيه؟!
ادم .. أولًا شيء مفروغ منه كده إنك هتنسى مروة خالص ولا حتى تفكر بس مجرد تفكير إنك تكلمها. ثم أكمل بتحذير افزعه قائلًا بحدة .. وخليك متأكد إنك لو حاولت توصلها بأي طريقة هعرف وساعتها مش هرحمك يا سليم. سليم .. وأنا .. وأنا هكلمها ليه .. ما خلاص كل حاجة طلعت كذب. ادم .. برافو عليك أديك فهمت أهو .. تقطع علاقتك بيها وبأي واحدة تانية كنت تعرفها على أختي. يعني عايزك تنضف يا سليم .. فاهمني تنضف من كله مروة وغيرها.
وأعرف إن مفيش جواز من سيرين قبل سنتين. وده تاني شرط. سليم باستنكار .. نعم !! أنت بتقول إيه ده إحنا خلاص كنا هنتجوز الصيف ده .. وبعدين لو أنا وافقت عمي وبابا مش هيوافقوا. ادم .. لا ملكش دعوة أنت أنا هعرف أقنعهم بطريقتي. لكن مش هسلمك أختي إلا لما أتأكد إنك فعلاً اتعدلت وبقيت راجل حقيقي أقدر أأمنه على أختي. سليم .. وأيه المطلوب تاني ! ادم .. ده أهم شرط .. مفيش سفر .. وشغلك مع أبويا تنساه تمامًا.
هتفضل هنا في مصر وجوازكم هيبقى هنا. ومتفكرش تتكلم مع أبويا في الموضوع ده تاني إنت رفضت وفضلت شغلك في الكلية وخلص الموضوع على كده. سليم .. وأنت فاكر بقى إن شوية الملاليم اللي باخدهم من الكلية دول هيقدروا يفتحوا بيت !! ولا يعيشوا أختك في نفس المستوى اللي متعودة عليه !! أصلًا عمي مش هيوافق على الكلام ده. ادم .. متقلقش يا سليم أنا أكيد مش هسيب أختي يعني.
عشان كده أنا فكرت إنك تشتغل معايا في الشركة اللي هفتحها هنا .. وتفضل هنا في مصر. سليم .. وأنا أفهم إيه في البرمجة والشغل بتاعكم ده !! إنت نسيت إن تخصصي كهرباء؟! ادم .. لا أكيد منسيتش. وفيه فعلاً ملحق بيتنفذ للشركة هيكون تخصصك لأن بحب تكون شركتنا شاملة فهحتاج يكون عندي قسم كهرباء يكمل الشركة. وأكيد إنت أنسب واحد يمسك القسم ده ويكون مسئول عنه قدامي. سليم بسخرية .. آه عايزني أفضل تحت عينك يعني.
نظر له ادم نظرات طويلة بصمت وتركيز كانت كفيلة لتسلبه أنفاسه رعبًا من جديد ثم قال بهدوء مرتكزًا بعيونه. ادم .. هو إنت أصلًا يا سليم هتفضل تحت عيني. سواء اشتغلت معايا أو لأ هفضل ملاحقك زي ضلك مش هديك فرصة حتى تاخد نفسك. وعموما ده عرض .. وإنت حر تقبل أو ترفض. بس سفر برة لأ .. وكلامي منتهي. سيرين هتفضل جنبي وفي حمايتي ومش هتتغرب تاني. سليم .. ويا كده يا إما هتفرق بيننا صح ؟!
ادم .. عليك نور أحب أنا الناس اللي بتفهم بسرعة ومبتحرقش كتير. سليم .. ماشي يا أدم .. بس يا ترى هيا هتوافق ؟! ادم ناظرًا له بسخرية .. تعرف يا سليم أنا ساعات بستغرب إنتو إزاي مخطوبين ومفيش ذرة تفاهم بينكم. لأنك لو فاهم سيرين كويس وقريب منها كنت هتعرف إنها كارهة السفر والغربة ونفسها تستقر هنا. بس للأسف أنت عمرك ما اهتميت بيها وبرغباتها ولا حاولت تقرب منها.
