الفصل 20 | من 24 فصل

رواية انت قدري الفصل العشرون 20 - بقلم نور الخولي

المشاهدات
22
كلمة
1,299
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

لم ينهي جملته حتى شعر بكف قوي ينزل على وجهه، أدار رأسه الناحية الأخرى ينظر لها بصدمة. ملاك بغضب: مش هاسمحلك إنك تلمس شعرة واحدة مني بعد كده، أنت فاهم؟ ذهبت للحمام وأغلقت الباب على نفسها، جلست على الأرض تبكي بقهر. لا تعرف حقًا كيف تحملت أن تقف أمامه بتلك القوة. ضمت قدمها لصدرها تبكي بقوة، فهي ليست بتلك القوة لتحتمل، ليست سوى فتاة في 19 من عمرها. كيف ستصمد أمام ما حدث لها؟

تدمرت فقط من فكرة أن عمر قد اغتصبها، ولكن بات حقيقة مع الشخص الذي كانت تطمئن له. كان يقف مكانه يضع يده على وجهه، لا يصدق سيف الشرقاوي قد تم ضربه ومن فتاة صغيرة. اشتعلت عيناه غضبًا، يتجه نحو باب الحمام ليلقنها درسًا عما فعلته، ولكن أوقفه ألم حاد في قلبه عندما سمع شهقاتها المكتومة، لتبدل ملامحه للحزن مرة أخرى. لا يعرف ماذا يفعل لهما، لماذا تبكي الآن؟ أليست هي تلك الفتاة التي صفعته الآن؟ لم تجلس بمفردها تبكي؟

تنهد بيأس من حالهما، خرج من الغرفة فلم يعد يتحمل البقاء أكثر من ذلك. *** نهضت من النوم تتملل تبتسم بنعاس، لتشعر بقبلة دافئة على جبينها. ياسين بابتسامة جذابة: صباح الخير يا حبيبتي. كوثر بابتسامة ناعسة: صباح النور. نظرت بعينيها ترى ياسين، كانت نائمة في حضنه وكان عاري الصدر ويبتسم لها. لتنهض مفزوعة من حضنه بسرعة تتأكد من ملابسها، لتجد أنها بخير ترتدي ملابسها. كوثر بتوتر: أنت إيه اللي منيمك كده؟

ياسين بابتسامة: أصلي كنت حران، فقلعت التيشيرت عادي. أنا أصلاً متعود أنام كده على طول. ابتلعت كوثر لعابها بتوتر وخجل، كانت ستنهض من على السرير لكن أمسكها ياسين من معصمها يعيدها على السرير بجانبه. ياسين: ممكن أتكلم معاكي شوية؟ عايز أسألك سؤال بس جاوبيني بصراحة. هزت رأسها بنعم، ليردف ياسين: أنتي خايفة مني يا كوثر؟ نظرت له كوثر بتوتر: إيه اللي خلاك تقول كده؟ ياسين: ردي على طول، أنتي خايفة مني أو حاسة بأي توتر من ناحيتي؟

قولي متخبيش. صمتت كوثر، لا تريد أن تقول لا حتى لا تبدو كاذبة، لكن كيف ستقول له؟ ظل ياسين ينظر يراقبها متى ستتحدث. كوثر بتوتر: أصلي بصراحة. ياسين: سمعك يا كوثر، قولي. كوثر: قلقانة شوية من حياتنا مع بعض. قطب ياسين بين حاجبيه قائلاً بعدم فهم: إيه اللي مخليكي قلقانة؟ مش فاهم. كوثر بحزن: فيه فروق كتير بينا، ولما بيبقى فيه فروق كتير بين المتجوزين حياتهم مش بتبقى مستقرة.

