الفصل 6 | من 8 فصل

رواية انت دقات قلبي الفصل السادس 6 - بقلم زينب علي

المشاهدات
19
كلمة
1,222
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ركبت عهد العربية ولبست نورسين النضارة وفضلت تتمشى لحد ما وصلت لشارع جانبي بعد الكلية بمسافة. شهقت فجأة بخضة لما لقت حد بيشدها جامد ووقفها ورا شجرة. كانت هتصرخ بس حط الشخص إيده على بوقها وقال: شششش مسمعش صوتك. ضيقت عينيها بتحاول تعرف مين دا لأن الشخص لابس كاب وجاكيت ولابس نضارة ومش باين حاجة من ملامح وشه. شال الكاب من على شعره وشال النضارة. اتصدمت نورسين وقالت: انت عايز مني إيه تاني؟ انت مش المفروض سافرت؟

ضحك وقال: هتلاقيني في أي مكان. ربعت إيديها وقالت: عايز إيه مني؟ رد ببرود وقال: رفضتي ليه؟ رفعت أكتافها وقالت ببساطة: عشان مش عايزاك، واعتقد إنه مش بالعافية مش كدا؟ حرك صباعه على شفايفها وقال: يعني رفضتيني بإرادتك مش كدا؟ زقت إيديه وقالت: بكامل إرادتي. مسك إيديها اللي زقته بيها وقال: وأنا هخليكي توافقي وهخليكي ليا. نفخت بضيق وقالت: إيه القرف دا؟ أنا مشوفتكش غير مرتين بالظبط ومعرفكش أساساً، ماسك فيا على أساس إيه؟

مسك وشها بإيد واحدة وقرب من ودنها وقال: أنا هخليكي توافقي، ومن دلوقتي لأسبوعين بالظبط هتكون خطوبتنا، وافتكري كلامي دا كويس. بعد عن وشها وباس خدها وسابها ومشي. في بيت أبو عهد. فتحت عهد باب الشقة وقالت: بابا. جالها صوته من المطبخ بيقول: تعالي يا حبيبة بابا أنا في المطبخ. دخلت المطبخ لاقته بيعمل أكل، ابتسمت وقالت: واقف بنفسك بتعمل أكل؟ بس تصدق وحشني أكلك والله.

ساب المعلقة اللي كان بيقلب بيها وفتح لها دراعاته، قربت واترمت في حضنه وعيطت بحرقة. طفي على الأكل وفضل يطب طب عليها وقالها: مالك يا حبيبي فيكي حاجة؟ الواد زياد دا مضايقك في حاجة؟ لما سمعت اسمه عيطت أكتر وقالت: محصلش نصيب يا بابا خلاص. مشي بيها وطلع من المطبخ وهي في حضنه وقعد بيها على كنبة الانتريه وقال: حصل إيه؟ مش المفروض بتحبيه؟ اتنهدت وحكت كل حاجة وهي في حضنه وبتعيط. باس راسها وفضل

يطب طب عليها وهو بيقول: بكرة يجيلك سيد سيدو ولا تزعلي أبداً ولا دمعة تنزل من عينك على ناس متستاهلش. عيطت أكتر وقالت: بس أنا كنت بحبه أوي يا بابا، كنت أتمنى يكون هو جوزي وأبو ولادي. اتنهد وقال: مش جايز خير ليكي بعدين؟ مش جايز ربنا بعدكم عن بعض عشان تحسوا بقيمة بعض؟ متعلميش الخير فين يا عهد، بس ارضي واحمدي ربنا وادعي دايماً وربنا مش هيخذلك، ولو مش خير ليكي ربنا هينزع حبه من قلبك ويعوضك بغيره.

فضلت حاضناه أكتر من ساعة لحد ما هديت خالص. قرب على ودنها وقال: دلوقتي أحسن؟ هزت راسها وقالت: أحسن. بعدها عن حضنه وقال وهو بيمسح دموعها: اقعدي كلي معايا وبعدها نخرج خروجة حلوة أنسيكي كل اللي شوفتيه، ولا تقوليلي زياد ولا غيره حتى، وباتي معايا النهاردة. ابتسمت وقالت: حاضر يا حبيبي. باس راسها وقال: ربنا يقرب منك كل الخير. قام وقف وشد إيديها وقال: يلا نعمل الأكل سوا. في اسكندرية، في مركز الشرطة. دخل بلال

المكتب بتاع باسم وقال: باسم ااا.. سكت لما ملقاش باسم. طلع الفون ورن عليه وقال: فينك يا باسم؟ رد باسم وقال: في القاهرة. مسح بلال على وشه وقال: يبني انت لسه جاي منها من يومين، إيه نزلك تاني؟ تجاهل باسم كلامه وقال: أنا جاي، سلام. قفل في وشه السكة، اتعصب بلال وقال: يارب أنا تعبت منه ومن مصايبه ومن كتر التزويغ بتاعه في الشغل. قفل باب المكتب وفضل قاعد على المكتب مستنيه بخوف عشان اللوا ميعرفش إنه مش قاعد.

في المستشفى، في مكتب رهف. دخل نادر المكتب وقفلوا بسرعة لدرجة إن رهف اتخضت، بس لما لاقته نادر ضحكت بخضة وقالت: فيه إيه يا دكتور مش كدا؟ هتقطعلي الخلف. ضحك وقرب وقعد قدامها على الكرسي وقال: دكتورة رهف أنا محتاج أتكلم معاكي. شبكت إيديها في بعض وحطتهم تحت دقنها وقالت: اتفضل.

