الفصل 32 | من 34 فصل

رواية انت عشقي وقسوتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دينا قدري

المشاهدات
17
كلمة
9,341
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

لحق بها وهى تستقل المصعد ليدخل خلفها ويغلق الباب قائلا: ادم: كده باه معندكيش حل غير إنك تسمعيني.. وهتسمعيني يا ملك. ملك بانفعال: أنت تاني! محرمتش من المرة اللي فاتت.. لو سمحت افتح الباب وخرجني. ادم باصرار: مش هسيبك إلا أما تعرفي كل حاجة. ملك: مش عايزة أعرف حاجة.. افتح الباب من فضلك. ادم: أنتِ حرة.. خلينا قاعدين أنا موراييش حاجة. ملك: ميصحش اللي أنت بتعمله ده يا آدم.. لو سمحت شغل الأسانسير يا تخرجني.. أنا بدأت أتخنق.

ادم مقتربًا منها ناظرًا في عينيها: مفيش خروج قبل ما تعرفي كل حاجة.. وده آخر كلام عندي. ملك بتحدي: وليه مصر أوي كده! ادم: بتسألي بجد! عشان تتأكدي من حبي ليكي وترجعيلى.. عشان تعرفي إني مظلوم وتسامحيني. ملك بألم: حتى يا آدم لو كنت مظلوم.. وكنت بتحبني زي ما بتقول فعلًا.. مابقاش ينفع خلاص. ادم: ليه!

ملك: عشان فيه حاجة بينا اتكسرت وصعب ترجع.. حتى لو رجعنا.. فيه حاجات ماتت جوه قلبي.. لأ ده أنا قلبي نفسه مات ومابقاش قادر يحنلك ولا يحس بيك خلاص. ادم بألم: بس نظراتك ودموعك دلوقتي مكنوش بيقولوا كده. ملك: دموعي دي كانت على حبك اللي أنت موتته جوايا بغدرك.. وحسرة على قلبي اللي مبقاش فيه روح ولا بقى قادر يحس بسبب قسوتك وجحودك.. مستحيل كل ده يرجع.. مهما كنت أغلى حب في حياتي.. صعب أبقى ليك خلاص.

وقعت كلماتها عليه كدلو ماء مثلج ليستفيق كي يدرك أنها لم تعد كملك السابقة التي كانت تعشقه بجنون ويظهر عشقه بعيونها.. فلا يمكنه أن يرى الآن بعيونها سوى الألم والحسرة.. والتي بالطبع هو من تسبب بها.. ومهما قال ومهما فعل كي يبرر موقفه لم يقلل من إحساسها ذلك ولم يغير شيئ بينهما.. فمعها كل الحق.. أنا من كسرتها ويجب أن أتحمل عواقب ما فعلت. ادم بيأس وحزن حارق: عندك حق.. مستحيل يرجع.

ضغط على زر المصعد كي يهبط بهما.. وعيونه مسلطة عليها بحسرة.. وكأنها تودعها.. ولكنها لم تتحمل نظراته تلك.. لتنظر للأسفل محاولة الهرب منه. ترجلت من المصعد تحت أنظاره راكضة كي تستقل سيارتها وتغادر سريعا. أما هو فشعر وكأن عالمه يُهد من حوله.. لا يتقبل فكرة أنها قد ضاعت منه ولم تعد لحياته من بعد الآن.. فقد كان أمله كبيرًا بعودتهما وإحياء عشقهما من جديد.. ولكنها أسلبته ذلك الأمل. عند عاليا وعمر.

عمر: واضح إن فيه حاجة حصلت بينهم تاني. عاليا باستياء: ينفع يعني كده صاحبك ينكد على صاحبتي ويخليها تمشي معيطة.. بجد يعني أنا مشوفتش كده. عمر: نفسه يرجع لها يا عاليا.. أنتِ متعرفيش هو مجنون بيها إزاي. عاليا باستنكار: مجنون بيها! عشان كده رماها وراح ارتبط بواحدة غيرها. عمر: أنتو فاهمين غلط.. والله كل ده غلط.. أنتو مش فاهمين حاجة. عاليا: طب فهمني أنت. عمر: للأسف مش من حقي.. دي حياته وأسراره هو.. مينفعش أتكلم فيهم.

عاليا بشك: هو مرتبطش بمروة؟! عمر: لأ.. ودي الحاجة الوحيدة اللي أقدر أقولهالك لأنه قالها لملك.. أي حاجة تانية مش من حقي أعرفها لك.. بس كل اللي عايزك تتأكدي منه إنك فاهمة آدم غلط.. وكل اللي في دماغك غلط.. ومصير الحقيقة تبان وتعرفوا إن آدم اتعذب أكتر من ملك مليون مرة. عاليا: مش هنكر.. هو فعلاً شكله ضايع خالص.. وده اللي مستغرباه.. منين مبيحبهاش وبيتسلى بيها.. ومنين بعدهم مؤثر فيه أوي كده.. واعد يجرى وراها في كل حتة.

عمر: عشان تصدقيني. شردت ما التفكير حين غمز لها عمر مغيرا مجرى الحديث. عمر: فاكرة البلكونة دي؟! عاليا بحيرة: مالها؟ عمر: إيه ده مش فاكرة! ده أنا كده أزعل أوي. عاليا: لأ بجد تقصد إيه! عمر: مش دي البلكونة اللي بصيتلي منها لما جيتلك تحت البيت.. وفضلتِ بصالي لحد ما مشيت.. وبصتك كانت بتقول لي ساعتها متسبنيش. عاليا متمسكة بيده وعينيها ملتمعة بعينيه: وأديك سمعت كلامي أهو ومسبتنيش.

عمر بعشق: وأنا أقدر برضو أسيب روحي.. ده أنتِ النفس والحياة بالنسبالي يا لولليتي. عاليا: روح لولليتك أنت ❤️. عمر: ربنا ميحرمنيش منك وتفضلي منورة حياتي كده على طول. عاليا: طب يلا باه ندخلهم أحسن يجوا يتخانقوا معانا. عمر: هههه يلا يا حبيبتي. ظل يتابعها بعيونه يشعر وكأن روحه تُسحب منه ليقول بنفسه: ادم: إيه اللي أنا بعمله ده!! لأ مش هسيبها.

أخذ يركض لاحقًا بها حتى دخلت سيارتها.. حيث قام بفتح باب السيارة بالجهة الأخرى ودخل سريعًا ليغلق الباب خلفه.. مما أثار ذهول ملك. ملك بذهول وانفعال: أنت بتعمل إيه هنا!! اتفضل انزل عايزة أروح. ادم باصرار: لأ يا ملك.. مش هسيبك إلا أما تسمعيني وتعرفي كل حاجة. ملك: قلتلك مَعدتش فارقة يا آدم.. مفيش حاجة هتتغير فريح نفسك. ادم: حتى لو.. هتسمعي وبعدها أنتِ حرة في قرارك. تصاعد رنين هاتفه ليجدها مروة.. لم يعطها اهتمامًا..

بينما قالت ملك: ملك: مين اللي بيتصل؟ الهانم بتاعتك صح؟ ادم: سيبك منها.. مش وقتها. ملك: لأ رد عليها. ادم: مبقاش فيه بينا كلام خلاص.. صدقيني مفيش بينا حاجة. ملك: تمام.. رد باه وافتح الإسبيكر عشان أسمع الكلام ده بنفسي. ادم: مش هينفع.. لازم نتكلم الأول وبعدين أعمل لك اللي أنتِ عايزاه. ملك: آدم.. الحالة الوحيدة اللي ممكن أديك فرصة تتكلم فيها إنك تفتح الخط دلوقتي وتثبت لي كلامك.. غير كده انسى.

