الفصل 19 | من 20 فصل

رواية انت قدري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
23
كلمة
2,509
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

ابتسم أحمد بخبث وقال: وانتي وحشتيني أكتر يا حبيبتي. نظرت رنا لريم وقالت: مين دي يا بيبي؟ ريم بغيظ قالت: أنا أبقى مراته يا عينيا. رنا ضحكت وقالت: قصدك طليقته؟ ولا أنت بتضحك عليا يا مودي؟ ريم وقفت وقالت: يا إيه؟ أحمد بخبث: بتدلعني، عندك مانع؟ رنا: يلا بقى يا مودي، أنت وعدتني إننا هنتغدى مع بعض النهارده. أحمد: أوكي يا حبيبتي، هخلص بس حاجة في الشغل ونروح. ريم بحده: وبالنسبالي أنا بقى إيه يعني؟ رنا:

سوري، بس إحنا بينا مشروع خطوبة وكده ومحتاجين نتعرف أكتر. ريم بصوت واطي: هو لحق ابن الناقصة. أحمد: بتقولي حاجة يا ريم؟ ريم أمسكت شنطتها وقالت: مبروك بقول مبروك، وابقى كلم بابا بقى وخلص معاه الموضوع ده. أحمد: يا ريت، هيكون أحسن وإن شاء الله في أسرع وقت كمان. خرجت ريم وأغلقت الباب وراها، ووضعت أذنها على الباب. قربت منها السكرتيرة وقالت: يا آنسة لو سمحتي، ما يصحش اللي حضرتك بتعمليه ده. ريم بغيظ:

بقولك إيه، أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنتط قدامي، ابعدي عن طريقي أحسنلك. السكرتيرة بخبث: طيب على فكرة بقى، دكتور أحمد عنده كاميرات جوه، وأكيد شايف اللي بتعمليه. برقت ريم وقالت: احييي! فتح أحمد الباب وقرب منها وقال: في إيه يا ريم؟ ريم وجهها احمر وقالت: اا مم، أنت من إمتى تعرف السلعوة اللي جوه دي؟ أحمد: وإنتي مالك؟ مش أنتِ اللي عايزة تطلقي؟ ده اللي ليكي عندي. ريم بحده:

لأ، أنا كنت مراتك، وواضح جدًا إنك كنت على علاقة بيها من زمان، يعني كنت بتخوني. أحمد بخبث: لأ لأ، دي كانت صديقة زيك أنتِ وطارق كده، ولو هتسميها خيانة، يبقى أنتِ اللي خونتي الأول. امتلأت عيونها دموع وقالت: معاك حق، مبروك مرة تانية يا مودها. قالت كلامها ومشيت. وأحمد ابتسم بانتصار أنه شاف غيرتها عليه، وكمان خلاها تحس باللي كان بيحس بيه لما كانت بتكلم طارق. خرجت رنا وقالت له: أنا كده عملت اللي عليا يا دكتور أحمد؟ أحمد:

أنتِ سكرتيرة كاميليا مش كده؟ رنا: أيوه أنا، والحمد لله، والموضوع عدى على خير، وإلا كانت شوية كمان وهتاكلني. ابتسم أحمد وقال: يا ريت. رنا: نعم؟ أحمد: لأ لأ، مش قصدي. اتفضلي، وشكراً تعبناكي معانا. وفي الشركة بتاعت كاميليا. دخلت هي وممدوح ولقيت الموظفين بتوعها كلهم رجعوا وبيسقفولها وجايبين ليها ورد. كاميليا بتوتر: إنت إيه اللي عملته ده؟ أنا كنت نزلت قرار إن الكل يقدم استقالته، عشان هصفي الشركة هنا. ممدوح بصوت واطي:

لأ، ما أنا قلت لهم إنك عيلة وبترجعي في كلامك عادي. قرب منها موظف وأداها ورد وقال: اتفضلي يا مدام كاميليا، إحنا كلنا بجد مبسوطين إننا رجعنا تاني تيم واحد، وإن شاء الله نرجع أقوى من الأول. أخدت منه كاميليا الورد وقالت: إن شاء الله، وميرسي على الورد. ممدوح: خلاص بقى يا جماعة، نشوف شغلنا، ومدام كاميليا معانا أهو وعايزين شغل من نار. قربت منه كاميليا وقالت: اتنيل، تعالي ورايا، عايزاااك.

