قامت ريم بسرعة من جنب أحمد، وأول ما شافت أولاد عمها واقفين قدامها، بس قبل ما تقف شدها أحمد لحضنه وقال بخبث: أحمد إيه قلة الذوق دي، في حد يدخل كده على واحد ومراته وهما نايمين؟ ريم بصتله بتوتر وقالت: انت بتعمل إيه، عيب كده، أوعى... أحمد قربها ليه أكتر وقال: مش عارف ليه يا حبيبتي بتنسي ديما إننا متجوزين، نسيتي اللي حصل امبارح ولا إيه؟ ريم وشها أحمر وقالت: والله ما عملت حاجة، انت بتقول إيه؟ كمال بصلهم بغيظ وقال:
إيه المياعة دي، اتحشم يا دكتور منك ليها. ريم بصت لأحمد وقالت: الحق بيقول عليك، اتشحم، سيبني بقي وقوم اضربه. ضحك أحمد وقال: إنتي كده بتسخنيني عليهم، أنا كده كده مش طايقهم والله. فتحي بجمود: هو إحنا هنتكلم معاكم وإنتو بالمنظر ده. إلهام بسخرية: قولتلكم استنوا تحت، بس إنتو اللي حبيتو تعملوا نمرة مش قدها. وقف أحمد وقال: أهي ماما ردت عليكم، تقدروا تستنوني تحت وأنا هجيلكم. كمال بحده: إحنا جايين نتكلم مع بنت عمنا على فكرة.
وقفت ريم ورا أحمد وقالت: وأنا ماليش كلام معاكم، واللي بيني وبينكم حق أخويا اللي راح ظلم وبس. كمال بصلها بخبث وقال: اثبتي يا ريم إن إحنا اللي عملناها، بس للأسف ما تديكي دليل. أحمد مسك إيد ريم وقال: هنسبت وقريب كمان، ومراتي مش هتتكلم مع حد، أي كلام عايزينه فيها هيكون معايا أنا. ماما، خدي ريم وانزلي. إلهام بهدوء: يلا يا ريم يا حبيبتي تعالي معايا. نزلت ريم مع إلهام، وأحمد قعد على كرسي بسيط موجود على السطوح وقال:
خير، إن شاء الله، إيه؟ فتحي قعد قصاده هو وكمال وقال: عايزين بنت عمنا تيجي معانا البلد. أحمد بهدوء: لأ. كمال بحده: ريم بنت عمنا، وإحنا عرفنا إنكم ما عملتوش فرح وجوازكم كان من كام يوم، فتعالي خدها من بيت أهلها. أحمد: على فكرة أنا متجوز ريم برضا أهلها، أنا صاحب ممدوح من طفولتي وأعرف إن هو وأخته كانوا عيلة بعض، وأنا اتجوزتها من أخوها اللي هو عيلتها. كمال بحده: اتجوزتها من غير ما هي تعرف بتوكيل من أخوها. أحمد:
إيه يا حج فتحي، ماله أخوك عمال يصف كهربا كتير ليه؟ فتحي بجمود: إحنا جايين نتكلم في الأصول يا دكتور، البنت لازم تطلع من بلدها لبلد جوزها. أحمد بغضب: أنا ما شفتش في بجاحتكم، بقيتوا قاتلين أخوها ودمرتوها وجايين تقولوا بنتنا. كمال بحده: أيوه بنتنا، وهناخدها غصب عنك. فتحي: إنت مش قدنا، ولو مش عايز تحصل صاحبك يبقي سيب ريم. قبل ما يرد أحمد عليها، دخل عزيز خاله وقال: بتهدد مين يا جدع انت؟
شكلك كده ما تعرفش يبقى مين الدكتور أحمد عزام. فتحي قام وقال: إنت أبوه ولا مين انت؟ عزيز: لأ، أنا خاله، وهو فعلاً زي ابني، تسمع انت يا فتحي بيه عن عزيز الشناوي، مش كده؟ وقف فتحي وقال: حضرتك تبقى ا... عزيز بجود: أيوه أنا عزيز الشناوي، وأحمد يبقى ابني وشريكي في كل حاجة. بص أحمد لخاله بضيق، وفتحي قال: إحنا يا عزيز بيه جايين نتكلم في الأصول. عزيز بحده: الأصول إن الراجل هو اللي يحكم على مراته، مش أغراب. كمال بضيق: أغراب!
