الفصل 23 | من 24 فصل

رواية انت قدري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور الخولي

المشاهدات
19
كلمة
1,885
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

لاحظ شيئاً بين يديها، فطق جبينه. لمد يده يلتقطه من بين يديها، لتتسع عيناه بصدمة. سيف بصدمة: ملاك، أنتي حامل؟ لم تجاوبه. ظلت تنظر أمامها بشرود، تجاهد ألا تسقط دمعتها. لكن خانتها دمعتها، وأنزلت على خديها. ليقترب سيف منها سريعاً، يمسك وجهها بين كفيه، يمسح لها دمعتها الهاربة. سيف بحزن: متعيطيش يا ملاك، متعيطيش يا روحي. نظرت له ملاك بحزن: أنا مش عايزة الولد ده.

هز رأسه بعنف قائلاً: لا، لا. أنا عارف إنك بتقولي كده عشان زعلانة. أنتي مش حت*ت*لي ابنك يا ملاك، صح؟ أشاحت بوجهها عنه، تنظر أمامها مجدداً بعيون خالية من الحياة. ملاك: أبعد عني، أطلع بره، مش عايزة أشوف وشك. هز رأسه بحزن، نهض من أمامها. يلقي نظرة أخيرة عليها. لن يجعلها تق*تل ابنهم. سيتركها الآن فقط حتى تهدأ. خرج من الغرفة. لينظر لأخته، يجدها مثل ما تركها، تجلس على كرسي تنظر حولها بقلق. ونفس الحال لوالدتها.

هبط من على الدرج بخطوات رزينة. سيف: فرح، تعالي هنا. اقتربت منه فرح بقلق، تفرك في يديها من التوتر. ليلاحظ سيف هذا. فيرسم ابتسامة هادئة على شفتيه. يبسط كف يده على كتفيها براحة. سيف بابتسامة: فرح، أنا مش هقولك تاني إن ده بيتك. مفهوم؟ متفضليش قاعدة مكانك قلقانة كده. روحي اختاري الأوضة اللي تعجبك في القصر. وحخلي الدادة تعملهالك. تمام؟ هزت فرح رأسها بابتسامة: طب، و ماما؟

سيف: لو حابة تقعدي معاها في نفس الأوضة. ولو حابة نجهز لها أوضة تانية. ثم أخرج مقصاً صغيراً من يده، ورفع يده نحو شعرها. لتبتعد بخوف. سيف بابتسامة: متخافيش. أنا مصدق إنك أختي ومتأكد. بس محتاج إثبات عشان جدو. أصلك أنتي متعرفيش عتمان الشرقاوي ده عامل إزاي.

قالها وهو يجز على أسنانه. فكان ينوي الانتقام منه على ما فعله في زوجته. لكن هروب ملاك أفسد كل شيء. لم يعد يهمه الآن أي انتقام. كل ما يهمه الآن هو أن تسامحه صغيرته ويربيا ابنهما في سعادة. أقترب سيف من فرح، يقص خصلة صغيرة من شعرها. ويخرج منديل، يضعها فيه، ويطويه، ويضعه في جيبه. سيف: دادة ثريا، حضري أوضتين كبار لأختي وطنط سمية. فرح: لا، أنا هقعد مع ماما في أوضة واحدة. سيف بابتسامة: على راحتك. ليكِمل سيف موجهاً

حديثه لثريا: دادة، دي أختي فرح. بس كانت مسافرة ورجعت دلوقتي. ثريا بطيبة: أهلاً يا بنتي. هزت فرح رأسها بابتسامة. ثم ذهبوا مع ثريا ليروا غرفتهم. في تلك اللحظة، شعر سيف بيد توضع على كتفه. ليستدير، يجد ياسين وعمر ينظران له. ياسين: ممكن تحكلنا بقى اللي بيحصل عشان مش فاهمين أي حاجة. تنهد سيف بحزن. يقص عليهم كل ما حدث تحت صدمتهم. وأخبرهم بأمر ذلك الرجل الذي ساومه بالمال. ياسين: يعني فرح تبقى بنت عمي. طب إزاي عمي يرميها كده؟

سيف: بابا مكنش يعرف إنها حامل. هي أول ما عرفت إنها حامل بعدت. عمر بقلق: تخيلوا جدو ممكن يعمل إيه لما يعرف بالموضوع ده. ممكن ميسمحش إن فرح تقعد هنا. لأن أمها كانت خدامة. سيف بغضب: مش بمزاجه. ولو حصل، هاخد مراتي وأختي. وحجيب بيت تاني نقعد فيه. وأسيبهاله يشبع بيها. ياسين بحزم: وأنا معاك. عمر: إيه ده؟ أنتوا هتسبوني لوحدي؟ لا، حاجي معاكوا. بس بشرط تجوزوني حور.