لم يجد مفراً سوى أن يرد عليها.. وما كاد يتحدث حتى أتاه صوت مروة باكيًا مرتجفًا. مروة بصوت مرتجف: آدم هو أنت ممكن فعلاً.. ممكن تفضحني! أنا أمنتلك ووثقت فيك.. أكيد مش هتعمل كده صح. رفعت ملك حاجبيها بعيون مذهولة.. حين قال آدم: ادم: مروة نتكلم بعدين.. أنا مش فاضي. مروة: لأ مش هقفل إلا أما تطمنيني.. أنا مخونتكش زي ملك ولا خدعتك.. أنا كل حاجة عملتها كانت عشانك.. بس لو أهلي عرفوا مم..

تساقطت دموع ملك رغما عنها.. فقاطعها بحدة قائلاً: ادم: قلت لك متجيبيش سيرة ملك على لسانك تاني.. وطول ما أنتِ في حالك ومبتقربيش مني ومنها مش هعمل لك حاجة. مروة: دلوقتي بتدافع عنها.. مش دي اللي قلت لي إنها خاينة وكدابة وأكثر واحدة خدعتك.. مش دي اللي كنت كارهها ومش طايقها.. عايز تنت.. أغلق الخط بسرعة حين رأى ذهولًا مصاحبًا لدموع حارقة بعيون ملك.

وما إن أغلق الخط حتى كاد أن يتلقى صفعة على وجهه.. تبثه فيها غضبها الشديد واحتقارها له.. ولكنه كان أسرع منها هذه المرة.. ليمسك يدها مانعًا إياها.. قائلًا: ادم بحدة: لا يا ملك.. اهدى وافهمي الأول.. الكلام ده اتقال ليه.. أنا كان لازم.. ملك مقاطعة إياه بقسوة: أنت إيه؟! أنت أقذر إنسان عرفته في حياتي.. أنت عشان تقرب من واحدة بتشوه سمعتي!! بتخوض في عرضي وشرفي وتقول خونتك عشان تطلع أنت البريء المظلوم وأنا الخاينة!!

أنا أشرف منك ومن الحيوانة بتاعتك ميت مرة. ولا حيوانة إيه.. الله أعلم.. استغليت ثقتها فيك وعملت إيه بتهددها بيه عشان تبعدها عنك وترعبها بالشكل ده. ادم: عندك حق تقول لي أكتر من كده.. بس اسمعيني وافهمي وبعدين.. ملك بانفعال: أنت لسه بتقول افهمي.. لسه لك عين تتكلم.. دي البت مفحومة من العياط من رعبها منك.. ثم أكملت بعصبية شديدة وشرايين وجهها تكاد تنفجر من شدة

الغضب والكره الشديد له: طبعًا وقتها خلص معك.. وعشان تبعدها عنك هددتها.. والله أعلم مهددها بإيه.. منك لله يا شيخ.. أنت فاكر بنات الناس لعبة! أنا كلمة بكرهك قليلة على اللي.. ادم بهدوء: ماسك عليها علاقتها بسليم يا ملك. لم تستوعب كلماته.. فصمتت لوهلة تحاول إدراك ما قيل.. لتتساءل بذهول: ملك بذهول: علاقتها بمين؟ سليم!!

ادم: قلت لك محتاجين نتكلم.. أيوه يا ملك.. كانت على علاقة مع سليم خطيب أختي.. وكنت بقرب منها فعلًا عشان أكشفها.. عرفتي باه كنت معاها ليه. ملك: وأنا مالي بكل ده.. بتلوث سمعتي وتخوض في شرفي ليه.. إزاي تقول عليّ خاينة وخدعتك. ادم: كان لازم ألاقي أي طريقة أقنعها بيها إنك خرجتي من حياتي.. كان لازم أبعد عنك عشان أعرف أقرب منها.

ملك بذهول وعدم استيعاب: يعني أنت.. عشان تحل مشكلة عندك.. تقوم تتنازل عني بمنتهى البساطة كده.. لأ وكمان تشوه صورتي وتخوض في شرفي.. إزاي قدرت تعمل فيا كده.. وإزاي هان عليك تكسرني وتوجعني بالقسوة دي.. إزاي!! أنت بجد معدوم الإحساس ده عذر أقبح من ذنب.. وبعدين هو بسهولة عندك كده تمثل على واحدة الحب!! أنت إيه فاكر الحب ده لعبة تمشيها بالطريقة اللي تعجبك!

ادم: صدقيني.. كان كل غرضي ساعتها أبعدها عن سليم.. وأحاول أمسك عليها حاجة تخليها تبعد عني.. مليت حل غير كده.. أنتِ أصلًا متعرفيش حاجة.. لو تدينا فرصة بس نقعد نتكلم بهدوء هتعرفي إن مكنش فيه حل غير كده.

ملك: اتأخرت أوي يا آدم.. أوي.. مقلتش الكلام ده ليه قبل كده.. مجيتش صارحتني ليه.. ليه اخترت الطريق اللي كله عذاب وقهر ووجع.. ليه قدرت تتخلى عني في أكتر وقت احتجتك فيه.. كنت شايفني بتعذب قدامك وهونت عليك.. لو كنت جيت وحكيت لي مشكلتك يمكن كنا نتفق ساعتها ونلاقي حل سوا.. حتى لو كنا سيبنا بعض ووصلنا لنفس الحل إنك تقرب منها.. على الأقل كنت أنا هبقى متطمنة.. قلبي مرتاح.. كنت هبقى فاهمة أنت بتعمل إيه وبدعمك.. لكن أنت لا فرق عندك إحساسي ولا قلبي.. غضبك عماك لدرجة خلتك تدوس علي بكل قوتك.. ومش بس كده.. ده أنت طلعت بتقول عليّ كلام من ورايا وتشوه سمعتي كمان.. وكله عشان مصلحتك.

ادم: أنا هسيبك تطلعي كل اللي جواكي عشان ترتاحي.. بس أنا مكنش ينفع أقولك يا ملك.. أنا عملت كل ده عشان أحل الموضوع من غير ما سيرين تعرف.. أنتِ عارفة هي حساسة إزاي.. وخفت أقولك تروحي تعرفيها وتبوظي كل اللي بعمله. ملك باندهاش: أنت بتتكلم بجد وواعي أنت بتقول إيه!! هو للدرجة دي أنت معندكش ثقة فيا!! متخيل إن لو فيه سر بيننا أنت مأمنني عليه هروح أفتشه كده عادي.. معقولة دي صورتي في نظرك!!

ادم: أنا واثق فيكي يا ملك.. بس خفت لسانك يفلت بالغلط غصب عني. ملك: لساني يفلت بحاجة كبيرة زي دي!! لأ واضح فعلًا إنك واثق فيا.. أنا بجد مش مصدقاك.. ياريتك ما اتكلمت يا شيخ.. ياريتك ما قلت لي الحقيقة.. على الأقل في الأول كنت شايفاك هوائي.. أناني.. جاحد.. ومعندكش قلب.. كلها صفات تخصك أنت.

ثم أكملت بمرارة: أما دلوقتي.. فطلعت كمان غير أمين على البنت اللي معاك.. طلعت معندكش ضمير.. تتكلم في ضهري وتخوض في شرفي عادي عشان مصلحتك.. لأ وكمان معندكش أي ثقة فيا.. طب أنا إزاي هقدر أثق فيك بعد كل اللي قلته عليا في ضهري.. وبعد ما اتنازلت عني بمنتهى السهولة ومفرقتش معاك.. إزاي أحس معاك بالأمان وأنا عارفة إنك بسهولة ممكن تبيعني.. أنا ثقتي فيك انعدمت يا آدم.. وحقيقي اتصدمت فيك أكتر بكتير ما كنت أتخيل.