إحنا ولاد عمها، وهي مالهاش غيرنا. أحمد: وهي بتقول إنها ما تعرفكمش. فتحي: يلا بينا يا كمال. كمال: بس يا أخوي ا... فتحي بحده: قولت يلا بينا من هنا. ونزلوا هما الاتنين وركبوا عربيتهم اللي كان بيسوقها السواق، ومعاهم عربية حراس تانية. كمال: إزاي يا فتحي هنمشي كده من غيرها؟ فتحي: ما كانش في حسابي إن عزيز الشناوي يطلع خاله، إزاي ما تجبليش معلومة زي دي؟ كمال: ويطلع مين الراجل ده أصلاً؟ فتحي بجمود: صاحب شركة أدوية كبيرة هنا.
كمال بسخرية: عنده حتت شركة، وإنت عامل حساب ده، ما يجيش تمن فدان من اللي عندنا. فتحي: غبي، عزيز الشناوي ده عنده معارف كتير وناس كتير ليها مصالح عنده في مصر وبره مصر، ولو دخلت في مشاكل معاه، ممكن يأذيني في المجلس اللي وصلتله بطلوع الروح. كمال بضيق: أنا عايز بنت عمي يا أخوي. فتحي بحده: ما إنتوا متجوزين اتنين، ما مكفيناكش؟ كمال:
لأ، مش عايز غير دي، وبعدين ما إحنا لينا مصالح من وراها، عمي لما يظهر هنقدر نكسر عينه بيها، ده غير الأرض بتاعت أبوها اللي وراها دي، إنت ناسي إن ليها النص أكده. فتحي اتنهد وقال: صبرك عليا، وأنا هلاقيلها حل، وأخليها هي اللي تيجي عندنا بنفسها. في بيت أحمد، كان قاعد على السطوح مع خاله اللي قاله بهدوء: عزيز: فكر يا أحمد، الشركة إنت ليك النص فيها، ده حق أمك أصلاً، ولو جيت هتبقى كل حاجة ليك إنت. أحمد: وسارة؟ عزيز:
لأ، أنا هكتب كل حاجة ليك إنت، عشان عارفك هتدي بنتي حقها بالطريقة المناسبة اللي ما يجيش بيها غريب يحط إيده في تعبي وشقايا. أحمد بضيق: بس ده مش عدل ربنا يا خالي. عزيز: ده اللي عندي، وخليك فاكر، نسايبك مش ساهلين، وعايزين حد جامد يقف في وشهم. أحمد: بتلوي دراعي يعني. عزيز: أنا عايز مصلحتك يا ابن اختي، فكر ورد عليا. في بيت طارق، طلع من أوضته وقال لمامته: طارق: يا سهير، أنا رايح المستشفى، عايزة حاجة؟ سهير:
ماشي يا طارق، خلي بالك من نفسك يا حبيبي. طارق: حاضر يا ماما. سهير: طارق، هي سارة رجعت المستشفى امبارح؟ طارق: لأ، ممكن تيجي النهارده، بس أنا توقعتك هتسألي على ريم. سهير: بس ابني بيحب سارة، مش ريم، عايزاك تفوق وتفهم إن ريم مش أختك، وجوزها معاه حق. طارق:
مش جوزها، ماما، أنا ما عنديش صحاب، كانت أختي صحبتي وكل حاجة، حسيت إن ريم شبهها، بقيت ببقى مبسوط وأنا معاها، كأني مع ندى الله يرحمها، إنتو مش مستوعبين اللي بحس بيه، إنتو أحرار براحتكم. سهير: بس يعني ا... طارق: من غير بس يا ماما، أنا بعامل ريم زي ندى، لأنها أكتر حد شبهها، وأكتر حد مر باللي مريت بيه، هي خسرت أخوها، وأنا خسرت أختي. سهير: ماشي يا طارق، اللي يريحك اعمله، بس بالنسبة لي ما فيش حد بديل لأختك. طارق بدموع:
لأ، في، ريم، ريم أختي وزيها زي ندى. قال كلامه ومشي، وأول ما وصل المستشفى، راح قعد لوحده، وافتكر ريم إنها كانت الوحيدة اللي بتتكلم معاه وبتهزر معاه هنا، ولمح سارة معدية، فقام وراح لها بسرعة وقال: طارق: حمد لله على سلامتك يا دكتورة سارة. سارة: الله يسلمك يا طارق، هو إنت ليه بتيجي بدري ديما؟ طارق: ما أنا بنام بدري وبصحى بدري، فبستغل وقتي وأجي هنا آخد معلومات من شغل الدكاترة الكبار وأراجع اللي هعمله. سارة بهدوء:
إنت تعرف الكل متوقع لك مستقبل ممتاز، وإنك هتمسك قسم كبير هنا في المستشفى قريب. ابتسم طارق وقال: شكرًا أوي يا دكتورة سارة، ده بفضلكم بعد ربنا. سارة: ربنا يوفقك، هروح مكتبي أنا بقي. طارق بسرعة: مم، ممكن بس نشرب حاجة، يعني لسه بدري على بداية الشغل؟ سارة: أنا بجد مش قادرة أشرب حاجة خالص، سوري مرة تانية.
