سيف ببرود أتقنه: بالظبط كده، أنا قررت قرار مهم. عتمان بتهكم: اللي هو؟ سيف بحزم: أنا قررت أني حطلق ملاك يا جدو. عتمان وقد ألتمعت عيناه بسعادة حاول أخفائها: أنت بتتكلم جد يا سيف؟ ثم يكمل بحزن مصطنع: أسمع يا سيف، أنا مكنتش صحيح موافق بالبنت دي، بس مش عايز أجبرك على حاجة، أعمل اللي تشوفه يا ابني.
كتم سيف قبضته بغضب يتمالك حتى لا يفضح أمره، ذلك الرجل داهية حقًا لا يفوقه أحد في التمثيل، لكن يجب أن يكون كل شيء على ما يرام حتى تتم خطته. سيف: ملاك طلعت بتخوني يا جدو، وأنا مش هقبل بواحدة زي دي تبقى مراتي. عتمان بغضب: وأنا مش هقبل واحدة زي دي في القصر، هخلي الخدم يطردوها فورًا. كان يتجه ناحية الباب بغضب فتوقف صوت سيف عندما أمسك بذراعه.
سيف بغضب مصطنع: أنا مش هخلص منها بالطريقة دي، لازم أدفعها تمن خيانتها، حتفضل محبوسة في الأوضة زي الكلـ*ـبة من غير لا أكل ولا شرب، وبعدها هرميها هي وأختها في الشارع. عتمان بحزن مصطنع: اللي تشوفه يا ابني.
كتم سيف قبضته يتوعد له بغضب شديد ثم خرج من المكتب قبل أن يفضح أمره ويكشف لجده ما ينويه. كان يمشي في الممر بغضب يدور ذهابًا وإيابًا ليقف أمام باب غرفتها ينظر بندم وحزن شديد، يريد أن يراها ولكن بأي وجه سوف يراها بعد ما فعله من ظلم في حقها. يقطع تفكيره صوت ياسين. ياسين ببرود: كوثر فاكرة أن فيه حد اعتدى على ملاك، متعرفش إنك أنت اللي عملتها. سيف بصدمة: إيه؟
ياسين: يستحسن تبعد عن كوثر الفترة دي، يا إما تشوفلك كذبة وتقول لكوثر إن مفيش حاجة حصلت لملاك. سيف بحزن ودموع: مش فارقة، قولها يا ياسين الحقيقة. ياسين وشفق على سيف فهو بمثابة أخيه الأكبر، ليقترب منه بهدوء ويضع يده على كتفه يربت عليه. ياسين بعتاب: بتعيط ليه دلوقتي؟ مش أنت السبب في اللي حصل؟
سيف بحرقة وبكاء: أنا أنهيت كل حاجة يا ياسين، هي مش ممكن تسامحني، أنا جبت ملاك القصر كنت عايز أنقذها من حياتها الوحشة وأخليها تحبني، بس اتضح إني جبتها لجحـ*ـيمها. خلاص يا ياسين كل حاجة انتهت. صمت ياسين فلا يجد ما يقوله، هو مخطئ وفي نفس الوقت يشفق عليه، ولكن سيف لم يتعـ*ـذب مثل ما تعـ*ـذبت تلك المسكينة، لن يساعده، لقد عاهد نفسه بذلك.
ليرحل ياسين ويتركه وحيدًا من دون ولا كلمة. فينظر سيف لأثره بحزن يتنهد بحرقة يشعر أن بداخله نيران تتأجج، ليترك القصر ويتجه للحديقة يجلس جانبًا على كرسي بعيد يبكي كالأطفال، يتمنى فقط أن يكون ذلك كابوسًا وينتهض من النوم يجد ملاك بجانبه بابتسامتها الجميلة، لكنه يبحث عن شيء لم يعد له أثر. *** كان عمر في الجامعة يبحث عن حور، لم يترك مكان تجلس فيه إلا وقد بحث فيه، لكن لا أثر لها، ربما تغيبت اليوم.
يأتي صوت مهند من بعيد: عمر. ليلتف عمر نحوه ينظر بضيق، لم يعد يحب رفقة هؤلاء الأشخاص، فهم من جعلوني سيئًا، لا أفعل شيئًا سوى أني أستغل الفتيات، ولكن ابتسم ابتسامة مكلفة. عمر: أزيك يا مهند؟ مهند: إيه يا عمر مبقناش بنشوفك، هي البت عجبتك ولا إيه؟ عمر بغضب مكبوت: هي إيه دي اللي عجبتني يا مهند؟ ما تحترم نفسك. مهند: مش قصدي يا عم، بس كأنك خدت الموضوع جد، أنت إيه زهقتش منها؟ عمر بحزم: وهو حد قالك إني واخده هزار؟
يفتح مهند فمه من الصدمة: يعني أنت بتحب حور؟ عمر وهو يرفع حاجبه: عندك مانع؟ مهند: لا طبعًا معنديش مانع، مبروك يا صاحبي، بس يعني أبقى خلي اللي أشوفك. يتنهد عمر تنهيدة طويلة: مهند، أنا عايزك تفوق من اللي أنت فيه، أنت هيجيلك وقت وهتتخرج من الجامعة وهتمسك شركات أبوك وهتتجوز وتخلف وتكون أسرة، قوللي هتستفيد إيه لما تتسلى بالبنات وتمثل عليهم الحب وأنت بكرة يبقالك حياتك؟
فوق يا صاحبي وأبعد عنهم، أنا قولتلك كده علشان أنت كنت أقرب واحد مني وكنت معايا على الحلوة والمرة. اسمع يا مهند، اعرف أني موجود وقت ما احتجتني تمام، سلام يا مهند. وذهب وترك مهند يفكر في زمام أمره، هل حقًا كان مجرد نكرة وشخص سيئ؟ *** عاد عمر للقصر ليجد سيف كان جالسًا في حديقة القصر يبكي بحرقة، لتتوسع عيناه ويفتح فاهه بصدمة، هل حقًا ذلك سيف الشرقاوي بجلالة قدره؟
إنه ثاني شخص يخافه بعد جده، ماذا ليقترب منه بهدوء ويضع يده على كتفه. عمر بقلق: سيف، أنت بتعيط؟ سيف ببكاء: عمر، أنا ظلمتها من غير ما أتكلم معاها حتى وأسمعها. عمر: بص يا سيف، زعلك مش هيفيدك بحاجة، أنت اللي وصلت لها للحالة دي، لكن لازم تفضل جنبها لحد ما ترجع زي الأول. سيف بحرقة: عمرها ما هترجع زي الأول يا عمر.
عمر بحزم: لا هترجع، بس خليك جنبها، اسمع الكلام يا سيف، يلا روح خليك جنبها لحد ما تخف على الأقل عشان تتعود إنك تواجهها لما ييجي الوقت. هز رأسه بألم وقلة حيلة وذهب للغرفة ودخل بخوف وتوتر من القادم ليجدها جالسة على الفراش كالعادة تنظر بفراغ للنافذة. فيذهب ليغير ملابسه لملابس منزلية ويخرج من الحمام ليحاول أن يجعلها تصدر أي رد فعل ولو صغيرة.
خرج من الحمام لينظر تجاه السرير فيجده فارغًا ليقطب جبينه باستغراب، فوجه نظره الناحية الأخرى ليرى ما جعل قلبه يقع من الخوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!