خرجت عاليا فوجدت ملك متجمدة بمكانها، شاردة بملامح شاحبة غريبة. "عاليا.. ده إيه ده؟ مالك؟ في إيه؟ نظرت لها ملك بصمت، ودموع في عيون مصدومة. "عاليا.. في إيه يا ملك؟ بتعيطي ليه؟ حصل إيه؟ قلقتيني." لم تقو ملك على الكلام، بل لم تستطع فعل شيء سوى إعطائها الورقة بيدها دون أي كلام. "عاليا باستغراب.. إيه الورقة دي؟ ما تقولي حاجة يا ملك." أمسكت الورقة من يدها برعب لتقرأ ما بها، حين خرت ساقطة بالأرض غير مصدقة ما يحدث.
شعرت بانهيار قواها وانفلات أعصابها حين قرأت الرسالة التي تركها أحمد لها قبل مغادرته. "أنا آسف يا عاليا.. حقيقي آسف. مش قادر أكمل أكتر من كده. والله أنا حاولت.. حاولت كتير أكون البطل اللي إنتِ عايزاه وأحقق رغبة أمي في إني أكون أمانك وسندك. بس فعلاً مش قادر. حاسس إني بزق في حيطة. ولو كملت معاكي هبقى بظلمك وبعذبك، مش بعوضك عن اللي شفتيه في حياتك زي ما ماما بتقول.
صدقيني إنتِ غالية عندي أوي.. أنا مش ناسي أبداً إننا كنا أصحاب وقريبين من بعض زمان. عشان كده لما ماما قالت لي اخطبك أنا مترددتش لحظة ووافقت. كان نفسي أعوضك عن فراق أهلك.. وأكون ضهرك وحمايتك وسبب سعادتك في الدنيا. بس للأسف مقدرتش أكون قد المسؤولية دي.. حاولت كتير أنفذ كلام أمي معرفتش. قلت يمكن لما أرجع من السفر وضعنا يتغير.. لكن للأسف بقى أسوأ من الأول. مش شايفك غير أختي وصاحبتي بتاعة زمان.. مش قادر أشوفك زوجة وحبيبة.
يمكن كلامي يجرحك.. وامتناعي عن جوازنا يعذبك ويحرجك. بس صدقيني دلوقتي أحسن من بعدين. واحنا لسه على البر أحسن ميت مرة من لما نتجوز ونجيب أطفال مالهمش ذنب. عشان كده أنا هسافر وهبعد عنك خالص.. عشان ما أعذبكيش بوجودي وتقدرى تنسيني وتعيشي حياتك. هكمل الدكتوراه وهعيش بره مش هرجع مصر تاني. وبتمنالك السعادة بجد مع إنسان يقدرك ويحبك ويكون هو عوضك وسعادتك في الدنيا. أخوكي.. أحمد."
انعقد لسانها وظلت صامتة لفترة في ذهول تام وصدمة. دموعها تتساقط تلقائياً، لا تصدق ما قرأته عيناها. أخذت تضحك وتبكي بنفس الوقت. هستيريا ضحك أصابتها لتنتهي ببكاء وصراخ لم تستطع كتمه بقلبها. "عاليا بضحكات مرة متقطعة.. أخوكي؟ هههه.. هو اللي أنا قريته ده بجد؟ يعني إيه؟ هههه.. يعني كل شيء انتهى؟ ببساطة كده! ثم أمسكت بيد ملك تهزها بعنف. "عاليا.. أنا بحلم صح؟ ملك قوللي إن ده كابوس وهصحى منه.. قوللي إن اللي قرأته ده مش صح."
لم تستطع ملك الرد عليها، ولكنها احتضنت يديها بقوة مشفقة كثيراً عليها. "عاليا بتساؤل مصحوب بالذهول.. طب مقالش ليه من بدري؟ مصارحنيش ليه وسيبنا بعض بهدوء واحترام؟ ليه النهاردة؟ جاي يوم الفرح ويعمل كده؟ "ليه بعد ما حضرنا كل حاجة وعزمنا الناس؟ ثم بدأت باللطم على وجهها حين تذكرت الناس والفضيحة التي قد حلت بها. "عاليا بحرقة.. الناس.. الناس اللي عزمناهم هنقولهم إيه؟ وأهلي وقرايبي اللي جايين من البلد كل دول هيقولوا عليا إيه؟
عريسها سابها يوم فرحها وهرب.. طب ليه؟ عملت إيه يخليه يهرب؟ أكيد شاف عليها حاجة." وأخذت تبكي وتنتحب وتلطم على وجهها بهستيريا. "يا نهار أسود ومنيل.. هتفضح وسمعتي هتبقى في الأرض.. أنا ضعت خلاص.. منه لله.. حسبى الله ونعم الوكيل." هنا لم تستطع ملك السكوت أكثر من ذلك وهي ترى صديقتها تنهار أمام عيونها، فامسكت بيدها بقوة لتشد من أزرها. "ملك.. ما تولع الناس.. ناس مين اللي بتفكري فيهم؟
فكري في نفسك إنتِ وإزاي هتتخطي الموقف ده.. خليكي في اللي إنتِ فيه ومتفكريش في حد." "اللي يفكر فيكي وحش ولا يتكلم عليكي نص كلمة يغور ولا يفرق لنا.. وأهلك وقرايبك اللي بتتكلمي عليهم دول لو بيحبوكي بجد هيقفوا جنبك ويقدروا موقفك.. هيحسوا بيكي ومش هيزودوها عليكي.. هيعرفوا إن العيب عليه مش عليكي.. بطلي تجلدي نفسك على حاجة ملكيش ذنب فيها."
"عاليا.. أنا قلتلك من الأول إني مش مرتاحة.. وإني مينفعش نكمل.. كنتي دايماً بتديني أمل وتشجعيني.. كنتي بتقولي لي أكيد بيحبك وده اللي كان بيخليني أكمل." "ملك بأسف وندم شديد.. أنا آسفة يا عاليا.. بجد آسفة أوي أنا السبب.. بس كنت فاكرة إنه بيحبك وعايزك خصوصاً إنه فضل معاكي كل ده.. معرفش إنه ندل وجبان كده." "عاليا.. أنا مش قاهرني غير إنه استنى لأنهاردة.. ليه مسابنيش من بدري؟ قاصد يذلني ويهينني قدام الناس؟ قاصد يفضحني؟
ثم تذكرت شيئاً. "عاليا بذهول.. وخالتو!! إزاي خالتو تقلل مني أوي كده؟ إزاي تدوس على كرامتي بالطريقة دي؟ ثم اندفعت لخارج الغرفة بغضب مجنون، ضاربة بابها بعنف، لتقف أمام خالتها بعصبية شديدة وتضع رسالة أحمد بيدها وعيونها لا تبشر بالخير أبداً. اندهشت سميحة من منظرها وحالتها المزرية تلك، لا تفهم ماذا يحدث. انتقلت ببصرها لملك متسائلة، ولكن لم تجد حالها بأفضل منها، فعينهم مليئة بالدموع وتبدو على ملامحهم الحسرة.
أمسكت بالورقة لتقرأ ما بها، حين لمعت عيونها بالدموع وارتسمت على وجهها ملامح الحرج والخذلان، تشعر أنها على وشك الموت حالاً. "عاليا بقسوة.. إنتي إزاي تقللي مني ومن كرامتي أوي كده؟ بتجبري ابنك على الجواز مني!! ليه؟ مين قالك إني عايزاه ولا محتاجاه في حياتي؟ مين قالك إني عايزاه يعوضني عن حاجة؟ سكتت سميحة وما زالت غير مدركة لما حدث.
