الفصل 11 | من 20 فصل

رواية انت قدري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
2,563
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

بعد ما مشيت ريم من بيت أحمد وراحت شقتها الباب خبط وقامت فتحت ولقيت طارق واقف وهو مدايق جدا. ريم ادخل واقفل الباب وراك. دخل طارق وساب الباب مفتوح وقالها: انتي ايه اللي عملتيه ده؟ ريم بضيق البيه بيحبسني بس علي مين عاااش ولا كان اللي يحاول يخليني اعمل حاجه انا مش عايزاها. طارق بس هو خايف عليكي يا ريم، ولو كان من ولاد عمك مراقبك والله ما كان حد هيعرف يوصلك. ريم

يوصلو بقي او ميّوصلوش انا هعيش هنا لوحدي ومش عايزه حد في حياتي غيرك انت اخويا وصديقي المقرب وهتساعدني صح؟ طارق اتنهد بضيق وقال: صح يا ريم، بس اللي عملتيه ده غلط انتي ما تعرفيش أحمد بيعمل ايه عشانك. ريم بحده ما طلبتش منه يعملي حاجه ويرجع في الآخر يذلني بيها، انا خلاص مش هرجع هناك تاني ده إذا فرق معاه. طارق لا فرق معاه وكان بيدور عليكي ولما كلمتيني كلمته وهو زمانه جاي. ريم بخوف ليه عملت كده يا طارق؟

انا كنت قولت للبواب انه لو جه يقولو اني مش موجوده، انا مش عايزه ارجع اتسجن عنده تاني. طارق بهدوء قولتلك هو عمل كده عشان خايف عليكي ولو أحمد مش كويس يا ريم ما كانش اخوكي جوزك ليه. في الوقت ده أحمد دخل وبص لريم بحده وطارق قال بقلق: طارق صلوا على النبي كده واهدو والموضوع مش مستاهل. أحمد بجمود شكرا يا طارق تعبناك معانا تقدر تتفضل. ريم بخوف لا طارق مش هيمشي وانت اللي هتمشي يا أحمد. طارق بقلق

لا لا انا اللي همشي واهدي يا ريم وهبقي اجيلك بكرة وهاخدك معايا المستشفى كمان. اتنهد أحمد بضيق، وريم سكتت وهي بتبص لطارق برجاء انه يقعد معاها، بس هو سابها ومشي وكان قلقان جدا عليها من غضب أحمد. وبعد ما مشي طارق أحمد قفل الباب وبصلها بهدوء وقال: أحمد بتتحامي فيه مني؟ هو أنا كنت عملتلك ايه يعني. ريم بسخرية

قول ما عملتش ايه أنا ما حدش في عمري كله زعقلي غيرك ما حدش اتحكم فيا قدك، ما حدش ذلني بحاجة عملهالي غيرك ولو متوقع مني هقبل كل ده عشان أتحامى فيك يبقى انسي. أحمد بجمود انتي لو بس تقبلتي تصرفاتي دي بحجة إني خايف عليكي ما كانش ده حصل، انتي أمانة عندي وولاد عمك ساكتين أيوه بس الله واعلم ناوين يعملوا إيه. ريم ببكاء

كنت ممكن أنت تقول كده بطريقة تانية من غير ما تزعقلي زي ما بتعمل، وأنا عارفة إني دماغي جزمه ولما حد بيعند معايا أنا كمان بعند ومش بعرف أسيطر على تصرفاتي. أحمد بهدوء هو ممدوح كان متحملك إزاي؟ ريم بسخرية كان بيفهم وعاقل يا غبي ولو كان موجود انت ما كنتش عملت فيا كده. أحمد قرب منها ومسحلها دموعها وقال: خلاص اسكتي وأنا مش هزعقلك تاني وهنرجع لاتفاقنا القديم. ريم بضيق طيب. أحمد طيب هو إيه الاتفاق؟ ريم

