الفصل 15 | من 17 فصل

رواية انت عيني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جروح لا تنتهي

المشاهدات
18
كلمة
2,196
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

ألقى سيف بجسده على نور يحجزها عن الرصاصة ولكنه اخترقت جسده. غادرت السيارة بأقصى سرعة وتجمع الناس حولهم. نور تبكي بشدة وتحتضن سيف. "سيف ياحسام، سيف هيروح مني." "متخافيش، يلا ياجماعة على العربية مش هنستنى إسعاف." نقلوه لسيارة حسام ونور تحتضن رأسه وتبكي وتتضرع إلى الله أن يحميه. وصلوا إلى المشفى، أنزلوه بسرعة ونور ممسكة بيده وهو يتشبث بيدها بضعف. تم نقله إلى غرفة العمليات سريعاً.

بقيت نور مع حسام تبكي بشدة، لم تشعر بمن حولها. حضر الجميع إلى المشفى وسيف ما زال في غرفة العمليات حتى خرج الطبيب. "سيف، سيف فين؟ "ياجماعة الإصابة كانت شديدة، الحمد لله قدرنا نسيطر عليها بس المشكلة إنه محتاج نقل دم وفصيلته مش موجودة هنا دلوقتي." "فصيلته إيه يادكتور؟ "فصيلته A+ وللأسف مش موجودة دلوقتي." "أنا نفس الفصيلة." "كويس، حضرتك بتعاني من أي أمراض يعني ضغط، سكر؟ "لأ، لأ مفيش حاجة من دي، ممكن تاخدني بقى."

"آه طبعاً، اتفضلي." ذهبت نور وبدأوا بأخذ أكياس الدم المطلوبة. "آنسة نور، كفاية كده، أكتر من كده هيأثر عليكي." "يعني إيه؟ هو لسه محتاج دم؟ "بصراحة أيوه، نزف دم كتير." "يبقى خلاص تاخد مني الدم اللي محتاجه." "مينفعش، هتتعبي جداً ودي مسؤولية عليكي." "مش مهم، المهم هو، وأنا مستعدة أكتب إقرار على نفسي، أبوس إيدك اعمل أي حاجة." "حاضر، بس ربنا يستر عليكي انتي." اكتمل نقل الدم من نور لسيف الذي ما زال في غرفة العمليات.

اقتربت أمينة من نور الباكية تضمها إلى صدرها بحنان الأم. "نور، انتي بتحبيه أوي كده؟ نظرت إليها وخجلت من الرد، لكن كل شيء ظهر علناً للجميع. نعم تحبه، بل تعشقه. "والله ياماما، معنديش أغلى منه." "ادعيله يانور، ادعيله، ده بيحبك أوي." "ياااارب." خرج الطبيب مبتسماً. "الحمد لله، عدى مرحلة الخطر." "الحمد لله." بعد قليل خرج سيف من غرفة العمليات وانتقل لغرفة العناية المركزة. وقفت نور تنظر

إليه وتبكي بشدة وتهمس: "سيف، ارجعلي ياحبيبي، قوم ياسيف قوم." "نور، ارتاحي شوية انتي تعبانة." "لأ، أطمن عليه الأول وبعدين أرتاح." "حرام عليكي نفسك، انتي نقلتيه دم كده غلط، هتتعبي." بدأت تشعر بدوار. "لأ، أنا أنا كويسة." سقطت فجأة مغشياً عليها وسط صراخ وبكاء الموجودين. "خير يادكتور، بنتي مالها؟ "الآنسة نور دماغها ناشفة جداً، اتبرعت بكمية دم كبيرة جداً للأستاذ سيف وده أثر عليها." "وازاي تسيبها تعمل كده يادكتور؟

"ياحاج، دي أصرت وكانت بتعيط أوي، غير إنها كتبت إقرار على نفسها، وكنا محتاجينه عشان سيف، بس إن شاء الله هتاخد المحاليل وهتبقى كويسة." مر يومان وبدأ سيف يستيقظ من نومه العميق. كانت أمه معه ترافقه باستمرار. سمعته يتحدث. "نور، نور." "حبيبي، حمد لله على السلامة. كده ياسيف توجع قلب أمك عليك." "ماما، نور، نور فين؟ دخل خالد رأى سيف مستيقظاً. "حمد لله على السلامة ياسيف باشا، قلقتنا عليك ياراجل." "خالد، نور، نور فين؟

نظر خالد لأمينة. "نور بخير، كويسة." "لأ، نور فين؟ جرالها حاجة؟ ردي عليا ياماما، نور فين؟ "ياحبيبي والله كويسة، متخافش." "لأ، أنا هقوم أدور عليها." أسرع إليه خالد. "إيه ياابني، انت اتجننت؟ نور كويسة والله، بس يعني... "يعني إيه؟ انطق ياخالد، حصلها حاجة؟ اتعورت؟ "لأ، لأ ابداً، بس انت احتجت نقل دم وهي اتبرعت بيه، بس الكمية كانت كبيرة أوي، تعبت، وهي الأوضة اللي جنبك." حاول سيف أن يقوم من مكانه. أمسكه خالد.