"عاليا.. ابنك ده ولا كان يفرق معايا.. ولا عمري حبيته ولا تمنيته جوزي.. وافقت عليه عشانك إنتِ.. قلت إنك أدرى بمصلحتي.. وكثير كنت عايزة أسيبه." ثم أكملت بضحكة ومرارة. "بس كنت فاكرة إني بكده هكسر قلبه وأجرحه.. وبدل ما أرد لكم الجميل هأذيكم. كنت خايفة أطلع ناكرة للجميل وقليلة الأصل.. تقوم تطلعي إنتِ في الآخر اللي جابراه عليا."
"سميحة ببكاء وضعف.. والله يا بنتي ما جبرته ولا ضغطت عليه حتى.. ولا عمري قللت منك قدام أي حد.. أنا بس اقترحت عليه.. كان نفسي أطمن عليكي قبل ما أموت.. كان نفسي أسلمك لإنسان يحميكي ويسعدك وأبقى متطمنة عليكي في تربيتي معاه.. صدقيني يا حبيبتي كل اللي كان هاممني مصلحتك." "عاليا بسخرية.. مصلحتي!! مصلحتي مع ابنك!! اللي مكنش بيتكلم معايا كلمتين على بعض وعلطول بيبعد عني!!
اللي محستش معاه بحنية ولا حب ولا أي مشاعر من يوم خطوبتنا!! مصلحتي في إيه عايزة أفهم مع واحد عديم الإحساس؟ "سميحة بضعف.. قلت للي واثقة فيه يا بنتي.. والله لو كنت حسيت بس إنه مش عايز مكنتش خطبتكم لبعض.. بس هو رحب بالفكرة وكان فرحان وأنا افتكرت ساعتها إنه بيحبك.. والله يا بنتي والله ما حسيت للحظة إنه مش عايزك أو مجبور.. استحالة أعمل فيكي كده صدقيني." "كل اللي كان هاممني إني أطمن عليكي وعلى مستقبلك."
"عاليا بمرارة.. مستقبلي!! ما خلاص ضاع.. مبقاش ليا مستقبل.. ابنك ضيعني.. وفضحني ودمر سمعتي.. هودّي وشي فين من الناس.. هقولهم إيه لما يسألوني عريسك سابك يوم فرحك ليه.. والاتهامات اللي هشوفها في عيون كل اللي حواليا وأنا حتى مش عارفة أرد عليهم." "منه لله.. منه لله." حاولت سميحة احتضانها بحنان، ولكنها منعتها بقوة قائلة بغضب. "عاليا.. ابعدي عني." "متلمسينيش." "ملك.. اهدى يا عاليا طنط ملهاش ذنب." "عاليا.. ملهاش ذنب!!
دي هيا السبب في كل حاجة.. وابنها المحترم اللي مهانش عليه حتى ينهي الموضوع من بدري شوية.. واستنى لآخر لحظة عشان يفضحني ويذلني." "سميحة بحسرة.. حقك عليا يا حبيبتي أنا آسفة.. وابني ده أنا هربيه.. اهدى إنتِ بس ومتفكريش في حاجة." "عاليا.. أنا مش حبيبة حد.. ابعدي عني وسيبيني في حالي." ثم اندفعت لحجرتها مرة أخرى تتبعها ملك محاولة تهدئتها. بعد فترة. "ملك.. اهدى يا عاليا.. خلينا نفكر هنعمل إيه."
"عاليا بسخرية.. هنعمل إيه يعني.. دلوقتي الناس تبدأ تيجي وتعرف وتتفضح." "واللي مش هييجي دلوقتي هنكلمه ونعتذر له وهتفضح برضه." "ملك بإصرار.. لا طبعاً مش هنسيب ده يحصل.. خليكي هنا ثواني." ثم خرجت لسميحة فوجدتها غارقة بالبكاء. جلست بجانبها تربت على كتفها قائلة بهدوء. "ملك.. اهدى يا طنط.. خلاص اللي حصل حصل.. المهم دلوقتي نحاول ننقذ ما يمكن إنقاذه ونتصرف بسرعة.. حضرتك قلتي حاجة لحد ولا لسه؟
"سميحة من بين دموعها.. لا لسه.. هو أنا عارفة هقول إيه ولا هورّي وشي للناس إزاي بعد عملة ابني السودا دي.. والبي كمان قافل موبايله." "ملك.. مش لازم حد يعرف اللي حصل خالص.. حضرتك قولي إنهم اتفقوا وقرروا ينفصلوا بهدوء.. وإن ده قرارهم هما الاتنين ومتعرفيش أكتر من كده." "سميحة بحزن باكي.. إزاي بس ما هيسألوا إزاي وليه وعلى آخر لحظة كده؟
"ملك.. هنقول إنهم رافضين يقولوا أي أسباب وشافوا إن ده الأفضل بالنسبة لهم.. ده الحل الوحيد عشان ما يحصلش فضيحة زي ما عاليا بتقول.. ومحدش يتكلم عليها ويقول عريسها سابها والكلام اللي هي خايفة منه ده." بدأت تقتنع بكلامها فأكملت ملك. "لو فعلاً بتحبي عاليا وخايفة على سمعتها ومستقبلها لازم تقولي كده.. ومتلوميش على أحمد خالص قدامهم عشان ميفهموش حاجة.. متعرفيش الحقيقة لحد مهما كان قريب منك.. ارجوكي عشان سمعة عاليا."
"سميحة.. ربنا يعلم أنا بخاف عليها إزاي وكل اللي عملته كان عشانها.. حاضر يا بنتي فعلاً مفيش قدامنا غير كده." "ملك.. تمام.. حاجة كمان بعد إذنك.. كنت عايزة آخد عاليا تعد معايا يومين ترتاح وتهدى أعصابها.. حضرتك شايفة حالتها عاملة إزاي.. مش هتقدر تشوف حد ولا حمل إنها تسمع أي كلمة.. فاحسن لها تبعد عن كل حاجة دلوقتي ومتشوفش حد خالص لحد ما تهدى."
"سميحة.. مينفعش يا حبيبتي نتقل عليكم كده وبعدين هي عمرها ما باتت برة قلبي هيبقى واكلني عليها.. أنا هسيبها في أوضتها مش هخليها تقابل حد ولا أنا حتى هدخلها عشان مضايقهاش بوجودي." "ملك.. متقلقيش عليها يا طنط أنا وماما قاعدين لوحدنا بابا مسافر يعني هتبقى براحتها ومش هتتقل عليا ولا حاجة دي أختي وماما كمان بتحبها أوي.. وبعدين مهما فضلت في أوضتها هتسمع الناس اللي هييجوا وتسمع كلامهم وتنهار أكتر." "فاحسن تبعد عن كل حاجة."
"سميحة باستسلام.. خلاص لو هي عايزة كده وده هيريحها معنديش مانع." "ملك.. شكراً يا طنط.. عن إذنك." عادت لعاليا وجدتها منهارة بالبكاء. احتضنتها بحنان حزناً عليها قائلة. "اهدئي يا حبيبتي.. اهدئي عشان خاطري.. أكيد اللي حصل ده في مصلحتك.. إنتِ نفسك مكنتيش مبسوطة بالجوازة دي وعلطول قلقانة.. الحمد لله إنها جت من عند ربنا."
