ليذهبوا بالسياره متجهين إلى القصر لتبدأ رحلتهم داخل قصر الشرقاوي. في قصر الشرقاوي خرج ياسين من الحمام و هو يلف المنشفة على خصره ليتجه نحو غرفة ملابسه الخاصة ويرتدي بنطال جينز وتيشرت أبيض يبرز عضلاته ويرش من عطره المفضل وينزل على السلم بخطوات رشيقة ليتصنم مكانه عندما يجد سيف ومعه ملاك و كوثر. وهذا هو ما جذب انتباهه كوثر.
ليتقدم ياسين من سيف بسرعة ويسحبه إلى مكتبه بسرعة تاركاً ملاك وكوثر بخجل من ردة فعله ظناً منهم أنه لا يرغب في وجودهم. في المكتب ياسين بحزم: اسمع بقى أنت لحد دلوقتي سايبني زي الطيشة. لازم أعرف اللي بيحصل بالظبط. سيف ببرود: مفيش حاجة بتحصل يا ياسين. ياسين وقد تهجمت ملامحه: سيف ما تستفزنيش. حتقول لي اللي بيحصل ولا أطلع أسألهم أنا. كان سيتجه لكن يد سيف كانت الأسرع وأوقفته ليسحبه للخلف مجدداً.
سيف باستفزاز: متستعبطش يا ياسين. ما أنت عارف كل حاجة. ياسين بحدة: أنا عارف نص الموضوع بس إن صاحب البيت طردهم، بس مش عارف الباقي. وقبل أن ينطق توقفه يد سيف بمعنى أن يصمت. سيف: زي ما قولت. هو طردهم وصاحب البيت كان عايز يتجوز أخت ملاك ووافقت. ياسين بضيق: وافقت بجد؟ سيف وهو يبتسم بتسلية فهو يعرف أن ياسين
معجب بها منذ أن رآها: أيوه وافقت. دي حتى كانت بتحبه قوي. بس هي اضطرت تيجي هنا عشان أختها لأن ملاك مش حابة جواز كوثر من الراجل ده. ياسين بحزن: طيب يا سيف. أعمل اللي تشوفه. أنا خارج عشان عندي مشوار. سيف بضحك: بهزر معاك. يالا. هي كانت حتتجوزه عشان ملاك بس ما تباتش في الشارع. ده أصلًا راجل عنده خمسين سنة وعنده 3 أولاد. ياسين وقد أشرقت ملامح وجهه: بجد يعني مش حتتجوزه؟ سيف وهو يرفع حاجبه: وأنت مهتم أوي كده ليه؟
ياسين بضحك: بص أنا مش زيك وأنت عارفني. اللي في قلبي على لساني. فحقولك بصراحة. عيني عليها. سيف: بتحبها؟ ياسين: أكدب عليك لو قولتلك بحبها لأن مفيش حب بالسرعة دي. بس هي عجبتني. سيف بجدية: ياسين البنات دي محترمة. لو عايز واحدة تتسلى معها روح النادي. حتلاقي بنات كتير من دول. ياسين: الكلام ده يتقال للحيو*ان اللي اسمه عمر ما يتقاليش أنا. ليكمل كلامه بتساؤل: المهم ما قولتليش برضه جايبهم هنا ليه؟
سيف: أنا حتجوز ملاك وحيقعدوا في القصر من هنا ورايح. ياسين وهو يبتسم ببلاهة: يعني كوثر حتقعد هنا؟ سيف بضحك: وملاك كمان. ياسين وهو يمثل التعب: طيب أنا حروح أريح في أوضتي شوية. سيف وهو يرفع حاجبه: أنت مش كنت خارج يا ياسين؟ ياسين بغمزة: لا دي مصلحة صغيرة. حخلي الواد عمر يخلصها بدالي. لتتهجم ملامح سيف قليلاً قائلاً بحدة: بمناسبة عمر. نبهه إنه ميجيش جمب ملاك وأختها خالص. وإلا مش حيحصل طيب. ياسين بتفهم: حاضر يا سيف.