قالت كلامها ومشيت من قدامه راحت مكتبها، وممدوح بص لها بقلق وقال: يا منجي من المهالك ياااارب. راح ممدوح وراها، وأول ما دخل المكتب حدفته كاميليا بالورد في وشه وقالت: إنت إيه اللي هببته ده؟ وإزاي أنا ما عنديش خبر؟ ممدوح: ما أنا وصلت لهشام أخوكي، وهو ساعدني لما لقاني مكتئبة، بقي واتأكد إن راحتك هنا في مصر مش هناك. كاميليا بحزن: إنت جايبني عشان شغلي صح؟ ممدوح بخبث: طبعًا، أومال أنتِ فاكرة إيه؟ كاميليا بغيظ:

تعرف إنت حيوان وحقير وقذر وواطي، واطلع بره. ممدوح بخبث: أنا مش هخطب سارة، لقيت إنها مش مناسبة ليا. ابتسمت كاميليا تلقائيًا وقالت: بتهزر صح؟ وبعدين كشرت وقالت: اااقصد عادي يعني، أنا مالي بحاجة زي دي؟ ممدوح ضحك وقال: هههههه، يا حقودة، بقي فرحانة في البنت وفي خربان البيوت. كاميليا:

قلت لك موضوع ما يخصنيش، أنت نفسك ما تخصنيش، ولو على إنك رجعتني لشغلي تاني والشركة هترجع تقف على رجليها، فده واجبك، لأني أهملت كل حاجة في حياتي عشانك، وأنت أهو بترد المعروف. ممدوح: معنى كلامك إن خلاص وجودي ما بقاش مهم. كاميليا بحده: بالظبط، ويا ريت تقدم استقالتك. ممدوح: ما أنا فعلاً هقدم استقالتي. كاميليا: والله؟ ومستني إيه حضرتك بقى؟ ممدوح قرب منها وهي رجعت لورا وقال لها:

كنت مستني أجيبك، وبعدين ما هو طبيعي راجل زيي يقدم استقالته عشان الأيام الجاية ما يتقالش عليه جوز الهانم. كاميليا بصت له بعدم تصديق وقالت: إيه؟ أنت قلت إيه؟ ممدوح كتم ضحكته وقال: أنتِ هتعملي فيها طرشة؟ مش هكرر كلامي مرتين. كاميليا بتوتر: طيب أنت رايح فين؟ ممدوح بهدوء: يا ستي، بعد ما موضوع ولاد عمي خلص، أبويا رجع الحمد لله، وطلع عايش. كاميليا بصدمة: بتهزر؟ إيه الفيلم الهندي ده؟ ممدوح:

سبحانه. المهم إننا مش عايزين نرجع البلد دي تاني، وقررت إني هفتح شركة صغيرة هنا بقى. كاميليا: إنت بتقول كده ليه؟ أنت مالي أصلًا؟ اتفضل بره. ممدوح بغيظ: إيه يا بت الرزالة دي؟ على العموم أنا ماشي عشان مش فاضي، وتشتغلي هنا وبس، مش عايز هئ ومئ. كاميليا: وأنت مالك؟ ممدوح، امشي بدل ما أطلب لك الأمن. ممدوح بغيظ: ماشي، أهو، بس خليكي فاكرة اللي أنتِ بتعمليه ده. طلع ممدوح، وكاميليا راحت قعدت على مكتبها وقالت وهي مبسوطة:

واخيرًا رجعت لحياااتي، بس إن ما ربيتك يا ممدوح، ما أبقاش أنا كاميليا. وفي بيت طارق. رجع من المستشفى وراح للشقة اللي فيها رباب، لقي مامته طالعة من هناك وهي مدايقة. طارق: في إيه يا ماما؟ هي المجنونة اللي جوه دي عملت لك حاجة؟ سهير: لأ، بس أنت ليه مزعلها؟ طارق: مش مزعلها يا ماما، على فكرة أنا ا... سهير بحده: أنت جايب بنت الناس تمرمطها معاك، وعشان مين؟ عشان اللي خزوقتك؟

بقولك إيه، أنا حبيت رباب ودخلت جوه قلبي كده وربعت، ولو زعلتها تاني، هعتبر إنك بتزعلني وهغضب عليك. طارق بسخرية: ادخلي يا سهير نامي، الله يهديكي. سهير بدموع: تعرف فيها من طيبة اختك الله يرحمها، أووعى تزعلها، عشان خاطر اختك كانت هتبقى فرحانة لو كانت عايشة وشافتها، كانت هتحبها أوي. ابتسم طارق وقال: اطمني، مش هزعلها. ادخلي أنتِ بس جهزي لنا الغدا لحد ما أشوف رباب وأجيلك. سهير: حاضر يا حبيبتي.

ودخلت سهير شقتها، وطارق دخل عند رباب، ولقاها مطلعة شنطة هدومها بره أوضتها، وطالعة وهي ماسكة إيد أمها. رباب: يلا يا ماما، معلش تعباكي معايا. طارق: على فين يا هانم؟ رباب بحده: واخدة أمي وماشية، هو إنت فاكر لما تطردني من المستشفى عشان يعني فتحت دماغ الست سارة بتاعتك، هقعد لك هنا؟ إنسي يا عنيا. قرب منها طارق ومسك إيد سمية: هو أنا عارف إننا مرمطينك معانا، بس أعمل إيه في دماغ بنتك؟ وأخدها عشان يدخلو الأوضة جوه،

ورباب اتعصبت قالت: انت بتعمل إيه؟ إحنا هنمشي. طارق بحده: ما أسمعش صوتك، هدخل أمك جوه وجايلك. رباب بعصبية: تعالي يا حيلتها، هو أنا هخاف منك يعني؟ دخل طارق سمية ونيمها على السرير، وطلع وقفل الباب، وبص لرباب بحده: أنا عايز أفهم بقى، أنا كيس جوافة واقف كنت؟ هي غلطت فيكي، سيبيني أتعامل، مش تخبطيها بالروسية تخليها يغمى عليها. رباب مسكته من هدومه وقالت بعصبية: بقولك إيه؟ ياه! صوتك هيعلى عليا تاني؟

هعمل منك لحمة مفرومة للقطط والكلاب، إنت فاهم ولا لأ؟ طارق بقلق: في إيه يا شبح؟ ده أنا بهزر معاكي والله. فيها أما اتطردت من المستشفى ومستقبلي هيبوظ، عادي يعني. رباب بقلق: إيه ده؟ هما طردوك؟ أنا آسفة. طارق بقلق: رباب، أنا بخاف منك، أوقات بتكوني رقيقة، وأوقات بتتحولي لإبراهيم الأبيض. رباب بحده: ما أنت لو ما كنتش طردتني وقولتلي روحي البيت، أنا كنت هتصرف وما كنتش هتطرد. طارق قرب منها وقال:

أنا ما كانش قصدي أطردك، بس إني كنت عارف إن أبوها هييجي، وأبوها ده راجل شايف نفسه، وما كنتش هتحمل حد يقول لك حاجة وأنا واقف. ابتسمت رباب: بجد؟ طارق قربها ليه بهدوء وقال: بجد طبعًا، مش مراتي. بعدت عنه بسرعة وقالت وهي مكسوفة: على فكرة، إحنا لسه في حكم المخطوبين، فتتلم. طارق بصدمة: رباااب؟ إيه ده؟ رباب بقلق: هو إيه؟ طارق بخبث: طلعتي بتتكسفي وبتحمري، وفيكي أنوثة أهو. رباب بغيظ:

شوفت أهو، الحمد لله، طلعت في حاجة متشابهين فيها. طارق قرب منها وهو متعصب، وهي خافت: طارق، والله هصوت وألم عليك العمارة كلها. طارق بهدوء: ابقي خلي الشباك مفتوح. رباب: ليه؟ طارق بغيظ: عشان لو جبهتي اللي طارت من شوية، رجعت ما تقفش بره كتير. ضحكت رباب أوي وطارق قرب منها أكتر وقالها بصوت هادي طارق انتي حلوة أوي يا رباب. إزاي ما كنتش واخد بالي إنك بالحلاوة دي؟ رباب بتوتر آآآ مم. ما شكلها كانت نظارتك بايظة وقتها.

طارق لمس وشها بإيده وقال لا ده النظر كله كان بايظ. الخميس الجاي هتكون الدخلة، مش كده؟ رباب بصدمة وهي باصة ورا طارق ماما. طارق لا ما تشغليش بالك. هخليها عند أمي عشان نبقى براحتنا هنا. رباب يا عم اتنيل! ماما واقفة وراك. صوت طارق بخوف ووقف ورا رباب وقال والله العظيم الست دي ملبوووووسة. والله ملبوووسة. رباب كتمت ضحكتها أعملك حاجة يا ماما يا حبيبتي؟ مسكت سمية إيد رباب وأخدتها معاها جوه أوضتها ورزعت الباب في وش طارق.

طارق بغيظ طيب يا حماتي. دي مراتي على فكرة. اللهي تنامي ما تقومي يا حفيدة دراكولا إنتي. *** وفي بيت أهل ريم. كان ممدوح قاعد بيتفرج على الماتش ورشاد ماسك ورق وبيقرأ فيه، وريم بتعيط والكنبة حواليها كلها مناديل. ممدوح ما تشوت ياآآه بقي. ريم بغيظ بدل ما أنت بتتفرج على الماتش، تعال واسيني. رشاد ما يصحش كده يا ممدوح. ريم قوله الجزمة. رشاد بخبث ما تعليش صوتك وأنت بتتفرج على الماتش يا حبيبي. الجيران تتضايق مننا. ريم ببكاء

اخص عليك يا بابا. والله زعلانة منك. ممدوح بخبث ما أنتِ اللي من صباحية ربنا بتعيطي ومش راضية تقولي لنا إيه اللي مزعلك. ريم ببكاء مين قالك إني بعيط؟ بالعكس، أنا زي الفل أهو. ممدوح ما هو باين من كوم المناديل اللي جنبك ده. قامت ريم وقعدت جنبيه وقالت هو أنت تعرف البت اللي خطبها صاحبك صح؟ ممدوح بخبث أيوه أعرفها. دي كانت زميلتنا زمان في المدرسة وكانت بتموت في أحمد. ريم بغيظ

شوفتوا أهو. اللي انتوا كنتوا بتقولوا عليه محترم وبيحبني، ما صدق أطلق منه وراح خطبها. رشاد هو عمل حاجة حرام ولا عيب؟ ده حقه. ريم ببكاء بس مش بالسرعة دي يا جماعة. ممدوح وإنتي مالك؟ إنتي عايزاه يفضل زعلان عليكي على طول؟ ما طبيعي الراجل يشوف نفسه ويتجوز. ريم ضربته بالمخدة على فكرة هو لو كان صاحبك، فأنا أختك يا خازوق سارة. رشاد إنتي بتعايري أخوكي ياااابت؟ ريم بحزن مش بعاير حد. أنا داخلة أنام ومش فارق معايا أصلاً.