"عاليا ببكاء.. مش زعلانة عليه.. يغور في داهية أنا بكرهه.. بكرهه.. أنا زعلانة على نفسي.. سمعتي اللي دمرها وقلبي اللي وجعه بعمله ده.. دمر كل حاجة حلوة كانت بينا.. كرهني فيه بجد وفضحني." "ملك مطمئنة إياها.. مفيش فضيحة ولا حاجة.. محدش هيعرف حاجة." "عاليا بدهشة.. إزاي.. والناس!! "ملك بعجلة.. طب قومي بس اغسلي وشك وغيري هدومك وفي الطريق هفهمك كل حاجة." "عاليا باستغراب.. هنروح فين؟
"ملك.. هتيجي معايا.. مش هسيبك هنا.. لازم تبعدي عن كل حاجة.. يلا وفي الطريق نتكلم." "أنا مستنياكي بره." خرجت لتتصل بوالدتها هاتفياً. "ملك.. ماما أنا جاية وجايبة عاليا معايا البيت." "ثريا باندهاش.. بيت إيه!! والفرح؟! "ملك.. مفيش فرح يا ماما.. كل حاجة اتلغت." "ثريا باندهاش أكبر.. اتلغت!! إنتِ بتهزري.. اتلغت إزاي يعني إيه اللي حصل؟
"ملك بحزن.. معرفش عاليا بتقولي قرروا ينفصلوا فجأة وده الأفضل ليهم.. المهم أنا هجيبها تعد معايا يومين لأن نفسيتها تعبانة خالص ومش عايزة تشوف حد." "ثريا.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. طبعاً لازم تكون حزينة.. ماشي يا حبيبتي اطلعوا عالبيت وأنا كده كده كنت في مشوار وهطلع على خالتك عشان تعدوا براحتكم."
"ملك.. ماشي.. بس بعد إذنك لما ترجعي متتكلميش معاها في حاجة خالص.. ولا تجيبي سيرة الموضوع ده واتعاملي عادي.. أنا عايزها تنسى ومتفكرش كتير." "ثريا.. أكيد طبعاً أنا فاهماكي مش هتكلم معاها في حاجة." ....... خرجت عاليا من حجرتها وقد أعدت حقيبة صغيرة خاصة بها استعداداً للذهاب مع ملك.
"سميحة بقلب منفطر عليها.. هتسيبيني يا عاليا.. مكنتش عايزة أقاكي تمشي وتسيبيني يا حبيبتي بس مدام شايفة إنك كده هتكوني مرتاحة أكتر مقدرش أتكلم." نظرت لها عاليا بقسوة ممزوجة بالحسرة قائلة بمرارة. "لما تكلمي ابنك المحروس.. أبقى قوليله إني عمري ما حبيته ولا تمنيت اتجوزه.. وإني وافقت على ارتباطنا بس عشانك عشان مزعلكيش.. ثم أكملت بسخرية.. رد جميل يعني مش أكتر." "سميحة بحسرة.. حاضر يا عاليا.. أنا هربيهولك وهقاطعه خالص."
"عاليا.. آه.. وابقى قوليله إني كنت بتمنى أسيبه وإني أسعد إنسانة في الدنيا إنها جت منه." جذبتها ملك بيدها. "خلاص يا عاليا يلا نمشي قبل ما الناس تبدأ تيجي." نظرت لها بحسرة وعتاب لائم ثم انصرفت من أمامها. "سميحة.. ملك اديني رقمك عشان أبقى أطمن عليها." ...... "آدم وهو يفتح نافذة حجرة عمر.. إيه يا بني إنت هتفضل نايم طول النهار.. قوم يلا إحنا بقينا العصر." "عمر جاذبا الغطاء على وجهه.. سيبني يا آدم نايم.. واقفل الشباك ده."
"آدم.. نايم إيه يا بني بقولك العصر هيأذن.. قوم الحق الظهر وبعدين نخرج زهقت من القعدة." "عمر.. أنا مش رايح في حتة وهفضل نايم كده لحد ما اليوم الشؤم ده يخلص.. أنا نفسي اليوم يخلص بأي طريقة." "آدم.. يعني هتفضل نايم طول اليوم.. قوم طيب نخرج ولا نروح سينما نعمل أي حاجة تشغلك."
"عمر ناهضاً من الفراش ليتحدث بجدية.. آدم.. أنا مش هقدر أعمل ولا أركز في أي حاجة.. كل ما أفكر إن النهاردة فرحها وخلاص هتروح مني بموت من جوايا.. أنا بهرب بالنوم يا آدم.. بهرب من الدنيا كلها يمكن أنام مصحاش وأرتاح من حياتي بقى." "آدم بخوف.. بعد الشر عليك إيه الكلام ده بس.. يا عمر أكيد ربنا ليه حكمة في اللي حصل ربنا مبيعملش حاجة وحشة.. خلي إيمانك بربنا كبير إن كل اللي بيعمله خير."
"عمر.. ونعم بالله.. ثم أكمل بضعف.. بس أنا مش قادر أستحمل بجد مش قادر.. عشان خاطري سيبني براحتي." "آدم مستسلماً.. حاضر يا عمر خليك براحتك.. وأنا برة لو احتاجت حاجة." "عمر.. اخرج إنت متربطش نفسك بيا ولا تحبس نفسك بسببى." "آدم.. وأنا مجنون عشان أخرج وأسيبك تتجنن تاني وتمشي.. أنا مش هتتحرك من مكاني." "عمر بلا مبالاة.. إنت حر.. اقفل الشباك بقى هقوم أصلي وأنام." بعد فترة.
ظل يتململ بالفراش يميناً ويساراً محاولاً السقوط بالنوم ولكنه لم يستطع أبداً. ظل ينظر لصورتها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) بحسرة متحدثاً معها بأسى قائلاً.. "معقول خلاص مش هتكوني ليا!! ولا هيكون حتى من حقي أسأل ولا أطمن عليكي!! طب إزاي هقدر أشوفك في الكلية وأمشي بعيد عنك.. إزاي هتعامل معاكي أصلاً؟ "يا ترى إنتِ مبسوطة فعلاً زي ما بيقولوا وأنا اللي واهم نفسي؟
"لالا استحالة.. اللي حسيتُه في كلامك وعيونك لا يمكن يكون غلط.. قلبي بيقولي إنك بتحبيني." شرد قليلاً ثم قال يائساً. "بس حتى لو إحساسي صح.. خلاص مش هيفيد حاجة.. بقيتي لشخص تاني ومش من حقي حتى أفكر فيكي." "بس إزاي.. إزاي همنع نفسي عن حبك والتفكير فيكي طول ما إنتِ قدامي.. أنا لازم أبعد بجد.. أبعد خالص.." ثم أغلق صورتها بحسرة قائلاً. "هبعد ومش هشوفك ولا هخليكي تشوفيني تاني.. مهما كان الثمن." ......
قادت سيارتها متوجهة لمنزلها وبجانبها عاليا التي ما زالت تائهة حائرة تحاول استيعاب ما يحدث. "ملك.. فهمتي بقى.. لا فيه فضايح ولا أي حاجة من اللي في دماغك دي خلاص." "عاليا بحزن.. حتى لو معرفوش.. هتفضل الناس تسأل إيه اللي حصل وليه على آخر لحظة وعيونهم مش هترحموني." توقفت ملك بالسيارة جانباً فجأة وقد استفزها كلام عاليا. فنظرت بعيونها بقوة وتحدي كي تستمد تلك القوة منها.
"ملك.. بصيلي يا عاليا.. إنتِ مغلطتيش في حاجة.. إنتِ ضحية ابن خالتك اللي غدر وباع.. هو اللي غلط وهو اللي يستاهل الحرق بعد اللي عمله.. إنتِ لازم تكوني أقوى وأشجع من كده.. بطلي تخافي من الناس وكلام الناس." "مجابكيش ورا ولا أذاكي غيرهم. كنتي عايزة تتجوزي وإنتي لسه بتدرسي عشان كلامهم وبصاتهم ليكم وإنتوا في بيت واحد."