نبقى صحاب ونفهم بعض، بس قول لنفسك الكلام ده الأول. أحمد حاضر، بكرة هنروح ألمانيا وعاملك مفاجأة هناك. ريم لا أنا عايزة أقعد هنا مع طارق. أحمد بنفاذ صبر طارق اممم، معلش بس انتي لازم تيجي معايا. ريم تاني هتتأمر فيا تاني؟ أحمد اعتبريها آخر مرة، المهم تتعشي إيه أطلبهولك. ريم لا استني انت هتقعد هنا معايا ولا إيه؟ أحمد اومال هسيبك لوحدك هنبات هنا وبكرة نطلع على المطار على طول وهكلم ماما ترتبلي الشنطة. ريم بتوتر

بس أنا إزاي يعني أقعد معاك في مكان واحد الجيران تقول عليا إيه. أحمد مسك راسها بإيديه الاتنين وقال: هي الدماغ دي ما بتشغلش غير عليا أنا ليه؟ هو طارق اللي كان هنا ده من شوية ابن اختك وأنا ما أعرف. ريم بعدت إيده عنها وقالت: أوعى إيدك مصدعة لوحدي، خلاص اتنيل بات هنا معايا بس في أوضة ممدوح الله يرحمه. أحمد بهدوء طيب تاكلي إيه عارفك ما اتعشيتيش. قعدت ريم على الكنبة وقالت: مش عايزة حاجة.

كانت باين عليها إنها لسه زعلانه منه، ابتسم بهدوء وقعد جنبيها وقال وهو بيغني بهدوء: أحمد تيجي نجبب أنا انتي من المخبز عيش فينو. ونروح على السوبر ماركت ونجيب جبنة وبيض ونروح على البيت. ابتسمت ريم وفضلت تسقف وقالت: ونسيح جبنة رومي ونشرب اتنين شاي. أحمد وهو بيطبل على الترابيزة ده معاكي أنا بنسي همومي جنبك ما أفرحش إزاي. ريم وهي بتسقف برضو تيجي نضرب طاجن باميه مش شرط يكون باللحمة عشان اللحمة غالية فوق العشرين جنيه. أحمد

وإن جالنا في يوم حيمو. ريم نطلب اتنين زبادي. أحمد هشرب اللي بالخوخ وأسيبك المانجو. وأحمد فضل يطبل أكتر وريم وقفت على الكنبة وقالت وهي بتسقف بحماس: ريم ونســيح جبنة رومي ونشرب اتنين شاي. أحمد ده معاكي أنا بنسي همومي جنبك ما أفرحش إزاي. فضلت ريم تضحك وهي مبسوطة وأحمد بص لـها بهدوء وهو مبتسم وقال: أحمد مش مهم الكاريزما اللي ضاعت المهم إنك اتصالحتي. ريم نزلت من على الكنبة وقالت:

شفت أنا بسيطة وبتصالح بسرعة إزاي، يلا تعال أكلني كشري وشربني قصب. أحمد لا أزعلي أحسن الجو برد قوي على إننا ننزل الشارع دلوقتي. ريم بضيق طيب. مسك أحمد مفتاح عربيته وقال: خلاص ما تقلبيش خلقتك كده يلا بينا. ونزلوا هما الاتنين وراحوا جابوا كشري وكانوا قاعدين على الرصيف في الشارع وبياكلوا، وأحمد قالها بهدوء: أحمد

غريبة انتي يا ريم يعني البنات اللي شوفتهم في حياتي كانوا بيفرحوا بالهدايا الغالية والعزومات اللي في أغلى مطاعم مش كشري بعشرين جنيه وقاعدة على الرصيف في الشارع. ريم بسخرية يعني هو انت كنت ودّيتني مطعم غالي وأنا قلت لأ. ابتسم أحمد وقال: إحنا فيها لو عايزة تروحي نروح. ريم