دخلت ريم أوضتها وفتحت موبايلها وفضلت تقلب فيه. ودخلت على حساب أحمد على الانستجرام وفضلت تتفرج على صوره وابتسمت وقالت هو أنا كنت متجوزاه إزاي ده يعني؟ واتحولت ملامحها للحزن لما افتكرت إنهم خلاص مبقوش متجوزين وإنها مش من حقها حتى إنها تتفرج على صوره وإنه بقى لغيرها. *** في بيت طارق كان أحمد عندهم وقاعد مع رباب ومامتها. أحمد تقريباً مامتك هنا أحسن، مش كده؟ رباب أيوه، بقيت بتتحرك أكتر من الأول. أحمد

معلش يا رباب، أنا عارف إني قصرت معاكي لما كنت مسافر وحصلت المشكلة مع أهلك، بس أهو طارق اتصرف. رباب بقلق هو قالك إيه؟ أحمد في إيه؟ رباب بقلق بصراحة، هو قال إنه متجوزني شفقة. أصلاً أنت مش محتاج ترد، هي باينة لوحدها. ابتسم أحمد وقال تعرفي إن طارق كنت بتعصب منه كتير وكنت بفضل أدعي عليه دعوات بغل وحقد. والحمد لله ربنا استجاب، وأهو اتجوزك. رباب قصدك إيه بقي يا دكتور؟ أحمد قصدي إنك أهو متجوزة الواد عاقل. يبقى يفضل كده.

رباب بثقة بعون الله شهر واحد وهتلاقيه بيعقب في الشارع. أحمد يا ريتها تيجي على كده. المهم، الواد طارق كويس وابن ناس. رباب بصوت واطي بس كيوت شوية. أحمد بغيظ بالنسبالك يا تربية الشوارع إنتي. رباب ليه قلة القيمة دي يا دكتور؟ يعني ما أنت زيه برضه. أحمد بحدة اسكتي يا رباب. أنا غلطان إني جيتلك أصلاً. دخل طارق وقاله منورنا يا دكتور أحمد. أحمد

بنورك يا طارق. المهم، أنا فهمت خالي الموضوع، ومن بكرة تقدر تيجي تكمل شغل في المستشفى. وراح قعد جنب رباب وقال مش وقته. أنا بجد آسف، بس أنا ناوي أفتح عيادة وده اللي نفسي فيه. أحمد بس أنا محتاجلك معايا في المستشفى، وخصوصاً إني ما بقتش موجود على طول. وعلى فكرة، أنا ليا النص في المستشفى وهمسك الإدارة مكاني. طارق طيب تمام، بس أنا الخميس الجاي فرحي، وبعده أسبوع إجازة، وأرجع بقي المستشفى. أحمد بسخرية أسبوع؟

قلبك أبيض ده أنت هتطفش منها من تاني يوم. طارق أدينا بنحلم وربنا يستر. رباب بقي كده؟ طيب مش متجوزة بقي؟ أنزل شغلك من بكرة. أحمد يا جماعة مش كده. أنا مش جاي أخرب بينكم. وقف وقال على العموم، ألف مبروك، وخلي بالك منها يا طارق. رباب أختي وأكتر كمان. طارق والنبي وصيها هي وأمها عليا الأول. ضحك أحمد ورباب قالتله شكراً يا دكتور أحمد، يتردلك في الأفراح إن شاء الله.

ابتسم لها أحمد وبعدين مشي وطارق راح معاه عشان يوصله. وقربت رباب من مامتها وحضنتها وقالت أنا مبسوطة أوي يا ماما، من زمان ما فرحتش كده. رفعت سمية إيدها وحضنت بنتها من غير ما تقول ولا كلمة. وكان طارق واقف عند الباب وبصلهم وهو مبتسم، وبعدين مشي راح شقته. *** دخل عندها رشاد وقال لو كنا بنسمع الكلام ما كناش وصلنا لهنا. مسحت ريم دموعها بسرعة وقالت ما فيش حاجة على فكرة. رشاد حتى زعلك بتعاندي فيه؟

يا بنتي دي مش شطارة، ولا أنتِ كده باينة قدامنا جامدة. بالعكس، أنتِ ضعيفة أوي. قعد جنبيها ومسك إيدها وقال عارفة الشاطر والقوي بجد هو مين؟ اللي يعترف باللي جواه من غير ما يخاف من حد. اللي يقول اللي عايزه من غير خوف، وفي نفس الوقت ما يجرحش حد بالكلام ده. ينقي كلامه، يقول اللي عايزه بس بطريقة محترمة. ريم بدموع هو إني زعلانة وجداً لما شفته مع واحدة غيري. أنا عمري ما اتخيلت إن أحمد يعمل كده. رشاد