"ولما حسيتي إنك مش قادرة تكملي معاه وعايزة تسيبيه.. تراجعتي وضغطتي على نفسك تكملي معاه برضو عشان الناس ميقولوش إنك وحشة وسبتيه وغدرتي بيه أو إنك ناكرة للجميل وقابلتي الإحسان بالإساءة." "ودلوقتي بقى وإنتي في عز جرحك وصدمتك في صاحب عمرك واللي كنتي بتعتبريه أقرب الناس ليكي.. بدل ما تفكري في نفسك وإزاي هتنسي اللي حصل وتكملي حياتك برضو بتفكري في الناس وكلامهم." ثم أكملت بانفعال. "انسى الناس يا عاليا.. انسسسسيهم."
"الناس مبترحمش حد في كل الأحوال.. ومفيش حاجة بترضيهم." "اللي بيحبك بجد ويهم مصلحتك ويقدر إحساسك مش هيقعد يتكلم ويفكرك ولا هيأذيكي بكلمة.. بالعكس هيفكر إزاي يقف جنبك وإزاي يساعدك تخرجي من اللي إنتِ فيه.. وهيرد غيبتك لو حد مسك بكلمة.. هما دول اللي المفروض يهموكي.. هما دول اللي تعملي لهم حساب وتقدرى وجودهم في حياتك."
"أما الناس الحاقدة الناقمة اللي بيدوروا على أي حاجة يتكلموا فيها وينتقدوها.. اللي بيكرهونا وبيستنوا أي وقعة لينا عشان يشمتوا.. واللي بيشوفوا أي موضوع يتكلموا فيه ويبقى لبانة في بقهم.. دول ميهموناش في حاجة.. يغوروا من حياتنا ويبعدوا عننا ونبقى إحنا الكسبانين." ثم أمسكت بكتفيها تهزها بقوة قائلة بإصرار. "فهماني يا عاليا؟ فهماني؟! "عاليا.. فاهمة يا ملك.. عندك حق بس غصب عني بخاف من كلامهم ده يلوث سمعتي ويدمر مستقبلي."
"ملك وقد أدارت السيارة من جديد.. الناس بتنسى يا عاليا محدش بيفضل فاكر حاجة.. ومستقبلك ده بإيدك إنتِ.. إنتي اللي قادرة تأمنيه بنفسك محدش غيرك." ...... صباحاً.. تفاجأ آدم بعمر يخرج من حجرة وقد أعد حقيبته استعداداً للرحيل. "آدم.. إيه ده رايح فين وإيه الشنطة دي؟ "عمر.. هسافر كفاية كده.. هروح لأهلي الشرقية بقى وحشوني ومحتاجهم أوي." "آدم.. دلوقتي!! ما خلاص فاضل يومين وهنمشي مع بعض مستعجل ليه؟
"عمر.. مخنوق.. مش قادر أعد أكتر من كده.. محتاج أروح بيتنا وأقعد في وسط أهلي يمكن أقدر أنسى." "آدم.. طيب استنى هحضر شنطتي وأسافر معاك إنت لسه تعبان." "عمر.. مش هينفع أنا حجزت تذكرة واحدة ومعادي بعد ساعة يادوب.. وبعدين أنا بقيت كويس الحمد لله متقلقش عليا." "آدم.. طيب يا عمر استنى ٥ دقايق بس أغير هدومي وأوصلك على الأقل.. مش هتأخر." "عمر.. ماشي." ...... دخلت ملك حجرة عاليا قائلة بمرح.
"وعندك أحلى فطار لأحلى عاليا في الدنيا.. عمايل إيديا وحياة عينيا." "عاليا بابتسامة.. تسلم إيدك.. بس مش قادرة آكل والله." "ملك.. لا هنفطر سوا.. وإلا هقعد كده من غير أكل وذنبى في رقبتك." "عاليا.. والله يا ملك ماليش نفس.. سيبيني على راحتي وكلي إنتِ." "ملك مناولة إياها سندويتش.. طب كلي ده بس عشان خاطري.. أنا هموت من الجوع واستنيتك تصحي نفطر سوا ونفتح نفس بعض." "عاليا.. طيب هاكل عشان خاطرك." بعد انتهائهم من تناول الفطور.
"عاليا.. شكراً يا ملك أنا تعبتك معايا وتقلت عليكي أوي." "ملك.. والله هزعل منك لو قلتي الكلام الفارغ ده تاني.. إنتِ أختي يا عاليا ربنا يعلم أنا بحبك قد إيه." "عاليا.. وأنا لو مش بحبك وبثق فيكي مكنتش جيت معاكي.. بس مامتك ملهاش ذنب في ظروفي." "ملك.. ماما كمان بتحبك وزعلانة عليكي.. ونفسها تعمل أي حاجة عشان تفرحك.. ممكن متفكريش في أي حاجة وتقومي تلبسي يلا عشان نخرج نغير جو." "عاليا.. لا مليش نفس للخروج."
"ملك.. ليه كده طب ده حتى فيه أفلام نازلة حلوة أوي تعالي ندخل سينما ونتغدى برة." "عاليا.. أنا مخنوقة يا ملك.. مليش نفس أعمل أي حاجة ولا بقى عندي حماس لحاجة.. أحمد ضيع مني فرحتي.. خلى اليوم اللي بتتمناه كل بنت أسود يوم في حياتي.. عقدني من الجواز والعلاقات كلها.. مبقاش عندي ثقة في أي حاجة حواليا.. حتى خالتو اللي كنت بعتبرها أمي التانية اتصدمت فيها صدمة عمري.. مبقاش عندي ثقة فيها ولا في أي حد.. بجد أنا تعبانة أوي."
"ملك.. أنا حاسة بيكي يا عاليا.. بس إنتِ مكنتيش مقتنعة بأحمد.. فاكرة لما قلتلي إحنا مفيش بينا أي حاجة ولا أي كلام.. ولما قلتلي إنه بارد ومشاعره جافة معاكي.. كذا مرة كنتي هتنهي العلاقة دي." "يعني الحمد لله إنها انتهت لوحدها." "عاليا بمرارة.. انتهت نهاية بشعة.. أسوأ نهاية ممكن تنتهي بيها علاقة.. ده مهانش عليه حتى يصارحني وجهًا لوجه.. واستنى لآخر لحظة عشان يرميلي ورقة ويجري."
"ملك.. بس انتهت في الآخر.. حتى لو بطريقة وحشة بس خلصتي من علاقة كانت مسببالك قلق وأذى نفسي." "فكري لو كنتم كملتوا.. لو كنتي اتجوزتيه بطبعه وأسلوبه معاكي ده.. كنتي هتقدري تتحملي!!
آه كنتي هتعملي الفرح وتفرحي والناس تيجي وتتبسط وتباركلك واليوم الحلو اللي البنات بتستناه يعدي زي الفل.. لكن مجرد ما يتقفل عليكم باب.. ومتحسيش معاه بأي مشاعر هتكرهي حياتك واليوم اللي اتجوزتيه فيه.. وهيبقى طلاق ساعتها يعني مستقبلك فعلاً كان هيتدمر." "احمدي ربنا يا عاليا إن الموضوع خلص كده دي رحمة ربنا بيكي." "عاليا.. الحمد لله على كل حال." رأت ملك اتصال من آدم على هاتفها الذي وضعته على وضع الصامت كي تراعي شعور عاليا.