صمت ياسين ينظر لها، يعرف ما تقصد، أنه من عائلة غنية ومتعلم بينما هي فقيرة ولم تحظى بالدخول للجامعة. اقترب منها وضع كفها الصغير داخل كف يده الكبير ليغوص به. متحدثًا

بهدوء وبحنان: كوثر يا روحي، اللي أنتي بتفكري فيه ده غلط. أنا عمري ما فكرت بالطريقة. لو كنت عايز كنت اخترت بنت أكبر رجل أعمال، لو كنت عايز كنت اخترتها متعلمة في بلاد بره. بس أنتي بالنسبالي أحسن من كل دول. أنتي حرمتي نفسك من التعليم بس عشان تدخلي أختك الجامعة اللي كانت بتحلم بيها. صدقيني أنتي بالنسبالي أحسن من أحسن اختيار في العالم. ثم يكمل بمشاكسة: ثم إن بقى كل البنات دول جمالهم صناعي، إنما أنا بحب الجمال الطبيعي.

أنهى جملته بغمزة، لتدير كوثر وجهها بخجل، فيقهقه ياسين عليها ويسحبها يلقيها داخل أحضانه يعانقها بقوة يبتسم بشدة. ليسمع صوتها الهادئ. كوثر: ياسين هو أنت بتصلي؟ نظر لها ياسين قائلاً ببعض الحرج: لا. بالطبع لا، فجده لم يعوده على الصلاة أبدًا. كل ما كان يقوله لهم إنهم يجب أن يكونوا أقوياء ولا يجب أن يسمحوا لأحد أن يحطمهم. كوثر ببراءة: طب إيه رأيك تصلي معايا؟

ابتسم ياسين بحب ليعاود معانقتها مجددًا. نعم، أحسن الاختيار، جده لم يعلمه الصلاة أبدًا، جاء الدور على زوجته لتعلمه. نهض معها ليتوضأ ويصلي معها. وبعدها نهض من على سجادة الصلاة واقترب من كوثر، وضع يده على رأسها يقول دعاء الأزواج، لتتوسع عيناها بقلق. ياسين بهدوء: كوثر، أنتي واثقة فيا؟ لم تجاوب عليه وظلت تنظر له، ليعيد سؤاله مجددًا: واثقة فيا يا كوثر؟

هزت رأسها ببطء، ليقترب منها يطبع قبلة صغيرة شفتيها، ويأخذها بعدها في عالم لا يجوز فيه الكلام، عالم خصص للعشاق يكتبون فيه قصتهم. وبالفعل تصبح كوثر زوجته قولًا وشرعًا. *** عاد سيف للغرفة ليجدها جالسة على السرير تضم قدمها إلى صدرها تنظر أمامها بشرود. ليلتفت لصينية الأكل يجدها كما هي. اقترب منها يجلس على السرير، وضع يده يمسد على شعرها بحنان يتحدث برفق: مكلتيش ليه يا ملاك؟ نظرت له بكره وأشاحت بيده بعيدها بقوة.

ملاك بغضب: قلتلك قبل كده متلمسنيش، وبعدين أنت حبسني هنا ليه؟ أنا عايزة أخرج. نهض سيف من على السرير يتحدث بحزم: مفيش خروج من الأوضة قبل ما تعقلي وتشيلى فكرة طلاقنا دي من دماغك. ملاك بزعيق: هطلقني ورجلك فوق رقبتك، أنت فاهم؟ سيف ببرود: مفيش طلاق. كان سيخرج من الغرفة لكن أوقفه صوت ملاك الباكي. ملاك ببكاء: سيف. استدار لها بسرعة عندما سمع صوتها.

ملاك ببكاء: أنا عايزة أطلق، أنا تعبت مبقتش قادرة أتحمل اللي بيحصلي، مبقتش قادرة أتحمل العيشة معاك. اقترب منها بحزن قائلاً بتوسل: سامحيني يا ملاك، أنا غلطت بس مقدرش أبعد عنك. أنا بحبك. صمتت تنظر له، لقد اعترف لها أنه يحبها للتو. هزت برأسها بمعنى لا. سيف بحزن: حاضر يا ملاك، لو ده هيريحك حطلقك.

