الفصل 16 | من 17 فصل

رواية انت عيني الفصل السادس عشر 16 - بقلم جروح لا تنتهي

المشاهدات
17
كلمة
2,300
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

امسك بيدها المرتعشة ودخل القصر ومعهم الاسرتين. تبادلوا الضحكات. فجاة حملها سيف. شهقت نور من المفاجاة. "حد عايز مني حاجة يا جماعة؟ سلام عليكم." ضحكات ارتفعت على سيف وهو يحمل نور. صعد بها الى الجناح الخاص به. "سيف نزلني. مينفعش كده." "شششش بس. محدش له عندي حاجة. مراتي وانا حر. ولا ايه؟ توقف امام الغرفة وانزلها. فتح الباب ودخل ووقف بجوار الباب. "تفضلي مولاتي برجلك اليمين."

دخلت نور خائفة ترتعش. انتبهت على غلق الباب. اقترب منها سيف. وضع يده على كتفيها. "نور حبيبتي. نورتي بيتنا." التفتت اليه. "منورة بيك انت." "طب تعالي نغير هدومنا ونصلي ركعتين لله." "حاضر." دخل غرفة نومهم. استحيت ان تبدل ملابسها امامه. شعر بذلك. امسك بيدها. "حبيبتي متخافيش. عايزك تطمني." "انا مش خايفة. انا كويسة." انتهوا من اداء الصلاة. وابدلت ملابسها بقميص ابيض جميل ورقيق. اقترب منها. امسك يدها يقبلها بحب.

"نور عايز اقولك انك حب عمري. انتي ربنا بعتك ليا اجمل هدية. مش عارف من غيرك كنت هعيش ازاي. انا بحمد ربنا عليكي. ونفسي اخبيكي جوايا محدش يشوفك ولا يقرب منك." "حبيبي. انا مش هعوز حاجة من الدنيا اكتر من كده." اقترب منها اكثر. "نور بحبك. بحبك يانور." قبلها بحب. عاشا سويا اياما جميلة لا يعكر صفوهم شئ. اراد سيف قضاء شهر العسل باحدى البلاد الاوروبية. ولكن نور اقنعته بان شرم الشيخ اجمل من اي بلد اوربية اخرى.

بالفعل سافرا الى شرم الشيخ. فهو يمتلك شاليه هناك. وقضوا اياما جميلة لا تنسى. "نور نور حبيبتي اصحي. عندنا شغل كتير. قومي بقى." "شغل ايه يا سيف؟ احنا في اجازة. ولا ايه؟ "هههههه طيب. ماهي شغل برضو حبيبتي. يعني ننزل البحر نتفسح. ولا ايه؟ قامت واقفة على السرير. "اذا كان كده ماشي." "يا بنتي اكبري بقى." "انا كده حلوة. عايزني اكبر. اكبر انت لوحدك." "بقى كده. طب تعالي."

نزلت من السرير تجري وهو خلفها. امسكها اخيرا. لف يدها خلفها. "هتروحي مني فين ياقطة؟ "طب سيب. خلاص ياسيدي. اسفة." "ابدا. مش قبل ما اخد حقي." "ده بعينك." وافلتت منه سريعا. دخلت الحمام واغلقت من الداخل. سكت سيف قليلا. ثم صرخ فجاة. "نور نور الحقيني." خرجت نور مسرعة وهي تلف منشفة كبيرة على جسدها. "سيف في ايه؟ اتاها صوت من خلفها. "مش قولتلك هاخد حقي برضه." القها على السرير.

مر اسبوعين وهما ينعمان بحب وسعادة. وحان موعد الرجوع الى القاهرة. وصلوا الى المطار. استقبلهم فارس في المطار. "حمد لله على السلامة يا نور." "يا كبير يا كبير. وحشتني." احتضنه سيف. "حبيبي يا ابو الفوارس. وانت اكتر والله." رجعوا الى البيت مرة اخرى. وسط ترحاب الجميع. ما عدا جومانا التي قابلتهم بطريقة مستفزة. تجاهلتها نور حتى لا يحدث صدام بينهم.

مر حوالى ثلاث شهور. وتقدم حسام لخطوبة سيرين. وتمت الخطوبة في حفل عائلي ضم الاهل والاقارب. وبعد يومان كانت نور مع سيرين في غرفتها يشاهدان صور الخطوبة. شعرت نور بدوار شديد. لاحظتها سيرين. "مالك يانور؟ "مش عارفة ياسيرين. دوخة بقالها كام يوم. بس المرة دي صعبة قوي." "طب ايه انده لسيف؟ "لالا مش مستاهلة دلوقتي. هبق....... سقطت مغشيا عليها. صرخت سيرين. "نور نور. فوقي."