ادم: إزاي مفرقتيش معايا.. ده أنتِ أغلى إنسانة عندي في الدنيا.. يا ملك أنتِ قيمتك كبيرة أوي عندي.. هو مش باين عليا أنا بتعذب إزاي زيك ويمكن أكتر!! ملك: قيمتي كبيرة!! وده بأمارة إيه باه! بأمارة إنك جيت تقول لي أنا كنت بتسلى بيكي ومقدرش آخد بواقي حد!!

لأ ولما تيجي بعدها تطلب السماح وتقول إنك ظلمتني وفهمت غلط وإنك كل ده كنت بتنتقم لقلبك وأحن لك وأسامحك وأجي أدي فرصة نرجع لبعض.. أتفاجئ بكدبك.. تقول لي أنا تعبان وألاقيك مع واحدة تانية.. وفوق كل ده.. ولما أواجهك بدل ما تتكسف من اللي عملته ترد بكل بجاحة تقول لي أنا قاصد أوجعك.. قاصد أجرحك.. وتغلط فيا وفي شرفي من تاني.. هيا دي قيمتي عندك يا آدم!! هيا دي الغلاوة اللي بتتكلم عنها.

طأطأ وجهه للأسفل يشعر بالخجل والندم الشديد على أفعاله المهينة والمتكررة معها.. ليلعن نفسه على إيذائها وجرحها بهذه القسوة.. ويقول بأسف نابع من أعماق قلبه:

ادم: أنا آسف.. آسف جدًا على كل حاجة وحشة حسيتيها بسببى.. وكل جرح اتسببت لك فيه.. بس والله عمري ما كان قصدي أتسبب لك في أي أذى أو أجرحك.. ده أنتِ روحي.. هو حد يقدر يأذي روحه.. ومجاش في بالي إن كلامي مع مروة عنك ممكن يزعلك أوي كده.. قلت أنتِ أكيد هتتفهمي الموقف وتعذريني. ملك بانفعال: آه.. يعني طلعت أنا اللي غلطانة واللي المفروض أتفهم وأعذر كمان.. ومش مهم وجعي ولا جر..

قاطعها قائلاً: أنا مقصدتش كده.. أنا بقولك كنت بفكر إزاي. ملك: تطلب مني أفهمك لما تكون صريح معايا من البداية.. لما تجيلي وتشكيل لي وجعك وتطلب نفكر في حل سوا.. ساعتها تحسسني بقيمتي فعلًا عندك وإني جزء مهم في حياتك.. مش من أول مشكلة تواجهك ترميني وتبيعني ولا كأن ليا قيمة.. لأ وكمان تغلط فيا وتكسرني.. للأسف يا آدم أنت كسرتني أوي وصدقني مبقاش ينفع خلاص.. من النهاردة كل واحد منا في طريق.

ادم: بس أنا بحبك.. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا ملك.. افهمي مفيش واحدة ليها الحق تدخل قلبي وحياتي غيرك. ملك بمرارة: وأنا مبقتش عارفة بحبك ولا خلاص. ادم برعب: يعني إيه؟!

ملك: يعني أنا بن آدمة.. وأكيد كل اللي عملته فيا ده غيرني وبدل اللي جوايا ليك.. وحقيقي مبقتش قادرة أحكم على مشاعري ناحيتك.. بس الأكيد إني مبقتش واثقة في حبي ليك زي الأول.. ولا عندي اليقين زيك كده إنك الوحيد اللي ممكن أسمح له يدخل حياتي.. لأن لما بفكر شوية بحس إن اختياري كان غلط من الأول.. ولازم أدي لنفسي فرصة أختار صح. ادم باصرار وجنون: بتحبيني يا ملك.. قلبك معشقش ولا هيعشق حد غيري.. أنتِ ليا أنا بس.. فاهمة.. أنا بس.

ملك: للأسف.. أنت اللي ضيعت العشق ده.. بقسوتك وجحودك.. كنت فاكر إيه.. مجرد ما هعرف أسبابك خلاص كده هدوس على زرار وأرجع زي زمان.. مفكرتش إن جرحك علم في قلبي علامة مش هتروح بالساهل.. مفكرتش في كسرتي قدام نفسي واللي هتخليني أكره اليوم اللي حبيتك فيه.. متنساش إن أنا ملك السيوفي يا آدم.. وأنت عارفني كويس.. اللي يدوس على كرامتي ملوش مكان في قلبي.. حتى لو روحي فيه.. ما بالك بقى اللي أصلاً مبقالوش صفة بالنسبة لي!

ادم بذهول: لأ.. أنا مش قادر أصدق.. أنتِ بتتكلمي بجد. ثم أمسكها من ذراعيها ليهزها بقوة عسى أن تستفيق من غفلتها تلك وتدرك عشقها له.. قائلًا

بجنون: أنا آدم يا ملك.. حبيبك وعشقك الوحيد.. اللي معرفش الحب ولا قلبه دق غير على إيدك.. أرجوكي قولي إن كلامك ده من ورا قلبك.. أرجوكي قولي إنك بتحاولي تعاقبيني.. بس بلاش العقاب يكون قاسي أوي كده.. أنا قدامك أهو.. زعقي.. اغلطي.. اضربيني حتى وخرجي غضبك كله فيا.. لو ده هيريحك.. أنا راضي.. بس بلاش تقولي إنك مبتحبنيش.. مش هستحمل.. أنا عايش بحبك ده.. ولو حسيت للحظة إني فقدته هموت بجد.. عايزاني أموت يا ملك!

هزت كيانه كلماته تلك وجنونه الذي زلزلها وأدمى قلبها.. حتى شعرت بوكزة به حين ذكر موته أمامها.. وكأن قلبها سيموت معه.. ولكنها حقًا لا تعلم ما تريد الآن.. لم تكن تكذب حين قالت إنها متحيرة تجاه مشاعرها نحوه.. فحقا هي الآن في حيرة شديدة.. تشعر إنها لا تريده ولا يمكنها أن تكمل حياتها معه.. ولكنها تعلم أنها أيضًا لا تقوى البعد عنه.. تعلم أنه لطالما احتل جزءًا كبيرًا بقلبها.. ولا تدري كيف ستطرده منه وتخلص قلبها من سجنه.

ظلت صامتة ودموعها تترقرق على وجنتيها.. لا تعلم بماذا تجيبه.. حتى لاحظ ضعفها واستغل الفرصة. ليكمل متوسلًا: ادم: قوليها يا ملك.. قولي إنك بتحبيني وكل ده من ورا قلبك.. قولي إنك متقدريش تتحملي فكرة موتي ولا إنك تعيشي من غيري.. قولي إنك بتعشقيني.. وأنا أوعدك هتغير عشانك وعمري ما هزعلك ولا هتخلى عنك تاني.. لو فيها موتي.. وهقدر أرجع ثقتك فيّ.. صدقيني.. أنتِ بس اديني فرصة وارجعي لي. مسحت دموعها بقوة قائلة بثبات:

ملك: أنا آسفة يا آدم.. مش هقدر أكمل.. ولا هقدر أقول لك إن كلامي من ورا قلبي.. لأن صدقني دي الحقيقة ولازم تتقبلها وتفهم إن خلاص مبقتش عايزاك. ادم باصرار: لا.. مش هقبل ولا هفهم.. مش هتخلى عنك تاني حتى لو أنتِ اللي طلبتي. ملك: متصعبهاش علينا يا آدم.. إحنا قصتنا خلصت خلاص. رمقها بذهول.. ليتذكر تلك الجملة التي رددها على مسامعها سابقًا وجعلت النيران تتأجج بداخلها. ليرد باندهاش: ادم: أنتِ بترديهالي يا ملك!