مشيت سارة، وطارق اتنهد بضيق، وبعدين كل واحد بقى ملهي في شغله، وفي نص اليوم، كان أحمد دخل مكتبه، بس لمح طارق بيتكلم في الفون وبيضحك. أحمد: بيكلم الهانم أكيد. رباب من ورا أحمد: يا دكتور، والله حالتك بقت صعبة جدا، ممكن تشوف دكتور نفساني. أحمد بحده: غوري من وشي يا رباب، وبطلي تركزي معايا. رباب بغيظ: طيب، هات مفتاح الأرشيف بتاعك، عايزة أجيب ملفات منه عشان بتاعي ضاع. أحمد طلع المفتاح وقال:
خدي، بس لو ضاع، والله العظيم لارفدك. رباب: ده إنت بتتلككلي بقي. أحمد: أيوه. قال كلامه ودخل مكتبه، ومسك موبيله وطلع رقم ريم الجديد وقال لنفسه: أحمد: لأ، لأ، وعلى إيه أزعجهم، أنا أصلاً مالي. ساب الفون، بس مسكه تاني وقال: ما فيهاش حاجة لما أتأكد، هرن وأقفل على طول. وفعلاً رن عليها، بس لقاها جرس عادي ومش بتكلم حد. فقفل علي طول وابتسم وهو مبسوط إنها مش بتكلم طارق. وفضل يشتغل، وبعد كام دقيقة موبيله رن برقم ريم.
رد عليها وقال: نعم... ريم: نعم، أنت اللي رنيت عليا؟ أحمد: عادي، كنت بطمن عليكم. أنتِ كنتِ فين أصلًا؟ ريم: أبدًا يا سيدي، موبيلي ما فيهوش رصيد، فـ خدت موبايل أمك وكلمت طارق من عندها. اتنهد أحمد بضيق وقال: يعني كنتِ بتكلميه؟ طيب يا ريم اقفلي. ريم: طيب، أنا رايحة النادي مع أمك وعايزاك تيجي تاخدني توديني عند قبر ممدوح، ولا أروح لوحدي؟ أحمد: مش هتطلعي من البيت غير لما أجي. ريم بضيق:
أحمد، أنا مش عايزة أغلط فيك، وأنت دكتور محترم ومتربي. أنا طالعة وهعمل اللي عايزاه. أحمد: وأنا قولت لا. سلام. بصت ريم للموبيل بغيظ وقامت غيرت هدومها، ولبست فستان أسود بسيط وحجاب أسود. وطلعت مع إلهام، بس اتفاجئوا لما لقوا في حراس قدام باب البيت. إلهام: أنت مين يا ابني أنت وهو، وبتعملوا إيه هنا؟ الحارس: إحنا الحراس الجداد للبيت. خير، حضرتكوا رايحين فين؟ إلهام بهدوء: اممم، رايحين النادي. في مانع ولا حاجة؟ الحارس:
تقدري حضرتك تتفضلي تروحي، بس المدام لا. ريم بحدة: مدام في عينك يالا، أوووع كده. الحارس: لو سمحتي يا هانم، أحمد بيه أمرنا بعدم خروجك حتى لو بالقوة. ريم بغيظ: شايفة ابنك يا طنط؟ إلهام ابتسمت وقالت: والله موضوع بينك وبين جوزك، أنا ماليش دعوة بيه. أسيبك أنا وأروح النادي بقى.
مشيت إلهام، وريم دخلت البيت وكانت قاعدة لوحدها مدايقة. وبعدين طلعت قعدت في أوضتها وغيرت هدومها لبجامة طويلة وواسعة ونامت. وصحيت بالليل، قامت لبست حجابها وطلعت لقيت ميرا بتجهز السفرة. ريم: ميرا، هي طنط إلهام رجعت؟ ميرا: لا يا هانم، دكتور أحمد بس اللي رجع. ريم بغيظ: هو جه؟ ابن الوارمة، والله لأوريه. وطلعت فوق وهي متعصبة، ودخلت أوضته من غير ما تخبط وقالت بسرعة: بقي أنت يا ملزق تحبسني في البيت و....
