أغلق سيف الهاتف ينظر أمامه بغضب. غدًا، غدًا سوف يعرف من هي أخته ومن تلك المرأة التي تزوجها والده في السر. عاد للغرفة ليجدها تجلس على السرير تمسك الهاتف وتبتسم. ضيّق سيف عينه بشك قائلًا: "إنتي بتكلمي مين؟ ملاك ببرود: "ملكش دعوه." سيف بغضب: "بطلي تقولي الكلمة دي، أنا جوزك." نهضت ملاك من على السرير واقتربت منه تطالعه بغضب. ملاك بغضب: "انت جوزي على الورق بس مش أكتر، ده اتفقنا من الأول." سيف بعصبية:
"بس أنا لمستك، يعني بقيتي مراتي شرعًا." ملاك بسخرية وألم: "قصدك اغتص*بتيني." تنفس سيف بغضب ثم سحبها من يدها وقب*لها بقوة، يضع يده خلف رأسها حتى يمنعها من الابتعاد. دفعته ملاك بقوة تنظر له بغضب ودموع قد أغرقت عينها. رفعت يدها في الهواء لتنزل بصف*عة قوية على وجهه وظلت تصف*عه أكثر من مرة على وجهه بغضب. أما هو فكان هادئًا عكس طبعه، لم يتحرك أنشًا من مكانه حتى بسبب صف*عاتها.
شدها فجأة يعانقها بقوة بينما هي ظلت تسدد له الضربات في صدره. سيف بحزن: "خلاص اهدّي." ملاك بغضب ودموع: "ابعد عني، أنا بك*رهك." سيف بحزن: "عارف." ظلوا هكذا لفترة إلى أن هدأت وتوقفت شهقاتها قليلًا. وضع ذراعه حول خصرها ويده الأخرى أسفل قدمها وحملها. تشبثت فيه ودفنت رأسها في عنقه تبكي بصوت ضعيف. ابتسم على حركتها تلك واقترب تجاه السرير يضعها برفق ويتسطح جانبها ويجذبها عليه. وضع رأسها على صدره وظل يمسد بيده على شعرها بحنان.
سيف بحنان: "يلا نامي دلوقتي عشان حتروحي الجامعة بكرة، إنتي أهملتي فيها." أغمضت عينها بيأس ثم دفنت رأسها في صدره. شدد من عناقها أكثر وغط في النوم هو أيضًا. *** استيقظت في الصباح تجد نفسها نائمة على صدره. فتح عينيه عندما شعر بحركتها لينظر لها بابتسامة. سيف بابتسامة: "صباح الخير يا ملاكي." هزت رأسها من دون أن تنطق بشيء. تنهد سيف بيأس من حالها. سيف: "طيب يلا جهزي نفسك عشان هوصلك الجامعة."
نهضت من على السرير بصمت لم تعره أي انتباه وتوجهت للحمام. بينما نهض سيف بجزعه العلوي يستند على السرير، يدس سيجاره بين شفتيه يخرج دخانها بتفكير. ماذا يفعل لتسامحه ملاك؟ لكن اقتحمت أفكاره شيئًا. هل حقًا له أخت؟ من هي؟ وكيف تبدو؟ هل تشبهه؟ قطع أفكاره خروج ملاك. كانت ترتدي فستانًا أبيض وطرحة بيضاء فكانت كالملائكة. نهض أيضًا سيف يرتدي ملابسه ويرش من عطره الفاخر. اقترب لاحظ ما على شفتيها. سيف بغيرة: "إيه اللي إنتي حاطاه ده؟
امسحيه." ملاك: "ده ملمع مش باين." سيف بعصبية: "قولت امسحيه." ملاك بعناد: "لأ مش حمسحه، حتعمل إيه يعني... اقترب من شفتيها يقب*لها بشغف يمسح ذلك الملمع. دفعته بقوة بعيدًا عنها ونظرت له بغضب. ملاك بغضب: "قولتلك قبل كده متقربليش، مش حسمحلك تلمسني تاني." ذهبت وتركته ينظر في أثرها بحزن. حقًا بات الأمر صعبًا عندما تخفت ملاك، لم يكن يتع*ذب بهذه الطريقة. أما الآن فقربه منها باتت تكرهه، تنفر منه دائمًا وهذا يؤلمه أكثر.