فأمسكت بهاتفها قائلة. "ملك.. هسيبك ترتاحي شوية." وقامت بالرد على آدم وهي تغلق باب الغرفة بهدوء متحدثة بصوت منخفض. "ملك بهمس.. أيوه يا آدم." "آدم.. إنتِ فين يا ملك بقالي ساعتين بتصل.. يعني امبارح طول النهار مبترديش وقلت مشغولة مع صاحبتك." "لكن ليه النهاردة قافلة موبايلك من الصبح ولما فتحتيه كمان مردتيش." "ملك بهمس وهي تدخل حجرتها.. معلش غصب عني.. مش عارفة أرد عليك عشان عاليا عندي من امبارح ومش عايزة أضايقها."
"آدم باستغراب.. عاليا مين اللي عندك؟! هيا مش اتجوزت تبقى عندك بتعمل إيه؟ "ملك.. لا متجوزتش.. انفصلوا على آخر لحظة والفرح اتلغى." "آدم باندهاش وسعادة لم يستطع إخفاءها.. إنتِ بتتكلمي بجد يا ملك؟ مفيش جواز وانفصلوا فعلاً؟ "ملك.. أيوه يا آدم بجد.. بس عاليا نفسيتها وحشة أوي." "آدم بحزن.. مقلتليش ليه من امبارح يا ملك.. ياريتك عرفتني بدري شوية." "ملك باستغراب.. أعرفك ليه؟ هو الموضوع يهمك في إيه؟
"آدم بارتباك معللاً.. ها.. إيه.. إزاي بقى طبعاً يهمني على الأقل أفهم مكنتيش بتردي عليا ليه." "ملك.. ما طبعاً الدنيا قايمة من امبارح والناس كلها مستغربة الفرح اتلغى ليه.. وهيا مش طايقة تشوف ولا تسمع كلام من حد.. فاخدتها عندي عشان تبعد عن كل الدوشة دي وقاعدة معاها مبسبهاش." تذكر آدم حديث عمر معه وأن يبدو عليها عدم رضاها عن تلك الزيجة فسأل ملك بتسرع. "آدم.. ليه هيا كانت بتحبه عشان كده زعلانة؟
"ملك باستغراب.. لأ مبتحبوش وكان نفسها تسيبه.. أنا معرفش إن الموضوع ده يهمك أوي كده.. لو أعرف كنت قلتلك." "آدم بتوتر.. لا ميهمنيش في حاجة بس لما قلتي عاليا متضايقة مفهمتش متضايقة ليه طالما دي رغبتها." "ملك.. إزاي بقى يا آدم.. يعني حتى لو مبتحبوش الموقف محرج ووحش جداً بالنسبة لها.. يعني يوم فرحها كل حاجة تنتهي الموضوع مش سهل." "آدم.. عندك حق.. خلاص خليكي قاعدة معاها وأنا مش هتصل كتير عشان متضايقيش."
"ملك.. هبقى أكلمك أنا." "آدم بتعجل.. طيب سلام هروح أكلم عمر كان عايزني ضروري." "ملك.. عمر!! هو مش معاك في السخنة؟ "آدم.. لا ده سافر النهارده.. معلش يا ملك لازم أكلمه دلوقتي أقفلِ وهكلمك تاني نكمل كلامنا." "ملك.. ماشي.. باي." أغلق الهاتف معها وهو بقمة سعادته. لم يصدق أن كل شيء انتهى حقاً.. يبدو أن عمر كان على حق وقلبه لم يخونه حين حدثه أنها لا تريد هذا الزواج.
اتصل به مسرعاً بلهفة كي يخبره بل ويفاجئه بهذا الخبر الرائع.. ولكنه وجد هاتفه مغلقاً فلم يستطع الوصول إليه. ظل يحاول ويحاول ولكنه لم ينجح أبداً بالاتصال به. ......
لم تحتمل سميحة بعد عاليا عنها، فهذه المرة الأولى التي تترك المنزل حيث واجهت ليلة صعبة جداً مليئة بالقلق والتوتر في ظل وجود أختها معها والتي تركت منزلها بالبلد وسافرت كي تحضر زفاف عاليا.. ولكنها صدمت حين علمت بما حدث ومكثت مع أختها كي تهون عليها وتكون عوناً لهم في تلك الظروف الصعبة. "منى.. برضو يا سميحة مأكلتيش حاجة.. مينفعش كده لازم تأكلي عشان تاخدي دواكي."
"سميحة.. مليش نفس.. آكل إزاي بس وعاليا بعيدة عني.. هتجنن عليها يا منى حاسة إني هموت من غيرها." "منى.. إيه الكلام الوحش ده بس بعد الشر عليكي.. إنتِ مش قلتي عايزة تغير جو وتهدي أعصابها بعد اللي حصل.. يبقى ليه مزعلة نفسك وتاعبة أعصابك أوي كده." "سميحة.. قلبي واكلني عليها أوي يا منى.. أول مرة تسيب البيت.. أول مرة تبعد عن حضني.. هتجنن عليها." "أنا مليش ذنب في اللي ابني عمله ليه بس واخداني بذنبه ليه؟ "منى باستغراب.. ابنك!!
وهو كان عمل إيه؟ ده قرارهم هما الاتنين وهما حرين يكملوا ولا لأ إنتِ مليكيش دعوة ولا ليكي ذنب ليه بتقولي كده." "سميحة بتوتر.. ها.. آه.. آه فعلاً قرارهم.. بس.. بس هي من ساعتها لا طايقاني ولا طايقة البيت." "عموما أنا حضرت لها شنطة كده فيها شوية هدوم هروح أوديها لها وأهي حجة عشان أشوفها وأطمن عليها."
"منى.. طيب بس قبل ما تنزلي لازم تأكلي حاجة.. مش هسيبك تنزلي الشارع من غير أكل هتقعي من طولك ولازم تاخدي دواكي عشان الضغط ميعلاش عليكي." "يلا يا حبيبتي استهدي بالله وكلي حاجة." "سميحة بضعف.. حاضر." ...... في منزل ملك. "ملك.. أهلاً يا طنط إزيك." "سميحة بحزن.. الحمد لله يا بنتي.. أمّال عاليا فين وحشتني أوي." "ملك.. والله يا طنط لما كلمتيني كانت نايمة حاولت أصحّيها بس إنتِ عارفاها بتنسى نفسها لما تنام."
"سميحة بتوسل.. طب حاولي كده معاها تاني.. أنا نفسي أشوفها بس وأطمن عليها ومش هضايقها خالص." "ملك.. حاضر يا طنط.. ثواني." دخلت حجرة عاليا قائلة. "ملك.. عاليا.. قومي يا عاليا خالتك برة وعايزة تشوفك.. قومي طمنيّها عليكي أحسن دي حالتها وحشة أوي وهتتجنن عليكي." "عاليا.. ملك لو سمحتي سيبيني براحتي.. أنا مش عايزة أقابل حد ولا أكلم حد." "ملك.. بس يا عاليا دي شكلها تعبانة أوي وقلقانة عليكي.. قومي طيب سلمي عليها بس وامشي."
"عاليا وهي تعطي ظهرها لملك بتضجر.. قلتلك يا ملك مش هقوم ولو سمحتي اقفلي الباب وسيبيني أنام." "ملك بيأس.. طيب براحتك." عادت لسميحة فسألتها بلهفة شديدة. "سميحة.. إيه يا حبيبتي هتخرجي؟ "ملك بأسف.. والله يا طنط أنا حاولت معاها.. بس نايمة خالص ومش حاسة بالدنيا." "سميحة بحزن.. طيب خلاص.. المهم هي كويسة وبتاكل كويس ولا ناسية نفسها في الأكل." "ملك.. لا متخافيش أنا بضغط عليها مبسبهاش."