سكتت بصدمة وبرقت لما لقيته واقف قصادها بالفوطة وبينشف في شعره. ووشها قلب أحمر وطلعت بسرعة وقفلت الباب وقالت وهي بره: أنا آسفة، والله ما أخدت بالي. أحمد بسخرية: لا لا لا، ولا يهمك. أنا زي جوزك برضه. ريم بضيق وهي بتاكل في ضوافرها: طيب البس وخلص عشان عايزآك. فضلت مستنياه، وهو قالها: ادخلي، خلصت. دخلت ريم وهي باصة للأرض وقالت: أنا عايزة أخرج لو سمحت. أحمد: قولت لا، ما ينفعش دلوقتي. وعلى فكرة، أنا مش بحب الزن. ريم بضيق:
وأنا مش بحب حد يقيدني بحاجة. يا أحمد، أنت كده بتخليني أكره أقعد هنا. ولو كرهت المكان ده، هطفش بجد. أحمد: اطمني، مش هسمحلك تطفشي. ريم بغيظ: يا ربنا على البرود. بص يا ابن الناس، أنا أيوه بحب قعدة البيت ومش بحب الشغل والجو ده، بس بجد أنا تعبانة ومحتاجة أغير جو. أحمد بجمود: الوقت ما يسمحش إنك تخرجي دلوقتي. وبعدين، اعملي أي حاجة تسليكي. كلمي طارق مثلًا واتسليكي معاه شوية. ريم بحدة: هو أنت إيه مشكلتك مع طارق أصلًا؟
أحمد بعصبية: هو مين طارق ده اللي أنا أحطه في دماغي ولا يفرق لي؟ فوقي يا ريم، أنتِ وطارق في حتة وأنا في حتة تانية. ريم بحزن: والله، اومال أنت إيه اللي مدايقك منه؟ أحمد بحدة: إنك مش محترماني ومش محترمة إنك في نظر الكل دلوقتي مراتي، ولازم تخلي بالك من تعاملك مع أي حد. ريم بهدوء: أنا عايزة أخرج وأبقى على راحتي، وإلا... أحمد زعق فيها وقال: أنا ما يتلويش دراعي، واللي أقوله يتسمع وبس.
دخلت في الوقت ده إلهام وبصت لهم بقلق. وكانت ريم دموعها مالية عينيها وقالت: مالكم، في إيه؟ صوتكم جايب آخر البيت؟ أحمد مسح بإيده على وشه وهو متعصب، وريم ردت على إلهام بهدوء وقالت: ما فيش حاجة، بعد إذنكم، أنا رايحة أنام. طلعت ريم. وإلهام قالت: أنت بتزعق فيها كده ليه يا أحمد؟ حرام عليك، قدر الظرف اللي هي فيه. أحمد بجمود: هي لا بتفهم ولا بتحس أصلًا. لو سمحتي يا ماما، سيبيني دلوقتي في حالي. إلهام بجمود:
اومال أنت اتجوزتها ليه؟ أحمد بجمود: أخوها اللي طلب، وبعمل كل ده عشان ممدوح. إنما البني آدمة دي وتصرفاتها ما تناسبنيش. إلهام بهدوء: وعشان خاطر صاحبك، لم نفسك مع البنت شوية. أحمد بضيق: لو سمحتي يا ماما، ممكن تسبيني دلوقتي، أنا عايز أنام. إلهام: ماشي يا أحمد، اللي يريحك. طلعت إلهام من عنده. وأحمد قعد على سريره مدايق وقال لنفسه بسخرية: كل اللي عايزاه طارق وبس، أكيد بينهم حاجة، أكيد.