بتقولي نفس الجملة اللي قلتهالك عشان توجعيني! ملك: أنت لما قلتهالي قبل كده كنت عايز تأكد لي إنك خلاص مسحتني من حياتك.. ولما لقيتني متمسكة بيك قلتها عشان أفهم.. وأنا دلوقتي بقولهالك عشان تفهم إني خلاص مبقتش عايزاك في حياتي.. ويا ريت تحترم رغبتي زي ما أنا وقتها بعدت عنك واحترمت رغبتك. ادم: يعني ده آخر كلام عندك؟ ملك: أيوه.. واتفضل انزل باه.. عايزة أروح.. أنت أخرتني أوي. ادم ناظرًا في عينيها بتركيز قائلًا بحدة:

ادم: حاضر يا ملك هانم هنزل.. وهبعد عنك زي ما طلبتي.. وأنا آسف إني أخرتك وسببت لك إزعاج.. أوعدك متتكررش. نظرت للأسفل هاربة من نظراته اللائمة تلك والتي لم تتحملها.. حتى فتح باب السيارة وخرج منها.. يشعر وكأن عالمه قد تحطم.. ولم تعد لحياته أي معنى.

بينما انطلقت هي بسيارتها سريعا من أمامه.. وما إن تحركت بها حتى انهمرت دموعها على وجنتيها.. لتتساقط بغزارة حتى شوشت رؤيتها.. وكادت أن تصطدم بعمود إنارة.. ولكن لحقت بنفسها سريعا.. لتتوقف على جانب الطريق وتحاول تدارك نفسها. مسحت وجهها بقوة موبخة نفسها بانفعال شديد:

ملك: كفاية باه.. هتفضلي لحد إمتى تستحملي وتيجي على نفسك.. هتفضلي توجعي في قلبك لحد إمتى.. مجالكوش من ورا الحب ده غير العذاب والألم.. بلاها باه.. عيشي لنفسك شوية.. أنتِ كنتي هتعملي حادثة بسببه دلوقتي.. مدركة!! لأ يا ملك.. ميستاهلش.. والله حتى ما يستاهل دموعك دي. لتصمم بقرارة نفسها إنه لابد أن تنساه.. وتلك المرة لن تتراجع أبدًا.. ولن يجد العشق سبيلًا بينهم. صباحًا في شركة سالم الدمنهوري.

جلس بمكتبه ليطلب من أيمن السكرتير بعض الملفات لمراجعتها وتطويرها.. حين تفاجئ برد أيمن عليه. أيمن: أنا آسف يا بشمهندس.. معنديش أوامر إنك تطلع على الملفات دي. شادي: ده اللي هو إزاي يعني.. أمال أنا شغلتي هنا إيه! أيمن: حضرتك ممكن تطلب من سالم بيه يديك الصلاحية لمتابعة كل الملفات.. لكن أنا بنفذ الأوامر. شادي بضيق: طيب.. روح أنت. ترك مكتبه وعلامات الغضب تتشكل على وجهه.. ليدخل مكتب سالم قائلًا بانفعال:

شادي: أنا عايز أفهم.. أنا إيه لازمتي في الشركة دي طالما معنديش صلاحية أتابع أي شغل هنا! سالم مهدئًا إياه: اهدى يا شادي واعد.. فهمني إيه اللي حصل. شادي بنفس الانفعال: كل ما أطلب ملف.. السكرتير بتاعك يقول لي مليش الصلاحية أتابعه.. جبتني معاك ليه لما مش هتديني الحق أتابع الشغل!

سالم: ما أنت لسه يا شادي جديد هنا ومتعرفش نظام الشغل.. مقدرش أسلمك ملفات وأديك صلاحية تعدل عليها إلا لما تفهم شغلنا كويس.. خصوصًا يعني إنك خريج حاسبات مش كهرباء. شادي بانفعال: وإما هو الموضوع كده.. كنت بتخليني أسيب شغلي في الكلية ليه عشان أشتغل معاك! سالم: أنا كنت بتمنى تشتغل مع كامل حماك.. هو ده اللي هتلاقي نفسك في شغله ومستقبلك معاه.

شادي: وأنا قلت لك مليون مرة إن لا يمكن أستغل علاقتي بماهي لأي أغراض شخصية أو عملية.. وشغلي مش هيكون له علاقة بماهي لا من قريب ولا من بعيد.. أنا لو أعرف إن الوضع هيكون كده.. مكنتش جيت هنا أساسًا. سالم: طيب اهدى بس وأنا هعمل لك اللي أنت عايزه.. بس فهمني الأول رافض الشغل مع كامل ليه.. ده بيحبك وبيثق فيك.

شادي: عارف.. ومعنديش أي مشكلة معاه.. بس أنا مش حابب أستغله.. لا هو ولا بنته عشان أحقق ذاتي.. أنا حابب أبني نفسي بنفسي.. حتى لو هتعب شوية.. المهم اللي هوصله يكون بتعبي ومجهودي.. مش مبني على مصالح ولا بفضل حد. سالم: طيب خلاص.. أنا هبعت أجيب مستشار ليك يكون معاك في الأول لحد ما تفهم الشغل.

شادي: بابا.. أنا مش ناوي أصلًا أشتغل في مجالكم.. أنا لما جيت هنا كنت عارف ومحدد كويس أنا عايز إيه.. أكيد مش هقعد أدرس تاني عشان أدخل في مجالكم.. بس أنتم محتاجين مجالي هنا.. محتاجين يكون معاكم حد بيفهم في البرمجة والتكنولوجيا.. يقدر يطور من شغلكم ويسرع عمليات الإنتاج.. وده هيكون دوري هنا.. التطوير والإنتاجية. سالم: كلام جميل.. بس مش الأول تفهم شغلنا وبعدين تطوره.

شادي: وحضرتك فاكر إني كنت باجي ألعب طول الفترة اللي فاتت دي.. أنا كنت بدرس شغلكم كويس وبفهم أنتم بتعملوا إيه.. وقدرت أستنتج ليه الإنتاجية قليلة.. والأسباب اللي بتخليكم مش ملاحقين على الطلبيات.. وبسبب التأخير بتتغرموا كتير.. وده اللي مخليكم مش أقوى شركة في السوق.. وناس كتير بتتردد في التعامل معكم للأسباب دي.. عشان كده عملت برنامج نقدر من خلاله نحل المشكلة دي.. واشتريت برامج مطورة مخصوص من بره عشان تساعدنا نطور ونزود معدل الإنتاجية بتاعتنا.. بس لما جيت أطلب ملفات مهمة عشان أقدر أطبق عليها البرامج دي وأشوف الاختلاف في الوقت والكفاءة هيكون إزاي.. لقيت إني مليش الحق أصلًا إني أطلب أي شغل ولا أطلع على الطلبيات الكبيرة.

انبهر سالم من حديث شادي المرتب والمقنع.. والذي يدل على وعيه الكبير وذكائه.. إلى جانب فكره المنطقي واجتهاده كي يطور ويحسن من أداء ومستوى العمل.. ليدرك قدرته على النهوض بتلك الشركة في غضون سنوات بسيطة.

ولكنه لن يكون أنانيًا ويستغل كفاءته تلك ليضيع فرصته في العمل مع كامل من أجل مصلحته.. فمستقبله معه يبدو جيدًا.. أما مع كامل فالوضع مختلف بسبب وضع كامل الاقتصادي وثبات مؤسساته بالسوق.. إلى جانب علاقاته القوية والتي تجعله من أقوى وأهم رجال الأعمال. فهو يدرك جيدًا أن حجم عمله لا يعد نقطة في بحر أعمال كامل الأسناوي.

