بالطبع لم يستمع فقد أعماه غضبه، يقسم أن مصيرها سيكون أسوأ من ميادا. هذا ما حدث عندما قرر أن يفتح قلبه لشخص آخر، ولكنها مثل ما كس*رته سوف يكس*رها هي. سيجعلها لعبة محطمة، لقد أقسم بذلك. في تلك الأثناء، دخل عمر القصر وهو في غاية السعادة، لكنه سمع صوت صراخ غاضب. فيصعد بسرعة ويتجه نحو غرفة سيف ليرى ماذا يحدث، ولكن يتوقف عند سماعه لسيف: "أنا حوريها، حوريها بنت الك*لب، يعني إيه تضحك على سيف الشرقاوي؟
هدفعها تمن خيانتها غالي أوي." ياسين: "سيف، اهدى شوية، أكيد الصور دي مش حقيقية. ملاك مش ممكن تعمل كده، صدقني أنت ممكن تتأكد بنفسك من الصور دي." يبتسم سيف بسخرية: "طب إيه رأيك إن عشيقها بنفسه هو اللي كلمني؟ ليكمل بسخرية ممزوجة بغضب: "وقال لي كمان على مكان وحمتها في جسمها." يصمت ياسين ينظر بصدمة، هل يعقل أن ما يقوله صحيح؟ هل ملاك خائنة؟ ولكن يقطب جبينه تذكرًا لتلك الجملة.
ياسين بحرج: "سيف، هو أنت قربت من ملاك أو حصل أي حاجة بينكوا؟ يعني قصدي على مكان الوحمة، أنت متأكد؟ سيف بغضب: "أيوه يا ياسين، متأكد."
أخبره أن مكان الوحمة على خصرها من الناحية اليمنى، وفعلاً قد رأى تلك الوحمة عندما كانت نائمة وهي تتمل. رفع التيشيرت خاصتها لتقع عينه عليها. كان يعتقد أنها حقًا ملاك، ولكن جميع النساء أفاعي وهي منهم، ليست سوى أفعى حاولت الزواج منه لأجل متعتها، ولكن ستدفع ثمن خيانتها، سيجعلها تندم على تفكيرها في الأمر.
كل هذا تحت مسامع عمر، كان يقف يتصنت عليهم بالخارج. يبتعد فجأة عندما شعر بقدم تتحرك ليذهب لغرفته راكضًا ويغلق باب الغرفة ويجلس يفكر، هو أيضًا يعرف ملاك ويعرف بالتزام أخلاقها. هل حقًا هي خائنة؟ ***
عند سيف، خرج من المكتب وعيناه سوداء من شدة الغضب. يتجه نحو الغرفة ويفتح الباب ليرى حالتها المزرية. كانت نائمة على الأرض فاقدة للوعي ورأسها ينزف منها دماء. ليقطب جبينه باستغراب من أين هذه الدماء. ليجد المزهرية التي قد تكس*رت وقعت عليها ملاك. ينهض ببرود من الأرض ويهزها بحذائه بعنف. سيف بغضب: "قومي يا بت، قومي بلاش الحبتين بتوعك دول."
ليزمجر بغضب، فيذهب يحضر ماء بارد يلقيه على وجهها، فتنهض مفزوعة وهي تشهق بخوف. فيبتسم سيف ضحكة مرعبة عندما يلاحظ خوفها. يتكئ سيف على ركبتيه لينزل لمستواها، همسًا بصوت فحيح الأفعى: "شفتي بقى اللعبة اتقلبت عليكي إزاي؟ مش سيف الشرقاوي اللي واحدة زيك توقعه."
قال جملته الأخيرة باشمئزاز، لدمع عينها قهرًا. لا تعرف ما ذنبها. يسحبها فجأة من ذراعها بقوة ويم*زق ثيابها ويلقيها على السرير وينقض على شفتيها يقبلها بقوة إلى أن أنزفت دماء. لم يكن يرغب أن يفعل شيئًا لها، ولكنه كان يريد إهانتها وذلها فقط. ثم ينهض من فوقها ينظر لها باشمئزاز ويسحبها من ذراعها بقوة، ثم يفتح زجاج النافذة ويلقيها بقوة ويغلق النافذة بإحكام ويتجه للحمام ليبدل ثيابه.
حاولت أكثر من مرة أن تفتح النافذة لكن لا جدوى، فهي محكمة. لتنزل دموعها ألمًا على حالها. لم تعش يومًا جيدًا وها قد اكتمل الأمر بزواجها من ذلك الوحش. تمشي بخطوات هادئة وحزينة إلى ركن في النافذة وتجلس تنكمش على نفسها تضم قدمها إلى صدرها وتحوطها بيدها بقوة. خرج سيف من الحمام، ارتدى ملابس قطنية مريحة، تيشيرت وبنطال باللون الأسود، ونظر لها ببرود. لم يهتم بأمرها. أما هي فكانت ترتجف، ثيابها مم*زقة ومبلولة ودموعها تنثاب بغزارة. حاولت جاهدة ولكن غلبها سلطان النوم.