"سيف، بطل جنان، اهدى بقى." "أهدى إزاي؟ إزاي تسيبوها تعمل كده؟ "والله ياابني، منعرفش غير لما أغمي عليها، الدكتور قال إنها كتبت إقرار على نفسها عشان تتبرع بكمية الدم كلها، بس الحمد لله دلوقتي أحسن." "طيب، أشوفها عشان خاطري ياأمي، عشان خاطري." دخلت سيرين غرفة نور مبتسمة. "نور، سيف فاق." "إيه؟ بجد؟ بجد ياسيرين؟ "آه والله، وكان عايز يجيلك بس مينفعش هيتعبك." قامت نور من مكانها. "أنا اللي هروحله." "انتي تعبانة، استني شوية."

"لأ، هروحله، أنا بقيت كويسة." كان سيف عصبياً جداً يريد أن يذهب لنور والطبيب يرفض بشدة. "قولتلك بعفيك من أي مسئولية عليكي، بس هشوفها وهرجع." "أستاذ سيف، مش هينفع، لازم تسمع الكلام، انت جرحك خطير، مش عايزين استهتار." "قلت هخرج يعني هخرج، إن... قاطعه دقات الباب. دخلت نور مستندة على سيرين. "ما أنا وراها." سيف حاول القيام، منعه خالد. جرت عليه نور بعيون دامعة. "سيف، انت كويس؟ "دلوقتي بقيت كويس."

"احم احم، أعتقد المفروض نطلع بره." "عمرك ذكي يادودو." "ما شاء الله، دلوقتي دودو، من شوية كان هيرميني من الشباك." ضحك الجميع وغادروا غرفة سيف وتركوه مع نور. "نور، حبيبتي، انتي كويسة؟ انتي إزاي تعملي كده؟ إزاي تتبرعيلي بالدم ده كله؟ ينفع تتتعبي كده؟ "فداك يا سيف، مش كفاية، كان المفروض أكون مكانك دلوقتي." "لأ يانور، حرام عليكي، بعد الشر عليكي حبيبتي، ده أنا كنت أموت."

مر حوالي أسبوع وبدأت حالة سيف تتحسن ونور لا تتركه إلا في مواعيد النوم. دق باب الغرفة، فتحت نور وجدت حسام. "حسام، أهلاً وسهلاً، اتفضل." أعطاها باقة من الورود. "حمد لله على سلامة سيف." "الله يسلمك، اتفضل." "انت جاي هنا ليه؟ إيه؟ مش عرفت إن نور بتحبني؟ أنا جاي ليه؟ "سيف، إيه؟ حسام ملوش ذنب، بصراحة دي لعبة عملتها وحسام ساعدني فيها." "يعني إيه؟ بتضحكوا عليا بقى كده؟

"أنا مليش ذنب والله، نور كانت عايزة مني كده، ماتتكلمي يانور." ضحكت نور. "خلاص خلاص ياحسام، هقوله كل حاجة." "ماشي، استأذن أنا وأبقى كلميني، هستنى منك تليفون، ألف سلامة يا باشمهندس." ما إن خرج حسام حتى صاح سيف. "إيه البجاحة دي؟ كلميني وهستنى تليفون، وحضرتك بتضحكي أوي؟ "هههههه، سيف مالك، غيران ولا إيه؟ "آه طبعاً، ومغيرش ليه؟ مش حقي؟

"طبعاً حقك، بس أصلك مش فاهم، حسام قالك الكلمتين دول بناءً على تعليماتي عشان أفش غلي منك ومن عمايلك." "بقى كده؟ أروح أنده أنا لماهي حبيبتي وأتجوزها وأحرق دمك." "حسسسسسام، تعالى حبيبي." جذبها من يدها. "مين اللي حبيبي؟ أقوم أقتله دلوقتي يعني ولا إيه؟ "هههههه، تقتل أبو النسب برضه." "مش فاهم." "أصل بصراحة، عايز يتجوز سيرين، بس الحادثة دي أجلت إنه يجي ويتقدم رسمي." "بقى كده؟ طيب أنا مش موافق، إيه رأيك بقى؟