ظل يفكر جيدًا بحديثه وكيف سيرد عليه بعد تلك الخطة المحكمة التي قدمها له.. والتي لن تترك له أي حجة كي يمنعه عن العمل معه. سالم بهدوء: تمام.. أقنعتني وعجبني جدًا تفكيرك.. بس كل ده كلام نظري.. محتاجين باه نعمل اجتماع مطول شوية ونجيب مديري الإدارات عشان تشرح وجهة نظرك دي وخطتك في التطوير.. وتورينا ده عملي.. ووعد لو أقنعتنا وقدرت فعلًا تورينا اختلاف.. ساعتها هيبقى فيه كلام تاني.

شادي بذهول: يعني أفهم من كده إن بعد كل اللي قلته لحضرتك ده وخطتي اللي وضحتها لك.. مصمم برضو تمنعني من الاطلاع على الشغل لحد ما تعقد الاجتماع ده؟! سالم: كده هيكون أحسن لي وليك.. أنت عليك تدرس خطتك كويس وتحضر شرح تفصيلي ليها بالتطبيق العملي.. وتستغل الفترة دي في الشغل عليها لحد ما أبلغك بميعاد الاجتماع.. أنت عارف عندنا مناقصة مهمة الفترة دي ومشغولين.. فمش هينفع الاجتماع يكون دلوقتي خالص. هب شادي واقفًا

بانفعال: وأنا آسف جدًا.. مش هقعد في شركتك دي دقيقة واحدة إلا لما أحس إنك مديني الثقة.. غير كده مش هينفع.. عن إذنك. خرج منفعلًا جدًا وعلى وجهه علامات الضيق والغضب.. حتى دخل مكتبه ليغلق الباب من خلفه جيدًا.. لا يريد أن يراه أحد بهيئته الغاضبة تلك.. ليجلس على مقعده ويحاول التحكم في انفعاله الذي يحثه على تحطيم كل ما هو موجود بالغرفة من حوله.. حتى أتاه اتصالًا من ماهي.

رأى اتصالها ولكنه لم يرد عليها خوفًا من انفعاله عليها.. فهذا ليس الوقت المناسب كي يتحدث معها. ولكنها مع تكرار المكالمات وإصرارها على رده.. لم يجد مفراً من الرد عليها.. قائلاً: شادي بضيق: أيوه يا ماهيتاب.. خير.. فيه حاجة؟ ماهي: ماهيتاب! مالك يا شادي متضايق كده ليه؟ شادي بانفعال: لا مفيش حاجة خالص تضايق.. أبويا بس مش مديني صلاحية أتابع شغله.. ففعلاً المفروض أكون مبسوط أوي..

ثم أكمل بانفعال أشد: المفروض أهيطط لما ألاقي مش واثق فيا ولا في شغلي.. إزاي مفرحش.. ده أنا هطرشأ من السعادة.. وأنا مليش أي أهمية ولا شغلانة في أم الشركة دي. ماهي: طب بس بالراحة وواحدة واحدة عشان أفهم.. يعني إيه مش مديك صلاحية؟ شادي بضيق: ماهي.. مش قادر أتكلم في حاجة دلوقتي.. سيبيني في حالي لما أهدى. ماهي: لأ مش هسيبك يا شادي.. فهمني إيه المشكلة.. يمكن أقدر أحلها معاك.

شادي: مفيش حل.. خلاص.. أنا بقيت عاطل.. لا شغلة ولا مشغلة.. بقولك إيه.. ابعدي عني الساعة دي.. أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي.. وخايف أطلع عصبيتي عليكي.. أنتِ ملكيش ذنب. ماهي: وأنا تبقى لازمتي إيه باه لو موقفتش جنبك في وقت زي ده واستحملت عصبيتك.. ياسيدي طلع عصبيتك كلها فيا.. أنا موافقة.. المهم ترتاح وتهدى. شادي: معلش يا ماهي.. اقفلي دلوقتي.. وأنا لما أهدى هكلمك.

ماهي: طب إيه رأيك تيجي لي الكلية.. إحنا بقالنا كتير متقابلناش.. ولا بقيت تيجي لي من ساعة ما سيبت شغلك في الكلية. شادي: آه.. طبعًا لقيتيني فضيت باه وموراييش حاجة.. فقلتي تستغلي الفرصة وتجيبيني عندك صح. استاءت ماهيتاب من طريقة كلامه القاسية معها.. ولكنها تدرك مدى غضبه وانفعاله.. لذا حاولت امتصاص غضبه وتجاهل كلماته تلك.. قائلة:

ماهي: لأ.. أنت بس واحشني أوي ونفسي أشوفك من زمان.. بس كنت بتكسف أقولك عشان معطلكش عن شغلك.. فقلت أشوفك ونقعد نتكلم ونشوف حل بهدوء من غير انفعال. أدرك شادي إيذاءه لها بكلماته.. ليحاول الرد عليها بهدوء قائلاً: شادي: متزعليش من كلامي.. أنا وقت عصبيتي مباعرفش بقول إيه.. عشان كده بقولك خليكي بعيد عني لحد ما أهدى لوحدي وأكلمك.

ماهي: طب أنا قاعدة للساعة ٦ في الكلية.. لو لقيت نفسك اشتقت لي وحابب تتكلم معايا.. تعالي.. أنا هستناك. شادي: طيب يا ماهي.. سلام دلوقتي. أغلق الخط معها.. يشعر بالغضب الشديد تجاه والده.. والذي بنظره جعله يخسر كل شيء.. فلم تعد له أي وظيفة الآن بعدما تخلى عن عمله بالكلية امتثالًا لرأي والده.

شادي في نفسه: أنا اللي أستاهل.. مكنش لازم أبدًا أمشي وراه وأثق في كلامه.. في الآخر هو يهمه مصلحته.. لكن أنا في داهية.. بس لأ.. أنا هدور على شغل من النهارده وأثبت له إني أقدر أنجح في أي حتة هروحها. بعد انتهاء المحاضرات. عاليا: ملك.. محتاجين نتكلم شوية.. أنتِ مش عاجباني من امبارح.. والنهاردة شكلك لا يسر عدو ولا حبيب.. فيكي إيه؟ ملك: مفيش يا عاليا.. بحاول أتأقلم عالوضع الجديد.. وأعود نفسي إن آدم مبقاش في حياتي خلاص.

عاليا: هو حصل إيه امبارح؟ ملك: مش حابة أتكلم.. أيًا كان اللي حصل.. أنا المرة دي أخدت قراري ومش هرجع عنه أبدًا.. آدم من طريق وأنا من طريق.. وخلصت على كده. عاليا: بس تعرفي.. كلام عمر معايا امبارح حسسني إننا فاهمين آدم غلط.. من كلامه باين إنه فعلًا بيعشقك ومكنش عايز يسيبك.. بس فيه حاجة إحنا مش عارفينها.

ملك: أيًا كانت الحاجة دي إيه.. خلاص مبقاش ينفع يا عاليا.. أنا فعلًا مش هقدر أحس معاه بالأمان ولا أثق فيه تاني.. حتى حبي ليه مبقتش واثقة فيه زي الأول.. يمكن جوايا حنين.. اشتياق.. لكن مش حب.. أنا فعلًا عايزة أخرجه من حياتي.. ممكن تساعديني على كده؟ عاليا: لو متأكدة من قرارك ده وشايفة إنك هتبقي أفضل من غيره.. فقولي لي أعمل إيه وأنا أعمله.

