أغلق سيف الهاتف بصدمة، يفكر: أإذا كان هذا الأمر صحيحاً؟ هل حقاً له أخت؟ هل والده تزوج في السر؟ لكن ترى من هي؟ ثوانٍ وتحولت ملامحه للغضب عندما رآها خارج القصر تقف مع شاب وتبتسم له. ثم تركته واتجهت داخل القصر، ليسحبها من ذراعها بقوة. سيف بغضب: مين ده اللي كنتِ واقفة تتكلمي معاه؟ ملاك ببرود: ملكش فيه، وبعدين أنت حتطلقني؟ سيف بغضب: مش معنى إني حطلقك يبقى تدوري على حل شعرك. متنسيش إنك لسه مراتي.
ملاك: وأنا معملتش أي حاجة غلط، ده صديقي. لا لمسته ولا لمسني، بتكلم معاه في حدود الأدب. ثم ذهبت وتركته وهو يستشاط غضباً. في طريقها وجدت أختها تخرج من الغرفة لتركض ناحيتها بسرعة وتعانقها. كوثر بصدمة: ملاك، إنتي بتعملي إيه هنا؟ سيف لاقيكي، مش كده؟ ملاك بطمئنينة: متخافيش يا كوثر، هو مش حيأذيني بعد كده. مش حسمحله. كوثر بشك: مين اللي قاله؟ معقولة ياسين؟
ملاك: معتقدش. طب يا كوثر، أنا حروح أذاكر لأني من أول ما اتجوزت سيف، لا بقيت منتظمة في الروحة على الجامعة ولا حتى المذاكرة. كوثر: طيب يا حبيبتي. ذهبت ملاك، واتجهت كوثر لغرفة ياسين لتعرف إذا كان هو من أخبر ملاك، لكن أوقفها سيف. سيف بغضب: قول لياسين إن اللي حصل منه ده مش حنساه. إنه يخبي مراتي مني، مش سيف الشرقاوي اللي يتغلب.
ذهب وتركها. نعم، كان يجب أن يفعل ذلك. لقد أفسد كثيراً، لا يريد أن يفسد علاقة ياسين بزوجته بسببه. أما كوثر، فنظرت بحزن. لا حظ لهما. كانت ترغب في إخفاء ملاك من سيف، لكن فشلت. هذا غير شكها في ياسين. لتتجه للغرفة بحزن، تجد ياسين يرتدي ملابسه أمام المرآة. لتقترب منه. كوثر بخجل: أنا آسفة يا ياسين. استدار ياسين ينظر لها باستغراب. ياسين: بتتأسفي على إيه يا كوثر؟
كوثر بحزن: عشان شكيت فيك. افتكرت إنك قلت لسيف على مكان ملاك، وكنت جاية أعمل معاك مشكلة. بس سيف قال لي إنه عرف المكان لوحده. ابتلع ياسين لعابه بتوتر، ينظر لزوجته الطيبة. يحمد ربه أنه لم يخبرها بالحقيقة. ولكن تصرفها جعله يشعر بالاستحقار من نفسه. ياسين بتوتر: يا حبيبتي، متتأسفيش على حاجة. ليكمل بمرح متوتر: ثم إنتي لو عايزة تيجي تعملي معايا مشاكل من غير سبب، براحتك يا روحي.
ظلت كوثر مخفضة رأسها للأسفل. لينظر لها بضيق ويمد يده يرفع رأسها. ياسين بضيق: متنزليش رأسك كده يا كوثر، مرة تانية. إنتي فاهمة؟ إنتي مرات ياسين الشرقاوي. توترت من تلك الجملة، ومازالت تنظر له بتوتر وحزن. ليقترب منها بمرح محاولاً إخراجها من ذلك التوتر. ياسين بمشاكسة: بقولك إيه؟ هو إحنا كنا بنقول إيه من شوية؟ توسعت عينيها بخجل، لتتركه وتركض نحو الحمام بسرعة تختبئ فيه. ليضحك ياسين بقوة عليها. ياسين بضحك: ما كان من الأول.
كان عمر يجلس مع حوريته في الجامعة، يغازلها بكلام لم تسمعه قط من أي أحد. وكانت تشيح برأسها من الخجل، ومن نظرات الطلاب لها. فجميعهم ينظرون لهم بدهشة. أهذا عمر الشرقاوي يجلس الآن مع فتاة أمام الجامعة بأكملها؟ تبدلت النظرات لحاقدة، ونظرات غيرة، ونظرات حسد. وهناك نظرات سعيدة من عبير ومهند، فهم سعداء كون أصدقائهم وجدوا أخيراً الحب. اقترب مهند من عبير عندما وجدها تنظر ناحية عمر وحور. مهند بمرح: إنتي غيرانة ولا إيه يا عبير؟
عبير باستغراب: وأنا أغير ليه؟ مهند بمرح: يعني نفسك في حب إنتي كمان؟ عبير باستغراب من ذلك الشخص: ربنا يهنيهم. مهند بفرح: أنا فرحان إن عمر أخيراً لقى اللي تغيره. هزت رأسها بنعم بابتسامة عذبة. ليشرد فيها قليلاً، ثم يتحدث بتوتر من أن ترفض: بقولك يا عبير، إيه رأيك نروح نشرب حاجة بعد الكلية؟ عبير: وأنا حخرج معاك بصفتك إيه؟ مهند: أصدقاء. عبير بعصبية: لا، إحنا مش أصدقاء. مفيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت أصلاً.
مهند: طب ما حور وعمر كانوا أصدقاء. عبير: حور لو كانت حست إن عمر اتعدى حدوده معاها، كانت وقفاته. بس أنا مبديش لحد الفرصة. تمام، لكل حاجة حدود. عن إذنك. تركته وذهبت، غافلة عن ابتسامته التي زينت وجهه. دخل سيف الغرفة يتحاشى النظر لملاك. لتقترب منه هي، هاتفة ببرود: أنت حتطلقني إمتى؟ سيف بعصبية: عايزة تطلقي وتدوري على حل شعرك، مش كده؟
ملاك بغضب: حسن ألفاظك. وبعدين أنا مش بعمل حاجة حرام. أنا وأدهم حنتجوز على سنة الله ورسوله. نظر لها سيف بغضب: هو مش كان صديقك من شوية؟ دلوقتي حتتجوزيه؟ ملاك ببرود: ملكش دعوة، أنت ملكش عليا كلمة. سيف باستفزاز: أنا جوزك. ملاك بغيظ: حتطلقني؟ سيف: إنسي موضوع الطلاق ده. ليكمل باستفزاز: هو أنا مقلتلكيش؟ أصلي كنت بهزر معاكي.
خرج وتركها تستشاط غضباً مكانها، وأغلق الباب خلفه. ليأتيه مكالمة، ينظر للرقم ليجده نفس الشخص الذي اتصل به في الصباح. جاوب سيف على المكالمة من دون أي مقدمات. سيف: عايز كام؟ مجهول بخبث: نص مليون جنيه. كان يريد أن يطلب أكثر، ولكن خاف منه. فهذا سيف الشرقاوي، وقتها سيعرف من أخته من دون أن يدفع فلساً واحداً. سيف بحزم: بكرة ححولك الفلوس على حسابك، بس لو كلامك طلع غلط، احسب ربنا مخلقكش.
مجهول ببعض الخوف: بكرة تعرف يا باشا. حبعتلك صور أختك وعنوانها. أغلق سيف الهاتف، ينظر أمامه بغضب. غداً، غداً سوف يعرف من هي أخته، ومن تلك المرأة التي تزوجها والده في السر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!