قال كلمته الأخيرة بثقل، وضع كف يده على وجنتيها، اقترب منها يقبل جبينها قبلة طويلة وكأنه يودعها. ذهب ناحية الباب، ها هو سيفقد حبيبته للمرة الثانية، لكن لا يجب أن يفكر في نفسه فقط، أهم شيء سعادة ملاك، وسعادتها ليست معه. التفت إليها ينظر لها بحزن. سيف بغصة مؤلمة: حطلقك النهارده. نظر لها وكأنها النظرة الأخيرة، ثم خرج وأغلق الباب. كانت واقفة مكانها تنظر حزنًا، لا تعلم لم هي من أرادت ذلك، إذن لماذا؟ لماذا يا قلب أنت حزين؟

تنهدت بحزن، ارتدت حجابًا على رأسها وخرجت من القصر. ظلت تمشي في الطريق تفكر ماذا ستفعل، لكن في طريقها جاءت عليها سيارة تركض بسرعة، أغمضت عينيها وهي واقفة مكانها وكأنها تنتظر نهايتها. لتتوقف السيارة بسرعة وينزل منها شخص وسيم يركض ناحيتها. أدهم: أنا آسف، أنتي كويسة؟ هزت رأسها بنعم، وكانت ستذهب لكن توقفت عندما الرجل يناديها. أدهم: ملاك. استدارت له ملاك تنظر له باستغراب: أنت مين؟

أدهم بمرح: افتكري كده، العين دي مش بتفكرك بحاجة؟ نظرت لعيونه الحادة الزرقاء، نعم تلك العين مميزة لها، لكن أين رأتها؟ أدهم بحزن مصطنع: أخس عليكي، أنا أدهم يا بت جارك القديم. نظرت له بصدمة، أدهم جارها كان شاب بسيط من عائلة بسيطة، بينما من يقف أمامها الآن وكأنه رجل أعمال يمتلك سيارة فاخرة وملابس أنيقة، كيف؟ أدهم: عارف إنك مستغربة، بس أنا بدأت من الصفر عشان أقدر أوصل للي أنا فيه ده. أدهم المنياوي

(رجل أعمال ناجح يمتلك أكبر شركات لتصميم أزياء، لديه من العمر 33 عامًا، يمتلك جسد رياضي مليء بالعضلات، طويل، ذو شعر أسود كثيف وعيون زرقاء حادة، كان صديق ملاك منذ الطفولة) شردت ملاك بحزن مرة أخرى، فشعر بها أدهم ليتحدث بهدوء: أنتي كويسة يا ملاك؟ هزت رأسها بلا. أدهم بابتسامة: ممكن تحكيلي؟ فاكرة لما كنا صغيرين وبتحكيلي كل حاجة بتحصل معاكي في آخر اليوم؟

جذبها من ذراعها: تعالي معايا يا ملاك. ذهبت معه دون أن تسأله إلى أين، فهي فقط تريد الابتعاد عن ذلك المكان. ذهبوا إلى مقهى وطلب لها قهوة. أدهم: ها، أحكيلي بقى إيه اللي حصل معاكي؟ قصت له ملاك كل شيء ومعاملة سيف معها، فهي كانت تريد أن تخرج ما في داخلها. أدهم: طب ليه كان بيتعامل معاكي كده؟ ملاك بحزن: كان فاكر إني بخونه. نعم، فقد أخبرها ياسين على طريقة معاملته لها، لكن لم يخبرها بأمر جده. أدهم: أنتي بتحبيه يا ملاك؟

ملاك بحزن: معرفش، جزء مني عايز يفضل معاه وجزء تاني عايز يبعد عنه. صمت أدهم بتفكير: طب أنا عندي فكرة. *** كان سيف يبحث عن ملاك في القصر لكن لا وجود لها. خرج من القصر يبحث عنها ليأتيه رنين هاتفه، ليجده رقم غريب فيرد عليه. سيف: ألو. مجهول: سيف باشا، عندي ليك معلومات حلوة أوي. سيف: مين معايا؟ مجهول بخبث: مش مهم أنا مين، المهم إني هقولك على اللي متعرفوش. أبوك أحمد باشا الشرقاوي كان متجوز في السر ومخلف بنت كمان.

سيف بعصبية: أنت بتقول إيه؟ مجهول: زي ما سمعت يا سيف باشا، أنت ليك أخت. عايز تعرف هي مين؟ لازم تدفع. أغلق سيف الهاتف بصدمة، يفكر أذا كان هذا الأمر صحيحًا، هل حقًا له أخت؟ هل والده تزوج في السر؟ ولكن ترى من هي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...