"سميحة.. ربنا يباركلك يا بنتي تاعبينك معانا.. أنا بس كان نفسي أطمن عليها.. نفسي آخدها في حضني." "عموما خليها براحتها.. أنا بس جبت لها شنطة فيها شوية هدوم عشان هيا ملحقتش تاخد حاجة.. بس والنبي يا ملك تحاولي تهديها وتخليها ترجع البيت بسرعة.. البيت وحش أوي من غيرها." "ملك.. حاضر.. معلش متزعليش منها اللي حصل مش قليل وهي لسه في عز صدمتها.. إن شاء الله تهدى وتيجي تعتذرلك بنفسها."
"سميحة.. أنا مش عايزة منها اعتذار.. مش عايزة غير إني آخدها في حضني وأطمن عليها.. وهعملها اللي يريحها كله." "والله أنا عمري ما قللت منها ولا من كرامتها.. عمري ما فكرت حتى أغصب حد عليها زي ما بتقول." "ملك.. ربنا يهديها وتفهم الكلام ده." "سميحة.. طيب أستأذن أنا بقى." "ملك.. مع السلامة يا طنط.. نورتي." دخلت ملك لعاليا بغيظ ولوم شديد. "ملك.. ربنا يسامحك يا شيخة.. إزاي هانت عليكي إنتِ إيه معندكيش قلب؟
"عاليا.. أنا برضه اللي هان عليا يا ملك.. ولا هيا اللي قللت مني وراحت تحسس ابنها إنه أملها أوي وإنها هموت عليه.. وهو أصلاً مكنش في دماغي ولا كنت بفكر فيه." "هو اللي جه وعرض عليا الجواز.. ليه يعمل فيا كده ليه؟ "ملك.. يا حبيبتي هي مكنتش تقصد تقلل منك ولا من كرامتك.. هي كان كل هدفها تجوزك وتطمن عليكي.. لازم تقتنعي بالكلام ده عشان تقدري تسامحيها."
"عاليا.. أنا مش هسامحها.. أنا خلاص قررت أبعد عنها نهائي ومش هكلمها تاني.. ولو أنا متقلة عليكي أنا همشي.. أنا خلاص قررت أروح أعد في بيتنا القديم." "ملك.. إيه يا بنتي الهبل ده.. متقلة إيه بس.. ما إنتِ شايفاني قاعدة لوحدي على طول أهو ده إنتِ مونسانى ومسلياني وماما مش هنا.. أنا بس خالتك صعبت عليا أوي حالها كان يصعب على الكافر." "عاليا.. آه صحيح يا ملك.. هي ليه طنط بتروح لخالتك كده على طول وإنتِ ليه مبتروحيش معاها؟
"ملك.. عشان خالتو كمان جوزها على طول مسافر قاعدة لوحدها.. فبتروح تقعد معاها بترتاح هناك." "وزمان كنت بروح أنا كمان.. كنت بحب أروح معاها هناك بحب خالتو أوي.. بس من ساعة موضوع محمد ده.. وأنا قللت زياراتي أوي هناك وبقيت أقولها عايزة تروحي روحي لوحدك.. وبروح أنا كل فين وفين كده عشان خالتو بس متزعلش." "عاليا.. يعني هي مش متضايقة من وجودي؟
"ملك.. لا والله خالص يا بنتي ده الطبيعي.. هي على طول هناك وأنا قاعدة لوحدي.. بس بوجودك مبقتش لوحدي." "عاليا.. ربنا يخليكي ليا يا لوكا." ...... في الشرقية. "سعاد.. برضو يا عمر هتفضل قاعد مسهم كده.. من ساعة ما جيت وأنت سرحان ولا بتاكل ولا بتشرب.. وبعدين دماغك مالها؟ "عمر بتعب.. منا قلتلك يا أمي خبطة بسيطة وعدت.. والحمد لله أنا كويس قدامك أهو."
"سعاد.. طب على الأقل كل حاجة.. ده أنا عاملالك الحمام اللي بتحبه.. معقول متدوقهوش خالص كده." "عمر مقبلاً يدها.. تسلم إيدك يا ست الكل.. بس والله يا ماما ما قادر آكل حاجة خالص.. أصل أنا أكلت كويس قبل ما أجي." "أنا عايزك بس تاخديني في حضنك.. محتاج لحضنك أوي يا أمي أوي.. محتاج أحس بدفا قلبك وحنيتك." "سعاد محتضنة إياه بحنان أم.. تعالي يا حبيبي في حضني.. تعالي أقرألك قرآن وأرقيك شكلك مش عاجبني خالص."
"عمر بضعف وخضوع لحزنه بداخل حضن أمه.. أيوه يا أمي احضنيني أوي.. أنا تعباااااان تعباااااااان حاسس إني بموت من جوايا." "سعاد بقلق.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. فيك إيه بس يا عمر.. متقلقنيش عليك يا حبيبي.. متوجعش قلبي." "عمر مطمئناً إياها.. مفيش حاجة يا حبيبتي متقلقيش.. أنا بس محتاجكم جنبي أوي.. بعدت عنكم كتير ومحتاج أرجع لحضنكم تاني بقى."
"سعاد.. ياريت يا عمر.. ياريت تفضل معانا ده أنا وأبوك منقدرش نستغنى عنك والحبة اللي بتغيبهم عننا بنتعب فيهم من غيرك." "عمر بعفوية.. شكلي كده يا ماما مش هبعد عنكم تاني.. شكلها كده مفيهاش سفر خلاص." "سعاد مخرجة إياه من حضنها لتنظر له بقلق.. قصدك إيه بالكلام ده؟ عاد لحضنها مرة أخرى قائلاً.. "ولا حاجة.. سيبني بس في حضنك كده واقرأيلي قرآن بصوتك الجميل ده عشان يريحني شوية." "سعاد.. تعالي يا قلب أمك تعالي في حضني." ......
"منى.. ها قابلتيها؟ "سميحة بأسف.. مرضيتش تقابلني يا منى.. مرضيتش أشوفها.. ثم انهارت بالبكاء.. أنا مليش ذنب.. مليش ذنب في اللي حصل عشان تقسي عليا كده." "منى بشك.. إيه اللي حصل يا سميحة؟ اللي إنتِ حكيتيهولي مليكيش علاقة بيه ولا يدينك في حاجة.. ما تصارحيني وتقوليلى الحقيقة وليه البنت مش طايقة البيت ورافضة تشوفك."
"سميحة بارتباك.. هو.. هو اللي قلتهولك.. قرروا ينفصلوا فجأة.. بس عاليا شكلها محرج من اللي حصل ومش عايزة تيجي البيت.. وكمان.. كمان ممكن زعلانة مني بسبب أحمد." "منى.. وليه تزعل.. ما هيا كمان مكنتش عايزة.. عموما سيبيها تهدى وبكرة نحاول نكلمها." ...... صباحاً بالشرقية. ذهب عمر إلى جامعة الزقازيق تسيطر عليه رغبة شديدة لتغيير جامعته والمكوث بمنزله مع أهله. فقام بالتوجه لشئون الطلبة.
"عمر.. لو سمحت أنا طالب في سنة رابعة بهندسة القاهرة.. وكنت عايز أكمل السنة دي هنا.. إيه الإجراءات المطلوبة؟ "الموظف.. لأ لو حضرتك عايز تكمل هنا يبقى هتخسر السنة دي.. لأن مينفعش تكمل ترم لازم تاخد السنة من أولها فكده هتخسر السنة دي." "عمر.. ممم مش مشكلة.. أخسر سنة ماشي بس ده هيأثر على التقدير؟ "الموظف.. حضرتك دخلت امتحانات الترم الأول؟ "عمر.. آه دخلتها."