ياسين بتساؤل: أه، صحيح يا عمر. إيه حكاية حور اللي معلق لنا فيها دي؟ تنهد عمر تنهيدة طويلة. ابتسم عندما تخيل صورتها الجميلة أمام عينيه. *** مرت 3 شهور. عاد عتمان الشرقاوي. رفض في البداية وجود فرح. لكن عندما قام بتهديده بأن يتركوا القصر جميعهم، تقبل الأمر. وكان سيف يهتم بها. وقام بتعويضها عن تلك السنوات التي ابتعدت عنها. كان يدللها ويحضر لها كل ما كانت ترغب به.

ولكن كان قلبه حزيناً على ملاك. فمنذ ذلك الوقت الذي طلبت أن تجهض طفلها، لم تتحدث معه. لم تطلب منه حتى ذلك الطلب مرة أخرى. وهذا ما كان يقت*له أكثر. كل ما كان يدخل الغرفة، تشيح بوجهها بعيداً ولا تنطق بحرف. دخل سيف الغرفة بهدوء. ينظر لها، يجدها كعادتها التي بات يكر*ها. جالسة على السرير، لا تتحدث. تضع يدها على بطنها وكأنها تحميها، وتنظري في الفراغ. أقترب منها بهدوء ليتحدث معها. وهو يمسد على شعرها بحنان، وكأنها ابنته.

سيف بحنان: مش كفاية بقى يا ملاك. مش كفاية زعل. يا حبيبتي، أحنا قريب حيبقى عندنا طفل. مش حنفضل عايشين في الحزن ده. لازم ننسى اللي حصل. نظرت له لأول مرة بعد شهور. بأعين ممتلئة بالدموع، وعيون حمراء من كثرة البكاء. لم يستطع تحمل منظرها. ليسحبها ويعانقها بقوة، يدفن رأسها في صدره. فيشعر بها تحاوط خصره بذراعيها، وتشد على عناقه. وتنفجر في البكاء، تحاول أن تخرج كل ما عاشته من حزن.

ظلت تبكي لفترة في عنقه بقوة، إلى أن هدأت تدريجياً. لتبتعد عنه، تنظر له بأعين باكية. بسط سيف كف يده على وجنتيها، يقبلها بلطف. سيف بترجى: سامحيني يا ملاك. نظرت له طويلاً بدموع. تمعن في ملامحه. ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها. تهز له رأسها ببطء. ليبتسم سيف وسط دموعه، ويعانقها بلهفة. وأخيراً قد سامحته. ابتعد عنها، يكوب وجهها بين يديه، يبتسم.

سيف بحب: حياتنا حتتحسن. وحنعيش مبسوطين. حنربي ابننا مع بعض. لو ولد، حنسميه أكرم على اسم بابي. ولو بنت، حسميها مريم على اسم أمي. حيبقى ظابط، لا لا بلاش يبقى ظابط عشان بيبقى في مهمات صعبة ليهم. حيبقى رجل أعمال. حخليه يمسك كل الشركات اللي متسجلة باسمي. أحولها لاسمه. وحعلمه كمان الفروسية. وحجبله أحسن لبس. لازم ابن سيف الشرقاوي لازم يلفت الأنظار.

ظل يتحدث بكل شيء يخطر في باله. بينما هي ظلت تنظر له بابتسامة. نعم، قررت أن تبتعد عن حياتها السابقة. ستبدأ حياة جديدة. إلى متى ستظل هكذا؟ وسط حديثه وأحلامه المتعلقة بابنه، رفعت ملاك يدها لتضعها على فمه حتى يصمت. ملاك بخجل: أنا كمان بحبك. نظر لها سيف بصدمة. اعترفت له الآن. هل يحلم؟

ثواني، وكانت ملاك ملقاة في حضنه. يغمرها بحبه. نظر لها بحب، يقبل كل شبر في وجهها بسرعة. لتضحك سيف برقة. وتبتعد عنه. تنهض من على السرير. لكن أوقفتها يد سيف عندما ألقاها على السرير مرة أخرى. سيف بخبث: أنتي مش قولتي إنك بتحبيني؟ طب ما تثبتي. فين الدليل؟ ملاك بتوتر: عايز إيه؟ مش فاهمة.