ثم نهض قائلًا .. أعتقد كده وصلك كل اللي عايز أقوله .. وعرفت شروطي. ثم مال عليه مستندًا بيديه على المنضدة أمامه قائلًا بتحذير. ادم .. ومش محتاج أقولك لو خالفت أي حاجة من اتفاقنا إيه اللي هيحصل. هتشوف وش مني عمرك ما كنت تتخيله ولا حتى في أحلامك. أنا لحد دلوقتي طيب معاك وصابر عليك. فمتحاولش تختبر صبري أكتر من كده. سلام. هم أن يدير ظهره له منصرفًا ولكنه عاد إليه قائلًا بنفس الحدة.
ادم .. آه وحط في اعتبارك إني هحطك تحت الاختبار كتير أوي. ثم نظر بعينه بتركيز قائلًا .. ممكن مثلًا أكلمك من رقم مروة وأشوف هتعمل إيه .. أو مثلًا أزق عليك واحدة. توقع أي حاجة مني يا سليم. واديني عملت اللي عليا أهو وحذرتك عشان مترجعش تزعل. تركه وانصرف بينما تحولت ملامح وجه سليم فجأة للغضب والحقد الشديد قائلًا. سليم .. إنت اللي مشوفتش لسه وشي التاني يا أدم. إنت تعمل فيا أنا كده .. تلعب عليا وتدمر كل حاجة بخططها.
وصلت إن حتة عيل زيك لسه متخرجش حتى يقعدني قدامه زي التلميذ ويديني دروس ومواعظ. لأ وكمان بيتشرط عليا .. وصلت إنك تهددني وقال إيه كمان عايز تحطني في اختبارات !! ماشي يا أدم .. الصبر حلو. أنا هندمك على كل كلمة قلتها وكل حاجة عملتها معايا .. اصبر بس عليا. ..... بعد انصرافه ظل يفكر بكلام سليم له والذي لم يصدق إيا منه. يعلم جيدًا أنه كاذب بكل كلمة فقد رأى بعيونه الغدر وعلم أنه فقط يهاوده الآن ويطاوعه كي يصل إلى ما يريد.
ولكنه لن يغفل عنه ثانية بعد الآن .. وسيأخذ حذره جيدًا حتى يستطيع إيجاد طريقة لتخليص شقيقته منه دون التسبب بأي جرح أو أذى لها. وسط أفكاره تلك استمع إلى رنين هاتفه فوجدها ولتعجبه الشديد ملك. والتي لم تفعلها منذ زمن. فقام بالرد سريعًا بلهفة قبل أن تغير رأيها وتغلق الخط. ادم .. معقول ده ولا أنا بحلم ! ملك بحرج .. احم .. أنا .. أنا كنت بسأل عليك بس عامل إيه دلوقتي ؟! ادم .. بعد ما سمعت صوتك اللي بيجنني ده بقيت زي الفل.
ليردف بلهفة عاشق .. وحشتيني يا ملك .. وحشتيني أوي. ملك بحرج أكبر .. مممم بلاش الكلام ده لو سمحت .. أنا بتصل عشان حاجة معينة. ادم .. إنتي كدابة .. إنتي متصلة عشان أنا كمان وحشتك وعايزة تسمعي صوتي. كفاية مكابرة بقى وقولي إنك اشتقتيلي زي ما اشتقتلك. ملك بضعف رغما عنها .. مش قادرة ... مش قادرة يا أدم .. حتى لو ده حقيقي فانا حتى مش قادرة أصالح نفسي بيه.
ادم بحزن .. لحد إمتى هتفضلي تعذبينا كده .. أنا محتاجك جنبي يا ملك كفاية فراق بقى. ملك بحزن أكبر وقد لمعت الدموع بعيونها لتظهر بصوتها رغما عنها .. أنا .. أنا غلطت إني اتصلت .. مكنش لازم أطاوع نفسي .. أنا آسفة سل... ادم .. عشان خاطري متعيطيش. دموعك دي بتقتلني وصوتك وإنتي بتعيطي بيوجع في قلبي. كفاية دموع يا حبيبتي.