_عند رجب. دخل إلى منزل كوثر وملاك ليصطحبهم معه إلى منزله. ليدخل يتفاجأ أن المنزل فارغ. فينزل على السلم مسرعاً إلى محل الجزاره الخاص به. رجب وهو يسأل أحد من صبيته: ولا يا بليه. بليه: نعم يا معلمي. رجب بتساؤل: فين الآنسة كوثر؟ طلعت أطل عليها في الشقة لا لقيتها ولا لقيت أختها. بليه: أنا شوفتهم يا معلم وهما بيركبوا عربية فخمة كده مع واحد شكله أبهة. رجب وهو يضيق عينيه: مين ده؟ أنت تعرفت يالا؟
بليه: لا والله يا معلم رجب. ما أعرفه. لينظر له ساخطاً: طب غور شوف شغلك يلا. مفيش منك أي رجا ولا نفع. ليتجه الصبي إلى الجزاره وهو يضرب كف على كف من ذلك الأهوج المتكبر. كان يقف يفكر إلى أين من الممكن يكونوا ذهبوا ومن هذا الرجل الذي ذهبوا معه والأهم من كل هذا ما علاقتهم به. _عند ياسين. خرج من المكتب متجه نحوهم ويبتسم باتساع. نظره معلق على كوثر ليقترب منهم.
يغمغم بترحاب ومرح: يا أهلًا وسهلًا. وأنا بقول القصر نور ليه. أتارى سيف قرر يجيب لمبتين فينوس اللي. ليبتسموا هما أيضاً بينما هو يضحك بصوت عالٍ. ليتوقف عن الضحك عندما يشعر بيد سيف تهبط بقوة على ظهره رقبته ليضحوا جميعهم إلا ياسين. ياسين بحنق: إيه يا عم. اهدى شوية. قفايا اتهرى من كتر الضرب عليه. سيف بضحك: حقك عليا يا عم ياسين. بس أعمل إيه؟ أول ما بشوف قفاك إيدي بتكلني.
لتضحك ملاك بقوة ليشرد سيف في ضحكتها لتلاحظ ذلك وتحمحم بحرج. ملاك بحرج: طيب حنقعد فين أنا وكوثر دلوقتي؟ سيف: أنتي حتقعدي في أوضة وأنا الأنسة كوثر في أوضة. ملاك بتسرع: لا معلش. أنا عايزة أنام مع كوثر في أوضة واحدة. سيف بحزم: كده كده الوضع مش حيفضل زي ما هو. يعني مش حتفضلي نايمة مع أختك في أوضة واحدة. فأحسن لك تتعودي بقى.
تشعر ملاك برعشة في جسدها ربما من الخوف. فهذا كان من ضمن شروطها أن تنام في غرفة وهو في غرفة. ولكن الأمر لن ينتهي بكلمة. سوف تحدثه مرة أخرى وتخبره بشروطها. لينادي سيف بصوت عالٍ: داده ثريا. لتأتي بسرعة. ثريا: نعم يا سيف بيه. سيف: حضري أوضتين بسرعة. وواحدة منهم تكون في نفس الطابق اللي في أوضتي. ملاك بقلق: لمين الأوضة دي؟ سيف بضحكة مستفزة: ليكي طبعاً.
كانت ستبادر بالحديث لكن أمسكتها كوثر وأشارت لها بعينها بمعنى أن لا تقلق وأنها دائمًا معها. لتهدأ ملاك قليلاً. سيف: يلا يا داده. اعملي اللي قولته لك عليه. ثريا: حاضر يا سيف بيه. ليلحقها ياسين دون أن يشعر أحد به سوى سيف. ياسين بصوت منخفض: بقولك يا داده. خلي الأوضة التانية جمب أوضتي بالظبط. ها خليها للبنت أم عين خضرة دي. ماشي؟ ووضبي لها الأوضة كويس. ها يا مزة. ثريا بضحك: حاضر يا ياسين بيه. ياسين بمشاكسة: طب يلا يا قمر.
(ثريا: مربية سيف وياسين بعد توفوا أمهاتهم. اعتنت بهم. أحبتهم. ثريا امرأة طيبة وجميلة وحنونة. ذات شعر أسود وعيون سوداء واسعة. لديها من العمر 40 عاماً)
كان المساء قد حل ليتجه كل فرد لغرفته. كان ياسين جالس يفكر في تلك الحورية وعيونها الخضراء الجميلة. يحمد ربه ألف مرة أنها لم تكن تحب ذلك الرجل. هي أجبرت فقط. ولكن كيف سيتصرف بعد الآن معها. لينفض من رأسه تلك الأفكار ويتسطح على السرير ينتظر قدوم الصباح بفارغ الصبر ليراها مجدداً.
عند سيف. كان جالس في مكتبه يعمل على ملف مجرم دولي يتاجر في ما أسفك دماء وارتكبوا جرائم بسببه. يتاجر في تلك السموم. ليشعر بعطش فجأة. كان سوف ينادي على ثريا ولكن تذكر أنه معاد ذهابها للنوم. لا داعي لإزعاجها. ليذهب هو المطبخ ليشرب ماء. ولكن وجد ما جعله يقف يتصنم مكانه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!