تمام بس هو في مطعم غالي ولا شيك ومشهور هيرضوا يخلوني آكل بالطريقة دي وأنا جعانة ده هناك لازم الأتيكيت وأبقى متصنعة إني شبعانة وآكل بهدوء مع إني جعانة، وأنا مكان مش هبقى فيه براحتي وبطبيعتي ما بحبوش زيك كده. أحمد باستغراب زيي أنا ليه يعني؟ ريم بجدية عشان أنت عايزني أبقى على مزاجك، شايفني كويسة بس لو شخصيتي هادية وعاقلة وبسمع كلامك إنما أنا عكس كده وده سبب خنقتك معايا. استغرب أحمد أكتر إنها فاهمـاه وفاهمة تفكيره،

بس رد عليها وقال: أحمد يمكن لو كنتي زي ما أنا عايز بالظبط ما كنتيش لفتي نظري أوي كده ولا عجبتيني. ريم بلا مبالاة يمكن.. إيه عجبتك؟ أحمد بتوتر ااا هو بتاع القصب فين؟ ريم لا في الشارع اللي ورانا. وقامت ريم وحطت الأكل بتاعها للقطط وقعدت تاني جنب أحمد ومسكت العلبة بتاعـة أحمد حطتها بينهم وقالتله: ريم معلش بس أنا خايفة ما يكونوش قطط ويكونوا عفاريت ويطلعولي بالليل وأنا نايمة.

ضحك أحمد وفضلوا هما الاتنين ياكلوا من نفس العلبة، وبعدين راحوا شربوا عصير قصب وهما راجعين كانوا ماشيين ساكتين وريم بصتله بخبث وقالت: ريم الحق يا أحمد في كلب وراك. اتفزع أحمد وجري بسرعة قدامها، وهي فضلت تضحك وأحمد وقف وبصلها بغيظ ومسك طوبة من الأرض وجري وراها وهو بيقولها: أحمد والله لافتح دماغك دي يا حيوانه. ريم جريت وهي بتضحك خلاص والله أنا آسفة. وقف أحمد ورمى الطوبة على الأرض وريم قالت وهي بتضحك: ريم

ههههههههههه شكلك كان مسخرة وإنت بتجري. أحمد بس إحساس إنك تجري في الشارع ده جميل على فكرة. ريم بحماس طيب بص انسى إنك دكتور أحمد عزام ويلا نتخيل كده إن عندنا عشر سنين ويلا نجري ونشوف مين هيوصل البيت الأول. أحمد ابتسم وقال: وليه لأ كده كده الكاريزما باظت. وفعلاً وقـفوا هما الاتنين جنب بعض وبعدين فضـلوا يجـروا بسرعة لحد ما وصلوا البيت وهما بيضحكوا. أحمد قعد على الكرسي في الصالة وقال:

عمري ما كنت اتخيل إني أعمل حاجة زي دي أبدا. ريم نامت على الكنبة وقالت بتعب: امممم. ابتسم أحمد وفضل يتابعها لحد ما غمضت عينيها خالص ونامت من غير ما تحس بحاجة حواليها زيها فعلاً زي الأطفال قوي، قام وجابلها غطا تقيل من جوه أوضتها وفرده عليها وقربها قوي وركز جدا على ملامحها، بشرتها البيضه ورموشها الطويلة، رفع إيده ولمس وشها بهدوء وقال بصوت هادي جدا: أحمد

كل حاجة فيكي بسيطة وملفتة جدا في نفس الوقت حتى ملامحك موجودة في أي بنت وفي الأحلى من كده بس ريم مختلفة في كل حاجة. سابها وقام وراح قعد على الكرسي اللي قصادها وفضل يقلب في موبيله لحد ما نام. *** وتاني يوم كان الليل جه في ألمانيا، وخصوصاً في المستشفى اللي فيها ممدوح. دخلت عنده كامليا وقالت: كامليا يعني من شهر وأكتر وأنا قاعدة قصادك ما جيتش مرة فوقت ولما سيبتك نص ساعة تفوق من غيري يا أبو صلاح. ممدوح بصوت تعبان وقلق