ملك بانفعال وقد انهارت .. أنا مش حبيبتك .. متقولهاليش تاني .. مفكرتش ليه في دموعي وعذابي ده قبل ما تعمل اللي عملته. كسرت جوايا حاجة مش هترجع تاني أبدًا يا أدم .. أبدًا. ثم أغلقت الخط بوجهه وسقطت منهارة بالبكاء والنحيب وقد فقدت أعصابها تمامًا مستسلمة لانكسارها وضعفها الشديد. بينما شعر أدم بغصة بقلبه تكاد تمزقه أشلاء لا يقوى تحمل صوتها بتلك الحالة ولكنه فكر أنه من الممكن أن يكون ذلك الأفضل لهم حاليًا.
فهو يريد ابتعادها كي يقيها شر مروة ويحميها من حقد تلك الماكرة. قرر حمايتها حتى ولو كان الثمن بعدها عنه وانكسار قلبه. لذا يجب ألا أحاول التقرب منها مرة أخرى .. حتى تنتهي تلك اللعبة مع مروة وأمليها درسًا لن تستطيع نسيانه بحياتها. ..... مروة .. يعني لازم أتصل عشرين مرة عشان تردي عليا يا ست رحاب. رحاب بانفعال .. أنا أصلًا مكنتش ناوية أرد عليكي خالص. أنا كان عندي أمل يا مروة تتغيري وتفوقي من اللي إنتي فيه.
كل حاجة كنتي بتعمليها كنت بديكي عذرك إنك بتحبيه وادعيلك ربنا يهديكي. لكن بعد ما عرفت اللي عملتيه مبقتش قادرة أسكت أكتر من كده. إنتي بقيتي خطر على كل اللي حواليكي وعلى نفسك كمان. حاولت قطع كلامها ولكنها لم تعطها الفرصة لتردف قائلة. إزاي توصي بيكي تفكري في القتل !! لأ وتنفذي كمان !! إنتي اتجننتي خلاص مبقاش فيكي عقل. مروة .. خلاص يارحاب بقى ماهي زي القردة أهي مجرالهاش أي حاجة.
والنبي فكيّك من الجو ده ومتضيعيش عليا فرحتي. أنا طايرة من السعادة وقلت لازم أقولك انتي أول واحدة. رحاب بتعجب .. وإيه اللي مفرحك أوي كده ؟! أوعى تكوني عملتي لها حاجة تاني. مروة .. يا ستي لأ أنا خلاص مليش دعوة بيها تاني. مبقتش تهمني خلاص بعد ما أدم اختارني أنا مبقتش عايزة حاجة خلاص. رحاب .. أدم اختارك !! ده اللي هو إزاي يعني ؟! مروة .. مش مصدقة صح .. أنا نفسي مش قادرة أصدق بس دي الحقيقة.
تخيلي .. تخيلي أدم بنفسه ييجي يتكلم معايا .. لأ ويطلب كمان نتكلم لوحدنا برة بعيد عن الكلية. رحاب .. واتكلمتوا ؟ مروة .. طبعًا ده أنا ما صدقت الحجر نطق .. وكنت في منتهى السعادة وهو قاعد قدامي. أخيرًا حس بيا وشاف قد إيه أنا بحبه من قلبي. قاللي إنه عايزني معاه .. عايز أفضل جنبه. قاللي إن أنا اللي هقدر أسعده وأستحق حبه يا رحاب تصدقي. أخيرًا اللي حلمت بيه اتحقق .. وأدم هيكون ليا.
رحاب بتعجب .. إزاي يعني .. لأ طبعًا مصدقش أكيد فيه حاجة غلط. ده إحنا لسه شايفينه من يومين قاعد مع ملك وباين عليه جدًا إنه مهتم بيها يبقى إزاي. مروة .. ماهو بصراحة مضحكش عليا وده مفرحني أوي إنه صريح معايا جدًا. قاللي إنه سابها آه وخرجها من حياته بعد ما خدعته وضحكت عليه. بس لسه مقدرش ينساها وغصب عنه بيتعامل معاها عشان الدفعة والمشروع وكده. لكن هو مقرر مش هيرجع لها تاني وفضل يكمل معايا أنا.
رحاب .. لأ استني بس عليا وحدة وحدة كده عشان أفهم. خدعته إزاي يعني !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!