تنهد بحزن لكن لن ييأس، سيظل يحاول لن يكل ولا يمل إلى أن قلبها يسامحه. خرج من القصر يجدها جالسة في السيارة تنظر أمامها بغضب. اقترب وركب السيارة وتجه نحو الجامعة. في طريقهم، وقفت سيارة أمام سيارتهم لتنزل منها فتاة ترتدي ملابس تكشف أكثر ما تستر ومساحيق التجميل تملأ وجهها. وقفت أمام سيارة سيف. ميرا بغنج وسعادة: "سيف، أنا مش مصدقة نفسي! أنا شوفتك لما كنت راكب، سبت صحابي وجيت جري."
زفر سيف بضيق ثم نزل من السيارة يقف أمامها يحدثها بجفاء. هي نفس تلك الفتاة الغبية التي تلاحقه منذ أن كان في ألمانيا، وهو يعرف جيدًا لماذا تلاحقه من أجل المال. سيف بجفاء: "أهلًا يا ميرا." ميرا بسعادة: "إنت بتعمل إيه هنا؟ آه بالمناسبة، إنت فاضي نروح نشرب فنجانين قهوة؟ سيف بغيظ: "لأ والله مش فاضي، أصلي بوصل مراتي الجامعة." ميرا بغيرة: "مراتك؟ ملاك باستفزاز: "آه مراته يا حبيبتي."
نظر سيف لها باستغراب، متى خرجت تلك من السيارة؟ لم يشعر بها. تعمّدت ملاك التعلق بذراع سيف لإغاظة تلك الفتاة. سيف بضحكة جاهد أن يكتمها من تصرف ملاك: "طيب يا ميرا، عن إذنك عشان اتأخرنا." ذهبوا وركبوا السيارة وتركوهما تستشيط غضبًا وغيره. ركب سيف السيارة وهي تبتسم باتساع. سيف بابتسامة: "على فكرة مفيش حاجة بيني وبينها، دي هي اللي كانت بتجري ورايا." ملاك بغيظ حاولت ألا تظهره: "أنا مليش دعوة بيك، اعمل اللي تعمله."
تنهد سيف واتجه ناحية جامعة ملاك بسرعة. فهو ليس لديه وقت أكثر من ذلك. لم يذهب اليوم فقط للعمل ليعرف من هي أخته. بعد وقت، كان سيف جالسًا في سيارته ينتظر أي رسالة من ذلك الرجل. وبالفعل وجد قد أرسل له صورة فتاة بالزي المدرسي وأرسل له العنوان. رفع سيف هاتفه يتصل بذلك الشخص. سيف: "الفلوس حتتحولك على حسابك النهارده. مشوفكش ولا أسمع صوتك بعد كده، فاهم؟ ومتفتكرش إن لو الحدوته دي طلعت من تأليفك مش حعرف أجيبك، تبقى بتحلم."
أغلق سيف الهاتف من دون أن يسمع رد الآخر. رفع هاتفه يدقق في ملامح الفتاة. تشبه كثيرًا نفس عيونه العسلية وتمتلك أيضًا نفس الأنف. تشبهه بحد كبير. ترك الهاتف يتجه لذلك المكان ليرها. وعندما وجد المكان تفاجأ أنها فيلا. هل تعيش في فيلا؟ ولكن مع من؟ توقف مكانه عندما وجدها كانت ترتدي زي المدرسة وتركض كالفراشة وشعرها البني القصير يتطاير معها. لتتوقف فجأة عندما تراه. فرح: "حضرتك جاي لحد هنا؟ هز سيف رأسه وهو يبتسم.
لم يكن يعرف أن ذاك الشعور سيتولد لديه. أنه أحب فكرة أن لديه أخت، فهو لم يحظ بشقيق أبدًا. اقترب سيف منها بهدوء وعلى وجهه ابتسامة. سيف بابتسامة: "إنتي اسمك إيه؟ نظرت له فرح بشك وبعض الخوف: "اسمي فرح. عن إذنك." تركته وركضت للداخل بسرعة. ليتجه خلفها ويطرق الباب لتفتح له سمية. سمية: "اتفضل يا فندم، حضرتك عايز حد؟ سيف: "أيوه، كنت عايز أتكلم مع والدة فرح." سمية بتوتر: "فرح؟ سيف: "أيوه فرح اللي دخلت دلوقتي." سمية:
"أنا والدتها، هو في حاجة حصلت يا ابني؟ سيف: "ممكن أتكلم معاكي شوية." هزت رأسها ودخلت للمطبخ وأتبعها سيف ليتحدث من دون أي مقدمات. سيف: "إنتي تعرفي أحمد الشرقاوي؟ سمية بتوتر: "أنا معرفش حد بالاسم ده." سيف بغضب: "أحسنلك متكدبيش، لأني مش محتاج شهادتك في حاجة. أنا لو عايز أعرف فرح تبقى بنته ولا لأ، أنا حعرف." سمعوا شهقة آتية من الخلف ليستديروا يجدوا فرح تنظر لهم. سمية بترجّي: "أبوس إيدك يا ابني، متعمليش مشاكل في شغلي."