عشان متسرعة، حاكمة على كل حاجة من بره. زي موضوع طلاقك ده، لو كنتي فكرتي لحظة واحدة في اللي هيحصل بعد كده، ما كنتيش طلبتيها منه. ريم بسخرية لا، أنا معايا حق أهو. موضوع طلاقي ده خلاني أعرف حقيقته وإنه ما صدق أطلع من حياته عشان يدخل غيري. رشاد بجدية ريم، أنتِ بتحبيه ولا لأ؟ ورد واحد بس عليا.

سكتت ريم شوية وافتكرت اليوم اللي قضته هي وأحمد هنا وإنه عملها اللي عايزاه، وأكله كشري وجريوا في الشارع، وكان بيغنيلها الأغنية اللي بتحبها. وابتسمت بدموع وقالت في مرة كده كان كويس أوي معايا وكنت حابة أوي وجوده في حياتي. وفي أوقات تانية كان بيخوفني منه وبيهددني. وبرغم إني ما كنتش بحب كده، إلا إني كنت عارفة إنه خايف عليا. رشاد بس ده مش رد لسؤالي، أنتِ بتحبيه ولا لأ؟

بطلي عند والدماغ الناشفة دي، سيبك منها وردي باللي جوه قلبك. ريم ببكاء أيوه بحبه يا بابا، وغيرت أوي عليه كمان لما شفت الزفتة اللي هيخطبها مكاني دي. رشاد بجدية يبقى قوليله كده. ريم يا بابا، بقولك خطب. وحتى لو ما كانش خطب، أنا مستحيل أقوله حاجة زي دي بعد اللي عمله. رشاد عمل إيه؟ هو راح خطبها، وأنتِ مراته مثلاً؟ ريم بغيظ بس كان يعرفها لما كان متجوزني. رشاد بخبث

طيب ما أنتِ كنتي تعرفي طارق ولما كان يدايق من كلامك معاه كنتي بتزعلي. اللي ما ترضيهوش على نفسك، بعد كده ما ترضيهوش على غيرك. قال كلامه وطلع وقفل الباب وحط الفون على ودنه وقال ها يا ابني، اتأكدت بقي وارتحت؟ ابتسم أحمد وقال أيوه يا عمي، اتأكدت. رشاد طيب وناوي على إيه؟ هتقولها إنك رديتها؟ أحمد بخبث لا معلش بقي يا عمي، سيبني أتعامل معاها. المهم، أنا بكرة إن شاء الله هكون خلصتلك كل الأوراق المطلوبة عشان الشركة الجديدة.

رشاد بفرحة أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي على كل اللي بتعمله معانا ده. أحمد ده واجبك يا عمي. وبعدين، هو أنا مش زي ممدوح ولا إيه؟ رشاد طبعاً زي ممدوح، ما فيش كلام. يلا، تصبح على خير. قفل معاه أحمد وراح وقف في البلكونة بتاعة أوضته ومسك موبيله تاني وكلم ممدوح اللي كان نايم. ممدوح عايز إيه يا أحمد؟ أحمد مفتاح بيتكم. ممدوح ليه؟ عايز تسرقنا ولا إيه؟ أحمد هسرق منكم إيه يا معفنين إنتوا. عايز أجنن أختك. ممدوح

بص يا أبو حميد، أنا مقدر إنها مراتك، بس ما توصلش بيك إنك تطلب مني مفتاح البيت. ضحك أحمد وقاله أومال لو عرفت اللي أنا عايز أعمله كمان. ممدوح بحدة نَام لم نفسك يالا بقي. أحمد يا أهبل، دي مراتي. المهم، بس سيب المفتاح مع عوضين البواب إنتَ وطالع الصبح. ممدوح طيب، أنت عايز تعمل إيه؟ أحمد بخبث هبقى أقولك بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...