الفصل 8 | من 24 فصل

رواية انت قدري الفصل الثامن 8 - بقلم نور الخولي

المشاهدات
22
كلمة
964
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ليشحب وجه ياسين، هذا ما كان ينتظره وخائفًا منه. أما سيف، فكان ينظر ببرود كعادته. التفت ببطء حتى قابل جده. سيف بابتسامة باردة: حمدلله على السلامة يا جدي. عثمان بغضب: إيه اللي بيحصل ده يا سيف؟ بتتجوز من ورايا؟ سيف ببرود: مش من وراك ولا حاجة يا جدي، إحنا كنا حنستناك عشان تبارك لنا. عثمان بسخرية: آه طبعًا، ما هو أنا آخر من يعلم، مش كده؟

سيف، وهو يتجاهل حديثه، أخذ ملاك من يدها ووقفا أمام جده. نظر عثمان إلى ملاك نظرات ساخرة، فتتوتر ملاك. سيف بابتسامة: إيه رأيك في مراتى يا جدي؟ حلوة مش كده؟ عثمان بغضب: البنت دي ما تفضلش دقيقة واحدة هنا. سيف بغضب: دي مراتي. عثمان ببرود: حتطلقها يا سيف، وإلا مش حيحصل طيب. ينظر سيف إلى جده مطولًا، ثم يمسك يد ملاك ويصعدا إلى غرفته، وهو متجاهل جده تمامًا، مما يجعل عثمان يستشاط غضبًا.

وصلا إلى الغرفة، وسحبها سيف معه وأغلق الباب. لنتفض ملاك بخوف، واقترب منها سيف. يردف باستغراب: مالك يا ملاك؟ خايفة من إيه؟ ملاك بتوتر: لا أبدًا، بس فيه شروط كنا متفقين عليها. سيف، وهو يربع ذراعيه أمام صدره، قائلًا: إحنا ما اتفقناش على حاجة يا ملاك. ملاك بسرعة: حنتفق. تجت سيف نحو الأريكة وجلس عليها، ووضع قدمًا فوق الأخرى: سمعك يا ملاك، قول لي شروطك. ملاك بتوتر: أول شرط، ممنوع أي تقارب جسدي خالص، ولا لفظي كمان.

تنظر له، فتجده لا يعطي أي رد فعل، لتكمل شروطها: تاني شرط، حكمل تعليمي. تالت شرط، حنطلق بعد شهرين بالكتير. رابع شرط والأخير، أنا حنام في أوضة وأنت في أوضة. كان سيف ينظر لها ببرود، ينتظر أن تنهي ذلك الحوار السخيف الذي يعرفه. ثم ينهض بهدوء ويقترب منها. يغمغم: أول شرطين موافق عليهم، والباقي لأ. ملاك بصدمة: يعني إيه؟

سيف بسخرية: يعني زي ما سمعتي، إحنا حنام في أوضة واحدة. أنا مش عايز عمر ولا جدي يشكوا في حاجة عشان ما يجبرنيش إني أطلقك. أما بالنسبة لميعاد طلاقنا، فميعاد طلاقنا ده بظروفها، يعني أول ما الأمور تهدى وأختك تلاقي شغل وتشوفي بيت، حنطلق، وأنا ما أعتقدش إن ده حيحصل في شهرين.

حاول أن يماطل معها حتى لا يعطيها أي إشارة بالموافقة على هذا الشرط. كانت ستتحدث، ليتركها ويذهب للحمام. فذهبت تجلس على السرير تنظر أمامها بحزن وخوف، ما الذي سيحدث الآن؟ فكرت أن تخرج من الغرفة وتذهب لغرفتها وتغلق الباب بالمفتاح عليها، لكن قبل أن تنهض من على السرير، خرج من الحمام وكان عاريًا من فوق، يلف منشفة على خصره. لتصرخ ملاك من المنظر. ملاك: إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟ سيف باستغراب: في إيه؟

ثم يتركها ويذهب لغرفة ملابسه ويرتدي ملابس منزلية مريحة. وتذهب ملاك أيضًا تغير ملابسها، ارتدت تيشرت عليه سبونج بوب وبنطال أسود مريح للمنزل، وقامت بعمل شعرها كحكة عشوائية تنزل منها بعض الخصلات، فتزيدها جمالًا. وتتجه للسرير بتوتر، فيراها سيف هكذا ويشرد بها، ثم يفيق على توجهها للأريكة. سيف: أنتي رايحة فين؟ ملاك بتوتر: حـ حنام على الكنبة. سيف: لا، حتنامي على السرير. ملاك: وأنت؟