فين ريم؟ أنا عايز أشوفها. هي كويسة؟ كامليا قربت منه ومسكت إيده وقالت بدموع: ما تقلقش عليها. هي زي الفل ومع أحمد في مصر وجايين. هو جايبها وجاي. ممدوح اتنهد وقال: أنا مش عارف ده إزاي حصل. وأنا قدرت أعدي التعب ده كله. بجد شكراً يا كامليا على وقفتك جنبي والتعب ده كله. كامليا مسحت دموعها وقالت: انت قوم بس بالسلامة وارجع زي الأول وأنا كده هبقى مرتاحة جداً. دخل في الوقت ده هشام أخو كامليا وقال بسخرية: هشام

وإيه كمان يا هانم؟ شالت كامليا إيدها بسرعة من على إيد ممدوح وقالت بسرعة: كامليا بتوتر أعرفك يا هشام مم ممدوح. ممدوح يعني... هشام بهدوء أهلاً يا ممدوح. مش أحسن دلوقتي؟ ممدوح تمام الحمد لله أحسن. وشكراً جداً تعبتكم معايا. هشام لا لا تعب ولا حاجة. المهم تقوم بالسلامة. ممدوح الله يسلمك. بص هشام لكامليا: تعالي عايزك بره. طلع هشام وكامليا قالت لممدوح: هشوف هشام عايز إيه وهجيلك تاني. ممدوح بهدوء براحتك.

طلعت كامليا وقالت لهشام: نعم! عايز إيه؟ وبتكلمه كده ليه؟ مسكها من قفاها وقال: بت انتي أنا على آخري منك. هو مش الواد فاق؟ مرزوعة هنا تعملي إيه؟ كامليا بقلق طيب نزل إيدك برستيجي لو سمحت هيبوظ. نزل إيده من عليها وقال: طيب يا كامليا يلا بينا من هنا. كامليا لا مش هسيبه لوحده. هشام بجمود كامليا كفاية. أنا جيبت آخري بجد وسايب شغلي وجايلك مخصوص. لأن قعدتك هنا بقالها أكتر من شهر غلط كده يا قلب أخوكي. يلا بينا. كامليا

مش هسيبه لوحده يا هشام. قولتلك. لما تيجي أخته وصاحبه همشي. هشام بحده أنا عايز أعرف دلوقتي إنتي إيه حكايتك مع الواد ده؟ كامليا بدموع بحبه يا هشام. هو ما يعرفش أو يعرف ومطنش براحته. المهم أنا ماشية ورا إحساسي وورا الحاجة اللي هتريحني. هشام ومين قالك إنك هترتاحي وإنتي بتحبي حد مش بيحبك؟ يلا بينا يا كامليا عشان تشوفي شغلك. كامليا بضيق أخته هتوصل الصبح تقريباً. وهمشي. هشام

تمام. أصلاً بابا قرر إنك مش هتنزلي مصر تاني وشغلك هناك هيتحول كله هنا. كامليا بحده إيه الكلام الفارغ ده؟ أنا ما بحبش حد يتدخل في شغلي. هشام وأنا مالي؟ ابقي قوليله هو الكلام ده. قال كلامه وسابها ومشي. وهي كانت مدايقة جداً. ودخلت تاني عند ممدوح اللي قالها: ممدوح كامليا هي ريم كويسة بجد؟ طيب عايشة إزاي هناك من غيري أصلاً؟ كامليا لا ما هي فاكراك الله يرحمك يعني. وأحمد معاها. ممدوح بضيق

أحمد أكيد مش متحملها. أنا متأكد إن هي ما كانتش مرتاحة. وليه تكدبوا عليها أصلاً؟ ليه توجعوها بإنّي ميت؟ كامليا بهدوء بعد الشر عليك. وأحمد اللي قرر كده عشان ولاد عمك كانوا قريبين أوي منهم. وهو كان لازم يخليهم يصدقوا. سكت ممدوح وكان تعبان ومدايق جداً. وكامليا قعدت جنبيه على الكنبة وهي ساكتة. *** وفي المستشفى كانت سارة قاعدة في مكتبها. ودخل عندها طارق بعد ما خبط وقال: طارق هعطلك عن حاجة؟ سارة لا أبداً. خير في إيه؟ طارق

المفروض هاخد الرد النهاردة على اللي قولته امبارح. سارة بهدوء لو سمحت يا طارق. أنا ما رضيتش أحرجك امبارح وقولت إنك لما هتفكر كويس هتفهم إني مستحيل أشوفك غير زميل في الشغل وبس. اتملت عيونه دموع وقال: تمام. بعد إذنك. سارة بضيق طارق لو سمحت ما تزعلش. طارق ابتسم وقال: لا ولا يهمك. الغلط كان مني أنا. بس عادي. إحنا لازم نجرب ونغلط عشان نتعلم.