ابتسم وقال: رهف أنا بحبك، من أول يوم كنتي بتدربي في المستشفى هنا وأنا معجب بيكي وعيني عليكي، وبصراحة بقى قلت أعترف وأنجز عشان متروحيش مني، ولو مش حابة كإني مقولتش حاجة، بس كنت أتمنى القرب مننا. كانت بتبص له ومصدومة وساكتة. افتكر إن هي مش متقبلاه فقام وقف وقال: عن إذنك، شكلك مش متقبله وأسف. قامت ولحقته قبل ما يخرج من الباب بسرعة وقالت: استني استني، انت اعترفت ومشيت كدا؟ مش هتسمع ردي؟

رد بحزن وقال: ماهو ردك باين وهو إنك مش متقبله الموضوع، وبعتذر كمان مرة. ربعت إيديها وقال بكسوف وهي بترجع شعرها ورا ودنها: على فكرة أنا كمان معجبة بيك ومشدودالك من بدري برضه. ضحك وقال: بجد؟ هزت راسها وهي موطية راسها ومبتسمة. مسك راسها وباسها وقال بابتسامة واسعة: إذا كان كدا بقى، يبقى أعزمك النهاردة على العشاء بعد الشغل. هزت راسها وهي مبتسمة ومبسوطة. ابتسم وفتح الباب وخرج منه وهي فضلت ترقص

وهي بتغني بفرحة وبتقول: أخيراً، جاه، أحبك جاه. في فيلا رشاد، في أوضة ملك. كانت قاعدة وساندة راسها على ضهر السرير وباصة قدامها وسرحانة. فاقت من سرحانها على خبط الباب، قالت وهي مازالت على وضعها: ادخل. دخل معاذ من الباب وقال: ممكن أتكلم معاكي؟ اتعدلت في قعدتها وقالت: اتفضل. دخل وقعد قدامها وقال باحراج: أنا جاي وحابب أعتذرلك على أسلوبي بس كنت متضايق شوية، أسف. ابتمست وقالت: ولا يهمك، أنت أخويا يا معاذ.

ابتسم معاذ وقال: صافي يا لبن؟ ضحكت وقالت: حليب يا قشطة. قام وقف وقال: طب يلا عشان الغدا جاهز. قامت وقفت وقالت: يلا. طلعوا من أوضتها سوا وهما ماشيين في ممر الأوض لقوا نورسين بتفتح الباب وطالعة منه. أول ما شافتهم مشيت جمبهم ونزلوا سوا. قعدوا كلهم واتجمعوا على السفرة، فقالت عمت نورسين: إيه يا نورسين اومال فين عهد يعني؟ ردت نورسين بهدوء وقالت: عند بابها. هزت عمتها راسها وقالت: مش ناوية تتجوزي يعني؟

سابت نورسين الشوكة وقالت: والله يا عمتو أنا مش قاعدة على قلبك ولا كاتمة على نفسك عشان تسأليني سؤال زي دا، وبعدين جوزي بنتك ملك وملكيش دعوة بيا. بصت عمتها لبنتها ملك وقالت: أنا بنتي يا ماما مش هجوزها أي حد، وبعدين أنا عارفة هحوزها مين كويس. خلصت كلامها وبصت على معاذ اللي لاحظ وعمل نفسه عبيط وكمل أكل.

ابتسمت نورسين ببرود وقالت: وأنا كمان مش هتجوز أي حد برضه، ثُم أنا مبفكرش في الكلام دا دلوقتي، وأوعدك أول ما أفكر وأنوي هيكون للأسف أنتِ أول المعزومين. ابتسمت عمتها ببرود ومردتش. بصتلها نورسين بقرف من تحت لتحت وكملت أكلها. في الليل، في بيت أبو عهد. كانت نايمة في أوضتها عمالة تفكر ومش عارفة تنام. قامت اتعدلت وطلعت من أوضتها وراحت أوضة أبوها لاقته قاعد على المكتب بيصمم خاتم.

سندت على إيد الباب وقالت: ياه يا بابا لسه بتصمم لحد دلوقتي. خلع النضارة النظر وقال: آه طبعاً، دا أنا مدي وعد لأمك إني أفضل أصمم لحد ما أموت. قربت منه وحضنته وقالت: بعد الشر عليك يا حبيبي. شدت كرسي وقعدت جنبه وقالت: خليني أتفرج عليك لحد ما تخلص عشان تاخدني في حضنك وننام. ضحك وقال: خايفة تنامي لوحدك؟

ضحكت وقالت: لا مش كدا بس عمالة أفكر كتير ومش عارفة أنام، قولت جايز لما أنام في حضن بابا حبيبي أعرف أنام، وبعدين أنت وحشتني يا سيدي الأهل. ضحك وقام وقال: طب يلا ننام أنا كدا كدا أصلاً تعبت وعاوز أنام. راح فرد جسمه على السرير وفرد دراعه وطفت عهد نور الأباجورة وراحت نامت على دراعه وحضنته جامد. باس أبوها راسها وفضل يمشي إيده على راسها وهو بيقرأ آيات من القرآن لحد ما عهد راحت في النوم. بعد مرور يومين، في الجامعة.

دخلت نورسين الجامعة مع عهد لقيت الكل عمال يشاور عليها وهما ماسكين ورقة في إيديهم. استغربت وقالت: إيه الهبل دا؟ مالهم فيه إيه؟ رفعت عهد أكتافها وقالت باستغراب: مش عارفة. قرب منهم شادي بعصبية وقال: هو دا بجد؟ بصت للصورة اللي هو ممددها قدام عينيها بصدمة وقالت:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...