*** في الصباح. وقف أمامها ينظر لها بغضب وبرود، فيلكزها بقدمه في جسدها بقوة، فتنهض ملاك تنظر له نظرات حزينة وكارهة. فيبتسم سيف. قائلًا بتلاعب وخبث: "إيه، عجبتك النومة هنا؟ لو معجبتكيش المرة الجاية تنامي عندي."
أنهى جملته بغمزة خبيثة. بينما ظلت تنظر له بنفور وكره. لتنهض ببطء من الأرض وتقترب منه ببطء وتبزق في وجهه، لتتوسع عيني الآخر ويصفعها بقوة على وجهها، فترتطم رأسها في سور النافذة. تمسك ملاك رأسها بألم ولم تستطع أن تكبح دموعها أكثر من ذلك، فتنهار للبُكاء أمامه. بينما ظل هو ينظر لها ببرود ويبتسم بخبث عندما يجدها وقعت على الأرض بسبب كثرة البكاء.
سيف بغضب: "أنا مش فاضي لقر*فك ده، أخلصي قومي اتن*يلي اعمليلي الفطار علشان عندي شغل." نهضت ملاك بثقل بعد أن ذهب سيف وهي تعض على شفتيها من كثرة الألم الذي اجتاح رأسها. وتغير ملابسها بالكاد ونزلت لتعد الفطار. هذه أول مرة يطلب منها أن تعده، ولكنها تعرف أنه يريد أن يذلها فحسب.
على طاولة الطعام، كان يجلس ياسين بمفرده ينظر كل دقيقة على الدرج بتوتر. يعرف أن هذه القصة لن تنتهي بها الأمر إلى هنا، بل هي بدأت. يقطع تفكيره نزول سيف على الدرج ببرود وغضب هادئ. ولاحظ عدم وجود ملاك بجانبه. يتقدم سيف بهدوء من الطاولة ويجلس ينتظر إعداد الفطور. قرر ياسين المبادرة بالحديث ليعرف موقف سيف من الأمر: "أنا هروح أنا دي كوثر وملاك." سيف بحزم صارم: "لا، من انهارده قعدهم معانا بقى محظور."
ياسين: "مش فاهم، أمال أنت متجوزها ليه؟ سيف بهدوء مخيف: "أنا متجوزها بس شفقة عشان أنقذها من الرمية في الشارع. وهما مكانهم هنا للقصر خدامين، على الأقل يدفعوا تمن قعدتهم." فور سماع ياسين هذه الكلمات، لينهض يزمجر بغضب: "اسمع بقى، أنا ساكتلك من امبارح. أنا ما صدقت علاقتي اتحسنت بكوثر، مش هسمحلك تبوظ علاقتي بيها، بس حقائق مزيفة أنت مصدقها عن مراتك."
لينظر له نظرة غاضبة مخيفة. بينما لم يبق ياسين، ولاحظ نزول كوثر على الدرج بهدوء، ليهرول إليها مسرعًا قبل أن يفعل سيف أمرًا متهورًا يفسد له علاقته معها. ياسين: "إيه رأيك يا كوثر نفطر في الجنينة أنا وإنتي؟ كوثر: "بس... ياسين بسرعة: "مبسش، تعالي نفطر في الجنينة، أهو نتعرف على بعض، مش ده كان شرطك برضه."
ولم يتركها تتفوه بحرف حتى أخذها من يدها بسرعة ليبعدها عن ياسين. في تلك الأثناء، جاءت ملاك ووضعت الأطباق بنظام أمام سيف. وبعد أن أنهت من وضعهم، نهض سيف من على الطاولة قائلًا: "مليش نفس، شيلي الأكل." كان سيذهب، ولكن أوقفه صوتها: "أنا عايزة أطلق." سيف بسخرية: "وتباتي في الشارع؟ ملاك بكرة: "أحسن لي إني أبات في الشارع على إني أفضل مع واحد زيك."
سيف باستفزاز: "انسى، لما يجي اليوم هطلقك بمزاجي، ولحد اليوم ده، إنتي هنا خدامة بس." تنظر له بألم وعيون تكسوها الدموع. ظل ينظر لمقلتيها الممتلئة بدموع، ثم يشيح بنظره ويتركه ويذهب غير عابئ بألمها ودموعها. *** كان جالسًا في مكتبه بهيبة، يتكئ بظهره على كرسيه ويضع سيجارًا من سجائره الفاخرة بين شفتيه الغليظتين. يدق الباب بهدوء، ثم يدخل مساعده الشخصي، رجل في أوائل الأربعينات، قائلًا
باحترام: "تمام يا فندم، عملت اللي حضرتك أمرت بيه. بعت الصور، وبعت للخدامة اللي بتشتغل في القصر بوقها بقرشين، ولمؤاخذة يعني، خليتها تشوف أي علامة في جسمها عشان سيف بيه يصدق." يضحك عثمان بخبث: "ده أنت طلعت بتفهم أهو يا جابر." جابر: "تربيتك يا باشا." يغمغم عثمان بهدوء وغرور: "أنا آسف يا سيف، مكنتش حابب أدمر جوازك السعيد، بس مش واحدة زي البنت دي اللي هخليها تشيل اسم عيلة الشرقاوي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!