سيف: "أنا مش جاي أعمل مشاكل، أنا عايز أعرف الحقيقة." سمية بحزن:
"حاضر يا ابني. من عشرين سنة أنا كنت بشتغل في قصر الشرقاوي وأحمد بيه كان مفهوم إني بحبه وإنه بقى وحيد بعد وفاة مراته ومش هيقدر يربي ابنه لوحده. فضل يقنعني إنه بيحبني لحد ما صدقت واتجوزته في السر، فهممني إنها مجرد فترة لحد ما يمهد الموضوع لأبوه. اتجوزته وفضلت سنتين على ذمته لحد ما قررت أكلمه ياخد موقف ويكلم عيلته. رفض وقال لي إني مجرد متعة بس عشان يقضي وقته بيها. طلقني ورماني في الشارع، مسبليش مكان أقعد فيه. لما روحت
القصر أستنجد بيهم قفلوا الباب في وشي وبعدها اكتشفت إني حامل في فرح. هربت ومقولتش لحد مين عارف، كانوا هياخدوها مني. لحد ما لقيتني زهيرة هانم في الشارع خدتني وعطفت عليا وحكتلها حكايتي. ربت فرح معايا، مبقتش تفرق المعاملة بين فرح وحور. ومن يومها وأنا عايشة هنا في الفيلا ونسيت حياتي السابقة."
سيف: "أنا سيف الشرقاوي ابن أحمد الشرقاوي. أنا لازم آخد أختي، مش حاسيبها هنا." شهقت سمية بخوف تبكي بعنف: "لأ لأ متخدوهاش مني، دي بنتي، سيبوهالي حرام عليكوا." سيف بهدوء: "اهدّي، أنا مش هاخد فرح منك. أنا هاجي معايا القصر، مش هسيب أختي في بيت غريب وهي ليها بيت." سمية: "أيوه بس الحجة زهيرة... سيف: "أنا مش هسيب أختي هنا، يلا بينا." جهزوا أغراضهم وفرح مازالت تحت تأثير الصدمة، كيف كل هذا حدث في يوم؟ زهيرة:
"ابقى تعالي زوريني يا سمية." ذهبت سمية على زهيرة تعانقها بقوة: "إنتي أمي، مفيش بنت بتنسى أمها." ابتسمت لها بحنان وودعت حور فرح مؤقتًا، فهم أصدقاء لن يفترقوا. ذهبوا واتجهوا ثلاثتهم للقصر. *** وصل سيف ووضع الحقائب ليروهم ياسين وعمر بالصدفة. ياسين: "إيه ده، أحنا عندنا ضيوف؟ سيف بحزم: "لأ، دي مش ضيفة، دي أختي." ياسين بسخرية: "إنت بتهزر؟ نظر له سيف بمعنى أنه لا يمزح وذهب وتركهم من دون ولا كلمة.
ليرى ملاكه، فقد نسي أن يأتي ويأخذها من الجامعة بسبب ما حدث معه. لكنه كلّف سائقًا ليأخذها. بينما ظل عمر وياسين ينظرون بصدمة لا يصدقون ما يحدث. *** دخل سيف الغرفة ليجدها تجلس مكانها على السرير تنظر أمامها بشرود. لم تلتفت حتى له ليتجه نحو الحمام يغير ملابسه لملابس بيتية ويتجه نحو السرير عندما رآها لا تتحرك. سيف بقلق: "مالك يا روحي، قاعدة كده ليه؟ لم تجاوبه ملاك مما أثاره قلقه أكثر. ليفع يده يمسد على شعرها بحنان.
سيف بقلق: "ردي عليا يا حبيبتي، مالك؟ لاحظ شيئًا في يدها ليقطب بين جبينه ليمد يده يلتقطه من بين يديها. لتتوسع عيناه بصدمة. سيف بصدمة: "إنتي حامل يا ملاك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!