"الموظف.. هنعتبر إنك مدخلتهاش هنا وإنك تغيبت عنها وأجلت سنة فهتمتحنها من أول وجديد وبكده بإذن الله التقدير مش هيتأثر." "كمان مشروع التخرج بتاعك هيعتبر لاغي وهتبدأ هنا بمشروع تخرج جديد." "يعني هتعيد السنة دي معانا في السنة الجديدة بامتحانات جديدة." "عمر.. ماشي أعيد مفيش مشكلة.. ممكن أعرف الأوراق والإجراءات المطلوبة؟ ...... "آدم.. صباح الفل على أحلى ملك في الدنيا."
"ملك باستغراب تنظر للهاتف بشك.. إيه ده.. الو.. مين معايا آدم؟ "آدم.. يا سلام نسيتي صوتي يعني." "ملك.. إيه ده.. ده إنت آدم فعلاً.. حمد الله على السلامة." "آدم.. ههههه تقصدي إيه يا مجنونة." "ملك.. لا أصل الروقان ده أنا مشوفتوش من الحملة الفرنسية.. كفارة بجد تعبت قلبي معاك."
"آدم.. سلامة قلبك يا قلبي ❤️.. معلش يا حبيبتي أنا عارف إني قصرت معاكي أوي الفترة اللي فاتت وكأبتك معايا.. بس إنسي كل ده خلاص آدم بتاع زمان رجع وهيعوضك عن كل النكد اللي فات." "ملك.. بس أنا مش زعلانة منك.. أنا كنت زعلانة عليك وقلقانة أوي.. وفعلاً الدنيا مكنش ليها طعم وأنا شايفاك حزين كده.. مش هتقول لي بقى إيه اللي كان مزعلك؟ "آدم.. إنسي بقى.. خلاص المشاكل كلها اتحلت ومبقاش فيه داعي للزعل." "ملك.. ماشي يا آدم براحتك."
"آدم.. مش قلنا مفيش وقت للزعل!! والله أنا هموت وأحكيلك أصلاً بس غصب عني مينفعش أتكلم.. المهم طمنيني عليكي عاملة إيه يا حبيبتي." "ملك بحزن.. والله شكلي أنا اللي داخلة في مرحلة اكتئاب عظيمة.. واضح إن النكد مش راضي يسيبنا." "آدم.. ليه بس كده؟ "ملك.. عاليا وجعة قلبي أوي يا آدم.. حزينة ومكسورة وشايلة هموم الدنيا فوق دماغها.. بحاول أفرفشها على قد ما أقدر بس مصممة تفضل قافلة على نفسها ومتتكلمش."
"آدم.. معلش اللي حصل معاها مش قليل.. كونها بتحبه أو لأ ده مش هيمنع كلام الناس وتساؤلاتهم.. ولا صدمتها في يوم فرحها." "ملك.. طب وبعدين.. هتفضل كده كتير؟ "آدم بثقة.. لا أنا متأكد مجرد ما نرجع الكلية هتبقى كويسة.. وكويسة أوي كمان." "ملك.. يا سلام إيه اللي مخليك متأكد كده؟ "آدم.. عيب عليكي لما تشككي في توقعاتي.. بكرة تقولي آدم قال.. ممكن بقى نسيبنا من عاليا وعمر اللي خدوا مننا كتير دول.. ونفوق بقى لبعض شوية."
"ملك باستغراب.. عمر!! وإيه اللي جاب عمر في الموضوع؟ "آدم بارتباك وقد خانه لسانه.. ها.. إيه.. أيوه.. طبعاً ليه دعوة ما زي ما إنتِ اشتغلتي بصاحبتك أنا كمان اشتغلت بعمر.. ثم أكمل متحججاً.. إنتِ ناسيه إنه عمل حادثة وكان تعبان هو كمان." "ملك بتذكر.. آه صحيح نسيت.. معلش اللي حصل مع عاليا نساني كل حاجة.. طب هو سافر إزاي وهو تعبان كده؟ "آدم.. معرفش.. حاولت أوقفه مفيش فايدة كان مصمم."
"ملك بغيرة.. وإنت بقى قاعد بتعمل إيه أما هو مشي؟ "آدم.. زهقان والله لولا حاجز تذكرة رجوع كنت مشيت من بدري.. صحيح عندي ليكي مفاجأة." "ملك.. مفاجأة إيه؟ "آدم.. سيرين نازلة مصر الأسبوع الجاي." "ملك.. لأ بتهزر.. بجد هتنزل.. دي وحشاني أوي." "آدم.. يا سلام وأنا إيه موحشتكيش؟ "ملك بخجل.. احم.. طب وهتيجي إمتى؟ "آدم.. ردي عليا موحشتكيش؟ "ملك.. مممم إنت شايف إيه؟ "آدم.. مش شايف حاجة وعايز أسمعها منك.. ولا مستاهلش أسمعها."
"ملك.. ممم وحشتني يا آدم.. وحشتني أوي." شعر آدم بتسارع نبضات قلبه وكأنه قد عاد له النبض من جديد فرد عليها بعشق جارف لم يستطع التحكم به. "آدم.. روح آدم إنت وعقله وحياته كلها.. أنا اللي اشتقتلك أوي يا حبيبتي.. اشتقت لعيونك اللي عاملين زي البحر بيغرقوني فيهم.. ولابتسامتك اللي بتسحرني وكلامك اللي بيدوبني.. بجد مشتاق لكل حاجة فيكي يا ملك."
خجلت ملك كثيراً لم تستطع الرد عليه ولكنها شعرت بضربات قلبها تدق بعنف شديد يكاد أن يخرج قلبها من مكانه. شعر آدم بخجلها فأكمل. "ووحشوني أوي الفراولتين اللي على خدودك دلوقتي." "ملك...... "آدم.. طب هتفضلي ساكتة قولي حاجة." "ملك بصوت مبحوح.. مممم وأنا هعرف أرد بعد كل الكلام ده! "آدم.. بس ده مش كلام.. دي حقيقة.. أنا فعلاً مشتاق لكل حاجة فيكي.. هتجنن عليكي يا ملوكتي." "ملك.. احم.. طيب قوليلي بتعمل إيه دلوقتي."
"آدم.. إنتِ ليه بتهربي مني يا ملك؟ "ملك بارتباك.. مش بهرب.. بس.. بس يعني مش عارفة أرد.. وكمان الأحسن نأجل الكلام ده لما نتخطب رسمي.. لأني بحس إني مش مرتاحة." "أنا حاسة بيك يا آدم لأنك زيي ويمكن أكتر.. وبفرح أوي بكلامك ده.. بس بحس إنه مش من حقنا نتكلم كده دلوقتي.. لما نتخطب هنبقى براحتنا أكتر." "آدم.. وأنا قلتلك بدل المرة مية إني مستعد آجي أتقدملك النهارده قبل بكرة.. إنتِ اللي رافضة."
"أنا لو عليا عايز أتزوجك حالاً.. مش عايز من الدنيا غيرك." "ملك.. وإنت عارف إني مش رافضة.. بس بابا مسافر والظروف مش سامحة.. خلاص كلها ٣ شهور وكل حاجة عايزينها تتحقق.. اصبر بس." "آدم.. حاضر يا ملك.. هصبر.. بس مش هقدر أوعدك إني هعرف أبعد أو أمنع نفسي أعبرلك عن حبي ليكي." "ملك.. وأنا مش عايزك تبعد.. بس برضو مينفعش نقرب أوي.. المهم بقى قوليلي هتعمل إيه دلوقتي."