طلع طارق من عندها وراح قعد في أوضة التدريب مع زمايله وكان مدايق جداً. وبعد شوية جات سارة وفضلت تديهم التعليمات. وكانت بتبصله وهو مش شايل عينيه عن الورق اللي قدامه خالص. حتى إنه ما كملش التدريب ومشي من غير ما يستأذن من حد. *** وقدام المطار كانت ريم قاعدة بره على الشنطة بتاعتها وهي بتاكل. وأحمد واقف جنبيها وهو مدايق جداً. أحمد مش هنخلص النهارده؟ ريم بقولك إيه؟ أنا بحب آكل على مهلي. أحمد

يا بنت الناس ما أنا قولتلك هجيبلك فطار جوه وتاكلي زي البني آدمين بدل المنظر اللي يكسف ده. ريم ما انت قولتلي إن ما فيش طعمية جوه. وأنا نفسي فيها. أحمد بحده طيب اخلصي يا ريم. الناس بتبص علينا. ريم انت بتزعقلي ليه؟ اتنيل روح ارمي الكيس ده في الزبالة عشان نخش جوه. بصلها أحمد بقرف وقال: مصممة تقفليني منك. هاتي. مشي أحمد. وهي موبايلها رن برقم غريب. ردت وهي ساكتة. وقال كمال اللي كلمها: كمال عاملة إيه يا بنت عمي؟ ريم بضيق

انت عايز إيه مني؟ ما تسيبوني في حالي بقى. كمال حاضر. أنا مكلمك لمصلحتك. قوليلي يا ريم مش عايزة تشوفي أبوكي؟ ريم بسخرية إيه؟ انت ناوي تروحه وتخلصنا منك ولا إيه؟ كمال لا. وحياتك هو اللي جالنا لحد هنا وهبعتلك صورته دلوقتي. اتنفضت ريم بخوف وقالت: بابا عايش؟ إزاي يعني؟ كمال بخبث أيوه عايش. ولو مش عايزاه يحصل. أخوكي كلميني تاني وأقولك تعملي إيه. وإياكي تسافري مع الواد اللي بيقولوا عليه جوزك ده.

خلص كلامه وقفل في وشها. وبعد أقل من دقيقة بعتلها فيديو لباباها وهي قاعدة على الأرض في أوضة مكركبة. وبعتلها كمال رسالة بعد الفيديو وقايلها: كمال أنا مش هعمله حاجة. بس لو الواد اللي معاكي ده عرف حاجة. أنا هخلص عليه. ويبقى أخوكي وأبوكي الله يرحمهم. نزلت دموعها بخوف. بدل ما تكون فرحانة إن أبوها عايش بقيت خايفة أكتر. قرب منها أحمد وقال: أحمد يلا بينا عشان خلاص اتأخرنا. ريم أنا مش هسافر. أحمد بصلها وقال: في إيه؟

مالك بتعيطي ليه؟ ريم بجمود عايزة أرجع البيت دلوقتي حالا. أحمد بحده في إيه يا ريم؟ مش وقت طريقتك دي. الطيارة هتفوتنا. ريم بصوت عالي قولتلك مش هسافر. وهارجع بيتي دلوقتي حالا. أحمد بعصبية هو لعب عيال. إحنا لازم نسافر دلوقتي. ريم بحده سافر لوحدك. أنا مش عايزة أروح معاك. وسابته وراحت وقفت تاكسي. وأحمد اتنهد بضيق وراح حط الشنط في التاكسي وركب جنبيها وقال: أحمد بهدوء طيب إيه اللي حصل؟ ما إحنا كنا كويسين. ريم بدموع

