بصت للصورة اللي هو ماددها قدام عينيها بصدمة وقالت: إيه اللي في إيدك دا؟ زعق شادي وقال: انتي بتقوليلي أنا؟ شوفي مين اللي كان مقرب منك كدا يا هانم وبيبوسك. نتشت عهد الصورة من إيد شادي وبصت فيها. لقيت نورسين واقف بين شخص وحيطة وهو مقرب عليها وبيبوّسها. بصت نورسين على الكلية كلها، لاقتهم بيبصولها بإستحقار، واللي بيبصلها بشماتة، واللي بيتكلم، واللي باصص عليها بإشفاق.
مقدرتش تكمل، وأخدت بعضها ومشيت. جريت عهد وراها وروحوا البيت سوا. فضلت نورسين قاعدة عمالة تعيط في أوضتها وهي مش مصدقة اللي حصلها. بس رجعت لورا بخضة لما الباب اتفتح جامد ودخل رشاد منه وقال بزعيق: يعني إيه أبقى في ميتينج وألاقي رقم باعتلي الصورة الزفت دي ليكي! خبت وشها وقالت: صدقني يا بابا، والله محصلش. دا كدب، والله كدب. قامت عهد ووقفت وقالت: صدقني يا عمي، نورسين متعملش كدا. أخد نفس عميق وقال:
اطلعي برا يا عهد، عايز أتكلم مع بنتي شوية. طلعت عهد من الأوضة من غير ما تتكلم. قعد رشاد على كرسي المكتب اللي جمب سريرها وقال: ممكن أفهم إيه سبب الصورة دي؟ ولو دي كدب، إيه هدفها؟ سكتت وخافت ترد، لأن الصورة حقيقية، بس متعرفش مين صورها. استنتج رشاد سكوتها، فـ قال: تمام. قام وقف وقال: اعملي حسابك إن خطوبتك على باسم آخر الأسبوع.
طلع ورزع الباب وراه. قعدت تعيط مش مستوعبة إنه بيتكلم معاها كدا ومش واثق في تربيته. غصبها على باسم. دخلت عهد، أخدتها في حضنها. قعدت تعيط نورسين وقالت: والله معملتش حاجة. معملتش حاجة، والمصحف. طبطبت عهد على راسها وقالت: ششش، أهدي، مصدقاكي، أهدي. بس قوليلي إيه اللي حصل لما سبتك ومشيت؟ إيه اللبس دا؟ انتي كنتي لابسة إيه في اليوم دا؟ قالت نورسين: اليوم دا كنت بتمشي وجه شخص قدامي وطلع باسم. وقفني بينه وبين الحيطة.
قالت عهد بستغراب: مش دا باسم، قائد فريق خالد؟ نزلت نورسين راسها وقالت: وطلب إيدي من بابا، واجبرت عليه. قالت عهد: تفتكري هو اللي عمل كدا؟ انفعلت نورسين وقالت: والله لو هو، لأوريه النجوم في عز الضهر. *** تحت في الصالة. دخل معاذ وهو منفعل وقال: يعني إيه تجبرها على واحد هي مش عايزاه؟ مش جايز الصور دي متركبة؟ انفعل أبوه قصاده وقال: وانت فاكر إن أنا مشوفتهاش؟ الصور مش فوتوشوب يا أستاذ. قالت رحاب بخبث:
دي آخرة دلعك فيها. من كتر الدلع البت باظت وبقت تمشي مع رجالة وبتتباس وبتتحضن. الله يعلم كانت بتعمل إيه تاني. زعق فيها معاذ وقال: بقولك إيه، متتكلميش على أختي كدا. لو أبويا مش واثق في تربيته، أنا واثق فيها، وإياكي تتكلمي على أختي كدا تاني. زعق رشاد وقال: معاذ، اتكلم مع عمتك بأدب، واتفضل اعمل تجهيزات الخطوبة زي ما قلتلك. فضل معاذ باصله وهو بياخد نفسه بعصبية. زعق رشاد فيه وقال: اتحرك. مشي معاذ من قدامه بإنفعال.
قعد رشاد على الكرسي بتعب. قربت منه أخته بخبث وقالت: معلش يا أخويا، هما البنات كدا. لما بياخدوا على الدلع والطبطبة بيعملوا أكتر من كدا. بس ولا تزعل نفسك، أنت تمم جوازها دا وشيل إيدك منها بقى. بصلها رشاد بتعب وقال: سبيني لوحدي شوية. سابته وطلعت. وهو طلع فونو ورن على باسم وقال: أنا موافق، والخطوبة آخر الأسبوع. بس عايزك نتكلم في كام حاجة ونتفق على كذا حاجة كدا. ابتسم باسم وقال: حاضر يا عمي، مسافة السكة هتلاقيني عندك.