خرجت سريعا تبحث عن سيف. وجدته في الاسفل مع فارس وعبد العزيز وامينة. "سيف الحق نور." انطلق يجرى حتى انه اصطدم بجومانا. "ايه في ايه؟ تجاهلها وصعد لغرفة سيرين. راى نور مغشيا عليها. "نور نور حبيبتي. في ايه؟ نور فوقي. في ايه ياسيرين؟ "معرفش والله. قالتلي انها دايخة وفجأة وقعت كده." حملها سيف وخرج بها لغرفتهم. صعد الجميع ووجدوا سيف يحمل نور الفاقدة الوعي الى غرفتهم. "ايه ياسيف مالها؟ "مش عارف. مش عارف يابابا."

"انا طلبت الدكتور وجاي على طول." نظرت له جومانا باستنكار. تجاهلها تماما. احضر الطبيب واجرى الكشف على نور وخرج لسيف والجميع. "خير يادكتور. نور مالها؟ "ايه ياسيدي مالك في ايه؟ اجمد كده. بتدلع عليك شوية." "بتدلع ايه المسخرة دي." نظر لها الجميع بغضب. اكمل الطبيب. "يلا ياسيدي. قدامك ثمن شهور وهتبقى بابا. ايه رايك في الدلع؟ "ايه! والله العظيم نور حامل." "ايوه ياسيدي. بقالها تقريبا شهرين. مبروك." قبله سيف.

"الله يبارك فيك يادكتور. عن اذنكم." دخل لنور وجلس بجوارها. "حبيبتي مبروك. انا فرحان اوى." "وانا كمان فرحان اوى ياسيف." ضمها لحضنه وقبل راسها. "عارفة احلى حاجة ايه؟ "ايه؟ "انه منك انتي ياعمري." امسكت به كانها تختبئ به. قاطعهم صوت امينة. "الله الله. عيب ياولا. امشي من هنا." ضمها سيف اكثر. "ايه ياحاجة. مراتي شرعا وقانونا. وام ابني." "ههههه ياحبيبي ربنا يبارك فيهم يارب." "ربنا يخليكي ياماما. ومنحرمش منك ابدا."

جلس فارس يفكر في غرفته. قاطعته جومانا. "مالك في ايه؟ "مش ملاحظة ان احنا بقالنا سنة متجوزين ومفيش حمل." "اه. هي الست نور فكرتك ولا ايه؟ "حقي عايز اخلف. طول المدة دي وانا ساكت. قلت هيحصل او هتطلبي اننا نروح لدكتور. وانتي باردة قوي ومطنشة." ارتبكت جومانا. "يعني وانا مش عايزة. ماتكشف انت. يمكن يكون عندك مشكلة." فارس وقف امامها بتحدي. "عايز اقولك اني كشفت واتاكدت اني سليم وممكن اخلف عادي." ارتبكت وزاد عرق وجهها.

"يعني ايه قصدك اني مش بخلف؟ "انا مقولتش كده. نروح نكشف ونطمن." "انا كشفت وعرفت اني كويسة." "امتى وازاي تروحي من غير اذني؟ "عادي يعني. مش هتفرق." "بقى كده. ماشي خلاص. اما نشوف بقى العيب عند مين."

مر حوالى ثلاث شهور. وبدات تظهر علامات الحمل على نور. التي تحظى بحب واهتمام الجميع. وبالذات سيف الذي لا يداري حبه ابدا. وجومانا تشتعل من داخلها كره وحقد عليها. الى ان حادثت صديقتها اللدودة ماهي. التي وجدتها فرصة للانتقام من سيف ونور. كان يجلسون سويا. قامت جومانا فجاة. "انا هجيب عصير." "اه يا جومانا بليز. عايزة عصير قصب. ههههه." "مش للدرجة. هتلاقيه في الشارع. روحي دوري عليه." "ههههه خفة."

"جومانا هاتى لينا كلنا. بس خلي زينب تجيب لبن لنور." "لالا لبن لا." "ششش لازم تشربي اللبن. سامعة." "لا يا سيف. مش بحبه والله." ربت على بطنها. "عشان نور الصغيرة ياحبيبتي." "من عيني. معنديش اغلى من نور." استغربت نور من جومانا. وقالت في سرها: ربنا يهدي. دخلت جومانا المطبخ واعدت العصير. ثم اخرجت زينب الخادمة. "روحي اعملي حاجة بدل ما انتي واقفة كده." خرجت زينب بتعجب من تصرفات جومانا.