أنا عايزة أفضل في بيتي. مش عايزة أسافر. أحمد يا ريم يومين. بصي أنا هأجل المعاد تمام. بس إحنا لازم نسافر. ما ردتش عليه ريم وحطت راسها على الشباك بتاع التاكسي وهي باصة للطريق بدموع. *** وفي الصعيد دخل كمال للأوضة اللي فيها رشاد أبو ريم وممدوح. وقعد قصاده وقال بخبث: كمال معلش يا عمي هأجل موتك شوية لحد ما تيجي ريم. رشاد بدموع انتوا مش قتلتوا ابني من غير ذنب. وأنا قدامكم أهو. اعملوا اللي عايزينه بس سيبوا ريم. كمال بجمود

لا. أصلاً فتحي ما يعرفش إني لقيتك. بس أنا شكيت في سعدية الشغالة وعرفت أجيبك. ولما ريم تبقي تحت إيدي وقتها هديك لفتحي يعمل فيك اللي عايزه بقى. رشاد بحزن بنتي مالهاش ذنب. سيبوها في حالها. وأنا مستعد أديك إنت وأخوك الأرض وكل حاجة. وحتى روحي. بس كفاية اللي عملتوه في ابني. سيبوا ريم بقى. كمال ضحك وقال:

أنا مش عايز أرض ولا تار يا عمي. أنا عايز بنتك وهتجوزها. والأرض والتار دول قضية فتحي. هو هياخد تار أبويا أخوك اللي قتلته عشان خاطر مرة. رشاد بحده المرة دي تبقي مراتي اللي أخوك اعتدى عليها. وأبوك جه يدافع عنه. أنا كنت هموت أخوك. بس أبوك اللي وقف قدامك. كمال ده تار يا عمي ولازم يتاخد قدام البلد كلها. واطمن ريم هتبقى في حمايتي لما أبقى جوزها. قال كلامه وقام مشي من قدامه بعد ما قفل الباب. وطلع موبايله وكلم

ريم اللي ردت عليه وقالت: ريم أيوه يا كمال. أنا ما سافرتش أهو. بس قولي إنك مش هتعمل حاجة لبابا. كمال بهدوء: مش لما تسمعي كلامي الأول وتنفذيه. ريم بدموع: حاضر والله بس ما تعملولش حاجة، كفاية اللي عملتوه في ممدوح. كمال: تمام، يبقى تطلقي من جوزك وتنهي اللعبة اللي أنتوا عاملينها دي وتستني مني أقولك تعملي إيه بعدها. ريم دموعها نزلت وقالت: حاضر. في الوقت ده دخل أحمد عندها وقال: إنتي بتكلمي مين؟ قفلت الفون بسرعة وقالت بتوتر:

دي واحدة صاحبتي. قرب منها أحمد وقال: بقولك كنتي بتكلمي مين؟ وبلاش تكدبي. وقفت ريم وقالت: وأنت مالك؟ أكلم اللي أنا عايزه أكلمه براحتي، أنا حرة، وبلاش نكمل اللعبة دي، أنا زهقت منها. أحمد بجمود: بمعنى؟ ريم بضيق: يعني طلقني وخليك في حالك، وأنا خليني في حالي. أحمد بهدوء: ما أقدرش أعمل كده. ريم بحدة: ليه؟ لو عشان ممدوح، فهو مات خلاص، ما بقاش في حاجة تربطك بيا... أحمد قاطعها وقال بكل ثقة:

عشان بحبك وما أقدرش أسيبك ولا أتخلى عنك يا ريم. اتصدمت ريم من اللي قاله، وهو قرب منها وقال: أيوه بحبك، حاولت أكذب نفسي وأقول مستحيل دي اللي تعجبني، بس عجبتيني، وقولت مستحيل دي اللي أتزوجها، بس برضو اتجوزتك، وقولت مستحيل أحبك، بس غصب عني عشقتك، وبقيت بغير وبخاف، وكل حاجة معاكي انتي. خلص كلامه وحضنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...