الفصل 19 | من 24 فصل

رواية انت قدري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور الخولي

المشاهدات
22
كلمة
811
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

لم يضف سيف أي كلمة. خرج، وألقى على كوثر نظرة لم تفهمها. أكمل طريقه للخارج، عازمًا أن يعيد ملاك له مهما كان الثمن. يكفي ألمًا، لم تبتعد عنه بعد الآن. حسنًا، أخطأ في حقها، ولكن سيعيدها إليه، سيعوضها عما فعله في حقها. لكن لن تبتعد عنه مجددًا. سينهي الآن ذلك الأمر. ***

دخلت كوثر غرفة ياسين لأول مرة بتوتر وقلق. نعم، خائفة قليلًا من القادم. تفكر فقط كيف ستكون حياتها معه. لطالما حلمت أن تتزوج شخصًا بسيطًا وتنجب منه أطفالًا وتعيش حياة بسيطة معه. لكن حدث ما لم تتوقعه. تزوجت بشخص ثري، وليس بأي ثري، إنه ياسين الشرقاوي. أضافًة إلى أنها لم تكمل تعليمه. فكيف الحال الآن؟ هناك فروق كثيرة وشاسعة بينهم. كيف سيتعامل معها؟ وسط تضارب أفكارها، سمعت طرقات صغيرة على الباب. لتلتفت، تجده ياسين.

ياسين بابتسامة: يا ترى ممكن أدخل؟ كوثر بتوتر: أنت بتستأذني؟ دي أوضتك. أقترب منها ياسين يهمهم بابتسامة: لا، أوضتنا إحنا الاتنين. توترت كوثر من تلك الجملة، ثم ابتعدت عنه تتجه نحو الحمام مسرعة لحجة تغيير ملابسها. فور دخولها، ابتسم ياسين يخلع الجاكيت ويلقيه على السرير. لم يعد يفكر في شيء سوى أن حبيبته أصبحت ملكه فقط. لا يهم أي شيء آخر.

بعد مرور الوقت، خرجت كوثر. كانت ترتدي قميصًا أبيض وعليه روب طويل خاص به. لم ترد حقًا ارتدائه، لكن لم تجد ما ترتديه. كان كل الموجود قمصان للنوم، لهذا احتارت. ذلك كونه لا يظهر أي جزء منها. ابتسم ياسين بشرود يقترب منها. لتفتح عينها بذعر عندما وجدته يقترب منها، فتجري نحو السرير بسرعة، تقفز عليه. كوثر بتوتر واضح: طيب، الوقت اتأخر. تصبح على خير بقى. ياسين بحزن: إيه ده؟ أنتي هتنامي؟ كوثر بتعلثم: ااه، هنام. وأنت كمان هتنام؟

ولا إيه؟ هز رأسه ببطء بملامح حزينة. هذه أول ليلة بينهم. كان يخطط كيف ستكون تلك الليلة رائعة. يعلم الآن سبب هروبها منه. بالطبع خوفها، وهذا واضح على ملامح وجهها. ليتنهد بحزن يغير ملابسه أولًا ويتجه للسرير بحزن. كانت الأخرى حزينة من أجله. لم ترد حقًا إفساد تلك الليلة له، لكن ليس بيدها، فهي خائفة. تعلم أنه يحبها، لكنها خائفة إذا كان سيظل هذا الحب أم لا. لكظات ودقائق، ليغطا الاثنان في نوم يحلم كل شخص بالآخر. ***

وصل سيف بسيارة لبيت يبدو هادئًا يزينه من الخارج الأعشاب والورود. أقترب سيف من المنزل ينظر للسماء يجد أن الظلام قد أحلك.

أقترب من الباب بهدوء، يدس يده داخل جيبه يخرج مفاتيح المنزل الذي أعطاها له ياسين. يفتح الباب بهدوء ويدخل. رأى أنه منزل جميل حقًا، ألوان دافئة وأثاث المنزل أنيق. ابتسم. ربما هذا هو الشيء الوحيد البارع فيه ياسين، أن ذوقه رفيع. تحرك بسرعة يختبئ في مكان عندما سمع صوت مفتاح في المنزل. لابد أنها كانت في الخارج.

دخلت ملاك المنزل وهي تحمل أكياس طعام. رآها في ذلك الوقت. كم تمنى حقًا أن يركض يعانقها، لكنه يعرف أنها عنيدة، لن توافق أن تأتي معه بتلك السهولة. دخلت غرفتها لترتدي ملابس عبارة عن تيشرت أبيض نصف كم وشورت قصير، وربطت شعرها كعكة فوضوية. وخرجت من الغرفة ليرها ياسين بهذا المظهر فيشرد بها. بينما هي ذهبت لتتناول شيئًا من الوجبات السريعة التي أحضرتها، وبعدها دخلت غرفتها لتتسطح على السرير وتنام.

في ذلك الوقت، دخل سيف للغرفة يقترب منها بهدوء. يخرج من جيبه ذلك الشيء المسنن. شعرت ملاك بأحد يقترب منها لتفتح عينها ببطء تراه أمامها. تنظر له بزعر، ثم تشعر فجأة بثقل جسدها وتغلق عينها بضعف. لا تقدر على فتحهم. آخر شيء سمعته: سيف بحنو: متخافيش يا ملاك. ثم استسلمت للنوم، فقد خارت كل قواها. لا تقدر على التحرك. ***

نهضت بعد ساعات تجد نفسها نائمة على سرير كبير في غرفة كبيرة. لتقطب بين حاجبيها، ثم تنهض بفزع عندما تذكرت سيف. لتجده يدخل الغرفة ومعه صينية طعام، وكان يبتسم باتساع. سيف بمرح: إيه كل ده؟ تعالي بقى علشان تأكلي. خليت الدادة تعملهولك بدل الواجبات السريعة دي. مش كويسة عشان صحتك. ملاك بحدة: أنت جايبني فين؟ سيف بهدوء: أنتي في القصر، بس جبتك أوضة تانية.

نعم، أحضرها في غرفة أخرى، فهو لا يريد أن تنهض وترى تلك الغرفة لتكرهه أكثر. أتجهت ملاك بسرعة للباب لتخرج، لكن أوقفتها يد سيف. سيف: مش هتخرجي يا ملاك. أنتي هتفضلي عنا. ملاك بحدة: ملكش حق عليا. سيف: لا ليا، أنا جوزك. ملاك ببكاء: أبعد عني بقى. أنت عايز مني إيه؟ أنت مش كنت متجوزني عشان تساعدني؟ خلاص، مش عايزة مساعدة منك. طلقني واعتقني لوجه الله. ألمه قلبه على حال صغيرته. أقترب ليعانقها، لكنها ابتعدت عنه بسرعة.

ملاك بقوة: مش هسمحلك تقرب مني تاني، أنت فاهم؟ نظر لها بحزن حاول أخفاءه، لكنه فشل. سيف بهدوء: طيب، ممكن تيجي تاكلي الأول؟ قالها وهو يمسك رسغها، لكنها سحبت يدها بسرعة كما لو كان كهرباء. قائلة بحدة: قولتلك متقربليش تاني. أنا بقيت بقرف منك. في تلك النقطة، لم يستطع سيف كبح غضبه. لم يرد حقًا أن يظهره لها. أمسكها بقوة من يدها يهزها. سيف بغضب: أنا جوزك ومن حقي ألمسك زي ما أنا عاوز. أنتي فاهمة ولا لأ؟

لم ينهي جملته حتى شعر بكف قوي ينزل على وجهه. أدار رأسه الناحية الأخرى ينظر لها بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...