اخرجت جومانا علبة من جيبها ووضعت منها داخل كوب اللبن لنور. وخرجت به. ووزعت العصير عليهم. واللبن لنور. التي بمجرد ما شربت منه شعرت بطعمه الغريب. "اللبن ده ماله طعمه غريب." ارتبكت جومانا. "ماله؟ "مش عارفة. طعمه زي ما يكون دواء." "نور اشربي. بطلي لعب عيال." "ابدا والله. طعمه غريب." "خلاص يانور. اشربي مرة واحدة." شربت نور اللبن. وعينا جومانا تراقبها حتى انتهت. انتهى الوقت وصعد الجميع الى غرفهم. دقت الساعة الثانية صباحا.

صرخات نور دوت في البيت. فزع سيف. "نور مالك في ايه؟ "سيف الحقني ياسيف. هموت." "حبيبتي في ايه؟ "بطني بتتقطع. الحقني ياسيف. هموت." جاءت امينة وسيرين. "في ايه مالك يانور؟ "هموت ياماما. بطني بتقطع." "سيف بسرعة على المستشفى." حملها سيف ونزل بها الى السيارة. ومعهم امينة. "في ايه؟ سيرين مين بيصرخ؟ "نور تعبت اوى. وسيف اخدها المستشفى." "تلاقيها بتدلع." نظر اليها فارس باستنكار. "انا رايح لسيف." "تروح فين. ملناش دعوة."

"اسكتي انتي. اما نرجع نتحاسب. وخذي بالك من علبة البرشام اللي الدولاب اخد بالك." دخل سيف بنور. ثم ادخلها الطوارئ. وهو ينتظر متوترا. وامينة تخفف عنه. حتى حضر فارس. حتى خرج الطبيب. "خير يادكتور." "خير. فين جوزها؟ "انا." "عايزك لوسمحت." شعروا بالقلق من حديث الطبيب. "خير يادكتور. نور جرالها حاجة؟ "لا. المدام بخير والبيبي بخير الحمد لله. بس هي شربت لبن النهارده؟ "ايوه. قبل ما تنام."

"يااستاذ سيف. يظهر ان حد اداهلها علاج يعمل نزيف جوه اللبن. وده اللي بان من غسيل المعدة. والحمد لله انها جت لحد كده. لو كنت خدت جرعة زيادة كان البيبي بعد الشر جراله حاجة." "انت بتقول ايه؟ ازاى؟ "زي مابقولك. شوف مين له مصلحة ان ابنك ومراتك يجرالهم حاجة." عادوا الى البيت في صباح اليوم التالي. "حمد لله على السلامة. ايه البيبي جراله حاجة. ولا بتدلعى علينا؟ اقترب منها فارس وصفعها على وجهها وسط ذهولها. "انت اتجننت؟

ازاي تعمل كده؟ اراد ان يضربها مرة اخرى. اوقفه سيف. "كفاية. متسهلش." "وانتي حاولت تقتلي مراتى وابني ليه؟ عملنالك ايه انتي؟ ايه حيوانة؟ "ايوه ايوه. كنت هقتلهم وهموتها برضه." واسرعت الى نور تجذبها من حجابها. صرخت نور بشدة. امسكها سيف والقاها ارضا. امسكها فارس من يدها. "جومانا. انتي طالق. طالق. بره. بره." خرجت جومانا من البيت وللابد. بدات الحياة تعود لطبيعتها مرة اخرى وبشكل افضل.

في يوم من الايام. دق جرس الباب يعلن عن وصول زائر جديد. "افندم. مين حضرتك؟ "انا نهال. عايزة مدام نور." "مين يازينب؟ نظر فوجدها شابة جميلة بعيون خضراء وبشرة بيضاء صافية وحجاب محترم. "مين حضرتك تحت امرك؟ "انا نهال بنت عم نور. ولسه راجعة من الكويت. وجاية اشوفها واطمن عليها. هي موجودة؟ "اه اه طبعا. اتفضلي." قابلتها نور باشتياق شديد. "نهال حبيبتي. وحشتيني اوى. حمد لله على السلامة." "الله يسلمك يانونو. وحشتيني اوى."

"وانتي كمان كده يا وحشة. متحضريش فرحي؟ "ما خلاص بقى. هنبقى ماما اهو. قوليلى بقالك قد ايه؟ "سبع شهور. لما خلاص جبت اخرى." "حبيبتي ربنا يقومك بالسلامة." جاء سيف بصحبة فارس. الذي وقف يشاهد نهال باعجاب. لاحظه الجميع.

بعد فترة. اقتربوا كثيرا. وتقدم فارس لنهال للزواج بها. بعد فرح سيرين وحسام. وانجبت نور ياسين الذي كان يشبه سيف كثيرا. وتزوج نادر وفريدة. وهو مازال لا يعلم شيئا مما حدث. وخالد تزوج ملك. وسافرا الى الاراضى المقدسة لاداء العمرة كمباركة لزواجهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...