قفل باسم مع رشاد وقام وقف، وكان هيطلع من المكتب بس قابله بلال في وشه وقال: على فين تاني؟ خبي باسم ابتسامته اللي كانت ظاهرة وقال ببرود: نازل القاهرة. غمز بلال وقال: وبتدعي ابتسامتك وانبساطك أوي دا ليه؟ زقه باسم من على الباب وقال: أوعى كدا، انت هتحقق معايا؟ ضحك بلال وقال: خبّي براحتك، مسيرك تحكي. دخل باسم للوا وقال:
بقول لحضرتك يا فندم، احم، عقبال عندك يعني. أنا هخطب بعد تلت أيام وعروستي وأهلها في القاهرة، فـ كنت يعني محتاج إجازة بس التلت أيام دول عشان أنزلهم هناك وأبدأ التجهيزات. قال اللوا بخبث: وانت فاكرني مش عارف؟ عموماً، ألف مبروك مقدماً. واخرك تلت أيام بالظبط، واليوم الرابع تكون هنا. وإياك تمشي وتزوغ من هنا زي ما بتعمل ها. رد باسم بابتسامة: إن شاء الله. رد اللوا وقال: ماشي يا عم، يارب تكون دي بنت الحلال المرة دي.
ضحك باسم وقال: الله وأعلم. هز اللوا رأسه بيأس وشاورله يمشي. أدى باسم التحية وخرج. ركب عربيته ومشي على القاهرة على طول. *** بعد أربع ساعات. صحت نورسين من النوم وهي حاسة بصداع شديد في دماغها. أول ما قامت لقت عهد بتقولها: عاملة إيه دلوقتي؟ قبل ما ترد، الباب خبط ودخل معاذ وقال: صحيتي؟ قامت عهد وقفت وقالت: طب هقوم أنا أروح أوضتي وشوية وهجيلك تاني. طلعت عهد من الأوضة. قرب معاذ من نورسين اللي اتعدلت في قعدتها وقال:
جيتلك من شوية، لاقيتك نايمة. لسه زعلانه؟ عينيها دمعت تاني وقالت: إزاي بابا يجبرني كدا؟ اتنهد معاذ وأخدها في حضنه وقال: بابا متعصب من الصور، وهو بيقول إنها حقيقية لإنها اتأكد منها. عيطت جامد فقال معاذ: مين دا يا نورسين؟ قوليلي عشان أقدر أساعدك. مسكت في حضنه وقالت بكدب: معرفش. الصور دي كدب. بعدها عن حضنه ومسك وشها بين إيديه وقال: يعني بابا بيكدب؟ طب بابا وداها لواحد واتأكد إنها مش فوتوشوب.
فضلت ساكتة وهي بتعيط وبس. معاذ حس إنها خايفة، فـ فضل قاعد يهزر ويضحك معاها شوية وبعدين سابها وقام وهو حاسس إن أخته بتعمل حاجة غلط. طلع من أوضتها وهو نازل على السلم لقي باسم بيقفل باب مكتب أبوه وخارج. باسم أول ما شافه وقف. قرب منه معاذ وقال: لو طلعت انت اللي ورا موضوع الصورة، صدقني مش هرحمك. استغرب باسم وقال: صورة إيه؟ ضيق معاذ عينيه وهو باصص لباسم، بس ملامح باسم تدل على إنه فعلاً ميعرفش حاجة. توه معاذ الموضوع وقال:
انت جاي ليه؟ رد باسم ببرود: أبوك طلبني عشان نتفق على كام حاجة. حط معاذ إيده في جيبه وقال: واتفقتوا على إيه؟ رد باسم ببرود وهو بيسيبه وماشي: ميخصكش. اتعصب معاذ ودخل لأبوه وقال: الواد دا كان بيعمل إيه هنا؟ وإيه اللي اتفقتوا عليه؟ تجاهل رشاد كلامه وقال: شوفت مكان كويس نعمل فيه الخطوبة؟ ولا أكلم ناس يجوا يجهزوا الجنينة ونعملها هنا؟ زعق معاذ من تجاهل أبوه وقال: الجوازة دي مش هتتم. قام رشاد وضرب على المكتب بعصبية وقال:
معاذ، متنساش نفسك ومتنساش انت بتتكلم مع مين. ولو مش عايز تبدأ في التجهيزات، هشوف غيرك. ولا كلب زيك يعلي صوته عليا. اتعصب معاذ وقال: كلب زيك؟ تمام يا بابا. سابه وخرج من المكتب. قام قال رشاد بصوت عالي: همشي الدنيا من غيرك، وإن شاء الله عنك ما وافقت. *** في البار. كان قاعد شادي بيشرب وفيه واحدة واقفة جنبه ومايلة عليه وبتضحك بمرقعة. غمزلها وقال: هو إحنا هنفضل نتمرقع كدا في البار؟ قالت البنت وهي بتلعب في زرار قميصه بدلع:
أومال نتمرقع فين؟ غمزلها وقال: في شقتي. ضحكت بمياعة. قام هو وقف وشدها وطلع برا. ركب عربيته ومتجه للشقة بتاعته. *** في شقة باسم. دخل باسم الشقة وقبل ما يقفل باب الشقة لقي رجل بتتحط وراس بلال بتدخل من باب الشقة وبتقول: شوفه جديدة ولا إيه يا برو؟ بصله باسم بملل وسابه ودخل. دخل بلال وقفل الباب وراه. حدف باسم المفاتيح على الطرابيزة ومدد على الكنبة وغمض عينيه. قعد بلال على طرف الطرابيزة وسند إيديه على ركبته الاتنين وقال:
مش تعرفني عليها طيب؟ *** في منتصف الليل | في المستشفى. كانت رهف نايمة على سرير المستشفى لإنها كانت في وردية بليل. باب الأوضة اتفتح بهدوء ودخل شخص وقرب من رهف وحط إيده على جسمها بشهوة. صحيت رهف بخضة وكانت هتصرخ بس كتم بوقها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!