ملك: متجبليش سيرته خالص.. ولا تكلميني عنه مهما حصل ومهما عرفتي.. كأنه لم يكن.. كأني معرفتوش.. نفسي أنساه وأخرجه من قلبي وأرجع لحياتي القديمة من غير عذاب ولا وجع قلب. عاليا: حاضر يا ملك.. لو شايفة إن ده هيريحك أكتر هعملهولك. ملك: هيريحني.. يمكن هتعب شوية في الأول.. بس بعد كده هرتاح كتير.. صدقيني خلاص أنا وآدم مبقيناش ننفع لبعض. عاليا: طب بلاش دموع.. ويلا نروح ناكل حاجة أحسن.. أنا عصافير بطني بتصوت.

عمر: إيه الأخبار.. قلت لها؟ ادم بيأس: قلت.. وعرفـت كل حاجة.. وكان ردها إن لازم نسيب بعض. عمر بذهول: نعم!! إزاي وليه؟! ادم: وجعها إني مقلت لهاش.. وإني اتكلمت عنها وحش قدام مروة.. عمر الله يخليك أنا مش قادر أتكلم.. كل ما أفتكر كلامها امبارح أحس كأن سكاكين بتقطع فيا.. لأ عايزة تفهم ولا راضية تسامحني.. لأ وقال إيه مبقتش تحبني.. اتجننت باين.

وسط أحاديثهم.. لمح مروان يقترب منها في مجلسها مع عاليا.. ليتملكه الغضب الشديد.. ويثبت عيونه التي تملأها الشرر عليهم. مروان: الصور طالعة تحفة يا عاليا.. هتدعي لي. عاليا بحماس: هي فين.. أنا مشتاقة أشوفها أوي. مروان: الديكور اللي كان معمول في البلكونة عامل شغل جنان في الصور. نظرت لملك بامتنان قائلة: ربنا يخليكي لي يا ملوكة.. دايما كده بتخلي كل حاجة حلوة. بعثت لها قبلة بالهواء قائلة: حبيبة قلبي أنتِ يا لولو.

مروان بإعجاب: إيه ده.. هو أنتِ اللي عاملة الديكور ده؟ ملك: آه.. يعني على قدي كده. مروان: لأ على قدك إيه.. ده يجنن يا بنتي.. بجد فنانة وذوقك عالي أوي. ملك: مش أوي كده يا عم.. متخلينيش أغتر. مروان: لأ.. أنتِ تتغري براحتك.. طب ده أنا حتى فكرت تشتغلي معايا في الحاجات دي. ملك بتعجب: أشتغل معاك إزاي يعني؟

مروان: أنا أقولك.. أنا كتير في الخطوبات وخصوصًا اللي في البيت.. بتسأل لو أعرف حد يعمل ديكور للخطوبة.. وفعلاً رغم إن الحفلة بتبقى متكلفة جامد.. بس الديكور السيء بيبوظ الصور.. ففكرت إن لما يجي لي إيفنت.. أقترح عليهم أنتِ تظبطي الديكور بتاعه.. وأنا أصور.. ونشتغل سوا.. إيه رأيك؟ عاليا بحماس وسعادة: الله.. طب والله دي فكرة تجنن.. ومناسبة ليكي أوي يا ملك.. منها شغل وعلاقات.. ومنها بتعملي حاجة بتحبيها وتشبعي هوايتك.

ظل ينظر إليهم.. يأبى أن يزيح عيونه عنهم.. حتى طالت وقفتهم مع مروان.. فلم يتحمل أكثر من ذلك.. ليقول لعمر: ادم بغيظ: هو الواد ابن الرغاية ده بيرغي معاهم في إيه كل ده؟ عمر: مش عارف. ادم: طب ما تروح نشوف إيه الحكاية.. مش خطيبتك دي؟ عمر: عادي يعني.. هو مروان عشرة وبيكلم كتير. أمسكه من ذراعه يقوده إليهم عنوة.. قائلاً: ادم: متطلعش جناني.. بلا عشرة بلا زفت.. ويلا نشوف فيه إيه. عمر: طيب يا عم.. رايح خلاص.. متزقش.

وصلا عندهما.. حتى لاحظا ابتسام مروان وعاليا بسعادة.. فقال عمر: عمر: إيه.. بتتكلموا في إيه.. مفرحكم كده؟ عاليا بحماس: مروان عرض فرصة شغل على ملك يا عمر.. إنما إيه.. تجنن.. بس لسه بنقنعها. استشاط ذلك الواقف أمامهم غضبًا.. حين قال بعفوية رغما عنه: ادم: شغل إيه ده باه.. هتتصوري معاه؟ رمقته عاليا بنظرات مستاءة.. بينما قال مروان:

مروان: لأ.. هتشتغل في ديكورات المناسبات.. ملك فنانة وعندها حس هايل في ديكور الحفلات.. وده باين من خطوبة عاليا. ادم بسخرية: ماهو ده اللي ناقص.. نسيب شغلنا في الهندسة عشان نشتغل في كلام فارغ.. أكيد هيا مش هتوافق بالهبل ده. ملك بتحدي: ومين قال إني مش موافقة.. اللي أنت بتقول عليه كلام فارغ ده.. أنا بلاقي نفسي فيه.. ومش كتير يعرف يعمله.. بالمناسبة.. ثم التفت لمروان لتقول بابتسامة: أنا موافقة يا مروان.

مروان بحماس: طب حلو أوي.. ابعتيلي باه صور للحاجات اللي مصوراها من شغلك.. وأنا هنزلك إعلان على البيدج بتاعتي.. يلا هطير أنا باه عشان عندي سيشن تصوير.. وهبقى أكلمك بالليل عشان نظبط مواعيدنا. انصرف.. تاركًا ذلك المشتعل غضبًا.. يكاد يجن مما حدث.. ليلاحظ عمر التوتر السائد بينهم.. فيقول: عمر: يلا يا عاليا.. إحنا كمان لسه عندنا شغل كتير. عاليا: هتستنى نروح سوا يا ملك؟

ملك: لا.. أنا هروح دلوقتي.. مرهقة جدًا.. اقعدوا أنتم اشتغلوا براحتكم.. متربطيش نفسك بيا. عاليا: طيب.. سلام يا حبيبتي. بعد انصرافهم.. ادم: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده.. إزاي توافقي على شغلك مع الزفت اللي اسمه مروان ده. ملك: والله أنا حرة.. أعمل اللي يعجبني. ادم: ملك.. متطلعيش جناني عليكي.. أنتِ عارفة كويس إن الزفت ده بتاع بنات وسمعته مهببة.. إزاي تقبلي يكون لك علاقة بيه أصلًا.

ملك: أنا مش صغيرة يا آدم.. وبعرف أعمل حدود للي قدامي وأحافظ على نفسي.. ثم نظرت له من أعلى لأسفل.. قائلة بمرارة: وبالنسبة لسمعتي.. فاظن أنت آخر واحد ممكن تهمه سمعتي. شعر بالألم الشديد من لهجتها الحادة معه وعدم ثقتها بمشاعره تجاهها وخوفه عليه.. ولكنه حاول تخطي ألمه وتجاهل كلامها.. قائلاً: ادم: طب ودراستك! هتسيبي مذاكرتك وتهمليها زي الفاشل ده عشان كلام فارغ ملوش لزوم؟

ملك: لأ.. متخافش عليا.. أنا بعرف أنظم وقتي كويس.. وبعدين كلها شهرين ونتخرج.. وأفوق لشغلي مع مروان.. مش هيبقى ورايا حاجة. تذكر أنه بعد تخرجهم.. لن يعد لديه القدرة حتى على رؤيتها.. وما زاد عنفوان غضبه ذلك مروان الذي سيتمكن من رؤيتها كثيرًا عوضًا عنه بسبب عملهم سويًا. شعر بنيران الغيرة تتأجج بقلبه.. ليحاول استفزازها قائلاً:

ادم: بس شكلك ناسيه إن عندنا مشروع تخرج.. لازم تركزي فيه وتديه كل وقتك.. أنا مش هقبل بأقل من امتياز في المشروع ده. ملك: آه.. قول باه كده.. مش موضوع خايف عليا وعلى دراستي.. أنت اللي يهمك مصلحتك كالعادة.. عامة.. أنت اللي ليك عندي التاسكات تتسلم في معادها.. ومخلفش في الاجتماعات.. وأنا قادرة أعمل ده.. غير كده.. ملكش حاجة عندي.