ابتسم سيف لها، واقترب منها. يلثم شفتيها بقبلة، يبث فيها شوقه لها. يأخذ من عبيرها الذي حرم منه لشهور. وتركت له نفسها. ليأخذها ويذهبوا لعالم لا يوجد به أحد سواهم. *** في الصباح. كانت نائمة على صدره. تتملل بنعاس. لتشعر بقبلة دافئة على جبينها. فتفتح عينيها العسليتان. تنظر له بحب. بينما ابتسم هو الآخر بسعادة. فهذه أول مرة تستيقظ في عنقه، ولا تفر مثل ما كانت تفعل. ملاك بنعاس: صباح الخير. سيف بحب: صباح الورد يا حبيبتي.

نهضت ملاك عندما لاحظت أنها بدون ملابس. لتغطي جسدها بالغطاء بخجل. فأبتسم سيف عليها. وأقترب وطبع قبلة على وجينتها. ملاك بخجل: أطلع بره. عايزة ألبس هدومي. سيف بمشاكسة: ليه؟ ما أغمض عيني. على العموم، اللي بتغطيه ده مش غريب عليا. اشتعل وجه ملاك من الخجل. لتتحدث بصراخ: قولتلك أطلع بره. ضحك سيف بصوت عالٍ: خلاص، خلاص. طالع أهو. ***

نهضت كوثر من جانب ياسين. تنظر له بحب. زوجها الوسيم. كم تعشقه. لم تدري أنها تعشقه إلا عندما تحدث معها في ذلك اليوم أن لا فروق بينهم. كوثر بحب: بحبك. ياسين: وأنا كمان. لتتسع عيناها من الحرج. أذن كان مستيقظ ويمثل أنه نائم. حاولت الفرار. لكنه جذبها من خصرها بذراع واحد. ياسين بضحك: رايحة فين؟ تعملي العامله وعايزة تهربي؟ كوثر باستغراب: عمل إيه؟ ياسين بحب: أه. وقعتيني في حبك وعايزة تهربي مني.

ابتسمت كوثر بخجل. لتتورد وجينتها. فيقترب ياسين يقبل خدودها بقوة. ياسين بمشاكسة: بقولك إيه؟ أنا نسيت. كنا بنقول إيه امبارح. ما تفكريني كده عشان مش فاكر. لم ينهي جملته حتى سمع باب غرفته يطرق بقوة. ليقطب حاجبيه باستغراب. وتتعلق كوثر في ذراعه. ياسين بمرح: متخافيش. يعني حيكون حرامي.

حمحت بحرج. لتبتعد عنه. بينما نهض ياسين ليفتح الباب. ليرى من ذلك الأحمق الذي يطرق بتلك الطريقة. وعندما فتح، وجد بالفعل ذلك الأحمق عمر. ينظر بغيظ له. وعيناه متجأجئة من الغضب. عمر بغيظ: بقى كل واحد واخدلي مراته وقاعد عمال يحب فيها. أنا كنت معدي من شوية قدام أوضة سيف. وسمعت ضحكهم مع بعض. عرفت إنهم اتصالحوا. والمصيبة الأكبر إن صاحبي مهند اتصل بيا وقال لي إنه حيت*قدم لعبير. أشمعنى أنا؟

اسمع بقى. أنا عايز أت*جوز حور قبل ما حد يخ*طفها مني. كل يوم بوعدها إني حاجي أتقدملها وأتأخر بسبب مشاكلكوا. مشاكلكوا خلاص اتحلت. يبقى تتفضلوا تيجوا معايا نطلب إيد البت. ياسين بغضب: خلاص، اخرس. حنروح نخطبهالك الأسبوع الجاي. تناسى عمر غضبه سريعاً قائلاً بامتنان: ربنا يخليك ليا يا ابن عمي.

نظر له ياسين بسخرية. ثم أغلق الباب في وجهه بغضب. يسبه بكل الشتا*ئم اللي يعرفها. ليستدير. يجد حبيبته تضحك عليهما. تناسى غضبه. واقترب منها بحب. ياسين بمشاكسة: بقولك إيه؟ ما تيجي نراجع على اللي كنا بنقوله امبارح عشان نسيته. كوثر بضحك: لا، يلا. عشان أنا جعانة. نهضت من على السرير بخفة. لتتجه للحمام. بينما ظل ياسين يلعن تحت أنفاسه ذلك الغبي. ***

أتجه الكل للأسفل. كل شخص يمسك بيد حبيبته. تفاجأ الكل. إلا ياسين وعمر فهم يعرفون. جلسوا بهدوء يتناولوا طعامهم. وسط مزاح فرح المستمر. مشاكسات سيف لملاك. تأتي الدادة ثريا قائلة بأدب: سيف بيه، في واحد بره عايز المدام ملاك. سيف باستغراب: مين؟ ثريا: بيقول إن اسمه أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...