"آدم.. ولا حاجة قاعد في الشاليه وكنت نازل أتغدى دلوقتي بس قلت أطمن عليكي الأول." "ملك.. طيب روح إنت اتغدى وأنا هروح أشوف عاليا مشوفتهاش النهاردة." "آدم.. ماشي.. ملك أنا بحبك.. ومش هبعد عنك مهما حصل.. وهستناكي إن شاء الله العمر كله.. مش هتجوز غيرك." "ملك بخجل.. ولا أنا عايزة أكون لغيرك.. سلام." "آدم.. باي يا حبيبتي." ...... "منى.. لسه برضو مردتش عليكي." "سميحة.. لا لسه.. مش راضية ترد خالص."
"منى.. أنا كمان حاولت أكلمها كتير مبتردش." "سميحة.. خليها براحتها بقى.. أنا تعبت من كتر ما حاولت." "منى.. بس برضو مينفعش تفضل قاعدة عند ناس غريبة كتير كده.. مهما كان دي بنت وإحنا منفهمش الناس دي."
"سميحة.. لا الشهادة لله ملك صاحبتها دي قمة في الأدب والأخلاق.. وبحس إنها بتحبها بجد من قلبها وبتخاف عليها فعلاً.. ومامتها كمان ست محترمة جدا أنا عارفاها واتعاملت معاها كتير.. وكمان باباها مسافر يعني مفيش حد غريب.. لولا كده أنا لا يمكن كنت وافقت تبات عندهم." "منى.. حتى لو.. برضو مينفعش نتقل على الناس أكتر من كده." "سميحة.. عندك حق بس مفيش في إيدي حاجة أعملها.. هيا مش راضية ترجع البيت وأنا مش هغصبها."
"منى.. لا مش هنغصبها ولا حاجة.. بصي أنا فكرت في حل كده هيخليها تمشي من هناك من غير ما تضايق.. المهم اديني عنوان ملك صاحبتها وكلميها قولي لها إني رايحالها." "سميحة.. هتعملي إيه؟ "منى.. هحاول أخليها تيجي معايا.. ادعي بس أقدر أقنعها." "سميحة بأمل.. يارب توافق يارب." ...... في منزل ملك. "منى.. سلام عليكم.. أنا منى خالة عاليا." "ملك.. وعليكم السلام.. أهلاً بحضرتك اتفضلي طنط سميحة قالتلي وكنت منتظرة حضرتك."
"منى.. أهلاً بيكي حبيبتي.. عاليا عاملة إيه مبتردش علينا خالص وقلقلت عليها." "ملك.. معلش هيا تعبانة أوي ومش قادرة تتخطى الموقف اللي حصل.. بس بحاول معاها." "منى.. طب ممكن أدخلها.. حابة أتكلم معاها شوية." "ملك.. أكيد طبعاً اتفضلي." ظلت تطرق باب حجرة عاليا إلى أن سمعتها تقول من خلف الباب. "عاليا.. قلتلك يا ملك ماليش نفس للأكل.. سيبيني أنام شوية." فتحت الباب قائلة. "منى.. بس أنا مش ملك." "عاليا باندهاش.. خالتي منى!!
...... "سالم.. حمد الله على السلامة يا شادي.. فينك يا ابني مبقيناش نشوفك خالص." "آية بشقاوة.. راحت علينا بقى يا والدي الجو خدها مننا خلاص ومبقاش فاضيلنا." "شادي قارصاً وجنتها بخفة.. خليكي محضرة خير يا سوسة بلاش البوتجاز يشتغل." "هالة.. لأ بجد يا شادي فينك بقالك يومين مبنتغداش معانا وبترجع متأخر." "شادي.. غصب عني والله يا ست الكل عندي شغل كتير أوي الفترة دي ومطحون فعلاً."
"آية برخامة.. شغل إيه ده بقى إن شاء الله ياسى شادي وإحنا في إجازة." "شادي.. يابت بطلي لماضتك دي وخليكي في حالك شوية." "هالة.. هيا كده مترتاحش إلا أما تولع الدنيا." "آية بتمثيل.. بقيت أنا دلوقتي الوحشة يا ست ماما.. طبعاً ماهو ابنك البكري وأنا اللي وقعت من قعر القفة.. بس خلي بالك أنا اللي أعدالك هو كلها سنة ويتجوز ومش هيبقالك غيري." "هالة.. والله إنك هبلة.. صحيح اللي قال عليكي مجنونة مغلطش أبداً."
"شادي.. مجنونة.. دي الجنان نفسه ههههههه." ضربته آية بكتفه بغيظ. "بتضحك على إيه بطل رخامة." جذبها لحضنه قائلاً بحنان. "يابت هو إحنا نقدر نستغنى عنك ولا عن لمضتك وجنانك ده.. ده إنتِ البونبوناية اللي محلية البيت." "هالة بابتسامة.. ربنا يخليكم لبعض." "سالم.. بس هي برضو عندها حق شغل إيه ومفيش دراسة أصلاً."
"شادي جالساً بمقابل أبيه مبتسماً.. ما هيا دي المفاجأة اللي كنت عاملها لك يا حبيبي.. أنا قررت أسيب التدريس في الكلية وهنزل الشغل مع حضرتك.. وبسلم دلوقتي شغلي للمعيد اللي هييجي بدالي عشان كده مشغول الفترة دي." "سالم بسعادة مندهشاً.. معقول.. يعني أخيراً اقتنعت بكلامي وعرفت إن مستقبلك في الشغل مع عمك كامل." "شادي مستنكراً.. عمي كامل!!
أنا قلت هنزل شغل معاك في شركتك إنت مش شركة عمي.. أنا لا يمكن هستغل علاقتي بماهي في شغلي ومستقبلي." نظرت له هالة نظرة أدرك معناها فقال سريعاً. "سالم.. وأنا قلت إيه عشان تضايق أنا بفهم منك بس قررت إيه.. وطبعاً الشركة مفتوحة ليك في أي وقت خلص إنت اللي وراك واقفل شغلك واول ما أرجع من السفر نعد نظبط شغلنا مع بعض." "شادي.. هو حضرتك مسافر إمتى؟
"سالم.. بعد بكرة إن شاء الله وهنقعد تقريباً شهر ونص على ما نخلص الصفقة أنا وكامل." "شادي.. على خير إن شاء الله ترجعوا بالسلامة.. هقوم أنا بقى أغير هدومي وأنام أحسن هموت من التعب." "آية.. خدني في إيدك أنا كمان عايزة أذاكر شوية.. عن إذنكم." "هالة.. روحي يا حبيبتي ربنا معاكي." بعد تأكدها من انصرافهم تحدثت مع سالم قائلة.
"هالة.. برضو اتكلمت معاه في نفس الموضوع يا سالم.. مش اتفقنا بلاش إحنا نتكلم وخليها تيجي من كامل نفسه." "سالم.. أنا متكلمتش هو اللي فتح الموضوع من نفسه.. افتكرته عقل وعرف مصلحته كنت هعرف منين قصده." "هالة.. ده ابني وأنا عارفاه.. استحالة هيوافق يحس إنه بيستغلها هي أو أبوها.. خصوصاً إن واضح إنه بيحبها بجد.. إنت شوفت آية قالت إيه."
"سالم.. عارف إنه بيحبها.. بس ده مسموش استغلال ده بزنس في الآخر الواحد لازم يشوف مصلحته فين ويجري وراها.. يعني تبقى قدامه شركة صغيرة وشركة كبيرة وليها فروع ومكانة في السوق ويروح يشتغل في الصغيرة.. ده منطق يعني!! "هالة.. فاهماك.. ومتأكدة إنه هيوافق بس إنت خلي كامل هو اللي يعرض عليه وهتلاقي الوضع اختلف." "سالم.. أما نشوف." ...... "عاليا.. خالتي منى!! ...... قراءة ممتعة 😍 دمتم بالف خير ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!