"سيف حبيبي، أخص عليك، ده حسام ده طيب وابن حلال، وسيرين موافقة كمان، يبقى ليه بقى؟ "أنا هوافق، بس على شرط." "شرط إيه؟ أشار على خده. "بوسة لبابا." "هههههه، ده بعينك يابابا، وبرضه هيتجوزوا." وأحضر ضابط الشرطة لأخذ أقوال سيف الذي لم يتهم أحد بمحاولة قتله. "اندهشت نور." "ومانا خرج الظابط." "سيف، ليه مقولتش إن ماهي ممكن تكون هي اللي عملت كده؟ "أنا مش ضعيف عشان الحكومة تاخد حقي وحقك من واحدة زي دي." "يعني إيه؟ هتعمل إيه؟

"بكرة هتعرفي ياحبيبتي." حريق هائل أصاب شركات سليم قضى على الأخضر واليابس. دخلت السكرتيرة على ماهي في مكتبها. "ماهي هانم، الحقي، حريقة، حريقة." "إيه؟ فين؟ "الفرع الرئيسي كله ولع، والمطافي مش عارفة تعمل حاجة." أسرعت ماهي إلى المقر الرئيسي وجدت النيران تشتعل من النوافذ. كانت كالمشلولة، لم تستطع فعل أي شيء وهي ترى النار تلتهم كل شيء. حضر والدها. "ماهي، مين اللي عمل كده؟ "معرفش، معرفش، أكيد هو، مفيش غيره، سيف، أكيد هو."

أتاها صوت من خلفها. "بالظبط كده." التفتت ووجدت سيف خلفها. نظرت إليه بكره شديد. "انت، انت تعمل كده ليه؟ "عشان مش أنا اللي عيلة زيك تحاول بس تأذيني أو تأذي حد مني، فهماني؟ أما تحاولي تقتلي نور، تفتكري كان ممكن أسكتلك؟ احمدي ربنا إني مبعتش حد يخلص عليكي ولا يحرق وشك الجميل ده بمية نار." "إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ أمسكها من ذراعها.

"اتلمي ياماهي، أحسنلك، بدل ماحدفك جوه النار دي، وساعتها أبقى ريحت العالم منك، بس بصراحة مليش مزاج أوسخ إيدي بواحدة زيك." "هتندم ياسيف، هتندم." "مش أنا اللي أتهدد، سمعتيني؟ وابقى تعالي فرحي أنا ونور حبيبتي، روح قلبي، أكيد هتبقى قمر، مفيش منها بصراحة، الضفر منها بعشرة من نوعية واحدة زيك، باي ياقطة، سلام." عادت العلاقات مرة أخرى بين الأسرتين واستقروا على موعد الزفاف في خلال شهر.

سيف كان يريد أن يقام حفل الزفاف في أكبر فندق في مصر، ولكن نور أرادت أن يتم في حديقة الفيلا بعد تجهيزها بشكل جميل مبهر. واختارت فستان الزفاف جميل وبسيط، وبقدر بساطته كانت رقتها. وجاء موعد الزفاف، الأنوار تضيء الحديقة التي تم تزيينها بشكل مبهر وجذاب بتصميم نور كمهندسة ديكور. ارتدت فستان زفافها الذي زادها جمالاً وجاذبية، وسيف ببذلته السوداء الجميلة التي زادته وسامة.

انتهت نور من بين يدي مصففي الشعر والمكياج، كانت جميلة رقيقة بحجابها، وبرفقتها فريدة وملك وسيرين لا يتركونها. حان الميعاد وجاء سيف برفقة خالد وفارس. رآها تنزل درجات السلم وعيناه تنتظرها. نزلت أمامه كأنها ملاك. أمسك بيدها وانطلقوا وسط سيارات الأصدقاء حتى وصلوا إلى القصر، وأصوات السيارات تتعالى. قام الجميع استعداداً للقاء العروسين. ما إن وصلوا حتى ارتفعت أصوات الزفة بصوت يهز القلوب.

يمسك بيدها لا يريد البعد عنها، التي كانت متمسكة بيده كأنها أمانها وحمايته. بدأ الحفل برقصة هادئة للعروسين الذين لم يشعروا بالعالم حولهم، فرحة يشعرون بها وهما الآن أصبحا زوجين وللأبد. التف حولهم الأصدقاء يتقاسمون معهم الفرحة، يشعرون بالسعادة من أجلهم، ما عدا جومانا التي تمتلئ بالحقد والغل تجاه نور، التي أحست أنها ستكون ملكة المنزل بعد زواجه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...