تركته وذهبت.. ليلعن نفسه ألف مرة.. لتسببه بضيقها منه مرة أخرى.. وفهمها الخاطئ لمشاعره.. ولكن كان ذلك خارج إرادته.. حيث لم يتحمل غيرته المجنونة عليها.. فحاول صرف نظرها عن ذلك العمل.. ولكن بطريقته هو.. وليته لم يفعل.. فقد شعرت بلحظة إنها لم تعد بذات الأهمية بالنسبة له.. ليتأكد إحساسها بأن قصتهم قد انتهت للأبد. جلسا للعمل بمشروعهم.. وما هي إلا دقائق قليلة حتى استمع لرنين هاتفه. عاليا: مين بيتصل بيك؟ عمر بتعجب: ده آدم.

عاليا: آدم!! مش لسه سايبينه.. مكملناش ساعة. عمر: مش عارف.. ثواني أشوف فيه إيه. ما إن أجابه حتى أتاه صوته المرتفع والمنفعل من شدة الغيظ.. لدرجة وصول صوته لأسماع عاليا. ادم: هو ده اللي بتقول لي جدع وزفت.. ماله هو ومال ملك.. بيلعب لها في دماغها ليه.. هو مش عارف إنها تخصني. نظر لعاليا بخجل.. ثم استأذن منها وذهب بمكان بعيد عنها بقليل.. ليرد عليه قائلاً بشفقة على حالته تلك:

عمر: اهدى يا آدم.. هو معملش حاجة.. ده عرض عليها شغل. ادم بحنق: متحرقش دمي أنت كمان.. بلا شغل بلا زفت.. الصايع بتاع البنات ده.. بقولك إيه.. كلمة دلوقتي حالًا وقول له ينسى اللي بيفكر فيه ده.. وملك خط أحمر. عمر: آدم.. هو مش صاحبي لدرجة أتدخل في خصوصياته بالشكل ده.. ممكن جدًا يحرجني.. وبعدين مش قال عنده سيشن تصوير.. يبقى مش هيرد عليا أصلًا.

ادم: وبعدين يعني.. هسيبه يستاهل عليها كده وأنا واقف أتفرج.. أنا هولع منه.. فاهم يعني إيه هولع. عمر: عايز رأيي؟ ادم: قول.. بس والنبي بلاش تقعد تشكر لي فيه.. أنا مش ناقصك. عمر: طيب.. اهدى بس كده واسمعني.. أنا رأيي إنك أنت اللي تتكلم معاه.. وتفهمه بالراحة والذوق كده إنك بتحبها.. عشان لو فعلًا فيه حاجة في دماغه يصرف نظر عنها.. والواد والله كويس.. لو فتحت له قلبك وكلمته زي صاحبك كده.. هيتجاوب معاك.

ادم بعصبية: برضو هيقول لي كويس.. يابني بقولك اتقي غضبي.. أنا شايط.. وبعدين أنا معنديش صحاب.. ولا بعرف أفتح قلبي لحد غيرك.. أنت الوحيد اللي بثق فيه.. وأنت عارف. عمر: ياعم.. مبقولكش صاحبه.. بقولك كلمة كأنه واحد صاحبك.. يعني من الآخر.. حسسه إنك فاتح له قلبك. ادم: طيب يا عمر.. هكلمه.. وأما نشوف آخرتها. بعد أسبوع. ماهيتاب: كده يا شادي.. أسبوع معرفش عنك حاجة.. وكل ما أتصل متردش عليا.

شادي: معلش يا ماهي.. أنتِ عارفة إني مضغوط ومش قادر أتكلم. ماهيتاب بعفوية: مضغوط إزاي.. وأنت قلت لي بنفسك إن موراكش حاجة.. وقلت لك عايزة أشوفك.. ولا عبرتني. شادي بانفعال وقد ضغطت على جرحه قائلاً: مضغوط نفسيًا يا ماهيتاب.. إيه.. مينفعش أتضايق وأقعد مع نفسي شوية.. ولا عشان لا شغلة ولا مشغلة.. مش هيبقى ورايا غيرك! ماهيتاب: منا لو أفهم إيه السبب.. أنت حتى مش راضي تشاركني وتفهمني مالك.

شادي: أنا حر يا ستي.. مش عايز أتكلم.. ولا طايق حد.. سيبوني في حالي. ماهيتاب: على فكرة.. أنا سألت إيه عليم.. وقالت لي مشافتكش من أسبوع برضو.. أنت فين باه؟ شادي: في شقتي.. قاعد لوحدي.. مش عايز أشوف ولا أكلم حد.. وأنا رديت عليكِ لما لقيت رسالتك.. قلت أطمنك بس.. لكن مش عايز أتكلم في حاجة.

ماهيتاب بحزن: طب يا شادي.. براحتك.. كنت حابة أفكرك بس إن خطوبتنا كمان أقل من شهرين.. ومحضرناش حاجة.. لا عملنا الدعاوى ولا جبنا الفستان.. ولا خدنا خطوة في أي حاجة.. فيعني لما تلاقي نفسك فاضي شوية ونفسيتك تسمح.. ابقى كلمني عشان نرتب سوا.

شعر بخنجر يطعن بقلبه بسبب صوتها الحزين هذا.. والذي يوضح مدى تألمها بسببه.. أوجعه جرحه لها.. حتى أنها لم تهنئ بفرحة ترتيبات خطوبتها كبقية الفتيات.. ولكنه دائمًا ما يتسبب لها بالحزن.. وذلك ما لا تستحقه أبدًا. ظل صامتًا لفترة.. يحاول إيجاد أي كلمات بإمكانها مداواة جرحها وتعويضها عما بدر منه.. ليقول بعد لحظات: شادي محاولًا

التحدث بهدوء: حقك عليا يا ماهي.. أنا عارف إني جاي عليكي أوي ومزعلك.. بس صدقيني غصب عني.. أنا بمر بظروف وحشة ومخلياني مش أنا.. حتى أهلي بعدت عنهم.. وميعرفوش عني حاجة. ماهيتاب بألم ونفس مختنق: شادي.. لو حاسس إنك اتسرعت ومش حابب نكم.. قاطعها بسرعة قائلاً: إيه اللي بتقوليه ده.. ده أنتِ أكتر قرار صح خدته في حياتي.. أنتِ أجمل اختياراتي يا ماهي.. وأعظم انتصار ليا إن لقتك وقدرت أخليكي ليا.. وهتفضلي ليا طول العمر.

ترقرت الدموع على وجنتيها رغما عنها.. لتقول ببكاء: ماهيتاب: أنا بقيت أحس إني تقيلة عليك.. إنك مش طايق تكلمني ولا تسمع صوتي.. بحس إنك بتبعد عني طول الوقت.. وبجد مبقتش قادرة عالإحساس ده.. وبدأت أتخنق.. عشان كده لو حاسس إنك مبقتش تحبني زي الأول.. أنا مستعدة.. شادي: مبحبكيش!! ده أنا بعشقك.. ده يمكن أنتِ الوحيدة اللي مصبراني على اللي أنا فيه.. مش معنى إني تعبان ومخنوق شوية يبقى مبحبكيش يا ماهي.