سيف بابتسامة مستفزة: تصوري، حنام معاكي على السرير. لتتسع عين ملاك من الصدمة: لا طبعًا، أنا مش ممكن... سيف بحدة: أنا ما بحبش أعيد كلامي مرتين، تعالي نامي واخلصي. لترتجف ملاك من نبرة صوته هذه، ثاني مرة يصرخ عليها. هي حقًا تبغضه عندما يصرخ. تقترب بخوف من السرير ببطء، وتتسطح على طرفه. لتشعر بيد حديدية تلتف حول خصرها، فترتجف. سيف بنبرة مطمئنة: ما تخافيش يا ملاك، نامي، مش حعملك حاجة.

لتهدأ رجفة جسدها، فيشدد من عناقه لها ويغرز رأسه في شعرها، يشمه ويشم رائحتها العطرة. لتمضي دقائق، ويذهبا في ثبات عميق. *** عند كوثر، كانت تصعد لغرفتها لكي تستريح من عناء اليوم. فيوقفها صوت ياسين. ياسين: آنسة كوثر، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم أوي. كوثر بقلق: خير؟ ياسين بتوتر: خير إن شاء الله. وقبل أن يتحدث، يسمع صوت جده يناده، ليزفر بضيق. ياسين بابتسامة: طيب، حنتكلم بعدين. تصبحي على خير.

لتبادله كوثر الابتسامة: وأنت من أهله. تدخل غرفتها وتغلق خلفها الباب بهدوء. أما ياسين، فكان يدب بقدمه وهو متجه نحو غرفة جده. ياسين وهو يجز على أسنانه: نعم يا جدي؟ خير؟ عثمان: أنت عاجبك اللي حصل من سيف ده؟ ياسين بنفاذ صبر: يعني أعمل إيه يا جدي؟ يعني أروح أخبط الأوضة عليهم وأقول له: طلق مراتك يا سيف؟ لينظر له عثمان بسخط: طبعًا، وأنا بكلم مين؟ ما أنت بتتحمله في كل حاجة. غور من وشي يلا.

قال جملته الأخيرة بغضب. لينظر ياسين له بصدمة، هل نداه فقط لكي يقول له تلك الكلمة؟ فيخرج من الغرفة بدون أي إضافة كلمة. وفور خروجه، يدب بقدمه على الأرض بغضب: طب والله لآكلمها أصبح، واللي يحصل يحصل بقى. ***

عند عمر، كان يتقلب في سريره بانزعاج من رؤيته لتلك الحورية الحزينة، أو كما سماها هو. لم يستطع أن ينزعها من عقله. ثم ينهض من سريره بغضب. قرر أن يشبع فضوله حتى يتخلص من ذلك الأمر. فيلتقط هاتفه ليتصل بصديقه مهند. ينتظر الرد بفارغ الصبر، وأخيرًا جاءه. عمر بدون أي مقدمات: مهند، أديني اسم البنت اللي اتكلمنا عليها النهارده، ومن غير أي كلمة عشان ما أعصبش عليك. مهند: اسمها حور علي الشواربي، بس ليه عا...

وقبل أن يكمل جملته، أغلق عمر الهاتف. والتقط اللاب الخاص به، وكتب اسمها. وحظه الجيد، وجد صفحتها في ثالث صفحة. قام بفتحها ليجد صورتها تزين الجهاز. كانت جميلة للغاية، ترتدي فستانًا أبيض بحمالات، وتضع طوق ورد أحمر على رأسها، وتبتسم بسعادة. يقسم بداخله أن إعاقتها تلك قد زادتها جمالًا وبراءة في الصورة. فيبتسم لا إراديًا. ولكنها انمحت عندما وجد بعض الأشخاص يضعون لها مغازلات. ليغلق اللاب وينام مجددًا. وقد قرر أن يذهب ويتحدث معها، لا يعرف لماذا هو فضولي تجاهها، ولكن ربما يزول هذا الاهتمام عند الحديث معها.

*** في الصباح، خرجت كوثر من غرفتها لتجد ياسين يقبع أمام الباب. كوثر باستغراب: أنت بتعمل إيه هنا؟ قصدي صباح الخير. ياسين بابتسامة: صباح الورد. بصي بقى، أنا قررت أتكلم معاكي من الصبح كده، أحسن حد ييجي يمنعني ولا حاجة. بصراحة، أنا عايز أتزوجك. ها، قولتي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...