وعدى أسبوع في التاني في التالت، وكانت ريم مش بتكلم أحمد خالص، وهو كمان. وكان مشغول في المستشفى وبس، وفي نفس الوقت كانت حالة ممدوح زي ما هي. وفي بيت أحمد، كانت ريم قاعدة مع إلهام وهي مدايقة جدًا، حتى إن جسمها خس بشكل كبير في فترة قليلة. إلهام: بقولك إيه يا ريم؟ أنا مقدرة زعلك على ممدوح الله يرحمه، بس ممكن بقي تقلعي الأسود؟ ريم بجمود: لا، مش وقته. بقولك، ممكن تساعديني أخرج؟ إلهام: تخرجي تروحي فين؟ ريم بضيق:
أي مكان. أنا بجد زهقت. بقالي شهر ما شفتش الشارع. إلهام: طيب لو أنا وافقت، هنخرج إزاي من عواميد النور اللي بره دول؟ ريم بتفكير: امم، أنا هظبطها وهخلي طارق يستنانا بره البيت، بس الناحية التانية، وأنتي تلهي الحراس وأنا أخرج. والنبي وافقي. إلهام بحماس: موافقة طبعًا. أنا بموت في الحاجات الأكشن دي. ريم: والله أنتِ حما زي العسل. في المستشفى، كان عزيز قاعد مع أحمد في مكتبه وهو مبسوط وقال: بجد وافقت؟ يعني هتسيب المستشفى؟
أحمد: لا طبعًا، هقسم وقتي هنا وهنا. أنا مش هتنازل عن حلمي ولا هضيع سنين تعليمي دي على الفاضي. عزيز بهدوء: المهم إنك هتيجي الشركة معايا. همشي أنا بقى وأستناك بكرة. مشي عزيز. وأحمد كان مدايق جدًا وطلع صورة ريم اللي كانت في المحفظة بتاعت ممدوح وقال بهدوء: تعبتيني يا ريم من أول لحظة شوفتك فيها، وكل حاجة في حياتي اتلخبطت. دخلت عنده في الوقت ده سارة بعد ما خبطت على الباب وقالت: أنت فاضي أتكلم معاك شوية؟ أحمد:
أيوه فاضي، تعالي يا ريم... يووه، قصدي يا سارة. ضحكت سارة وقالت: هي أمورة بصراحة وتستاهل إنك تنشغل بيها. المهم... أحمد: خير إن شاء الله؟ سارة: بما إنك هتروح الشغل مع بابي، إيه رأيك لو ريم تيجي تمسك معايا المستشفى؟ أحمد بجمود: بصي، هو أنا من زمان ناوي إن مراتي مش هتشتغل. وريم بالذات مش هينفع تشتغل ولا تطلع من البيت أصلًا الفترة دي. سارة: يا عم، هي هتكون هنا في أمان معايا، زي لما بتخرج وتروح النادي مع طنط كده. أحمد:
ومين قالك إنها بتخرج أصلًا من البيت؟ ظروفها صعبة مع أهلها ومش لازم تخرج. سارة: إزاي الكلام ده؟ طارق من شوية أخد إذن ومشي عشان هيقابل ريم في النادي ومعاهم طنط. أحمد بجمود: نعممم؟ أنتِ مين قالك الكلام ده؟ سارة: هو ما قالش حاجة. هو قال إنه رايح النادي لأنه عمل اشتراك فيه من فترة، وأنا ساعدته ولقيته منزل استوري ليه هو وريم وطنط إلهام. وطلعت موبايلها وورته الاستوري. وأحمد اتملك منه الغضب، خد حاجته ومشي بسرعة.
وفي بيت أحمد، رجعت ريم هي وإلهام اللي كانت خايفة وقالت: عارفة لو أحمد عرف هيزعل مني، وعيب عليا أبقى ست كبيرة وكدابة في نظر ابني. ريم: يا طنط، ما هو أحمد لسه ما جاش والله ومش هيعرف حاجة. إلهام: بس بصراحة، كان يوم حلو. أنا هروح أنام شوية لحد ما يجي أحمد ونتعشى سوا. ريم: وأنا هروح أشوف المسلسل بتاعي. وطلعت ريم فوق، وأول ما دخلت أوضتها لقيت أحمد قاعد على الكنبة اللي هناك وبصلها بعصبية. ريم بقلق: يا نهار أسود.
وقف أحمد وقال: هو فعلاً هيكون أسود على دماغك يا ريم. ريم بتوتر: بص، هو أنا والله كنت هقولك و... قرب منها وشدها من إيدها جامد وذقها على السرير وقفل الباب وقال بعصبية: دلوقتي بقي نتكلم، بس بطريقتي يا يا مراتي. في ألمانيا.. كانت كامليا قاعدة جنب ممدوح جوه الأوضة، ونايمة براسها على طرف الكنبة وبتقلب في موبايلها. وفجأة حرك ممدوح إيده من غير ما تاخد بالها وقال: ممدوح بصوت متألم: ريم... تفتكروا بقي إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!