ماهيتاب بدموع: طب ما لو بتحبني فعلًا.. ليه متتكلمش معايا.. ليه متفهمنيش مالك.. أنا مش ليا حق عليك! شادي: مش كل حاجة ينفع تتقال يا حبيبتي.. بس عمومًا عشان متزعليش.. تعالي نتقابل بكرة.. أنتِ هتخلصي كليتك إمتى؟ ماهيتاب: على ٥ كده. شادي: خلاص.. أنا هاجيلك ونخرج سوا عشان تشيلي من دماغك الهبل ده.. ممكن باه حبيبي يمسح دموعه اللي غالية أوي عندي دي. ماهيتاب مجففة دموعها: خلاص مسحتها.

شادي: لأ.. صوتك لسه معيط.. اضحكي يلا.. خلي الدنيا تنور لي بضحكتك.. باه عايزة تسيبيني يا ماهي.. هونت عليكِ!! ماهيتاب: أنا مش هستحمل أحس ليوم واحد يا شادي إنك مجبور عليا.. أو إنك مش بتحبني. شادي: بطلي باه الكلام الوحش ده.. أنا بحبك.. خليكي واثقة من كده.. وحتى لو أنتِ طلبتي نبعد.. أنا هفضل ماسك فيكي ومش هتخلصي مني بسهولة. ماهيتاب: ههههه.. لزقة يعني.

شادي: لزقة بغراء كمان.. إيه رأيك باه.. أنتِ أحلى حاجة في حياتي.. وأبقى غبي لو ضيعتها مني. صباحًا في الكلية وتحديدًا قبل اجتماع المشروع الشهري. ادم: أمّال فين البنات؟ عمر: عاليا قالت لي في الكافتيريا.. وجايين. أسر: آدم.. أنا عملت الجزء اللي طلبته مني في الكتاب.. عايزك بس تبص معايا كده فيه.. لو محتاج أي تعديل.

تناول آدم الكتاب منه.. ليدقق النظر بأوراقه.. وعيونه تتحرك صوب الباب كل دقيقة انتظارًا لمعشوقته.. ولكنه صعق وتأججت شرايينه.. حين وجدها تدخل بصحبة مروان.. وهم يتبادلون الأحاديث. برقت عيناه.. ليرمقهم بنظرات مشتعلة بالغضب.. حتى جلسا بالمقعد المقابل له.. وما زالت الأحاديث دائرة بينهم. ظلت عيونه مثبتة عليهم.. وشرارات الغضب تتقاذف من عيناه.. تكاد تحرقهم جميعًا. أسر: ها يا آدم.. شفته؟

لم يلق له بالًا.. حيث ما زال تركيزه مع ملك.. حين قال عمر.. وأخزاه بذراعه: عمر: أسر بيكلمك يا آدم.. راجعت الجزء ده؟ ادم بشرود: ها؟! عمر بصوت خفيض: آدم.. شكلك باين أوي.. شيل عنيك من عليهم.. وركز في اللي قدامك. ادم بغضب: مش قلت عاليا معاها.. أمال هيا فين؟ عمر: مش عارف.. تلاقيها راحت تجيب ملازم ولا حاجة. ادم: وملك مراحتش معاها ليه بدل قعدتها اللي تحرق الدم دي.

عمر: آدم.. من فضلك.. الاجتماع أهما ربع ساعة.. وورانا حاجات لازم تتراجع.. ركز شوية.. مش وقته الكلام ده. أومأ له برأسه متفهمًا.. ليحاول التركيز بما أمامه.. مزيحًا نظراته عنهم.. حتى دخلت عاليا لتأخذ مكانها بجانب ملك من الجهة اليسرى.. ويبدأ الاجتماع بعد وصول دكتور عفيفي.. رئيس القسم. ذلك الاجتماع الذي لم يخلو من همهمات وأحاديث ملك ومروان.. تحت نظرات آدم الغاضبة والمتوعدة لذلك الأحمق الذي في اعتقاده يحاول أخذ حبيبته منه.

بعد انتهاء الاجتماع. ادم: شكرًا ليكم على مجهودكم.. فعلًا التاسكات كانت كويسة جدًا.. ودكتور عفيفي كان مبسوط مننا. أسر: أنا كده فاضلي آخر جزء في الكتاب.. وخلاص كده صح؟ ادم: أيوه بالظبط.. وهيبقى فيه جزء ريسيرش ملك وعاليا هيعملوه.. ويتقدم كمان أسبوعين.. هبعتلكم التفاصيل على الإيميل يا ملك. مروان: وأنا مش محتاجين مني حاجة؟ ادم بضيق: لأ.. شكرًا.. مش هنحتاج منك حاجة الفترة دي.

ملك: طب.. دي فرصة كويسة يا مروان.. إنك تفهم شوية في شغلنا التكنيكال.. خلاص اشتغل معانا في الريسيرش.. أنا وعاليا.. وأهو تفهم شوية في المشروع. ادم: أنا قلت أنتِ وعاليا بس. ملك: وقلت برضو إن مروان معندهوش تاسك.. فمفيهاش مشكلة لو اشتغل معانا.. هو مش هيأثر معاك في حاجة. ادم: بس.. عمر محاولًا تهدئة الجو: خلاص.. خلي مروان يشتغل معايا.. أنا عندي تاسك هشتغلها لوحدي.. وفعلاً هحتاج مساعدة.. ممكن يا مروان تشتغل معايا.

مروان: أنت تأمر يا كبير. عمر: خلاص يا آدم.. مروان معايا. ادم: طيب.. مفيش مشكلة.. هسجل اسمه معاك.. أهم حاجة يا شباب المواعيد.. لازم الأحد بعد الجاي يكون كله خلصان عشان نسلم.. ونفوق باه لمذاكرة الفاينال. عاليا: طيب.. ممكن نروح باه.. أنا تعبت أوي النهارده. ادم: اتفضلوا.. إحنا خلصنا خلاص. عمر: يلا يا عاليا.. أنا كمان هموت وأنام. مروان: يلا بينا إحنا كمان يا ملك عشان منتأخرش.. هروح أجيب العربية وأستناكي قدام البوابة.

اندهش آدم كثيرًا مما يدور أمامه.. فمتى أصبحا مقربان هكذا.. كي تظل بصحبته وتحثه أيضًا على العمل معها.. والمدهش كيف توافق على ركوب سيارة مروان.. فهي لم توافق أبدًا أن تستقل سيارته أو تخرج معه لأي مكان وحدهما.. فكيف إذا تفعل كل ذلك مع مروان!! ادم بفضول: بتتأخروا على إيه؟ مروان بحماس: النهارده أول إيفنت لملك.. وهتظبط ديكوره بنفسها. ملك بقلق: بس والنبى.. متفكرنيش.. أحسن أنا مرعوبة.

مروان: لأ.. مفيش داعي تخافي.. أنتِ شغلك بيتكلم عنك.. وعجبهم واختاروكي بالاسم.. رغم فيه ناس كتير متخصصة في الحاجات دي.. بس أنتِ شغلك مميز.. عشان كده لازم تثقي في نفسك. ملك: ربنا يستر وتعدي على خير. مروان: هتعدي.. يلا لمي حاجتك وهستناكي في العربية.. سلام.. باي يا آدم. ما إن انصرف الجميع.. وهمت ملك على الانصراف.. حتى قال وهو ينظر بالكتاب أمامه: ادم: أنتِ بجد هتركبي معاه عربيته؟ ... ياترى إيه اللي هيحصل 🤔🤔

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...